صدر المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2012 بالتيسير على ممولى مصلحة الضرائب المستحق عليهم مليارات الجنيهات والتى يعجز كاهلهم فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة عن سدادها وذلك بتخفيض الضرائب المستحقة على الممولين وملحقاتها من غرامات تاخير ومصاريف قضائية بمقدار 25% من الضريبة المستحقة وملحقاتها خلال الفترة من يناير حتى نهاية مارس 2012 وبخصم نسب اقل على السداد خلال باقى السنة سواء تم السداد كليا او جزئيا . وذلك للحصول على حصيلة توقع الجميع واولهم خبراء الضرائب ان تكون ضخمة من هذه المتأخرات للمساهمة فى تخفيف الدين العام للدولة ونفقاتها .
الا ان القرار الوزارى رقم 38 لسنة 2012 الذى صدر بشأن قواعد تنفيذ المرسوم بقانون 11 لسنة 2012 الغى كل قيمة للقانون المذكور حين نص فى المادة الثانية منه على تطبيق احكام المادة 111 من القانون 91 لسنة 2005 وذلك بخصوص ترتيب الوفاء بالمبالغ التى تسدد لمصلحة الضرائب والتى تنص على الوفاء بالمصاريف القضائية اولا ثم مقابل التاخير ثم الخصم من المنبع ثم اخيرا اصل الضريبة المستحقة .
ومع ان هذه المادة معطلة عمليا منذ صدور القانون حتى الآن لأنها ظالمة ومتعسفة وتعطى اولوية فى السداد لملحقات الضريبة قبل الضريبة نفسها فإن التعليمات التنفيذية رقم 1 لسنة 2012 والتى صدرت من مكتب رئيس مصلحة الضرائب اجهزت على البقية الباقية من ثمار القانون التى كان الممولون ينتظرونها حيث اتت بمعادلة جهنمية لتحول الحافز من 25% الى 20% فقط من دين الضريبة عند السداد وهذا من واقع الامثلة التى وضعت فى هذه التعليمات فبدلا من ان يتمتع الممول المدين بمبلغ 100000 جنيه بحافز قدره 25% اى 25000 جنيه صار الحافز بلعبة حسابية 20% فقط حيث نصت التعليمات على خصم 20000 جنيه فقط من المئة الف المستحقة .
وقد بدأ معظم الممولين فى تدبير اكبر مبالغ يمكنهم تدبيرها رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمرون بها وذلك لسداد اكبر نسبة من الضرائب الاصلية المستحقة عليهم والتى تحسب مصلحة الضرائب مقابل تأخير عليها بواقع 1% شهريا اى اعلى من اعلى سعر فائدة فى البنوك المصرية مما يثقل كاهل صغار الممولين الذين يلجأون لتقسيط المستحقات الضريبية المربوطة عليهم .
وعندما توجهوا الى المأموريات التى يتبعونها لسداد المبالغ التى امكن تدبيرها من اصل دين الضريبة للتخفيف من ثقل الفوائد التى تحتسب عليه وهى ما يسمونه (مقابل تأخير) فوجئوا بالقرار الوزارى المذكور و بالتعليمات رقم 1 لسنة 2012 الصادرة من مكتب رئيس مصلحة الضرائب والتى اعدها مستشاروه الجهابزة الذين يحصلون على عشرات بل مئات الآلاف من الجنيهات من دم الممولين شهريا كمرتبات وحوافز وهذه التعليمات تلغى بطريقة عملية اى تأثير او فائدة للقانون المذكور حيث نصت على مانص عليه القرار الوزارى من اولويات السداد وتحصيل ملحقات الضريبة ومقابل التاخير اولا للتمتع بالحافز ثم فوجئوا ايضا بتخفيض الحافز كما سبقت الاشارة الى 20 % فقط من دين الضريبة عند السداد .
وقد احجم جميع الممولين عن السداد للتلاعب الواضح من جهات تنفيذ القانون للقضاء على اى فائدة تعود على الممولين المطحونين تحت ثقل الظروف الاقتصادية المريعة التى تمر بها البلاد .
وبناء عليه يطالب جماهير الممولين بما يلى
اولا : تعديل القرار الوزارى رقم 38 لسنة 2012 والغاء المادة الثانية منه واطلاق السداد ليكون بحسب اولويات الممولين نفسهم حيث يترتب على تأخير سداد دين الضريبة الاصلى فوائد شهرية ( مقابل تأخير ) تضاعف من الدين .
ثانيا : اصدار تعديل للتعليمات التنفيذية رقم 1 لسنة 2012 الصادرة من مصلحة الضرائب بناء على تعديل القرار الوزارى المذكور بترك الحرية للممولين فى سداد اصل الدين اولا والتمتع بالحافز بالنسبة التى حددها القانون 25% صافية من اصل المبلغ المستحق والذى يسدد خلال الفترة الاولى ( من يناير الى مارس ) وبالنسب الاخرى المقرره فى باقى الفترات .