صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 58

الموضوع: محاسبة ونظام التكاليف على اساس الانشطة Abc

  1. #1
    الصورة الرمزية محاسب اليمن
    تاريخ التسجيل
    Mon, 23 Apr 2007 07 PM:12:00
    المشاركات
    770
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي محاسبة ونظام التكاليف على اساس الانشطة Abc

    إن التطور الذي يتسم به عالمنا المعاصر فى شتى المجالات الاقتصادية والخدمية والذي كان من نتائجه ان أنشئت الصناعات الكبرى ذات الانتاج الواسع والمتنوع بما يتناسب مع التقدم الفني والتكنولوجي فى وسائل الانتاج المختلفة مصاحبة بالضرورة استقلال علم التكاليف وبروز أهميته الكبرى فى توفير البيانات التفصيلية والمعلومات الفورية لإدارة هذه المشروعات لمساعدتها فى التخطيط بأقصى كفاءة ممكنة .
    وأصبحت الإدارة فى المشروعات المختلفة تعلق الآمال الكبيرة على نظم التكاليف فى إحكام عملية قياس التكلفة والرقابة عليها حتى يمكن الحد من الإسراف والضياع وحتى تتمكن تلك المشروعات من تقديم المنتجات ذات الجودة العالية والصمود أمام المنافسة وذلك بأقل التكاليف الممكنة مع تحقيق العائد المناسب الذى يدفعها الى الاستمرار والتطور .

    وشهد العالم فى الآونة الأخيرة ثورة كبيرة فى وسائل وسياسات ونظم الانتاج مما اثر بالتبعية على نظم التكاليف . فلم تعد نظم التكاليف التقليدية مسايرة لتكلك الثورة مما أدى الى بزوغ نظم حديثة ومتطورة توافق هذا التطور التكنولوجي .

    وفى هذا البحث أتناول بشي من الإيجاز مدخل التكاليف على أساس التكلفة الذى جاء نتيجة لعيوب وانتقادات المدخل التقليدى للتكاليف وأخذت هذه الفجوة تتسع نتيجة لعدم مواكبتها التطورات التكنولوجية وبعض الاعتبارات الأخرى والتي سوف نوردها بإذن الله تعالى

    فى هذا البحث والذي قسم إلى خمسة مباحث تناول المبحث الأول إلقاء نظرة على المدخل التقليدي للتكاليف أم المبحث الثاني فقد تناول إطار عام لمدخل التكلفة على أساس الأنشطة بشئ من الإيجاز وتطرق المبحث الثالث الى خطوات تطبيق مدخل التكاليف على أساس الأنشطة وقد ركز المبحث الرابع على مزايا ومبررات استخدام مدخل التكلفة على أساس الأنشطة وانفرد المبحث الخامس بتناول الانتقادات الموجهة لهذا المدخل ، وتناول المبحث السادس الظروف الداعمة لتطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مقدمه
    يتمثل الهدف الأول لأي نظام تكاليف في توفير المعلومات التي تمكن من قياس أو تحديد تكلفة ما وذلك الشئ قد يكون منتجا نهائيا أو منتجا وسيطا أو وحدة تنظيمية( قسم أو إدارة ) أو مجموعة أنشطة . ويتم الربط بين الشئ موضوع التكلفة ـ ويقصد بذلك الشئ هو موضع التكلفة والذي من اجله أقيمت التكلفة " عناصر التكلفة "ـ وبين التكاليف وعملية التكاليف هذه يطلق عليها اصطلاح " تحميل التكاليف" وهى الهدف الأساسي من كافة تحليلات ودراسة التكلفة .وتختلف النظم التي تستخدم في تحليل التكاليف حسب عدد وطبيعة وعناصر التكاليف .

    ومن الناحية العملية لا يمكن توفير نظام لتكاليف يوفر معلومات صحيحة بصفة دورية ودائمة وذلك لان التوسع في تجميع وتحليل البيانات وكذلك التوسع في دقة التحليل ، يؤدى إلى زيادة تكلفة إنشاء وتشغيل نظام التكاليف . وقد تزيد تكلفة الإمداد المستمر بالمعلومات عن العائد الاقتصادي المتوقع منها تبعا لنظم التكاليف المتبعة في كل منشأة على حده . ويتميز كل مدخل أو نظام من نظم التكاليف المختلفة بخصائصه التي تميزه ، ولكل مدخل أيضا عيوبه . ومن هذه المداخل المدخل التقليدي للتكاليف .

    المبحث الأول
    نظرة على النظام التقليدي للتكاليف :

    لقد ظل هذا المدخل – المدخل التقليدي للتكاليف – هو الأسلوب الامثل لعدة سنوات وهو الأسلوب والمدخل الأكثر شيوعا والذي يقوم على أساس :
    أولا : تخصيص التكاليف الغير مباشرة بحيث تصب كلها في مراكز الإنتاج .
    ثانيا : أن التكاليف الغير مباشرة المحملة على كل مركز إنتاج يعاد تحميلها على المنتجات كرقم واحد فقط بموجب معدل تحميل واحد للمركز .
    ثالثا : أن معدل التحميل في المراكز يحتسب بموجب معدل أساس تحميل معين وان كان أساس التحميل الأكثر شيوعا هي عدد ساعات تشغيل الآلات وعدد ساعات العمل المباشرة وان كان الأساس الأخير هو الأكثر شيوعا على الإطلاق ومن المعروف أن هذه الأسس مرتبطة جميعا بحجم الإنتاج .

    المعلومات المرتبطة بالطرق التقليدية لتحديد تكلفة المنتجات:
    تتصف مدخلات البيانات و المعلومات في الطرق التقليدية بأنها تعتمد على بيانات ومعلومات محاسبة التكاليف باعتبارها جزءً مُتمِّمَاً للمحاسبة المالية. وعلى هذا الأساس يتم تصنيف التكاليف إلى تكاليف كلية أو طاقة أو ...
    وتُقسَم عناصر التكلفة إلى مواد مباشرة وأجور مباشرة وتكاليف صناعية غير مباشرة, وتُعالَج المصاريف الإدارية والمالية البيعية في قائمة الدخل.
    أما في التكاليف الحدِّية (المتغيرة) فتُقسَم التكاليف إلى متغيرة وثابتة, وذلك لتطويع محاسبة التكاليف المالي لتخدَم الإدارة في اتخاذ القرارات قصيرة الأجل مثل تحليل التعادل وتسعير المُنتجات, أما المصاريف الإدارية والمالية و البيعية فتُعالَج أيضاً باعتبارها تكاليف فترية تُقفَل في قائمة الدخل.

    أما من حيث مخرجات المعلومات في النُظُم التقليدية لتحديد التكلفة فيتم:
    أ- تقديم المعلومات اللازمة لإعداد القائم المالية, مثل تقويم المخزون السلعي, تكلفة إنتاج الدورة, تكلفة الوحدة المُنتجِة, تكلفة المبيعات, دخل الدورة.
    ب- تقديم المعلومات اللازمة لإعداد الموازنات التشغيلية الجارية, وذلك على الأساس المعياري أو أحياناً بالاستناد إلى المعلومات الفعلية التاريخية, مثل موازنة المبيعات, موازنة المشتريات, موازنة المخزون, الموازنات المالية (قائمة الدخل, قائمة التدفقات النقدية المُتوقَّعة).

    وبالتالي فإن نُظُم التكاليف التقليدية تُطبَّق مالياً وإدارياً بنجاح, حيث لا تتعدَّد المُنتَجات, وحيث تكون التكاليف غير المباشرة ضئيلة نسبياً (صناعية وغير صناعية), وحيث لا تستخدم التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات, وهذه كلها ظروف سادت سابقاً حتى الربع الأخير من القرن العشرين, وهي الآن في طريقها إلى التلاشي ببطء, مما يفتح الباب أمام نظرية تكاليفية وإدارية هي نظام تكاليف الأنشطة محل البحث .

    جوهر ومصدر وأثار الخلل في المدخل التقليدي للتكاليف :
    ويكمن الخل في المدخل التقليدي للتكاليف في انه يطمس العلاقة بين عنصر التكلفة وسبب حدوث التكلفة ، إذ أن القول بتحميل التكاليف على أساس ساعات العمل او عدد الوحدات أو ساعات الآلات ينطوي على القول بأنه كلما زادت عدد الساعات- او وحدات الأساس - كلما زادت التكاليف وهذا غير صحيح بالنسبة لعدد كبير من التكاليف الغير مباشرة .
    أما مصدر الخل :
    فهو الجمع بين عناصر التكاليف غير المتماثلة من حيث سلوكها او مسبباتها ثم تحميلها على أساس واحد ، فإذا كان الأمر كذلك فلابد وان هناك قدرا ما خطأ ، كمن يقول ان يكون هناك حل واحد لجميع المشاكل .. ولعل السبب الذى شجع على حدوث هذا الخلل هو فكرة اتخاذ مراكز الانتاج كمركز لتجميع عناصر التكاليف .
    أما الآثار فهي :
    أ - معلومات تكاليف لا يمكن الاعتماد عليها .
    ب- توحيد ومساواة التكاليف بغض النظر عن السببية او الاستفادة من تلك التكاليف ، وهذا يؤدى بدوره إلى زيادة التحميل لبعض المنتجات ونقص التحميل للبعض الأخر والمحصلة فى النهاية هو حدوث أخطاء في بيانات التكاليف ، مما يؤثر على الرقابة واتخاذ القرارات ، مما يؤدى إلى المغالاة في تسعير بعض المنتجات ، ومن ثم تخفيض قدرتها التنافسية او توقف إنتاج بعض المنتجات التي من الممكن أن تكون منتجات مربحة ، وعلى الجانب الأخر فان نقص التحميل لبعض المنتجات يؤدى إلى الاستمرار في إنتاج منتجات خاسرة . مما يؤثر فى النهاية على استمرارية المؤسسة .

    وكان هذا هو الباعث القوى أيضا على حدة الانتقادات الموجهة للمدخل التقليدي للتكاليف . والانتقال الى مدخل المحاسبة على أساس الأنشطة والذي نحن بصدد البحث فيه ...

    المبحث الثاني
    محاسبة التكلفة عن النشاط يرتكز نظام التكاليف على أساس الأنشطة على فكرة أساسية تعتمد على الربط بين الموارد المستخدمة والأنشطة التي تستخدم هذه الموارد, ثم الربط بين تكاليف الأنشطة وبين المُنتج النهائي.
    حيث أنه خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين خضع علم المحاسبة وخاصة محاسبة التكاليف لتغيرات جذرية نتيجة الدخول في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي استدعت تكوين نظرية محاسبية تناسب تلك الظروف المتغيرة.
    فخلال الخمس عشرة سنة الأخيرة حدثت ثورة في تطبيقات وممارسات إدارة التكلفة, فلقد نشأت محاسبة تكاليف الأنشطة في الثمانينيات كبديل لأنشطة التكاليف المعيارية التقليدية التي استمرَّت منذ بداية القرن العشرين دون أية تغييرات جوهرية. وقد تكاملت محاسبة تكاليف الأنشطة مع التقنيات الأخرى لإدارة التكلفة, مثل:
    1- تكلفة التحسين والتطوير المستمر Kaizen Costing
    2- التكلفة المستهدفة Target Costing
    3- تخفيض التكلفة من خلال سلسلة القيمة.
    4- إستراتيجية الإنتاج بدون عيوب Zero Defect
    5- نظام الشراء والإنتاج في الوقت المناسب Just In Time
    6- تكاليف دورة حياة المُنتَج.
    7- تكلفة الجودة الشاملة.

    حيث يقصد بالنشاط أنه: عمل منجز ضمن المنظمة, أو مجموعة إجراءات منجزة ضمن المنظمة.

    ويجب أولا التفرقة بين أنواع عدة من الأنشطة :
    أولا : أنشطة تتعلق بعمليات ومرافق التصنيع والتجارة العامة :
    ومن هذه الأنشطة الصيانة، وإضاءة المصنع والمحال التجارية والتدفئة والكهرباء والمياه والمصاريف الإدارية المختلفة، إن جميع هذه الأنشطة ضرورية لاستكمال عملية التصنيع والتجارة ومؤازرتها وهي عامة، وتشترك في الاستفادة منها جميع المنتجات على اختلاف أنواعها، وطبقا لمفهوم التكلفة على أساس الأنشطة ، فانه لا يتم ربط تكاليف هذه الأنشطة بالمنتجات باستخدام مفهوم مسببات التكلفة، وذلك لصعوبة ربط هذا النوع من الأنشطة بشكل مباشر بهدف التكلفة لا "الوحدة المنتجة، المجموعة" بل تتم معالجتها على اعتبار أنها تكاليف عامة لجميع المنتجات وبالتالي يتم حسمها كمبلغ إجمالي من قائمة الدخل لجميع خطوط الإنتاج كتكاليف فترة، أو يتم توزيعها بطريقة عشوائية.

    ثانيا : أنشطة ترتبط بالإنتاج بشكل عام :
    ومنها على سبيل المثال تحضير وتنفيذ إشعارات الأوامر الهندسية، ووضع مواصفات المنتج، وتحضير التصميم للمنتج، وتنفيذ أساليب الاختبار لكل منتج، وتزداد تكاليف هذه الأنشطة بزيادة عدد المنتجات المختلفة وتفرع الشركة، فكلما كان هناك توزيع في المنتجات كلما ازدادت أنشطة تحضير التصاميم أو أوامر التغيير الهندسية وهكذا، ويستخدم عادة عدة إشعارات "أوامر" التغيير الهندسية على سبيل المثال كأساس لربط هذه التكاليف بالمنتجات.

    ثالثا : أنشطة تختص بمجموعة أو رزمة من الوحدات :
    مثل نشاطات تجهيز وتحضير الآلات، وبرمجة الإنتاج، والمبيعات، وإعداد أوامر الشراء والفحص الأولي للمنتجات، وتعتبر تكلفة هذه النشاطات مشتركة "ثابتة" لجميع الوحدات ضمن المجموعة، فكلما زاد عدد المجموعات المنتجة زاد عدد مرات إعداد وتجهيز الآلات وحركة المواد، وعدد مرات الفحوصات .

    رابعا : أنشطة مرتبطة بالوحدات المنتجة مباشرة :
    وتحدث هذه الأنشطة عند تصنيع كل وحدة ويتناسب تناسبا طرديا مع حجم إنتاج هذه الوحدات وتشمل هذه المجموعة المواد المباشرة والأجور المباشرة، فإذا زاد الإنتاج مثلا بنسبة 5% فإن استخدام المواد المباشرة والعمالة المباشرة سوف يزداد بنفس النسبة ويتم ربط تكاليف هذه الأنشطة مع الوحدات المنتجة بشكل سهل ومباشر استنادا الى استخدام أو استهلاك الوحدة المنتجة من هذه الأنشطة.
    كما أن أغراض التكلفة, أخذت تتوسع النظرة إليها على أنها تتضمن كلاً من المنتجات والخدمات والزبائن وقنوات التوزيع ومناطق التسويق وغيرها .....
    وعلى هذا فإن نظام تكاليف الأنشطة يتعامل مع التكاليف غير المباشرة من خلال إعداد مجموعات لهذه التكاليف حسب الأنشطة المختلفة التي تحدث بها هذه التكاليف.

    أي أنه يتم استخدام هذه التكاليف بالمنتجات كأساس لتحديد التكاليف الخاصة بكل مجموعة, ثم يتم ربط هذه التكاليف بالمُنتَجات من خلال مًُسبِّبَات التكلفة.

    من هنا نخلص الى أن الفكرة الأساسية فى نظام محاسبة تكلفة الأنشطة تقوم على : التخلي عن مفهوم مراكز الإنتاج كمركز لتجميع عناصر التكاليف الغير متجانسة والتعامل المباشر مع السبب الحقيقي والفعلي لكل عنصر تكلفه وهو النشاط المعين. فمن البديهي أن التكلفة لا يمكن أن تنصب على الأقسام او المراكز الإنتاجية او ولكن تنصب على السبب المباشر فى حدوث التكلفة وهو الحدث والنشاط والذي بدونه لا تنشأ التكلفة أصلا .

    وهناك حقائق يقوم عليها مدخل التكلفة على اساس الانشطة :
    1ـ أن تأدية الانشطة هو الذى يسبب استهلاك الموارد وان الخدمات والمنتجات تستهلك الانشطة والنشاط هو كل إجراء عملية ما .
    2ـ انه إذا كان نظام التكاليف التقليدى يتبنى مفهوم أن تكاليف الانتاج تتغير طرديا مع حجم الانتاج فهذا يسري فقط بالنسبة للانشطة التي تجرى على وحدات الانتاج بذاتها اي تستفيد منها كل وحدة إنتاج بشكل مباشر .
    ولكن بالإضافة إلى ذلك فان هناك عناصر تكاليف ترتبط بأنشطة ليس لها علاقة بوحدات الانتاج وان تلك الأعمال او الانشطة تؤدى الى أحداث التكاليف هي المسبب الرئيسي للتكلفة ومن هنا فلقد تبنى نظام محاسبة التكاليف نظاما مختلفا لتصنيف مسببات التكلفة وهو ما يطلق عليه هيكل او مستويات او مسببات التكلفة . حيث تصنف مسببات التكلفة من حيث سلوكها ( متغير وثابت ) الى أربعة مستويات :
    مستوى وحدة الانتاج .
    مستوى الدفعة او المجموعة او حزمة وحدات الانتاج .
    مستوى المنتج .
    مستوى المؤسسة .



    المبحث الثالث
    خطوات تطبيق نظام محاسبة تكاليف الانشطة

    تحديد الانشطة :
    ويقصد بها تحليل العمليات التى تقوم بها المؤسسة الى أنشطتها الرئيسية والفرعية مثل :
    Ÿ شراء المواد
    Ÿ المناولة
    Ÿ وتخزين المواد
    Ÿ والتجهيز الآلي
    Ÿ رقابة الجودة
    Ÿ والفحص والصيانة
    Ÿ واستقبال أوامر العملاء
    Ÿ وترويج المبيعات ....
    حساب تكلفة الأنشطة كميا :
    والخطوة التالية هي التعبير عن تلك الانشطة بمقياس كمى يحقق علاقة الارتباط بين حجم ذلك النشاط ـ معبرا عنه بوحدات القياس ـ مقدار التكلفة ويطلق على ذلك المقياس مسبب التكلفة ومن الجدير بالذكر أن مدى نجاح وفعالية نظام محاسبة التكلفة النشاط يعتمد الى حد كبير على مدى سلامة مسببات التكلفة ..
    ومثال ذلك انه يمكن التعبير عن تكلفة او نشاط الفحص بعدد مرات الفحص اى ام مسبب التكلفة هنا يكون هو مجمل عدد مرات الفحص ويكون ذلك مقبول عندما يكون هناك تجانس بين طبيعة هذا الفحص وتكلفة الفحص فإذا كان هناك فرق بينها وتعذر وجود عامل مشترك بينهم فى هذه الحالة يتم الفصل بينهم ومعاملة كل نوع منهم على انه نشاط مستقل .
    استخلاص مسببات التكلفة :
    استنادا إلى دراسات ومشاركات القائمين على إنجاز الأنشطة المختلفة يتم تحديد مسبب واحد أو أكثر لكل نشاط من الأنشطة، وذلك انطلاقا من علاقة السبب والنتيجة بين تغير موجه أو مسبب التكلفة وبين إحداث التكلفة نتيجة ذلك التغير. وغالبا ما تكون موجهات التكلفة مقاييس كمية عددية مثل عدد ساعات عمل الآلات، عدد مرات إعداد الآلات، عدد مرات شحن المواد، عدد مرات طلب المواد، عدد ساعات الفحص واختبار الصلاحية أو تطابق المواصفات.
    ويعتبر مسبب التكلفة وسيلة الربط بين تكلفة النشاط والمخرجات من المنتجات والخدمات ، وبالتالي فهو مقياس كمى يعكس مخرجات النشاط ومن أمثلة مسببات التكلفة :

    النشاط مسبب التكلفة
    جدولة الإنتاج عدد دورات الإنتاج
    طلب المواد عدد أوامر الشراء
    استلام المواد عدد مرات توريد المواد
    مناولة المواد عدد مرات المناولة
    إعداد الآلات عدد مرات الإعداد
    تشغيل الآلات ساعات تشغيل الآلات
    صيانة الآلات عدد مرات الصيانة
    رقابة الجودة عدد مرات التفتيش
    تعبئة المنتجات عدد الأوامر المسلمة للعملاء
    ترويج المبيعات الوقت المستنفذ من رجال البيع

    تحميل تكاليف الانشطة للمنتجات :
    وذلك طبقا لحاجة كل من هذه المنتجات للموارد المستنفذة فى تنفيذ الانشطة . ويتطلب ذلك تتبع الطلب على موارد كل نشاط على حده باستخدام مسبب تكلفة النشاط كمؤشر لهذا الطلب .
    طبقا لهذه الخطوات فان مدخل الانشطة يركز على فكرة أن الانشطة تستهلك الموارد وبالتالي التكلفة المرتبطة بها . ومن ناحية أخرى ، فان المنتجات تستهلك الانشطة مما يتطلب تحميلها بتكلفة هذا الاستهلاك .
    أبعاد تطبيق نظام محاسبة التكاليف :
    على الرغم من أن نظام محاسبة تكاليف الانشطة يهدف الى توفير قياس سليم للتكاليف فان تطبيق هذا النظام أدى الى توفير قدر من المعلومات أدت الى فتح أفاق واسعة لتطوير العملية الإدارية وزيادة فعاليتها وذلك من خلال تحليل الانشطة وتحديد تكليفها ومن ثم وفر لأساس لإدارة المؤسسة بمستوياتها المختلفة لتقييم تلك الانشطة .
    حيث يقصد هنا بتقييم الانشطة تحليل الانشطة وتحديد تكلفتها ومقارنة تلك التكاليف بالعائد منها سواء كان ذلك فى العائد فى صورة نواتج مالية منظورة فى الأجل القصير او كان فى شكل تدعيم المركز التنافسي فى الأجل الطويل وتتجسد فاعلية هذا التقييم فى :
    استبعاد الانشطة التي لا تضيف أي قيمة او تخفيضها الى أدنى مستوى ممكن .
    استكشاف فرص وأنشطة التحسين والتطوير المستمر فى العمليات والمجالات القائمة
    تدعيم التحليل الاستراتيجي وتقييم مراحل الانتاج التي تتعامل معها المؤسسة وإضافة او إسقاط إحدى الحلقات او المراحل التى تؤدى الي تخفيض الربح فى الأجل القصير او الطويل او تحسين هذه المراحل ، وذلك ابتداء من المواد الخام وحتى المستهلك النهائي .

    المبحث الرابع
    مؤشرات ومزايا ومبررات تطبيق
    نظام محاسبة تكلفة النشاط

    إن نظام محاسبة تكلفة النشاط من حيث المبدأ وكنظام للمحاسبة عن التكاليف لا يمكن القول بعدم ملائمته لأي نوع من المؤسسات او فى أي ظروف لأنه يمثل ما يجب أن يكون عليه محاسبة وقياس التكاليف . ولذلك فان هناك الكثير من المبررات التى تؤكد أفضلية إتباع منهج ومدخل محاسبة تكاليف الانشطة ، وكذلك هناك الكثير من المشكلات التى كانت تواجه المدخل التقليدي للتكاليف والتي تغلب عليها نظام محاسبة تكاليف الانشطة ومنها :
    عدم ثقة مديري الانتاج فى بيانات التكاليف التى يقدمها النظام المحاسبي .
    عدم استعداد مديري التسويق لاستخدام بيانات التكاليف كأساس لقرارات التسعير واتخاذ قرارات التسعير دون الاستعانة ببيانات التكاليف .
    التقرير عن أرباح عالية تحققها المنتجات المعقدة التى تتطلب عمليات صناعية معقدة وكثيرة ، رغم أن أسعار بيعها ليست عالية مقارنة بمثيلاتها المنافسة .
    تناقص الأرباح رغم زيادة حجم المبيعات .
    تعذر تفسير هوامش أرباح المنتجات
    اقترح ديري الانتاج باستبعاد منتجات معينة رغم ما تحقه من أرباح ( كما تظهرها القوائم المالية ) .
    استعانة مديري الانتاج والتسويق بنظم تكاليف خاصة بهم وتجاهل نظم التكاليف .
    ان المنتجات التى يظهرها النظام المحاسبي على أنها منتجات مربحة لا تقوم على المؤسسات المنافسة بإنتاجها .
    معدلات تحميل الأعباء الإضافية عالية وتتزايد باستمرار .
    صغر نسبة الأجور المباشرة وضخامة نسبة التكاليف الغير مباشرة .
    عدم إمكانية تفسير نتائج المناقصات التى تدخلها المؤسسة .
    الأسعار المنخفضة التي تباع بها المنتجات المنافسة .
    الوقت الطويل الذى يستغرقه قسم المحاسبة فى إعداد دراسات التكاليف للدخول في مناقصات او اتخاذ قرارات التسعير .

    مزايا استخدام اساس التكلفة على الانشطة :
    يعمل نظام التكاليف بالأنشطة على توفير معلومات تتصف بالدقة عن الكيفية التى تستخدم بها الموارد المرتبطة بالأنشطة المختلفة ومن خلال دقة هذه المعلومات تتحقق مجموعة من المزايا يمكن تلخيصها فى النقاط التالية :
    توفير المؤشرات التى تساعد على تحديد أهمية الأنشطة معبرا عنها فى شكل تكلفة وفى تحديد مجالات الوفر او الإسراف في هذه التكلفة ويمكن ذلك الإدارة من اتخاذ القرارات المرتبطة بتخصيص الموارد طبقا لأهداف كل نشاط .
    تحديد علاقة التكاليف بالأفراد وبالتالي تقييم مسؤولياتهم تجاه أساليب استخدام الموارد المتاحة لهم . ويساعد ذلك الإدارة على توجيه أسلوب الرقابة لتحقيق هدف الكفاية فى الأداء . وقد تستخدم مسببات او موجهات التكلفة كأدوات لتحفيز المسئولين لزيادة النشاط من خلال زيادة أعداد أو أحجام هذه الموجهات كعدد دورات الانتاج او عدد الأوامر المسلمة للعملاء . مما قد ينتج عنه زيادة في الإيرادات تفوق الزيادة فى تكلفة استخدام الموارد المتاحة .
    يعتبر مدخل التكاليف على اساس الانشطة مدخلا فعالا لتقييم الأداء على اساس القيمة المضافة او المساهمة التى تحقق الانشطة للإدارة . وبالتالي التعرف على جدوى كل نشاط .
    تحديد الأنشطة الأكثر ارتباطا بالتكاليف ومن ثم إلغاء الأنشطة عديمة المنفعة مما يتيح للإدارة فرصة إعادة توزيع الموارد بصورة أفضل.
    تحديد المزيج الامثل للمنتجات والعملاء، حيث يساعد هذا النظام الإدارة على فهم أفضل للطريقة التي يتم توليد الأرباح بها، وبالتالي يستطيع المديرون الاستفادة من هذا الفهم في زيادة الربحية من خلال التخلص من المنتجات والعملاء الأقل ربحية، أو إعادة النظر في المزيج الحالي إلى مزيج أكثر ربحية، حيث ان إتباع نظام ABC سوف يقلل من احتمالية إتباع استراتيجيات تشغيلية أو تسويقية ينجم عنها بيع المنتج بأقل من التكلفة المحسوبة على أساسه.
    يعمل على قياس الأداء بفاعلية وبصورة أدق، وتحديد مواطن الإسراف، وكذلك يمثل آلية للرقابة على التكاليف وإدارتها على المدى الطويل أيضا، ويتم ذلك من خلال تركيز الإدارة على مسببات التكلفة، وكذلك فان هذا النظام يساهم في إدارة التكلفة، إعداد الموازنات، الرقابة وتقييم الأداء، كما ذكرنا سابقاً.
    توفير بيانات تكلفة أكثر دقة وملائمة للوحدة المنتجة أو السلعة المقدمة.
    زيادة القدرة التنافسية للشركة، حيث أشارت بعض التجارب إلى أن السبب الرئيسي لتبني هذه الشركات نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عجز أنظمة التكاليف التقليدية عن توفير بيانات تكلفة دقيقة وملائمة تمكن الشركة من قياس نجاح البرامج التطويرية لديها، ولتوضيح وتأكيد الفوائد التي تنجم عن تطبيق هذا النظام من الناحية التطبيقية وكذلك يعتبر نظام التكلفة حسب الأنشطة نموذجا لقياس الطلب على استخدام الموارد وليس نموذجا لقياس الإنفاق، حيث أن هذا النظام يحاول قياس مقدار ما استخدم من موارد على مستوى المنشأة ككل، وتجزئة ذلك على مستوى كل نشاط فرعي ورئيسي داخل المنشأة، إلا أنه بالنسبة لبعض العناصر مثل الموارد المباشرة، فإن هناك ارتباطا كاملا وكليا فيما بين الطلب على المورد وبين الإنفاق عليه، بينما لا يتحقق مثل هذا في عناصر إنفاق أخرى مثل الأجور غير المباشرة وعناصر الإنفاق على التكلفة الثابتة، حيث يلاحظ أنه نتيجة زيادة حجم الإنتاج يزيد الطلب على المواد المباشرة يتبعه زيادة في الإنفاق على عنصر المواد المباشرة، إلا أن زيادة حجم الإنتاج تؤدي إلى زيادة الطلب على الموارد الثابتة، مما لا يترتب عليه في الأجل القصير زيادة في الإنفاق على تلك الموارد بل زيادة في درجة استغلالها غالبا.
    وفي هذا الشأن يحاول نظام التكلفة حسب الأنشطة قياس الموارد الكلية اللازمة لإنتاج منتج معين، كما يقوم بالتنبؤ باستخدام الموارد المتوقعة للتنبؤ بالإنفاق المستقبلي، وهذا يوضح أنه في الأجل الطويل، غالبا ما يتجه عناصر الإنفاق إلى التغيير مع تغيير استخدام الموارد، الأمر الذي لا ينطبق في الأجل القصير، ولذلك فإن التغيير في حجم الإنتاج يعتبر أحد عناصر التغيير في استخدام بعض عناصر الموارد في الأجل القصير.


    المبحث الخامس
    الانتقادات الموجهة إلى نظام محاسبة تكلفة الانشطة

    على الرغم من مزايا نظام محاسبة تكاليف الانشطة والمتمثلة في توفير معلومات تتصف بالدقة والتي تساعد الإدارة في اتخاذ قرارتها وتخطيط ورقابة التكاليف إلا أن هناك بعض الانتقادات الموجهة إلى نظام التكلفة على اساس الانشطة :-
    أن نظام محاسبة تكاليف الانشطة ما هو إلا تطوير لنظام التكاليف المتعارف عليها والتي تعتمد في تحميل وتخصيص التكاليف الصناعية غير المباشرة على علاقة السبب – النتيجة مع إجراء تفاصيل أكثر في مراكز الأنشطة .
    إن كفاءة استخدام نظام تكاليف الأنشطة تعتمد بصفة رئيسية على الاختيار السليم لمسببات التكلفة، وذلك ليس بالأمر السهل ومن الضروري تحديد أفضل مسبب لتكلفة النشاط ودراسة الآثار السلوكية لها .
    إن تطبيق تكاليف الأنشطة يتطلب تكلفة مرتفعة وجهداً كثيراً وهذا ما يجعل العديد من المنشآت الصناعية تتردد في استخدامه .
    إن أهم انتقاد تعرض له هذا النظام هو صعوبة التطبيق واختيار مسببات التكلفة، الأمر الذي يتطلب الاستعانة بخبرات خارجية متخصصة وإعادة تدريب الكادر المحاسبي.
    إن تكلفة تطبيق نظام التكاليف على اساس الأنشطة مرتفعة عموما، لذلك يجب الموازنة بين التكلفة والمنافع. ولكن في الأجل الطويل فإن النظام يحقق منافع جمة خصوصا في مجال الرقابة التكاليفية وتحسين الأداء الإداري وفتح مجالات واسعة لتخفيض التكلفة.
    إن تطبيق النظام لا يتم إلا في سياق إجراء تغيير إداري شامل وضمن منظومة إدارة الجودة الشاملة مع التوجه نحو جعل مسألة إرضاء الزبائن مسألة محورية توجه الإنتاج وجميع أنشطة المنظمة. ولكن هذا الانتقاد نفسه ينقلب ليصبح تطبيق النظام ميزة، لا بل ضرورة، في ظل تنافس شديد محليا وعالمياً.

    كما أن التجارب العلمية في بعض الشركات أثبتت أن تطبيق هذا النظام ليس في جميع الأحوال ذا عائد يفوق تكلفة التطبيق فقد تبين انه كلما اتجه حجم المنشاة الى الصغر مثل منشات الانتاج الفوري, حيث تتعدد الطلبيات مع صغر حجم الطلبيات فان تجميع البيانات اللازمة للحصول على معلومات التكلفة حسب الانشطة يعتبر مكلفا للغاية بما يتعارض بنفس الوقت مع اعتبار وهدف تخفيض التكلفة الذي تنشده تلك المشروعات وهو ما يعطي مبررا مقنعا لعدم التطبيق الكامل لها النظام او قصور تطبيقه.
    وهذا يفسر عدم الانتشار الواسع لنظام التكاليف على اساس النشاط في اليابان حيث يوجد تعارض بين تطبيقه الذي ينتج عنه ارتفاع تكلفة القياس ونظام ألـ just in time الذي يقوم على اساس تخفيض التكلفة بشتى الطرق والوسائل وهو الأمر الذي شجع الشركات اليابانية على تطبيق نظم أخرى للتكاليف مثل نظام التكلفة بالتدفق العكسي وذلك بهدف الوصول الى تخفيض التكلفة.

    المبحث السادس
    الظروف الداعمة لتطبيق
    نظام التكاليف على أساس الأنشطة

    إن تطبيق نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عملية معقدة وشاملة تتطلب الخبرات وتستنفد الكثير من موارد المنظمة، لذلك، على الإدارة التأكد مسبقا من ان المنافع المتوقعة اكبر من تكاليف تطبيق النظام.
    ويمكن اعتبار الظروف والشروط التالية مشجعة لتطبيق النظام، بل قد يصبح التطبيق أمرا ضروريا مع توافر تلك الظروف:
    تعدد المنتجات وتنوع نماذجها الكبير مع اختلاف في أحجام إنتاجها، مما يجعل العملية الإنتاجية معقدة.
    ازدياد الأنشطة المساندة كالتصميم الهندسي للمنتج وتصميم العمليات الإنتاجية وبرمجة الإنتاج والمعالجة الآلية للبيانات بالاستخدام المكثف للحاسوب وازدياد أهمية المحاسبة نتيجة نمو حاجات الإدارة إلى معلومات دقيقة وتحليلية.
    ارتفاع نسبة التكاليف المساندة مع تضاؤل نسبة التكاليف المباشرة لليد العاملة نتيجة لما سبق، مما يجعل مسألة التخصيص الدقيق للتكاليف المساندة مهمة وجوهرية في ترشيد قرارات الإدارة.
    تزايد استخدام نظم التصنيع المتقدمة باستخدام الإنسان الآلي، الأمر الذي يخلق طاقة إنتاجية كبيرة ويرفع نسبة التكاليف الثابتة في هيكل تكلفة المنظمة.
    ازدياد حدة المنافسة محليا وعالميا بحيث يصبح تخفيض التكاليف هو استراتيجية الاستمرارية والمحافظة على حصة المنظمة في السوق.
    قصر العمر الاقتصادي للمنتج، مما يتطلب استبعاد بعض المنتجات وتطوير وإدخال منتجات جديدة باستمرار وبما ينسجم وتوقعات الزبائن الحاليين والمحتملين.

    اختصارا يعتمد مدخل المحاسبة عن التكلفة علي أساس الانشطة علي تحميل تكاليف الأنشطة – والتي يطلق عليها في ظل النظم التقليدية مراكز التكلفة – مباشره علي المنتجات عن طريق ما يسمي بمسببات التكلفة بمعدلات التحميل – وعلي ذلك يمكن القول بأن مدخل المحاسبة عن التكلفة علي أساس النشاط ما هو إلا محاوله لتطوير أو تحسين نظام محاسبه التكاليف التقليدية بهدف الوصول أو محاوله الوصول إلي أرقام تكلفه أكثر دقه من التي يتم التوصل إليها والمعتمد من نظم محاسبه التكاليف التقليدية



    الخاتمة

    وفى ختام تناول هذا العرض المبسط لنظام محاسبة تكاليف الانشطة نخلص الى أن رقابة تعتبر من الأنواع العامة للرقابة التى يجب أن تمارسها كافة المستويات الإدارية ويعنى ذلك اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى الحد من والاقتصاد في الإنفاق وتخفيض التكاليف الى اقل قدر ممكن .
    نخلص أيضا إلى مدى قصور المدخل التقليدى فى معالجة ومواكبة التطورات الصناعية وما تبعاها من أعباء القياس والتحليل للمعلومات التكاليفية وتقديمها لمعومات مضللة ينتج عنها قرارات خاطئة .

    ورأينا أيضا كيف عالج مدخل التكاليف على اساس الانشطة هذا القصور وهذه الأخطاء وأردت أن الفت الانتباه الى انه إذا كانت هناك بعض الانتقادات الى مدخل التكلفة على اساس الانشطة فبعض هذه الانتقادات لا اصل لها لان أصحابها ينظرون إلى هذا المدخل وهذا النظام على انه العصا السحرية التى يجب أن تحل جميع مشاكل التكاليف ومشاكل اتخاذ القرارات .

    كما أن أخطاء تطبيق هذا النظام ليست نقص فى النظام نفسه ولا تمتد الى فكره كغيره من النظم فى شتى المجالات حيث أن نظام التكاليف على اساس الانشطة يوفر معومات للإدارة :
    معلومات عن الانشطة ذاتها .
    ومعلومات عن تكاليف ومنافع الانشطة.
    وبافتراض أن هذه المعومات صحيحة فان الإدارة قد :
    تستخدم هذه المعلومات التى حصلت عليها بشكل فعال وكفء
    قد تستخدمها بشكل خاطئ إذا كانت هناك مشاكل فى الإدارة والقائمين عليها .
    قد لا تستخدم هذه المعلومات إطلاقا .

    فإذا كنت النتيجة الأولى فليس المحاسب او القائم على تطبيق هذا المدخل هو صاحب الفضل فى هذا الإنجاز . وان كانت الثانية والثالثة فليست هذه من أخطاء النظام .


    بارك الله في كاتب البحث الذي لانعرف اسمه
    لان مصدره مجهول ونق لكم للفائده
    التعديل الأخير تم بواسطة محاسب اليمن ; Thu, 30 Aug 2007 الساعة 07 PM:50:37
    يوســــف آل داوود

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Mon, 18 Jun 2007 08 PM:31:30
    العمر
    44
    المشاركات
    2
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    شكرا على ا لموضوع رائع
    التعديل الأخير تم بواسطة الكيمو ; Tue, 26 Apr 2011 الساعة 07 PM:49:27

  3. #3
    الصورة الرمزية محاسب اليمن
    تاريخ التسجيل
    Mon, 23 Apr 2007 07 PM:12:00
    المشاركات
    770
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    اشكرك اخي على مرورك
    يوســــف آل داوود

  4. #4
    الصورة الرمزية وسالم
    تاريخ التسجيل
    Sat, 07 Jul 2007 11 PM:22:40
    الدولة
    ليبيا
    العمر
    37
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    والله ياجماعة مشكورين ولكم الاجر انشاء الله.
    وياريت المزيد من نظام التكاليف المبنى على الانشطة abc

  5. #5
    الصورة الرمزية وسالم
    تاريخ التسجيل
    Sat, 07 Jul 2007 11 PM:22:40
    الدولة
    ليبيا
    العمر
    37
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    لان هذا النظام غير مطبق اساسا فى عالمنا العربى فنحتاج للكثير من الدراسات حول ماهيته ومقوماتة ومدى قدرة الموسسات العربية على التكيف والاستفادة مع هذا النوع من الانظمة التكاليفية المتطورة.

  6. #6
    الصورة الرمزية وسالم
    تاريخ التسجيل
    Sat, 07 Jul 2007 11 PM:22:40
    الدولة
    ليبيا
    العمر
    37
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    ولك شكر خاص (( محاسب اليمن))

  7. #7
    الصورة الرمزية وسالم
    تاريخ التسجيل
    Sat, 07 Jul 2007 11 PM:22:40
    الدولة
    ليبيا
    العمر
    37
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    [تكاليف الأنشطة ومحاسبة المسؤولية


    والله مانعرف لمن هذا الموضوع ولكن نود ان نضيفة للاستفادة :

    آليات تحقيق التكامل بين نظام تكاليف الأنشطة ونظام محاسبة المسؤولية.

    المقدمة :

    أضحت نظم المعلومات في المنظمات الاقتصادية أداة هامة من أدوات تحسين كفاءة المنظمة ودعم موقعها التنافسي، لذلك اتجهت المنظمات إلى تصميم وبناء أنظمة معلومات من اجل السيطرة على الكم الهائل من المعلومات الضرورية لإدارة المنظمة وذلك لضمان وصول المعلومات موثقة وصحيحة ودقيقة إلى كافة المستويات الإدارية بالشكل الملائم والوقت المناسب من اجل استخدامها في اتخاذ قرارات رشيدة تساهم في تحقيق أهداف المنظمة.

    تقوم المنظمات بتطوير وتشغيل العديد من نظم المعلومات الفرعية، مما يقود إلى تضخم حجم البيانات التي يجب أن تجمع وتخزن وتعالج، مما يعني ارتفاع تكلفة تخزين وتحديث والحفاظ على هذه البيانات، لذلك يسيطر في عالم المنظمات في السنوات الأخيرة اتجاه لتطوير نظم المعلومات المتكاملة (Integrated Information Systems )، حيث يتم تكامل كافة النظم التي تحتاجها المنظمة من خلال بناء قاعدة بيانات موحدة وعامة، تتضمن كافة البيانات التي تحتاجها مختلف التطبيقات التي تفرضها حاجات إدارة المنظمة من المعلومات. إن بناء قاعدة بيانات موحدة لكافة النظم ضمن المنظمة ( Davenport , 1998, 122 ) سوف يقلل من تكاليف القياس ويقلل أيضا من التناقض والاختلاف بين البيانات المخزنة في حال بناء قواعد بيانات مستقلة لكل نظام من هذه النظم كما أنه يمكن من معالجة معلومات مختلف النظم وتبادلها بشكل آلي . يؤدي هذا التكامل إلى رفع كفاءة وفعالية هذه النظم مجتمعة ويقلل من تكاليف عمليات التحديث المستمرة لمحتوى قاعدة البيانات.

    يندفع محللو النظم والاستشاريون والإدارة إلى تطبيق مدخل تكامل النظم عند بناء نظم المعلومات، بسبب الإمكانيات الفنية العالية لتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة التي تسمح بتحقيق هذا التكامل بشكل عملي ومن خلال استخدام نظم المعالجة الآنية(Real Time Processing ) التي تمكن من المعالجة الفورية للبيانات المدخلة والتحديث (Updating ) الفوري لكافة الملفات الموجودة في قاعدة البيانات المرتبطة بهذه المدخلات.

    إلا أن بناء الأنظمة المتكاملة مكلف جدا، لذلك يرى الباحث أنه يتوجب قبل البحث في الإمكانية الفنية لتطبيق وتحقيق التكامل دراسة إمكانية التكامل من جهة التوافق والانسجام المنطقي بين مختلف أنواع النظم الفرعية ( Sub-systems ) التي سوف يتم ربطها من خلال قاعدة البيانات.

    تشكل نظم التكاليف، ممثلة بنظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة، نظم فرعية هامة في نظام معلومات المنظمة، ويعمل محللو النظم على تحقيق التكامل بينهم، لوجود العديد من الأسباب التي تشجع على تحقيق التكامل بينها من خلال قاعدة البيانات، مثل الترابط الكبير والمتعدد مع مختلف النظم الفرعية في المنظمة، والمعلومات الجديدة كما ونوعا التي يمكن الحصول عليها نتيجة التكامل، حيث يفترض أن تؤدي إلى تغيير كبير في دور نظم التكاليف من نظم تصدر تقارير وتقدم معلومات تاريخية، إلى نظم تساهم في رسم خريطة المنظمة الاقتصادية المستقبلية.

    إلا أن نظام تكاليف محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة هما نظامان مختلفان من حيث الأهداف ومفهوم التكاليف وأساليب قياسها وتصنيفها، مما يجعل عملية تحقيق التكامل بينهم بحاجة إلى بحث ودراسة من أجل خلق التوافق المنطقي بين النظامين وبقية الأنظمة الفرعية المرتبطة بهم داخل المنظمة مثل نظام التخطيط الفني والمالي ونظام المحاسبة المالية.




    هدف البحث:

    ويهدف البحث إلى معالجة المشاكل التي تعترض بعض مشاكل تصميم وبناء نظام المعلومات المتكامل الموحد في المنظمة في ظل التطور الكبير في مجال البرمجيات بشكل عام وقواعد البيانات بشكل خاص، و من ثم معالجة المشاكل التي تعترض تطبيق التكامل بين محاسبة تكاليف الأنشطة ومحاسبة مراكز المسؤولية، ويسعى هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:

    تحديد متطلبات نظم محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.
    تحديد متطلبات نظم محاسبة التكاليف القائمة على الأنشطة على قاعدة البيانات.
    تحديد فوائد ومشاكل التكامل بين النظامين.
    إعداد إطار عام لتحقيق التكامل بين النظامين.


    أهمية البحث:

    تنبع أهمية البحث من ضرورة وجود نظام معلومات متكامل في المنظمة، ويأمل الباحث أن تتمكن المنظمات الاقتصادية من تطبيق نتائج هذا البحث في تصميم نظم التكاليف الخاصة بها، وخاصة تلك المنظمات التي تعمل في دول تقيم اتفاقيات المشاركة مع دول الاتحاد الأوربي أو التي تنوي الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية (WTO). إذ أن هذه المنظمات ستدخل مجال المنافسة الدولية مما يحتم عليها بناء نظام معلومات يقدم معلومات تساعد في اتخاذ قرارات مثل تحسين نوعية المنتجات التي تنتجها وتخفيض تكاليف تلك المنتجات، لكي تتمكن من المنافسة في السوق والبقاء في ظل هذه البيئة الجديدة.


    خطة البحث :

    يرى الباحث أن البحث وأهدافه تتطلب تبويب خطة البحث على النحو التالي:
    أولاً - مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:
    ثانياً - متطلبات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.
    ثالثاً – متطلبات نظام تكاليف الأنشطة على قاعدة البيانات.
    رابعاً – مزايا ومشاكل التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة.
    خامساً - الحلول المقترحة.
    سادساً - النتائج والمقترحات.


    أولاً - مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:

    تتم علمية بناء النظم المعلومات التقليدية في المنظمات الكبيرة عبر تفتيت للمعلومات التي تنشأ ضمن المنظمة، وذلك لأن المنظمة تجمع وتولد وتخزن كميات كبيرة من البيانات، هذه البيانات تخزن في عدة أماكن عوضا عن تخزينها في مكان واحد، وتنتشر هذه البيانات في العشرات بل المئات من نظم الحاسب ضمن المنظمة. وكل نظام يحتفظ ببياناته بشكل مستقل وله وظيفة مستقلة، وبالتالي فإن كل نظام يساند فعالية معينة معروفة من فعاليات المنظمة المتعددة، مثل بناء نظام للمبيعات ونظام آخر للمشتريات وثالث للمخزون ورابع لتخطيط الإنتاج ..الخ. حيث تعزل الوظيفة عن بقية الإجراءات المعلوماتية وتحمل هذه الوظيفة إلى نظام الحاسب. وهكذا بالنسبة إلى بقية الوظائف ضمن المنظمة وبذلك ينتج معنا العديد من النظم الحاسوبية. التي تقود إلى نشوء المشاكل التالية ( قاسم ، 1998 ، ص 268 - 274 ):
    • انقطاع سير البيانات الآلي بين نظم المعلومات الفرعية فتغير المبيعات المتوقعة في نظام المبيعات مثلا لا يحدث تأثيره بشكل مباشر على نظام تخطيط الإنتاج لأن ملفات نظام المبيعات مستقلة عن ملفات تخطيط الإنتاج .


    • إن إمكانية تقويم المعلومات المخزنة داخل نظام الحاسب واستخدامها في عملية اتخاذ القرار تكون محدودة بسبب عدم إمكانية الربط بين البيانات المختلفة .

    • إن هنالك تكرار في تخزين البيانات ، إذ أن المعطيات نفسها وزعت وسجلت في عدة أنظمة وهذا يقود إلى ارتفاع في تكلفة تخزين وتحديث البيانات لان أي إضافة أو تعديل على البيانات يجب أن تتم في كل الملفات المختصة (ذات العلاقة) .

    • إن الرقابة على صحة ونوعية البيانات المعالجة والمدخلة هي من اختصاص برامج التطبيقات نفسها، فالمبرمجون عادة هم الذين يحددون نوع ودرجة الرقابة المنطقية التي يؤديها البرنامج. إن ذلك قد يكون كافياً في حد ذاته تحت وجهة نظر واعتبارات التطبيق، أما بالنسبة لنظام المعلومات بشكل عام في المنظمة فان ذلك يعتبر غير كافي، لذلك لا بد من وجود وسائل وخطوات رقابية إضافية لضمان صحة البيانات، بحيث تكون البيانات المخزنة في عدة ملفات خالية من التناقض فيما بين هذه الملفات وتعبر عن الواقع الفعلي للمنظمة.

    تقود هذه الظواهر إلى ارتفاع تكاليف تشغيل النظم وتشكل منزلقاً خطيراً يقود إلى انخفاض إنتاجية المنظمة ويهدد وجودها، ليس فقط نتيجة ارتفاع التكاليف المباشرة لتشغيل النظام وإنما نتيجة التكاليف غير المباشرة الناتجة عن صعوبة الوصول إلى المعلومات الضرورية لعملية اتخاذ القرارات.

    أما عند تصميم وبناء نظام معلومات متكامل وموحد للمنظمة بشكل عام ، فإن جوهر هذا النظام يتمثل في بناء قاعدة معلومات موحدة وعامة لكافة النظم الفرعية داخل المنظمة . تتلقى هذه القاعدة البيانات من سلسلة من التطبيقات التي تمثل وظائف المنظمة المتعددة، كما أنها تغذي هذه التطبيقات بالبيانات الضرورية لمساندة كل أنشطة المنظمة الموزعة بين وظائف ووحدات المنظمة المختلفة، مما يجعل المعلومات تنساب دون عوائق في المنظمة بأكملها.حيث أن إدخال بيانات جديدة إلى النظام يؤدي إلى تحديث كل البيانات ذات العلاقة المخزنة في ملفات قاعدة البيانات. هذا النوع من الأنظمة أصبح حقيقة (انظر نظام Sap's R/3 المطور من قبل شركة SAP الألمانية لمحة عن هذا النظام موجودة في Davenport , 1998 , 122 تفاصيل أكثر في Scheer , 1988 أما التفاصيل الشاملة فهي متاحة في SAP , 1985, 1986 ).
    تحدد خصوصية كل نظام معلومات فرعي على قاعدة البيانات من خلال تعيين المقاطع (Views ) التي تهم النظام الفرعي من قاعدة البيانات العامة والموحدة والشكل رقم (1) يوضح التراكيب الجوهرية في نظام معلومات المنظمة.



    الشكل رقم(1) بنية نظام معلومات المنظمة

    يتم تصميم قاعدة البيانات العامة والموحدة للمنظمة عبر النظر إلى الكيانات ( Entities ) التي سوف يتضمنها النظام ( مثل العامل ، المنتج ، العميل ، المورد ، المادة الأولية ..الخ) من وجهة نظر كافة الوظائف الموجودة في المنظمة وليس من وظيفة محددة أو تطبيق محدد ، حيث يتم تضمين كل ملف من الملفات بجميع الحقول التي تهم كافة وظائف وأنشطة المنظمة حول الكيانات الموجودة في المنظمة ، مما يؤدي إلى تخفيض كمية البيانات التي يجب أن تخزن في المنظمة بشكل عام لعدم تكرار تخزين البيانات والمشاكل المرتبطة بها مثل مشاكل التحديث وخلو البيانات من التناقض والاختلاف.

    بعد إعداد وتصميم قاعدة البيانات بهذا الشكل يتم إعداد التطبيقات التي سوف تقوم بتغذية قاعدة البيانات بالمعلومات الضرورية وتحديثها، وكذلك التطبيقات التي سوف تقوم بمعالجة هذه المعلومات وإيصالها إلى المستفيدين .

    يتم إعداد هذه التطبيقات باستخدام أساليب المعالجة الآنية ( Real - Time- Processing ) في تحديث البيانات ومعالجتها ، حيث يتم إدخال البيانات مباشرة إلى الحاسب فور وقوع الإجراء المعلوماتي عبر حوار بين برنامج الإدخال والمستخدم، لتتم معالجتها فوراً في كافة الملفات ذات العلاقة، مما يؤدي إلى رفع سوية حداثة المعلومات بشكل كبير.

    يتمتع أسلوب المعالجة الآنية بمجموعة خواص تجعل نظام المعلومات مرناً وفعالاً. من أهم خواص هذا الأسلوب:

    * سرعة في الرد على أسئلة المستخدمين .

    * يقدم إمكانيات متعددة للوصول إلى البيانات المخزنة على وسائط التخزين .

    * إمكانية عرض جزئي للبيانات حسب رغبة المستخدم .

    * إمكانية معالجة المشاكل غير المعروفة مسبقاً عند تصميم نظام المعلومات.

    * سهولة التعامل مع النظام من خلال نظام النوافذ في إدخال البيانات والحصول على المعلومات.

    يتطلب تحقيق مثل هذه الأنظمة استخدام قواعد البيانات الموزعة (Distributed Database ) ومجموعة من الحواسب مربوطة بحاسب مركزي بواسطة شبكة اتصالات ( Network ) حيث تعمل كل الحواسب بنفس نظام إدارة قاعدة البيانات ( Date , 1995 ,594 )، ويشكل يمكن في هذه الحالة تبادل المعلومات بين عناصر الشبكة من خلال أوامر وتعليمات بسيطة كما هو الحال في نظام بنك المعلومات الترابطي (Oracle) ..


    ثانياً - متطلبات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات:

    محاسبة المسؤولية هي أداة تهدف إلى رقابة وتقييم أداء العاملين في المنظمة بمختلف مستوياتهم الإدارية من خلال الربط بين نشوء التكاليف وبين تصرفات العاملين المسببة لهذه التكاليف ( كحالة وحنان ، 1997 ، ص. 411 ) . وتتم عملية الرقابة من خلال تحديد مراكز التكلفة أو مراكز الإيرادات أو مراكز الربحية أو مراكز الاستثمار كمركز مسؤولية تسجل فيه كل عناصر التكلفة التي يكون مدير المركز مسؤولا عنها بشكل معياري (الموازنات التخطيطية) كما يتم الإثبات الفعلي للتكاليف الناشئة في هذا المركز من واقع سجلا ت نظام المحاسبة المالية. وبالتالي فهو نظام يقدم معلومات تعكس مدى الفعالية والكفاءة الاقتصادية لمراكز المسؤولية في المنظمة والعمليات وتقويم أداء المراكز المختلفة داخل المنظمة بهدف دعم جهود التحسين المستمر ( Continuous Improvement ) على مستوى المراكز والأقسام.


    يستخدم نظام محاسبة المسؤولية من أجل الرقابة التشغيلية على مستوى الأقسام والمراكز، لذلك يجب إثبات وحساب هذه التكاليف بشكل دقيق وكذلك تحديث بيانات النظام بشكل مستمر، بما يضمن أن تكون المعلومات التي يقدمها النظام حديثة ودقيقة، تعكس التكاليف الفعلية في هذه الأقسام والمراكز، لذلك يجب أن تكون المعلومات التي يعتمد عليها وقتية ودقيقة ومختصة بمركز المسؤولية . يتضمن هذا النظام بالإضافة إلى المعلومات المالية مثل بنية التكاليف في المركز، نتائج عمل المركز، معلومات أخرى غير مالية مثل زمن دورة العمليات والأعطال والتالف في مركز المسؤولية، ويقوم النظام بإصدار تقارير يومية أو في نهاية كل أمر إنتاجي يتضمن مثل هذه المعلومات بغرض تزويد العاملين بتغذية عكسية حول فعالية وكفاءة ونوعية العمليات المسؤولين عنها. كما أنه يقدم معلومات مالية ملائمة حول المستهلك من الموارد المخصصة أثناء تنفيذ العمليات التشغيلية.

    يقدم هذا النظام الرقابي إضافة إلى ما سبق تقارير حول مقاييس الأداء على مستوى الأقسام ومراكز المسؤولية مثل كمية الأعمال المنجزة وقيمتها بالإضافة إلى بعض المعايير الأخرى مثل ربحية المركز والعائد على رأس المال المستثمر.

    إن نظام محاسبة المسؤولية يمكن أن يتضمن تعريفاً للأنشطة المنفذة داخل الأقسام والمراكز، ولكن تعريف النشاط داخل المراكز والأقسام هو أكثر تفصيلا من تعريف النشاط في نظام تكاليف الأنشطة، لأن البيانات التفصيلية ضرورية لتقديم تغذية عكسية من أجل تحسين العمليات الفرعية داخل الأقسام والمراكز.

    تتطابق التكاليف وفق نظام محاسبة المسؤولية مع النفقات المثبتة في نظام المحاسبة المالية، والتي تقيس النفقات الفعلية التي تخص مركز المسؤولية والتكاليف المستقبلية التي تكون تحت تأثير وسيطرة العاملين في المركز. وبالتالي فإن التكاليف تمثل نفقات الحصول على الموارد المخصصة لهذا المركز . يتطلب تطبيق هذا المدخل التمييز بين التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة على الأمد القصير، فالتكاليف المتغيرة هي التكاليف التي يمكن للعاملين في المركز التأثير عليها ، أما التكاليف الثابتة فهي التكاليف التي لا يمكن للعاملين التأثير عليها في الأمد القصير.


    ثالثاً - متطلبات نظام تكاليف الأنشطة على قاعدة البيانات:

    إن الهدف من نظام تكاليف الأنشطة هو تمكين الإدارة العليا من تقويم ربحية المنتجات والعملاء ووحدات المنظمة المختلفة، وذلك بتخصيص التكاليف على أساس توزيع موارد المنظمة بشكل شامل، أي أنه يعمل على قياس تكاليف الأنشطة والعمليات و مدى استغلال الطاقة المخططة. لذلك يقدم نظام تكاليف الأنشطة معلومات تسمح بتكوين نظرة استراتيجية حول المنظمة وتساعد الإدارة العليا في فهم اقتصاديات المنظمة المستقبلية المحتملة عند تصنيع المنتجات أو خدمة العملاء.

    تقوم نظم تكاليف الأنشطة بربط تكاليف الموارد ضمن المنظمة بالأنشطة الإنتاجية والإدارية والمعلوماتية والفنية المختلفة اللازمة لإتمام عمليات الإنتاج والبيع مثل أنشطة تصميم المنتجات وتخطيط الإنتاج ورقابة النوعية.. الخ.

    النشاط هو مجموعة من العمليات التي تقوم بإنجاز عمل محدد مثل شراء مواد، صيانة الآلات، تصميم المنتج، الإشراف على العملية الإنتاجية، …الخ. وتقوم هذه النظم بعملية ربط التكاليف الصناعية المساندة (التكاليف غير المباشرة) التي تنشأ ضمن المنظمة بالأنشطة، وذلك بافتراض أن الأنشطة هي التي تسبب نشوء تكاليف الصنع المساندة . وبما أن الأنشطة هي التي تسبب نشوء التكاليف، فإن ربط الموارد بالأنشطة المستهلكة لهذه الموارد يقدم آلية أفضل لفهم طبيعة نشوء التكاليف والرقابة عليها. إن تحليل أعمال المنظمة على شكل مجموعة من الأنشطة ودراسة العلاقات فيما بين هذه الأنشطة يساعد في تحديد الأهمية النسبية لهذه الأنشطة لإتمام عمليات الإنتاج والبيع، كما يساعد في تحديد الطاقة المتاحة والمطلوبة من كل نشاط من الأن.[/B][/B][/B]
    التعديل الأخير تم بواسطة الكيمو ; Tue, 26 Apr 2011 الساعة 07 PM:52:52

  8. #8
    الصورة الرمزية وسالم
    تاريخ التسجيل
    Sat, 07 Jul 2007 11 PM:22:40
    الدولة
    ليبيا
    العمر
    37
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    8

    Post نظام التكاليف المستند للانشطة abc ونظام محاسبة المسئولية

    آليات تحقيق التكامل بين نظام تكاليف الأنشطة ونظام محاسبة المسؤولية.

    المقدمة :
    أضحت نظم المعلومات في المنظمات الاقتصادية أداة هامة من أدوات تحسين كفاءة المنظمة ودعم موقعها التنافسي، لذلك اتجهت المنظمات إلى تصميم وبناء أنظمة معلومات من اجل السيطرة على الكم الهائل من المعلومات الضرورية لإدارة المنظمة وذلك لضمان وصول المعلومات موثقة وصحيحة ودقيقة إلى كافة المستويات الإدارية بالشكل الملائم والوقت المناسب من اجل استخدامها في اتخاذ قرارات رشيدة تساهم في تحقيق أهداف المنظمة.
    تقوم المنظمات بتطوير وتشغيل العديد من نظم المعلومات الفرعية، مما يقود إلى تضخم حجم البيانات التي يجب أن تجمع وتخزن وتعالج، مما يعني ارتفاع تكلفة تخزين وتحديث والحفاظ على هذه البيانات، لذلك يسيطر في عالم المنظمات في السنوات الأخيرة اتجاه لتطوير نظم المعلومات المتكاملة (Integrated Information Systems )، حيث يتم تكامل كافة النظم التي تحتاجها المنظمة من خلال بناء قاعدة بيانات موحدة وعامة، تتضمن كافة البيانات التي تحتاجها مختلف التطبيقات التي تفرضها حاجات إدارة المنظمة من المعلومات. إن بناء قاعدة بيانات موحدة لكافة النظم ضمن المنظمة ( Davenport , 1998, 122 ) سوف يقلل من تكاليف القياس ويقلل أيضا من التناقض والاختلاف بين البيانات المخزنة في حال بناء قواعد بيانات مستقلة لكل نظام من هذه النظم كما أنه يمكن من معالجة معلومات مختلف النظم وتبادلها بشكل آلي . يؤدي هذا التكامل إلى رفع كفاءة وفعالية هذه النظم مجتمعة ويقلل من تكاليف عمليات التحديث المستمرة لمحتوى قاعدة البيانات.
    يندفع محللو النظم والاستشاريون والإدارة إلى تطبيق مدخل تكامل النظم عند بناء نظم المعلومات، بسبب الإمكانيات الفنية العالية لتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة التي تسمح بتحقيق هذا التكامل بشكل عملي ومن خلال استخدام نظم المعالجة الآنية(Real Time Processing ) التي تمكن من المعالجة الفورية للبيانات المدخلة والتحديث (Updating ) الفوري لكافة الملفات الموجودة في قاعدة البيانات المرتبطة بهذه المدخلات.
    إلا أن بناء الأنظمة المتكاملة مكلف جدا، لذلك يرى الباحث أنه يتوجب قبل البحث في الإمكانية الفنية لتطبيق وتحقيق التكامل دراسة إمكانية التكامل من جهة التوافق والانسجام المنطقي بين مختلف أنواع النظم الفرعية ( Sub-systems ) التي سوف يتم ربطها من خلال قاعدة البيانات.
    تشكل نظم التكاليف، ممثلة بنظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة، نظم فرعية هامة في نظام معلومات المنظمة، ويعمل محللو النظم على تحقيق التكامل بينهم، لوجود العديد من الأسباب التي تشجع على تحقيق التكامل بينها من خلال قاعدة البيانات، مثل الترابط الكبير والمتعدد مع مختلف النظم الفرعية في المنظمة، والمعلومات الجديدة كما ونوعا التي يمكن الحصول عليها نتيجة التكامل، حيث يفترض أن تؤدي إلى تغيير كبير في دور نظم التكاليف من نظم تصدر تقارير وتقدم معلومات تاريخية، إلى نظم تساهم في رسم خريطة المنظمة الاقتصادية المستقبلية.
    إلا أن نظام تكاليف محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة هما نظامان مختلفان من حيث الأهداف ومفهوم التكاليف وأساليب قياسها وتصنيفها، مما يجعل عملية تحقيق التكامل بينهم بحاجة إلى بحث ودراسة من أجل خلق التوافق المنطقي بين النظامين وبقية الأنظمة الفرعية المرتبطة بهم داخل المنظمة مثل نظام التخطيط الفني والمالي ونظام المحاسبة المالية.

    هدف البحث:
    ويهدف البحث إلى معالجة المشاكل التي تعترض بعض مشاكل تصميم وبناء نظام المعلومات المتكامل الموحد في المنظمة في ظل التطور الكبير في مجال البرمجيات بشكل عام وقواعد البيانات بشكل خاص، و من ثم معالجة المشاكل التي تعترض تطبيق التكامل بين محاسبة تكاليف الأنشطة ومحاسبة مراكز المسؤولية، ويسعى هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:
    تحديد متطلبات نظم محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.
    تحديد متطلبات نظم محاسبة التكاليف القائمة على الأنشطة على قاعدة البيانات.
    تحديد فوائد ومشاكل التكامل بين النظامين.
    إعداد إطار عام لتحقيق التكامل بين النظامين.

    أهمية البحث:
    تنبع أهمية البحث من ضرورة وجود نظام معلومات متكامل في المنظمة، ويأمل الباحث أن تتمكن المنظمات الاقتصادية من تطبيق نتائج هذا البحث في تصميم نظم التكاليف الخاصة بها، وخاصة تلك المنظمات التي تعمل في دول تقيم اتفاقيات المشاركة مع دول الاتحاد الأوربي أو التي تنوي الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية (WTO). إذ أن هذه المنظمات ستدخل مجال المنافسة الدولية مما يحتم عليها بناء نظام معلومات يقدم معلومات تساعد في اتخاذ قرارات مثل تحسين نوعية المنتجات التي تنتجها وتخفيض تكاليف تلك المنتجات، لكي تتمكن من المنافسة في السوق والبقاء في ظل هذه البيئة الجديدة.

    خطة البحث :
    يرى الباحث أن البحث وأهدافه تتطلب تبويب خطة البحث على النحو التالي:
    أولاً - مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:
    ثانياً - متطلبات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.
    ثالثاً – متطلبات نظام تكاليف الأنشطة على قاعدة البيانات.
    رابعاً – مزايا ومشاكل التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة.
    خامساً - الحلول المقترحة.
    سادساً - النتائج والمقترحات.

    أولاً - مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:
    تتم علمية بناء النظم المعلومات التقليدية في المنظمات الكبيرة عبر تفتيت للمعلومات التي تنشأ ضمن المنظمة، وذلك لأن المنظمة تجمع وتولد وتخزن كميات كبيرة من البيانات، هذه البيانات تخزن في عدة أماكن عوضا عن تخزينها في مكان واحد، وتنتشر هذه البيانات في العشرات بل المئات من نظم الحاسب ضمن المنظمة. وكل نظام يحتفظ ببياناته بشكل مستقل وله وظيفة مستقلة، وبالتالي فإن كل نظام يساند فعالية معينة معروفة من فعاليات المنظمة المتعددة، مثل بناء نظام للمبيعات ونظام آخر للمشتريات وثالث للمخزون ورابع لتخطيط الإنتاج ..الخ. حيث تعزل الوظيفة عن بقية الإجراءات المعلوماتية وتحمل هذه الوظيفة إلى نظام الحاسب. وهكذا بالنسبة إلى بقية الوظائف ضمن المنظمة وبذلك ينتج معنا العديد من النظم الحاسوبية. التي تقود إلى نشوء المشاكل التالية ( قاسم ، 1998 ، ص 268 - 274 ):
    • انقطاع سير البيانات الآلي بين نظم المعلومات الفرعية فتغير المبيعات المتوقعة في نظام المبيعات مثلا لا يحدث تأثيره بشكل مباشر على نظام تخطيط الإنتاج لأن ملفات نظام المبيعات مستقلة عن ملفات تخطيط الإنتاج .
    • إن إمكانية تقويم المعلومات المخزنة داخل نظام الحاسب واستخدامها في عملية اتخاذ القرار تكون محدودة بسبب عدم إمكانية الربط بين البيانات المختلفة .
    • إن هنالك تكرار في تخزين البيانات ، إذ أن المعطيات نفسها وزعت وسجلت في عدة أنظمة وهذا يقود إلى ارتفاع في تكلفة تخزين وتحديث البيانات لان أي إضافة أو تعديل على البيانات يجب أن تتم في كل الملفات المختصة (ذات العلاقة) .
    • إن الرقابة على صحة ونوعية البيانات المعالجة والمدخلة هي من اختصاص برامج التطبيقات نفسها، فالمبرمجون عادة هم الذين يحددون نوع ودرجة الرقابة المنطقية التي يؤديها البرنامج. إن ذلك قد يكون كافياً في حد ذاته تحت وجهة نظر واعتبارات التطبيق، أما بالنسبة لنظام المعلومات بشكل عام في المنظمة فان ذلك يعتبر غير كافي، لذلك لا بد من وجود وسائل وخطوات رقابية إضافية لضمان صحة البيانات، بحيث تكون البيانات المخزنة في عدة ملفات خالية من التناقض فيما بين هذه الملفات وتعبر عن الواقع الفعلي للمنظمة.
    تقود هذه الظواهر إلى ارتفاع تكاليف تشغيل النظم وتشكل منزلقاً خطيراً يقود إلى انخفاض إنتاجية المنظمة ويهدد وجودها، ليس فقط نتيجة ارتفاع التكاليف المباشرة لتشغيل النظام وإنما نتيجة التكاليف غير المباشرة الناتجة عن صعوبة الوصول إلى المعلومات الضرورية لعملية اتخاذ القرارات.
    أما عند تصميم وبناء نظام معلومات متكامل وموحد للمنظمة بشكل عام ، فإن جوهر هذا النظام يتمثل في بناء قاعدة معلومات موحدة وعامة لكافة النظم الفرعية داخل المنظمة . تتلقى هذه القاعدة البيانات من سلسلة من التطبيقات التي تمثل وظائف المنظمة المتعددة، كما أنها تغذي هذه التطبيقات بالبيانات الضرورية لمساندة كل أنشطة المنظمة الموزعة بين وظائف ووحدات المنظمة المختلفة، مما يجعل المعلومات تنساب دون عوائق في المنظمة بأكملها.حيث أن إدخال بيانات جديدة إلى النظام يؤدي إلى تحديث كل البيانات ذات العلاقة المخزنة في ملفات قاعدة البيانات. هذا النوع من الأنظمة أصبح حقيقة (انظر نظام Sap's R/3 المطور من قبل شركة SAP الألمانية لمحة عن هذا النظام موجودة في Davenport , 1998 , 122 تفاصيل أكثر في Scheer , 1988 أما التفاصيل الشاملة فهي متاحة في SAP , 1985, 1986 ).
    تحدد خصوصية كل نظام معلومات فرعي على قاعدة البيانات من خلال تعيين المقاطع (Views ) التي تهم النظام الفرعي من قاعدة البيانات العامة والموحدة والشكل رقم (1) يوضح التراكيب الجوهرية في نظام معلومات المنظمة.


    الشكل رقم(1) بنية نظام معلومات المنظمة
    يتم تصميم قاعدة البيانات العامة والموحدة للمنظمة عبر النظر إلى الكيانات ( Entities ) التي سوف يتضمنها النظام ( مثل العامل ، المنتج ، العميل ، المورد ، المادة الأولية ..الخ) من وجهة نظر كافة الوظائف الموجودة في المنظمة وليس من وظيفة محددة أو تطبيق محدد ، حيث يتم تضمين كل ملف من الملفات بجميع الحقول التي تهم كافة وظائف وأنشطة المنظمة حول الكيانات الموجودة في المنظمة ، مما يؤدي إلى تخفيض كمية البيانات التي يجب أن تخزن في المنظمة بشكل عام لعدم تكرار تخزين البيانات والمشاكل المرتبطة بها مثل مشاكل التحديث وخلو البيانات من التناقض والاختلاف.
    بعد إعداد وتصميم قاعدة البيانات بهذا الشكل يتم إعداد التطبيقات التي سوف تقوم بتغذية قاعدة البيانات بالمعلومات الضرورية وتحديثها، وكذلك التطبيقات التي سوف تقوم بمعالجة هذه المعلومات وإيصالها إلى المستفيدين .
    يتم إعداد هذه التطبيقات باستخدام أساليب المعالجة الآنية ( Real - Time- Processing ) في تحديث البيانات ومعالجتها ، حيث يتم إدخال البيانات مباشرة إلى الحاسب فور وقوع الإجراء المعلوماتي عبر حوار بين برنامج الإدخال والمستخدم، لتتم معالجتها فوراً في كافة الملفات ذات العلاقة، مما يؤدي إلى رفع سوية حداثة المعلومات بشكل كبير. يتمتع أسلوب المعالجة الآنية بمجموعة خواص تجعل نظام المعلومات مرناً وفعالاً. من أهم خواص هذا الأسلوب:
    * سرعة في الرد على أسئلة المستخدمين .
    * يقدم إمكانيات متعددة للوصول إلى البيانات المخزنة على وسائط التخزين .
    * إمكانية عرض جزئي للبيانات حسب رغبة المستخدم .
    * إمكانية معالجة المشاكل غير المعروفة مسبقاً عند تصميم نظام المعلومات.
    * سهولة التعامل مع النظام من خلال نظام النوافذ في إدخال البيانات والحصول على المعلومات.
    يتطلب تحقيق مثل هذه الأنظمة استخدام قواعد البيانات الموزعة (Distributed Database ) ومجموعة من الحواسب مربوطة بحاسب مركزي بواسطة شبكة اتصالات ( Network ) حيث تعمل كل الحواسب بنفس نظام إدارة قاعدة البيانات ( Date , 1995 ,594 )، ويشكل يمكن في هذه الحالة تبادل المعلومات بين عناصر الشبكة من خلال أوامر وتعليمات بسيطة كما هو الحال في نظام بنك المعلومات الترابطي (Oracle) .

    ثانياً - متطلبات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات:
    محاسبة المسؤولية هي أداة تهدف إلى رقابة وتقييم أداء العاملين في المنظمة بمختلف مستوياتهم الإدارية من خلال الربط بين نشوء التكاليف وبين تصرفات العاملين المسببة لهذه التكاليف ( كحالة وحنان ، 1997 ، ص. 411 ) . وتتم عملية الرقابة من خلال تحديد مراكز التكلفة أو مراكز الإيرادات أو مراكز الربحية أو مراكز الاستثمار كمركز مسؤولية تسجل فيه كل عناصر التكلفة التي يكون مدير المركز مسؤولا عنها بشكل معياري (الموازنات التخطيطية) كما يتم الإثبات الفعلي للتكاليف الناشئة في هذا المركز من واقع سجلا ت نظام المحاسبة المالية. وبالتالي فهو نظام يقدم معلومات تعكس مدى الفعالية والكفاءة الاقتصادية لمراكز المسؤولية في المنظمة والعمليات وتقويم أداء المراكز المختلفة داخل المنظمة بهدف دعم جهود التحسين المستمر ( Continuous Improvement ) على مستوى المراكز والأقسام.
    يستخدم نظام محاسبة المسؤولية من أجل الرقابة التشغيلية على مستوى الأقسام والمراكز، لذلك يجب إثبات وحساب هذه التكاليف بشكل دقيق وكذلك تحديث بيانات النظام بشكل مستمر، بما يضمن أن تكون المعلومات التي يقدمها النظام حديثة ودقيقة، تعكس التكاليف الفعلية في هذه الأقسام والمراكز، لذلك يجب أن تكون المعلومات التي يعتمد عليها وقتية ودقيقة ومختصة بمركز المسؤولية . يتضمن هذا النظام بالإضافة إلى المعلومات المالية مثل بنية التكاليف في المركز، نتائج عمل المركز، معلومات أخرى غير مالية مثل زمن دورة العمليات والأعطال والتالف في مركز المسؤولية، ويقوم النظام بإصدار تقارير يومية أو في نهاية كل أمر إنتاجي يتضمن مثل هذه المعلومات بغرض تزويد العاملين بتغذية عكسية حول فعالية وكفاءة ونوعية العمليات المسؤولين عنها. كما أنه يقدم معلومات مالية ملائمة حول المستهلك من الموارد المخصصة أثناء تنفيذ العمليات التشغيلية.
    يقدم هذا النظام الرقابي إضافة إلى ما سبق تقارير حول مقاييس الأداء على مستوى الأقسام ومراكز المسؤولية مثل كمية الأعمال المنجزة وقيمتها بالإضافة إلى بعض المعايير الأخرى مثل ربحية المركز والعائد على رأس المال المستثمر.
    إن نظام محاسبة المسؤولية يمكن أن يتضمن تعريفاً للأنشطة المنفذة داخل الأقسام والمراكز، ولكن تعريف النشاط داخل المراكز والأقسام هو أكثر تفصيلا من تعريف النشاط في نظام تكاليف الأنشطة، لأن البيانات التفصيلية ضرورية لتقديم تغذية عكسية من أجل تحسين العمليات الفرعية داخل الأقسام والمراكز.
    تتطابق التكاليف وفق نظام محاسبة المسؤولية مع النفقات المثبتة في نظام المحاسبة المالية، والتي تقيس النفقات الفعلية التي تخص مركز المسؤولية والتكاليف المستقبلية التي تكون تحت تأثير وسيطرة العاملين في المركز. وبالتالي فإن التكاليف تمثل نفقات الحصول على الموارد المخصصة لهذا المركز . يتطلب تطبيق هذا المدخل التمييز بين التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة على الأمد القصير، فالتكاليف المتغيرة هي التكاليف التي يمكن للعاملين في المركز التأثير عليها ، أما التكاليف الثابتة فهي التكاليف التي لا يمكن للعاملين التأثير عليها في الأمد القصير.

    ثالثاً - متطلبات نظام تكاليف الأنشطة على قاعدة البيانات:
    إن الهدف من نظام تكاليف الأنشطة هو تمكين الإدارة العليا من تقويم ربحية المنتجات والعملاء ووحدات المنظمة المختلفة، وذلك بتخصيص التكاليف على أساس توزيع موارد المنظمة بشكل شامل، أي أنه يعمل على قياس تكاليف الأنشطة والعمليات و مدى استغلال الطاقة المخططة. لذلك يقدم نظام تكاليف الأنشطة معلومات تسمح بتكوين نظرة استراتيجية حول المنظمة وتساعد الإدارة العليا في فهم اقتصاديات المنظمة المستقبلية المحتملة عند تصنيع المنتجات أو خدمة العملاء.
    تقوم نظم تكاليف الأنشطة بربط تكاليف الموارد ضمن المنظمة بالأنشطة الإنتاجية والإدارية والمعلوماتية والفنية المختلفة اللازمة لإتمام عمليات الإنتاج والبيع مثل أنشطة تصميم المنتجات وتخطيط الإنتاج ورقابة النوعية.. الخ.
    النشاط هو مجموعة من العمليات التي تقوم بإنجاز عمل محدد مثل شراء مواد، صيانة الآلات، تصميم المنتج، الإشراف على العملية الإنتاجية، …الخ. وتقوم هذه النظم بعملية ربط التكاليف الصناعية المساندة (التكاليف غير المباشرة) التي تنشأ ضمن المنظمة بالأنشطة، وذلك بافتراض أن الأنشطة هي التي تسبب نشوء تكاليف الصنع المساندة . وبما أن الأنشطة هي التي تسبب نشوء التكاليف، فإن ربط الموارد بالأنشطة المستهلكة لهذه الموارد يقدم آلية أفضل لفهم طبيعة نشوء التكاليف والرقابة عليها. إن تحليل أعمال المنظمة على شكل مجموعة من الأنشطة ودراسة العلاقات فيما بين هذه الأنشطة يساعد في تحديد الأهمية النسبية لهذه الأنشطة لإتمام عمليات الإنتاج والبيع، كما يساعد في تحديد الطاقة المتاحة والمطلوبة من كل نشاط من الأنشطة، مما يساعد في تحديد الموارد التي يجب تخصيصها على هذه الأنشطة من أجل تحقيق أهداف المنظمة.
    يرى (Miller and Vollman ,1985, pp. 142-150 ) أن المرحلة الحاسمة في إدارة ورقابة تكاليف الصنع المساندة تتمثل في تطوير نموذج يمكن من خلاله التعرف على القوى المحركة لهذه التكاليف ، فهما يفترضان أن الذي يحرك هذه التكاليف ويسبب حدوثها ليس حجم الإنتاج وإنما العمليات والأنشطة المساندة مثل عمليات الإمداد وعمليات الجودة وعمليات الحصول على المعلومات. لذلك يصنفان الأنشطة بحسب الهدف من النشاط. يطلق على هذه العوامل المحركة "محركات تكاليف النشاط"، لأن حجم المحرك في كل نشاط هو الذي يحدد تكاليف النشاط، حيث يرتبط المستهلك من مورد معين مرن مع مستوى تشغيل النشاط، فمثلا يتعلق حجم الكمية المستخدمة من الوقود والزيوت بعدد ساعات عمل الآلة، كما تتعلق مصاريف إعداد وتهيئة الآلات بعدد مرات الإعداد والمدة الزمنية لكل عملية إعداد، كما تتعلق تكاليف التصميم الفني للمنتج بعدد التصميمات المنفذة والزمن الذي يحتاجه إعداد كل تصميم، كما تتعلق تكاليف قسم النقل بالكميات التي تم نقلها. يطلق على هذه المقاييس محركات تكلفة النشاط ( Activity Cost Drivers )، لأن تكاليف الأنشطة تتحرك تزايداً أو تناقصاً مع التغيير في هذه المقاييس (مسببات نشوء التكاليف ).
    محرك تكلفة النشاط ( Activity Cost Driver ): هو وحدة قياس لتحديد المستوى أو الكميات التي ينجزها النشاط. أي أنه الكمية المنجزة من تنفيذ نشاط معين، وبالتالي فإن محرك تكلفة النشاط هو تعبير عن أسباب نشوء التكلفة في نشاط معين.
    أما معدل محرك تكلفة النشاط ( Activity Cost Driver Rate ): فهو عبارة عن نسبة تكاليف الموارد من أجل تأمين أو تنفيذ نشاط معين إلى مستوى الطاقة الذي يمكن جعله متاحا بواسطة هذه الموارد.
    إن ربط التكاليف المساندة للإنتاج ( التكاليف غير المباشرة) بالأنشطة التي تسببت في نشوء هذه التكاليف وفق هذا المفهوم يقدم إمكانية أفضل لإلغاء مفهوم التكاليف غير المباشرة، فما يمكن أن يكون غير مباشر بالنسبة لوحدة المنتج يمكن أن يكون تكاليف مباشرة لأنشطة متعلقة بأمر الإنتاج، وما يعد تكاليف غير مباشرة لأمر الإنتاج يمكن أن يعد تكاليف مباشرة لأنشطة عملية الإنتاج بشكل عام، وأخيرا فإن ما يعد تكاليف غير مباشرة لعملية الإنتاج يكون تكاليف مباشرة للأنشطة التي تخدم المنظمة بشكل عام.
    يتطلب تنفيذ الأنشطة كماً من الموارد مثل المواد والتجهيزات واليد العاملة. إن الحصول على هذه الموارد واستخدامها يؤدي إلى نشوء التكاليف التي تقوم المحاسبة بقياسها. من هنا تنشأ علاقة ارتباط قوية بين وجود النشاط ومستوى النشاط والتكاليف . تساعد علاقة الارتباط هذه على فهم أفضل لأسباب نشوء التكاليف وإمكانية تخفيضها مما ينعكس على تكلفة المنتجات. إن نظام تكاليف الأنشطة يقوم على تتبع أثر التكاليف من الموارد ( عمال ، مواد ، الآلات وبقية التجهيزات) إلى الأنشطة والعمليات ضمن المنظمة وصولا إلى تكلفة المنتج معين أو خدمة أو عميل. إنها تحتوي على التكاليف الاستراتيجية للمنتجات والعملاء. يمكن تقدير وتخطيط التكاليف الاستراتيجية للمنتجات أو الخدمات أو العملاء أو الوحدات التنظيمية، مما يمكن الإدارة العليا من فهم وتقويم المستويات المختلفة من المنظمة وهرمها التنظيمي.
    إن التكاليف ترتبط بالطاقة التي يتوقع أن تحتاج إليها المنظمة، لأن المنظمة تقوم بتخصيص الموارد بناءً على الطاقة التي تتوقع أن تحتاج إليها، وبالتالي فإذا كانت الطاقة المتاحة أكبر من الطاقة المستهلكة فإن ذلك يقود إلى ارتفاع التكلفة. أما إذا زاد الطلب على الطاقة عن المتاح منها فان المنظمة بحاجة إلى تخصيص موارد إضافية لتزيد حجم الطاقة المتاحة ، مما يزيد من حجم التكاليف. لذلك يكون الوضع الأمثل عندما يتساوى الطلب على الطاقة مع المتاح من هذه الطاقة، وهذا ما يطلق عليه التكلفة العادية للوحدة وهي تساوي إلى التكاليف المنتظمة للطاقة المتاحة مقسومةً على عدد وحدات الطاقة المتاحة عند هذا الحد من التكاليف. وبالتالي فان التكلفة العادية لوحدة النشاط هي مقياس متوسط تكلفة الوحدة عندما يكون النشاط متغيراً بشكل كامل. لذلك تعد التكلفة العادية الأساس في تحديد السعر على الأمد الطويل ( Banker . and. Hughes ,1994 , pp. 479-494 ) . وبالتالي فإن تكلفة النشاط يجب أن تعرف على أنها التكاليف المنتظمة اللازمة لتأمين موارد النشاط اللازمة للوصول إلى مستوى الطاقة الإنتاجية المخططة .
    تمثل عدد وحدات محرك تكلفة النشاط الطاقة المتاحة من النشاط عند هذا الحد من الموارد المخصصة له. وبما أن المنظمات تقوم بتخصيص الموارد للأنشطة المختلفة قبل معرفة الطلب الفعلي على هذه الموارد ، فإن تكلفة تقديم هذه الموارد سوف تتحملها الأنشطة سواء تم استخدام هذه الموارد بشكل كامل أم لا . إن تكاليف هذه الموارد مثل العمل المباشر والطاقة الإنتاجية للآلات والإيجار والتأمين سوف تأخذ شكل التكاليف الثابتة طالما لم يتجاوز حجم الطاقة المستخدمة حدود الطاقة المتاحة. بينما يرتبط عرض بعض الموارد المرنة مباشرة بمستوى الإنتاج مثل المواد الأولية والطاقة الكهربائية فهي تقابل بدقة الطلب على هذه الموارد لذلك تعد تكاليف متغيرة. ويمكن تفسير سلوك العديد من عناصر التكلفة في الأمد القصير الأجل وفق مدخل مرونة الموارد. فالأنشطة التي تكون تكاليف الموارد المخصصة لها مرنة في المدى القصير أو المتوسط تصنف بأنها تكاليف متغيرة، أما تكاليف الموارد التي لا يمكن تعديلها إلا في الأمد الطويل الأجل فإنها تصنف ضمن التكاليف الثابتة.
    إن البيانات حول الوقت الضائع وتكلفته لكل نشاط من الأنشطة لا تظهر في قائمة الدخل التقليدية، بالرغم من أهميتها للإدارة في تتبع ورقابة هذه التكاليف من أجل استخدامها في قرارات تحديد عدد العاملين في كل نشاط وطلبات العملاء التي يمكن قبولها(Banker,1995 ,pp.120 ). يترتب على ذلك أنه يجب ، لأغراض اتخاذ القرارات ، إعداد قوائم التكاليف على أساس التكلفة العادية بغض النظر عن أثر نسبة استغلال الطاقة على معدل محرك تكلفة النشاط. أما الإنفاق الإجمالي فيتم عرضه ضمن القوائم المالية التقليدية. إذ أنه من غير المعقول رفع تكلفة الوحدة الواحدة في فترات الكساد وتخفيض تكلفة الوحدة الواحدة في فترات الرواج .
    يقوم نظام تكاليف الأنشطة بتجميع التكاليف المتعلقة بالأنشطة التي يمكن أن تشمل العديد من مراكز المسؤولية والتكلفة. فمثلا يتطلب حساب تكلفة طلبية عميل جديد من تركيب خط هاتف تحديد تكلفة تنفيذ هذه الطلبية في العديد من الأقسام ، قسم خدمة العملاء ، قسم التخطيط، القسم الفني ، قسم إعداد الفواتير، وقسم المحاسبة.
    إن ما يميز نظام تكاليف الأنشطة، ليس فقط شمولية النظرة إلى حوامل التكلفة، وإنما اعتماده في حساب تكلفة حوامل التكلفة على المعدلات المعيارية التقديرية، وليس على التكاليف الفعلية، عند تتبعه لتكلفة تنفيذ الأنشطة والعمليات، وهذه المعدلات تحسب كما هو واضح على أساس الطاقة المتاحة القصوى المخططة وليس على أساس الطاقة المستغلة فعليا في وقت تنفيذ النشاط، لأن تذبذب كميات النشاط سوف تنعكس على تكاليف المنتجات والعملاء، مما يشوه مقياس الكفاءة الداخلية للنشاط، لذلك لا يوجد مبرر إلى عمليات تحديث مباشرة وفورية في نظام تكاليف الأنشطة وذلك لأن هذه المعدلات تبقى ثابتة على الأمد القصير.
    أما من حيث دقة البيانات التي تشكل مدخلات نظام تكاليف الأنشطة فإنه ليس من الضروري أن تكون هذه البيانات دقيقة بنسبة 100%. فالمدير يمكنه صناعة قرارات جيدة بالاعتماد على فرضية زائد ناقص 10%.

    رابعا - مزايا ومشاكل التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة:
    إن الربط بين نظام محاسبة المسؤولية ومحاسبة تكاليف الأنشطة يقدم معلومات حيوية حول فعالية نظام العمليات وإمكانيات تحسينه ومستوى استغلال الطاقة المخططة(المتاحة) وإعداد الموازنات التقديرية من خلال استخدام نظام تكاليف الأنشطة، مما يعني تقديم الإمكانية للإدارة لتحويل ما يدعى بالتكاليف الثابتة إلى تكاليف متغيرة وجعل الإدارة تعالج التكاليف والأرباح المستقبلية من منطلق استراتيجي وليس من منطلق تاريخي يتعلق بالماضي.

    الربط بين محاسبة المسؤولية ومحاسبة تكاليف الأنشطة:
    تكمن أهمية الربط بين نظام محاسبة المسؤولية ومحاسبة تكاليف الأنشطة في أن نظام محاسبة المسؤولية يراقب ثلاث فرضيات جوهرية وهامة بالنسبة لنظام تكاليف الأنشطة، هي:
    - الطاقة المتاحة في ظل الموارد المخصصة للنشاط
    - تكلفة ساعة العمل الإنتاجية
    - الوقت اللازم لإنجاز نشاط معين.
    وعند تأكد الإدارة من حدوث تحول دائم وأكيد في هذه الفرضيات، عندئذ يمكن استخدامها في استنتاج وإعادة معايرة معدل محرك تكلفة النشاط. وتشكل عملية التحديث لهذه المعايير أحد المداخل الهامة لتطبيق مفهوم الإدارة (التحسين المستمر ) وإحدى فوائد نظام التكامل، لذلك فإن عملية تنقية البيانات التي تسجل في نظام محاسبة مراكز المسؤولية، عند حدوث تغييرات مستمرة في الطاقة والفعالية وأسعار الموارد المستخدمة، واستخدام هذه البيانات في تحديث معدلات محركات تكاليف الأنشطة المختلفة، يساهم في تحديد أسباب الانحرافات بين معدلات محركات التكاليف والتكاليف الفعلية التي تم قياسها في نظام محاسبة المسؤولية، كما يمكن من تحسين المعايير المصممة لتكاليف الأنشطة وجعلها عبر الزمن أكثر دقة وموضوعية. فعندما يكون المطلوب زيادة الطاقة الفعلية لأحد لأنشطة، فإن ذلك يؤدي إلى تخفيض معدل محرك تكلفة ذلك النشاط، أما عندما يتطلب الأمر زيادة الموارد المخصصة لتنفيذ نشاط معين، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع معدل محرك تكلفة النشاط.
    يزود نظام محاسبة المسؤولية الإدارة بمعلومات ذات قيمة عالية حول الطاقة المستغلة، ولذلك يجب تصميم نظام محاسبة المسؤولية، بحيث يستطيع تحديد الموارد الضرورية لتجاوز نقاط الاختناق في الطاقة على مستوى الأنشطة المختلفة. فعندما يربط النظام بين محرك تكلفة النشاط وتلك الموارد المخصصة لتنفيذ النشاط فإنه يصبح قادراً على إعلام الإدارة ، أنه سوف يحدث قريبا، ارتفاع في تكاليف نقاط الاختناق ، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الفرصة الضائعة إذا تم قبول أعمال إضافية في هذا النشاط) ، من خلال المقارنة بين تكاليف الموارد اللازمة لزيادة حجم الطاقة المتاحة في نشاط معين والإيرادات التي يمكن الحصول عليها من هذه الزيادة.
    إن نظام محاسبة المسؤولية يملك المقدرة على تحسس انحراف الطاقة الفعلية عن الطاقة المخططة في نظام محاسبة تكاليف الأنشطة. فإذا ظهرت اختناقات وتأخير في تنفيذ أعمال الأنشطة بالرغم من أن الطاقة الفعلية هي أقل من الطاقة المخططة، فإن ذلك يتطلب تخفيض الطاقة المخططة في نظام تكاليف الأنشطة.
    وعلى العكس، إذا كان الطلب الفعلي على طاقة النشاط يتجاوز الطاقة المخططة من دون حدوث تأخير أو إرباك في تنفيذ الأنشطة، فإن مثل هذه المعلومات تشكل تغذية راجعة لنظام تكاليف الأنشطة، حيث يجب في مثل هذه الحالة زيادة حجم محرك التكلفة المخططة لهذا النشاط مع الإبقاء على نفس الموارد مما يعني تخفيض معدل محرك التكلفة، أما عند عدم الحاجة إلى زيادة حجم محركات التكلفة المتعلقة بهذا النشاط، فإنه يمكن الإدارة إعادة تخصيص الموارد بين الأنشطة، مما يؤدي إلى تخفيض معدل محرك التكلفة أيضا.

    الربط بين محاسبة المسؤولية ومحاسبة الأنشطة وإعداد التقارير:
    تتمثل أهمية محاسبة التكاليف بالنسبة لعملية إعداد التقارير المالية في تحديد تكلفة المخزون وتكلفة المبيعات. وبما أن عملية إعداد التقارير المالية تتم اعتماداً على التكاليف الفعلية فإن نظام محاسبة المسؤولية يعد أكثر ملاءمة لعملية إعداد التقارير المالية، فهو قائم على أساس التكاليف الفعلية المدونة في السجلات المالية. ولكن من المفيد لأغراض القرارات الإدارية تقويم مخزون أخر المدة وتكلفة المبيعات بالتكلفة المعيارية. وهنا تنشأ فروق بين الكيفية التي تستخدمها الإدارة فيها بتخصيص التكاليف على المنتجات وبين متطلبات إعداد التقارير المالية في تخصيص التكاليف، وبالتالي ظهور تكلفتين للمنتج الواحد، مما قد يثير الحيرة والارتباك في الإدارة، لذلك نقترح أن يتم إعداد القوائم والتقارير المالية لأغراض تقويم الأداء من قبل الإدارة على أساس تكاليف الأنشطة، ثم تتم عملية تصحيح لهذه التقارير بما ينسجم مع المبادئ المحاسبية المقبولة لأغراض المستخدمين الخارجيين، وتتم عملية التصحيح هذه على إجمالي تكلفة المخزون و تكلفة المبيعات الإجمالية لكل المنتجات وليس لكل منتج بشكل مستقل.

    إعداد الموازنات التخطيطية على أساس تكاليف الأنشطة:
    يقوم إعداد الموازنات التخطيطية على أساس الأنشطة على أساس تحديد الطاقة المطلوب من كل نشاط أن ينفذها ثم تخصص الموارد الضرورية لتنفيذ هذا النشاط عند ذلك المستوى من الطاقة في الفترات القادمة. ولعل من أهم مزايا نظم المعلومات المتكاملة إمكانية إعداد الموازنات التقديرية على أساس الأنشطة. وتمكن عملية إعداد الموازنات التقديرية على أساس الأنشطة الإدارة من الرقابة بشكل أكثر فعالية على بنية التكاليف، إذ أنها تمكن الإدارة من تحويل القسم الأعظم من التكاليف الثابتة إلى تكاليف متغيرة. لإن التمييز بين التكاليف المتغيرة والثابتة هو أمر يتعلق بالقرار الإداري الذي يحدد كم يجب أن ينفق على تأمين هذا المورد وليس متعلقا بطبيعة المورد المستخدم، وما هي قدرة القرار الإداري على المواءمة بين الحاجة إلى الموارد وتوفير هذه الموارد بسرعة. يستطيع المدير اتخاذ القرارات المتعلقة بتأمين الموارد أثناء عمليات إعداد الموازنة على أساس الأنشطة وبالتالي يمكن اعتبار كل التكاليف التي سوف تخصص لنشاط معين بمثابة تكاليف متغيرة عند إعداد الموازنة.
    إن نظام تكاليف الأنشطة يمكن الإدارة من اتخاذ القرارات المتعلقة بحجم الإنفاق على الموارد التي تعد وفق المفهوم التقليدي ضمن التكاليف الثابتة مثل المعدات والتجهيزات والعاملين وتكاليف تشغيل نظم المعلومات. وتتضمن إجراءات إعداد الموازنات المراحل الرئيسية التالية(Cooper, R. , and Kaplan, R. S. 1998, pp.116):
    1. تقدير كميات الإنتاج والمبيعات في الفترة المالية:
    تتطلب عملية إعداد الموازنة على أساس الأنشطة بالإضافة إلى تقدير كميات المبيعات والإنتاج تحديد المزيج الإنتاجي وتشكيلة العملاء المستهدفين. وبالتالي فإن التقديرات لا تتضمن فقط المنتجات التي سوف تباع وإنما عدد ونوعية العملاء الذين سوف يشترون هذه المنتجات. إن إعداد الموازنة وفق هذه الطريقة يتطلب معلومات أكثر تفصيلا من الموازنة التقليدية، لأنه يجب توافر معلومات حول الإجراءات الواجب استخدامها من أجل إنجاز خطة المبيعات والإنتاج. مثل عدد مرات التصنيع لكل منتج، طرق الشحن، تكرار أوامر الشراء للمواد الأولية، عدد طلبات العملاء المتوقعة، فمثل هذه المعلومات تعد بمثابة الأساس في تحديد الأنشطة التي تحتاجها المنظمة والطاقة التشغيلية لكل نشاط.
    2. التنبؤ بالأنشطة التي تحتاج إليها المنظمة والطاقة التشغيلية لكل نشاط:
    يتطلب إعداد الموازنات التخطيطية على أساس الأنشطة وضع قائمة بالأنشطة الضرورية لإنتاج وبيع المنتجات مثل نشاط الفوترة، نشاط الاستلام، نشاط معالجة المواد، نشاط الصيانة، نشاط فحص المنتجات ونشاط تطوير وتصميم المنتجات الجديدة وجميع الأنشطة الأخرى. وبعد عملية تحديد الأنشطة يتم تحديد المستوى التشغيلي لكل نشاط من الأنشطة بناء على معطيات خطة الإنتاج والمبيعات وبقية المعلومات الأخرى الواردة الفقرة السابقة. يلاحظ على هذه الطريقة في إعداد الموازنة شموليتها لكافة الأنشطة بينما تقوم الموازنات التقديرية العادية على تقدير المواد والعمل البشري وعمل الآلات فقط.
    3. تحديد الموارد اللازمة لتنفيذ الأنشطة:
    بعد وضع قائمة الأنشطة التي يحتاجها تنفيذ الخطة الإنتاجية والتسويقية يتم وضع تقديرات حول نوع الموارد من تجهيزات ويد عاملة ومواد أولية وكافة مستلزمات تنفيذ الأنشطة من حيث الكمية والمواصفات التي تحتاجها الأنشطة، حتى يمكن لهذه الأنشطة الوصول إلى الطاقة التشغيلية المطلوبة والمحددة في الفقرة السابقة.
    4. تحديد الموارد الفعلية التي يجب توفيرها:
    بعد وضع التقديرات السابقة يتم تحويل الحاجة إلى الموارد إلى تقدير إجمالي للموارد التي يجب توفيرها بحسب الإمكانيات المالية والفنية المتاحة للمنظمة ورغبة المنظمة في تخصيص الموارد المتاحة لديها بالشكل الأمثل الذي يساهم في تحقيق هدف المنظمة الاستراتيجي. حيث يتم تخصيص الموارد المتاحة من قبل إدارة المنظمة على هذه الأنشطة حسب حاجة كل نشاط إلى هذه الموارد حسب تقديرات وسياسة إدارة المنظمة. ويرعى في عملية التوزيع هذه مدى مرونة عرض الموارد تجاه الطلب عليها.
    5. تحديد طاقة كل نشاط:
    تحديد طاقة كل نشاط:

    في النهاية يجب حساب الطاقة الإنتاجية لكل نشاط من الأنشطة ضمن المنظمة في ظل الموارد المخصصة لكل نشاط. وإذا تم الانطلاق من الموارد المخصصة، فإن النظام يقوم بتحديد أي عنصر من عناصر الموارد هو الذي يتحكم بالطاقة الإنتاجية القصوى للنشاط ( المورد الحرج). في معظم الأحوال فإن الإجراء الأخير هو إجراء معقد ويتطلب إعادة الحسابات لهذه العملية عدداً من المرات. إن تحديد الطاقة المطلوبة من النشاط يتطلب معرفة نماذج طلبات البيع، جدولة الإنتاج، المشتريات والشحن، والموارد التي يمكن استخدامها في أنشطة متنوعة والطلب الموسمي على الأنشطة. ويشكل إعداد الموازنات التقديرية على أساس الأنشطة أحد أساليب تزويد نظام تخطيط الموارد في المنظمة بمعلومات ذات قيمة عالية تستخدم في توزيع الموارد المتاحة على أنشطة المنظمة المختلفة بما يساهم في تحقيق أهداف المنظمة.

    يتم تزويد نظام محاسبة تكاليف الأنشطة بالطاقة المتاحة من كل نشاط والموارد المخصصة لكل نشاط، ثم يتم استخدام هذه المعلومات من قبل نظام محاسبة المسؤولية، لمراقبة استخدام الموارد المخططة ومقارنتها مع النفقات الفعلية وبالتالي تقويم مدى نجاح الأنشطة المختلفة في تحقيق الأهداف المرسومة لها.



    مشاكل التكامل بين النظامين:

    تتلخص مشكلة التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة في اختلاف كل من هدف وطبيعة ومدى ومحتوى كل من النظامين (Cooper, and Kaplan, 1998, pp.111).

    يهدف نظام تكاليف الأنشطة إلى تزويد الإدارة بخريطة اقتصادية للمنظمة، بحيث يمكن التعرف على أماكن نشوء الموارد وأماكن استخدامها. إنها تساعد الإدارة في فهم الاقتصاديات المحتملة للمنظمة، حيث تعكس معدلات محرك التكاليف الفعالية الضمنية للأنشطة مقاسة بالتكلفة وكمية الموارد التي يجب توفيرها لتنفيذ الأنشطة. إن الفعالية الضمنية لا تقاس بكمية العمل الذي نتوقع أن ننجزه في الفترة القادمة، وليس بكمية العمل الفعلية المنجزة في الفترة الماضية ولكن بكمية العمل التي يمكن أن ننجزها في ظل الموارد المتاحة.

    ومن أجل تحقيق هذا الهدف يعتمد نظام تكاليف الأنشطة على التكاليف المعيارية المقدرة للموارد المخصصة للنشاط في الخطة، لذلك فإن نظام تكاليف الأنشطة هو نظام معياري من حيث طبيعته. وبناء على الطبيعية المعيارية للنظام فإن المطلوب من النظام تحديث هذه المعايير في فترات دورية وليس بشكل مستمر وفوري. أما المدى الذي يقيس على أساسه النظام الفعالية فهو النشاط ودوره في المساهمة في تكوين القيمة من تامين المواد والمستلزمات وصولا إلى تقديم المنتج إلى العميل.

    أما نظام محاسبة المسؤولية فيهدف إلى تزويد الإدارة بمعلومات تغذية اقتصادية عكسية حول فعالية الأقسام (مراكز المسؤولية ) في إنجاز وظائفها. لذلك فهو يعمل على قياس التكاليف الفعلية التي تنشأ في مراكز المسؤولية بشكل مستمر. وطالما أن التكاليف الفعلية هي التي يتم الاعتماد عليها في نظام محاسبة المسؤولية، فإن الدقة في إثبات هذه التكاليف على مراكز المسؤولية أمر مهم، لأنها يجب أن تتطابق في النهاية مع النفقات المثبتة في المحاسبة المالية.

    وبما أن نظام تكاليف الأنشطة هو نظام معياري فهو يبني المعايير على أساس متوسط المقاييس خلال الفترة، بينما يقوم نظام محاسبة المسؤولية بتسجيل كافة الأحداث الاقتصادية الفعلية التي تنشأ في المنظمة بشكل مستمر خلال الفترة المحاسبية. وبما أن الأحداث الاقتصادية ذات طبيعة عشوائية، فإن ذلك يخلق العديد من المشاكل عند تصميم النظامين على أساس التكامل بين النظامين. إذ أن نظم تكاليف محاسبة المسؤولية تقوم بتسجيل الإنفاق الفعلي الذي يتضمن تقلبات عشوائية في النفقات وكميات العمل المنجزة، مما ينعكس سلباً أو إيجاباً على قياس فعالية وربحية الأنشطة. وتنشأ التقلبات في الإنفاق نتيجة طبيعة الموارد، فليست كل الموارد المشتراة في فترة معينة تستخدم في نفس الفترة وليست كل الموارد المستخدمة في فترة معينة تكون مشتراة في نفس الفترة. أما تقلبات العمل المنجز فتنشأ لأن الطلب على نتائج النشاط ينحرف سلباً أو إيجاباً عن الطاقة المخططة بشكل يومي. أما تقلبات الفعالية والنتائج فإنها تحدث لأن الإجراءات تخضع لتغييرات مستمرة.
    الليبى

  9. #9
    الصورة الرمزية محاسب اليمن
    تاريخ التسجيل
    Mon, 23 Apr 2007 07 PM:12:00
    المشاركات
    770
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي


    شكرك اخي العزيز " وسالم "
    على مشاركتك الطيبه واضافتك للموضوع
    الذي بالمعلومات التي تقدمت بها تجاوزت نقاط الضعف والقصور في موضوعي
    اشكرك مره اخرى
    يوســــف آل داوود

  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Sun, 08 Jul 2007 02 PM:43:52
    العمر
    38
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    أتمنى حقاً الأستفادة
    وشكراً

صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نظام التكاليف على اساس الانشطة في المستشفيات
    بواسطة الباحثة الشغوف في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: Thu, 10 May 2012, 04 PM:41:21
  2. محاسبة الانشطة المخالفة
    بواسطة عماد حفنى محمد في المنتدى الضريبة على الدخل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Sat, 30 Apr 2011, 07 PM:20:53
  3. التكاليف علي حسب الانشطة
    بواسطة hemo في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Sun, 15 Aug 2010, 11 PM:30:14
  4. نظام التكاليف على اساس الانشطة في المستشفيات
    بواسطة الباحثة الشغوف في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Wed, 10 Dec 2008, 12 PM:47:32
  5. آليات تحقيق التكامل بين نظام تكاليف الأنشطة ونظام محاسبة
    بواسطة عبدالباسط محمد في المنتدى المنتدى العام للعلوم المالية والمحاسبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Sun, 06 Apr 2008, 06 PM:50:43

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •