10 معوقات تواجة شركات المناطق الحرة بعد تحويلها لنظام الاستثمار الداخلي
هيئة الاستثمار تبحث منح مهلة لتوفيق الأوضاع 10 معوقات تواجة شركات المناطق الحرة بعد تحويلها لنظام الاستثمار الداخلي
حدد خبراء الضرائب 10 معوقات تواجة استعداداتهم لتقييم سجلات شركات المناطق الحرة كثيفة الاستهلاك للطاقة وعددها 37 شركة صدر لها قانون خاص بتحويلها إلى نظام الاستثمار الداخلي مما أخضعها لسداد 20% من الأرباح وفقا لقانون الضرائب .
تضمنت المعوقات ضرورة تدريب الشركات المطبق عليها القانون 114 والذي اقر بتحويلها إلى الاستثمار الداخلي على كيفية اعداد فواتير ضريبة المبيعات وتيسير إجراءات التحول داخل مجمع الخدمات بهيئة الاستثمار , مصير ضريبة الدمغ المفروضة قبل صدور القانون على تعاملات شركات المناطق الحرة مع الخارج , وحساب الضريبة على شركات الأشخاص الاعتبارية , وموقف المشروعات التي بدأت في تشييد هياكلها ولم تدخل في طور التشغيل , وضرورة منح هذه الشركات فترة سماح لتهيئة أوضاعها , فضلا عن فترة سماح أخرى لتمتع بمميزات قانون حوافز وضمانات الاستثمار المعروف بالقانون 8 , وتحديد جهة الاختصاص لمحاسبة هذه الشركات , واعداد لائحة تنفيذية لتفسير مواد القانون 114 وتحديد مدى تأثير مناخ الاستثمار بصدور هذا القانون .
وأكد عدد من خبراء الضرائب وعدد من مستشاري المناطق الحرة خلال ندوة (إخضاع بعض مشروعات المناطق الحرة للضريبة وتأثير ذلك على الاستثمار " والتي نظمتها جمعية خبراء الضرائب مساء أمس الأول أن قرار إخضاع المشروعات ال37 للضريبة كان يحتاج إلى فترة انتقال وتمهيد قبل صدوره . وذلك لتيسير الأمر على الشركات ومراقبي الحسابات .
ومن جانبهم أوضح مستثمرو المناطق الحرة أن الشركات التي ينطبق علية القرار تحتاج إلى مهلة لإعادة ترتيب أوراقها وتسجيل حجم الائتمان التي تتعامل بها , فضلا عن تدوين جميع التكاليف والأصول التي لم يتم تسجيلها قبل تاريخ العمل بقانون 114 في 5 مايو الماضي نظرا لعدم وجود المراجعة الضريبية طوال فترات عملها .
وعلى الصعيد نفسه , طالبت شركات التسويق البترولية العاملة بالمناطق الحرة بتحديد موقفها من القانون الجديد حيث تقوم هذه الشركات بتغذية المشروعات التي تحولت إلى نظام الاستثمار الداخلي بالمادة الخام , وتساءل مسئولو هذه الشركات عن موقفها من الضرائب في خلال تعاملاتها مع المشروعات ال37
أكد اشرف عبد الغني رئيس جمعية خبراء الضرائب أن الوضع الجديد يضع المناطق الحرة بين مرحلتين , الأولى تتمثل في مرحلة ما قبل صدور القانون , والتي كانت تتمتع خلالها هذه المناطق في أربعة أنشطة بإعفاءات الضريبية مطلقة لسنوات طويلة منذ صدور قانون حوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1998 وذلك تدعيما لهذه المشروعات التي تحتاج إلى استثمار ضخم .
أضاف عبد الغني أن هذه المرحلة كانت تستهدف زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي لإقامة مشروعات عالية التكلفة , والمساهمة في زيادة حصة مصر من الصادرات في السوق الدولية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصدرة , فضلا عن المساهمة في نقل التكنولوجيا الحديثة , وتحقيق حصيلة ضريبية غير مباشرة عن الضريبة على الأجور و الرواتب , بالإضافة إلى إلزام هذه المشروعات بسداد رسم بنسبة قطعية من إيرادات المشروع للمنطقة الحرة وذكر عبد الغني أن نفس المرحلة كانت تحقق توازنا بين الأهداف الاقتصادية , والمالية والاجتماعية جزاء جذب الاستثمارات الضخمة بنظام المناطق الحرة مقابل حصولها على إعفاء ضريبي مطلق .
وقال عبد الغني أن المرحلة الثانية هي ما تمر به المشروعات المناطق الحرة وتتمثل في الضريبة الجديدة لهذه المشروعات بعد صدور قانون 114 لسنة 2008 , وإلغاء التراخيص لنحو 37 مشروعا , مشيرا إلى أن القرار امتد ليطال بعض المشروعات الحاصلة على ترخيص تأسيس بنظام المناطق الحرة , ولم تبدأ نشاطها بعد وبالتالي فهي لم تتمتع بالإعفاء الضريبي الذي كان مقررا لها في قانون ضمانات وحافز الاستثمار رغم أن هذه الإعفاءات تمثل سببا رئيسيا في اتخاذ القرار الاستثماري , فضلا عن كونها مكونا رئيسيا لدراسات الجدوى الاقتصادية .
وتساءل عبد الغني عن مصير هذه المشروعات التي تصل التكلفة الاستثمارية لها إلى 2 مليار جنيه , خاصة أن هذه المشروعات التي ما زالت تحت التأسيس حرمت من فرصة التمتع بالإعفاء الضريبي التي كانت في قانون الضرائب القديم والتي نص عليها القانون الجديد على منحها مهلة 3 سنوات للاستفادة من الإعفاء من تاريخ صدوره في 2005 ولمدة تتراوح بين 5 و 10 سنوات .
وأشار عبد الغني إلى أن التحول في المعاملة الضريبية يحتاج إلى معالجة تحفظ المصداقية للتشريعات الضريبية والاقتصادية الحاكمة للنشاط الاستثماري في مصر وتحافظ على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في مناخ الاستثمار و ضمانات توافر الفرص الاستثمارية المتكافئة واستقرار المراكز المالية لمشروعاتهم .
وأوضح المهندس عادل مسعود رئيس قطاع المناطق الحرة بهيئة الاستثمار أن الهيئة تدرس حاليا منح الشركات التي تم تحويلها مهلة محددة لتوفيق أوضاعها .
وأكد مسعود أن مجمع خدمات الاستثمار بالهيئة جاهز لاستقبال هذه الشركات وتيسير إجراءات تحويلها للعمل بالقانون 8 , مشيرا إلى أن الهيئة مستمرة في رفضها إقامة مشروعات كثيفة استهلاك للطاقة بنظام المناطق الحرة في حين أنها تسمح بإقامة المشروعات الأخرى تحت مظلة هذا النظام .
ونفى مسعود أن تكون المناطق الاستثمارية خطوة لإلغاء المناطق الحرة , مؤكدا أنها تجذب الاستثمارات ذات ملائمة مالية فائقة .
وطالب علاء محسن عضو جمعية خبراء الضرائب بضرورة تحديد موقف الآلات والسلع الرأسمالية التي تعاقدت عليها المشروعات ال37 من الضرائب والتعريفة الجمركية , فضلا عن المواد الخام التي تقوم هذه المشروعات باستيرادها .
وأوضح محسن أن شركات المناطق الحرة تحتاج إلى إعادة هيكلة حساباتها الخاصة بفواتير ضريبة المبيعات وتدريب إداراتها على اعداد هذه الفواتير وتعاملاتها وهو ما يحتاج إلى الكثير من الوقت , مشيرا إلى أن عمليات تسجيل هذه الشركات بأرقام جديدة وفق شركات القانون 8 تحتاج إلى فترة زمنية طويلة في ظل بيروقراطية الإجراءات .
وقال محسن عبد الله – عضو جمعية خبراء الضرائب لشئون ضريبة الدمغة أن الشركات ال37 تتعامل مع الخارج خلال استيراد المواد الخام وهو ما يخضعها إلى ضريبة الدمغ خلال تعاملاتها مع وكالات الإعلان بنسبة تصل إلى 15% من قيمة الإعلان .
وأوضح عبد الله انه وفقا لمواد القانون 114 لسنة 2008 سيتم تطبيق هذه الضريبة على التعاقدات الجديدة , التي سيتم إبرامها بتاريخ يعقب صدور القرار .
وتوقع عبد الله تأثر المناخ العام للاستثمار على المدى القريب بسبب صدور هذا القانون والذي ألغى جزءا مهما من الميزة النسبية للمشروعات البترولية .
وطالب الدكتور ضياء حسين مدير عام الضرائب و الشئون القانونية بمجموعة شل لتسويق المنتجات البترولية بضرورة تحديد مصير شركات التسويق التي تغذي المشروعات ال37 بالمواد البترولية , حيث لم تخضع هذه الشركات للنظام الضريبي وفق قواعد عملها بنظام المناطق الحرة .
وأشار عادل عزبي أمين عام شعبة المستثمرين باتحاد الغرف التجارية إلى أن بريطانيا قامت بفرض ضريبة على جميع الشركات الأجنبية وهو ما أدى إلى هروب هذه الشركات إلى لوكسمبور و ماليزيا .
وأكد العزبي أن القانون 114 كان يحتاج إلى فترة انتقالية ودراسة واعية حتى لا يتأثر المناخ الاستثمار , مشيرا إلى أن دبي أصدرت قرارا بفرض ضريبة المبيعات على القيمة المضافة يتم تطبيقها أوائل عام 2011 وهو ما منح الشركات مهلة توفيق الأوضاع وتعديل دراسات الجدوى .