صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 28 من 28

الموضوع: اسلوب التكلفة المستهدفة فى ادارة التكاليف - بحث

  1. #21

    تاريخ التسجيل
    Tue, 13 Oct 2009 03 PM:01:47
    العمر
    27
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    لوسمحت انا عندي بحث وبسويه عن التكلفة المستهدفة لازم تطبيق عملي

    بس ابي اعرف ايش طرق حل التكلفة المستهدفة ؟

  2. #22
    الصورة الرمزية yasab111
    تاريخ التسجيل
    Mon, 17 May 2010 10 AM:02:10
    العمر
    36
    المشاركات
    20
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    هذا هو الفصل الثانى من رسالة الماجستير الخاصة بى و التى ناقشتها العام الماضى و التى تدور حول التكاليف المستهدفة واثرها على ترشيد قرارات التسعير للمنتجات الجديدة انشر منها هذا الفصل لاعضاء المنتدى الكرام لعل الله ان ينفع بها اخوانى و اخواتى فى المنتدى ويكون ذلك فى ميزان حسناتى




    الفصل الثاني
    أسلوب التكاليف المستهدفة وأثره على قرارات التسعير

    2/1 مقدمة
    2/2 التسعير و علاقته بالنظم المحاسبية
    2/3 دور أسلوب التكاليف المستهدفة في زيادة كفاءة قرارات التسعير
    2/4 استخدام أسلوب القياس المرجعي كأداة لتطبيق أسلوب التكاليف المستهدفة
    2/5 خلاصة الفصل الثاني






    2/1 مقدمة
    تعتبر قرارات التسعير من أهم وأصعب القرارات التي تواجه الشركة، والتي يتعين عليها اتخاذها من آن لآخر، ويرجع ذلك لكون قرار تسعير المنتجات لا يعد قرار تسويقي فقط، وإنما هو قرار يمس كافة أوجه النشاط في الشركة ويكون له مردود مالي في كل من الأجل الطويل و الأجل القصير، وتزداد صعوبة قرارات التسعير بدرجة كبيرة في حالة تسعير منتج جديد لأول مرة، ويرجع ذلك لعدم توافر بيانات تاريخية تمكن من التنبؤ بالظروف المستقبلية التي يتوقع أن تواجه هذا المنتج، وتعتمد الإدارة في هذه الحالة عل بيانات تقديرية تبنى على الدراسات التسويقية وتنبؤاتها بالنسبة لمنحنى الطلب وسلوك دوال التكلفة، وتزداد المشكلة تعقيدا في الصناعات التي تتعرض لتقلبات تكنولوجية سريعة وظروف تنافسية شديدة مما يتطلب تطوير في المنتجات واستحداث منتجات جديدة بصفة متكررة( ).
    ولقد تعددت الدراسات المحاسبية التي تناولت مشاكل تسعير المنتجات بصفة عامة ودور التكلفة في ذلك المجال، وتقوم بعض هذه الدراسات على مفاهيم النظرية الاقتصادية للتسعير والتي تقوم على تحديد سعر للمنتج بحيث يؤدى إلى تحقيق أقصى ربح في الأجل القصير وذلك في ظل ظروف التأكد التام، ولقد حاولت بعض الدراسات المحاسبية و الاقتصادية تعميم النظرية الاقتصادية للتسعير في ظل ظروف عدم التأكد مع اخذ توقعات متخذ القرار في الحسبان ولكن في ظل هذه النظرية فان دور المعلومات و البيانات التكاليفيه التي تنتجها النظم المحاسبية يقل إلى حد كبير. وتواجه الشركة عادة بمشكلة كيفية تحقيق الاستفادة المثلي من بيانات التكاليف عند اتخاذ قرار التسعير، خاصة إذا كانت الشركة لا تملك السيطرة على أسعار السوق، أو كانت غير قادرة على إحكام الرقابة على التكاليف متى تم البدء في الإنتاج، وتتمثل مشكلة الشركة في هذه الحالة في تحديد أدنى تكلفة يمكن تحملها في سبيل إنتاج وتصريف المنتج في السوق بنجاح، وكيف يمكن الوصول لهذا المستوى من التكلفة.
    ورغم تعدد المداخل المستخدمة في تسعير المنتجات واختلاف الأسس التي يقوم عليها كل مدخل إلا أن استخدامها يشوبه بعض أوجه القصور.لذلك سيقوم الباحث باستعراض الطبيعة الخاصة لقرار التسعير وكذلك الأساليب التقليدية المستخدمة في التسعير وتفنيد كل أسلوب بغرض الوصول إلى أسلوب امثل يخلو من أوجه القصور الموجودة في الأساليب التقليدية.



    2/2 التسعير وعلاقته بالنظم المحاسبية
    يعتبر قرارات التسعير من أهم القرارات التي تتخذها إدارة الشركة ، فلا يعتبر قرار تحديد سعر بيع المنتج النهائي مجرد قرار تسويق أو قرار تمويل فقط ، ولكنه يمتد ليمس كل نواحي أنشطة الشركة ،وسوف يتناول الباحث في هذا الجزء من البحث التسعير وعلاقته بالنظم المحاسبية ،طبيعة قرارات التسعير ، مداخل التسعير في الأدب المحاسبي، ثم أهم الانتقادات الموجهة للأساليب التقليدية في التسعير.
    2/2/1 طبيعة قرار التسعير
    يعتبر قرار التسعير من أهم وأصعب القرارات التي يجب على الإدارة العليا للشركة اتخاذها، وترجع الصعوبة في اتخاذ هذه القرارات إلى ما يصاحبها من درجة عالية من عدم التأكد والغموض في بيئة القرار، فإذا كان المنتج جديد ولا يوجد مثيل له في السوق فمن المنطقي أن يتسم الطلب عليه بعدم التأكد، أما إذا كان هناك منتجات مشابهه لهذا المنتج في السوق فان عدم التأكد في هذه الحالة يتعلق بدرجة الإحلال التي يتوقع حدوثها بين هذا المنتج و المنتجات الأخرى المتوفرة في السوق، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان هناك قدر من عدم التأكد بشأن تكلفة تقديم هذا المنتج الجديد وتصريفه في السوق بطريقة ناجحة( ).
    ونظرا لصعوبة وتعقد عملية تسعير المنتجات، فان قرار التسعير يتطلب مهارات معينة لدى متخذ القرار بجانب ضرورة توافر بعد النظر والقدرة على الحكم الشخصي، ويعتبر هذا القرار من القرارات الحساسة التي يكون لها آثار قد تكون جوهرية على ربحية الشركة ومركزها المالي، وما أن يتم اتخاذ القرار ويصبح السعر ساريا، فانه قد يصعب إجراء تعديل سريع فيه، وقد يمكن ذلك ولكن بتكلفة مرتفعة ، ولذلك فان متخذ القرار يسعى عادة للاستفادة من البيانات التسويقية والمالية حتى يمكن وضع السعر المناسب ( ).
    وتهدف الشركة من سياستها السعريه عادة إلى تعظيم الربح كهدف أولى إلا أن تحقيق هذا الهدف الأولى لا يعنى تجاهل اعتبارات أخرى عديدة قد يكون لها تأثير جوهري على قرار التسعير، وقد تدفع هذه الاعتبارات إلى التخلي عن هدف تعظيم الربح و الاكتفاء بهدف تحقيق ربح مرضى، ومن تلك الاعتبارات تحقيق نصيب للشركة من السوق، زيادة رفاهية المجتمع، المحافظة على استقرار العمالة الماهرة، التمشي مع القوانين و اللوائح الحكومية وتحقيق معدل نمو للشركة ( ).
    ويختلف تأثير هذه الاعتبارات على قرار التسعير طبقا للأهمية النسبية التي تحددها إدارة الشركة لكل منها، وكذلك تبعا للفترة الزمنية التي تغطيها سياسة التسعير وما إذا كانت طويلة الأجل أم قصيرة الأجل، وقد أوضحت الدراسات أيضا أن قرار التسعير يتأثر إلى حد بعيد بطبيعة دالة الطلب وما إذا كانت دالة مؤكدة أم دالة احتمالية وشكل العلاقة بها علاقة خطية أم غير خطية، والذي يتوقف على مرونة الطلب على المنتج وطبيعة المنافسة السائدة في السوق، وكذلك يتأثر بطبيعة وشكل دالة الطلب التي ترتبط بالأسعار في سوق المدخلات، ومدى تعرض منحنى التكلفة لظاهرة التعلم، والسياسة السعريه التي تنوى إدارة الشركة إتباعها خلال دورة حياة المنتج. كذلك فان العوامل السابقة التي تؤثر على قرار تسعير المنتجات تنقسم إلى عوامل داخلية مرتبطة بالتكلفة وأهداف الربحية، وعوامل خارجية متعلقة بأسعار المنافسين ومرونة الطلب على المنتج وكذلك الاتجاهات الاقتصادية السائدة من رواج أو كساد والقوانين الحكومية المنظمة للأسعار.ويتوقف تداخل العوامل المؤثرة في قرار التسعير على طبيعة متخذ القرار نفسه وتكوينه الإدراكي، حيث أن كل فرد يتعامل مع هذه العوامل من خلال نموذجية القرار والطريقة التي يضع بها الأوزان النسبية لكل من تلك العوامل، وبصرف النظر عن الأسلوب الذي يتبعه متخذ القرار، فان قرارات التسعير تتأثر بشكل أو بآخر بالنظرية الاقتصادية للتسعير( ).
    2/2/2 مداخل التسعير في الفكر المحاسبي
    اقترحت الدراسات المحاسبية العديد من طرق تسعير المنتجات ويمكن تصنيف تلك الطرق إلى مدخلين أساسيين وهما:
    1. مدخل التسعير على أساس التكلفة.
    2. مدخل التسعير على أساس السوق.
    وسوف يتناول الباحث في هذا القسم من البحث هذين المدخلين بالتقييم وذلك في ظل البيئة الاقتصادية المعاصرة.





    2/2/2/1 مدخل التسعير على أساس التكلفة( )
    يقوم مدخل التكلفة لتسعير المنتجات على استخدام التكلفة المحاسبية كأساس لتحديد أسعار البيع، ويندرج تحت هذا المدخل مدخلان فرعيان وهما
    • مدخل التكلفة زائد هامش الربح
    • مدخل التسعير باستخدام العمليات التجريبية
    2/2/2/1/1التكلفة زائد هامش الربح
    يقوم هذا المدخل على تحديد السعر على أساس التكلفة مضافا إليها هامش معين للربح، وتحتسب التكلفة في هذه الحالة على أساس تكلفة إنتاج وبيع المنتج، ولقد أشارت بعض الدراسات المحاسبية إلى استخدام التكلفة المحاسبية للمنتجات على نطاق واسع كأساس لتسعير المنتجات، ويرجع السبب في ذلك إلى انخفاض تكلفة تحديد الأسعار بهذه الطريقة مقارنة بمدخل المنفعة المتوقعة المستخدم في ظل النظرية الاقتصادية، ولهذا ترى العديد من الشركات أن تحليل التكلفة و العائد يرجح عادة الاعتماد على البيانات المحاسبية((
    ويختلف مفهوم التكلفة المستخدم هنا في ظل هذا المدخل – تكلفة كلية أم تكلفة متغيرة- بحسب ما إذا كان التسعير يتم لأغراض الأجل الطويل أم الأجل القصير،وما إذا كان خاص بمنتجات عادية تتعامل فيها الشركة في ظروف طبيعية أم انه تسعير لطلبيه خاصة لا تتكرر مع توافر طاقة عاطلة لدى الشركة، ويتم إضافة هامش ربح مناسب على هذه التكلفة لتحديد سعر البيع، وقد يتم احتساب هذا العائد على أساس معدل العائد المرغوب على الاستثمار أو العائد المرغوب على المبيعات تبعا للسياسة السعريه للإدارة العليا. ويتم عادة تعديل سعر البيع تبعا لسلوك المستهلكين تجاه المستويات المختلفة لأسعار المنتجات المشابهة للمنتج في السوق. ويتوقف إتباع هذا المدخل على مدى الحرية التي تتمتع بها الشركة في وضع السعر، وهى ترتبط بطبيعة الحال على شكل وحجم المنافسة السائدة في السوق وهل السوق هي سوق بائعين أم سوق مشترين، وطبيعة المنتج المراد تسعيرة ومرونة الطلب عليه، ويصلح هذا المدخل لتسعير المنتجات التقليدية التي يكون للشركة خبرة كبيرة في إنتاجها وتسويقها( ).
    ولكن هل يمكن استخدام هذا المدخل التقليدي لتسعير المنتجات الجديدة ؟
    يلاحظ انه عند تقديم الشركة لمنتج جديد ليس له مثيل في السوق، فإنها تتمتع بمركز احتكاري قصير الأجل في حالة ما إذا ثبت نجاح هذا المنتج في السوق، ولذلك يقترح البعض( ) إتباع سياسة الأسعار المميزة(Skimming Pricing) لأغراض تسعير المنتجات الجديدة، وتهدف هذه السياسة إلى تعظيم الربح في الفترة القصيرة، حيث يتم وضع سعر مرتفع في البداية للاستفادة من الطلب غير المرن نتيجة الخصائص الفريدة التي يتميز بها المنتج وذلك على أمل الحصول على إيرادات كبيرة من بيع المنتج في السنوات الأولى تكفى لتعويض تكلفة البحوث و التطوير وكذلك تكلفة الاستثمارات الرأسمالية اللازمة للعملية الإنتاجية، بجانب تمكين الشركة من الاحتياط لأي ارتفاع في تكلفة بدء التشغيل أو تكلفة الإنتاج .
    ومع مرور الوقت قد يتمكن بعض المنافسين من إنتاج منتجات بديلة أو شبيهه بالمنتج الذي تقدمة الشركة، وربما تظهر منتجات أكثر تطورا مما يضطر الشركة إلى إجراء تخفيضات في السعر لمواجهة ضغوط المنافسة( ).
    وتشبه سياسة الأسعار المميزة إلى حد كبير سياسة تمييز الأسعار التي تتبع أحيانا في ظل الاحتكار، مع اختلاف بسيط بينهما، ذلك أن الشركة المحتكرة تتبع سياسة تمييز الأسعار بوضع أسعار مرتفعة في الأسواق التي يكون الطلب فيها على المنتج غير مرن، بينما تضع سعر منخفض لنفس المنتج في الأسواق الأخرى التي يتسم الطلب فيها على المنتج بالمرونة نتيجة لوجود منتجات منافسة، ويتوقف نجاح هذه السياسة على إمكانية الفصل بين الأنواع المختلفة من المستهلكين( ).
    أما سياسة الأسعار المميزة، فإنها لا يشوبها التخوف من انتقال المنتج بين الأسواق نظرا لان مبيعات المنتج تتم في أوقات مختلفة من دورة حياة المنتج وليس لأنواع مختلفة من المستهلكين
    ولذلك قد يمكن استخدامها لتسعير المنتجات الجديدة في بداية دورة حياتها إذا كانت الشركة من أولى الشركات في إنزال هذا النوع من المنتجات في السوق ( ).

    وهناك أمثلة عديدة لتطبيق سياسة الأسعار المميزة في الحياة العملية، ولعل ابرز هذه الأمثلة تلك التي تتعلق بتسعير السلع الالكترونية مثل الحاسبات الصغيرة وحاسبات الجيب، فقد بدأت هذه السلع بأسعار مرتفعة جدا، ثم بدأت أسعارها في الانخفاض بعد فترة قصيرة، وتطبق هذه السياسة أيضا في الشركات المنتجة للسيارات والأجهزة الكهربائية وبعض الأجهزة الطبية الحديثة ( ).
    وتتميز هذه السياسة بتوفيرها للوحدات الاقتصادية نوع من الحماية ضد ظهور تكاليف غير متوقعة لإنتاج وبيع المنتج الجديد، وهى تعطى الشركة فرصة إجراء بعض التخفيضات في الأسعار بعد فترة دون تأثير كبير على الأرباح ومن ناحية أخرى فان نجاح هذه السياسة السعريه يتوقف على مدى توافر معلومات كاملة لمتخذي القرار عن السوق الذي سيتم فيه تصريف المنتج، ويحد من مزايا هذه السياسة صعوبة تحديد الفترة الزمنية التي تغطيها دورة حياة المنتج في بدايتها وهذا يجعل من الصعب تحديد توقيت إجراء تخفيضات الأسعار بما يتلاءم مع زيادة مرونة الطلب على المنتج في السوق، ويجب عدم إتباع هذه السياسة إذا كان هناك احتمال لمواجهة المنتج الجديد لمنافسة من منتجات أخرى متوفرة في السوق وقد يؤدى وضع سعر مرتفع في البداية إلى تشجيع شركات منافسة على دخول الصناعة والتمتع بتلك الأرباح المرتفعة، ولذلك تفضل الشركة الحد من المنافسة في الفترة الطويلة على تحقيق أرباح مرتفعة في فترة إنزال المنتج للسوق، وبالتالي قد تفضل إنزال المنتج للسوق بسعر منخفض في البداية حتى لا تشجع دخول منافسين إلى السوق ( ).
    2/2/2/1/2مدخل التسعير باستخدام العمليات التجريبية
    نظرا لظروف عدم التأكد التي يواجهها متخذ القرار عند تسعير المنتجات الجديدة، فانه قد يفضل استخدام العمليات التجريبية لتحديد السعر المناسب لكل منتج، وهو يعتمد في ذلك على التكلفة المتغيرة للمنتج كأساس لتحديد السعر و أن كانت بعض الدراسات قد بينت أن هناك انتشار واسع لاستخدام طريقة التكلفة الكلية كأساس لتسعير المنتجات
    ويقترح احد الباحثين( ) طريقة تجريبية لوضع الأسعار وفى ظل هذه الطريقة يقوم متخذ القرار بتحديد تغيرات الأسعار بالتركيز على تأثير التغير على الأرباح المتوقعة ، ولذلك يحتاج متخذ القرار إلى معلومات عن اتجاه الأرباح المتوقعة في حالة حدوث تغير معين في سعر المنتج ،ويمكن لمتخذ القرار بسهولة احتساب الأرباح المتوقعة عند سعر معين وذلك في ضوء التكلفة المحاسبية للمنتج كما حددها المحاسب (إما على أساس التكلفة المتغيرة أو التكلفة الكلية) ،وتتكرر عملية تحديد السعر وقياس التكلفة في هذه العملية التجريبية طالما كان اتجاه التغير في الأرباح موجبا ، وتستمر هذه العملية إلى أن تبدأ الأرباح المتوقعة في الانخفاض ،فإذا حدث ذلك يتم تخفيض السعر.
    وتقوم هذه الطريقة التجريبية على تبادل المعلومات بين متخذ القرار و المحاسب، حيث يختار متخذ القرار سعرا معينا، ويقوم المحاسب باحتساب تكلفة الوحدة المنتجة التي تتمشى مع الكمية المطلوبة عند السعر المقترح، ويقوم متخذ القرار باحتساب الربح المتوقع، ثم يقوم باقتراح سعر آخر ويستمر ذلك إلى أن يتخذ قرار بالسعر النهائي .
    ولقد قدم ) Okano ) طريقة تجريبية أخرى لتسعير المنتجات ولكن في ظل توافر ظروف معينة، مع استخدام التكلفة المتغيرة أو الكلية كأساس للتسعير ولقد بين انه إذا توافرت تلك الظروف فانه يمكن التوصل إلى نتائج تقترب من السعر الذي يمكن الوصول إليه من التسعير على أساس تعظيم المنفعة، وتتضمن تلك الشروط طبيعة دالة الطلب، وطبيعة دالة التكلفة وشكلها وكذلك شعور متخذ القرار تجاه المخاطرة.
    2/2/2/2 مدخل التسعير على أساس السوق
    يقوم مدخل التسعير على أساس السوق Market Based Approach على استقراء ما يرغبه المستهلكون المحتملون، وكذلك تأثير رد فعل المنافسين في السوق للسعر الذي يمكن أن تضعه الشركة، وخاصة إذا كانت هناك منتجات بديلة أو مشابهة للمنتج الجديد في السوق و يمتاز مدخل التسعير على أساس السوق بأنه يلفت الانتباه إلى البيئة الخارجية التي تباع فيها المنتجات وبالتالي لن يكتفي المديرين بالتركيز على تكلفة تصنيع المنتجات فقط ، ولكن سيتم التركيز أيضا على الأسعار التي سيكون المستهلكون على استعداد لدفعها للحصول على هذه المنتجات . ومع ذلك فنادرا ما تستخدم الشركات مدخل التسعير على أساس السوق في تسعير المنتجات.ويرجع السبب في ذلك إلى أن مدخل التسعير على أساس السوق يستخدم للسوق بالكامل وليس لكل شركة بصورة منفصلة ، بمعنى أن الاقتصاديين يهتمون بالسلوك التوازني في السوق بالكامل وليس بسلوك كل شركة بصورة مستقلة. ويندرج تحت مدخل التسعير على أساس السوق المدخلين الفرعيين التاليين.
    2/2/2/2/1سياسة الاختراق
    يتم في ظل سياسة الاختراق وضع سعر مبدئي منخفض حتى يمكن الحصول على نصيب كبير من السوق بسرعة، وتعتمد هذه السياسة على التضحية ببعض الأرباح في الفترة القصيرة حتى يمكن تحقيق مركز قوى في السوق في الفترة الطويلة( ).
    وقد أوضحت أحدى الدراسات التسويقية( ) أن سياسة الاختراق في التسعير تعتمد على تحليل أفكار مجموعة بوسطن الاستشاريةBoston Consulting Group والتي تتضمن على أن كل التكاليف يمكن أن يتم تخفيضها وذلك بتطبيق منحنى الخبرة Experience Curve، وان نصيب الشركات من السوق يكون حساسا تجاه التخفيضات في السعر على مدار الزمن، وان معدل نمو المنتج يتناقص بمرور الزمن.
    باختصار يمكن القول أن أفكار مجموعة بوسطن الاستشارية تقوم على أساس النمو السريع للشركة في بداية دورة حياة المنتج، وفى ظل العمل من خلال منحنى الخبرة وحساسية السوق تجاه تخفيضات السعر ( )
    ويتمشى ذلك مع سياسة الاختراق في تسعير المنتجات حيث أنها تستند إلى انه إذا كان نصيب الشركات من السوق كبير، فان ذلك يمكنها من التحرك في الجزء الذي يحدث فيه انخفاض في التكلفة نتيجة الاستفادة من الخبرة، ويعنى تخفيض التكلفة بالنسبة لوحدة المنتج أن تصبح الشركات في مركز تنافسي أفضل، وهذا يمكن الشركات من تصريف كمية اكبر في بداية دورة حياة المنتج، وعندما يستقر نصيب الشركات في السوق ويبدأ معدل النمو في الانخفاض، فانه يصبح من المفضل البحث عن فرص تسويقية أخرى أو تطوير منتج آخر( ).
    ويصلح استخدام هذه الطريقة إذا كان سوق المنتج الجديد يتسم بحساسية كبيرة لسعر بيع المنتج، ذلك أن السعر المنخفض في هذه الحالة يساعد الشركات على زيادة نصيبها من السوق بسرعة، ومع زيادة الحجم تتمتع الشركات بمتوسط منخفض لتكلفة الوحدة مما يمكنها من مواجهة المنافسة.أضف إلى ذلك، أن انخفاض السعر قد لا يشجع منافسين جدد على دخول الصناعة، ويمكن استخدام هذه الطريقة إذا كان المنتج لا يحتاج إلى فن إنتاجي متقدم، أو استثمارات رأسمالية كبيرة مما يؤدى إلى سهولة دخول الصناعة وما يتبع ذلك من منافسة ولذلك فهي تستخدم في تسعير المنتجات الغذائية ومواد النظافة المنزلية ( ).
    إلا أن هناك بعض المشاكل التي قد تواجه تطبيق سياسة الاختراق ومنها أن السعر المبدئي المنخفض المحدد للمنتج الجديد قد يكون اقل من التكلفة، ومن الطبيعي أن يكون متوسط تكلفة الوحدة مرتفعا في فترة إدخال المنتج للسوق نظرا لانخفاض حجم الإنتاج بالنسبة للطاقة الإنتاجية وتكلفة البدء في العمليات الإنتاجية.
    وقد تكون هذه التكلفة مرتفعة نتيجة إنفاق تكلفة كبيرة للبحوث و التطوير قبل التوصل لإنتاج المنتج، لذلك فإذا قررت إدارة الشركة إتباع سياسة الاختراق، فلابد أن يكون لديها قدر من الثقة في المنافع طويلة الأجل غير المؤكدة، والتي قد يكون مرجعها هو الرغبة في الاستفادة من مزايا الإنتاج الكبير بتكلفة منخفضة في ظل وجود ظاهرة التعلم، وذلك في مقابل التضحية بالمنافع قصيرة الأجل الناتجة عن البيع بأسعار منخفضة في بداية دورة حياة المنتج واختراق السوق. وتزيد في هذه الحالة أهمية بيانات التكاليف وذلك لتتبع تكلفة المنتج والتأكد من أنها بالفعل تنخفض بزيادة الحجم و التعلم، وهذا يتطلب تجميع بيانات التكاليف على أساس الأحجام المتراكمة حتى يمكن اختبار مدى انطباق ظاهرة التعلم على إنتاج المنتج الجديد( ) .
    2/2/2/2/2السعر المستهدف ونظام التكاليف المستهدفة
    يعتبر التسعير على أساس السعر المستهدف ونظام التكاليف المستهدفة احد نماذج التسعير على أساس السوق Market Driven Approach، ويعبر السعر المستهدف عن السعر المقدر للمنتج الذي يكون المستهلكون المحتملون على استعداد لدفعه للحصول على المنتج.
    ويتم تقدير هذا السعر على أساس دراسة لمدى تقبل المستهلكين للمنتج، ورد فعل المنافسين للسعر الذي تعرض به الشركة منتجها الجديد، بمعنى آخر انه يمكن تحديد المدى الذي يتعين أن يقع في حدوده سعر المنتج وذلك من خلال بحوث السوق وتتلخص مشكلة الشركة في هذه الحالة في كيفية تصميم وتطوير المنتج الذي يمكن إنتاجه وتصريفه في السوق بنجاح بالسعر المستهدف( ).
    2/2/3 مشاكل الأساليب التقليدية المستخدمة في التسعير
    2/2/3/1 مدخل التسعير على أساس السوق
    على الرغم من أن مدخل التسعير على أساس السوق يأخذ في اعتباره سلوك المستهلكين وردود أفعال المنافسين إلا انه توجد أربعة صعوبات تحول دون الاستخدام الفعلي لمدخل التسعير على أساس السوق داخل الشركة في الحياة العملية وهى على النحو التالي:
    2/2/3/1/1 صعوبة تحديد منحنى الطلب
    فلا يوجد في الحياة العملية منحنيات للطلب على المنتجات المختلفة. فعلى الرغم من توافر أساليب لتقدير منحنيات الطلب على المنتجات النمطية مثل المنتجات الزراعية و السيارات، إلا أن هذه الأساليب تستخدم في تقدير الطلب الإجمالي على مستوى الصناعة بالكامل. ونادرا ما تستخدم هذه الأساليب في تقدير منحنيات الطلب على مستوى الشركة.
    وهناك صعوبة أخرى تضاف إلى صعوبة تقدير منحنى الطلب وهى ضرورة معرفة رد فعل المنافسين للتغيرات في السعر الذي تقوم به إحدى الشركات بشكل منفرد. فقد يؤدى رد فعل المنافسين إلى فشل كل الجهود التي بذلت للتنبؤ بالطلب عند مستوى معين للسعر.
    2/2/3/1/2 صعوبة تحديد منحنى التكلفة الحدية
    تظهر الصعوبة الثانية لتطبيق مدخل التسعير على أساس السوق عند محاولة تقدير منحنى التكلفة الحدية. فيرى المحاسبون أن التكاليف المتغيرة هي التي تتغير مع التغيرات في حجم الإنتاج في المدى القصير ولا يصلح هذا التعريف لقرارات التسعير في المدى الطويل . فلكي يكون المنتج مربحا في المدى الطويل ، يجب أن يغطى الإيراد المتحقق من هذا المنتج التكاليف المتغيرة في المدى القصير بالإضافة إلى التكاليف الآتية:
    تكاليف الموارد الإنتاجية ( الطاقة المتاحة ) اللازمة لهذا المنتج ، المصاريف البيعيه و الإدارية و العامة ، تكلفة رأس المال المستثمر.
    معنى ذلك انه لا يمكن الحصول على دالة التكلفة الحدية في المدى الطويل من بيانات التكاليف العادية التي يمكن أن يوفره النظام المحاسبي وخصوصا نظام محاسبة التكاليف . فلا يقتصر تقدير هذه الدالة على التكاليف المتغيرة في المدى القصير فقط ولكن يضاف إليها تقديرات لتكاليف الموارد الإنتاجية ( الطاقة المتاحة ) المستخدمة في الإنتاج و المصاريف البيعيه و الإدارية و العامة و تكلفة رأس المال المستثمر.
    2/2/3/1/3 نموذج لمنتج وحيد
    يفترض مدخل التسعير على أساس السوق أن الشركة تقوم بإنتاج منتج وحيد . فيفترض هذا المدخل أن زيادة الأرباح تتحقق بزيادة منتج وحيد متجانس . وبذلك لا يصلح هذا المدخل للشركات ذات المنتجات المتعددة فتقوم كل الشركات تقريبا بإنتاج تشكيلة من متنوعة من المنتجات مع وجود مجموعة من النماذج داخل كل نوع من هذه الأنواع وهذه التشكيلة من المنتجات هي التي تحدد دالة التكلفة.
    2/2/3/1/4صعوبة تحقيق ربح مرضى
    تهدف معظم الشركات في الوقت الحاضر إلى تحقيق عائدا مرضيا على الأصول المستخدمة بدلا من تعظيم الأرباح. ويتطلب تحقيق هذا العائد المرضى أن تكون الإيرادات كافية لتغطية كل التكاليف وتفيض لتحقيق العائد المرضى على الأصول ولذلك تستخدم معظم الشركات في الوقت الحاضر مدخل ( التكلفة الكلية ) كأساس للتسعير انطلاقا من مفهوم تحقيق ربح مرضى على الأصول المستخدمة بدلا من تعظيم الأرباح ولا يشترط أن يكون مدخل التكلفة الكلية هو المستخدم في جميع حالات التسعير ، فهناك حالات خاصة تستلزم استخدام مدخل التكاليف المباشرة.
    2/2/3/2 المشاكل التي تعوق التسعير على أساس التكلفة
    يعتبر مدخل التسعير على أساس التكلفة + هامش الربح من أكثر مداخل التسعير استخداما في الحياة العملية. ويرجع ذلك إلى سرعة وسهولة الحصول على السعر الذي يمكن تعديله بعد ذلك حسب الظروف المحيطة، كما أن التكلفة تعبر عن الحد الأدنى للسعر الذي لا يمكن أن يقل عنه، هذا بالإضافة إلى أن الشركات تعمل في ظل ظروف عدم التأكد عند اتخاذ قرار التسعير لذلك تعتبر الأسعار المستهدفة التي يتم التوصل إليها من معادلة التكلفة + هامش الربح هي نقطة البداية التي من الممكن أن تزيل عدم التأكد وتلقى الضوء على البعض الآخر.
    وعلى الرغم من هذه المزايا التي يمكن الحصول عليها من هذا المدخل إلا أن هناك العديد من أوجه النقد التي يمكن أن توجه إلى هذا المدخل وهى كالتالي:
    2/2/3/2/1 العلاقة بين السعر و الحجم
    أن معادلة السعر = التكلفة + هامش الربح تهمل العلاقة بين السعر و الحجم ، كما أنها لا تأخذ في الاعتبار ما إذا كان سعر السوق التنافسي يختلف عن نسبة هامش الربح المضافة إلى التكلفة الكلية عند تحديد السعر . فقد يكون سعر البيع المستهدف الناتج من استخدام المعادلة اكبر أو اقل بكثير من أسعار المنافسين ولذلك، قد يؤدى التمسك الحرفي بقاعدة التسعير على أساس التكلفة الكلية إلى انخفاض كبير في حجم المبيعات وفقد المركز التنافسي للشركة في السوق أو أن تفقد الشركة فرصة تحقيق أرباح متاحة كان من الممكن تحقيقها في ظروف السوق الحالية. كما انه من المعلوم انه من النادر أن يحدث في الواقع العملي أن يتم تسعير منتج بنفس السعر الذي ينتج من المعادلة السابقة ذلك انه توجد عوامل أخرى بجانب التكلفة يجب أن تأخذ في الاعتبار عند تحديد سعر البيع مثل الوضع التنافسي للشركة ، مواصفات وخصائص المنتج، خدمة ما بعد البيع.
    هذا بالإضافة إلى النقاط التالية( ):
    1- إذا أرادت هذه النظم التقليدية إجراء تخفيض للتكلفة فأنها تقصد بذلك التخفيض تقليل فرص الضياع والتلف بالشركة . دون الأخذ في الاعتبار التكلفة المستهدفة للإنتاج .
    2- الأساليب التقليدية تجعل تخفيض سعر البيع بما يتناسب مع السوق يكون له الأولوية من تخفيض التكلفة أولا .
    3- إن التكاليف التي تم تحميلها على المنتج تكون المحدد الرئيسي في تحديد سعر البيع دون النظر إلى سعر السوق مسبقا .
    4- في النظم الحديثة نرى إنها تأخذ في الحسبان قرارات وتصرفات واقتراحات الموردين والمستهلكين في الحسبان قبل عملية الإنتاج على العكس من النظم التقليدية التي لا تهتم بتلك الاقتراحات إلا بعد الانتهاء من عملية الإنتاج .
    5- تبدأ هذه الطرق بالتكلفة أولا في تحديد سعر البيع حيث تضيف إلى التكلفة هامش الربح ليصبح بذلك سعر البيع.

    2/2/3/2/2 مشكلة اختلافات الطاقة المتاحة
    أن التسعير على أساس التكلفة + هامش الربح لا يأخذ في الاعتبار وجود اختناقات في الطاقة المتاحة لأقسام الإنتاج. فتختلف المنتجات من حيث احتياجاتها من التجهيزات ، العمالة الماهرة، الإشراف، أو أي موارد أخرى غير متاحة بصورة كافية كذلك يجب أن يضع نموذج التسعير الجيد نسبة فائض اكبر للمنتجات التي تستخدم الموارد النادرة أكثر ونسبة فائض اقل للمنتجات التي لا تستخدم الموارد النادرة . بمعنى أن يكون سعر المنتجات التي تستخدم الموارد النادرة اكبر من سعر المنتجات التي لا تستخدمها وذلك حتى تعكس تكلفة الفرصة البديلة لاستخدام هذه الموارد النادرة.
    مما سبق يتضح لنا أن الدراسات المحاسبية تبين أن متخذي القرارات يعتمدون بدرجة كبيرة على التكاليف الكلية عند تحديد الأسعار، على الرغم من تقبلهم إلى حد ما للنظرية الاقتصادية للتسعير والتي تقوم على استخدام التكلفة الحدية كأساس لتحديد أسعار المنتجات، كما تبين تلك الدراسات أيضا أن نظام التكاليف الكلية هو الأكثر انتشارا وشيوعا في الحياة العملية.
    ولقد ركزت الدراسات المحاسبية السابقة على الجوانب النظرية والعملية لمدخل التكلفة المستهدفة وتطبيقاته المختلفة والتي تتضمن تسعير المنتجات الجديدة، وتخصيص التكاليف غير المباشرة، والرقابة على التكاليف، وتقيم الأداء. ولقد نشرت معظم تلك الدراسات في اليابان ولم ينشر في المجلات العلمية الغربية إلا عدد محدود من الدراسات وتركزت معظم الدراسات التي تناولت موضوع التسعير باستخدام التكلفة المستهدفة في السنوات الخمس الأخيرة، وربما يرجع ذلك إلى أن الأنشطة المتعلقة بالتكلفة المستهدفة ترتبط مباشرة بتطوير وتصميم المنتجات، والتي تحاط غالبا بسرية عالية في العديد من الشركات وقد يكون لهذه السرية تأثير على المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة.
    وتعبر المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة عن الإجراءات الخاصة بتحديد أقصى تكلفة مسموح بها للمنتج، ثم تطوير المنتج وتعديل تصميم وإنتاج النموذج الأصلي له بحيث يمكن تحديد ربحية هذا المنتج على أساس هذا الحد الأقصى للتكلفة المستهدفة، وهى تعبر عن التكلفة طويلة الأجل التي تمكن الشركة من دخول سوق جديدة، أو الاستمرار في السوق الحالي ومواجهة منافسة المنتجين الآخرين في السوق مع تحقيق أرباح مناسبة( ).
    ويتركز استخدام المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة في مراحل تخطيط وتصميم المنتج، وهى في ذلك تختلف عن المحاسبة على أساس التكلفة المعيارية التي تستخدم في مرحلة الإنتاج، وتتميز المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة بأنها تخطيط للتكلفة وليست رقابة على التكاليف، ولذلك يطلق عليها أحيانا تخطيط التكلفة Cost Planning وتستخدم التكلفة المستهدفة للتحكم في الخصائص و المواصفات المصممة للمنتج وأساليب إنتاجه، فهي تعد أسلوب للتحكم في القرارات المتعلقة بالتصميم و أسلوب الإنتاج، ولذلك فهي تعتمد كثيرا على المعلومات الهندسية في تطبيقها( ).
    وترجع أهمية الاعتماد على المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة إلى أنها تعترف بأهمية كل من السوق و التكلفة عند تحديد الأسعار المستهدفة، فإذا نظرنا إلى السوق، فإننا نجد أن هناك العديد من الشركات التي تقل سيطرتها على السعر إذ يتحدد السعر على أساس العرض و الطلب ولا تستطيع الشركات تجاهل ذلك إذا أرادت الاستمرار في العمل بنجاح ولذلك، فان سعر البيع المخطط والذي يتحدد إلى حد كبير عن طريق السوق يعتبر هو نقطة البداية في المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة ( ).
    أما النقطة الثانية فهي تتعلق بتكلفة المنتج والتي يتحدد معظمها في مرحلة التصميم، لذلك فانه متى تم تصميم المنتج وبدأ إنتاجه، فانه لن يتمكن من إحداث تخفيض ملموس في التكلفة نظرا لان معظم عناصر وبنود التكلفة يكون قد تم وضعها في مرحلة تخطيط وتصميم المنتج.
    ويتمشى ذلك إلى حد كبير مع حالة إنزال منتج جديد للسوق، ذلك انه بالنسبة لأي منتج جديد فانه يجب التحقق من إمكانية إنتاجه وتسويقه مع تحقيق أرباح مستهدفة معينة، وإذا لم تتحقق تلك الأرباح تكون هناك ضرورة لاستمرار تعديل التصميم حتى يمكن مقابلة الأهداف المحددة، ويفترض ضمنيا انه من خلال عمليات تعديل التصميم المستمرة، يمكن التوصل إلى التكلفة المستهدفة، مع المحافظة على نفس السعر من خلال المحافظة على نفس الكفاءة الوظيفية للمنتج.
    ولذلك تركزت الجهود في ظل المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة، على كيفية القيام بتخفيض التكلفة والذي ينتج أساسا من تبسيط التصميم، حتى يصبح سهلا في الإعداد ويعتمد في تكوينه على أجزاء ليست مرتفعة الثمن، إلى جانب التمتع بالقوة و المتانة بمعنى آخر المحافظة على الجودة العالية، مع تقديم منتج للمستهلكين بأسعار تنافسية.( )
    وتفضل الإدارة في ظل المحاسبة على التكلفة المستهدفة تحقيق أرباح معتدلة في المدى الطويل في ظل التكلفة المستهدفة، وذلك لان التكلفة المستهدفة قد لا يمكن تحقيقها على الفور، ولكن قد يمكن الوصول إليها على مدار فترة من الزمن ولذا ، فان الإدارة قد تمارس ضغوطا لتخفيض التكلفة بطريقة غير واقعية في سبيل الحصول على أرباح قصيرة الأجل، وقد يترتب على ذلك رفض بعض المنتجات عالية الربحية، أو تخفيض المعايير وما يرتبط بها من تكلفة حتى تظهر المنتجات مربحة، بينما يكون الواقع هو أن التكلفة المستهدفة لا يمكن الوصول إليها في الفترة قصيرة الأجل( )
    ولذلك فان النظرة لمركز الربحية بغرض تقدير التكلفة المستهدفة تكون على درجة كبيرة من الأهمية حتى يمكن تحديد سعر المنتج بطريقة أكثر واقعية خلال دورة حياته.
    مما سبق يمكن استخلاص النتائج التالية:
    1. أن مدخل التسعير باستخدام التكلفة يعتبر مضلل بالنسبة للقرارات الأخرى المتعلقة بالمنتجات، مثل تشكيلة الإنتاج و التسعير و الشراء أو الصنع.
    2. تجاهل التكلفة الثابتة عند تحديد تكلفة المنتجات بغرض اتخاذ القرارات قد يكون غير دقيق نظرا لان هناك جزء كبير من التكاليف الثابتة للعمليات هو في الحقيقة تكلفة متغيرة وتتغير مع دورات الإنتاج، أو أوامر الشراء، وكذلك أعداد المنتجات، فكما هو معروف فان التكاليف الثابتة عند مستوى معين قد تكون متغيرة عند مستوى آخر اكبر منه.
    3. أن مدخل التسعير على أساس السوق يعتبر محاولة لتسعير المنتجات تعتمد على النظرية الاقتصادية وكذلك تعتمد أيضا على سلوك الأفراد في تشغيل البيانات كذلك يفترض هذا المدخل الرشد لدى متخذ القرار.
    4. كذلك فان مدخل التسعير على أساس السوق يعاب عليه أن إجراءاته قد تستمر لعدة مرات إلى أن يتم الوصول إلى السعر المناسب.
    ولقد قام احد الباحثين( ) باختبار الطريقتين السابقتين وتوصلت دراسته إلى تأييد مدخل التسعير على أساس السوق ، ولقد أوضح أن شعور متخذ القرار تجاه المخاطرة يلعب دورا أساسيا عند اختياره بين استخدام نظام التكاليف المتغيرة أو نظام التكاليف الكلية.
    فقد أتضح أن متخذ القرار الذي يتجنب المخاطرة يميل إلى اختيار نظام التكاليف الكلية كما أوضح أيضا أن أكثر من 65% من المشاركين قد قاموا باختيار نظام التكاليف الكلية كأساس لتسعير المنتجات.
    ويؤيد ذلك ما أشارت إليه بعض الدراسات( ) من انتشار الاعتماد على التكاليف الكلية كأساس لتسعير المنتجات، إلا إنها لم تؤيد إجراءات مدخل التسعير على أساس السوق حيث لم يتفق السعر النهائي الذي وضعة المشاركون في التجربة مع السعر المحدد باستخدام أي من المدخلين السابقين(مدخل التسعير على أساس السوق، مدخل التسعير على أساس التكلفة) كما اختلفت الأسعار التي وضعها المشاركون عن الأسعار المثالية، وهذا يعنى أن أي من الطريقتين السابقتين لم تتمكن من وصف سلوك متخذي القرار عند تحديد أسعار المنتجات ولكن يجب أن يلاحظ أن هذه التجربة يشوبها بعض أوجه القصور من ناحية كيفية تصنيف الأفراد بشان شعورهم تجاه المخاطرة وما يترتب علية من اختيار نظام التكاليف وبالتالي التأثير على نتائج الدراسة( ).
    أضف إلى ذلك العيوب التي شابت المدخلين السابقين فأدت إلى صرف النظر عن تلك النظم نسبيا ، حيث أنها لا تحدد سعر البيع أولا بل تقوم بتحديد التكلفة وإضافة هامش الربح المناسب ، فإذا كان هذا السعر أعلى من سعر السوق أو أن الشركة لا تستطيع البيع بهذا السعر ، فيتم تخفيض سعر البيع إلى اقل قدر ممكن ، في حين نرى أن نظام التكلفة المستهدفة قد عالج هذا الأمر عن طريق تحديد سعر السوق أولا ثم تقوم بتحديد هامش الربح المخطط تحقيقه والفرق بين سعر السوق والربح المخطط يمثل التكلفة المسموح بها وعلى ذلك يتم إجراء الاختبارات والتصميمات على المنتج من اجل الوصول إلى التكلفة المسموح بها فقط ( ).
    2/3 دور أسلوب التكاليف المستهدفة في زيادة كفاءة قرارات التسعير
    تحدد التكاليف المستهدفة مستوى التكاليف التي تسمح بتحقيق معدل الربح المطلوب من بيع المنتج ، لذا فان التكاليف المستهدفة تعتمد على عوامل ومتغيرات السوق حيث أثبتت العديد من الدراسات التي أجريت أن تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة يؤدى إلى تحسين الموقف التنافسي للشركة وتحقيق أهداف تحسين الجودة وخفض التكلفة والإسراع بتقديم المنتج للسوق حيث أن البيئة التنافسية التي تعمل فيها الشركات لا تحتمل الخطأ أو التأخير .
    ولذلك وفى ظل هذه الأجواء كان من البديهي والمنطقي محاولة التطوير للوصول إلى أفضل السبل لتخفيض التكلفة لتحقيق ميزة تنافسية مرتفعة في ظل بيئة تتصف بالديناميكية السريعة ، وبعد أن انتقل التنافس إلى الرياده في تخفيض اكبر للتكلفة وكان من هذا التطوير كما ذكرنا هو محاول دراسة وتحليل الانتقادات الموجهة إلى النظم التقليدية للتوصل إلى أفضل الطرق المؤدية إلى نفس الغرض وهو تخفيض التكلفة( ) .
    2/3/1 دراسة وتحليل الأبعاد المتداخلة لقرارات التسعير
    تلعب قرارات التسعير دورا هاما في حياة الشركة،حيث تؤدى قرارات التسعير الجيدة إلى رفع كفاءة وفاعلية الشركة. وفى ظل المعالجة التقليدية لمشكلة التسعير التي غالبا ما يتم التركيز فيها على اعتبارات الإنتاج و التكاليف و الربحية في الأجل القصير، يلاحظ أن هناك قصور في علاج المشكلة يؤدى بدوره إلى عدم القدرة على التعامل مع العوامل التالية :
    - ظروف المنافسة الحادة.
    - تعقد العلاقات الاقتصادية الدولية.
    - تنوع احتياجات المستهلكين.
    - تطور مفهوم الإدارة الإستراتيجية.
    مما يتطلب الأمر ضرورة إعادة هيكلة نظم محاسبة التكاليف بالشكل الذي يسمح بتوفير المعلومات المناسبة لترشيد سياسات وقرارات التسعير و كذالك الموائمة بين العوامل السابقة في إطار البيئة التنافسية الحديثة( ).
    وسوف يتم دراسة المحاور المتعددة لقرارات التسعير وعلاقتها بالنظم المحاسبية من خلال التركيز على النقاط التالية:
    2/3/1/1 المحور التسويقي لقرارات التسعير
    يتفق معظم خبراء التسويق على أن الوظيفة التسويقية تتكون من العناصر التالية:
    - تخطيط المنتج المطلوب تسويقه.
    - تسعير المنتج .
    - سياسات التوزيع الخاصة بالمنتج.
    - سياسات الدعاية و الترويج.
    مما سبق يمكن القول أن وظيفة التسعير تلعب دورا هاما في إتمام نجاح الوظيفة التسويقية الشاملة وذلك لارتباط سعر المنتج بالجهود المبذولة في تصميم المنتج وكيفية توزيعه ونوعية سياسات الترويج الخاصة به. وعلى الرغم من أن المكونات الأساسية لسياسة التسعير تعتبر متماثلة في مختلف أنواع الشركات إلا أن المزج الأمثل لهذه المكونات يتوقف على العوامل التالية( ):
    - طبيعة منتجات الشركة.
    - طبيعة الأسواق التي تتعامل معها الشركة.
    - الأهداف العامة للشركة.
    وعل هذا فان الأسعار يجب أن يتم تحديدها بشكل متفق مع الموقف الاستراتيجي للمنتج من ناحية و مناسب للقطاع التسويقي المستهدف من ناحية أخرى.
    2/3/1/2 المحور الاقتصادي لقرارات التسعير
    يساعد معرفة الإدارة لشكل وطبيعة منحنى الطلب الخاص بالمنتج على رفع كفاءة عملية تخطيط السعر، و الطريقة العملية الأكثر شيوعا في ذلك هي قياس ردود أفعال المستهلكين تجاه التغيرات في الأسعار(مرونة الطلب السعريه) وطبقا لقانون الطلب فان السعر الأمثل يتم تحديده باختيار هدف تسعيري محدد وتجميع المعلومات اللازمة عن تكاليف إنتاج المنتج. ومن الزأوية الاقتصادية فان أهم أهداف التسعير تكون على النحو التالي( ):
    - تعظيم الربح في الأجل القصير.
    - تعظيم الإيرادات.
    - تعظيم كمية المبيعات.
    2/3/1/3 المحور المحاسبي لقرارات التسعير
    يساعد تحليل الطلب الشركة من تقدير حد أقصى لسعر البيع، كما أن دراسة هيكل التكاليف يساعد في تصور الحد الأدنى لذلك السعر. وهذا يزيد الحاجة نحو وجود نظام تكاليفي جيد يساعد الإدارة على حل العديد من المشاكل المحاسبية، إلى جانب إمدادها ببيانات تساعدها على اتخاذ القرارات. فعلى سبيل المثال فان تصنيف التكاليف إلى متغيرة و ثابتة يساعد الإدارة على حساب هامش المساهمة لكل منتج، وهذه المساهمة الحدية تساعد على إجراء تحليل للتكاليف، الربح، الحجم، وكذلك يستخدم هذا التصنيف أيضا في إعداد الموازنات المرنة والتي تساعد على التخطيط و الرقابة. و الشركات على اختلاف أنواعها ترغب في وضع أسعار تغطى إجمالي التكاليف في الأجل الطويل مما يسمح بتكوين فوائض توزع على الملاك. ولعل أهمية المعلومات المحاسبية تنبع من إمكانية استخدامها في تطبيق طرق التسعير المختلفة( ).
    2/3/1/4 المحور القانوني لقرارات التسعير
    توجد العديد من سياسات و استراتيجيات التسعير في بعض الدول الأوربية وكذلك في الولايات المتحدة الأمريكية و التي قد تبدو مغرية ومربحة و لكنها تعتبر غير قانونية وتؤدى إلى فرض عقوبات شديدة على الشركات التي تتبعها ومن أمثلة هذه السياسات:
    - سياسة تثبيت السعر.
    - سياسة التمييز السعرى.
    - سياسة الأسعار غير العادلة.
    يتضح مما سبق أن قرار التسعير لا يمكن النظر إليه من زاوية واحدة أو من محور واحد فقط حيث يتأثر بالعديد من المحاور منها التسويقي و الاقتصادي و المحاسبي مما يوضح تداخل العلاقة وتعقدها ولكن ما يهم الباحث في هذا البحث هو علاقة التسعير بنظم التكاليف وهو ما سيتعرض له الباحث بشيء من التفاصيل في هذا الجزء من البحث.
    2/3/2 دراسة وتحليل علاقة التسعير بنظم التكاليف
    على الرغم من عدم حدوث تغيرات جوهرية في أهداف محاسبة التكاليف، إلا أن التطورات التكنولوجية و المنافسة أدت إلى تغيير جوهري في نظم التكاليف. وبدأ الاهتمام بمفاهيم جديدة مثل الإدارة الإستراتيجية للتكلفة، وتحليل التكلفة وتحليل سلسلة القيمة. وسوف يتعرض الباحث لهذه المفاهيم وعلاقتها بالتسعير( ).
    2/3/2/1 مدخل الإدارة الإستراتيجية للتكلفة
    ظهر في الآونة الأخيرة مصطلح إدارة التكلفة Cost Management ومع تعدد التعريفات لهذا المصطلح إلا أننا سنستخدم هذا المصطلح للتعبير عن ممارسات الإدارة لخفض ورقابة التكلفة بشكل مستمر بهدف إرضاء عملائها. وجدير بالإشارة أن المدخل التقليدي للمحاسبة الإدارية و التكاليف اعتمد على مصطلح تحليل التكلفة Cost Analysis و استخدامه في تحقيق أغراض تخطيطية و رقابية وفى اتخاذ القرارات. ثم تطور الفكر المحاسبي الإداري و أعقبة تطور آخر في هذا المصطلح ليصبح إدارة التكلفة Cost Management وقد حظي هذا التطور بانتشار واسع، ثم تلي ذلك نوع من التلاحم بين مفاهيم الإدارة الإستراتيجية وإدارة التكلفة ليحدث تطور آخر لتلبية احتياجات بيئة نظم التصنيع الحديثة ودعم الميزة التنافسية من خلال مدخل جديد يطلق علية الإدارة الإستراتيجية للتكلفة Strategic Cost Management( )
    2/3/2/1/1مفهوم إدارة التكلفة Cost Management Concept
    تعددت الآراء حول مصطلح إدارة التكلفة حيث يستخدمها البعض لوصف قرارات المديرين لإرضاء المستهلكين بالعمل باستمرار على تخفيض ورقابة التكاليف بينما يرى البعض الآخر أنها أصبحت تمثل جزءا رئيسيا من مجهودات الشركة لتحقيق الجودة، وان إدارة التكلفة الفعالة هي التي تهتم بالمستهلك الداخلي و الخارجي أيضا. وفى ظل إدارة التكلفة يمكن استخدام التحليل الاستراتيجي للتكلفة Strategic Cost Analysis الذي يتخذ من سلسلة القيمة أداة لتحديد سلسلة الأنشطة الرئيسية التي تعطى قيمة مرتفعة للمنتج، وتخصيص التكاليف والموارد على الأنشطة التي لها قيمة. وعليه يمكن تحليل تلك الأنشطة إلى مجموعتين هما أنشطة تضيف قيمة و أنشطة لا تضيف قيمة ( ).
    وتتمثل الأولى في تلك الأنشطة التي يعتقد المستهلكون أنها تضيف منفعة أو فائدة للخامات أو المنتجات المشتراه من الموردين، حيث تؤثر مسببات تكلفة هذه الأنشطة في تفسير سلوك تكلفتها.
    وحتى يتم الرقابة على تلك المسببات فان الأمر يتطلب التعرف على سلسلة القيمة طبقا للإستراتيجية المختارة. ومن أمثلة تلك الأنشطة أنشطة الشراء و التخزين و الاستخدام ( ).
    أما الثانية ( الأنشطة التي لا تضيف قيمة) فتتمثل في الأنشطة ذات الإنفاق الذي لا يترتب عليه عائد، ولا تضيف قيمة أو منفعة للمنتج. فقد يتسبب تأخير تسليم المنتج للمستهلكين في زيادة التكاليف دون أن تكون مقرونة بزيادة المنفعة.كما أن الاستغناء عن تلك الأنشطة يؤدى إلى تخفيض التكاليف. ومن أمثلة تلك الأنشطة أنشطة تداول و مناولة المواد داخل المخازن هذا ويقصد بأبعاد إدارة التكلفةDimensions Of Cost Management الأساليب الفنية و الأدوات المتطورة التي يمكن أن تساير التعديل الذي طرا على الفكر الإداري و السلوكي في ظل بيئة التصنيع الحديثة.وتتضمن أساليب إدارة التكلفة Methods Of Cost Management على سبيل المثال أساليب المحاسبة على أساس النشاط ، و نظم التوقيت الفوري للإنتاج و المخزون، وإدارة الجودة الشاملة، و التكاليف المستهدفة، وأساليب التحسين و التطوير المستمر. أما أدوات إدارة التكلفة Tools Of Cost Management فليس لها تحديد واضح ولكن يمكن الإشارة إليها من خلال الأدوات التي تتولى قياس التكلفة و الجودة و الأداء، بالإضافة إلى الأدوات التي تحكم الرقابة على التكاليف بقصد تخفيضها كالتقارير الرقابية، وتحليل أنشطة سلسلة القيمة.
    2/3/2/1/2 أهمية الربط بين تحليل التكلفة و الإدارة الإستراتيجية للتكلفة
    تتطلب عملية صناعة ودعم القرارات التي يتضمنها التخطيط الاستراتيجي ضرورة توافر معلومات ذات قيمة عالية High Value Information لتحسين جودة و سرعة عمليات صنع القرار. وإذا كان المحاسبون الإداريون هم المسئولون عن توافر المعلومات للمستويات الإدارية العليا في الشركة إلا أنهم ليست لديهم المعلومات ولا التدريب الكافي ولا الفهم للأدوات و الأساليب الفنية للتخطيط الاستراتيجي، ولقد بدأت مهنة المحاسبة الاعتراف بهذه الفجوة خاصة في ظل البيئة الصناعية الحديثة و التطورات المتلاحقة فيها، حيث أن الممارسة العملية في غالبية الشركات الضخمة تعترف بان أنظمة التكاليف التقليدية بها لا تستجب لبيئة المنافسة في عالم اليوم، حيث أن تلك الأنظمة تعجز عن توفير معلومات عن التكلفة الإستراتيجية التي تحتاجها الشركة لاكتساب مزايا تنافسية مستمرة ( ).
    وقد عرف احد الباحثين( ) التحليل الاستراتيجي للتكلفة Strategic Cost Analysis على انه"الاستخدام الإداري لمعلومات التكاليف بشكل يرتبط ارتباط مباشر بمرحلة أو أكثر من المراحل الأربعة لدورة الإدارة الإستراتيجية للشركة، كما انه خليط أو مزيج متداخل من ثلاثة أنواع للتحليل ترجع جذورهم إلى علم الإدارة الإستراتيجية. وفيما يلي شرح مختصر للأنواع الثلاثة للتحليل الاستراتيجي للتكلفة.
    - تحليل سلسلة القيمة Value Chain Analysis
    تعتبر سلسلة القيمة لأي شركة مجموعة متصلة من الأنشطة المولدة للقيمة وذلك بداية من أنشطة الحصول على المواد الخام من الموردين وانتهاء بتسليم المنتج النهائي إلى العملاء. و التركيز ينصب على الأنشطة التي تتم خارج الشركة، وذلك بالنظر إلى الشركة على أنها جزء من منظومة القيمة التي تبدأ من الحصول على المواد الخام و تنتهي بالمستهلك النهائي.ويتم تحليل سلسلة القيمة من جانبين:
    الأول معاملة كل وظيفة من وظائف الأعمال (البحوث و التطوير، التصميم، الإنتاج، التسويق، التوزيع،خدمة العملاء) على أنها أنشطة ضرورية تضيف للقيمة.
    الثاني التكامل و التنسيق بين جهود كافة وظائف الأعمال بالشكل الذي يؤدى إلى تحسين قدرات كل وظيفة من الوظائف السابقة.
    - تحليل الموقف الاستراتيجي Strategic Positioning Analysis
    ويعبر عن الموقف الاستراتيجي من خلال اختلاف الدور الذي تلعبه أساليب قياس وتحليل التكلفة باختلاف الطريقة التي اختارتها الشركة لتنافس في دنيا الأعمال. ويوجد خياران استراتيجيان في مجال المنافسة، هما:
    تخفيض التكلفة أو تحقيق الرياده في مجال التخفيض Cost Leadership
    تقديم منتجات متميزة و مختلفة Product Differentiation
    وفى ظل المنافسة القوية يصبح من الضروري أن تحدد الشركة إستراتيجيتها التنافسية، وكيف تكتسب الميزات التنافسية من خلال ما تقدمة من تكنولوجيا المعلومات لتعزيز مركز الشركة و موقفها التنافسي( ).
    - تحليل مسببات التكلفة Cost Drivers Analysis
    أصبح التحليل التقليدي لسلوك عناصر التكاليف تجاه التغير في حجم النشاط لا يفي بمتطلبات نظام التحليل الاستراتيجي للتكلفة، حيث يركز التحليل التقليدي على دراسة سلوك عناصر التكاليف تجاه التغير في حجم النشاط، مما افقد محاسبي التكاليف مزايا عديدة ناتجة عن دراسة سلوك عناصر التكاليف وفقا لنماذج اقتصاديات التنظيم الصناعي، وطبقا لهذه النماذج يمكن تحديد مسببات عديدة للتكلفة خلاف حجم الإنتاج. وقد أدت المنافسة بين الشركات في ظل المتغيرات العالمية الجديدة إلى تسابق هذه الشركات إلى ريادة تكلفة سوق المنتج وذلك بالبحث اللانهائي للتخفيض المستمر لتكلفة المنتجات و الخدمات، وهذا التخفيض يرتكز على جانبين أساسيين هما( ):
    الإبقاء فقط على الأنشطة التي تضيف قيمة Value- Added Activity
    إدارة استخدام مسببات التكلفة لهذه الأنشطة التي تضيف قيمة بكفاءة
    ومسبب التكلفة هو أي عامل يؤثر في التكلفة، بمعنى أن التغير في مسبب التكلفة يترتب عليه التغير في إجمالي التكلفة المرتبطة و المتعلقة بغرض التكلفة.و مسببات التكلفة قد تكون في صورة مقاييس مالية(مثل قيمة المبيعات، أجور العمل المباشر) أو في صورة متغيرات غير مالية(مثل عدد طلبات الخدمة، عدد الأجزاء بالمنتج).
    2/3/2/1/3 المحاور الأساسية للإدارة الإستراتيجية للتكلفة
    تتكون المحاور الأساسية للإدارة الإستراتيجية للتكلفة من خمسة نقاط كما يلي( )
    2/3/2/1/3/1إرضاء المستهلك
    فأصبح مفتاح نجاح أي شركة في الوقت الحاضر يتمثل في الوفاء بحاجات العملاء بصورة أفضل من المنافسين. وبالتالي فان إرضاء المستهلك أو العميل يجب أن يكون له الأولوية الأولى. و الجدير بالذكر أن اهتمامات العملاء تنصب على أربعة جوانب هي الجودة، السعر، الوقت، و الأداء و الخدمة. وبالتالي يجب على الشركة تطوير وتقديم منتجات جديدة تفي باحتياجات العملاء بالسعر المناسب وفى الوقت المناسب، وان تكون المورد المفضل لدى العميل( )
    2/3/2/1/3/2 عوامل النجاح الأساسية
    وتتمثل هذه العوامل في
    التكلفة، فالشركات تقع الآن تحت ضغط مستمر لتخفيض تكلفة المنتجات أو الخدمات المقدمة للعملاء بغية قيادة السوق.
    الجودة، ويقصد بالجودة مطابقة السلعة أو الخدمة للمعايير و المواصفات المحددة من قبل، وقد أصبح العملاء الآن يتوقعون مستويات أعلى من الجودة.
    الوقت،ويتضمن الوقت عدة عناصر، وهى الوقت المطلوب لتقديم منتجات جديدة للأسواق وسرعة استجابة الشركة لمتطلبات العملاء، ودرجة الثقة في مدى تنفيذ مواعيد التسليم المتفق عليها.
    التجديد و الابتكار، حيث أصبح التدفق المستمر للابتكار و التجديد في المنتجات(سلع و خدمات) مطلبا أساسيا للاستمرار في نجاح معظم الشركات( ).
    2/3/2/1/3/3 تحليل سلسلة القيمة للشركة ككل
    ويعنى هذا المفهوم التركيز على كافة وظائف الأعمال المتعلقة بالمنتج أو الخدمة من البداية إلى النهاية. ويتم هذا التحليل من جانبين:الأول،معاملة كل وظيفة من وظائف الأعمال(البحوث و التطوير، تقييم المنتج أو الخدمة، الإنتاج،التسويق، التوزيع، خدمات ما بعد البيع) على أنها أنشطة هامة وضرورية و تضيف للقيمة. الثاني،التكامل و التنسيق بين جهود كافة وظائف الأعمال بالشكل الذي يؤدى إلى تحسين قدرات كل وظيفة من هذه الوظائف ( ).
    2/3/2/1/3/4 التحسين المستمر
    وذلك بخلق نوع من البحث و التطوير للوصول إلى مستويات أفضل وأعلى من الأداء داخل العديد من الشركات. فبعد أن كانت التكاليف هي المقياس المبدئي للجودة أصبحت هناك آلية التحسين المستمر كوسيلة إستراتيجية تستخدمها الإدارة لتحقيق الميزة التنافسية. ويطلق على تكاليف التحسين المستمر Kaizen Cost
    2/3/2/1/3/5 نظم دعم القرارات
    وهى نظم معلومات تعتمد على استخدام الحاسب الآلي و النماذج وقواعد البيانات، وذلك بهدف مساعدة الإدارة على اتخاذ القرارات. وتتضمن نظم دعم القرارات قاعدة بيانات تتضمن بيانات مالية وغير مالية قبلية وبعدية داخلية و خارجية وتتضمن الأخيرة العملاء و الموردين و المنافسين، ومن ثم فان التنظيمات الناجحة يجب أن تقوم بإعداد قاعدة بيانات تتضمن البيئة الداخلية و الخارجية بما يمكنها من سرعة الاستجابة لأية تغيرات في كلا البيئتين ( ).
    ويتحقق إرضاء العميل من خلال وضع هدف إرضائه أولا وطوال عمليات الإنتاج بالكامل، كما يتحقق ضبط وترشيد التكلفة من خلال تطبيق مدخل التكلفة على أساس النشاط، ولكن قد تهمل الإدارة المنافسة، ويكون من الخطاء عدم اخذ مجهودات المنافسين في الاعتبار إذا كانت الإدارة تبغي تحقيق رقابة فعالة على الإنتاج. ويمكن مجارة المنافسين و أخذهم في الاعتبار من خلال تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة. وتتمثل مشكلة التسعير في ظل الظروف الاقتصادية الحديثة في أن السعر يتم تحديده من خلال السوق وبمعزل عن الشركة، وان العنصر الذي يمكن التحكم فيه هو التكلفة وعلى إدارة الشركة أن تسعى جاهده نحو تخفيض التكلفة وصولا للتكلفة المماثلة لأفضل المنافسين في السوق أو اقل منها أن أمكن ذلك حتى يمكنها مواجهة المنافسة.( )
    والأسئلة التي تطرح نفسها الآن وبقوه، ماهي أسباب استخدام أسلوب التكلفة المستهدفة؟ وكيف يمكن بناء التكلفة المستهدفة؟ وما هي مزايا تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة؟ وما هي الأداة أو الوسيلة التي يتم من خلالها تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة؟ وكيف يمكن لإدارة الشركة أن تحقق رقابة إدارية فعالة تحقق لمنتجاتها النجاح في ظل التحديات الاقتصادية المعاصرة؟ وتمثل الإجابة على الأسئلة السابقة حجر الزاوية ونقطة البداية لوضع الإطار العام المقترح لمعالجة مشكلة التسعير في ظل البيئة الاقتصادية الحديثة وذلك على النحو التالي:
    2/3/3 مزايا تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة
    يعتمد تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة على فريق عمل يساعد على تطوير وتصميم و إنتاج وتسويق المنتج ويحقق تطبيق هذا الأسلوب العديد من المزايا للشركة، ولعل من أهمها ما يلي )
    - مساعدة إدارة الشركة على رؤية منتجاتها بصورة أفضل من وجهة نظر العميل. حيث يقوم رجال التسويق بدراسة تفضيلات العملاء وتحديد ما يرغبونه من مواصفات وخصائص في المنتج، مما يعطى الشركة فهم كامل لطلب عملائها، ويساعد في التنبؤ بالمبيعات المستقبلية بدرجة كبيرة من الدقة.
    - يعتمد تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة على فريق عمل من كل الإدارات المناسبة مثل الإدارة الهندسية، التسويق، الإنتاج، المبيعات و التكاليف. مما يساعد على إنتاج منتج يتفق ومتطلبات العميل عند مستويات التكلفة المصممة له وفى الوقت المناسب. كما يسمح عمل الفريق على تبادل المعلومات بين الأقسام و الإدارات الخاصة بالشركة.
    يضمن تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة أن فريق العمل لن يضيع وقت في المنتجات التي لا تحقق هامش ربح مناسب للشركة، بسبب دراسة كل فرص السوق، ومن هنا تستطيع الشركة أن تتأكد بدرجة معقولة بان المنتج الذي سيقدم للسوق يكتب له النجاح.
    2/3 /4 خطوات التسعير باستخدام التكلفة المستهدفة
    تبدأ معظم الشركات بتحديد التكلفة المستهدفة في مرحلة تصميم المنتج، ثم تبذل أقصى جهودها للوصول لهذه التكلفة المستهدفة التي تم تحديدها، وتتمثل الخطوة الأخيرة في

    المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة في وضع معايير التكلفة التي سيتم على أساسها الإنتاج( ).
    وهناك خطوات أساسية ينبغي القيام بها عند استخدام المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة والتي تتمثل في النقاط التالية:
    1. تخطيط وتصميم منتج مرتفع الجودة.
    2. تحديد السعر المستهدف للمنتج Target Price.
    3. تحديد الربح المستهدف للمنتج Target Profit .
    4. الوصول للتكلفة المستهدفة في مرحلة الإنتاج.
    5. مراعاة الاعتبارات العامة لأسلوب التكلفة المستهدفة.
    وفيما يلي شرح للخطوات السابقة:
    2/3/4/1 تخطيط وتصميم المنتج
    تبدأ الخطوات السابقة بتلقي الشركات أمر إنتاجي معين من احد العملاء، أو عندما ترغب في تطوير منتج قائم، أو إنزال منتج جديد للسوق، حيث تقوم الشركات بأعداد مشروع لهذا المنتج وذلك في مرحلة التخطيط، كما تقوم بدراسة جدوى تسويق المنتج.
    ويتم التوصل إلى مشروع مبدئي بعد تقييم دراسة السوق ومعرفة حجم الطلب المتوقع على المنتج ونوعه وكذلك شكل ونوع المنافسة والمنافسين اللذين ستواجههم الشركات في هذا النوع من الصناعة، والمستهلكين المحتملين للمنتج واحتياجاتهم( ).
    وبعد إعداد المشروع يتم عمل تقدير مبدئي لتكلفة التصميم، ويمكن الاستعانة في هذه المرحلة بتكلفة منتجات مشابهه تكون الشركة قد قامت بإنتاجها من قبل.
    وتتركز جهود المحاسب الإداري في هذه المرحلة في مراجعة تقديرات تكلفة هذه التصميمات للمنتج الجديد لعرضها على اللجنة التي تستطيع من واقع المعلومات المستقاة من دراسة السوق وبيانات التكلفة المقدرة، تحديد مدى جدوى إنتاج المنتج الجديد.
    وإذا أتضح أن هناك جدوى من إنتاج وتسويق المنتج الجديد، تبدأ الإدارة الهندسية في إعداد خطة لإنتاج المنتج تتضمن تحديد الأجزاء التي سيتكون منها المنتج، ومعايير الجودة المتعلقة بهذا المنتج الجديد ( ).
    2/3/4/2 تحديد السعر المستهدف للمنتجTarget Price
    يلي مرحلة تخطيط وتصميم المنتج تحديد السعر المستهدف له، والذي يعد نقطة البداية للوصول للتكلفة المستهدفة للمنتج الجديد، ويتأثر سعر البيع كما هو معروف بعدد من العوامل منها طبيعة المنتج وخصائصه، المستهلكين المحتملين، السوق المستهدف، دورة حياة المنتج، حجم المبيعات المتوقع، درجة المنافسة المتوقع مواجهتها في السوق، الاستراتيجيات السعريه للمنافسين في السوق( ).
    وقد اتبعت بعض الشركات اليابانية طريقة التسعير على أساس الوظائف Pricing By Function وتقوم هذه الطريقة على تقدير السعر على أساس افتراض أن سعر المنتج ما هو إلا تجميع لأسعار آلاف العناصر، ويعكس كل عنصر القيمة التي يكون المستهلك على استعداد لدفعها مقابل العنصر المعين ( ).
    ووفقا لهذه الطريقة يتكون المنتج من مجموعة من الوظائف التي يؤديها، فمثلا بالنسبة للسيارات يوجد الشكل، الجاذبية، الراحة، تكلفة التشغيل، المتانة، الجودة وغيرها من الصفات و الوظائف ويمكن أن تحتوى كل وظيفة من الوظائف السابقة على العشرات من الوظائف الفرعية الأخرى ويتحدد سعر البيع المقدر بمجموع القيم المعطاة للوظائف المختلفة ( ).
    2/3/4/3 الربح المستهدف: Target Profit
    بعد تقدير سعر البيع المستهدف يتم تحديد الربح المستهدف من إنتاج وبيع المنتج، وهو يعبر عن مقدار الأرباح التي ترغب الإدارة في تحقيقها من المنتج المعين.
    ويجب ملاحظة انه يتم تقدير الربح المستهدف من منتج معين على ضوء التخطيط الاستراتيجي لأرباح الشركة، نظرا لان تطوير وإنتاج أي منتج جديد يجب أن يتمشى مع الخطط الإستراتيجية للشركة، وقد يتم تحديد إجمالي الربح المستهدف بناء على خطة الربحية متوسطة الأجل والتي تعكس التخطيط الاستراتيجي للشركة الذي يغطى فترة من ثلاث إلى خمس سنوات وفى كثير من الأحيان يتم احتساب الربح المستهدف على أساس العائد على المبيعات عند استخدام المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة كمرشد في تسعير المنتجات، ويقل استخدام معدل العائد على الاستثمار.ويرجع تفضيل الاعتماد على العائد على المبيعات في ظل استخدام المحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة إلى سبب جوهري وهو أن العائد على المبيعات يعكس ربحية كل منتج بوضوح عند إنتاج عدد من المنتجات، كذلك من وجهة نظر التكلفة و العائد فانه قد يكون من الصعب احتساب العائد على الاستثمار لكل منتج، وخاصة عندما تنتج الشركات العديد من المنتجات بأحجام صغيرة، وإذا نظرنا للصناعات التي تعتمد على الآلية بشكل كامل، يعد استخدام العائد على المبيعات مفيدا في اتخاذ القرارات ومنها الشراء أو الصنع، كذلك لسهولة المقارنة بين المنتجات على أساس الربحية ( ).
    ويتعين تجزئة إجمالي الربح المستهدف المحتسب على أساس خطة الربحية متوسطة الأجل، إلى الربح المستهدف من كل منتج سوف يتم إنزاله إلى السوق، حيث يعد تحديد تشكيلة المنتجات التي سيتم إنزالها للسوق في فترة معينة من القرارات الجوهرية التي يتعين على المدير اتخاذها وخاصة في ظل الظروف التسويقية الحالية التي تتسم بالتغير السريع و المستمر في التشكيلات الإنتاجية وقصر دورة حياة المنتج ، وبعد تحديد سعر البيع المستهدف- والذي تقل سيطرة الشركات عليه في الظروف التسويقية الحالية - والربح المستهدف، لابد من محاولة الربط بين خطط الربحية طويلة و متوسطة الأجل والتخطيط الاستراتيجي للأعمال وبيانات التكاليف وحيث انه من الملاحظ أن معظم تكلفة الإنتاج تتحدد في مرحلة التصميم، نظرا لأنه في كثير من المنتجات وخاصة الصناعات الالكترونية، الكهربائية، الآلات الدقيقة وكثير من الصناعات التجميعية متى تم تصميم المنتج وبداء في إنتاجه فانه لن تكون هناك فرصة كبيرة متاحة لتخفيض التكلفة بقدر كبير( ).
    وحيث انه هذه المرحلة تتحدد فيها معظم تكلفة المنتج، وهو ما تركز عليه معظم الأنشطة المتعلقة بالمحاسبة على أساس التكلفة المستهدفة فان الخطوة المنطقية التالية هي تقدير التكلفة المستهدفة للمنتج ( ).
    2/3/4/4 الأساليب التي تستخدمها الإدارة في تحديد التكاليف المستهدفة
    • تعتمد المحاسبة عن التكلفة المستهدفة على المعادلة التالية
    التكلفة المستهدفة = سعر البيع المستهدف – الربح المستهدف
    ويطلق عليها أحيانا طريقة الخصم Deductive Method لأنه يتم الوصول إليها عن طريق طرح الربح المستهدف من سعر البيع المستهدف وتعبر التكلفة المستهدفة عن أقصى تكلفة متوقعة مسموح بها للمنتج حتى يمكن إنزاله للسوق، ويتعين تحديدها لكل منتج باستخدام المعادلة السابقة ( ) .
    • يمكن تقدير التكلفة المستهدفة على أساس طريقة الإضافة ويتم في ظل هذه الطريقة تقدير التكلفة المستهدفة لكل جزء أو نشاط، ابتدئا بمستوى التكلفة الحالي مع الأخذ في الاعتبار أي تخفيضات محتملة في التكلفة، وتجميع هذه التكلفة لكل منتج طبقا للوظائف التي يحققها المنتج حتى يمكن التوصل للتكلفة المستهدفة للمنتج الجديد( ).
    وتعتمد هذه الطريقة على اختبارات الجدوى للتحسينات الفنية والهندسية ذات القيمة التي يقترح إدخالها على المنتج عند تطويره.وتتمشى هذه الطريقة مع طريقة التسعير على أساس الوظائف السابق إيضاحها.ويشوب هذه الطريقة عدة أوجه للقصور إذ انه قد يصعب ربطها بطريقة منتظمة بخطط الشركات ويصعب في ظلها تضمين الأفكار المستحدثة لتخفيض التكلفة، ولذا فانه يفضل استخدام طريقة الخصم على طريقة الإضافة.
    • يمكن أيضا تقدير التكلفة المستهدفة عن طريق تطبيق معدل تخفيض للتكلفة، على التكلفة الحالية بما يعكس معدل التطور التكنولوجي في أداء المهام، ويمكن تطبيق هذه الطريقة على منتجات قائمة يراد تطويرها، أو إذا كانت الشركات تقوم بإنتاج منتجات أخرى مشابهة لحد كبير للمنتج الجديد، وكذلك يتطلب تطبيقها بنجاح ضرورة التوصل إلى معدل معقول للتطبيق يعكس بالفعل التحسينات التي يترتب عليها تخفيض في التكلفة( ).
    • كذلك يمكن تحديد التكاليف المستهدفة على أساس الأخذ في الاعتبار التكلفة الحالية للمنتجات المشابهة للمنتج الجديد أو المطور إلى حد كبير، وهذا يحدث بالطبع إذا كانت هناك منتجات مشابهة للمنتج الجديد قد قامت الشركة بإنتاجها، ويمكن الاعتماد على تكلفتها لتقدير تكلفة المنتج الجديد أو المطور.
    وبعد تحديد التكلفة المستهدفة عن طريق خصم الربح المستهدف، الذي يتم احتسابه على أساس العائد على المبيعات في كثير من الأحيان، والتي يفضل الباحث استخدامها للأسباب السابق عرضها سلفا بالإضافة إلى أن هذه الطريقة تمكن المدير من ربط التكلفة المستهدفة بخطط الربحية متوسطة وطويلة الأجل، وكذلك التخطيط الاستراتيجي للأعمال الذي يغطى فترة من ثلاثة إلى خمس سنوات وهى تتناسب إلى حد كبير مع الظروف المرتبطة بالمنتجات الجديدة أو المطورة، لذلك يفضل استخدامها في تحديد التكلفة المستهدفة التي يمكن الاعتماد عليها لرفع كفاءة قرارات تسعير المنتجات ( ).
    ومن الأساليب التي يمكن أن تستخدمها الإدارة في تحديد التكلفة المستهدفة تحليل التمزق (التفتيت) Tear down analysis، هندسة القيمة Value Engineering، إعادة الهندسة Reengineering وفيما يلي شرح موجز لهذه الأساليب:
    2/3/4/4/1تحليل التمزق (التفتيت) Tear down analysis
    وقد يطلق عليها الهندسة العكسية Reverse Engineering وتعنى تقييم المنتج المنافس في الأسواق لتحديد احتمالات إجراء عمليات التحسين و التطوير على المنتج.
    وتقوم إدارة التخطيط الهندسي بالتعاون مع إدارة التكاليف بعملية تمزيق أو تفتيت التكلفة المستهدفة بحيث يحدد بالتفصيل كل عنصر من عناصر التكلفة، وكل عنصر من العناصر الوظيفية والتي تتضمن عناصر التكاليف المختلفة.
    ويهدف هذا التصنيف المفصل إلى توضيح الكثير من النقاط الهامة، واهم عوامل تحليل التفتيت أسلوب القياس المرجعي والذي سيتناوله الباحث بالتفصيل في هذا الفصل


    2/3/4/4/2هندسة القيمة Value Engineering
    تبدأ عملية هندسة القيمة بالتحديد التفصيلي لوظائف المنتج، وهذا النشاط غالبا ما يسمى التحليل الوظيفي وهذا هو لب مدخل هندسة القيمة، فكل منتج له وظائف رئيسية معينة تتجمع معا لتحقيق الغرض الرئيسي من المنتج، ولا شك أن التعرف على هذه الوظائف الرئيسية تسمح بتجزئة(تفتيت) عملية التصميم إلى أعمال مستقلة يقوم بها فريق التصميم الذي يتضمن ممثلين عن إدارات عديدة مثل التصميم ، الإنتاج، الشراء، التصنيع( ).
    وفى نطاق التحليل الوظيفي للمنتج يتم تحليل المنتج إلى مجموعة من الوظائف الرئيسية و الثانوية، ومقارنة تكلفة كل وظيفة من وظائف المنتج مع ما يرغب العميل في دفعه مقابل الانتفاع بهذه الوظيفة، وقد يتطلب الأمر حذف بعض الوظائف التي تشير التغذية العكسية إلى عدم أهميتها من وجهة نظر العملاء، فالعميل لن يدفع مقابل لوظائف ليست لها قيمة لديه.( )
    وإذا كان الهدف من التحليل الوظيفي (تحليل وظائف المنتج) هو إنجاز هذه الوظائف بأقل تكلفة كليه ممكنه دون الإخلال بالأداء المتوقع للمنتج أو مستوى جودته، فلا يمكن أن يتم ذلك دون توافر معلومات تكاليفيه عن كل وظيفة من وظائف المنتج، وتخصيص التكلفة المستهدفة للمنتج على وظائفه (رئيسية وثانوية) حيث يمثل مجموع التكاليف المستهدفة لجميع وظائف المنتج التكلفة الكلية المستهدفة للمنتج.
    ويمكن القول أن السبب الرئيسي لتخصيص التكلفة المستهدفة لوظائف المنتج هو السماح لمصممي المنتج ببعض الحرية لاستخدام قدراتهم الإبداعية لتصميم منتج جديد أو تطوير منتج قائم في حدود التكلفة المستهدفة للمنتج، وبالتالي تحقيق التكلفة المستهدفة باستخدام مداخل تصميم بديله. وهناك طريقتان لتحسين هندسة القيمة وهما:
    إما بقاء الوظائف الحالية لمنتج ما ثابتة وتخفيض التكاليف أو بقاء التكاليف ثابتة وزيادة الإمكانيات الوظيفية( ).
    وتأخذ هندسة القيمة في اعتبارها كافة عناصر المنتج من المواد الخام، العملية الإنتاجية، نوعية العمالة المطلوبة، الآلات و المعدات المستخدمة.
    وتحقيق التوازن بين المكونات و الأجزاء المشتراه خارجية وتلك المصنعة داخليا وتساهم هندسة القيمة في تحديد التكاليف المستهدفة عن طريق( ):
    • تحديد وتوضيح طرق تصميم وتطوير المنتج والتي يمكن عن طريقها تخفيض بعض مكونات أو أجزاء المنتج وتكاليف إنتاجه وذلك بدون التأثير على وظائفه أو مواصفاته الأساسية
    • استبعاد الوظائف غير الأساسية والتي قد تؤدى إلى زيادة تكاليف إنتاج المنتج ودرجة تعقده
    وتبدأ عملية هندسة القيمة بتحديد المواصفات التفصيلية لوظائف المنتج وتسمى هذه المرحلة أسلوب نظام التحليل الوظيفي Functional Analysis وهو يمثل محور هندسة القيمة، وفى ضوء الوظائف الأساسية للمنتج تقوم إدارة التصميم بتحديد المكونات في منتج ما والتي تؤدى نفس الوظائف المحددة في المنتجات الأخرى المنافسة أي انه في ظل مفهوم هندسة القيمة يتم استخدام المكونات المعيارية Standard Component كأساس لتحقيق مستوى متميز للجودة وتخفيض التكاليف( ).
    كما تقوم إدارة التصميم بمقارنة تكاليف وظائف المنتج الجديد مع رغبات العميل، ومع ما يكون مستعد لدفعة مقابل الحصول على هذا المنتج، ثم يتم تحديد المنتج الذي سيحقق الوظائف المطلوبة.
    تحديد الطرق المختلفة لتحقيق هذه الوظائف ثم تحديد تكاليف كل بديل، وترتيب هذه البدائل واختيار أفضل العناصر من كل بديل لتطوير تصميم المنتج المقترح إنتاجه.
    2/3/4/4/3إعادة الهندسة Reengineering
    يتعلق الجانب الآخر لمدخل التكلفة المستهدفة بإعادة الهندسة، وتعد إعادة الهندسة احد الممارسات العامة منذ منتصف القرن الماضي وحتى وقتنا هذا فهي تمدنا بمعلومات مفيدة عن أنشطة تصنيع المنتج. وكما أن التكلفة المستهدفة تؤدى من خلال فريق يقوده المدير الصناعي. فان إعادة الهندسة تؤدى من خلال فريق يقوده أيضا المدير الصناعي. ويجب أن يحدد الفريق الأنشطة الضرورية لتصنيع منتجات المنافس وكيفية ضبط عملية التصنيع في الشركة و التركيز على الأنشطة التي تضيف قيمة، ويمكن هنا الاعتماد على طرق تخفيض التكلفة مثل هندسة القيمة وصولا إلى قائمة وظيفية تتضمن الأنشطة الضرورية التي تضيف قيمة للمنتج، ومع ملاحظة أن إعادة الهندسة لا تساعد في تحديد الأنشطة التي لا تضيف قيمة. ومن ثم يجب على المدير الصناعي أن يقدر هذه الأنشطة.
    وتهدف إعادة الهندسة إلى تخفيض التكاليف وصولا للتكلفة المستهدفة مع عدم الإخلال بمواصفات المنتج أو إشباع احتياجات ورغبات العميل، ويمكن تخفيض التكاليف من خلال ممارسة الأنشطة التالية( ):
    2/3/4/4/3/1 تصميم المنتج و عمليات الإنتاج Design Product And Processes
    تبدأ دورة تخطيط التكلفة بإعداد تصميم مبدئي للمنتج وهذا التصميم يتضمن تصميم كل من المنتج و مراحل وعمليات الإنتاج بشكل متزامن. ويمكن استخدام عدد من أساليب التصميم الحديثة مثل:
    التصميم باستخدام الحاسب الآلي Computer-Aided Design(CAD)
    التصنيع باستخدام الحاسب الآلي Computer- Aided Manufacturing(CAM)
    وفى ظل استخدام الأساليب السابقة يتم إدخال عناصر التكاليف ضمن نماذج الحاسب الآلي، وبالتالي يمكن قياس اثر التغير في تصميم المنتج على التكلفة بشكل سريع و فوري.
    2/3/4/4/3/2 تحليل التكاليف Cost Analysis
    إن تطبيق عمليات تحليل التكاليف يتطلب تحليل أجزاء المنتج التي يمكن أن تخفض تكلفتها وتحديد التكلفة المستهدفة لكل جزء. وتتضمن عملية تحليل التكاليف العديد من الأنشطة مثل إعداد قائمة بأجزاء ووظائف المنتج، إعداد التحليل الوظيفي للتكاليف. ويتضمن هذا النشاط توضيح وظيفة كل جزء من أجزاء المنتج و التكلفة الجارية المقدرة له وكذلك نسبة هذه التكلفة إلى إجمالي التكاليف الجارية المقدرة.تحديد الأهمية النسبية لمتطلبات العميل، إيجاد العلاقة بين خصائص و مواصفات ووظائف المنتج. ويتم هذا من خلال إعداد مصفوفة الجودة و الوظائف Quality-Function Matrix والتي تحتوى على ثلاثة أنواع من المعلومات وهى( ) :
    • احتياجات و متطلبات العميل.
    • أجزاء ووظائف المنتج.
    • تقييم العميل للمنافسين.
    كما تتضمن عملية تحليل التكاليف نشاط آخر وهو إعداد الترتيب النسبي للوظائف(الأهمية النسبية) للوظائف. حيث تتعامل الشركة مع المنتج في صورة مكونات ووظائف، في حين يتعامل معه العملاء في صورة خصائص و مواصفات، لذلك يجب تقدير نسبة مساهمة كل جزء من أجزاء المنتج في تحقيق المواصفات التي يرغبها العميل في المنتج، وتقع هذه المهمة على عاتق المهندسين، ثم يتم ترتيب هذه المواصفات حسب أهميتها للعميل.
    2/3/4/4/3/3تطبيق هندسة القيمة Do Value Engineering
    يهدف أسلوب هندسة القيمة إلى تحليل وظائف مكونات المنتج المختلفة وذلك بهدف إنجاز هذه الوظائف بأقل تكلفة كلية ممكنة دون إحداث أي تخفيض في الأداء المتوقع للمنتج أو جودته أو معدلات الأمان الخاصة به أو قابليته للاستخدام أو سهولة إعادة تدويره. ويتضمن أسلوب هندسة القيمة الأنشطة الفرعية التالية( ):
    الأول، وهو تحديد مكونات المنتج التي يمكن خفض تكلفتها Identifying Components For Cost Reduction ويتم اختيار مكونات المنتج المرشحة لعمليات خفض التكلفة عن طريق إعداد مؤشر القيمة Value Index والذي يمكن حسابه وفقا للمعادلة التالية:
    مؤشر القيمة = قيمة الجزء بالنسبة للعميل / نسبة التكلفة الكلية الخاصة بالجزء.
    فالمكونات التي لها مؤشر للقيمة اقل من واحد صحيح مرشحة لعمليات هندسة القيمة بغرض خفض تكلفة إنتاجها، أما المكونات التي لها مؤشر للقيمة اكبر من واحد صحيح فهي مرشحة لعمليات التحسين و التطوير.
    الثاني، وهو توليد أفكار خفض التكلفة Generating Cost Reduction Ideas ويتطلب هذا النشاط التفكير المبدع و الخلاق وإجراء بعض عمليات الاقتحام الذهني Brain Storming وذلك لإجراء بعض التعديلات في مكونات المنتج مثل الخفض أو الحذف أو التنميط أو الدمج أو الإحلال أو إعادة الترتيب، بحيث يمكن إنتاج المكونات بتكلفة اقل على أن تؤدى نفس الوظائف وبنفس درجة الكفاءة و الفاعلية( ).
    2/3/4/4/3/4 تقدير التكلفة القابلة للتحقيق Estimate Achievable Cost
    تمثل عملية تقدير التكلفة إحدى الأنشطة الهامة لأسلوب التكاليف المستهدفة، وهو نشاط يمارس في كل مرحلة من مراحل تصميم المنتج. ففي مرحلة إعداد التصميم الأولى للمنتج يتم تقدير التكلفة بشكل تقريبي ودون الدخول في التفاصيل ثم تتم مراجعة التصميم الأولى وإعداد تصميمات جديدة متصلة بتنفيذ أفكار هندسة القيمة. وعلى ذلك فانه مع كل مراجعة لتصميم المنتج يتم تقدير التكاليف التي يمكن تحقيقها، ويلاحظ انه عندما نصل إلى التصميم في صورته النهائية التفصيلية فان التكاليف المقدرة تكون في أكثر درجات الدقة.
    ويمكن الاعتماد على جداول التكلفة Cost Tables كما هو مستخدم على نطاق واسع في الصناعة اليابانية في تقدير التكاليف، حيث يتم حيث يتم إعداد قواعد بيانات لمعلومات التكاليف التفصيلية مما يتيح إعداد تقديرات التكلفة للمنتجات الجديدة بدقة وسرعة. وتحتوى قواعد البيانات على معلومات خاصة بعناصر التكاليف مثل المواد الخام، الأجزاء المشتراه، تكاليف التشغيل، المصروفات الصناعية غير المباشرة، وإهلاك الاستثمارات الجديدة. كما تضم معلومات خاصة بالعناصر التالية: معدلات ساعات العمل الآلي، معدلات ساعات العمل البشرى، معدلات الفاقد و التالف، دورة التشغيل، وتكاليف مراحل الإنتاج( ).
    تقوم إدارة التصميم بإعداد تصميم أو نموذج هيكلي Trial blue Print لمنتج ما وذلك بناء على التكاليف المستهدفة المعدة لكل جزء بناء على معلومات واردة لها من كافة الإدارات، ثم تقوم إدارة التصميم بصناعة النموذج التجريبي للمنتج طبقا للتصميم الموضوع، ثم تقوم إدارة التكاليف بتقدير تكلفة هذا المنتج، وإذا وجد فجوة بين التكلفة المستهدفة و التكلفة المقدرة، تتعاون الإدارات المختلفة فيما بينها بتنفيذ تحليل هندسة القيمة، وبناء علية يتم تعديل التصميم، وبعد إجراء هذه العملية عدة مرات يتم إعداد الرسم التصميمي النهائي( ).
    وفى الخطوة النهائية يتم فحص حالة معدات الإنتاج، كما تقوم إدارة التكاليف بتقدير التكلفة طبقا لرسم التصميم النهائي وتقوم إدارة الإنتاج الهندسي بمعايرة العمالة والمواد والتكاليف الصناعية غير المباشرة( ).
    وتستخدم التكاليف المعيارية كقاعدة بيانات لحساب التكاليف لأغراض تخطيط الاحتياجات من المواد، لذلك فهي عادة ما تكون ثابتة لمدة عام، وتطلق الشركات اليابانية على هذه التكاليف اسم التكاليف الأساسية Cost base وبعد انقضاء ثلاثة أشهر من بدء الإنتاج يتم تقييم هذه التكاليف المستهدفة.


    وقد اقترح Cooper إطار عام لتطبيق نظام التكاليف المستهدفة يتميز بمحاولة الربط بين مختلف عناصر العملية الإدارية وذلك على النحو التالي الذي يوضحه الشكل التالي( )
    وهو عبارة عن رؤية شاملة لمراحل تطبيق نظام التكاليف المستهدفة


    شكل رقم (1) رؤية شاملة لمراحل تطبيق أسلوب التكاليف المستهدفة



    2/3/4/5 مراعاة الاعتبارات العامة لأسلوب التكلفة المستهدفة General Target Costing Concerns
    ينظر لأسلوب التكلفة المستهدفة على انه عملية مستمرة من جانب الإدارة الصناعية. وبالتالي فان تحديد التكلفة المستهدفة، وتكاليف العيوب الصافية، وتكلفة التحسينات الإستراتيجية يمثل عملية مستمرة أكثر منه عملية حسابية لمرة واحدة. وترتبط التكلفة المستهدفة بصورة أساسية بمفهومين ، وهما )
    2/3/4/5/1 مفهوم تكلفة دورة حياة المنتج Life Cycle Costing
    تشتق تكلفة دورة حياة المنتج من خلال مراحل دورة حياة المنتج، و التي تتكون من أربعة مراحل، وهى: التقديم، النمو، النضج، الانحدار. فعند مرحلة تقديم المنتج يكون جديد تماما، وفى مرحلة النمو يصبح المنتج معروف وكثير الانتشار وتزداد مبيعاته بسرعة، وفى مرحلة النضج يثبت مستوى المبيعات وصولا إلى مرحلة الانحدار و التي تبدأ عندها مبيعات المنتج في التراجع.كما أن طول الوقت الذي يقضيه المنتج في كل مرحلة يعد دالة في المنتج ذاته، وهناك العديد من المنتجات التي تهجر قبل وصولها لمرحلة النضج.وحيث أن معظم التكاليف للمنتجات الجديدة تحدث في مرحلة تصميم المنتج والتي يقابلها مرحلة تقديم المنتج في مراحل دورة حياته، فان هذا يتطلب دراسة المنافسين وتحليل التكلفة المستهدفة في مرحلة تقديم المنتج و إلا أصبح من الصعب مجارة المنافسين. ويراعى أن تكلفة تجميع البيانات المرتبطة بتصميم منتج المنافس سوف تستخدم في دراسته للعديد من السنوات وقد تصل إلى عشرة سنوات ومن ثم يجب على المدير الصناعي أن يهتم بتخطيط هذه التكاليف سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل، مع ضرورة تعديلها في ضوء التطورات التكنولوجية. كما يجب على المدير الصناعي أن يدرك التغيرات في هيكل التكلفة أثناء مراحل دورة حياة المنتج. ويمكن تحديد تكاليف المنتج المنافس بصورة أفضل في مرحلة نمو المنتج، حيث توجد دوال تكلفة يمكن تطويرها، ويجب الاستعانة بمنحنيات التعلم في ضوء خبرة العمل المكتسبة خلال هذه المرحلة. ويظهر هيكل التكلفة الموثوق فيه في مرحلة النضج من دورة حياة المنتج حيث تكون تكاليف المنتج في هذه المرحلة أكثر استقرارا، وعلى المديرين الصناعيين التأكد بأن هناك على الأقل احد المنافسين المختارين عند دراسة التكلفة المستهدفة يعمل في مرحلة نضج المنتج( ). ومن جانب آخر يكون هيكل التكلفة غير موثوق فيه في مرحلة انحدار المنتج، وبالتالي يكون هذا الهيكل مضلل عند دراسة المنافس الذي يمر بهذه المرحلة ومن الصعب استخدامه في تطوير التكلفة المستهدفة.( )
    وتشمل تكلفة دورة حياة المنتج جميع عناصر التكاليف الخاصة بملكية المنتج طوال حياته وذلك مثل سعر الشراء وتكاليف التشغيل وتكاليف الإصلاح و الصيانة وكذلك تكاليف التخلص من المنتج، ويلاحظ أن الهدف هنا هو خفض تكلفة ملكية العميل للمنتج والتي تشمل ثمن شراء المنتج وتكاليف تشغيله وتكاليف الصيانة و الإصلاح وصولا إلى تكلفة التخلص من المنتج في نهاية عمره الإنتاجي. ومن وجهة نظر الشركة المنتجة فان تتبع تكاليف دورة حياة المنتج تعنى تصميم المنتجات التي تخفض جميع عناصر التكاليف بداية من البحوث و التطوير ( بداية حياة المنتج) وحتى عمليات التخلص من المنتج أو إعادة تدويره.
    ويمكن تقسيم دورة حياة المنتج بطريقة أخرى إلي ثلاث مراحل: ( )
    • مرحلة ما قبل الإنتاج (تخطيط و تصميم و هندسة المنتج).
    • مرحلة الإنتاج.
    • مرحلة خدمة ما بعد البيع و التخلص من المنتج.
    وتعد مرحلة تخطيط و تصميم و هندسة المنتج من أهم المراحل حيث أن ما يقرب من 80 % إلى 85% من تكاليف المنتج التي يمكن التأثير عليها ترتبط بهذه المرحلة، ولذلك يجب الاهتمام بدراسة التكلفة المستهدفة عند هذه المرحلة( ).

  3. #23

    تاريخ التسجيل
    Mon, 11 Aug 2008 08 AM:54:14
    العمر
    43
    المشاركات
    13
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    شكرا شكرا شكرا بارك الله فيك هذا بحث طيب اتمنى لك التوفيق

  4. #24

    تاريخ التسجيل
    Mon, 26 Nov 2007 10 AM:07:21
    المشاركات
    10
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    مجهود اكثر من رائع ولكن سيادتكم لم تتعرض الى الاساليب الاخرى الحديثة ومدى تكامله مع تلك الاسلوب

  5. #25

    تاريخ التسجيل
    Fri, 06 Jul 2007 07 AM:23:38
    العمر
    30
    المشاركات
    70
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    شكرا جزيلا وبارك الله فيك موضوع رائع

  6. #26

    تاريخ التسجيل
    Mon, 20 Dec 2010 08 AM:42:05
    العمر
    40
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    شكرا على الموضوع الحيوى ويا ريت تمدنى باسماء كتب باللغة العربية فى هذا المجال
    [الهم يا مغلب القلوب ثبت قلبى على دينك)

  7. #27

    تاريخ التسجيل
    Thu, 28 Apr 2011 07 PM:59:31
    العمر
    32
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: اسلوب التكلفة المستهدفة فى ادارة التكاليف - بحث

    بارك الله فيك على هذا الموضوع

  8. #28
    الصورة الرمزية المحاسب اسامة
    تاريخ التسجيل
    Thu, 28 Apr 2011 11 AM:12:19
    الدولة
    iraq
    المشاركات
    178
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي رد: اسلوب التكلفة المستهدفة فى ادارة التكاليف - بحث

    بارك الله فيك
    لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني.....تمنيت أعيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زمان

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رسالة ماجستير: دور التكلفة المستهدفة وتحليل القيمة فى تخفيض التكاليف
    بواسطة شعاع المحاسبين العرب في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: Fri, 12 Apr 2013, 11 AM:33:25
  2. التكلفة المستهدفة
    بواسطة eslam ess في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: Sat, 28 Jul 2012, 08 PM:49:17
  3. رسالة ماجستير فى التكاليف المستهدفة
    بواسطة yasab111 في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: Tue, 20 Dec 2011, 02 PM:32:39
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Thu, 22 May 2008, 02 PM:26:48
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Sun, 06 Apr 2008, 03 AM:01:20

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •