النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المراحل المبكرة لتطوير نظام . نموذج

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Mon, 29 Oct 2007 10 PM:44:00
    المشاركات
    832
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي المراحل المبكرة لتطوير نظام . نموذج

    خطوات مرحلة التخطيطSTEPS OF THE PLANNING PHASE

    يمثل الشكل (7 -2) نموذجاً لمرحلة التخطيط . ويبين كل من الخطوات التي تتبع, والتي توصف أدناه بمزيد من التفصيل,ويعرف المسؤوليات لكل من لجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية , والمدير لمجال المستخدمين , ومحلل النظم . وخلال المراحل المبكرة لتطوير النظم , يكون محلل النظم هو المتخصص في المعلومات الذي تقع عله المسؤولية الأولية للعمل مع المستخدم . ويمكن أن يلعب أعضاء الفريق الآخر مثل إداريو قواعد البيانات , والمتخصصون في الشبكات أدواراً مساندة .

    1) تمييز المشكلة Recognizing the Problem .
    عادة ما يميز المديرون , وغير المديرين , والعناصر البيئية للمنشأة الحاجة لنظام معلومات معتمد على الحاسب . ونادرا فقطً ما يوفر المتخصصون في المعلومات العاملون في وحدة خدمات البداية , نظراً لأنهم ليسوا في الساحة دائماً لملاحظة أعراض المشاكل .

    2) تعريف المشكلة Define Problem .
    بمجرد أن يتحقق المدير من وجود مشكلة , فإنه يجب أن يفهمها بصورة جيدة تكفي للبحث عن الحل , إلا أن المدير لا يحاول جمع كل المعلومات عند هذه النقطة . وبدلاً من ذلك , يبحث المدير عن تحديد أين توجد المشكلة وما سببها فقط .
    فإذا كان للمنشأة سياسات تشجع حوسبة المستخدم النهائي ويريد المدير إتباع هذا المنهج في تطوير النظام , فعليه تقع مسؤولية التعريف . وإلا فعلى المدير أن يحصل على مساعدة محلل النظم . وسوف نفترض أن المدير و المحلل يعملان معاً .
    3) تحديد أهداف النظام Set System Objectives .
    يطور المدير و محلل النظم قائمة بالأهداف التي يجب أن يحققها النظام لإشباع حاجات المستخدمين . وعند هذه النقطة , تحدد الأهداف بمصطلحات عامة فقط . و فيما بعد سيقومان بجعلها أكثر تحديداً .
    4) تعريف قيود النظام Identify System Constraints .
    لن يعمل النظام الجديد دون قيود . وتفرض البيئة بعض القيود , مثل طلب الحكومة تقارير الضرائب و حاجة العملاء إلى معلومات عن الفواتير . كما تفرض إدارة المنشأة قيوداً أخرى , مثل استخدام نظم المكونات الموجودة أو تحديد تاريخ محدد ليعمل فيه النظام .

    ومن الهم تحديد هذه القيود قبل أن يبدأ العمل الفعلي على النظام , وبهذه الطريقة , سيقع كل من تصميم النظام ونشاط المشروع في حدود القيود .

    5) إجراء دراسة الجدوى Coduct a Feasibility Study .
    دراسة الجدوى Feasibility Study عبارة عن نظرة تلخيصية للعوامل الرئيسية التي تؤثر على مقدرة النظام على تحقيق الأهداف المرجوة منه . وتوجد ستة أبعاد للجدوى .
    · بعد تقني هل هناك نظم مكونات و نظم برامج متاحة لأداء التشغيل اللازم ؟
    · بعد اقتصادي هل يمكن تبرير النظام المقترح مالياً عن طريق مقارنة منافعه مع تكاليفه؟
    · بعد العائد غير الاقتصادي هل يمكن تبرير النظام المقترح اعتماداً على منافع لا يمكن قياسها مالياً؟
    · بعد قانوني و أخلاقي هل سيعمل النظام المقترح في حدود القانونية و الأخلاقية ؟
    · بعد تشغيلي هل سيكون تصميم النظام بحيث إنه سيتلقى الدعم من الناس الذين يجب أن يجعلوه يعمل ؟
    ويجمع محلل النظم المعلومات اللازمة للإجابة على هذه الأسئلة بصورة أولية عن طريق عقد مقابلات مع العاملين الرئيسيين في مجال المستخدم .

    6) إعداد اقتراح دراسة النظام Prepare a System Study Proposal .
    إذا بدا النظام والمشروع ممكنين , سوف تصبح هناك حاجة إلى دراسة كاملة للنظام . وسوف توفر دراسة النظام System Study الأساس التفصيلي لتصميم النظام الجديد بالنسبة إلى ما يجب أن يؤديه وكيف يجب تأديته . ويعد المحلل اقتراح دراسة النظام System Study Proposal والذي يوفر أساساً للمدير ليحدد إذا كان سيستمر في التحليل أم لا .
    ترتبط أول خمسة أقسام بالنظام المراد تحقيقه . ويرتبط القسم السابع بمشروع الدراسة الذي يقود إلى النظام , ويحدد المهام المشمولة في أداء مراحل التحليل , والتصميم , والتنفيذ .
    والنقطة الهامة المراد فهمها عن الاقتراح هي اعتماد الكثير من المحتويات على التقديرات وسوف يتم تعلم المزيد مع الانتهاء من دورة الحياة . إلا أنه عند هذه النقطة تكون التقديرات أفضل معلومات متاحة , وتكون أفضل كثيراً من عدم وجود معلومات على الإطلاق ! ويقدم محلل النظم نسخاً تحريرية من الاقتراح للمدير و لجنة قيادة نظام المعلومات الإداري ,
    وفي بعض الحالات يقدم عرضاً شفوياً .
    7 ) الموافقة , أو عدم الموافقة , على مشروع الدراسة
    Project Approve or Disapprove the Study
    يزن المدير ولجنة القيادة مميزات وعيوب المشروع , وتصميم النظام المقترحين , ويحددوا ما إذا كانوا سيستمرون أم لا – قرار الاستمرار / عدم الاستمرار go /no go decision .

    وعند اتخاذ اللجنة قرارها , يطرح سؤالان :
    1- هل سيحقق النظام المقترح أهدافه ؟
    2- هل مشروع الدراسة المقترح هو أفضل طريقة لإجراء تحليل النظم ؟
    فإذا كان القرار الاستمرار , يستمر المشروع بمرحلة الدراسة . وإذا كان القرار عكس ذلك , يوجه كل الأطراف انتباههم لأمور أخرى .
    8) تشييد آلة المراقبة Establish a Control Mechanism .
    قبل أن تبدأ دراسة النظام , تعد لجنة قيادة نظام المعلومات الإداري مراقبة للمشروع عن طريق تحديد ما الذي سيتم عمله , ومن الذي سيؤديه , وفي أي وقت سيؤدى .ويوفر جدول (7-1) مثالاً لكيفية الإجابة على مثل هذه الأسئلة . وتسرد قيمة الوقت اللازم لكل مهمة بعدد الأشهر فرد . ويكون الشهر- فرد person-month الوقت الذي يحتاجه فرداً واحداً يعمل لمدة شهر كامل لإنجاز المهمة .وبتحديد العديد من الأفراد لنفس المهمة . من الممكن أن يقل عدد الأشهر الذي تستغرقه المهمة لإتمامها . وليس من الضروري أن يحدث هذا بصورة خطية .

    توجيه التقدم في المشروع بمجرد إعداد جدولة المشروع , يجب توثيقها في صورة تسهل من عملية المراقبة . ويمكن استخدام أساليب التوثيق المختلفة .بما في ذلك الأنواع المختلفة من الخرائط , والرسومات, والأشكال .ويوجد عدد كبير من نظم برامج إدارة المشروع متاح لإنتاج التوثيق اللازم . وأحد الأمثلة الشعبية هو ميكروسوفت بروجكت Microsoft Project .
    مرحلة التحليل
    THE ANALYSIS PHASE

    .مع إتمام التخطيط ووضع آلية المراقبة , يتحول فريق المشروع إلى تحليل النظام الموجود . ويمثل تحليل النظم system analysis دراسة النظام الموجود بغرض تصميم نظام جديد أو نظام معدل.

    وخلال مرحلة التحليل , يستمر محلل النظم في العمل مع المدير , مع شمول لجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية عند النقاط الحاسمة , كما هو مبين في الشكل (7-4).
    1- الإعلان عن دراسة النظام Announce the System Study .
    عندما تنفذ المنشأة تطبيق حاسب جديد , تتخذ الإدارة خطوات لضمان تعاون الحاسب بها . وينصب الاهتمام الأولي على مخاوف العاملين من كيفية تأثير الحاسب على أعمالهم . وأفضل طريقة لتبديد هذه المخاوف هي الاتصالات مع العاملين بغرض توصيل :
    ü أسباب المنشأة الخاصة بهذا المشروع .
    ü كيف سيفد النظام الجديد كلا ً من المنشأة والعاملين .

    ويمكن أن تلتقي الإدارة مع العاملين في جلسات جماعية أو فردية ويمكنها أن تستخدم وسط تحريري مثل المذكرات والخطابات الإخبارية للشركة للإعلان عن الدراسة . وبالنسبة للمنشآت التي لها عمليات واسعة الانتشار , يمكن أن يأخذ الإعلان شكل شريط فيديو أيضاً .
    2- تنظيم فريق المشروع Organize the Project Team .
    يتم تجميع فريق المشروع الذي سيؤدي دراسة النظام . ولدى العديد المنشآت سياسة بأن المستخدم , بدلاً من المتخصص في المعلومات , يجب أن يعمل كقائد للمشروع . ومن الحاسم لنجاح المشروع أن يلعب المستخدمون أدواراً نشطة . بدلاً من لعبهم أدواراً سلبية .

    - تعريف الاحتياجات من المعلومات Define Information Needs .
    يتعلم المحللون ما هي احتياجات المستخدمين من المعلومات عن طريق الدخول في أنشطة جمع معلومات مختلفة , بما في ذلك المقابلات الشخصية , والملاحظات , والبحث المسجل , والاستبيانات . ويكون اللقاء الفردي المفضل من كل هذا الطرق للأسباب التالية :
    · أنه يوفر الفرصة لاتصالات في اتجاهين وملاحظة لغة الجسم .
    · أنه يمكن أن يحفز الحماس للمشروع على كل من جانبي المتخصص في المعلومات والمستخدم .
    · أنه يمكن أن يشيد ثقة مشتركة بين المستخدمين والمتخصصين في المعلومات .
    · أنه يوفر الفرصة في المشاركة للتعبير بوجهات نظر مختلفة في المشروع .
    وتكون هذه هي النقطة في دورة حياة المشروع التي يجمع فيها المحلل التوثيق للنظام الموجود . ويراجع المحلل التوثيق الذي يمكن أن يكون قد أعد عندما طور النظام الحالي أول مرة ويضيف توثيقاً جديداً كلما دعت الحاجة إلى ذلك . وشمل التوثيق خرائط مسار , وخرائط مسار بيانات , ورسومات أخرى وأوصاف تحريرية للعمليات والبيانات . وعادة يستخدم مصطلح قاموس البيانات data dictionary في وصف كل التوثيق الذي يصف النظام . ويكون الاتجاه لصيانة قاموس المشروع في صورة الكترونية بدلاً من الصورة الورقية .
    4- تعريف معايير أداء النظامPerformance Criteria System Define.
    مع تعريف احتياجات المدير من المعلومات , يصبح من الممكن الآن تحديد مصطلحات دقيقة لما يجب أن يحققه النظام – معايير أدائه performance criteria مثال ذلك , يمكن أن يصر مدير التسويق الذي يحتاج إلى تقرير مصاريف شهرية على معايير الأداء التالية :
    · يجب أن يعد التقرير في صورة معروضة .
    · يجب أن يكون التقرير متاحاً في موعد أقصاه 3 أيام بعد انتهاء الشهر .
    · يقارن التقرير العائد والمصاريف الفعلية و المحددة في الميزانية لكل من الشهر المنصرم وقيمها منذ بداية العام وحتى نهاية هذا الشهر .

    وبالطبع , تؤخذ هذه المواصفات كمعايير أداء عندما يوافق فريق المشروع أنها يمكن تحقيقها فقط .
    5- إعداد اقتراح التصميم Prepare Design Proposal .
    يوفر محلل النظم الفرصة للمدير لاتخاذ قرار ثاني للاستمرار أو عدم الاستمرار . وهنا , يجب أن يوافق المدير على مراحل التصميم , مع شمول الدعم لهذا القرار في اقتراح التصميم .
    6- الموافقة أو عدم الموافقة على مشروع التصميم
    Approve or Disapprove the Design Project .
    يقوم المدير ولجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية اقتراح التصميم ويحددوا ما إذا كانوا سيوافقون عليه أم لا . في بعض الحالات , يمكن أن يطلب من الفريق أن يجري تحليلاً آخر ويعيد تسليم اقتراح التصميم , أو يمكن إلغاء المشروع . وعندما تتم الموافقة , ينتقل المشروع إلى مرحلة التصميم .
    مرحلة التصميم
    THE DESIGN PHASE
    مع فهم النظام الحالي ومتطلبات النظام الجديد , يمكن لفريق المشروع أن يتناول تصميم النظام الجديد . ويمثل تصميم النظام system design تحديد العمليات والبيانات اللازمة للنظام الجديد . وعندما يكون النظام معتمداً على الحاسب , يمكن أن يشمل التصميم مواصفات أنواع المعدات التي ستستخدم فيه . وتظهر خطوات مرحلة التصميم في الشكل (7-6) .
    1- إعداد التصميم التفصيلي للنظام Prepare the Detailed System Design .
    يعمل المحلل مع المستخدم ويوثق تصميم النظام الجديد باستخدام أدوات مثل تلك الموصوفة في الملاحق . ويسرد جدول (7-2) الأدوات الأكثر شيوعاً .
    نمذجة البيانات
    رسم الكينونة – العلاقة
    قاموس البيانات
    شكل تخطيط للشاشة / الطابعة
    نمذجة العملية
    خريطة مسار النظام
    خريطة مسار البرنامج
    خريطة مسار البيانات
    الإنجليزية المهيكلة
    نمذجة الشيئ
    نموذج علاقة الشيء
    مواصفات الطبقة
    وتمكن بعض الأدوات المحلل من إعداد التوثيق بطريقة من أعلى لأسفل , بداية بالصورة الكبيرة والدخول التدريجي في مزيد من التفاصيل . ويعد منهج من أعلى لأسفل خاصية للتصميم المهيكل structured design , والذي يستمر فيه التصميم من مستوى النظام إلى مستوى النظام الفرعي .
    ويوضح الشكلين (7-7) و (7-8) عملية من أعلى لأسفل . فشكل (7-7) عبارة عن رسم سريان بيانات data flow diagram(DFD) , والذي يبين كيف تربط أربعة نظم تشغيل بيانات عن طريق سريان البيانات . ونشرح تفاصيل رسومات السريان في ملحق (ب).
    ويبين شكل (7-8) كيف يوثق النظام الفرعي لإدخال الأوامر بمزيد من التفاصيل . فيحتوي نظام إدخال الأوامر على أربعة نظم فرعية , مرقمة بالأرقام من (1-1-1) وحتى (1-1-4) , والتي يمكن أن توثق على مستويات نظم فرعية أقل مستوى أيضاً .
    ويمثل كل سهم من الأسهم المبينة في الشكل سريان بيانات ويمكن توثيقه بأحد محتويات قاموس البيانات . ويكون قاموس البيانات data dictionary الوصف الرسمي لمحتويات قاعدة البيانات . ويوفر قاموس البيانات لغة مشتركة لكل مطوري النظم تستخدم وصف مورد البيانات للمنشأة .
    2- تعريف تشكيلات النظام البديلة Identify Alternative System Configurations .
    يجب أن يعرف المحلل الآن التشكيل- configurations ليس العلامة التجارية أو الطراز لمعدات الحوسبة التي تمكن النظام من تحقيق التشغيل بصورة أفضل . ويكون التعريف عبارة عن عملية متتابعة , بداية بتعريف مجموعات الخليط المختلفة التي يمكن أن تحقق كل مهمة .

    3- تقويم تشكيلات النظام البديلة Configurations System Evaluate Alternative .
    ويقوم المحلل , بعمله بنجاح إلى جانب المدير , البديل الذي يقع عليه الاختيار بأنه لأفضل النظام الفرعي من تحقيق معايير الأداء , بمعرفة القيود على النظام .
    4- اختيار أفضل تشكيل Select the Best Configurations .
    يقوم المحلل تشكيلات النظم الفرعية المختلفة ويضبط خليط الوحدات بحيث تتفق كل النظم الفرعية مع تشكيل واحد . وعند عمل ذلك , يقدم المحلل التوصيات للمدير بغرض الموافقة عليها . وعند موافقة المدير على التشكيل , يرفع الأمر إلى لجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية بغرض الموافقة عليها .
    وتكون نتيجة عملية التصميم هذه تشكيل المعدات التي تجعل النظام قادراً على تحقيق أهدافه بأفضل صورة في إطار القيود الموضوعة عليه . وسوف توفر مواصفات النظام هذه الأساس الذي يؤدي في مرحلة التنفيذ .

    5- إعداد اقتراح التنفيذ prepare the Implementation Proposal .
    يعد المحلل اقتراح تنفيذ implementation proposal يخطط فيه عمل التنفيذ المراد أداؤه , وكذلك التكاليف . ويظهر في شكل (7-9) شكلاً للاقتراح .

    1) ملخص لمنفذ الإدارة العليا
    2) مقدمة
    3) تعريف المشكلة
    4) أهداف النظام و القيود
    5) معايير الأداء
    6) تصميم النظام
    1-6 / وصف تلخيصي
    2-6 / تشكيل المعدات
    7) تأثير النظام المتوقع
    1-7 / التأثير على الهيكل التنظيمي للمنشأة
    2-7 / التأثير على عمليات المنشأة
    3-7 / التأثير على موارد المنشأة
    8) مشروع التنفيذ المقترح

    6 - الموافقة , أو عدم الموافقة , على تنفيذ النظام

    Approve or Disapprove the System Implementation
    يكون قرار الاستمرار بالتنفيذ هاماً بصفة خاصة , حيث إن التنفيذ سوف يزيد عدد المشاركين بصورة كبيرة . فإذا تعدت المنافع المتوقعة من النظام تكاليفه , ستتم الموافقة على النظام .

    مرحلة التنفيذTHE IMPLEMENTATION PHASE
    التنفيذ- Implementationهو الحصول على الموارد الطبيعية و المفاهيمية التي تنتج النظام العام .

    1- تخطيط التنفيذ Plan the Implementation .
    مع بقاء مرحلة تطوير واحدة باقية قبل أن يعد النظام الجديد للاستخدام , يكون لدى المديرين و المتخصصين في المعلومات فهماً جيداً للعمل اللازم لتنفيذ تصميم النظام . ويمكنهم استخدام هذه المعرفة في تطوير خطة تنفيذ تفصيلية جداً .

    2- الإعلان عن التنفيذ Announce the Implementation .
    يعلن للعاملين مشروع التنفيذ بنفس الطريقة المتبعة في الإعلان عن دراسة النظام . ويكون الغرض من هذا الإعلان إخطار العاملين بقرار تنفيذ النظام الجديد وطلب التعاون منهم .

    3- الحصول على موارد نظم المكونات Obtain the Hardware Resources .
    يصبح تصميم النظام الموجود في تشكيل المعدات الذي حصل على الموافقة متاحاً لموردي أنواع معدات الحوسبة . ويقدم لكل مورد طلب عروض request for proposal (RFP) . والمبين شكل تخطيطي له في شكل (7-11) . ويمكن وصف تصميم النظم الموجود في القسم رقم (3) الموردين من اختيار وحدات الحوسبة التي ستؤدي أفضل عمل . وتذكر جدولة التشييد الموجودة في القسم رقم (4) للموردين متى يجب تسليم المعدات وجعلها معدة للاستخدام .
    وعند وصول كل العروض وتحليلها , تختبر لجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية المورد أو الموردين . ويوفر المتخصصين في المعلومات دعماً لهذا القرار عن طريق دراسة العروض وعمل التوصيات اللازمة .ومع الموافقة على الحصول على المعدات , تصدر المنشأة أوامرها .
    4- الحصول على موارد نظم البرامج Obtain the Software Resources .
    عندما تقرر المنشأة أن تنتج نظم برامج تطبيقاتها , يستخدم المبرمج التوثيق الذي أعده محلل النظم كنقطة بداية . ويمكن أن يعد المبرمج توثيقاً أكثر تفصيلاً , مثل الإنجليزية المهيكلة أو خرائط مسار البرامج . وتتم كتابة الشفرة ويختبر البرنامج ويكون المنتج النهائي مكتبة نظم برامج ببرامج التطبيقات .

    وعند شراء نظم برامج تطبيقات سابقة الإعداد (جاهزة) , يمكن أن يتبع اختيار مورد نظم البرامج نفس الطريقة التي أتبعت في اختيار موردي نظم المكونات – طلب عروض والحصول على عروض وتقويمها و الاختيار منها .

    5- إعداد قاعدة البيانات Prepare the Database .
    يكون إداري قاعدة البيانات مسئولا عن كل الأنشطة المتعلقة بالبيانات , بما في ذلك إعداد قاعدة البيانات . وفي بعض الحالات سيلزم جمع بيانات جديدة , وفي حالات أخرى سيلزم إعادة تشكيل البيانات الموجودة بحيث تتفق مع تصميم النظام الجديد , وتنفذ هذه المهام ويتم إدخال البيانات في قاعدة البيانات .
    فإذا لم تكن المنشأة تستخدم نظام إدارة قواعد البيانات database management system بالفعل , سيلعب إداري قاعدة البيانات دوراً رئيسياً في اختيار نظم البرامج هذه . وتوصف نظم برامج نظام إدارة قواعد البيانات في الفصل العاشر .
    6- إعداد التسهيلات الطبيعية Prepare the Physical Facilities .
    عندما لا يمكن أن تتفق نظم مكونات النظام الجديد مع التسهيلات الموجودة بالفعل , يلزم الدخول في تشييد تسهيلات جديدة أو إدخال تعديلات على التسهيلات الموجودة . فتشمل غرفة الحاسب الموجود بها حاسب كبير أو حاسب صغير بحجم كبير خليطاً من أرضيات مرتفعة , ومراقبات خاصة لدرجات الحرارة والرطوبة , ومعايير أمن معينة , ومعدات اكتشاف الحرائق ومقاومتها , وما شابه ذلك . ويجب جدولة مثل هذه التسهيلات بحيث إنها تتفق مع الخطة الشاملة للمشروع .
    7- تعليم المشاركين والمستخدمين Educate the Participants and Users .
    من الأكثر ترجيحاً أن يؤثر النظام الجديد على العديد من الأفراد .وبعضهم سيجعل النظام يعمل . هؤلاء هم المشاركين participants , ويشملون عمال إدخال البيانات , وموظفي كتابة الشفرة ,وموظفين آخرين وأفراد إداريين آخرين . وسوف يستخدم أفراد آخرون مخرجات النظام . ويجب تعلم كل هؤلاء الأفراد الأدوار التي سيلعبونها في النظام .

    8- إعداد اقتراح التحويل Prepare the Cutover Proposal .
    تسمى عملية إيقاف استخدام النظام القديم وبداية استخدام النظام الجديد تحويلا- cutover. وعندما يصبح واضحاً أن كل عمل التطوير على وشك الانتهاء , يوصي فريق المشروع المدير بإنجاز التحويل . ويمكن أن يأخذ الاقتراح شكل مذكرة أو تقرير شفوي .
    9- الموافقة , أو عدم الموافقة , على التحويل إلى النظام الجديد
    Approve or Disapprove Cutover to the New System
    يراجع المدير ولجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية حالة المشروع وإما أن يوافقوا , أو لا يوافقوا , على التوصية بالتحويل . وعندما توافق الإدارة على التوصية , فإنها تحدد الإجراءات التي ستتخذ والمهام التي ستكتمل قبل اعتبار التحويل مرة أخرى ثم تجدول بعد ذلك تاريخاً جديداً .
    10- التحويل إلى النظام الجديد Cutover to the System
    توجد أربعة مناهج أساسية للتحويل : تحويل إرشادي , وفوري , ومرحلي , ومتوازي. وهي مبينة في شكل (7-13) .

    1- التحويل الإرشادي pilot يكون الإرشاد محاولة تنفيذ النظام في جزء من العمليات الشاملة , مثل أحد المكاتب أو إحدى المناطق الجغرافية . مثال ذلك , يمكن أن تجرب قوات الدفاع الجوي نظام مخزون نظام جديد في قاعدة جوية واحدة . فإذا نجح الإرشاد , ينفذ النظام في بقية العمليات , باستخدام إحدى مناهج التحويل الثلاثة الأخرى .
    2- التحويل الفوري immediate أبسط منهج للتحويل هو التحويل من النظام القديم إلى النظام الجديد مرة واحدة في تاريخ معين . إلا أن هذا المنهج يكون ممكناً للمنشآت الصغيرة أو النظم الصغيرة فقط . حيث إن مشكلة التوقيت يمكن أن تزداد مع زيادة حجم العمليات .
    3- التحويل المرحلي phased في التحويل المرحلي , يبدأ استخدام النظام الجديد في إحدى أجزاء المنشأة في كل مرة . مثال ذلك , يمكن أن تحول المنشأة نظام إدخال الأوامر , ثم بعد ذلك نظام المخزون , وهكذا , أو يمكن تحقيق التحويل لكل النظم في أحد المواقع الجغرافية , ثم في موقع جغرافي آخر , وهكذا . ويكون التحويل المرحلي شائعاً بالنسبة إلى النظم كبيرة الحجم .
    4- التحويل المتوازي parallel يحتاج التحويل المتوازي الاحتفاظ بالنظام القديم حتى يختبر النظام الجديد بالكامل . ويقدم هذا المنهج أقصى درجة أمن ضد فشل النظام الجديد إلا أنه الأكثر تكلفة أيضاً , حيث يجب الاحتفاظ بمجموعتين من الموارد ( النظام القديم والنظام الجديد) .
    شكل ( 7 - 13) مناهج التحويل
    ويشير التحويل إلى نهاية جزء التطوير لدورة حياة النظام . ويمكن أن يبدأ استخدام النظام الآن .

    مرحلة الاستخدامThe Use Phase
    تحتوي مرحلة الاستخدام على خمس خطوات كما هو مبين في شكل (14:7).
    1- استخدام النظام Use the system:
    يستخدم المستخدمون النظام لتحقيق الأهداف التي سبق تحديدها له في مرحلة التخطيط.
    2- مراجعة النظام Audit the system:
    بعد أن أخذ النظام الجديد الفرصة للتواجد، تؤدي دراسة نظامية لتحديد مدى تحقيقه معايير الأداء، وتسمى مثل هذه الدراسة مراجعة ما بعد التنفيذ post implementation review ويمكن أن يؤديها أحد أفراد خدمات المعلومات أو أحد مراجعي الحسابات الداخليين، وترفع نتيجة المراجعة المحاسبية إلى ضابط المعلومات الرئيسي، وإلى لجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية، وإلى المستخدم.
    وتتكرر العملية، ربما على أساس سنوي، طالما أن النظام لا يزال مستخدماً.

    3- صيانة النظام Maintain the system:
    خلال وقت استخدام المدير للنظام، تجرى تعديلات عليه بحيث يستمر النظام في توفير اللازم، وتسمى هذه التعديلات صيانة النظم systems maintenance وتؤدى صيانة النظم لثلاثة أسباب:
    1. تصحيح الأخطاء تستخدم النظم برامج بها أخطاء بسيطة أو نقاط ضعف في التصميم لم تكتشف عند اختبار النظام، وتصحح هذه الأخطاء.
    2. الاحتفاظ بالنظام مجدداً على مدار الوقت، تحدث تغييرات في بيئة النظام والتي تتطلب تعديلات في التصميم أو نظم البرامج، مثال ذلك: يمكن أن تغير الحكومة الفيدرالية الشكل لحساب ضريبة الضمان الاجتماعي.
    3. تحسين النظم مع استخدام المديرين النظم، فإنهم يجدوا طرقاً لإدخال تعديلات عليها، وتمرر هذه الاقتراحات إلى المتخصصين في المعلومات، الذين يدخلوا التعديلات على النظم طبقاً لها.
    4- إعداد اقتراح إعادة الهندسة Prepare Reengineering Proposal:
    عندما يصبح من الواضح للمستخدمين والمتخصصين في المعلومات أن النظام لم يعد صالحاً للاستخدام، يعد اقتراح للجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية أن النظام في حاجة إلى إعادة هندسة Reengineering، ويمكن أن يأخذ الاقتراح شكل مذكرة أو تقرير يشمل دعماً للدخول في دورة حياة نظام جديدة، ويشمل مثل هذا الدعم أوصافاً لنقاط الضعف الداخلية في النظام، وإحصائيات خاصة بتكلفة الصيانة، وما إلى ذلك.
    5- الموافقة، أو عدم الموافقة على إعادة هندسة النظام
    Approval or Disapproval the Reengineering of the System
    تحدد لجنة قيادة نظام المعلومات الإدارية ما إذا كان سيتم الدخول في دورة حياة نظام جديدة أم لا، فإذا كان هذا هو الحال يتخذ قرار خاص بمتى تبدأ بالمرحلة الأولى من دورة حياة النظام (مرحلة التخطيط)، ويمكن أن تتبع دورة الحياة الجديدة أنماط إعادة تصميم عملية الأعمال، وسوف يستخدم النظام الحالي حتى يحين وقت التحويل إلى نظام إعادة الهندسة.
    وضع دورة حياة النظام في منظور
    PUTTING THE SYSTEM LIFE CYCLE IN PERSPECTIVE
    ربما تكون دورة حياة النظام أقدم منهجية في مجال الحاسب، فقد كان مطورا النظم المبكرة جداً ملمين بالحاجة إلى التخطيط أولاً، ثم التحليل، فالتصميم، فالتنفيذ.

    وبغض النظر عن الظروف، فمن الصعب إيجاد خطً في هذا المنطق إلا أن الحقيقة أن جزء التطوير من دورة حياة النظام، دورة حياة تطوير النظام، كان يناسب السنوات المبكرة للحوسبة أكثر من الوقت الحالي، فخلال السنوات المبكرة كانت النظم تحتوي على تطبيقات محاسبية أساساً، وكان المستخدمون يميلون إلى ترك عملية الخطوة خطوة تشق طريقها، أما مستخدمي الوقت الحالي، فهم ملمون من ناحية أخرى بمميزات استخدام الحاسب وينفد صبرهم سريعاً، فيريد مستخدمو الوقت الحالي النتائج الآن.

    وكطريقة للاستجابة الأفضل لاحتياجات المستخدمين، أدخل المتخصصون في المعلومات تعديلات على دورة حياة تطوير النظام بحيث يقل الوقت اللازم لتنفيذ النظم.

    ومن ضمن العديد من التعديلات التي تمت تجربتها، يجذب اثنان منها انتباها كبيراً، وهما عمل النماذج الأولية، والتطوير السريع للتطبيق rapid application development (RAD)، وعندما يصبح من الواضح لإدارة المنشأة أن أحد نظم المنشأة المعتمدة على الحاسب لا يتمتع بالمميزات الكاملة لتقنية الحاسب فإنها تتخذ قرارا بالإصلاح الكامل عن طريق استخدام إعادة تصميم عملية الأعمال BPR.

    عمل النماذج الأوليةPROTOTYPING
    يوفر النموذج الأولي Prototype فكرة للمطورين والمستخدمين المتوقعين عن كيف سيعمل النظام في صورته النهائية، وتسمى عملية إنتاج النموذج الأولي (عمل النموذج الأولي prototyping)

    أنواع النماذج الأولية types of prototypes:
    يوجد نوعان من النماذج الأولية: نموذج أولي من النوع الأول type 1 prototype والمحتمل أن يصبح نظاما عاملاً، ويكون النموذج الأولي من النوع الثاني type 2 prototype نموذج إعلانياً يعمل كنموذج للنظام العامل.

    تطوير النموذج الأولي من النوع الأول: يبين شكل (15:7) الخطوات المشمولة في تطوير النموذج الأولي من النوع الأول، وتوجد هناك أربع خطوات على النحو التالي:

    1) تعريف احتياجات المستخدم: يعد محلل النظم لقاءات مع المستخدم للحصول على فكرة عن المطلوب من النظام.
    2) تطوير نموذج أولي: يستخدم محلل النظم، ربما يعمل مع متخصصين آخرين في المعلومات، أداة عمل نماذج أولية أو أكثر في تطوير النموذج الأولي، ومن أمثلة أدوات عمل النماذج الأولية منتجات التطبيقات المتكاملة وصناديق أدوات عمل النماذج الأولية، ويكون منتج التطبيقات المتكاملة Integrated application generator مجموعة من نظم برامج الإعداد (جاهزة( قادرة على إنتاج كل السمات المرجوة في النظام الجديد – قوائم، وتقارير، وشاشات، وقاعدة بيانات، وما إلى ذلك- ويشمل صندوق أدوات عمل النماذج الأولية prototype toolkit مجموعة من نظم برامج مستقلة، يكون كل منها قادراً على إنتاج جزء فقط من سمات النظام المرجوة.
    شكل(15:7) تطوير النموذج الأولي من النوع الأول.
    3) تحديد إذا كان النموذج الأولي مقبولاً أم لا، يعلم المحلل المستخدم استخدام النموذج الأولي ويوفر له الفرصة ليصبح معتاداً على النظام، وينصح المستخدم المحلل بما إذا كان النموذج الأولي كافياً أم لا، فإذا كان كافياً تتخذ الخطوة الرابعة، أما إذا لم يكن كذلك، يراجع النموذج الأولي عن طريق تكرار الخطوات الأولى والثانية والثالثة مع فهم أفضل لاحتياجات المستخدم.
    4) استخدام النموذج الأولي، يصبح النموذج الأولي نظاماً عاملاً.
    ويكون المنهج ممكناً عندما تمكن أدوات عمل النماذج الأولية النموذج الأولي من أن يحتوي
    على كل العناصر الضرورية للنظام الجديد فقط .
    تطوير النموذج الأولي من النوع الثاني: يبين الشكل (16:7) الخطوات المشمولة في تطوير نموذج أولي من النوع الثاني، وتكون أول ثلاث خطوات مثل نظيراتها في النموذج الأولي من النوع الأول، وتأخذ الخطوات التالية الشكل التالي:
    4) كتابة شفرة النظام العامل: يستخدم المبرمج النموذج الأولي كأساس لكتابة شفرة النظام العامل.
    5) اختبار النظام العامل: يختبر المبرمج النظام.
    6) تحديد إذا كان النظام العامل مقبولاً أم لا: ينصح المستخدم المحلل بما إذا كان النظام مقبولاً أم لا، فإذا كان مقبولاً تتخذ الخطوة السابعة، وإلا تتكرر الخطوتين الرابعة والخامسة.
    7) استخدام النظام العامل.

    ويتبع هذا المنهج عندما يميل النموذج الأولي إلى أن يأخذ شكل Appearance النظام العامل فقط وليس عندما يحتوي على كل العناصر الضرورية للنظام العامل.
    عمل النموذج الأولي ودورة حياة تطوير النظام
    Prototyping and the system Development Life Cycle

    بالنسبة إلى النظم صغيرة الحجم، يمكن أن يحل عمل النماذج الأولية محل دورة حياة تطوير النظام، إلا أنه بالنسبة إلى النظم كبيرة الحجم أو تلك التي تؤثر على وحدات تنظيمية كبيرة، يدخل عمل النماذج الأولية في دورة تطوير النظام، مثال ذلك: يمكن استخدام عمل النماذج الأولية في مرحلة التحليل لمساعدة المستخدمين على تعريف احتياجاتهم من المعلومات، وفي مرحلة التصميم لتقويم بدائل تشكيلات النظم.
    جاذبية عمل النماذج الأولية The Attraction of Prototyping
    يحب كل من المستخدمين والمتخصصين في المعلومات عمل النماذج أولية للأسباب التالية :
    أنها تحسن الاتصالات بين محلل النظم والمستخدم
    شكل (16:7) تطوير نموذج أولي من النوع الثاني.
    يستطيع المحلل أن يؤدي عملاً أفضل في تحديده احتياجات المستخدم.
    يلعب المستخدم دوراً أكثر نشاطاً في تطوير النظام.
    يقضي المتخصص في المعلومات وقتاً أقل وجهداً أقل في تطوير النظام.
    يكون التنفيذ أكثر سهولة لأن المستخدم يعرف ما يتوقعه.
    وتمكن هذه المميزات عمل النماذج الأولية من تقليل تكاليف التطوير وزيادة رضاء المستخدم بالنظام الذي يسلم له.
    أوجه القصور في عمل النماذج الأولية Potential Pitfalls of Prototyping
    لا يكون عمل النماذج الأولية بدون أوجه قصور، والتي تشمل ما يلي:
    يمكن أن ينتج عن الإسراع في تسليم النموذج الأولي قصور في تعريف المشكلة، وتقويم البديل، والتوثيق، ويستخدم مصطلح "سريع وغير متقن quick and dirty" في وصف بعض جهود عمل النماذج الأولية.
    يمكن ألا تكون النماذج الأولية من النوع الأول كفؤة مثل النظم المكتوبة شفرتها بإحدى لغات البرمجة.
    يمكن ألا يعكس التداخل بين الحاسب والإنسان الذي توفره بعض أدوات عمل النماذج الأولية أساليب تصميم جيدة.
    ويجب أن يكون كل من المستخدم والمتخصص في المعلومات ملماً بأوجه القصور، هذه الممكنة عند اختيارهما اتباع منهج عمل النموذج الأولي.

    تطبيقات تعد مرشحة جيدة لعمل النماذج الأولية Applications The Are Good Prospects for prototyping
    يعمل عمل النماذج الأولية بصورة أفضل مع التطبيقات التي تتسم بما يلي:
    مخاطرة مرتفعة لا تكون المشكلة مهيكلة جيداً، ويوجد معدل مرتفع للتغير عبر الوقت، وتكون متطلبات البيانات غير مؤكدة.
    تداخل كبير من المستخدم تتسم النظم بحوار في الخط المفتوح بين المستخدم والحاسب المصغر أو النهاية الطرفية.
    عدد كبير من المستخدمين يكون الاتفاق على تفاصيل التصميم صعب التحقيق دون الممارسة العملية.
    الحاجة إلى تسليم سريع.
    فترة استخدام قصيرة متوقعة للنظام.
    نظام ابتكاري يكون النظام حديثاً جداً، إما في الطريقة التي يحل بها المشكلة أو في استخدامه لنظم المكونات.
    سلوك المستخدم غير المتنبأ به ليس لدى المستخدم خبرة سابقة مع مثل هذا النظام.
    ويمكن تطوير التطبيقات التي لا تعكس هذه الخواص عن طريق اتباع دورة حياة تطوير النظام بالطريقة التقليدية.
    التطوير السريع للتطبيق
    RAPID APPLICATION DEVELOPMENT
    يعد التطوير السريع للتطبيق منهجية تستهدف الاستجابة السريعة لاحتياجات المستخدم مثلما يحدث من عمل النموذج الأولي إلا أنها أوسع في مداها، ويرتبط مصطلح التطوير السريع للتطبيق Rapid application development (RAD) بجيمس مارتن James Martin استشاري الحاسب والكاتب في مجال الحاسب، ويشير إلى دورة حياة التطوير التي تميل إلى إنتاج نظم بسرعة دون التضحية بالجودة.
    ويكون التطوير السريع للتطبيق عبارة عن مجموعة متكاملة من الاستراتيجيات، والمنهجيات، والأدوات الموجودة في إطار شامل يسمى هندسة المعلومات، وتكون هندسة المعلومات information engineering (IE) الاسم الذي أعطاه مارتن لمنهجه الشامل لتطوير النظام، والذي يعالج الأمر كنشاط على مستوى المنشأة.
    ويوضح شكل (17:7) طبيعة هندسة المعلومات من أعلى لأسفل، بما في ذلك كل من البيانات (الوجه الأيسر للهرم) والأنشطة (الوجه الأيمن للهرم)، وتبدأ هندسة المعلومات عند مستوى منفذي الإدارة العليا، مع تطبيق التخطيط الاستراتيجي لموارد المعلومات على المنشأة كلها، ويستخدم مارتن مصطلح التخطيط الاستراتيجي للمعلومات، وبعد ذلك تكون كل وحدة أعمال داخل المنشأة معرضة لتحليل مجال الأعمال business area analysis (BAA) لتعريف الأنشطة أو العمليات والبيانات اللازمة للوحدة لكي تعمل كما هو متوقع لها، ومع إتمام تحليل مجال الأعمال، يمكن الاستمرار في التطوير السريع للتطبيق.

    المكونات الأساسية للتطوير السريع للتطبيقThe Essential Ingredients of RAD
    يتطلب التطوير السريع للتطبيق مكونات أساسية: إدارة، وأفراد، ومنهجيات، وأدوات.
    الإدارة: يجب أن تكون الإدارة، خاصة الإدارة العليا، صاحبة تجربة experimenter، راغبة في تأدية الأشياء بطريقة جديدة، أو تكون مطبقة مبكرة early adaptors والتي تتعلم بسرعة كيفية استخدام المنهجيات الجديدة، ويجب أن تكون الإدارة مدعمة تماما للتطوير السريع للتطبيق وتوفر بيئة العمل التي تجعل النشاط ممتعاً بقدر الإمكان.
    شكل (17:7) يعد التطور السريع للتطبيق جزءاً متكاملاً من هندسة المعلومات.
    الأفراد: بدلاً من استغلال فريق واحد في كل أنشطة دورة النظام، يميز التطوير السريع للتطبيق الكفاءات التي يمكن اكتسابها من خلال استخدام فرق متخصصة متعددة، ويمكن أن تكون هناك فرق لتخطيط المتطلبات، وتصميم المستخدم، والتشييد، ومراجعة المستخدم، والتحويل، ويكون أعضاء هذه الفرق متفهمين للمنهجيات والأدوات اللازمة لأداء مهامهم المتخصصة، ويستخدم مارتن مصطلح فريق ماهر في الأدوات المتقدمة skilled with advanced tools (SWAT) team.
    المنهجيات: تكون منهجية التطوير السريع للتطبيق دورة حياة التطوير السريع
    للتطبيق RAD life cycle، والتي تحتوي على أربع مراحل:
    (1) تخطيط المتطلبات، و (2) تصميم المستخدم، و(3) التشييد، و(4) التحويل، وتعكس هذه المراحل، مثل دورة حياة تطوير النظام، منهج النظم، ويلعب المستخدمون الأدوار الرئيسية في كل مرحلة، باشتراكهم مع المتخصصين في المعلومات.
    الأدوات: تحتوي أدوات التطوير السريع للتطبيق على لغات الجيل الرابع وأدوات هندسة نظم البرامج بمساعدة الحاسب التي تسهل عمل النماذج الأولية وإنتاج الشفرة أساساً.
    وتمكن لغات الجيل الرابع المتخصصين في المعلومات أو المستخدمين من إنتاج شفرة حاسب دون استخدام لغات البرمجة التقليدية، ومن أمثلة لغات الجيل الرابع توجد SQL, FOCUS, Natural.

    إعادة تصميم عملية الأعمالBUSINESS PROCESS REDESIGN (BPR)
    يسمي استبدال العمليات المتقادمة بأخرى احدث إعادة تصميم عملية الأعمال Business process redesign (BPR)، كما يستخدم مصطلح إعادة هندسة عملية الأعمال business process reengineering أيضاً.

    تؤثر إعادة تصميم عملية الأعمال على خدمات المعلومات بطريقتين:
    أولاً: يمكن أن تطبق خدمات المعلومات إعادة تصميم عملية الأعمال لإعادة تصميم نظم معتمدة على الحاسب لا يمكن الاحتفاظ بها على قيد الحياة عن طريق الصيانة المعتادة، وتسمي مثل هذه النظم نظم التراث legacy systems، نظراً لأنها مرتفعة القيمة جداً إذا تم التفكير في الاستغناء عنها، إلا أنها تمثل استنزافاً لموارد خدمات المعلومات.
    ثانيا: عندما تطبق المنشأة إعادة تصميم عملية الأعمال على عملياتها الرئيسية، يكون للجهد تأثير متموج ثابت ينتج عنه إعادة تصميم للنظم المعتمدة على الحاسب.
    وقد استنبطت خدمات المعلومات ثلاثة أساليب لتطبيق إعادة تصميم عملية الأعمال على نظام المعلومات المعتمد على الحاسب، وتعرف هذه الأساليب الثلاثة بأنها (الثلاثة آر three Rs – الهندسة العكسية reverse engineering، وإعادة الهيكلة restructuring، وإعادة الهندسة reengineering، ويمكن تطبيق هذه المكونات مستقلة أو مع بعضها بعضاً.
    الهندسة العكسية Reverse Engineering:
    وجدت الهندسة العكسية أصلها في ذكاء الأعمال، فقد احتفظت المنشآت على مدى طويل بالتعرف على الحالة الحالية لمنتجات منافسيها عن طريق شراء عينات منها وفكها لمعرفة كيف تعمل هذه الأجزاء مع بعضها بعضاً، وتستخلص مواصفات التصميم لمنتجات المنافسين من المنتجات نفسها، بعكس النمط الذي به التصميم أولاً.

    وكما تستخدم الهندسة العكسية reverse engineering في الحوسبة فهي عملية تحليل النظام لتحديد عناصره والعلاقات بينها، بالإضافة إلى إنتاج توثيق في مستوى مرتفع من التجريد عن الموجود حالياً، وتطبق الهندسة العكسية على النظام عندما تكون هناك حاجة لإعداد توثيق جديد، وفي أغلب الأحوال، لا يكون هناك توثيق على الإطلاق.
    وتعد شفرة البرنامج نقطة البداية في الهندسة العكسية للنظام، والتي تحول إلى توثيق برنامج مثل رسومات الإجراء، والإنجليزية المهيكلة (أو الشفرة الشبيهة) وخرائط مسار البرنامج.
    ويمكن تحويل هذا التوثيق بدوره إلى أوصاف مجردة أكثر مثل رسومات تدفق البيانات وخرائط مسار النظم، ويمكن أن يتحقق التحويل يدوياً أو باستخدام نظم برامج نظم برامج إعادة تصميم عملية الأعمال.
    وتتبع على ذلك الهندسة العكسية مساراً من الخلف خلال دورة حياة النظام، كما هو موضح في شكل (18:7) مع إعادة تشييد تصميم النظام وتخطيطه الذي حدث في مجهود التطوير الأصلي.
    والنتيجة هي نظام توثيق شامل، إلا أن النظام يظل يعمل كما صمم في الأصل بالضبط، ولا تغير الهندسة العكسية الوظيفية functionality للنظام- العمل الذي يؤديه النظام وبدلاً من ذلك يكون الهدف تحسين فهم النظام بغرض إدخال التعديلات باستخدام وسائل أخرى، مثل إعادة الهيكلة أو إعادة الهندسة

    إعادة الهيكلة Restructuring:
    تكون إعادة الهيكلة Restructuring تحويل النظام إلى صيغة أخرى دون تغيير وظيفته.
    والمثال الجيد هو تحويل برنامج مكتوب في السنوات المبكرة للحوسبة، عندما كانت هناك قلة من نمطيات البرمجة، إلى برنامج آخر في صورة مهيكلة من المقاطع الهرمية، وبمجرد إعادة هيكلة البرنامج، فإنه يعاد استخدامه مرة أخرى، منتجاً نمطاً دورياً كما هو مبين في شكل (19:7) وكما في الهندسة العكسية يمكن عمل إعادة الهيكلة في اتجاه من الخلف خلال مرحلة من مراحل دورة حياة النظام، وتكون النتيجة نظاماً مهيكلاً بالكامل- من الخطة إلى الشفرة.

    إعادة الهندسة Reengineering:
    تكون إعادة الهندسة Reengineering التصميم الكامل للنظام بهدف تغيير وظيفيتهن وهي ليست منهجاً "نقي السريرة" لأن معرفة النظام الحالي لا تهمل بالكامل، ويتم الحصول على هذه المعرفة عن طريق الدخول في الهندسة العكسية أولاً، ثم يطور بعد ذلك النظام الجديد بطريقة معتادة، ويعطي اسم الهندسة للأمام forward engineering للعملية التي تتبع دورة حياة النظام بالطريقة المعتادة أثناء العمل في إعادة تصميم عملية الأعمال، ويبين الشكل (20:7) أنماط إعادة الهندسة للهندسة العكسية والهندسة للأمام.
    شكل (20:7) تحتوي إعادة الهندسة على الهندسة العكسية تتبعها الهندسة للأمام.
    اختيار مكونات إعادة تصميم عملية الأعمال selection of the BPR Components
    يمكن تطبيق مكونات إعادة تصميم عملية الأعمال (the three Rs) مستقلة أو مع بعضها بعضاً، اعتماداً على درجة التغير المطلوبة، ويعتمد الخليط المناسب على الحالة الحالية للنظام بالنسبة إلى وظيفته وجودته التقنية، ويمثل شكل (21:7) رسماً يبين هذين التأثيرين، فتكون الجودة الوظيفية functional quality مقياساً لما يؤديه النظام، وتكون الجودة التقنية technical quality مقياساً لكيفية تأديته.
    شكل (21:7) اختيار مكونات إعادة تصميم عملية الأعمال بناء على كل من الجودة الوظيفية والجودة التقنية.
    طبقاً للربع السفلي الأيسر من الشكل، عندما تكون كل من الجودة الوظيفية والجودة التقنية ضعيفة، تكون هناك حاجة إلى مشروع هندسة للأمام، وتكون الأشياء رديئة لدرجة أنه من الأفضل البدء من البداية، واتباع خطوات دورة حياة النظام بطريقة معتادة.
    وعندما تكون الوظيفية جيدة، بينما تكون الجودة التقنية ضعيفة، يجب أن تأتي إعادة الهيكلة بعد الهندسة العكسية، وتنتج الهندسة العكسية التوثيق الذي يمكن من إعادة الهيكلة.
    وعندما تكون الوظيفية ضعيفة، بينما تكون الجودة التقنية جيدة تستدعى إعادة الهندسة، وفي هذه الحالة يعكس النظام أساليب حديثة إلا أنه لا يؤدي العمل ببساطة.وأخيراً، في الربع العلوي الأيمن، عندما تكون كل من الجودة الوظيفية والجودة التقنية جيدة، من الأفضل ترك الأشياء كما هي.

    وضع دورة حياة النظام، وعمل النماذج الأولية،
    والتطوير السريع للتطبيق في منظور
    PUTTING SLC, PROTOTYPING, and RAD PERSPECTIVE
    تعد كل من دورة حياة النظام، وعمل النماذج الأولية، والتطوير السريع للتطبيق، منهجيات كلها، وهي طرق يوصي بها لتنفيذ النظام المعتمد على الحاسب، وتكون دورة حياة النظام تطبيقاً لمنهج النظم على مشكلة تنفيذ نظام حاسب، وتحتوي على كل عناصر منهج النظم الأساسية، بداية بتعريف المشكلة وانتهاء باستخدام النظام.
    ويكون عمل النموذج الأولي صيغة مختصرة لمنهج النظم تركز على التعريف وتحقيق احتياجات المستخدم، ويمكن أن يوجد عمل النموذج الأولي داخل دورة حياة النظام، وفي الحقيقة يمكن أن يلزم العديد من جهود عمل النماذج الأولية أثناء عملية تطوير نظام واحد.
    كما يكون التطوير السريع للتطبيق منهجاً بديلاً لمرحلتي التصميم والتنفيذ في دورة حياة النظام، وتكون المساهمة الرئيسية للتطوير السريع للتطبيق هي السرعة التي يوضع فيها النظام للاستخدام، والتي تتحقق أولياً من خلال استخدام الأدوات المعتمدة على الحاسب، وفرق المشروع المتخصصة.

    ومن كل المنهجيات، تكون دورة حياة النظام الأطول ومن الأكثر ترجيحاً أنها تستمر لتوفير الأساس لمزيد من عمل التطوير، كما أن عمل النماذج الأولية أصبحت مشيدة تشييداً جيداً، وسوف تستمر في الاستخدام مع تلك المشروعات التي يكون تعريف احتياجات المستخدم فيها صعباً، وقد اكتسب التطوير السريع للتطبيق مزيداً من الدعم منذ ظهوره في بداية التسعينات الميلادية، ويمكن أن يصبح المنهجية الرئيسية للتصميم والتنفيذ في المستقبل.

    وحالياً تجدد الكثير من المنشآت النظم التي سبق تنفيذها باستخدام تقنية قديمة للحاسب، ويستخدم مصطلح BPR للدلالة على هذه الطريقة الخاصة باستحداث التقنية والاستفادة منها أقصى استفادة.ويمكن استخدام عمل النماذج الأولية والتطوير السريع للتطبيقات في مشروع BPR لتحقيق احتياجات المستخدم بطريقة متجاوبة معه



    .

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Mon, 29 Oct 2007 10 PM:44:00
    المشاركات
    832
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي تحليل و تصميم نظام .. قواعد البيانات . . التدريب

    المبحث الاول . تحليل وتصميم نظام

    تتكرر كلمة نظام (system) في مواقع شتى في مجال تكنولوجيا المعلومات، فنقول، على سبيل المثال لا الحصر، نظام الحاسوب أو نظام المعلومات ...الخ. يقصد بالنظام مجموعة من العناصر المترابطة التي تتفاعل لكي تقوم بوظيفة محددة، بغرض تحقيق هدف معين، أو مجموعة أهداف. ونظام ما يمكن أن لا يعمل بشكل جيد، ولكنه مع ذلك يبقى اسمه نظام. فنظام المعلومات المحوسب في مؤسسة ما يشتمل على عناصر المكونات المادية (hardware)، والبرامجيات (software)، والبيانات data)) والأفراد العاملين، والاتصالات (communications) وما شابه من العناصر المترابطة والمتفاعلة، التي تعمل على تحقيق أهداف المؤسسة.

    اولا . تحليل النظام System analysis:

    إن هذه المصطلحات باتت تستخدم في بيئة المعلومات وتكنولوجيا المعلومات في المكتبات وفي كافة المؤسسات المعنية بالحوسبة.
    إنها سلسلة من الخطوات والإجراءات لتصميم وبناء نظام محوسب في أي بيئة ونعني ( بالتحليل analysis) الآتي:
    فهم وإدراك النظام القائم المطلوب تحويله إلى شكل محوسب وتحليل مكوناته وعناصره إلى جزيئات صغيرة تصل بالنهاية إلى وضع تصورنا الملائم لوضع النظام المحوسب الجديد. وتستخدم هذه الخطوة سواء كان النظام المحوسب مصمم محلياً أو نظام جاهز. وبموجب هذا التحليل يمكن بناء نظام محوسب جديد ويختف تماماً عن النظام اليدوي أو يأخذ جوانب منه ويعمل على تطويرها بما يتلاءم والحاجات والتطورات الجديدة إنه كذلك تحليل للمشكلات والمعوقات والتعقيدات التي كانت تصاحب العمل اليدوي والعمل على وضع الحلول لها من خلال الحوسبة أو النظام المحوسب. وعندما يكون التحليل منجزاً نستطيع القول بأننا فعلاً نجحنا في بناء نظاماً محوسباً . هذه الخطوة هي الأهم وهي مفتاح فشل أو نجاح الحوسبة ككل لأن هذا التحليل سيضع أمام أعين المحللين كل صغيرة وكبيرة وسيعملون على وضع الحلول لها والتعامل معها آلياً دون مفاجآت أثناء التنفيذ؛ فالحوسبة ليست مجرد أجهزة وبرمجيات ومبرمجين.
    تبدأ عملية التحليل من خلال بناء نماذج وموديلات للنظام اليدوي القائم. وهذه النماذج والموديلات مهمتها وصف إجراءات وخطوات الفعالية مثلاً لنظام الإعارة أو الفهرسة فإن خطوات وإجراءات العمل تحلل إلى خطوة خطوة وترسم على شكل نموذج وموديل يعكس الإجراءات اليدوية وطريقة تدفق وحركة البيانات والمعلومات أثناء تنفيذ عملة الفهرسة مثلاً أو الإعارة وتقيد أيضاً هذه النماذج المرسومة للرفوف بشكل دقيق بعيد عن الغموض والازدواجية التي قد تصاحب التحليل المعتمد على الكلام النصي فقط.
    وتعرف هذه النماذج والموديلات بالآتي( أو بالأحرى تكون على عدة أنواع منها):
    1- النماذج والموديلات التي تشرح وتوضح البيانات Data .
    2- النماذج والموديلات التي تشرح وتوضح الإجراءات Processes.
    3- النماذج والموديلات التي تشرح وتوضح تدفق المعلومات في النظام Information Flow in the System
    أهمية التحليل في الحوسبة:
    إن لتحليل نظام الحوسبة، في التطبيقات المكتبية وفي غيرها من التطبيقات، أهمية خاصة في اتجاهين:
    1- لبناء نظام محوسب جديد يختلف عن النظام اليدوي القديم كلياً أو جزئيا.
    2- لإجراء تعديلات على نظام محوسب قائم كلياً أو جزئياً.
    إن التحليل خطوة أساسية ويجب أن تحسب جيداً خلال مرحلة التخطيط وذلك للوقوف على الآتي:
    1- آلية عمل الفعاليات القديمة ( اليدوية) خطوة خطوة.
    2- حجم البيانات المستخدمة وأسلوب تنظيمها وتدفقها.
    3- إلمام العاملين بهذه الخطوات وآلية عملهم.
    4- الاختناقات والمشكلات التي تعترض العمل وتدفق البيانات.
    وخلاصة القول إن تحليل النظام عبارة عن دراسة تفصيلية لفهم النظام القائم والوقوف على مشاكله لغرض بناء وتطور نظام أفضل منه.

    ثانياً: تصميم النظام system design

    فهو مرحلة لاحقة وكنتيجة حتمية للمرحلة الأولى وهي التحليل ونجاح أو فشل التصميم يعتمد أساساً على براعة ودقة وصحة التحليل، لأنه الأساس الذي يقوم عليه البناء.
    من المعنى أو من الذي يقوم بالتحليل؟
    كما ذكرنا في مرحلة التخطيط، فإن جهات عدة معنية في هذه الفعالية وأهم الجهات هي:
    1- العاملون في تنفيذ الفعالية ذاتها ( المفهرسون ، العاملون في قسم الإعارة، قسم التزويد، المراجع، الدوريات ….. الخ ) من الذين مارسوا ولا زالوا يمارسون عملهم ويعانون من المشكلات والذين صاروا يمتلكون الخبرة والإمكانية في إعطاء وجهات نظر لتشخيص مواقع الضعف ووضع التطورات والآراء للتطوير.
    2- يساعدهم ( ونحن نركز على كلمة يساعدهم ) لكون المتخصصين بعلم المكتبات والمعلومات هم الأكثر دراية وكفاءة في فعاليتهم من أي جهة أخرى. إذاً يساعدهم محللوا النظم من المتخصصين بعلم الحواسيب والبرمجة.
    3- المستفيدون النهائيون من الرواد الذي يعرفون ب end users الذين يعانون من مخرجات النظام اليدوي القائم يستطيعون ان يوضحوا بدقة كبيرة مواطن الضعف أو النقص او المعاناة لكي يستطيع المحللون أخذها بعين الاعتبار, فالنظام المحوسب أولاً وأخيراً لفائدة المستفيد النهائي.
    4- أحياناً بعض الإداريين أو مدير المكتبة أو من ينوب عنه وحسب الحاجة وطبيعة المكتبة.
    واجبات محلل النظام:
    إنه ذلك الشخص الذي يجب أن يعمل مع النظام منذ بداية التحويل وصولاً بالتحويل وإلى نهاية المطاف. أما الواجبات فهي:
    1- جمع البيانات التفصيلية من آلية عمل النظام القديم .
    2- وضع الخطة الجديدة للتحويل أو التطوير.
    3- الحديث واجراء اللقاءات العديدة من كافة الجهات المعنية بالموضوع.
    4- الوقوف على المشكلات والمعوقات من خلال النقطة 3 أعلاه.
    5- دراسة الملفات اليدوية والإطلاع على السجلات كافة للوقوف على خطوات سير العمل والإجراءات التفصيلية لتنفيذ كل مهمة مهما كانت صغيرة.
    إن هذه المهمة ليست سهلة وتحتاج الى توفر الصفات والإمكانات التالية:
    1- دراية ومعرفة بواقع العمل
    2- الصبر والحكمة
    3- قابلية التحليل مع الخيال والإبداع لغرض الابتكار
    4- قابلية الاتصال (مهارات الاتصال مع الآخرين) خاصة فإن العديد من محللي النظم يعملون في بيئة فيها الكثير من التناقضات والغموض وتداخل البيانات وتناقض الإجابات أحياناً .
    أما مصادر المعلومات التي تعتمد لتحليل النظام فهي:
    1- الوثائق والملفات ( سجلات، فهارس، إحصاءات … الخ )
    2- مستخدمو النظام (من العاملين)
    3- مستخدمو النظام (المستفيدون النهائيون).
    ومن واجبات محلل النظم أو من هو محلل النظم ما يأتي:
    1- إنه مستشار الصفة أو الوظيفة الأولى له كمستشار ضمن فريق العمل لأنه الأعرف بالجزيئات حول تنفيذ النظام بشكله القائم أو التقليدي.
    2- إنه خبير يدعم الفريق في عمله. فوظيفة الخبير تتطلب وجود مهارات الحاسوب والبرمجيات والنظم إضافة إلى الخبرة الموضوعية في مجال العمل.
    3- إنه آلية التغيير في نظام المكتبة. حيث إن تحليل النظام يعتمد كما ذكرنا على التغيير فإن عقلية محلل النظام يجب أن تكون مؤمنه بالتغيير، متحملة لمتاعبه وأعباءه مع قدرة على إقناع الآخرين بهذا التغيير وبالتالي توفير مستلزمات التغيير.
    إنك مجبر على تعليم المستفيدين والعاملين استخدام نظام المعلومات الجديد الذي يتضمن العديد من التغييرات.
    4- يعمل على حل المشكلات (حلال مشاكل) Problem Solver لأنه أو لأنها سيلاحظون كمية كبيرة من المشكلات التي بحاجة إلى حل فالتغيير أو التطوير معناه أيضاً حل المشكلات وعليه معالجة الموقف بطريقة علمية منظمة.
    أساليب جمع البيانات في مرحلة تحليل النظام:
    1. طرح الأسئلة المباشرة عن طريق المقابلات واللقاءات Interviews
    2. طرح الأسئلة غير المباشرة عن طريق الاستبيانات والمسوحات Questionnaires
    3. الملاحظة Observation
    4. ورشات العمل ومجاميع النقاش
    Workshops, group discussions, formal sessions and Brain storm sessions
    5. تحليل الوثائق المكتوبة والموجودة Documents Analysis
    6. جمع المعلومات إلكترونياً عن طريق:e-mail لطرح الأسئلة واستشارة الخبراء.
    7. المشاركة في العمل مع العاملين أنفسهم Analysis by participation وهي من أفضل الطرق لمعرفة مواطن الضعف والقوة وآلية العمل وهو أن يقضي المحلل يوم عمل مثلاً أو ربما أسبوع أو اكثر مع العاملين ويمارس خطوات العمل، وتتضمن هذه الطريقة أساليب مختلفة منها :
    أ. تحليل دور الناس analyzing people’s roles وهنا نستطيع معرفة كيف يشعر الشخص إزاء عمله (الحالة النفسية ومستوى الرضى) والهدف هو معرفة كيف يستطيع الأشخاص تنفيذ مهمة محددة ولماذا هنالك تفاوت بينهم في تنفيذها.
    ب. تحليل التداخل analyzing interaction وهنا نحلل كيفية عمل الناس معاً كفريق عمل.
    ج. تحليل المكان analyzing location ويتضمن دراسة ماذا يحدث في موقع محدد خلال فترة من الزمان.
    د. التحليل بطريقة الـ Prototype حيث يتم تصميم شاشات مبدئية تمثل البرنامج وتطرح للمستفيدين أو المستخدمين حيث يقومون باستخدامها لغرض إعطاء الملاحظات وإجراء التعديلات وصولاً إلى الشكل الصحيح والمطلوب فعلاًCost – benefit analysis .
    ويتضمن هذا التحليل خطوتان هما:
    1- لوضع وتحديد التقديرات للقيمة والفائدة.
    2- لتحديد واتخاذ القرار، هل المشروع بأكمله يستحق الخوض والسير فيه ما دامت الكلفة والقيمة والفائدة قد حددت؟
    عند تحديد القيمة أو الكلفة والفائدة ، هنالك أشياء ومواد ومعلومات يمكن حسابها بسهولة (Tangible ) مثل شراء الكتب أو الاشتراكات بالدوريات / كلفة التجليد / أسعار الأجهزة والمعدات/ قيمة وكلفة الوقت المستنفذ لإنجاز مهمة ما، إضافة إلى:
    1. قيمة وكلفة الأجهزة الجديدة التي نحتاجها للتحول إلى النظام الجديد.
    2. قيمة وكلفة الأثاث والمعدات التي تحتاجها الأجهزة والبيئة الجديدة.
    3. كلفة أجور العاملين ضمن البيئة التكنولوجية الجديدة ، وبضمنها كلفة التدريب.
    4. كلفة متطلبات القرطاسية والمعدات الورقية الأخرى للعمل.
    5. كلفة التحول من النظام القديم إلى الجديد حيث تتم مقارنة كلفة إنجاز العمل بشكله اليدوي القديم من حيث (كلفة الوقت، الأجهزة، العاملين … الخ) مع ما يتوقع له من خلال البرنامج أو النظام المحوسب.
    6. كلفة مصروفات أخرى كالخبرات والاستشارات وأحياناً السفر والسكرتارية.. الخ.
    أما القيمة التي يصعب حسابها بهذه الصورة ( intangible ) فهي مثلاً كم نستطيع أن نوفر لو أسرعنا بإنجاز المشروع؟ ما هي القيمة أو الفائدة إعادة لطرح خدمة معلومات جديدة؟
    وأهم طريقة متبعة لحساب قيمة / فائدة المشروع هي التي تعرف بـ payback method وهي تقوم على حساب الوقت الذي خلاله سوف يتم استرجاع المال الذي تم إنفاقه على المشروع حيث يقسم على عدد السنوات التي ستلي البدء بالتنفيذ وكل عام يحدد مقدار الادخار. وطبعاً كلما قلت عدد السنين كلما كانت الفائدة أكبر.
    تحليل النظام System analysis
    وكما ذكرنا هنالك خطوات تسبق البدء بالحوسبة تتمثل في تحليل الإجراءات والخطوات بعد أن نحدد الهدف ثم نرسم الخطوات والمهام. والتي يمكن أن نمثلها بالآتي:
    الحالة الأولى: دراسة خيارات الحوسبة Automation Options
    الهدف : بعض الخطوات والإجراءات لحوسبة فعاليات معينة في المكتبة والتي من شأنها أن تطور خدمات المعلومات فيها.
    الإجراءات والمهام :
    1- فحص ودراسة الخيارات المطروحة بموجب المعطيات والإمكانات واختيار الأنسب الذي يوفر نجاح الهدف.
    2- حدد خطوات واضحة لتنفيذ الفعالية.
    3- حدد البرمجية المطلوبة الصالحة للتنفيذ بعد أن تقييمها كذلك الأجهزة والاتصالات.
    4- وضح الكلفة المطلوبة للتنفيذ.
    5- حدد بوضوح الدعم الفني والتقني المطلوب للتنفيذ وهل هو من داخل أو خارج المكتبة.
    الحالة الثانية : تحليل سجل الرف Shelf list analysis
    الهدف : للتعرف على ووصف الوثائق والمواد ومصادر المعلومات الموجودة في المكتبة والتي تمثل سجل الموجودات من حيث ( الوصف البيليوغرافي ) وحجم البيانات المتاحة ومدى استكمالها ووقتها وهل هي وفق المعايير العالمية.
    الإجراءات والمهام:
    1- دراسة الوسائل المعتمدة في المكتبة للسيطرة على النوعية في العمل ( الفهرسة والتحليل والتصنيف… الخ)
    2- تحليل كم ونوع المعلومات البيليوغرافية الموجودة في سجل الرف وذلك لتحديد حجم وكمية وطبيعة المعلومات التي ستدخل إلى كل تسجيلة في القاعدة.
    3- تحديد وإضافة المعلومات البيليوغرافية الناقصة إلى التسجيلات ( سجل الرف).
    4- اعتماد وتنفيذ ممارسات وتطبيقات معيارية موحدة في الفهرسة واعتماد أرقام تصنيف متجانسة.
    الحالة الثالثة: الخطة الراجعة للحوسبة Retrospective Plan for automation ، هدفها هو: تنفيذ خطة حوسبة مجموعة المكتبة أو موجوداتها كلياً أو جزئياً منذ تأسيس المكتبة أو من سنوات خلت محددة لتحويل الفهارس اليدوية إلى قواعد بيانات بيليوغرافية.
    الإجراءات والمهام:
    1- تحديد الفترة الزمنية الراجعة ( خمس سنوات مضت، عشر سنوات، 15 سنة، ..الخ)
    2- حدد شكل التركيبة ويحبذ أن تكون معيارية.
    3- حدد كم ونوع البيانات المدخلة.
    4- قسم الموظفين إلى فرق عمل في داخل المكتبة.
    5- حدد واجبات وأوقات العمل في داخل المكتبة.
    6- اعتماد عاملين من خارج المكتبة بأجور.
    7- اتفاق مع مكتبات أخرى أو مؤسسات أخرى.
    الحالة الرابعة: مناقشات عقد الاتفاق Contract Negotiations مع الشركة المجهزة للبرمجيات أو الأجهزة… الخ
    الهدف : للحصول على أفضل صفقة مع الشركة. أم الإجراءات والمهام المطلوبة فهي:
    1- زج موظفي المكتبة في هذه العملية .
    2- ادخال شخص قانوني في العملية
    3- ادرس العرض المقدم بعناية
    4- استشار مكتبات أخرى
    5- حاول أن تقود المناقشات إلى نتائج ناجحة ومريحة للمكتبة.
    الحالة الخامسة : تنفيذ الحوسبة ( النظام المحوسب) System implementation
    الهدف : لاختيار البرنامج المناسب وتنصيبه والعمل معه بنجاح.
    الإجراءات والمهام:
    1- اجعل النظام المقدم ( سواء كحزمة جاهزه ) أو مصمم محلياً مناسباً تماماً لاحتياجاتك ومتطلباتك ( نقصد المكتبة ) وحسب خططها المرسومة بدقة.
    2- هيئ المكان ومستلزماته( الأثاث / التبريد/ الإضاءة).
    3- انصب الأجهزة واختبر جودتها وعملها كذلك الحال مع البرمجية / البرمجيات ووسائل الاتصال والشبكات.
    4- اطلب المعدات والأدوات المكملة الأخرى للعمل.
    5- حمل القاعدة وابدأ بإدخال البيانات للقاعدة.
    6- درب واعيد تأهيل العاملين في المكتبة.
    7- اختبر العمل على طريقة Pioll-project في مرحلة مبكرة من العمل (اعلم الموظفين/ المستفيدين/ خبراء..).
    8- آجري التعديلات اللازمة بعد التغذية الراجعة من نقطة (7).
    9- استمر بالعمل واحصل القاعدة مفتوحة للمستفيدين بأسرع وقت ممكن.
    10- راقب وقيم بشكل مستمر القاعدة/ القواعد/.
    خيارات الحوسبة المطروحة للمكتبة:
    1- استبدال نظام محوسبة قديم بآخر جديد من حيث الأجهزة والبرمجيات والشبكات. مثلاً النسخة أو الطبعة الجديدة لنظام أو برمجة، تطوير في كفاءة الأجهزة/ الدخول في نظام شبكي وهكذا.
    2- شراء حزمة برمجية جاهزة مع وجود الأجهزة في المكتبة.
    3- تطوير برنامج (تصميم محلي) in-house database.
    4- شراء حزمة برمجية جاهزة من شركة محددة وشراء أجهزة من شركات أخرى.
    5- طلب حزمة متكاملة من الأجهزة والبرمجيات من شركة واحدة تتولى مهمة تحليل النظام وبناء القاعدة ونصب الأجهزة وتشغيلها والتدريب والصيانة …الخ وتعرف ب turnkey systems
    6- الدخول مع مكتبات أخرى في نظامها المحوسب كعضو في شبكة تعاونية محلية أو عالمية.


    خطوات يسبق البدء بالحوسبة








    المبحث الثاني . بناء قواعد البيانات .

    نستطيع أن نعرف قاعدة البيانات بأنها مجموعة من البيانات المنظمة، التي يمكن الوصول إلى محتوياتها، وإدارتها، وتحديثها، بسهولة. وهي مجموعة من التسجيلات أو القيود (Records) يشار إليها باسم الملف (File) وتتكون قاعدة البيانات عادة من ملف واحد أو أكثر. ويسميها البعض قاعدة المعلومات مجازاً. وقاعدة البيانات التي تصمم أو تستأجر أو تشترى أو يستعان بها من جهات تعاونية مختلفة، هي عبارة عن مجموعة منظمة من بيانات ومعلومات مرتبطة مع بعضها بنسق معين، بغرض تأمين حاجات محددة من متطلبات المستفيدين. وتشتل قاعدة البيانات عادة مع وحدات وأجزاء لها تسمياتها وارتباطاتها المختلفة التي تبدأ من مصطلح البت والبايت وتنتهي بالقيود أو التسجيلات والملفات.
    ويسمي البعض قاعدة البيانات، مجازاً، قاعدة المعلومات. وقاعدة البيانات التي تصمم أو تستأجر أو تشترى أو يستعان بها من جهات تعاونية مختلفة، هي عبارة عن مجموعة منظمة من بيانات ومعلومات مرتبطة مع بعضها بنسق معين، بغرض تأمين حاجات محددة من متطلبات المستفيدين. وتشتل قاعدة البيانات عادة مع وحدات وأجزاء لها تسمياتها وارتباطاتها المختلفة التي تبدأ من مصطلح البت والبايت وتنتهي بالقيود أو التسجيلات والملفات.
    1. البت (Bit) والبايت (Byte). تمثل البت أصغر وحدة يتعامل معها الحاسوب، وتتمثل بخانة من خانات النظام الثنائي أي (1 أو 0) ، مثال ذلك إذا كان الرقم الاعتيادي (4642) هو متكون من أربعة خانات فإن الرقم الثنائي (00101) هو مكون من خمسة خانات أو خمسة بتات. أما البايت فهو مكون عادة من ثمانية بتات (00101110) ويمثل كل بايت رقماً أو حرفاً أو رمزاً وإشارة، ويطلق عليها اسم (Characters) ويعربها المتخصصون في مجال علم المعلومات (المحارف)
    ونظراً لأن نظام الحاسوب لا يتعامل مع المحارف والكلمات الاعتيادية لذا فإنها تتحول إلى مجموعة من البايتات المناسبة. وعلى هذا الأساس فإن لكل محرف موجود ومرسوم على لوحة المفاتيح بايت خاص به، يختلف عن بايت المحرف الآخر، وذلك بطريقة تنظيم البتات (0,1) وذلك بتقديم أو تأخير الواحد عن الآخر. والبايت هي وحدة تقدير حجم ذاكرة الحاسوب، فنقول مثلاً (64 KB) وتساوي (65536) بايت، لأن الكيلو بايت (KB) الواحد هو (1024) بايت.
    tبلغة الحاسوب وعلى أساس ماتقدم فإن كلمة (Amer) ، التي هي الإسم الأول للكاتب باللغة الإنكليزية يتألف من أربع بايتات هي كالتي:
    01000001= A
    01001101= m
    01000101= e
    r= 01010010
    أما بالغة العربية فيتمثل الاسم (عامر) مثلاً بالبايتات التالية:
    01010101ع =
    01001000ا =
    01001100م =
    01010110ر =

    وعلى أساس ما تقدم فإن البايت الواحد هو مجموعة من البتات (تكون عادة ثمانية بتات) ويمثل البايت الواحد رقماً أو حرفاً أو رمزاً أو إشارة، ويطلق عليه اسم محرف، ومجموعه محارف، يقابلها بالإنكليزية (Characters )
    2. الحقل (Field) . ويعتبرها البعض، بالنسبة إلى قادة البيانات، أصغر وحدة فيها، إذا استثنينا البت والبايت. فهي إذن مجموعة غير محددة من البايتات. وهي بيانات تمثل وحدة واحدة من القيد أو التسجيلة، فقد يمثل الحقل الواحد الاسم الكامل للشخص (موظف، مؤلف ... الخ) أو عنوان شخص أو عنوان مقالة أو كتاب، وهكذا. مثال ذلك حقل مؤلف الكتاب هو (محمد فتحي عبد الهادي) وحقل ثاني لعنوان الكتاب هو (مقدمة في علم المعلومات) وهكذا بالنسبة إلى بقية البيانات المتعلقة بالكتاب.
    3. القيد أو التسجيلة (Record) . ويمثل مجموعة مناسبة من الحقول المترابطة، تخص وحدة واحدة من موضوع قاعدة البيانات، يكون متفق عليها بموجب البرنامج التطبيقي المخزون في ذاكرة الحاسوب والمعني بمعالجة البيانات المطلوبة، لعمل كشاف (Index) أو فهرس (Catalog) أو نظام للأفراد والموظفين (Personnel) أو نظام للطلبة أو للرواتب ... الخ. فبالنسبة إلى مثالنا الأول فإن القيد أو التسجيلة الخاصة بالكتاب أو الطلبة، ربما تكون مجموع البيانات الآتية:
    الرقم التسلسلي للكتاب، أو رقم الطالب: 654302 (الحقل الأول)
    - اســـم المؤلف أو اسم الطالب: محمد فتحي عبد الهادي (الحقل الثاني)
    - عنوان الكتـاب، أو الكلية التي يدرس فيها الطالب: مقدمة في علم المعلومات، أو كلية الطب (الحقل الثالث)
    - بيانات النشـر، أو عنوان الطالب: القاهرة، مكتبة غريب، 1984، أو عنوان الطالب: عما. ص .ب. 7655 مثلاً (الحقل الرابع)
    بيانات التوريق، أو القسم العلمي الذي يدرس فيه الطالب: 320 صفحة، مصورات. أو قسم علم النفس (الحقل الخامس)
    الواصفات، أو أية بيانات تخص الطالب: معلومات/توثيق/حاسوب/ تكنولوجيا/مكتبات/ مصادر/شبكات/مصغرات/اتصالات/ (الحقل السادس)
    وهكذا بالنسبة للحقول المتبقية الأخرى (إن وجدت) لتمثل بمجموعها وحدة واحدة نطلق عليها اسم القيد أو التسجيلة (Record)
    وعلى هذا الأساس فإن هذه البيانات وغيرها من البيانات التعريفية بهذا الكتاب ستكون كلها أساساً لتسجيلة (Record) واحدة. ومن الممكن استرجاع المعلومات عن هذا الكتاب بأية صيغة تناسب المستفيد والمستخدم، من خلال بيانات التسجيلة الواحدة، وعلى ضوء البرنامج (الإيعازات والأوامر) التي تعكس طرق الاسترجاع المختلفة.
    4. الملفات (Files) . أما الملفات فإنها قد تمثل مجموعة محددة من القيود في قاعدة البيانات، مثال ذلك
    ملف طلبة الدراسات العليا في الجامعة، وملف آخر لطلبة الدراسات الأولية الصباحية، وملف ثالث لطلبة الدراسات المسائية ... وهكذا قد تشتمل قاعدة البيانات الواحدة على مجموعة من الملفات.


    مكونات قاعدة البيانات







    أنـواع قواعـد البيانـات حسب طبيعة مستخدميها:
    1. قواعد بيانات فردية (individual databases) . هي مجموعة من الملفات الموحدة التي تستخدم بواسطة فرد واحد فقط. فمستخدمو الحواسيب المصغرة/ المايكروية يستطيعون أن ينشئ كل واحد منهم قاعدة بينات خاصة به، باستخدام برامج إدارة قواعد البيانات الشائعة المعروفة (Popular databases management software). فالمعلومات تكون مخزونة في الأقراص الثابتة لحواسيبهم الشخصية. وعلى هذا الأساس فإنه بإمكان طلبة الدراسات العليا مثلاً أن يقوموا بتنفيذ بحوثهم ومتابعاتهم وتجاربهم.
    كذلك فإن هنالك قواعد بيانات فردية أخرى تخصص لمديري المعلومات الشخصية (Personal Information Management/ PIMs ) تساعدهم في متابعة وإدارة المعلومات التي تستخدمها بشكل يومي منتظم، مثل عناوين، ,أرقام هواتف، ووظائف، وملاحظات عامة.
    2. قواعد بيانات متشاركة (Shared Databases) . وتسمى قاعدة الشركة أيضاً، وهذا النوع من القواعد يكون مشاركة بين العاملين في شركة ما، أو مؤسسة معينة، في موقع واحد. وقد تخزن الشركة، أو المؤسسة، ذات العلاقة بهذه القاعدة، البيانات في حاسوب خادم (Server ) كحاسوب من النوع الكبير (Mainframe) مثلاً. فالعاملون يدخلون إلى قاعدة البيانات عن طريق شبكة معلومات محلية (LAN) من خلال طرفيات أو حواسيب مصغرة مايكروية. وغالباً ما تدار قاعدة الشركة هذه بواسطة جهة تسمى مدير قاعدة البيانات (Database Administrator/ DBA)، والذي يقوم بتنسيق النشاطات والاحتياجات ذات العلاقة بالقاعدة، وتحديد ميزات وأولويات الوصول إلى القاعدة، ويضع المواصفات والخطوط العامة للاستخدام، ويكون مسؤولاً عن أمنية المعلومات والحفاظ عليها.
    3. قواعد بيانات موزعة (Distributed Databases) . ويشتمل هذا النوع من القواعد على مجموعة من الحواسيب، تخزن فيها البيانات، في مواقع مختلفة، وترتبط مع بعضها بواسطة شبكة حواسيب الزبائن (Client/ Server Network). وتكون مواقع الحواسيب متباعدة أحياناً، عبر البحار مثلاً. كذلك فإن مثل هذه القواعد قد ترتبط بواسطة الإنترنت، كأن تكون شركة لها مركز عام، في موقع، وفروع موزعة في مواقع أخرى من العالم.
    4. قواعد بيانات عامة (Public Databases) . هي عبارة عن قواعد متاحة إلى المستخدمين والمستفيدين من عامة الناس. فإذا ما كنت تفتش عن معلومة، أو معلومات محددة، مثلاً، فما عليك إلا أن تلجأ إلى متصفح (Browser) الذي ينفذ البحث في الشبكة العنكبوتية/ الويب (Web) على الإنترنت، عادة. حيث يتحرى المستخدم في المئات من المواقع ليصل إلى المعلومات المطلوبة. وعلى هذا الأساس فإن العديد من هذه المواقع تمثل قواعد بينات عامة. وهنالك العديد من قواعد البيانات العامة المجانية، مثل مواقع Yahoo أو AltaVista أو Amazon. بينما هنالك قواعد متخصصة وبحثية يدخل إليها عامة المستخدمين لقاء أجور محددة، ومتفق عليها عادة، مثل قواعد Dialog أو Ebsco
    أنـواع قواعـد البيانـات حسب محتوياتها:
    1. قواعد بيانات ببليوغرافية (Bibliographic Databases) . وهي قواعد تشتمل على البيانات الوصفية الأساسية، التي تعكس الفهرسة الوصفية والموضوعية والكشافات والمستخلصات، للمعلومات. فهي لا تقود الباحث إلى المعلومات بشكلها النصي (Text) مباشرة بل تعرفه بما هو منشور ومتوفر من مصادر عن المجال الذي يبحث فيه ويفتش عنه. ومن نماذج مثل هذه القواعد قاعدة أريك (ERIC) التعليمية، وقاعدة مدلاين (MEDLINE) الطبية، وقاعدة أكريكولا (AGRICOLA) الزراعية، التي هي من أهم القواعد العالمية المحوسبة، التي تعمل على تحليل وتكشيف واسترجاع النتاج الفكري الاختصاصات المذكورة. وتشتمل هذه القواعد إشارات وصفية وببليوغرافية للآلاف من الدوريات والمصادر المتخصصة التي تنشر في مختلف مناطق العالم. وتحدث معلومات هذا القواعد في فترات مناسبة، اعتماداً على نوع الوعاء الإلكتروني الذي ينقل مثل هذه المعلومات.
    2. قواعد بيانات مرجعية (Reference Databases) . وتمثل قواعد مثل هذه القواعد مجاميع مهمة من المعلومات المرجعية التي يحتاجها الباحثون والمستفيدون في الإجابة على استفساراتهم، مثل قواعد القواميس والمعاجم التي، وقواعد أدلة الأسما، وقواعد الموسوعات ودوائر المعارف، وقواعد السير والتراجم، وغيرها من القواعد المرجعية.
    3. قواعد بيانات رقمية وإحصائية (Numeric & Statistical Databases) . وهي قواعد تشتمل على إحصاءات سكانية أو إحصاءات متنوعة أخرى، يحتاج الباحثون إلى الرجوع إليها. ومن أمثلتها قاعدة الكتاب الإحصاءي للأمم المتحدة، الطبعة الأخيرة التي تضم بيانات إحصائية عن أكثر من (200) دولة ومنطقة في العالم. وتشتمل على إحصاءات السكان والحسابات القومية والقوى العاملة والأجور والأسعار والزراعة والصناعة والتجارة الخارجية.
    4. قواعد بيانات نصوص كاملة (Full-text Databases) . قواعد بيانات تشتمل على النصوص الكاملة للوثائق، إضافة إلى الاقتباسات والبيانات التعريفية المطلوبة والمحددة للمادة المراد توصيفها، كبيانات المؤلف، والعنوان، والناشر، ورؤوس الموضوعات أو الواصفات، والمستخلص. وهذا النوع من القواعد هو في تزايد مستمر، بعد أن وجد الباحثون والمستخدمون بأن قواعد البيانات الببليوغرافية ليست وافية، وبعد أن توسعت القدرات التخزينية للحواسيب.
    وعلى هذا الأساس فإن قواعد النصوص الكاملة هي نصوص المصادر المخزونة إلكترونياً، كقواعد الصحف، والمجلات ومقالاتها، والكتب.
    وكما هو واضح فإن مثل هذه القواعد تحتاج إلى مجهود أكبر من الأنواع الأخرى لقواعد البيانات، كالقواعد الببليوغرافية، وتحتاج أيضاً إلى مساحات تخزينية أكبر.
    ومن الجدير بالذكر أن لقاعدة البيانات إدارة خاصة بها تسمى نظام إدارة قاعدة البيانات (database management system) ، ويسمى أحياناً مدير قاعدة البيانات، وهو برنامج يسمح لمستخدم حاسوب،واحد أو أكثر، من الوصول إلى البيانات والمعلومات المتوفرة في قاعدة بيانات محددة.

    أنواع قواعد البيانات حسب محتوياتها وشموليتها








    المبحث الثالث . التدريب ودوره في حوسبة المكتبات .

    لقد أدى تسهيل سبل الوصول إلى المصادر الإلكترونية للمكتبات عن بعد، أي المكتبات الإلكترونية، باستخدام الحواسيب المختلفة، إلى جعل المكتبات أيسر منالاً وأسهل وصولاً إلى مصادرها ومعلوماتها. كما أدت مثل هذه المكتبات إلى اجتذاب فئات جديدة من المستفيدين ممن أصبحت لديهم القدرة على الإفادة من مصادرها ومعلوماتها من دون أن يدخلوها بأنفسهم. إضافة إلى ذلك فقد أصبح بمقدور الباحثين عن المعلومات عن بعد، الوصول وبشكل مباشر إلى المصادر والمعلومات من دون الاعتماد على دور الوسيط في المكتبة باستخدام، عن طريق استخدام الإنترنت والشبكة العنكبوتية. وحيث أن المكتبات كانت هي السبيل الأساس للحصول على الإنتاج الفكري المنشور، أصبح الآن، عبر المكتبات المحوسبة، في متناول المستفيدين البرمجيات وأدوات التعامل مع الحواسيب، اللازمة لاختزان ومعالجة كميات هائلة من المعلومات الإلكترونية، أي أصبح بإمكانهم إنشاء مكتباتهم الشخصية. وقد ترتب على ذلك اتجاه متنام نحو الاندماج بين الاستراتيجيات والمهارات التي يحتاج إليها كل من المكتبيين والمستفيدين، على قدم المساواة، لكي يسلكوا سبيلهم في أرجاء المكتبات المحوسبة الإلكترونية وتلك القائمة على المطبوعات.
    وعلى هذا الأساس فقد ألقت التقنيات بالمزيد من المفاهيم والمهارات الجديدة، مقارنة بتلك التي كانت تستلزمها الإفادة من المكتبات القائمة على المصادر المطبوعة. ففي المكتبات المعتمدة على الحوسبة فإنه يتعين على كل من المستفيدين والعاملين استخدام أو اكتساب المهارات الفنية اللازمة للإفادة من المصادر المتاحة على الخط المباشر. كما ويتعين عليهم الإلمام بكيفية تنظيم المعلومات في قواعد وشبكات البيانات، وأن يكونوا على دراية بأي الأوامر تعمل على أحسن وجه، وذلك لكي يوفقوا في استرجاع ما يريدون من معلومات. من جانب آخر فإنه على المستفيدين من المعلومات، أينما وجدت هذه المعلومات، تنمية عاداتهم في التماس المعلومات بما يتفق ونوعية وحاجاتهم، بحيث تشمل كلا من المواد التقليدية المطبوعة والمواد الإلكترونية، لكي تتوافر لهم مقومات النظرة العامة الشاملة على ما يتوافر لهم من معلومات.
    الاتجاهات السائدة في التدريب:
    لقد تفاعلت عدة عوامل مهمة فيما بينها لإحداث تغيرات جوهرية في تعامل المكتبات مع برامج التعليم والتدريب في غضون العقدين الماضيين، ففضلا عن التقنيات تشمل هذه العوامل التوسع في إدخال النظريات المعرفية والسلوكية للتعلم كأساس لبرامج التعليم، وحركة محو الأمية التكنولوجية، أو الأمية المعلوماتية، والتكامل المكثف بين النظرية التعليمية والتطبيقات، وذلك لتعزيز برامج تعليم المكتبات، من أجل توثيق عرى الترابط بينها وبين أنشطة التعلم السائدة.
    وقد وفرت الحوسبةة في المكتبات الأدوات اللازمة لجعل التعليم أكثر فعالية وأكثر قدرة على شحذ الهمم. ومن ناحية أخرى، يفرض إدخال الحوسبة والتقنيات الجديدة إلى المكتبات نفسها، على نحو مستمر وسريع، بالمزيد من الأعباء الإضافية التي لا يستهان بها، على عاتق أولئك المشاركين بشكل مباشر في البرامج التعليمية، من العاملين بالمكتبات. ويمكن للتقنيات أن تلعب دوراً مسانداً مهماً، وبذلك يصبح لها تأثير لا يستهان به على التعليم والتدريب. وقد أدت الشبكات المحوسبة، والمقررات الدراسية المعتمدة على الحاسوب، إلى تحويل قاعة الدرس من مجرد بيئة مادية إلى بيئة تعلم فعلية. وتستخدم الآن برمجيات التعليم التي تكفل للمتعلم القدرة على التحكم في السرعة، والجماعات المتعلمة.
    تأثير الحوسبة على نظرة المستفيدين من المعلومات:
    لقد أثرت الحوسبة على المستفيدين من خدمات المكتبات بإتجاهات عدة، أهمها:
    1- لقد غيرت الحوسبة الآن من طبيعة تفاعل المستفيدين مع المكتبات، وذلك على كل المستويات. فقد أصبحت عاملاً جوهريا في تحديد كيفية حصول المستفيدين من المكتبات على المعلومات.
    2- أما في مجال علم المكتبات المعلومات فقد استقرت النظرة الإيجابية نحو رسالة محو الأمية التكنولوجية والمعلوماتية عند المستفيدين وظهور الاهتمام الحقيقي للمكتبيين المهتمين بالتوجيه لمتابعة موضوع افتقار المستفيدين إلى المهارات الأساس للبحث عن المعلومات وتقييم المعلومات.
    وعلى الرغم من الانتقادات والاهتمامات التي يتردد صداها في أروقة المهنة، فقد حدثت تغيرات جوهرية في التوجيه الوراقي في كثير من المكتبات الأكاديمية، في غضون العقود الثلاثة الماضية. وقد شملت الطرق المتبعة في هذا التوجيه استعمال الأدلة المطبوعة، والموجزات الإرشادية، والمحاضرات الرسمية التي تستغرق الواحدة منها ساعة واحدة في قاعة الدرس حول إحدى الأدوات أو أحد موضوعات البحث، والتوجيه المرتبط ارتباطا تكامليا ببرنامج أحد مقررات الساعات المعتمدة، والتعليم المعتمد على الحاسب كبرنامج قائم بذاته، والوسائط الفائقة hypermedia ، وفرص التعلم الذاتي المتاحة عن طريق الإنترنت أو الشبكة العنكبوتية.

    3- إن أقوى مظاهر تأثير الحوسبة والتقنيات هو توفير مقومات التعليم والتدريب عن طريق الشبكات، وذلك للمستفيدين الذين يحتاجون إلى مثل هذا التعليم والتدريب في الظروف التي يرونها ملائمة في منازلهم أو أماكن عملهم، في شكل التعليم المعتمد على الحاسوب أو البرمجيات الأخرى المعتمدة على الوسائط الفائقة. ولا يزال التفاعل بين المكتبي والمستفيد قائماً، إلا أنه يصبح هنا لا تزامنيا، فالمستفيد يمكن أن ينتهي على سبيل المثال من أحد قطاعات البرمجيات التعليمية في المنزل، ويبعث بالتكليف إلى المكتبي بواسطة بروتوكول تراسل الملفات (FTP) عبر الإنترنت، ويقوم المكتبي بمراجعة التكليف وما يتصل به من أسئلة في يوم العمل التالي، ويسجل الإجابات أو النصائح، ثم يعيد العمل إلكترونياً إلى المستفيد.
    4- زيادة الحاجة إلى تعليم المستفيدين كيف يمكن أن يصبحوا أكثر فاعلية، وأكثر كفاءة
    5- زيادة حاجة المستفيدين أن يصبحوا أكثر اعتماداً على أنفسهم في البحث عن المعلومات.
    6- وكنتيجة لكل ذلك فقد أصبح تدريب المستفيدين واحداً من أكثر عناصر الخدمات المكتبية أهمية نظراً للتأثيرات المستمرة للتقنيات والظروف الاقتصادية الضاغطة، والاتجاه السائد نحو الاعتماد على النفس، وتعامل المستفيد النهائي مع مصادر المعلومات بنفسه.
    مجالات تدريب المستفيدين:
    يمكن للبرنامج واسع المدى لتعليم المستفيدين من المكتبات أن يشتمل على الآتي :
    1- الإفادة من الوسائط الإلكترونية الجديدة والمتجددة باستمرار
    2- تطبيق مبادئ التفكير النقدي للمعلومات
    3- إكساب الأعداد المتزايدة من المستفيدين المزيد من المهارات
    4- مساعدة المستفيدين في الإفادة المتعمقة من خدمات الاستخلاص والتكشيف المعقدة
    5- يمكن للتركيز أن يتجه نحو حل المشكلات، من خلال الوصول إلى المعلومات، لا نحو تملكها
    6- التدريب لمساعدة المستفيدين لكي يصبحوا أكثر اعتماداً على أنفسهم في البحث عن المعلومات واسترجاعها أن تتزايد. ويمكن للمستفيدين أن يصبحوا قادرين على تحقيق ذلك بالإفادة من النظم التي يمكن التعامل معها بسهولة ويسر.
    7- إتقان أسلوب استراتيجيات البحث الذي يكفل للمستفيدين القدرة على البحث عن المعلومات.
    8- ولما كانت الإفادة من الشبكات والمعلومات الإلكترونية في تزايد مستمر، فإن المكتبيين يعملون على تدريب المستفيدين كيفية تحقيق التكامل بين إفادتهم من المواد المطبوعة التقليدية وإفادتهم من المصادر الإلكترونية المحوسبة.
    تدريب المستفيدين عن بعد:
    يمثل تدريب المستفيدين عن بعد تحديا، وفي الوقت نفسه فرصة للوصول إلى قطاعات جديدة من المجتمع. ومع تطور مقومات التعامل عن بعد مع الفهارس المتاحة على الخط المباشر، بدأ كثير من المكتبات الاضطلاع بقدر من المسئولية تجاه تدريب المستفيدين كيفية تنفيذ إجراءات الاتصال وكيفية البحث في الأدوات بمجرد أن يتم الاتصال بها بنجاح.
    وقد بدأت المكتبات مؤخرا تستخدم الإنترنت والشبكة العنكبوتية لإتاحة بعض مقومات التعلم الذاتي في متناول المستفيدين، ولدعم مقومات التفاعل مع المستفيدين عن بعد. وواضعين في الحسبان أن المستفيدين الذين تتاح لهم مقومات الاتصالات عن طريق الشبكات قلما يفيدون من فرص التعلم المتاحة داخل المكتبة.
    وعلى الرغم من التقدم الذي تحقق في هذا المجال، فإن تعليم المستفيدين عن بعد لا يزال يواجه العديد من المشكلات أهمها:
    1- نادرا ما توفر قواعد البيانات، وما يقدم للمستفيدين الجدد من مساعدات، المعلومات التي تدعو الحاجة إليها للتعرف على المحتويات الفعلية لقواعد البيانات المتاحة في النظام
    2- لا تتاح الملفات الخاصة إلا للمجتمع المحلي لكل نظام، نظراً لأن هذه الملفات يرخص بها من قبل منتجي قواعد البيانات لأوجه إفادة محددة بعينها…
    3- تبدو متطلبات كلمة المرور Pass word مصدراً للتشويش والارتباك، خصوصا عندما يطلب النظام " رقم عضويتك بالمكتبة "، مثلاً، أو عندما يتطلب النظام المحلي بالنسبة للمستفيد استعمال كلمات المرور أيضاً
    تدريب العاملين في المكتبات:
    إن التحول نحو توفير مقومات الوصول إلى المعلومات، وبشكل متزايد نحو المعلومات المتاحة عبر الشبكات، والتي تختلف في شكلها وعلى نحو واضح عن المعلومات المعتمدة على المطبوع، من شأن ذلك أن يجعل من المهم بالنسبة لمديري المكتبات إعادة التدريب كونها عنصراً أساساً في جهودهم الرامية إلى تهيئة مقومات الخدمات المناسبة. وان إعادة تأهيل العاملين يعد من أولويات الإدارة التي تكفل نجاح المكتبة، في بيئة المعلومات المعتمدة على الشبكات. كما أنها ترصد معالم تحول في القيم، يبتعد بها عن الأدوار التقليدية المعتمدة على التوافر المادي لأوعية المعلومات، وهو تحول يتطلب مهارات جديدة من جانب العاملين في المكتبات مثل:
    1- تقديم النصح للمستفيدين فيما يتعلق بالمعلومات الإلكترونية
    2- مساعدتهم في تنمية مهارات الوصول إلى هذه المعلومات والإفادة منها وإدارتها. وليس هناك أدنى شك في أن سمات العاملين بالمكتبات سوف تتغير إذا ما تراجعت الخدمات الحالية المعتمدة على الإنتاج، نتيجة لإفساح المجموعات المطبوعة المجال للنشر الإلكتروني، وتقديم المعلومات والوصول إلى المعلومات والتعامل معها إلكترونيا.
    3- تيسير سبل الوصول إلى المعلومات حسب الطلب، عن طريق الإمداد السريع الميسر بالوثائق، وإسداء النصح للمستفيدين فيما يتعلق بالتعرف على المعلومات، والعثور عليها واختيارها وإدارتها.
    4- التعاون مع العاملين في القطاعات المتصلة بالمعلومات.
    5- يحتاج العاملون، وخاصة العاملون المهنيون، لأن يتدربوا حتى يدركوا أن فرص التوظف المتاحة لهم لا يمكن أن تظل قائمة إلا إذا كانت مهاراتهم تواكب التطورات. ويمكن للفهرسة أن تفسح المجال للاستخلاص، كما يمكن للخدمة المرجعية أن تفسح المجال للرد على الاستفسارات الواردة عن طريق البريد الإلكتروني. وتتطلب كل هذه التغيرات جهداً مكثفاً لإعادة التدريب. ويحتاج المكتبيون العاملون في المكتبات العامة لأن يتدربوا على مهارات الفعالية التنظيمية، بما في ذلك تحسين ظروف العمل.
    وينبغي أن يوضح التدريب الهدف الحقيقي لتنظيم حركة ترعى مقومات الجودة في المكتبة العامة. ويحتاج التدريب في مجال المكتبات العامة لأن يكون مستندا إلى مسلمات صحيحة حول تعليم الكبار.
    6- يحتاج المكتبيون العاملون في المكتبات لأن يتدربوا على العمل وبشكل متزايد مع غير المكتبيين، من اختصاصي الحواسيب.
    وعندما تستخدم الحوسبة أو الأتمتة في المكتبة بكثافة، فإن المؤشرات المادية ينعدم وجودها أو تختفي، حيث يتحول تجهيز المعلومات من عملية مادية ملموسة إلى عملية مجردة، ولم يعد العاملون يتحركون في فضاء مادي، كما أنهم لا يتداولون أشياء مادية تشتمل على المعلومات … وعلى العاملين بالمكتبات في وقتنا الحاضر أن يتعلموا الحركة في فضاء معلوماتي تخيلي لإفضاء معلوماتي مادي. وعلى هؤلاء العاملين، وإلى حد بعيد، رسم خرائط ذهنية لذلك الفضاء، لكي يكونوا قادرين على إنجاز مهامهم.

    ويتطلب وضع خطة للتعامل مع احتياجات التدريب الفعلية للعاملين في بيئة إلكترونية، أو في بيئة تجمع بين المصادر المطبوعة والمصادر الإلكترونية، الحرص والتأني في الدراسة والتخطيط.
    أما مجالات تدريب العاملين في المكتبات فيمكننا أن نحددها بالآتي:
    1- تعلم كيفية تشغيل الأجهزة.
    2- الإحاطة بالتطورات التقنية الجارية.
    3- تعلم كيفية إنشاء قواعد وشبكات البيانات لتنظيم المعلومات واختزانها.
    4- توقع احتياجات المستفيدين.
    5- استخدام الفهرس على الخط المباشر.
    6- استخدام البريد الإلكتروني.
    7- تجهيز النصوص.
    8- استخدام نظام السيطرة على الإعارة.
    9- التعامل مع شبكات المكتبات ، وخاصة شبكة (أوسي إل سي OCLC)
    10- استخدام نظام الفهرسة المحوسب
    11- التعامل مع نظام التزويد المحوسب.
    12- التعامل مع نظام الدوريات المحوسبة .
    13- استخدام نظام تبادل الإعارة بين المكتبات.
    ولقد أحدثت الحوسبة والتقنيات تطورات هائلة فيما تقدمه المكتبات من برامج التعليم والتدريب، وذلك على الرغم من أن التقنيات نفسها كانت هي بؤرة قطاع لا يستهان به من ذلك التعليم. وهناك من يرون، بدافع الحرص والاهتمام، أن المكتبيين بحرصهم على تبني التقنيات الحديثة، لا يستخدمون البرامج التعليمية لتمثيل المجال الكامل لمصادر المعلومات ومحتوى هذه المصادر بشكل موضوعي، حيث يركزون بشكل لا مبرر له على تلك المصادر الإلكترونية.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المراحل الانتاجية
    بواسطة ابو جنى 2008 في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: Thu, 09 Dec 2010, 08 PM:18:34
  2. مساعده في نظام المراحل / تكاليف
    بواسطة hamza360 في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Wed, 19 May 2010, 05 PM:41:29
  3. تاسيس نموذج او تصميم نموذج المعلومات .
    بواسطة جمال مغرابي في المنتدى المنتدى العام لتكنولوجيا المعلومات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: Sat, 20 Mar 2010, 04 PM:55:07
  4. المراحل
    بواسطة يزيد في المنتدى محاسبة التكاليف
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: Fri, 08 Jan 2010, 10 AM:03:56
  5. نموذج الاقرارالضريبى لعام 2006
    بواسطة soha في المنتدى الضريبة على الدخل
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: Sat, 06 Oct 2007, 01 PM:00:41

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •