المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوكمة الشركات فى مصر



Support
Thu, 17 Jan 2013, 10 AM:56:29
حوكمة الشركات في مصر



اهتمت الأسواق المالية بمفهوم حوكمة الشركات Corporate Governance في أعقاب الانهيارات المالية التي حدثت بأسواق عدد من دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية والتحول إلى نظام السوق المفتوح وانتهاج سياسة الخصخصة بعدد من دول شرق أوروبا خلال العشرين سنة الماضية ..
وقد دفعت الانهيارات المالية الدولية إلى مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD إلى دراسة آلية حوكمة الشركات ومدى فاعليتها بكل من الأسواق المتقدمة والناشئة وقد انتهت الدراسة إلى صياغة خمسة أقسام رئيسية أعلنتها المنظمة في عام 1999 تحت مسمى مبادىء حوكمة الشركات :


المبادىء الخاصة بحقوق المساهمين .
المبادىء الخاصة بالمساوة في معاملة المساهمين ( حملة الأسهم ) .
دور ذوى الشأن والمصالح في إدارة الشركات .
المبادىء الخاصة بالإفصاح والشفافية .
المبادىء الخاصة بمسئوليات مجلس الإدارة .

وقد قام البنك الدولي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بدراسة أوضاع حوكمة الشركات في عدد من الدول والأسواق الناشئة ومنها على سبيل المثال الهند ، الفلبين ، زيمبابوي .
وعلى المستوى الإقليمي وبكل اعتزاز تعتبر مصضر أول دولة عربية يتم إجراء تقييم لممارسة حوكمة الشركات فيها من قبل النبك الدولي وصندوق النقد الدولي وقد تم الانتهاء من التقرير في عام 2001 بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية وهيئة سوق المال .
وبورصة الأوراق المالية وشارك في إعداد التقرير عدد من المراكز البحثية وعلى رأسها المركز المصري للدراسات الاقتصادية وشركات محاسبة ومراجعة المهتمين من الاقتصاديين والقانونيين وقد لخص التقرير أهم نقاط الضعف والقوة في مناخ حوكمة الشركات بكل من قطاع الأعمال العام والخاص وقطاع سوق رأس المال .
وقد أشار التقرير إلى أنه من أهم آليات تنظيم سوق الأوراق المالية المصرية :


أسلوب العمل الذي تقوم به الهيئات العامة لسوق المال لضمان حقوق حملة الأسهم وخاصة حقوق الأقلية .
القواعد والإجراءات التي تبتع للرقابة على السوق لمنع التلاعب أو الفساد
وكذلك التأكد من ميثاق العمل بين الوسطاء العاملين بالسوق .
التأكد من السلامة الفنية والمحاسبية لنشاط الشركات المقيدة وغير المقيدة
تطوير البنية التشريعية لسوق رأس المال .
العمل على استحداث أدوات مالية جديدة .
الاهتمام بتوفير الأمان والاستقرار بالسوق .

وأشارت نتائج التقييم إلى أن القواعد المنظمة لإدارة الشركات والمطبقة في مصر تتماشى مع المبادىء الدولية في سياق 29 مبدأ من إجمالي 48 مبدأ حيث تنص القوانني الحاكمة للشركات ولصناعة الأوراق المالية على نفس المباىء كما أن تطبيقاتها تتفق بصورة كاملة أو شبه كاملة مع المعايير الدالة على حسن الأداء .
وعلى الرغم من وجود بعض المبادىء في القوانين الحاكمة للشركات إلا أنها قد لا تطبق بشكل عملي بسبب ضعف وعي المساهمين أو إدارات الشركات بتلك المعايير .
ولذا تهدف ورش العمل المتتالية التي تنظم في هذا المجال إلى زيادة الوعي بقواعد حوكمة الشركات لجميع أطراف المجتمع المالي .
وفيما يلي أهم السياسات والإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة لسوق المال لتفعيل حوكمة الشركات في مصر . :


تقوم الهيئة بالتعاون والتنسيق الكامل مع مكتب وزير التجارة الخارجية بصفة دورة بإضافة أبواب جديدة للائحة التنفيذية لقانون سوق المال بما يعكس التطورات المحلية والعالمية في مجالات مثل التوريق / نشاط آمناء الحفظ / الشراء بالهامش / قواعد صافي رأس المال لشركات السمسرة .
الاهتمام بحماية حقوق الأقلية من المساهمين حيث شهدت الممارسات العلمية خلال عام 2002 تدخل الهيئة لوقف عدد من قرارات الجمعيات العامة للشركات وكذلك أكثر من عرض لشراء أسهم الشركات من خلال الاستحواذ أو الاندماج في حالة وجود أي تعارض مع حقوق المساهيمن من الأقلية ويجرى حالياً تعديل القواعد المنظمة لنظام عروض الشراء لمزيد من الفاعلية في مراعاة حقوق الأقلية .
تطبيق معايير المحاسبة والمراجعة الدولية على السوق المصري .
حماية المستثمر وتحقيق الأمان والاستقرار بالسوق من خلال صندوق ضمان التسويات الخاصة بمخاطر المقاصة والتسوية وجاري حالياً الانتهاء من إصدار القواعد الخاصة بصندوق حماية المستثمر في الأوراق المالية ضد مخاطر تصفية الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية وليحل محل بوليصة التأمين في مجال المخاطر المهنية .
الاهتمام المستمر بفحص شكاوي المستثمرين والمساهمين في حصولهم على حقوقهم من الشركات العاملة في سوق رأس المال .
تكوين جماعات لحماية حقوق حملة السندات .
الاهتمام بنشر الوعي الاستثماري لجمهور المتعاملين وتوعية الشركات المصدرة للأوراق المالية والمنظمات ذاتية التنظيم بالقواعد الحاكمة للإدارة الرشيدة .
تشجيع وتهيئة المناخ اللازم لجذب الاستثمارات الأجنبية والمساواة بين المستثمر المحلي والمستثمر الأجنبي .
صدور قانون الإيداع والقيد المركزي ولائحته التنفيذية لضمان الاستقرار التشريعي .
تطوير شمروع قانون لتنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة بحيث يشمل بابا مستقلاً عن مراقبة أداء مراقبي حسابات الشركات المسجلة في البورصة والمطروحة للاكتتاب العام .
تطوير نظام للرقابة الآلية على عملية التداول بالسوق .
تشجيع دور المنظمات ذاتية التنظيم في الرقابة على سوق رأس المال ؟
تطوير أدلة إرشادية عن متطلبات الإفصاح والشفافية للشركات المصدرة للأوراق المالية .
إصدار الأدلة التي تساهم في نشر الوعي الخاص بحوكمة الشركات للمجتمع المالي مثل دليل حماية صغار السماهمين .
النشر والإفصاح عن الأساليب التي تستخدمها الهيئة في التفتيش والرقابة على الشركات العاملة في سوق رأس المال .
تشجيع عملية طرح الأدوات المالية ذات الدخل الثابت والقابلة للتحويل .
تعديل قواعد التصويت للمساهمين في الجمعيات العمومية للشركات بالشكل الذي يسهل عملية ممارسة حقوق حملة الأسهم وحماية حقوق الأقلية وجاري استحداث وسائل بديلة للتصويت الشخصي مثل التصويت بالبريد العادي أو البريد الالكتروني .
تولي الهيئة اهتماماً خاصاً بمجالات الاتجار بالمعلومات الداخلية وقد تم تطوير ضوابط خاصة ستراعي في التشريعات الجاري تطويرها .

فضلاً عن اهتمام الهيئة حالياً بقواعد محددة لتوجيه الاتهام بالتربح من خلال استخدام المعلومات حماية للمتعاملين حسنى النية .


بالنسبة للإفصاح عن هيكل ملكية الشركات للمستثمرين فقد تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات ستساهم في توفير البيانات الدورية عن هيكل ملكية الشركات المقيدة والرصيد الحر الخاص بها بصفة دورية منظمة للمجتمع المالي .

ولتنفيذ توصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وافق مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال على إصدار القواعد الجديدة لقيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية والتي بدأ العمل بها اعتباراً من 1 / 8 / 2002 التي أعدت مسودتها الأولى إدارة البورصة حيث احتوت القواعد الجديدة على مجموعة من السياسات والإجراءات التي ستساهم في تفعيل مبادىء حوكمة الشركات ومن أهم هذه القواعد الجديدة .


الاهتمام بتسجيل الشركات التي يمكن أن تتداول أوراقها المالية بنشاط من خلال وضع حد أدنى لرأس المال وعدد المساهمين والربحية وعدم وجود قيود على تداول الأوراق المالية المطلوب قيدها سواء للمستثمر المحلي أو الأجنبي ، الأسهم حرة التداول .
وضع جزاءات مالية على الشركات التي لا تلتزم بقواعد الافصاح والشفافية عن المعلومات المادية MATERIAL INFORNATION أو بالنسبة للقوائم والبيانات المالية بصفة دورية .
إلزام الشركات بتكوين لجنة المراجعة الداخلية طبقاً لقواعد القيد الجديدة مع ضرورة افصاح الشركات من هذه اللجنة للمجتمع المالي .
ضرورة تعيين كل شركة لمسئول عن العلاقات مع المستثمرين والمساهمين .
نشر طلبات قيد الأوراق المالي على شبكة الانترنت والنشرة اليومية للبورصة لإعطاء ذوي الشأن الحق في الاعتراض للجنة القيد والشطب خلال عشرة أيام من النشر .
وضع قواعد لإخطار البورصة من قبل الشركات عن تداول العاملين بها والمديرين لأسهم الشركة .

ومن ناحية أخرى فإن التحديات المحلية والعالمية تستلزم استكمال تطوير إطار عمل حوكمة الشركات في مصر ، ولذا فمن الأنشطة الأخرى الواجب تفعيلها تطوير عدد من التشريعات المرتبطة بذلك مثل قانون الشركات الموحد وقانون سوق المال الجديد وقانون تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة وقانون تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار وكذلك تطوير أداء القائمين على إدارة الشركات بإنشاء " معهد المديرين " من اجل الارتقاء بأداء مجلس الإدارة الذي هو عصب نجاح حوكمة الشركات . وذلك من خلال التأكيد على أهمية وجود مديرين مستقلين ، والوفاء بحقوق المساهمين .
ومن أهم ما يجرى تنفيذه حالياً :


وضع قواعد عضوية بالبورصة بغرض تنظيم تعاملات وأنشطة الشركات والجهات الأخرى العاملة بالبورصة والحد من المخاطر غير التجارية المرتبطة بالتعامل في سوق الأوراق المالية ، ولتحقيق هذين الهدفين سيتم التحرك على ثلاثة محاور على رأسها التحذير المبكر من المخاطر . ثم إيجاد آليات فعالة لإدارة المخاطر غير التجارية وأخيراً توفير الرقابة وذلك بتفعيل الدور الرقابي للبورصة .
الانتهاء من وضع نظم معايير الملاءمة المالية لشركات الوساطة المالية .
استكمال عملية تحديث الهيكل التنظيمي للهيئة العامة لسوق المال بما يزيد من قدرتها في الإشراف والرقابة على السوق ووضع برامج لتنمية مهارات العاملين بالهيئة ، بالإضافة إلى تدريب كوادر لجان التفتيش .
الاستمرار في تشجيع المنظمات والهيئات ذاتية التنظيم والإدارة على الاضطلاع بدورها في تطوير وتنشيط السوق من خلال تنظيم النشاط المهني لأعضائها ومراقبة بعضهم البعض حفاظاً على كفاءة السو ق . مع الاحتفاظ بدور الهيئة الرقابي والمتمم والمتابع لعمل تلك الهيئات .
إعداد خطة لتطوير نظام الإفصاح المالي الآلي بهدف توفير بيانات عن الشركة المقيدة بالبورصة والمطروح أسهمها للاكتتاب العام بسوق رأس المال بما يتيح للمستثمرين الإطلاع على البيانات من شبكة الانترنت .