النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في شكلها الحديث (بحث)

  1. #1
    Founder of Acc4Arab
    تاريخ التسجيل
    Sat, 03 Dec 2005 04 PM:25:00
    المشاركات
    1,242
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في شكلها الحديث (بحث)

    القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في شكلها الحديث

    د. حسام بن عبد المحسن العنقري
    أستاذ المحاسبة والمراجعة المشارك
    قسم المحاسبة- كلية الاقتصاد والإدارة
    جامعة الملك عبد العزيز

    سارة بنت عبد الله بكر
    معيدة – ماجستير محاسبة
    قسم المحاسبة – كلية الاقتصاد والإدارة
    جامعة الملك عبد العزيز

    القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في شكلها الحديث

    المستخلص
    تهدف هذه الدراسة إلى توضيح مفهوم القيمة المضافة لمراجعة الحسابات(Value-Added Auditing) في جيلها الرابع. وتنبع أهمية هذه الدراسة من ضرورة توافر دراسات تسهم في تكوين تصور واضح عن مفاهيم وأهداف وأساليب الممارسات المهنية الحديثة المرتبطة بمراجعة الحسابات، خاصةً في ظل افتقار أدبيات المحاسبة والمراجعة على عدد ملائم لمثل هذه الدراسات. ولتحقيق ذلك قام الباحثان بمراجعة الأدبيات السابقة والواقع بهدف الوصول إلى مجموعة من التعاريف. وقد اتضح من خلال الدراسة وجود مفهوم حديث لمراجعة الحسابات يتطلب القيام بمجموعة من الإجراءات غير التقليدية بهدف تقديم مجموعة من الخدمات الإضافية للعميل من شأنها تحسين أداءه وزيادة رضاه، بالإضافة إلى وجود علاقة عكسية بين تقديم المراجع للخدمات ذات القيمة المضافة واستقلاله. وفي ختام الدراسة أوصى الباحثان بعدد من التوصيات منها التأكيد على أن تقديم مراجعة الحسابات ذات القيمة المضافة يتطلب وجود شفافية أكبر في السوق المالي بالإضافة إلى التزام المكاتب المهنية بتطوير قدرات منسوبيها بشكل مستمر لمواكبة كل ما هو حديث في مجالات الممارسات المهنية، في حين يتطلب تزايد الطلب عليها إدراك المستفيدين من هذه الخدمة بأهميتها ومتطلبات إجراؤها ومميزاتها الإضافية بالإضافة إلى توافر ما يضمن عدم تأثر استقلالية المراجع عند تقديمها.

    Value-Adding in the Modern Form of Auditing

    Abstract
    This study aims at exploring the concept of value-added auditing in its forth generation. The significance of this study comes from the importance of providing studies that contributes to the establishment of a clear conception of the concepts, objectives and practicing methodologies of the modern auditing approaches, especially in the absence of the required number of such studies within the auditing literature. To achieve that, the researchers conducted a literature review as well as achieved an understanding of the current status and thus were able to reach a number of definitions and to identify all sorts of factors related to this phenomenon. The results of the study assure the existence of a modern concept of auditing which requires undertaking unconventional auditing procedures that aim at providing additional services to clients in order to improve their performance and assure their satisfaction. Finally, the study is concluded by providing some recommendations, such as stressing that the provision of value-added auditing requires the existence of a more transparent business environment as well as professional firms’ compliance to continuously develop the capabilities of their professional members of staff allowing them to capture new concepts and methods of their professional practices, and while, on the other hand, the growing demand on such a service requires increasing beneficiary parties’ awareness of its significant, implementation requirements and additional features as well as assuring that its provision does not affect the auditor’s independence.
    1- مقدمــة
    تتمثل الوظيفة التقليدية لمراجعة الحسابات في إضفاء مزيد من الثقة على القوائم المالية (Lee, 1970; Benston, 1985; Lehman and Tinker, 1987; Pong and Turley, 1997). هذه الوظيفة لم تتأثر مع مرور الوقت، على الرغم من التطور الملحوظ الذي شهدته طبيعة إجراءات المراجعة في دول العالم المتحدث باللغة الإنجليزية، بدايةً من جيلها الأول حينما كانت المراجعة تقدم بمفهومها الشامل وتهتم بفحص واختبار كل ما تتضمنه السجلات والقوائم المالية من عمليات وأرصدة، ثم في جيلها الثاني والذي تم خلاله الاعتماد على استخدام أساليب العينات الإحصائية والمراجعة التحليلية في تخفيض نطاق وعمق إجراءات المراجعة بسبب كبر حجم المنشآت المواكب للثورة الصناعية، ثم الجيل الثالث من المراجعات والذي واكبه ظهور وتطور منظور المراجعة المستند إلى مدى سلامة النظم المحاسبية والرقابية مدعماً بمنظور المراجعة المستند إلى تقييم وتحليل المخاطر وتمييز مكوناتها كأساس لتبرير تخفيض نطاق وعمق إجراءات المراجعة الأساسية (Higson, 1997)، وأخيراً ظهور الجيل الرابع والذي يتم من خلاله الاعتماد على إبراز أهمية القيمة المضافة لخدمة مراجعة الحسابات (Jeppesen, 1998).

    وقد تسابقت المكاتب الكبرى في تسويق خدمات المراجعة ذات العائد الإضافي باستخدام مسميات جديدة مثل "المراجعة المبتكرة" (Audit Innovation) و"مراجعة الأعمال" (Business Audit) و"عملية قياس النشاط" (Business Measurement Process) و"إعـادة هندسـة الأعمـال التـــجاريـة" (Business Process Re-Engineering) (Stevens, 1991; Ernst & Young, 1994; Hammer and Stanton, 1995). وتشترك جل المكاتب المسوقة لهذه الخدمات في مفهوم محدد يكمن في ضرورة أن تكون خدمة مراجعة الحسابات أكثر ارتباطاً بمخاطر الأعمال والأنشطة التي يمارسها العملاء، وبالتالي إمكانية تقديم معلومات وبيانات لا تقتصر على مدى عدالة ما تتضمنه القوائم المالية من بيانات وإنما تسهم أيضاً في الارتقاء بمستوى الأداء المستقبلي للعميل. فدور المكتب المهني وفقاً للنهج الحديث للمراجعة هو عبارة عن القيام بمساعدة العميل على تحقيق أهدافه الاستراتيجية من خلال عمل ما يلزم لتدعيم مدى ملاءمة ومصداقية البيانات المستخدمة بواسطة هذا العميل في اتخاذ القرارات، سواءاً المرتبطة بالقوائم المالية، أو وظائف المراجعة الداخلية، أو تقنية المعلومات، أو القواعد السلوكية للنشاط، أو غير ذلك من أنشطة العميل الأساسية، بالإضافة إلى دوره في مساعدة منشأة معينة في القيام بإحداث تغييرات جذرية على تصميم النظم المستخدمة في أعمالها بهدف تحقيق تقدم سريع في مستوى أداء وربحية هذه المنشأة Brands, 1998; Jeppesen, 1998)؛ العنقري، 1424هـ/ب).

    2- هدف الدراسة وأهميتها
    تهدف هذه الدراسة إلى توضيح مفهوم القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في جيلها الرابع. وتستمد الدراسة أهميتها من ضرورة توافر دراسات تسهم في تكوين تصور واضح عن مفاهيم وأهداف وأساليب الممارسات المهنية الحديثة المرتبطة بمراجعة الحسابات وبيان معوقات تقديمها والطلب عليها، خاصةً في ظل افتقار أدبيات المحاسبة والمراجعة على عدد ملائم لمثل هذه الدراسات. توافر مثل هذه الدراسات من الممكن أن يقدم أساساً أكاديمياً لدراسات أخرى مرتبطة على سبيل المثال بمدى تأثر عدم نجاح المكاتب المحاسبية الدولية الكبرى في تسويق خدمات المراجعة الحديثة في الدول النامية (والتي تقدم بواسطة نظرائها في دول أخرى عديدة) على علاقة هذه المكاتب مع إداراتها الإقليمية أو الرئيسية، أو تقييم أهمية القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في جيلها الرابع بالنسبة للأطراف المستفيدة من عمل المراجع بخلاف الإدارة (مثل الملاك والمقرضين وغيرهم)، وما إذا كان تقديم مثل هذه القيمة المضافة بجانب المراجعة يسهم في تدعيم الإفصاح والشفافية وبالتالي تفعيل دور الرقابة والمساءلة على عمل إدارات المنشآت الاقتصادية، أو تقييم دور الهيئات والمعاهد المهنية والمؤسسات التعليمية المحاسبية في احتواء والتأقلم مع تطور مفاهيم وأساليب ممارسة المهنة.

    3- مراجعة الأدبيات ذات العلاقة
    يمكن تصنيف الدراسات السابقة التي تناولت موضوع التغيير في ممارسات المراجعة وتأثيره على استقلالية المراجع في اتجاهين أساسيين. الاتجاه الأول ينادي بأهمية قيام مكاتب المراجعة بتغيير طبيعة ومكونات وأهداف ووظائف خدمة المراجعة استجابةً للظروف المحيطة بها، ولتدعيم قدرتها على الاستمرار والمنافسة في سوق المهنة. كما يؤكد على عدم اشتراط تأثر استقلالية المراجع عند تقديم مثل هذه الخدمة، خاصةً وأن تقديمها لا يقتضي في جميع الأحوال الجمع بين خدمة مراجعة الحسابات والخدمات الاستشارية لنفس العميل. أما الاتجاه الثاني فيحذر من قيام المراجع الخارجي بأي عمل خلاف المراجعة الخارجية لأعمال عميله، ضماناً لحياده واستقلاله. كما يؤكد هذا الاتجاه على نجاح مكاتب المراجعة في تفادي متطلبات أنظمة الشركات وقواعد السلوك المهنية المتعلقة بعدم جواز الخلط بين خدمة مراجعة الحسابات والخدمات ذات الطبيعة الاستشارية لنفس العميل، من خلال استحداث هذا النوع من المراجعات والذي يتيح للمراجع فرصة تقديم خدمات استشارية بجانب مراجعة الحسابات لأي عميل، دون إبراز ذلك بشكل صريح.

    فيما يتعلق بالاتجاه الأول، فهناك العديد من الدراسات المؤيدة لمفهوم القيمة المضافة لمراجعة الحسابات، منها على سبيل المثال دراسة (Higson, 1997) حيث تعد من أهم الدراسات التي تناولت موضوع تطور الممارسات المهنية، حيث تم خلالها تسليط الضوء على التغيرات التي طرأت على أساليب العمل في المراجعة خلال التسعينات من خلال إجراء دراســة ميدانية اعتمدت على مقابلات مع عدد كبير من المراجعين ذوي الخبرة في أكبر 30 مكتب مراجعة في بريطانيا. وقد أكدت هذه الدراسة على تطور هدف المراجعين من تحقيق كفاءة المراجعة إلى تحقيق فاعلية المراجعة. وقد أكد الباحث على أن هذه التطورات جاءت نتيجةً للتغيرات التي حدثت في بيئة المراجعة ببريطانيا، والتي قسمها إلى ثلاثة أقسام:
    1- المنافسة في سوق المراجعة: فقد سادت حرب الأسعار، وكان كل مكتب مضطر إلى تخفيض السعر لجذب أكبر قدر ممكن من العملاء مما أثر سلباًُ على جودة العمل.
    2- تقنية المعلومات: ركزت المكاتب مؤخراً على محاولة توظيف تقنية المعلومات لأعلى مستوى من الفاعلية مما يجعل العمل اقتصادياً وأكثر سهولة، فالمراجعة لمنشأة نظامها الرقابي والمحاسبي يعمل بواسطة الحاسب الآلي يكون أدق وأبعد عن الخطأ.
    3- التنظيم: يعد اختلاف التنظيم وتزايد التشريعات من العوامل الهامة التي أدت إلى اختلاف تفاصيل عمل المراجعة.

    كما تناولت دراسة (Jeppesen, 1998) تطور الممارسات المهنية وبالأخص في المراجعة، حيث قسمت مراحل تطور المهنة إلى أربعة أجيال بدأ الجيل الأول منها عام 1800م في صورة المراجعة الشاملة، والتي تقوم بتدقيق كافة العمليات، ولكن نظراً لصعوبتها وتكلفتها العالية أصبح التركيز في النصف الأول من القرن العشرين على استخدام العينات الإحصائية والمراجعة التحليلية (الجيل الثاني). وبعد ذلك وخلال النصف الأخير من القرن العشرين ظهر الجيل الثالث من المراجعات والذي واكبه تطور نهج المراجعة المستند إلى تقدير المخاطر مدعماً بنهج المراجعة المستند إلى تقييم نظم الرقابة والمحاسبة. ومع نهاية القرن العشرين اتجهت مكاتب المراجعة الكبرى نحو تطوير طبيعة ونوعية خدماتها بحيث أصبح التركيز على القيمة الإضافية التي يحصل عليها العميل (الجيل الرابع). وقد عرضت هذه الدراسة نموذجاً للجيل الرابع من المراجعات مستمد من مكتب (KPMG) والذي يعد أحد أهم وأكبر مكاتب المراجعة في العالم.

    وهناك بحوث ودراسات عديدة ناقشت وحللت اتجاه مكاتب المراجعة نحو توسيع نطاق ما تقدمه من خدمات مهنية. ففي البيئة المحلية، أكدت دراسة (العنقري، 1424هـ/ب) على أن الخدمات المهنية لمكاتب المراجعة في السعودية لم تعد مقصورة على خدمات المراجعة التقليدية، وإنما امتدت لتشمل نطاق واسع من الخدمات الاستشارية والمالية والإدارية والاقتصادية. كما أيد غالبية المشاركين في المقابلات من خلال الدراسة الميدانية لحالة اشتملت على عدد مختار من المكاتب أهمية هذا التوسع لعدة أسباب أهمها: مواكبة متطلبات الظروف الاقتصادية، والمنافسة بين المكاتب ومحاولة تمييز نفسها، واحتكار المكاتب الكبرى لعقود العمليات الكبيرة، وانخفاض أتعاب المراجعة، ومحاولة المكاتب المهنية إيجاد مصادر دخل إضافية تدعمها في مواجهة تلك الظواهر السلبية. وقد أفرزت نتائج الدراسة أن وجهات النظر لغالبية المشاركين تؤيد أفضلية مكاتب المراجعة في تقديم الخدمات الاستشارية وذلك لندرة المكاتب الاستشارية المتخصصة في المملكة، وطبيعتها المهنية المرتبطة بالعلوم المحاسبية، وما يقدمه العمل في مجال مراجعة الحسابات من خبرة تمكن من تكوين تصور موسع عن طبيعة ومقومات الوضع الاقتصادي المحلي.

    كما أشارت دراسات (السديري والعنقري،1426هـ/أ/ب؛ 1425هـ) في تشخيصها لملامح فجوة التوقعات في محيط مهنة المراجعة في السعودية إلى حدوث تطور وتغير في أدوار ووظائف مكاتب المراجعة الكبرى في المملكة العربية السعودية، حيث كانت تعتمد في الماضي على تقديم خدمات المحاسبة والمراجعة التقليدية فقط، ولكنها تطورت نتيجةً لتفاعلها مع الظروف والمؤثرات المختلفة المحيطة ببيئة المهنة؛ فأصبحت تهتم بتقديم خدمات إضافية بجانب خدماتها الأساسية مثل: (تقديم الخدمات الاستشارية والإدارية والمالية والتقنية) بالإضافة إلى خدمات أخرى ذات طبيعة محاسبية بهدف المحافظة على عملائها وإرضائهم في سبيل تحقيق عوائد مناسبة وتلبية متطلبات وظروف بيئة العمل الحالية (لمزيد من النتائج البحثية حول قضايا المهنة في السعودية أنظر العمرو والعنقري، 1428هـ؛ الشاطري والعنقري، 1427هـ؛ الغامدي والعنقري، 1426هـ؛ العنقري، 1427هـ؛ 1425هـ أ/ب/ج؛ 1424هـ/أ؛ المطيري والعنقري، 1423هـ).
    وكذلك أكدت دراسات أخرى على أن تقديم الخدمات الاستشارية بجانب المراجعة يقلل من التكاليف الكلية ويزيد من التنافس الفني دون أن يؤثر على استقلال المراجع أو جودة المراجعة، وأن تقديم هذه الخدمات ساعد على تطور سوق المهنة، إلا أن هذا الأمر يحتاج إلى ضبط وتنظيم (Arrunada, 1999; Kinney et al., 2004).

    ومن جانب الأهمية الاقتصادية لقيام مكاتب المراجعة بتطوير نوعية ما تقدمه من خدمات مهنية، أكدت دراسة (Turpen, 1995) فرضية ضرورة قيام المراجعين بتقديم خدمات إضافية نظراً لأنهم يعانون من الضغوط الاقتصادية. كذلك تؤكد دراسة (Houghton and Jubb, 1999) في استراليا أهمية تقديم مكاتب المراجعة لخدمات أخرى بجانب المراجعة التقليدية وذلك لتعويض التكاليف الناشئة عن المجهود الإضافي المطلوب للعمليات. كما تناولت دراسة (Pong and Turley, 1997) أهم العوامل التي تؤثر على تقديم خدمة المراجعة وأنها تتمثل في وجود منافسة فعالة بين المكاتب المهنية، وتسعير خدمة المراجعة وقدرة المكاتب على تمييز نفسها. وقد ذكرت الدراسة أن مقاومة تفاوت أتعاب المراجعة بواسطة المكاتب المهنية يتم من خلال عدة استراتيجيات ليس من السهل تحديدها وقياسها، من أهمها تقديم خدمات إضافية للعميل. وقد أكـدت دراسة (Firth ,2002) على أن نسبة كبيرة ومتنامية من عوائد شركات المحاسبة تكون من أعمال غير المراجعة، فضلاً عن أن هـناك دراسـات أخـرى أكـدت من خلال بيانات ميدانية وجود ارتفاع نسبي في أتعاب الخدمات الاستشارية بالمقارنة مع أتـعـاب الـمراجعة، مما يستدعي ضرورة تطوير مراجعة الحسابات بحيث تتضمن بعض الاستشارات التي يحتاجها العملاء دون الإخلال بمتطلبات الاستقلال (Pany and Reckers, 1983; Arrunada, 1999; Sharma and Sidhu, 2001).

    كما أوضحت دراسة (Weil and Tannenbaum, 2001) آراء مجموعة من الباحثين الذين ناقشوا قضية تقديم المراجع للخدمات الاستشارية، حيث فقدت عملية المراجعة التقليدية في نظرهم مركز القيادة فيما تقدمه مكاتب المراجعة من خدمات. ونتيجةً لذلك أصبح المراجعون يطالبون الآن بإزالة القيود المفروضة عليهم والتي تحد من تقديم الخدمات الأخرى، بالإضافة إلى أن الأتعاب التي يتم الحصول عليها مقابل الخدمات الأخرى غير المراجعة في نظرهم، لا تهدد أو تؤثر في استقلال المراجع، وبالتالي فلا يوجد سبب يمنعهم من تقديمها.

    كما أشارت نشرة صادرة عن مكتب (KPMG) بعنوان "خدمات الضمان والخدمات الاستشارية" إلى أنه من الأفضل أن نطلق على خدمات المراجعة الجديدة اسم خدمات إضفاء الثقة (Assurance Services)، وذلك لأنها تعكس احتياجات الاقتصاد الصناعي الجديد، وتقدم خدمات متنوعة ومرتبطة بثورة المعلومات الناشئة (KPMG, 1999).

    أما ما يتعلق بالاتجاه الثاني والمتبني لفكرة وجوب عدم قيام المراجع الخارجي بأي عمل خلاف المراجعة الخارجية لأعمال عميله، فهناك العديد من الدراسات والبحوث التي تنتمي إليه. فقد أشار (شاهين، 2003م) على سبيل المثال إلى أن تقديم المراجع للعديد من الخدمات (كالاستشارات المحاسبية والضريبية والإدارية أو الاستشارات الخاصة بنظم المعلومات المرتكزة على الحاسب الالكتروني أو تصميم النظم المحاسبية) سيؤدي إلى انهيار كل القواعد الأخرى لمظاهر الحياد التي حرصت على تقوية المراجع قبل الإدارة الخاضعة للمراجعة، خاصة فيما يتعلق بالجوانب المالية.

    وكما أوضح (George Ledwith) متحدث عن مكتب (KPMG) في دراسة(Weil and Tannenbaum, 2001) إنه "من الحمق والهراء أن يتم تعريض علاقة المراجعة أو استقلالها للخطر مقابل تقديم خدمات أخرى إضافية لإرضاء العميل". وكما تحذر السيدة (Deborah Harrington) متحدثة عن مكتب (Diloitte and Touch) في دراسة(Weil and Tannenbaum, 2001) بشأن استقلال مكتب المراجعة مقابل الأتعاب التي يحصل عليها نتيجةً لوكالته وتفويضه بالبيانات، وأن مكاتب المراجعة تتحمل مسؤولية الحفاظ على استقلال المراجع بجدية. وطبقاً لما ذكره رئيس محاسبي هيئة تنظيم تداول الأوراق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية (SEC) السابق (ميشيل ستون) "قد يتأثر استقلال المراجع كلما زادت الأهمية الاقتصادية لخدمات الاستشارة التي تقدمها مكاتب المراجعة، وكذلك كلما زادت العلاقات بين الإدارة والمراجع وأصبحت أكثر تعقيدا ً(Jeppesen, 1998).

    دراسات مماثلة أيضاً أجريت على دول أخرى مثل دراسة Kwak, 2002)) في الولايات المتحدة الأمريكية، ودراسة (Karlsson and Sjoberg, 2004) في السويد، ودراسة ((Sabri, 1993 في الأردن، و دراسة (Citron, 2003) في المملكة المتحدة. مثل هذه الدراسات ناقشت تأثير تقديم الخدمات الاستشارية لعملاء المراجعة على استقلال المراجعين، وقد أكدت هذه الدراسات على ضرورة وجود خطوط إرشادية أخلاقية للمهنة خاصةً فيما يتعلق بالاستقلال.

    4- المنهجيات الحديثة لمكاتب المراجعة الكبرى
    مع نهاية القرن العشرين الميلادي اتجهت مكاتب المراجعة الكبرى نحو تطوير طبيعة ونوعية خدماتها بحيث أصبح التركيز على القيمة المضافة التي يحصل عليها العميل، وهو ما أطلق عليه بالجيل الرابع للمراجعات. تأثير هذا النهج الحديث شمل توسيع نطاق وظيفة المراجعة التقليدية من مجرد إضفاء مزيد من الثقة على القوائم المالية المساهمة، إلى تحقيق تقدم سريع في مستوى أداء وربحية المنشأة محل المراجعة ( ; Jeppesen, 1998العنقري، 1424هـ/ب). وقد استدعى ظهور وتطور النهج الحديث للمراجعة ضرورة إعادة التعريف بالمراجعة ووظيفتها الأساسية وأدوار ومسئوليات المراجعين والتزاماتهم أمام مختلف الأطراف المستفيدة من خدماتهم (Daly and Schuler, 1998). حيث يحاول النهج الحديث تفادي الوقوع في الخطأ أو العيب الموجود في النهج التقليدي للمراجعة والذي يتمثل في عدم مقدرته على توفير مشورة بناءة تحسن من عمليات وأداء العميل.

    ظهور مفهوم مراجعة الحسابات في جيلها الرابع يمكن تبريره من منظور طالبي الخدمة من خلال إبراز أهمية القيمة المضافة التي يمكن لمراجعة الحسابات تقديمها بجانب فحص السجلات وتقييم نظم المحاسبة والرقابة الداخلية تمهيداً لإبداء رأي عن مدى عدالة القوائم المالية، وبالتالي نلاحظ أن طالبي الخدمة أصبحوا ينتظرون من المراجع أكثر من ذلك. وللتأكيد، فإن تحقيق متطلبات طالبي الخدمة استدعى قيام مكاتب المراجعة الكبرى بتطوير منهجيات حديثة تم خلالها توسيع نطاق هدف عملية مراجعة الحسابات ومخرجاتها ودور المراجع وطبيعة وإجراءات عمله (Houck, 1998). وبشكل عام تشتمل أهداف النهج الحديث لمراجعة الحسابات على الإجراءات التالية Bell et al., 1997; Jeppesen, 1998)؛ العنقري، 1427هـ):
    1- تحليل استراتيجيات المنشأة محل المراجعة وفهم طبيعة البيئة التي تعمل بها والصناعة التي تنتمي إليها وتقييم قدرتها على تحقيق أهدافها الإستراتيجية.
    2- تحليل الأنشطة الأساسية التي تزاولها المنشأة محل المراجعة وتقييم مدى ارتباط وانسجام مثل هذه الأنشطة بالإستراتيجيات والأهداف المحددة.
    3- تقييم المخاطر التي تتعرض إليها المنشأة محل المراجعة وردود فعل الإدارة تجاهها.
    4- قياس النشاط التجاري للمنشأة محل المراجعة والحصول على أدلة إضافية لتكوين رأي حول مصداقية القوائم المالية وتقييم قدرة المنشأة على الاستمرار في ضوء تحليل ومقارنة مع بيانات المنشآت الأخرى التي تمارس نفس النشاط.
    5- إيجاد وتقديم الحلول الملائمة للمشاكل ومواطن الضعف التي تم تحديدها وحصرها خلال المراحل الأربعة السابقة بهدف تطوير نوعية وفاعلية الأداء المستقبلي للمنشأة.

    ويلاحظ أن هذا الأسلوب يضع احتياجات إدارة المنشأة محل المراجعة في المقام الأول، ويقدم طريقة تركز على اعتبار المراجعة أداة لتحسين أداء الإدارة، وبالتالي تستطيع نتائج المراجعة أن تعكس احتياجات الإدارة خاصةً وأنها موجهة لخدمتها، بمعنى أن المراجع أصبح يشارك الإدارة في إحداث تطور بأداء المنشأة التي تتم مراجعة حساباتها (Bou-Raad, 2000). من هنا أصبح المراجعين غير مقيدين بأدوارهم التقليدية في تدقيق الحسابات وفحص السجلات فقط وإنما امتد عملهم ليشمل المشاركة في تقييم أداء وعمل المنشأة محل المراجعة، وإمداد الإدارة بالمعلومات والبيانات التي تساعدها في اتخاذ القرارات الهامة والجوهرية (Hirsh, 1989; Allott, 1996; ANAO, 1998).

    ولتكوين القيمة المضافة لمراجعة الحسابات، يتبع المراجع أسلوبين فنيين لجمع أدلة من شأنها تسهيل عملية إضافة القيمة وضمان التوافق مع المعايير المهنية، وهذين الأسلوبين هما (Houck, 1998):
    1- الحصول على فهم أفضل لأهداف واستراتيجيات وأنشطة المنشأة محل المراجعة، حيث يجب أن ينفق المراجع وقتاً أطول لفهم عمل عميله ووسائل الرقابة الداخلية المطبقة وطبيعة السوق وعلاقاته مع المنافسين و غير ذلك من القضايا التي تواجهها الإدارة، لأن هذه المعرفة تعطي فريق عمل المراجعة فرصة إضافة القيمة بشكل حقيقي، ويصبح المراجع عندها في وضع أفضل ليس فقط لإبداء رأيه عن القوائم المالية وإنما أيضاً لتقديم نصائح من شأنها تطوير أداء المنشأة مستقبلاً.
    2- التركيز على استغلال التكنولوجيا، فالتكنولوجيا تلعب دوراً أساسياً في خلق القيمة المضافة، وبالأخص فيما يتعلق بتحليل اتجاهات السوق وتحديد موقف منشأة العميل قياساً بالمنافسين.

    وبالرغم من صعوبة التعرف على تفاصيل إجراءات عملية مراجعة الحسابات في ثوبها الجديد باعتبارها من المعلومات السرية الخاصة بكل مكتب مهني، إلا أن الدراسات والإصدارات المحدودة بهذا الخصوص تشير إلى أن مراجعة الحسابات لم تعد عملية تقتصر على تقييم النظم والمخاطر وتنفيذ برنامج المراجعة الأساسية والتحليلية، ولم يعد التركيز الأساسي للمراجع ينصب على جمع أدلة الإثبات من مصادرها التقليدية بهدف تدعيم رأيه النهائي عن العملية، ولم تعد الأساسيات التقليدية لعملية المراجعة مثل التخطيط واستخدام أساليب العينات في تنفيذ إجراءات الفحص والاختبارات التفصيلية تشكل نفس درجة الأهمية التي كانت عليه في السابق. فالمراجعة الآن أصبحت تعتمد بشكل كبير على تقييم فاعلية استراتيجيات وفكر الإدارة وملائمة الأنشطة الأساسية التي تعتمدها مقارنةً بالمنافسين، بالإضافة إلى تقييم النظم والمخاطر وفحص السجلات والقوائم المحاسبية (Higson, 1997).

    لذلك فقد اهتمت مكاتب المراجعة الكبرى بتسويق ما يسمى بإعادة هندسة الأعمال التجارية (Business Process Re-Engineering) كبديل لمراجعة الحسابات (Jeppesen, 1998). ويعتمد هذا النهج الحديث على قدرة مكتب المراجعة في مساعدة العميل على تحسين أدائه المستقبلي وبالتالي تحقيق معدلات أعلى من الأرباح، وذلك من خلال إعادة النظر بشكل جذري في طبيعة وتفاصيل ومتطلبات أداء الأعمال أو الأنشطة التجارية التي يمارسها العميل والنظم التي يستخدمها (Jeppesen, 1998; Hagedorn et al., 2003).

    ولقد تم اختيار أربعة من مكاتب المراجعة الكبرى لتوضيح الأسلوب أو المنهج الحديث الذي تتبعه في تنفيذ مراجعة الحسابات.
    أولاً، مكتب آرثر أندرسون (Arthur Anderson) (قبل توقفه عن النشاط خلال عام 2002م بسبب إفلاس شركة إنرون) كان قد بدأ مشروعه في تطوير مراجعة الأعمال عام 1995م، وكان يتوقع تنفيذه حول العالم بحلول العام 1999م، وقد أوضح بأنه في خضم مرحلة إعادة تقديم وتعريف لما يقدمونه للعالم من خدمات مهنية، حيث أن مراجعة الحسابات بالنسبة له تم تطويرها ليصبح التركيز فيها على مخاطر الأعمال وعمليات الأنشطة التجارية للعملاء وليس فقط على التحقق من مدى عدالة القوائم المالية، وبالتالي المساهمة في خلق فرص جديدة لتقديم أفكار للعميل من شأنها تحسين أدائه المستقبلي (Jeppesen, 1998). كما قام المسئولون التنفيذيون في المكتب باعتماد العديد من التطورات الأساسية سواءً فيما يتعلق بالهيكل الإداري والتنظيمي للمكتب أو بطبيعة ومنهجية الخدمات المهنية التي يقدمها (Berardino, 2002).

    ثانياً، مكتب إرنست ويونغ (Ernest & Young) قام باستحداث ما يسمى بالمراجعة المبتكرة (Audit Innovation) في عام 1992م، وبدأت مرحلة التنفيذ على نطاق العالم في عام 1997م (Ernest & Young, 1994, 1996) والتي يكمن مفهومها في أنها عبارة عن العمليات المستمرة لتحديث إجراءات مراجعة الحسابات التقليدية، من خلال تصميم وتبني أسلوب يقدم أفكاراً أكثر وحلولاً ونتائج تساعد في تحقيق مميزات مالية وعملية وتنافسية للمنشأة محل المراجعة، وعليه فإن الأمر يتطلب أن تتضمن أهداف المراجعة التقليدية أهدافاً أخرى إضافية لتحقيق رغبات العملاء والإدارة والملاك والأسواق المالية، مما يستدعي قيام المكتب بتقدير احتياجات العملاء وغيرهم من المستفيدين وتقدير الأمور التي تتطلب الاهتمام سواء كانت من داخل المنشآت محل المراجعة أو مستمدة من محيطها الاقتصادي والاجتماعي والتنظيمي (Ernest & Young, 1995).

    فلسفة نهج مكتب إرنست ويونغ في مراجعة الحسابات المبتكرة تقوم على أن هدف المراجعة لم يعد يقتصر على مسألة إبداء الرأي الفني عن مدى عدالة القوائم المالية فحسب (كما هو مقر نظاماً من واقع أنظمة الشركات والمعايير المهنية)، بل امتد كذلك هذا الهدف ليشمل تقييم المخاطر المحتملة التي تواجهها المنشأة محل المراجعة ورؤى المكتب عن مدى انسجام أنشطة هذه المنشأة ونظمها المحاسبية والرقابية مع استراتيجياتها وأهدافها المقرة بالإضافة إلى تقديم الأفكار والاقتراحات اللازمة للتحسين (Chiesa et al., 1996).

    ثالثاً، بالنسبة لمكتب كي بي إم جي (KPMG)، فقد قام باستخدم نداءات ومطالبات عملائه في تسويق نهجه الجديد، حيث يؤكد المكتب أن العملاء لم تعد تكفيهم مخرجات عملية مراجعة الحسابات التقليدية والتي تقوم بالنظر فقط إلى الأرقام، للإجابة عن كل ما لديهم من استفسارات أو للوفاء بكل ما يطلبونه من معلومات، فقد أصبحوا ينتظرون بأن تقدم إليهم المراجعة معلومات وبيانات إضافية مثل معرفة ما هو وضعهم بالمقارنة مع المنشآت الأخرى المنافسة؟ وكذلك ما هي المخاطر المحتملة التي تواجه أعمالهم؟ واستناداً إلى ذلك صرح أحد كبار الشركاء في مكتب (KPMG) أن مراجعة الحسابات التقليدية قد تم إعادة اكتشافها (Jeppesen, 1998).

    النهج الجديد لهذا المكتب هو نهج قياس النشاط التجاري (Business Measurement Process, BMP). وبالرغم من أن تقديمه كان في عام 1995م إلا أن تنفيذه في جميع الدول لم يتم حتى الآن بالشكل المطلوب، وهو يصف المراجعة الحديثة على أنها أسلوب شامل يقوم بإجراء عملية المراجعة على مستوى منشأة العميل ككل، حيث يبدأ المراجع بدراسة المنشأة من أدنى مستوى في الهرم التنظيمي الإداري إلى أعلى مستوى، وبذلك يتمكن من تكوين فهم عام عن الأهداف الإستراتيجية للعميل والمخاطر التي تعترض طريق وصوله لهذه الأهداف، والإجراءات الرقابية اللازمة لمواجهة هذه المخاطر، كل ذلك بعيداً عن إبداء الرأي في القوائم المالية (Bell et al., 1997). فعملية قياس النشاط التجاري في المراجعة تدور حول مساعدة العملاء على تحقيق أهدافهم الإستراتيجية من خلال التركيز في المراجعة على كيفية تقديم المعلومات المناسبة والملائمة لمتخذي القرار لدى منشأة العميل (Jeppesen, 1998). وهو أسلوب نظامي لتحسين عمليات وأعمال المنشأة محل المراجعة، حيث أن أنشطة (BMP) تسعى إلى جعل عمليات العمل أكثر كفاءة وفعالية وقدرة على التكيف مع البيئة المتغيرة دائماً. ويقوم أسلوب المراجعة الجديد بإجراء تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات (Strengths, Weaknesses, Opportunity and Threats, SWOT) ، والذي يتم من خلاله القيام بمراجعة جميع أعمال العميل واستراتيجياته بما فيها من نقاط للقوة ونقاط للضعف، بالإضافة إلى تحديد الفرص المتاحة أمامه والتهديدات التي تواجه أعماله واستراتيجياته، وكذلك مقارنة أداءه بالمنافسين. ويكون التركيز في نهج قياس النشاط التجاري منصباً دائماً على مخاطر الأعمال والأنشطة التي يمارسها العميل، وبالتالي إمكانية تقديم معلومات وبيانات لا تقتصر على مدى عدالة ما تتضمنه القوائم المالية من بيانات وإنما تساهم أيضاً في الارتقاء بمستوى الأداء المستقبلي للعميل (Stevens, 1991).
    ويعتمد هذا الأسلوب الجديد على خمس مراحل مترابطة، وتعمل بصورة متزامنة بعض الشيء هي (Jeppesen, 1998):
    1- المرحلة الأولى: القيام بإجراء تحليل إستراتيجي للعميل محل المراجعة وتقييم المخاطر بشكل عام، ومن خلال هذا التحليل يستطيع المراجع تكوين فهم عن طبيعة البيئة والصناعة التي ينتمي إليها العميل، وبالتالي يستطيع تقييم مخاطر الأنشطة التجارية وكذلك الإجراءات الرقابية التي يستخدمها العميل لمواجهة تلك المخاطر. هذه المرحلة جزء منها يقضي بأن يقوم مساعدي المراجع (فريق عمل المراجعة) بالعمل مع موظفي المنشأة التي تتم مراجعة حساباتها وذلك لمعرفة تاريخ المنشأة محل المراجعة ونشاطها التجاري، وتحديد استراتيجياتها وأهدافها، ومخاطر الأنشطة التجارية التي تواجهها، والإجراءات المتخذة لمواجهة هذه المخاطر، بالإضافة إلى ذلك يتم جمع المعلومات من خارج المنشأة عن تركيبة السوق واتجاهاته والعلاقات الترابطية والديناميكية في مختلف المنشآت المنتمية لنفس حقل النشاط، والأمور الحرجة والاستثنائية التي يواجهها هذا النشاط ومخاطرها.
    2- المرحلة الثانية: القيام بتحليل النشاط التجاري للعميل، ويتم من خلالها تكوين فهم عميق عن الأنشطة التجارية والرئيسية التي يقوم بها العميل والتي تدعم الإستراتيجية التي وضعتها المنشأة محل المراجعة. ومن خلال هذا التحليل يتمكن المراجع من تكوين فهم متعمق عن الكيفية التي قامت بها المنشأة محل المراجعة بخلق القيمة، وذلك من خلال دراسة كل نشاط أساسي تجاري في المنشأة وتحديد أهدافه والمخاطر التي يواجهها، وكذلك الإجراءات الرقابية التي تم تنفيذها وعملها لمواجهة هذه المخاطر. هذه المرحلة تعمل في نطاق ثمانية محاور أساسية، تشمل: تحديد الأهداف الأساسية لكل نشاط تجاري، ثم تحديد المدخلات اللازمة لتنفيذ كل نشاط، ثم تحديد الأنشطة المهمة لتنفيذ هذه المدخلات، ثم تحديد مخرجات النشاط، تحديد الإجراءات الرقابية أو النظم التي تساعد المراجع على إدارة العمليات الخاصة بكل نشاط، ثم تحديد مستويات ومراحل العمليات المرتبطة بكل نوع من أنواع الأنشطة، ثم تحديد المخاطر التي تهدد تحقيق الأهداف وكذلك الإجراءات الرقابية التي يمكن من خلال تطبيقها أن تنخفض المخاطر للمستوى المقبول بهدف تحقيق الأهداف، وأخيراً تحديد الأعراض الجانبية للأداء السيئ (إن وجدت).
    3- المرحلة الثالثة: عملية تقييم المخاطر، وهي عملية مستمرة يتم القيام بها طوال فترة المراجعة بهدف التأكد من معقولية تقييم العميل للمخاطر التي يتعرض إليها، ويأخذها في حسبانه ويتعامل معها بشكل جيد.
    4- المرحلة الرابعة: قياس النشاط التجاري، ويتم فيها الحصول على أدلة إضافية لتكوين رأي عن القوائم المالية. كما يكون التركيز في هذه المرحلة منصباً على المتغيرات التي تؤثر على منشأة العميل، لذلك يتم الحصول على المعلومات المالية وغير المالية وتحليلها وربطها بعامل الوقت والمنافسين. ومن أهم العوامل التي تؤخذ في الاعتبار في هذه المرحلة: قدرة العميل على تحقيق أرباح عالية نسبياً قياساً بالمنافسين، والمحافظة على المستوى الحالي من تحقيق الأرباح في المستقبل، وتمسك العميل بأخلاقيات السوق والمهنة التي يمارسها، وبالتالي القدرة على تحقيق أرباح عالية. وتعتبر هذه العوامل بمثابة مؤشرات على وجود أنظمة رقابية فعالة في منشأة العميل وانخفاض المخاطر التي يتعرض إليها وبالتالي إمكانية تقليص نطاق المراجعة وعدم التوسع في الاختبارات التفصيلية. وفي نهاية هذه المرحلة يتمكن المراجع من التوصل إلى رأي عن قدرة المنشأة على الاستمرار، كما يحصل المراجع على خطاب الإفصاح العام من الإدارة والتي تتعهد بموجبه أنها أعدت القوائم المالية وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها وقدمت للمحاسب القانوني كافة البيانات والمعلومات التي طلبها. ومع نهاية هذه المرحلة يقوم المكتب بتزويد إدارة المنشأة محل المراجعة بثلاثة تقارير: الأول يقدم وصفاً لنشاط العميل التجاري (Business Profile)، والثاني يوضح وجهة نظر المكتب (KPMG) وتقييمه لردود أفعال إدارة المنشأة محل المراجعة وتقديرها للمخاطر (Business Risk Profile)، والثالث يتم فيه تحليل اتجاهات السوق والثغرات وتقييم أداء العميل بالمقارنة مع أداء المنافسين (Gap Analysis).
    5- المرحلة الخامسة والأخيرة: التطوير المستمر، ويتم من خلالها إيجاد الحلول الملائمة للمشاكل التي تم تحديدها من خلال تحليل الثغرات والتي تؤدي إلى تحسين أداء العميل، مع الأخذ في الاعتبار لجميع المؤشرات المالية وغير المالية عن النشاط التجاري، ومؤشرات الأداء، والأدوات الرقابية الإدارية التي تؤدي إلى زيادة الربحية والتحسين في الأداء. بعبارة أخرى تعتبر هذه المرحلة بمثابة الفرص المستقبلية التي تتيح تقديم خدمات استشارية للعميل في المستقبل.

    رابعاً وأخيراً، مكتب ديلوت وتوش (Deloitte and Touche)، فقد استحدث نهجاً جديداً في المراجعة تمت تسميته بإعادة هندسة الأعمال التجارية (Business Process Re-Engineering)، وهذا النهج أصبح له دور أساسي في تقديم الفكر المناسب للمنشأة محل المراجعة، وغالباً ما يقتضي تبني الفكر المقترح إحداث تغييرات جذرية على تصميم النظم المستخدمة في أعمال المنشأة محل المراجعة لغرض تحقيق تقدم سريع في مستوى أداء وربحية هذه المنشأة (Hammer and Stanton, 1995; Brands, 1998). ويتم ذلك بواسطة المعرفة التفصيلية بطبيعة عمل العميل وطريقة المحاسبة لديه، بالإضافة إلى تصميم إجراءات المراجعة المناسبة والتي تأخذ في اعتبارها المخاطر المصاحبة للعميل وعمل المراجعة وأرصدة الحسابات الهامة، وذلك حتى يستطيع المراجع تقديم معلومات وبيانات لا تقتصر على مدى عدالة ما تتضمنه القوائم المالية من بيانات وإنما تساهم أيضاً في الارتقاء بمستوى الأداء المستقبلي للعميل (Stevens, 1991; Cullinan and Sutton, 2002). لذلك يقوم المراجع بمشاورة عملائه لتحديد احتياجاتهم وتوقعاتهم ومتطلبات الخدمة المختصة قبل القيام بأي إعداد أو تنفيذ لخدمة العميل أو تخطيط لمراجعة حساباته.

    وبالرجوع إلى دليل الرقابة النوعية والإجراءات المكتبية لهذا المكتب، نجد أنه يستخدم نظاماً للحاسوب يشتمل على مجموعة متطورة من البرامج الالكترونية، تمت تسميته بنظام المراجعة/2 (Audit System\2) يتميز بالصفات التالية (Deloitte and Touche, 2002):
    1- اشتقاق أسلوب المراجعة والتخطيط له يكون من واقع خبرة الشركاء، بالإضافة إلى الفهم التفصيلي بعمليات المنشأة محل المراجعة وبيئتها.
    2- تحديد المخاطر المرتبطة بكيان المنشأة وإجراءات المراجعة، بالإضافة إلى الأخطاء المحتملة في القوائم المالية والكشف عن هذه الأخطاء؛ وذلك بتصميم إجراءات مراجعة مناسبة تركز على هذه المخاطر.
    3- التفاعل مع إدارة المنشأة، والاستجابة لاحتياجاتها وتوقعاتها واهتماماتها بشكل مناسب.
    4- يتم تفصيل خطة المراجعة على ضوء الاستجابة للظروف المتغيرة.

    بالإضافة إلى أن هناك أساليب خاصة يتبعها المكتب عند القيام بعمليات المراجعة الكبيرة والمتخصصة تعرف باسم (Deloitte Touche Tohmatsu Audit Approach, DTTAA)، وهي مجموعة إجراءات قام بتطويرها المكتب، وهي تعتمد على تصميم برنامج مراجعة خاص بكل عميل يطلق عليه أسلوب دعم المراجعة الذكية (Smart Audit Support, SAS)، وهذا البرنامج يجري إعداده عن طريق القيام بأعمال معينة طبقاً لتسلسل منطقي، تبدأ بتتبع المخاطر المصاحبة للعميل والقيام بمراجعة أرصدة الحسابات الكبيرة من مرحلة تحديدها (مرحلة التخطيط) إلى مرحلة تنفيذ وإعداد تقارير المراجعة (Deloitte and Touche, 2002). ويقوم أسلوب (SAS) بحذف فرصة ترك أي مخاطرة غير محددة مما يساعد على إجراء مراجعة فعّالة، ويعتمد أسلوب (SAS) على هذه الخطوات لإرضاء عملائه وتقديم خدمة مراجعة الحسابات ذات القيمة المضافة، وهي (Deloitte and Touche, 2002):
    1- معرفة توقعات العميل، وتحليل احتياجاته ومتطلبات خدمته.
    2- وضع وتطوير أهداف الخدمة التي تتفق مع احتياجات العميل وتفوق توقعاته.
    3- تنفيذ خطة الخدمة التي تحقق هذه الأهداف وتتوقع المشاكل وتتجنب المفاجآت.
    4- إيجاد اتصالات فعّالة وخلاّقة.
    5- تزويد إدارة العميل بمعلومات عن ظروف نشاطه والاقتراحات البناءة لتحسين هذا النشاط.
    6- تقوية وزيادة علاقات المكتب مع مدراء العميل الرئيسيين.
    7- التأكيد على حل المشاكل فوراً في جو احترام متبادل.
    8- الحصول على تقييم دوري لعمل المكتب من العميل.
    9- تقاضي أجور تعادل قيمة الخدمة التي يقدمها المكتب والمسؤوليات التي يتحملها والتي يعتبرها عملاؤه معقولة وعادلة.

    5- الخاتمة
    في ختام هذه الدراسة يورد الباحثان فيما يلي عدداً من التوصيات التي خلصا إليها:
    1 - زيادة الاهتمام بشكل أكبر بالبحوث والدراسات المرتبطة بتطوير أساليب ممارسات مهنة مراجعة الحسابات والبحث عن أساليب لمعالجة المعوقات التي تحول دون انتشار الحديث منها، من خلال تشجيع الباحثين على انتهاج أطر نظرية مختلفة سواء كانت مستمدة من المناهج البحثية المعاصرة أو التقليدية، وذلك لفتح مجالات أكبر أمام الباحثين تمكنهم من الوصول إلى نتائج متفاوتة تساهم في تكوين تصور شامل عن مفهوم القيمة المضافة لمراجعة الحسابات ومعوقات تقديمها والطلب عليها في بيئات مختلفة.
    2 - تطبيق مفهوم القيمة المضافة لمراجعة الحسابات يتطلب وجود شفافية أكبر في السوق المالي. فتوافر المعلومات عن الأهداف والاستراتيجيات للشركات وأنشطتها ونتائجها المالية ومنافسيها يعد أساسياً لتطبيق مراجعة الحسابات بمفهومها القائم على تقديم القيمة المضافة، تلك المعلومات يفترض أن تكون متاحة عن طريق الجهات الرسمية.
    3 – ضرورة تفعيل دور المعاهد والهيئات المنظمة لمهنة المحاسبة والمراجعة في متابعة تطور أساليب الممارسات المهنية ودراسة مدى ارتباط أي نهج ممارسة حديث بأساسيات المهنة ومعاييرها وقواعدها السلوكية وتحديد ما إذا كان هناك ضرورة لإصدار معايير أو قواعد تحكم تطبيقه.
    4- ضرورة إيجاد آلية للتعاون بين المكاتب المهنية وبالأخص الكبرى منها لتوحيد الجهود التي تبذل في تطوير أساليب الممارسات للخدمات المهنية وإيجاد هوية مشتركة لها وتثقيف المستفيدين من هذه الخدمات بأهميتها ومتطلبات إجراؤها ومميزاتها الإضافية.
    5- ضرورة إلزام المكاتب المهنية بتطوير قدرات منسوبيها بشكل مستمر لمواكبة كل ما هو حديث في مجالات الممارسات المهنية، وذلك من خلال إيجاد آلية لجدولة الدورات التدريبية اللازمة والمناسبة في كل مكتب لجميع منسوبيه المهنيين.
    6- ضرورة الحفاظ على استقلال المراجع وتأكيد أهمية توافر ما يضمن استقلاله من معايير وقواعد وأنظمة مهنية في كل وقت ومكان. فثقة المجتمع بالمهنة مستمدة من توافر مثل هذا الاستقلال، وفقدانه قد يسبب فقدان هذه الثقة. لذلك يجب عند تطبيق مفهوم القيمة المضافة لمراجعة الحسابات ضمان عدم تأثر استقلالية المراجع من خلال الحد من توسيع دائرة القيمة المضافة لتظهر بشكل استشارات مالية وإدارية مقدمة لمساعدة إدارة المنشأة في تنفيذ أعمالها.

    قائمة المراجع

    المراجع العربية:
    السديري، فهدة سلطان والعنقري، حسام عبدالمحسن (1425هـ) "رصد ملامح فجوة التوقعات في بيئة مهنة المراجعة السعودية: دراسة ميدانية"، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: الاقتصاد والإدارة، المجلد 18، العدد 2، (جدة: جامعة الملك عبدالعزيز، 1425هـ).
    السديري، فهدة سلطان والعنقري، حسام عبدالمحسن (1426هـ/أ) "فجوة التوقعات المرتبطة بطبيعة عمل ممارسي مهنة مراجعة الحسابات ومسئولياتهم في المملكة العربية السعودية"، مؤتمر اقتصاد المعرفة والتنمية الاقتصادية، (عمان: جامعة الزيتونة الأردنية الخاصة، 16-18 ربيع الأول 1426هـ/25-27 ابريل 2005م).
    السديري، فهدة سلطان والعنقري، حسام عبدالمحسن (1426هـ/ب) "فجوة التوقعات المرتبطة بمقومات الوفاء بمتطلبات الأطراف المستفيدة وتأثر تنظيم وممارسة مهنة مراجعة الحسابات في المملكة العربية السعودية بالتحديات المعاصرة"، المؤتمر العلمي السنوي الرابع حول الريادة والإبداع: إستراتيجيات الأعمال في مواجهة تحديات العولمة، (عمان: جامعة فيلادلفيا، 5-6 صفر 1426هـ/15-16 مارس 2005م).
    الشاطري، إيمان حسين والعنقري، حسام عبدالمحسن (1427هـ) "انخفاض مستوى أتعاب المراجعة وآثاره على جودة الأداء المهني: دراسة ميدانية على مكاتب المراجعة في المملكة العربية السعودية"، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: الاقتصاد والإدارة، المجلد 20، العدد 1، (جدة: جامعة الملك عبدالعزيز، 1427هـ).
    الضحيان، سعود بن ضحيان (1422هـ)، معالجة البيانات باستخدام برنامج 10 SPSS الجزء الأول، الكتاب الثالث، سلسلة بحوث منهجية، (الرياض: مطابع التقنية).
    الضحيان، سعود بن ضحيان وحسن، عزت عبدالحميد محمد (1423هـ)، معالجة البيانات باستخدام برنامج 10 SPSS الجزء الثاني، الكتاب الرابع، سلسلة بحوث منهجية، (الرياض: مطابع التقنية).
    العمرو، ريم عمر والعنقري، حسام عبدالمحسن (1428هـ) "فاعلية مرتكزات تنظيم مهنة مراجعة الحسابات في المملكة العربية السعودية في مواجهة المشاكل والتحديات المعاصرة: دراسة ميدانية"، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: الاقتصاد والإدارة، المجلد 21، العدد 1، (جدة: جامعة الملك عبدالعزيز، 1428هـ/2007م).
    العنقري، حسام عبدالمحسن (1424هـ/أ)، مراجعة الحسابات في المملكة العربية السعودية، (جدة: مطابع السروات).
    العنقري، حسام عبدالمحسن (1424هـ/ب) "توسيع نطاق الخدمات المهنية وآثاره على مكاتب المراجعة التي تعمل في المملكة العربية السعودية"، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: الاقتصاد والإدارة، المجلد 17، العدد 2، ص ص 115-151، (جدة: جامعة الملك عبدالعزيز، 1424هـ).
    العنقري، حسام عبدالمحسن (1425هـ/أ) "انخفاض مستوى أتعاب المراجعة وآثاره على مكاتب المراجعة في المملكة العربية السعودية"، مجلة المحاسبة والإدارة والتأمين، العدد 64، (القاهرة: جامعة القاهرة، كلية التجارة، 1425هـ/2004م).
    العنقري، حسام عبدالمحسن (1425هـ/ب) "توطين (سعودة) مكاتب المراجعة في المملكة العربية السعودية"، الملتقى التقني الأول، (الباحة: الكلية التقنية، 14-16 ربيع الأول 1425هـ/3-5 مايو 2004م).
    العنقري، حسام عبدالمحسن (1425هـ/ج) "آثار الالتزام بمعايير المراجعة المحلية على مكاتب المراجعة في المملكة العربية السعودية"، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: الاقتصاد والإدارة، المجلد 18، العدد 1، (جدة: جامعة الملك عبدالعزيز، 1425هـ)، الندوة العاشرة لسبل تطوير المحاسبة حول الإفصاح المحاسبي والشفافية ودورهما في دعم الرقابة والمساءلة في الشركات السعودية، )القصيم: قسم المحاسبة- جامعة الملك سعود، 18-19 شعبان 1424هـ/14-15 أكتوبر 2003م).
    العنقري، حسام عبدالمحسن (1427هـ)، من يحاسب المحاسب القانوني، (جدة: مطابع السروات).
    الغامدي، سالم علي والعنقري، حسام عبدالمحسن (1426هـ) "آثار تطبيق برنامج مراقبة جودة الأداء المهني على مكاتب المراجعة في المملكة العربية السعودية: دراسة ميدانية"، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: الاقتصاد والإدارة، المجلد 19، العدد 2، (جدة: جامعة الملك عبدالعزيز، 1426هـ).
    المطيري، عبيد سعد والعنقري، حسام بن عبد المحسن (1423هـ)، "الدور المستقبلي لمهنة المحاسبة والمراجعة السعودية في ضوء اتفاقيات منظمة التجارة العالمية"، مجلة الإدارة العامة، المجلد 42، العدد 3، ص ص 497-351، (الرياض: معهد الإدارة العامة، 1423هـ).
    المطيري، عبيد سعد ومتولي، طلعت عبدالعظيم (2002م)، "المناهج البحثية المعاصرة (التفسيري والنقدي) وغيابها عن البحوث العربية في المحاسبة"، المجلة العربية للمحاسبة، المجلد 5، العدد 1، ص ص 1-37 (مملكة البحرين: جامعة البحرين).
    شاهين، إبراهيم عثمان (2003م)، المراجعة دراسات معاصرة وحالات عملية، ط6، (القاهرة: مؤسسة نبيل للطباعة).

    المراجع الأجنبية:
    Allott, A. (1996), “The Emerging Role of Internal Audit”, Management Accounting January, Vol. 74, No. 1, pp.1-60.
    Arrunada, B. (1999), “The provision of Non-Audit Services by Auditor: Let the Market Evolve and Decide”, International Review of Law and Economics, Vol. 19, pp. 513-531.
    Australian National Audit Office (ANAO), (1998), Internal Audit, (ANAO: the Auditor General Audit Report, No. 46, Commonwealth of Australia).
    Bell, T., Marrs, F., Solomon, I. and Thomas, H. (1997), Auditing Organizations Through a Strategic-Systems Lens, (KPMG: the KPMG Business Measurement Process, Peat Marwick LLP).
    Benston, G. J. (1985), “The Market for Public Accounting Services: Demand, Supply and Regulation”, Journal of Accounting and Public Policy, Vol. 4, pp. 33-79.
    Berardino, J. (2002), “Andersen CEO Outlines Audit Reforms”, Washington, Feb. 6, 2002 - Andersen Worldwide CEO, Smart Pros Editorial Staff.
    Bou-Raad, G. (2000), “Internal Auditors and Value-Added Approach: the New Business Regime”, Managerial Auditing Journal, Vol. 15, No. 4, pp. 128.
    Brands, K. M. (1998), “KPMG Peat Marwick’s Business Measurement Process Implementing Change”, Management Accounting, January, No. 72.
    Chiesa, V., Coughlan, P. and Chris, A. V. (1996), “Development of a Technical Innovation Audit”, Journal of Product Innovation Management, Vol. 13, No. 2, pp.105-136.
    Citron, D. (2003), “The UK’s Framework Approach to Auditor Independence and the Commercialization of the Accounting Profession”, Accounting, Auditing and Accountability Journal, Vol. 16, No. 2, pp. 244-274.
    Cullinan, C. P. and Sutton, S. G. (2002), “Defrauding the Public Interest: A Critical Examination of Reengineered Audit Processes and the Likelihood of Detecting Fraud”, Critical Perspectives on Accounting, Vol. 13, No. 3, pp. 297-310.
    Daly, B. A. and Schuler, D. K. (1998), “Redefining a Certified Public Accounting Firm”, Accounting, Organizations and Society, Vol. 23, No. 5/6, pp. 549-567.
    Deloitte and Touche, (2002), Policies and Procedures Manual, (Bakr Abulkhair and Co. Office, Riyadh, Saudi Arabia).
    Ernst & Young, (1994), the Audit Innovation Vision. Summary, (Ernst & Young, 1994).
    Ernst & Young, (1995), Creating Capital Advantage. How Ernst and Young is Reinventing the Audit, (Ernst & Young, 1995).
    Ernst & Young, (1996), “Ernst and Young’s Global Vision”, E and Y Worldwide, No. 5, pp. 2-5.
    Ernest & Young, (2005), Policies and Procedures Manual: Global Audit Methodology, (Ernst & Young, Accomplished by: 30/6/2005).
    Firth, M. (2002), “Auditor-Provided Consultancy Services and their Associations with Audit Fees and Audit Opinions”, Journal of Business Finance and Accounting, Vol. 29, No. 5/6, pp. 661-693.
    Hagedorn, R. P. and Vogelius, P. (2003), “What is Value-Adding? Contradictions in the Practice of BPR in a Danish Social Service Administration”, New Technology, Work and Employment, Vol. 18, No. 1, pp 20-34.
    Hammer, M. and Stantson, S. (1995), The Reengineering Revolution, (London: Harper Collins).
    Higson, A. (1997), “Development in Audit Approaches: from Audit Efficiency to Audit Effectiveness”, Chapter 11; pp. 198-215, in Sherer, M. and Turley, S. (eds.), Current Issues in Auditing, Third Edition, (London: Paul Chapman Publishing Ltd., 1997).
    Hirsh, R. S. (1989), “An Integrated Risk Based Approach to Auditing Computerized Information Systems will Keep EDP Audit off Shaky Grounds in the 1990s”, EDPAC 1989 9th Annual Conference, April 17, Rotorua, New Zealand.
    Houck, T. (1998), “Audits Are Changing”, USA, Available from: http://accounting.smartpros.com/X9585.xml, Accessed time: 24/12/2005, Audit Watch Inc, All Rights Reserved, 2005, smart pros Ltd.
    Houghton, K. and Jubb, C. (1999), “The Cost of Audit Qualification: The Role of Non-Audit Services”, Journal of International Accounting, Auditing and Taxation, Vol. 8, pp. 215-240.
    Hutchins, G. (2002), “Add Value to Quality Audits”, Milwaukee, Quality Progress, Vol. 35, No. 9, pp. 74-75.
    Jeppesen, K. K. (1998), “Reinventing Auditing, Redefining Consulting and Independence”, The European Accounting Review, Vol. 7, No. 3, pp. 517-539.
    Karlsson, A. and Sjoberg, M. (2004), The Division of Audit Non-Audit Services: An Investigation of the Effects of Section 201 of the Sarbanes-Oxley Act on the Activities of Swedish Auditing Firms, (Goteborg University, Department of Business Administration).
    Kinney, W., Palmrose, Z. and Scholz, S. (2004), “Auditor Independence Non-Audit Services, and Restatements: was the U.S. Government Right?”, Journal of Accounting Research, Vol. 42, No. 3, pp. 561-588.
    KPMG, (1999), The Financial Statement Audit - Why a New Age Requires an Evolving Methodology, (KPMG’s Assurance and Advisory Services Center, 1999 KPMG LLP, the U.S.A Member Firm of KPMG International, a Swiss Association, All rights reserved 10758 atl, pp.1-20).
    Kwak, M. (2002), “The Effect of Non-Audit Fees on Accounting Practices”, Mitsloan Management Review, Vol. 43, No. 4, pp. 14-15.
    Lee, T. A. (1970), “The Nature of Auditing and its Objectives”, Journal of Accountancy, April, pp. 292-296.
    Lehman, C. and Tinker, T. (1987), “The ‘Real’ Cultural Significance of Accounts”, Accounting, Organizations and Society, Vol. 12, No. 5, pp. 503-522.
    Pany, K. and Reckers, P. (1983), “Auditor Independence and Non-Audit Services: Director Views and their Policy Implication”, Journal of Accounting and Public Policy, Vol. 2, pp. 43-62.
    Pong, C. and Turley, S. (1997), “Audit Firms and Audit Market”, Chapter 7; pp. 85-101, in Sherer, M. and Turley, S. (eds.), Current Issues in Auditing, Third Edition, (London: Paul Chapman Publishing Ltd., 1997).
    Sabri, N. (1993), “Auditor Involvement in Non-Audit Services: An Empirical Study in a Developing Environment”, Journal of International Accounting, Auditing and Taxation, Vol. 2, pp. 159-170.
    Sharma, D. and Sidhu, J. (2001), “Professionalism vs Commercialism: The Association between Non-Audit Services (NAS) and Audit Independence”, Journal of Business Finance and Accounting, Vol. 28, No. 5/6, pp. 563-594.
    Stevens, M. (1991), The Big Six. The Selling out of America’s Top Accounting Firms, (New York: Touchstone).
    Turpen, R. (1995), “Audit Fees What Research Tells Us. (Auditing)”, The CPA Journal Online.
    Weil, J. and Tannenbaum, J. (2001), “Big Companies Pay Audit Firms Move for other Services”, Wall Street Journal, Eastern Edition, New York, pp. 1-2.
    هذا الموضوع عبارة عن بذرة تحتاج للنمو والتحسين؛ فساهم في إثرائه بالمشاركة فيه

  2. #2
    الصورة الرمزية حطام
    تاريخ التسجيل
    Sun, 01 Mar 2009 07 PM:05:08
    العمر
    31
    المشاركات
    902
    معدل تقييم المستوى
    6

    افتراضي

    مشكوووووووووووووووووووووووووور

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Thu, 23 Dec 2010 10 AM:34:12
    العمر
    57
    المشاركات
    49
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في شكلها الحديث (بحث)

    الشكر والتقدير للمجهود المبذول
    فوزى عبد الشافى عبد العزيز
    محاسب قانونى وخبير ضرائب
    زميل جمعية المحاسبين والمراجعين العرب
    زميل الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
    زميل الجمعية المصرية للمحاسبين القانونيين
    زميل جميعة الضرائب المصرية
    عضو البنك المركزى والجهاز المركزى للمحاسبات

  4. #4
    الصورة الرمزية المحاسب اسامة
    تاريخ التسجيل
    Thu, 28 Apr 2011 11 AM:12:19
    الدولة
    iraq
    المشاركات
    178
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي رد: القيمة المضافة لمراجعة الحسابات في شكلها الحديث (بحث)

    بار الله بيكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مفاهيم ضريبة القيمة المضافة
    بواسطة محمد حوسو في المنتدى المنتدى العام للعلوم المالية والمحاسبية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: Mon, 08 Aug 2011, 01 PM:08:26
  2. ( التخطيط لمراجعة الحسابات)
    بواسطة سلطان السبيعي في المنتدى المراجعة والتدقيق الداخلي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: Wed, 16 Jun 2010, 06 PM:14:02
  3. القيمة المضافة لمراجعة الحسابات ومعوقات تقديمها (بحث)
    بواسطة miss jojo في المنتدى المحاسبة الادارية والأدارة المالية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: Wed, 10 Mar 2010, 01 PM:20:30
  4. القيمة المضافة
    بواسطة overmars86 في المنتدى المنتدى العام للعلوم المالية والمحاسبية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: Fri, 01 May 2009, 07 PM:48:44
  5. ضريبة القيمة المضافة value added tax
    بواسطة m.sharkawy في المنتدى منتدى الضرائب العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: Mon, 09 Mar 2009, 09 AM:36:48

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •