المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نشأة وانتشار التسويق الفيروسي



mostafa daiy
Sat, 22 Nov 2014, 11 AM:55:18
قام صاحب إحدى الشركات الرأسمالية ( DFJ) بتمويل خدمة البريد الالكتروني المجانية ( هوتميل) وقد اندمج معه بالفكرة ( جاك سميث) واقترح إضافة رسالة إعلانية في أسفل كل( هوتميل) خارج.وكان كل من يستلم تلك الرسالة يحصل على مجهز البريد الالكتروني المجاني وقام المستلمين بإرسال الرسالة الإعلانية إلى الأقرباء والأصدقاء. ووصل المشاركين في ألهوتميل سنة 1997 حوالي عشر مليون مستخدم.

وبعدها قامت شركة مايكروسوفت بشراء ألهوتميل ب(400)مليون دولار في سنة 1997،واستعملت الرسالة ذاتها(احصل على بريدك الالكتروني المجاني في ألهوتميل) في أسفل كل إرسال بريد الكتروني.وارتبط المستخدمون بمستعملي الويب الآخرين خارج نطاق مدينتهم أو بلدهم الأصلي.) Tschong,1998,5-6).

وكان لانتشار الهوتميل في بداية الأمر شيئا بسيطا وعرضيا ثم بدا ذلك أكثر من مجرد البريد الالكتروني المستخدم كثيرا حول العالم فالسويد والهند كانت تخصص فيها ميزانية الإعلان للهوتميل تقدر بحوالبي(50.000) دولار خلال (18)شهر و12 مليون مستخدم أصبحوا مشتركين في الهوتميل.وهكذا بدا الهوتميل بالانتشار السريع والنجاح وقد يعود ذلك إلى إعلان البريد المجاني والمرسل بصدق من شخص لآخر. كما أن خدمات(جونو) على الانترنيت وصلت إلى(20) مليون دولار من الإعلان.( Jurvetson,2000,1-5).

أما بخصوص انتشار التسويق الفيروسي فشهدت الشبكة العنكبوتية في الآونة الأخيرة طفرة تسويقية لم يحلم بها أحد قبل اليوم. فالظاهرة تدعى «التسويق الفيروسي» (Viral Marketing) حيث يستعمل زوار الشبكة العنكبوتية وملتقى المدوّنات الشخصية (Blog)، للتحدث عن منتج تجاري معين. ونجد من جملة الشركات الطليعية في هذه النشاطات «سوني» و (Nike). فهذا النوع الجديد من الاستراتيجيات الدعائية الذكية سيتوغل في حياتنا اليومية أكثر فأكثر في المستقبل.

في الحقيقة، رُوّج «التسويق الفيروسي» في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الشمالية منذ سنوات. لكن ظاهرته بدأت تتفشى في بلدان الاتحاد الأوروبي، بما فيها إيطاليا.
وعلى عكس الدعاية التلفزيونية التقليدية «الجامدة» أو «المتحركة»، يتطلب النوع الدعائي الجديد اشتراك المشترين المحتملين ووجودهم في ملتقى «افتراضي» (الشبكة العنكبوتية) للتحدث عن المنتج المعروض، والتفاعل فيما بينهم ومشاطرة آرائهم حوله. فالهدف هو إيجاد دردشة «عفوية» و«فيروسية» (كلمات الدردشة تتعاظم وتتكاثر كما الفيروس الحقيقي لتنتقل من فم الى آخر)، حول منتج ما كي تجذب تدريجاً أكبر عدد ممكن من زوار الشبكة العنكبوتية. علماً أن الشركة الواقفة وراء موقع المنتج لا تنظر الى هؤلاء الزوار كـ «مشترين»، بل كشركاء في «لعبة انترنت» قد تدفع البعض منهم الى شراء المنتج المعروض للبيع. هذا ما لجأت إليه بدورها شركة «نايكي» عندما بدأت ترويج أحذيتها الرياضية الجديدة المسماة «نايكي فري».

وتعتبر ملفات الفيديو على الإنترنت إحدى أسلحة «التسويق الفيروسي» الأقوى، كونها الأداة الأكثر وصولاً الى قلوب الزوار حول العالم وعقولهم. ويشكل موقع «يو تيوب» (You Tube) المحرك الرئيس لنشر ملفات الفيديو هذه. وكلما تمر الأشهر، كلما تزداد شعبية هذا الموقع الأميركي. وتشير إحصاءات وكالة «نيلسن – نت ريتينغ» للتحليل والأبحاث الى أن عدد زوار موقع «يو تيوب» وصل الى 47.2 مليون في تموز (يوليو) الماضي من عام 2006، أو زيادة بنسبة 495 في المئة مقارنة بكانون الثاني (يناير) من سنة 2007. كما يثير هذا الموقع آلاف التعليقات يومياً. فماذا لو وضعنا قيد التعليق منتجاً ما لبيعه أو رؤية ماذا يمكن أن يحققه من نجاح في السوق؟

على الصعيد الإيطالي، أطلقت شركة «ليبيرو» (Libero) الخدمة الدعائية المتعددة الوسائط على الشبكة العنكبوتية، المسماة «بلاي فيديو». وتعتمد هذه الخدمة على مفهوم «التسويق الفيروسي» ونشر ملفات الفيديو المتعلقة بالمنتجات على نطاق واسع على الإنترنت. ويشار الى أن كل حملة دعائية، تعتمد على «التسويق الفيروسي» تكلف بين 70 و200 ألف يورو. إذ يجب الأخذ في الاعتبار مستحقات الشركة أو الشركات المتخصصة لإنشاء البوابة الإلكترونية التفاعلية التي ستحتضن المنتج المعروض للبيع ومحتوياته (ملفات الفيديو) وغرف الدردشة وملتقياتها «أون لاين». وها نحن أمام تصميم تجاري ذكي للغاية لاستقطاب العامة ثم المشترين المحتملين.

وفي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأسبانيا وإيطاليا، أضحت ملتقيات الدردشة على الشبكة العنكبوتية ذات تأثير على عقول العامة يضاهي التأثير السياسي. إذ إن 52 في المئة من سكان هذه البلدان يميلون الى شراء المنتج بعد قراءتهم تعليقات «إيجابية» عنه من طريق غُرف الدردشة.(طلال سلامة،2007،ص1)




المصدر : غير معلوم