النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الصعوبات التي تواجه التخطيط لنظم المعلومات

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Mon, 29 Oct 2007 11 PM:44:00
    المشاركات
    832
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي الصعوبات التي تواجه التخطيط لنظم المعلومات

    الصعوبات التي تواجه التخطيط لنظم المعلومات

    تظهر الصعوبات والمعوقات التي تمنع أو تحد من قدرة المؤسسة على التحكم المرن بالتخطيط لبناء نظم المعلومات أو تطويرها. ومن هذه الصعوبات ما يلي:

    1) التنبؤ للفرص الممكنة و تقييمها من خلال الاعتماد على نظم المعلومات Foreseeing and Assessing Opportunities
    ففي بعض الأحيان لا تكون استراتيجية نظم المعلومات واضحة إلا بعد أن يتم إنجازها.
    من الصعب التنبؤ بطريقة تطوير نظم جديدة للمعلومات. وقد جرت العادة على أن يجد المستخدمون استخدامات جديدة وتحسينات للنظام، لا يمكن لمعدّ النظام أن يتصورها مبدئياً. ونتيجة لذلك، فإن يجب أن تتم مراجعة خطط نظم المعلومات دورياً، كما يجب أن يكون النظام مرناً وقابلاً للتطوير.

    2) ضمان التناغم مع خطط المؤسسة و أهدافها Assuring Consistency with Organizational Plans and Objectives
    من المشكلات الرئيسية في تخطيط النظم، صعوبة عمل الدوائر المختلفة في المؤسسة ضمن خطة مشتركة، وتبدو هذه المشكلة جلية في الشركات الكبيرة، حيث إن لكل دائرة أولوياتها ونشاطاتها الخاصة.

    3)بناء النظم Buliding Systems
    تتطلب النظم عادة عمليات معقدة لإنشائها، وبالتالي فإنها تحتاج إلى سنوات لبنائها، وصعوبة بناء هذه النظم هو أحد الأسباب التي تتطلب الإشراف المباشر من الإدارة العليا.
    4) الحفاظ على أداء النظام للاستمرار في الدعم المطلوب Maintaining Information System Performance
    قد تتعرض نظم المعلومات إلى مشكلات كثيرة أثناء عملها، مما يؤدي إلى تعطيل الأعمال، لذا يجب أن يخطط لمواجهة كل نوع من أنواع المشكلات التي قد يتعرض لها النظام، مما يتطلب جهداً وكلفة إضافيين وفقدان المرونة في النظام.

    5) التعاون والتفاهم بين مختصي تكنولوجيا المعلومات ومستخدمي النظام غير الفنيين Collaborating System Builders
    قد يجد المستخدمون صعوبة في نقل معرفتهم للفنيين؛ وذلك لأنهم يفتقدون إلى القدرة على بيان المشكلة بصورة تقنية على الرغم مما يمتلكون من خبرة في حل المشكلات التي تواجههم. يضاف إلى ذلك أن الفني قد يقوم بإنشاء أنظمة مختلفة وتقديم اقتراحات لا يستطيع المستخدمون تصورها. فالمستخدم يريده حلاً سريعاً لمشكلات الأعمال التي يواجهها.


    تحديات تمويل المشاريع في البيئة الرقمية

    رفض العديد من البنوك حول العالم تمويل المشاريع التي تقوم بها شركات تقنية المعلومات وبرمجيات الحاسب وتلك المتخصصة في مجال التجارة الإلكترونية، وتبرر رفضها هذا بارتفاع نسبة المخاطر في عملية التمويل، إذ أن هذه المشروعات ذات طبيعة خاصة تجعل اتخاذ القرار الائتماني حيالها مسألة صعبة، خاصة وأنها سريعة التطور والتقلب، وتعتمد على عناصر يصعب إدراجها في دراسة جدوى اقتصادية أو خطة عمل تقنع القائمين على البنوك بجدوى هذه المشاريع، مما يضطر الشركات القائمة بهذه المشاريع على الاعتماد على مواردها الذاتية، الأمر الذي يعتبر عائقاً كبيراً في وجه نجاحها.

    إن عملية إيجاد التمويل اللازم لأيِّ مشروعٍ تجاري تعتبر عنصراً أساسياً لنجاحه، مهما كانت أساليب ممارسته، سواءً أكانت تتم من خلال قنوات التجارة التقليدية أو في بيئة التجارة الإلكترونية. فالشخص الذي يملك فكرةً مبتكرة ويرغب في استغلالها تجارياً، يعتمد في تمويلها بشكلٍ أساسي على الإمكانيات المالية المتوافرة بين يديه، أو تلك التي يستطيع الحصول عليها من خلال علاقاته العائلية، فإن لم تكن إمكانياته كافية لتغطية تكاليف المشروع، وكان هذا المشروع يتطلب موارد مالية كبيرة، كان عليه اللجوء إلى وسيلةٍ أو مصدرٍ آخر يؤمِّن من خلاله التمويل اللازم، وكذلك الأمر بالنسبة للشركة أو المؤسسة التي تمارس نشاطاً تجارياً معيناً، وترغب في أن توسع من نطاق هذا النشاط، دون أن تتوافر لديها الأموال لتغطية هذه التوسعة، فإن عليها اللجوء إلى جهةٍ خارجية تقدم لها هذا التمويل. وتتم عملية التمويل هذه بشكلٍ أساسي من خلال أسلوبين اثنين: أولاهما عن طريق الحصول على قرضٍ من إحدى المؤسسات المالية أو البنوك، والتي لا تقدم هذه القروض إلا بعد أن يقدم لها الفرد أو المؤسسة المقترضة ضماناتٍ وإشارات رهنٍ على موجوداتٍ تضمن لها استرداد حقها في حال امتناع المقترض عن التسديد في المواعيد المتفق عليها. وأما الآخر، فهو عن طريق إيجاد مستثمرٍ يدخل في شراكة مع ذلك الشخص أو المؤسسة، بحيث أنه يقدم أمواله كحصة في شركةٍ تنشأ فيما بينهم، ويحصل في مقابل ذلك على نسبةٍ معينةٍ من الأرباح. ولأجل إقناع أصحاب رؤوس الأموال باستثمار أموالهم في مشروعٍ من المشاريع، يلجأ أصحاب المشروع إلى وضع دراسة جدوى لهذا المشروع، يبينون فيها إمكانياته، الموجودات، خطوات التنفيذ، المصاعب التي تعترضه وفرص نجاحه.

    الطبـيعة الخاصة لمشاريع التجارة الإلكترونية:
    إن عدداً كبيراً من الشركات التي تمارس نشاطاتها التجارية باستخدام الأساليب الإلكترونية تقوم بذلك جنباً إلى جنب مع نشاطاتها في بيئة التجارة التقليدية، أي أنه يكون لديها العديد من الأصول والموجودات المادية الممكن استخدامها كضمانات، غير أن هناك عدداً غير قليلٍ من الشركات نشأت لتمارس أعمالها في بيئة التجارة الإلكترونية فقط، ومن دون أن يكون لها أي نشاطات تمارس بالأساليب التجارية التقليدية، فشركة أمازون لبيع الكتب مثلاً، هي شركة لم يسبق لها أن مارست نشاطاً تجارياً قبل أن تبدأ بممارسة هذه التجارة عبر شبكة الإنترنيت، وإن الأصول الأكثر أهمية لهذه الشركة هي اسم المجال الخاص بموقعها (والذي يحتوي على علامتها التجارية)، والبرمجيات التي تؤمن عمليات طلب الكتب والدفع الآمن. فهذه المشاريع تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على برمجيات الحاسب والمعلومات السرية التي تملكها (قوائم الزبائن وطرائق العمل مثلاً)، إذ أنَّ هذه البرمجيات والمعلومات تعتبر أركاناًً هامةً للشركة، بل إنها قد تعتبر في بعض الأحيان الأصول الأكثر أهمية بالنسبة لها، فقيمتها قد تفوق بشكلٍ كبيرٍ قيمة جميع المباني والموجودات المادية التي تملكها الشركة، بل إن بعض الشركات الناشئة قد لا تملك أساساً سوى هذه البرمجيات وبعضاً من الأسرار التجارية، مع بعض الموجودات المادية ذات القيمة التافهة نسبياً. فإذا نظرنا إلى شركة غوغل مثلاً، وجدنا أن النجاح الكبير الذي تحرزه والأرباح الهائلة التي تحققها، يعود بشكلٍ أساسيٍ إلى برمجيات الحاسب التي تقدم خدماتها باستخدامها، كمحركات البحث، فكيف تستطيع هذه الشركات أن تحصل على التمويل اللازم لممارسة أعمالها، وكيف تستطيع البنوك والمؤسسات المالية أن تضمن حقوقها فيما إذا قامت بإقراضها؟

    إن عملية التمويل كانت منذ زمنٍ طويلٍ تعتمد بشكل أساسيٍ على الموجودات التي يملكها المشروع كضمانٍ لتسديد القرض، وإن البنوك كانت تقوم برهن أصول المشروع من مبانٍ وآليات ووسائل نقل، بحيث أنها تضع عليها إشاراتٍ تمنع أصحابه من التصرف بها حتى يقوموا بتسديد ديونهم، كما أنها تستطيع التنفيذ عليها عن طريق بيعها، وتحصيل حقوقها من ثمنها. إنَّ البنوك اليوم تواجه تحدياً يكمن في أن عدداً كبيراً من المشاريع الطالبة للقروض لا تملك موجوداتٍ مادية ذات قيمة تضمن لها سداد القرض، وفضلاً عن ذلك، فإن كون هذه العناصر غير المادية تشكل جزءاً هاماً من موجودات المشروع، يزيد من عملية تقييم المشروع أو تقييم هذه الموجودات بشكلٍ دقيق صعوبةً.
    إن عملية تمويل المشاريع العاملة في مجال التجارة الإلكترونية لا تخلو من بعض المخاطر بالنسبة لأولئك المقدمين للمال من بنوك أو مستثمرين، وخاصةً بالنسبة للمشروعات الناشئة، والتي لم يظهر بعد فيما إذا كانت ستحقق نجاحاً في السوق أم لا.

    ارتباط الأصول بشخص صاحبها:
    أولى هذه المخاطر يكمن في عملية التعرف على موجودات المشروع وتقييمها. إن هذه الأصول هي في الغالب من الأحيان مشمولة بحقوق الملكية الفكرية، كبرامج الحاسب مثلاً، والتي يمكن حمايته بموجب حق المؤلف، أو بموجب براءة اختراع في بعض الدول، وقد استطاع علم المحاسبة تقديم أساليب عديدة لتقييم هذه الحقوق. غير أن تقييم المنتجات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، لا يعني أن البنك يستطيع بشكلٍ أكيد أن يحصل على هذه القيمة في حال امتناع الشركة المالكة للمشروع عن سداد الدين، ففي بعض هذه الأحيان لا تثمر هذه المنتجات ولا تعطي أكلها إلا بيد مطوريها، الأمر الذي يثير القلق فيما إذا كان يمكن استخدامها كضمان لوفاء الدين، حيث أن المقرض قد لا يستطيع الحصول سوى على جزءٍ قليلٍ من قيمتها فيما إذا ما عرضها للبيع في السوق.

    ملكية اسم المجال (Domain Name):
    إن الأصول التي يمكن رهنها، لا بد من أن تكون مملوكةً للمقترض أو صاحب المشروع، في حين أن بعض أصول مشروعات التجارة الإلكترونية الأكثر أهمية لا يدخل ضمن نطاق حق الملكية، ولا ترد الملكية عليه، وإن كان يعتبر من أصول المشروع، إذ أنه لا بد من التفرقة بين الأصول والممتلكات، فالأولى هي أكثر اتساعاً من الثانية، وتشملها ضمن نطاقها، وهناك العديد من الأصول العائدة للشركات والتي لا يمكننا تصنيفها بممتلكات، مثل السمعة التجارية، المعلومات السرية ذات القيمة وأخيراً اسم المجال، والذي تبلغ قيمته في بعض الأحيان الملايين من الدولارات الأميركية، حيث أنه يلعب في بيئة التجارة الإلكترونية الدور الذي تلعبه العلامة التجارية. قد يقوم البنك بطلب رهنٍ معين كضمان لسداد الدين، يهدف إلى تمكينه من بيع المال المرهون في حال الامتناع عن وفاء الدين، فإذا كان المال المرهون ليس مملوكاً للمقترض، فقد يكون من المتعذر على البنك رهنه، لأنه وإن قام بذلك،فقد لا يستطيع بيعه وقبض ثمنه عند الحاجة للجوء إلى ذلك. فاسم المجال مثلاً، لا يمكننا اعتباره مملوكاً للمشترك به لدى مسجل أسماء المجال، إذ أنه ليس أكثر من عقد اشتراك بين المسجل والجهة المالكة للمشروع، يرخص فيه لهذه الأخيرة باستخدامه. وفي الواقع، فإنه في الكثير من الأحيان قد يسمح المسجل بترقين تسجيل اسم المجال من اسم شخص ما وإعادة تسجيله فوراً على اسم آخر، بحيث أنه يمكن تشبيه هذه العملية بعملية البيع. غير أنه إذا كانت عملية النقل تحصل بهذه السهولة بالنسبة لمسجلي أسماء المجال ضمن المجالات العامة الشهيرة (com.)، (net.) ، (.org)، فإنه قد يعارض بعض مسجلي الأسماء ضمن المجالات العامة الأخرى أو المجالات الخاصة برموز الدول عملية الانتقال هذه، فيشترطون مثلاً أن تنقضي مدةٌ زمنية معينة قبل القيام بإعادة تسجيلها على اسم شخصٍ آخر. فضلاً عما سبق، فإن اسم المجال قد يكون كبير القيمة بالنسبة للمشروع الذي يمارس التجارة من خلاله، ولكنه قد لا يحقق أي قيمة، ولا تكون له أي أهمية بالنسبة للمشاريع الأخرى إذ أنه لا يعطيها أي ميزة تنافسية يجعلها ترغب في شرائه فيما إذا عرض للبيع. لذلك قد يكون من المفيد أن تقوم البنوك والمستثمرون قبل قبول اسم مجالٍ معين كضمانٍ للدين، أن يحاولوا التحقق من مسجل أسماء المجال فيما إذا كان هنالك طلبات قد قدمت من شركات أخرى لتسجيله، وذلك لمعرفة فيما إذا كان يوجد راغبين في هذا الاسم في حال اضطرت الظروف لبيعه. ومن الضروري أيضاً النظر إلى اسم المجال ذاته، فيما إذا كان الجزء الرئيسي منه يشكل كلمةً عامة، يمكن لجميع المشاريع التي تمارس نشاطاتها في مجال تجاري معين استخدامه، أو أنه يعتبر مرتبطاً بمشروعٍ معين، ولا يشكل أي أهمية للمشاريع الأخرى، حيث يتعذر في هذه الحالة إيجاد مشترٍ له.

    الحياة التجارية لبعض الأصول أقصر من الحياة القانونية:
    إن المعلومات والبرمجيات التي تعتمد عليها مشروعات التجارة الإلكترونية ذات عمرٍ قصير نسبياً، وهذا العمر أقصر بكثير من فترة الحماية القانونية التي تتمتع بها هذه الأصول. فبرمجيات الحاسب المحمية بموجب حق المؤلف، يحتكر مالكها حق استخدامها واستغلالها لمدة سبعين عاماً بعد وفاته، أما إن كانت محمية بموجب براءة اختراع، فإن للمالك الحق الحصري في استخدامها لمدة عشرين سنة، فهل هذه المدة القانونية الطويلة تؤمن لمقدمي التمويل الضمان الكافي؟ إن القيمة التجارية لبرمجيات الحاسب لا تتجاوز في أحسن الأحوال السنتين أو الثلاث سنوات، وبعدها تنخفض قيمة البرنامج لتصبح قليلةٍ جداً إن لم تكن معدومة، ولا يعود لهذا البرنامج أكثر من قيمة تاريخية، فترى الممول الذي أعطى صاحب المشروع فترة خمس سنوات لسداد الدين مثلاً، معتمداً على أنه يملكه لمدة عشرين سنة مثلاً، في وضعٍ لا يحسد عليه، في حال لو امتنع صاحب المشروع عن سداد دينه في الوقت المتفق عليه.

    إمكانية نسخ هذه الأصول وتقليدها بسهولة:
    تتم عملية نسخ برمجيات الحاسب بالطرق غير المشروعة بسهولة كبيرة، كما أن تقليد برنامج الحاسب وصنع برنامج شبيه به من خلال تحليل آلية عمله وتقليده، عن طريق ما يسمى بالهندسة العكسية، يتم بجهد مع قليلٍ من التعب، الأمر الذي يجعل قيمة هذه الأصول مهددةً دائماً وغير مستقرة. إن المستثمر الذي قدم المال الكثير إلى مشروعٍ معين، معتمداً على الدراسة التي عرضت عليه بأن برنامج الحاسب الذي سيقوم المشروع بتسويقه سيحقق نجاحاً ورواجاً كبيراً، سيجد نفسه خاسراً في حال إذا رأى أن هنالك من قام بقرصنة هذا البرنامج ونسخه وتوزيعه في الأسواق، فهذه العملية ستحرم المشروع من إيرادات كبيرة، الأمر الذي يهدد المستثمر بخسارةٍ فادحةٍ وبضياع أمواله. وإذا كان المستثمر يرغب في أن يقوم المشروع الذي قام بتمويله بملاحقة الجهات المعتدية على البرنامج، فإنه سيجد نفسه أمام قضاءٍ بطيء نسبياً، كبير التكلفة، معقد الإجراءات، قليل الخبرة بهذه التقنيات الجديدة، ويتطلب الدليل على أن البرنامج مملوكٌ من مالك المشروع، كما وأن قوانين حق المؤلف في العديد من الدول لا تعترف لبرمجيات الحاسب بالحماية القانونية لحد يومنا هذا.

    كيف نحصل على التمويل إذاً؟
    إن جميع المحاذير والمخاطر التي ذكرتها أعلاه، والمتعلقة بتمويل المشاريع العاملة في بيئة التجارة الإلكترونية، تجعل من عملية الحصول على التمويل اللازم لممارسة النشاط التجاري، أمراً شديد الصعوبة، وتزيد من تكلفة الحصول على ذلك التمويل، لناحية ازدياد العائد الذي يطلبه الممول ونقصان الفترة الزمنية الممنوحة لتسديد الدين، وهذا سيؤدي بدوره إلى أثرٍ سلبي على المشروعات الناشئة في هذه البيئة، فالأفكار النيرة لن تثمر ولن تحصد نتائجها، ما لم تجد من يتبناها ويدعمها من الناحية المالية. إن القواعد التي كانت وما زالت مطبقة بالنسبة لعمليات تمويل المشاريع في بيئة التجارة التقليدية، سيكون من الصعب الاستمرار في استعمالها بالنسبة لمشاريع التجارة الإلكترونية، ولا بد للبنوك، المؤسسات المالية، المستثمرين والمختصين من إيجاد أساليب جديدة تضمن لهم حقوقهم، وتؤمن في الوقت نفسه الأموال الكافية لأصحاب المشاريع. فضلاً عن ذلك، فإن السهولة واليسر اللذين أدخلتهما التجارة الإلكترونية على عملياتنا التجارية، جعل أعداد مشاريع التجارة الإلكترونية على مستوى العالم تزداد نسبياً على حساب مشروعات التجارة التقليدية، وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على أصحاب رؤوس الأموال يدفعهم لإيجاد قواعد وأساليب حديثة تضمن لهم حقوقهم، إذ أنهم مضطرون إلى تمويل مشاريع التجارة الإلكترونية، وإلا فإن عدد المشاريع التي يقومون بتمويلها سيتضاءل يوماً بعد يوم، في حين أن قطاع التجارة عبر انترنت يزداد بشكلٍ متصاعد، ويبشر الذين يحققون النجاح فيه بأرباحٍ هائلة تغري الجميع بالاستثمار فيه. من الخير لنا الانتظار لنرى كيف سيقوم السوق بفرز أدواتٍ وأساليب جديدةٍ ترضي مصالح جميع الأطراف.
    التعديل الأخير تم بواسطة جمال مغرابي ; Tue, 03 Jun 2008 الساعة 01 AM:41:41

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Wed, 14 May 2008 04 PM:49:06
    العمر
    30
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اخي جمال ممكن تفيدني اكتر من خلال توضيحك لى انا عن الصعوبات الاتية بشكل اوضح:

    1_الصعوبات السلوكية
    2_الصعوبات المادية
    3_صعوبات توفر الكوادر البشرية
    4_مدى توفر التمويل اللازم للانفاق

    وغيرها من الصعوبات

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Mon, 29 Oct 2007 11 PM:44:00
    المشاركات
    832
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي العوامل السلوكية

    العوامل السلوكية ونظام المعلومات المحاسبية

    أهمية العوامل السلوكية
    تمثل العوامل السلوكية مجموعة العوامل التي يمكن من خلالها التأثير في سلوكيات الأفراد عند القيام بعمل معين أو الحكم على شيء معين واتخاذ قرار فيه.
    وفي مجال نظم المعلومات – بصورة عامة . يشكل الأفراد مجموعة المستفيدين Users من نظام المعلومات من خلال استخدام مخرجاته أو الرغبة باستخدامها ، وان هؤلاء المستفيدين يمكن أن يقرروا فاعلية النظام اعتمادًا على مدى قناعتهم بمدى قدرة النظام على توفير المخرجات التي يمكن أن تساهم في تحقيق أهدافهم ، حيث يشير مصطلح "الفاعلية" إلى مدى قدرة مخرجات النظام على تحقيق أهدافه وبما أن عملية إقرار فاعلية النظام سوف تتحكم فيها سلوكيات المستفيدين ، يصبح من الضروري التعرف على مجموعة العوامل السلوكية بهدف أخذها بنظر الاعتبار عند قيام النظام بعمله .
    وفي مجال نظم المعلومات المحاسبية يتضح أن المستفيدين يشكلون عاملا مهماً من عوامل تقرير فاعلية النظام في الوحدة الاقتصادية من خلال درجة الرضا والفائدة التي تتحقق لهم من جراء استخدام مخرجات النظام ، وفي سبيل تحقيق ذلك ، يتطلب الأمر من المحاسبين الاهتمام بالمستفيد ين من نظام المعلومات المحاسبية والتعرف على الجوانب التي من الممكن أن تؤثر في سلوكهم في سبيل أخذها بنظر الاعتبار عند تقديم المعلومات إليهم ، حيث يفترض بالمعلومات التي ينتجها نظام المعلومات المحاسبية أن تقلل من درجة عدم التأكد وتزيد من معرفة المستفيدين عند اتخاذهم القرارات المختلفة .
    ويؤكد Chambers على ضرورة اتصال المحاسبة بمظاهر السلوك الإنساني وأهمية ذلك في ممارسة العمل المحاسبي بقوله "نحن المحاسبون في حاجة لفهم بعض الشيء عن قدرات وحدود الإدراك في السلوك الإنساني عند ممارسة عملنا في مجال المحاسبة" .
    وقد انت به المحاسبون في الآونة الأخيرة إلى أهمية العوامل السلوكية التي تؤثر في الحكم على نجاحهم في عملهم ، حيث أوضح في إحدى مقالاته أن هناك قصورًا من Devine

    ومنذ ذلك الوقت أخذت الدراسات المحاسبية السلوكية تتزايد بهدف الكشف عن تأثير المعلومات التي تتولد عن نظام المعلومات المحاسبية على سلوك المستفيدين منها وكيفية إحداث تغيير في هذا التأثير إذا ما تم إجراء تغييرات مماثلة في المعلومات المحاسبية على افتراض أن هناك تأثيراً محتم ً لا للمعلومات المحاسبية يمكن أن يساهم في تغيير سلوك المستفيدين وفق أساليب عديدة .
    وبهدف زيادة فاعلية نظام المعلومات المحاسبية في أي وحدة اقتصادية ، فإن الأمر يتطلب ضرورة تواصل الاه تمام بالأبحاث السلوكية من قبل المحاسبين واخذ نتائجها بنظر الاعتبار عند ممارسة عملهم ، وذلك لعدة أسباب منها :
    1. إنها تعتبر من ضمن اختصاصهم ، على اعتبار أن نظام المعلومات المحاسبية هو المصدر الرئيسي للمعلومات في الوحدة الاقتصادية وان فروض المحاسبين الباحثين في السلوك تختص أساسًا بنظم المعلومات واستخدامات البيانات المحاسبية .
    2. إن الحاجة إلى التأكد من قدرة ما يقدمه المحاسبون من معلومات تتطلب ضرورة معرفة ومراقبة سلوك المستفيدين منها بشكل دوري والتعرف على مجالات التأثير فيه لإمكانية أخذها بنظر الاعتبار فيما بعد .
    ومن خلال ما تقدم يتضح أن العوامل السلوكية تتعلق بمفهومين سلوكيين يمكن استخدامهما في مجال المحاسبة هما : الإدراك والاتصال ، وهو ما سنحاول توضيحه في المبحثين التاليين.


    الإدراك المحاسبي
    يعرف الإدراك في العلوم السلوكية بأنه عملية عقلية تتضمن التأثير على الأعضاء الحسية بمؤثرات معينة ، ويقوم الفرد بإعطاء تفسير وتحديد لهذه المؤشرات في شكل رموز أو معاني، مما يسهل عليه تفاعله مع بيئته .
    وفي مجال المحاسبة يمكن تعريف الإدراك (الإدراك المحاسبي) بأنه :
    عملية فهم البيانات التي تحتويها مجموعة التقارير و القوائم المالية – التي تقوم نظم المعلومات المحاسبية بإنتاجها – ومدى تأثيرها في القرارات المستهدف اتخاذها من قبل المستفيدين .
    وعليه فإن الأمر يتطلب ضرورة الاهتمام بكل من المحاسبين القائمين على عمل نظم المعلومات المحاسبية والأشخاص الذين يتلقون البيانات المحا سبية ويستخدمونها ، مع ضرورة التعرف على العوامل التي يمكن أن تؤثر في سلوكهم -عند اتخاذ القرارات المختلفة- لدراستها وتحليلها لما من شأنه أن يجعل نظام المعلومات المحاسبية فاعلا في الوحدة الاقتصادية التي يعمل في نطاقها .
    وقد أظهرت الجمعية الأمريكية للمحاسبة ( A.A.A ) في أحد تقاريرها أهمية مفهوم الإدراك في مجال المحاسبة ، ووجهت نظر المحاسبين إلى الآتي :
    1. أن الإدراك السليم من الأمور الهامة في ممارسة المحاسب لعمله وانه يمثل جوهر مهمته.
    2. أن الاهتمامات النسبية التي يتعرض لها المحاسب يوميًا سواء عند القيام بعمليات القياس أو التحليل أو العرض هي في جوهرها عملية إدراك للحقائق والمؤثرات التي تحيط بالأهداف محل القياس .
    ويلاحظ أن هذه النقاط تتعلق بإدراك المحاسبين القائمين على عمل نظام المعلومات المحاسبية.

    وفي نهاية التقرير ، أوردت الجمعية المذكورة عدة تساؤلات تتعلق بإدراك الأشخاص الذين يتلقون البيانات والمعلومات المحاسبية مؤكدة أن على المحاسبين الاهتمام بإيجاد إجابات منطقية لها لأخذها بالاعتبار عند ممارسة العمل المحاسبي وهي :
    1. كيف يدرك مختلف الأفراد والمجموعات والبيانات المحاسبية التي اعتمد في إعدادها مجموعة من الطرق والقواعد المحاسبية ؟
    هل يختلف هذا الإدراك عن إدراك المحاسبين ؟ 2.
    3. ما اثر الاختلافات في الإدراك على السلوك الفعلي لمتخذي القرارات ؟
    ويمكن القول إن إدراك الفرد للبيانات المحاسبية يعتمد على مدى علاقتهم بالقائمين على عمل نظام المعلومات المحاسبية في الوحدة الاقتصادية ودرجة ثقافتهم الإدارية والمحاسبية المتأتية عن طريق الدراسة والمطالعة والمدة الزمنية الكافية في تعاملهم مع نوعية معينة من تلك البيانات ، وبذلك فأن هذا الإدراك سوف يختلف عن إدراك المحاسبين اعتمادًا على هذه العوامل ، وان أثر الاختلافات في الإدراك على السلوك الفعلي لمتخذي القرارات سوف يعتمد على الظروف والتطورات ذات التأثير المباشر على تصرفاتهم في حالة اتخاذ القرارات المختلفة إضافة إلى درجة الاختصار أو التفصيل لتلك البيانات والتوضيحات التي تصاحبها على شكل علاقات بيانية أو رياضية أو
    وصفية ومدى مناسبتها لحاجتهم ، ويمكن تحقيق ذلك إذا ما كانت توقعات المحاسب لحاجة متخذي القرارات قد اعتمدت على الأسس العلمية لجميع احتمالات اتخاذ القرار حيث أن لتوقعات أحد الأشخاص تأثيراً فعالا على سلوك الشخص شاغل الدور محل التوقع " ، وبما يعني أنه يجب على المحاسب أن يأخذ بنظر الاعتبار السل و ك المتوقع لمتخذ القرار وان يعمل وفي ذهنه بعض الأفكار والاحتمالات عن ذلك السلوك .
    وعليه فإن الأخذ بمفهوم الإدراك يتطلب من المحاسبين ضرورة تحديد المستفيدين من نظام المعلومات المحاسبية والتعرف على البيانات والمعلومات التي من الممكن أن تحقق لهم الفائدة وفق الأ سلوب والصيغة التي من الممكن أن تؤثر في سلوكهم عند اتخاذ القرارات المختلفة وذلك لتجنب تجميع المعلومات غير الضرورية التي يترتب عليها زيادة

    المستفيدون من نظام المعلومات المحاسبية
    بصورة عامة يمكن تحديد المستفيدين من نظام المعلومات المحاسبية واهتماماتهم الأساسية كما يلي :
    1. إدارة الوحدة الاقتصادية
    تهتم الإدارة الد اخلية للوحدة الاقتصادية بكافة مستوياتها الإدارية التي يمكن أن تتواجد ضمن الهيكل التنظيمي بالحصول على المعلومات التي يمكن أن تستفاد منها في المجالات الآتية :
    آ. تقييم السياسات الإدارية والتمويلية للإدارات المختلفة خلال الفترة المالية ومدى مساهمتها في تحقيق الهدف العام للوحدة الاقتصادية .
    ب. تقييم مدى قدرتها على تحقيق الأرباح أو خفض التكاليف .
    ج. معرفة مدى قوة المركز المالي للوحدة الاقتصادية .
    د. المساعدة في تقييم المشاريع الاستثمارية .
    ه. المساعدة في إعداد الموازنات المختلفة لإغراض التخطيط والرقابة .
    2. أصحاب الملكية
    يهتم أصحاب الملكية بالمعلومات التي يمكن أن توضح الآتي:
    آ. مدى القدرة على تحقيق الأهداف العامة المرسومة للوحدة الاقتصادية .
    ب. مدى قوة المركز المالي للوحدة الاقتصادية .

    ج. مدى القدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه الوحدة الاقتصادية .
    د. قدرة ا لوحدة الاقتصادية على توزيع الأرباح ونسبتها والاحتفاظ بالاحتياطات اللازمة (الإجبارية والاختيارية) .
    ه. الاتجاه العام للوحدة الاقتصادية .
    3. المستثمرون وحاملو الأسهم
    يهتم المستثمرون وحاملو الأسهم (في الشركات المساهم ة ) بنفس المعلومات التي يهتم بها أصحاب الملكية (في حالة شركات الأشخاص) بالإضافة إلى الآتي:
    آ. مدى تأثير قوة المركز المالي والقدرة على تحقيق الأرباح في زيادة أسعار الأسهم.
    ب. حصة السهم الواحد من الربحية واتجاهاتها المستقبلية.
    . المقارنة بين نتائج الفترة المالية (أو الفترات المالي ة ) السابقة مع ال فترة الحالية 􀑧 ج وتوضيح أسباب الاختلافات (إن وجدت).
    د. ما هي الإجراءات التي قامت بها إدارة الوحدة الاقتصادية أو يمكن أن تقوم بها ضمن الخطة المستقبلية التالية ومدى مساهمتها في تحقيق أهدافهم.
    4. الدائنون والمقرضون
    يهتم الدائنون والمقرضون بالدرجة الأساس في مدى ق د رة الوحدة الاقتصادية على الوفاء بالتزاماتها تجاههم وذلك من خلال تقييم مدى قوة المركز المالي للوحدة الاقتصادية وكذلك مدى قدرتها على توفير السيولة النقدية ومصادر الحصول على الأموال والطرق التي استخدمت فيها.
    5. العاملون في الوحدة الاقتصادية ونقابات العمال
    يهتم العاملون في الوحدة الاقتصادية والجهة التي تمثلهم (نقابات العمال ) للحصول على المعلومات الآتية :
    أ. الكيفية التي تمت بها عمليات تحديد الرواتب والأجور وتوزيعات الأرباح والحوافز والمكافآت.

    ب. مدى مساهمة الوحدة الاقتصادية في تحقيق الرفاهية للعاملين وتحسين مستوياتهم المعاشية.
    . مدى مساهمة الوحدة الاقتصادية في تحسين كفاءة أداء العاملين من خلال الدورات التدريبية .
    د. المساعدة في إعداد الدراسات الخاصة بتحليلات الأجر والإنتاجية .
    6. الأجهزة الحكومية
    تهتم العديد من الأجهزة الحكومية بالمعلومات المحاسبية عن الوح د ات الاقتصادية بصورة عامة لمساعدتها في الآتي :
    آ. عمليات التخطيط على المستوى القومي .
    ب. تقييم أداء الوحدات الاقتصادية .
    ج. إعداد الإحصائيات والدراسات المتعلقة بها .
    د. إصدار التشريعات القانونية الخاصة بالنشاطات الاقتصادية .

    تحديد احتياجات المستفيدين من المعلومات المحاسبية
    يحدد بعض الكتاب ثلاثة طرق أساسية يمكن استخدامها في التعرف على احتياجات المستفيدين وهي :
    طريقة الاستفسار (سؤال المستفيدين) . 1. طريقة تحليل المعلومات (إخبار المستفيدين) . 2. طريقة تحليل القرار (المعايشة لبيئة المستفيدين) . 3.
    ويمكن توضيح هذه الطرق كما يلي :
    1. طريقة الاستفسار (سؤال المستفيدين):
    وفق هذه الطريقة يتم الاستفسار من المستفيدين (سؤالهم) عن احتياجاتهم من
    المعلومات من خلال المقابلة الشخصية أو باستخدام قوائم الاستقصاء .

    وتعتبر هذه الطريقة غير كفوءة في الواقع العملي للأسباب الآتية:
    أ. عدم قدرة المستفيدين على تحديد احتياجاتهم من المعلومات بشكل دقيق .
    ب. إنها تؤدي إلى انزعاج المديرين ، بسبب كثرة الأسئلة التي تطرح عليهم ، وبما يجعل
    إجاباتهم غير دقيقة وغير كافية حين يبالغون في تصوير احتياجاتهم أو يهملون في الإجابة على بعض الأسئلة .
    ومن الممكن تلافي هذه الانتقادات عن طريق معرفة المعلومات التي يمكن أن يستفاد منها اكبر عدد من المستفيدين والتي من الممكن أن تتكرر كثيراً ، بحيث يمكن استخدام معلومات مختلفة لأغراض مختلفة في نفس الوقت .
    طريقة تحليل المعلومات (أخبار المستفيدين) . 2.
    تتمثل هذه الطريقة بأخبار المستفيدين باحتياجاتهم من المعلومات استنادًا إلى خبرة القائمين على عمل نظام المعلومات المحاسبية (وبضمنهم المحاسبين ) . من خلال تحليل المعلومات الحالية ودراسة سلوك وتصرفات المستفيدين في استخدامها ومن ثم تقدير احتياجاتهم وتحديدها.
    وتواجه هذه الطريقة بعض الانتقادات منها:
    أ. إنها تركز اهتمام القائمين على عمل نظام المعلومات المحاسبية على المعلومات الحالية التي تصل إلى المستفيدين وليس على كيفية استخدامهم لها .
    ب. أن النظام قد يستمر على تجهيز نفس المعلومات ، في حين أن احتياجات المستفيدين متغيرة .
    ج. إنها لا تح لل كيفية اتخاذ القرار ، الأمر الذي يجعل من القائمين على عمل نظام المعلومات المحاسبية يعملون كفنيين بد ً لا من كونهم خبراء واستشاريين .
    ويمكن التغلب على هذه الانتقادات عن طريق معايشة المستفيدين لتحديد احتياجاتهم كما في الطريقة التالية .
    3. طريقة تحليل القرار ( المعايشة لبيئة المستفيدين) .

    وهي تنصب حول ضرورة معرفة المحاسبين بكل متطلبات عملية اتخاذ القرارات التي يبغيها المستفيدون والتعرف على كل منها ودرجة تكرارها والعلاقات المتبادلة فيما بينها، مع تحديد المستفيدين الذين يتولون اتخاذها ، في سبيل تحديد المعلومات الضرورية المطلوبة فعلا .
    وتتطلب هذه الطريقة من المحاسبين معايشة بيئة المستفيدين وخاصة في داخل الوحدة الاقتصادية نظرًا لكثرة وتشعب القرارات التي تتخذ فيها إضافة إلى تعدد المستفيدين من المعلومات المحاسبية (من المديرين ) التي تساعدهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالوحدة الاقتصادية ، وذلك للإطلاع على التفاصيل اليومية للعمل في الوحدة الاقتصادية ومعرفة أهمية المعلومات التي ينتجها النظام ومدى فاعليتها في اتخاذ القرارات المختلفة بهدف تحديد الشكل الأفضل لإنتاجها وفرز المعلومات غير الضرورية التي من الممكن أن تتضمنها مخرجات النظام .
    وتعليقًا على ما تقدم فإن الأمر يتطلب من المحاسب أن يدرك أن علمه يتمثل في تقديم الخدمة إلى المستفيدين تساعدهم في اتخاذ قراراتهم وان دوره سوف يكون فاعلا كلما تفهم طبيعة القرارات التي يبغي أكبر عدد من المستفيدين اتخاذها وذلك من خلال تعرفه على خطوات اتخاذ القرار والطرق الخاصة بتحليل كل قرار من وجهة نظر متخذه، حيث أن نظام المعلومات المحاسبية يعتبر نظام خدمة في الوحدة الاقتصادية وليس نظام اتخاذ قرارات .

    المبحث الثالث . الاتصال المحاسبي
    يعرف الاتصال في العلوم السلوكية بأنه "عملية نقل وتلق ي الحقائق والآراء والشعور والاتجاهات وطرق الأداء والأفكار بواسطة رموز من شخص إلى آخر".
    وفي مجال المحاسبة يمكن تعريف الاتصال (الاتصال المحاسبي ) بأنه : عملية تقديم البيانات المحاسبية في مجموعة من التقارير والقوائم إلى الجهات التي يمكن أن تفهمها وتستفاد منها في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالوحدة الاقتصادية المعنية .
    وعليه فإن عناصر الاتصال المحاسبي سوف تتضمن الآتي :
    1. البيانات المحاسبية التي يتم إعدادها من قبل القائمين على عمل نظام المعلومات المحاسبية بكافة نظمه الفرعية التي يمكن أن تتواجد في الوحدة الاقتصادية (المرسل).
    2. مجموعة التقارير والقوائم التي يمكن أن ينتجها نظام المعلومات المحاسبية في الوحدة الاقتصادية المعنية (الرسالة) .
    3. الجهات التي يمكن أن تستخدم البيانات المحاسبية وتفهمها وتستفاد منها في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بها (المستلم)
    وقد أكدت الجمعية الأمريكية للمحاسبين ( A.A.A ) على أهمية الاتصال في المحاسبية حين اعتبرته جزءًا أساسيًا من الوظيفة المحاسبية عندما عرفت المحاسبة بأنها عملية تحديد وقياس وتوصيل المعلومات الاقتصادية لتمكين مستخدميها من الحكم السليم واتخاذ القرارات اللازمة .
    وقد أكد البعض أن الوظيفة المحاسبية يمكن وصفها بأنها عملية اتصال.
    إضافة لذلك ، فإن تطور المحاسبة كنظام للمعلومات اقتضى من المحاسبين أن يقوموا بدورين أساسيين ومتكاملين هما :
    الدور الأول: كمنتجين للمعلومات ، حيث اصبح نظام المعلومات المحاسبية النظام الرسمي للمعلومات في الوحدة الاقتصادية

    الدور الثاني : كموزعين للمعلومات ، حيث اصبح نظام المعلومات المحاسبية نظامًا للاتصال بين نظم المعلومات الفرعية الأخرى في الوحدة الاقتصادية .
    وأن قيام المحاسب بدوره كموزع للمعلومات يتطلب منه التعرف على سلوك متخذي القرارات في مواجهة المشكلات الإداري ة المختلفة ، وكيفية صياغة هذه المعلومات بشكل ملائم ومؤثر على السلوك المتوقع ، حيث اتضح من خلال نتائج الدراسات السلوكية المحاسبية أن معظم المشكلات تظهر بوضوح خلال عملية الاتصال وليس في مرحلة تصنيف وتبويب البيانات .
    وعليه فإن الأمر يتطلب من المحاسب أن لا يسأ ل فقط : ما هي المشكلة التي يحاول حلها ؟ وما هي البيانات التي يحتاجها المستفيد لحل المشكلة ؟ ولكن يجب أيضًا أن يحدد الأسلوب والشكل الذي ستوصل به البيانات إلى المستفيد والتي تؤثر في سلوكه.
    وبذلك يتطلب من المحاسب عند إنتاج وتوزيع المعلومات أن يتخذ سلسلة من القرارات منها:
    ما هي المعلومات التي يحتاج إليها المستفيدون فع ً لا . - كيف يمكن الحصول على البيانات اللازمة لإنتاج هذه المعلومات . - المصدر ؟ - ما هي الطريقة المناسبة لتشغيل البيانات المحصلة – العمليات التشغيلية ؟ - من الذي يجب إيصال المعلومات أليه – المستفيد ؟ - ما هو الأسلوب المناسب لعرض هذه المعلومات – التقارير والقوائم المالية ؟ - وبذلك فإن الأمر يتطلب من المحاسب أن يكون لديه تصور محدد عن ردود الفعل المنتظرة لدى متخذ القرار (المستفيد) وأثر هذه الردود على أهداف الوحدة الاقتصادية ، وبما يعني انه لابد وان يكون لدى المحاس ب مجموعة من الفروض عن سلوك متخذي القرارات .

    أشكال (أنواع) الاتصال المحاسبي
    يمكن أن يأخذ الاتصال المحاسبي اكثر من شكل من الأشكال التي يمكن الاعتماد عليها في إيصال البيانات والمعلومات المحاسبية ، ويمكن تحديد هذه الأشكال حسب إمكانية تبادلها وتقديمها إلى الجهات التي يمكن أن تستفيد منها كما يلي :-
    1. الاتصال مع الجهات الداخلية
    ويتم عن طريق مجموعة من البيانات والمعلومات التي تقدم بصيغة تقارير إلى الجهات المستفيدة داخل الوحدة الاقتصادية وحسب علاقاتها الإدارية مع بعضها البعض ، وهي يمكن أن تأخذ أي شكل أو اكثر من الأشكال الآتية:
    أ. الاتصالات النازلة
    يركز هذا الشكل على تقديم البيانات والمعلومات في صيغة تقارير توجيهية (موجهة) من لمستويات الإدارية العليا إلى المستويات الإدارية الأخرى (الوسطى والدنيا)، وهي تركز على كيفية تجزئة أو تقييم الخطط طويلة الأجل وتحويلها إلى خطط متوسطة أو قصيرة الأجل، كذلك في كيفية تحديد الأهداف الفرعية للمستويات الإدارية الأدنى في ضوء الهدف أو الأهداف العامة التي يسعى مستوى الإدارة العليا إلى تحقيقه للوحدة الاقتصادية وغالبًا ما تكون البيانات والمعلومات ضمن هذا الشكل من أشكال الاتصال المحاسبي بصورة إجمالية ذات خطوط عريضة وأهداف (توجيهات) عامة.
    ب. الاتصالات الصاعدة
    يركز هذا الشكل على تقديم البيانات والمعلومات بصورة معاكسة تماماً للشكل السابق (الاتصالات النازلة ) ، فهو يأخذ صورة تقارير إعلامية وإخبارية بما حدث فعلا بشأن ما تم استلامه من بيانات و معلومات من مستوى الإدارة العليا والوسطى من قبل مستوى الإدارة الدنيا (التنفيذية) ، حيث تعد تقارير تفصيلية من قبل مستوى الإدارة الدنيا بصورة يومية أو أسبوعية على الأكثر – ثم يتم تلخيصها من قبل مستوى الإدارة الوسطى (مديري الإدارات المختلفة ) بصورة مختصرة ومل خ صة اكثر إلى مستوى الإدارة العليا.

    ج. الاتصالات الأفقية
    يركز هذا الشكل على تبادل البيانات والمعلومات بين المديرين والمسؤولين ضمن نفس المستوى الإداري الواحد ، حيث يساعد ذلك في تحقيق صور التكامل والترابط والتنسيق في إعداد المعلومات المطلوب تقديمها للمستوى الإداري الأعلى أو تبليغها على المستوى الإداري الأدنى.
    2. الاتصال مع الجهات الخارجية
    يتم هذا الشكل من الاتصال عن طريق مجموعة البيانات والمعلومات التي تقدم بصيغة قوائم إلى الجهات المستفيدة من خارج الوحدة الاقتصادية ، وهي تقسم على نوعين:-
    أ. مجموعة القوائم الرئيسية (الأساسية) التي يجب على نظام المعلومات المحاسبية إنتاجها وتقديمها إلى الجهات الخارجية ، وهي تتمثل بكل من : قائمة الدخل ، قائمة المركز المالي، قائمة التدفقات النقدية .
    ب. مجموعة القوائم الثانوية (الملحقة) التي تتمثل بكافة القوائم والكشوفات التوضيحية الملحقة بالقوائم المالية الأساسية والتي يعتمد إعدادها على مدى إمكانية القيام ببعض التوضيحات اللازمة للقوائم الأساسية أو لبعض البيانات التي يمكن أن تفيد الجهة المستخدمة في توضيح حالة معينة أو اتخاذ قرار معين .

    مقومات الاتصال المحاسبي
    أوردت الجمعية الأمريكية للمحاسبة ( A. A. A .) عدة مقومات في مجال الاتصال المحاسبي أكدت على ضرورة مراعاتها ، وهي :
    الملاءمة للاستخدامات المتوقعة 1.
    يفترض من خلال عملية الاتصال أن تكون هناك علاقة متبادلة ومستمرة بين المحاسبين والمستفيدين من نظام المعلومات المحاسبية ، بحيث يتمكن المحاسب من التعرف على الاستخدامات المختلفة للبيانات والمعلومات المحاسبية وما يطرأ عليها من

    إظهار العلاقة الهامة 2.
    يجب الإفصاح عن المعلومات التي تتضمنها مخرجات نظام المعلومات المحاسبية بصورة كاملة وموضوعية وعدم إهمال أي بيانات أو معلومات مهما كان حجمها ، مع ضرورة تنسيق البيانات والمعلومات بالأسلوب الذي يظهر العلاقات الهامة بين بعضها البعض والآثار الناتجة عن ذلك ، إضافة إلى ع دم إهمال العوامل المتعلقة بالظروف المحيطة.
    البساطة 3.
    يجب أن تعد مخرجات نظام المعلومات المحاسبية بصورة مفهومة وواضحة لكي يكون باستطاعة المستفيدين استيعابها والاستفادة منها.
    تنسيق وتوحيد الممارسات المحاسبية المطبقة 4.
    يقتضي أن تكون مخرجات نظام المعلومات المحاس بية معتمدة أسس وقواعد محددة وموحدة لكي يمكن الاسترشاد بها وتحقيق الفائدة للمستفيدين منها.
    5. ثبات تطبيق الممارسات المحاسبية من فترة إلى أخرى
    يجب الثبات على الأسس والقواعد والإجراءات المحاسبية التي يتم اتباعها في الوحدة المحاسبية بمرور الوقت ، حيث أن ذلك يساع د في عملية التتبع الزمني لمدى تقدم الوحدة الاقتصادية في تحقيق أهدافها وإمكانية عمل المقارنات من وقت لأخر.

    المبحث الرابع
    دور العوامل السلوآية في تقرير فاعلية
    نظام المعلومات المحاسبية
    من خلال توضيح ماهية العوامل السلوكية تبين أن كلا من الإدراك والاتصال هما عمليتان متلازمتان ، حيث أن توفير نوعية معينة من المعلومات بالصيغة المطلوبة والمفهومة يعتمد على وسيلة الاتصال المتبعة ودوريتها ونوعية مستخدمها .
    وبذلك يتضح أن هناك عدة أمور يتطلب مراعاتها عند تقرير فاعلية نظام المعلومات المحاسبية والتي تتعلق بكل من الإدراك والاتصال معًا أهمها :
    1. أن تستخدم اللغة المفهومة من قبل المستفيد (أو أكبر عدد ممكن من المستفيدين المحتملين)، حيث يؤدي ذلك إلى تقليل احتمالات التفسير لديه .
    2. شمول وسيلة الاتصال لكافة البيانات والمعلومات التي يمكن يقبلها المستفيد ويستفاد منها عند اتخاذه ل قرار معين ، وبما يعني ضرورة احتوائها على اكبر كمية من البيانات التي يمكن أن يستفاد منها متخذ القرار ن مع ضرورة بيان وتوضيح العلاقات التبادلية مع بعضها البعض .
    3. أن تحتوي وسيلة الاتصال على بيانات يمكن استخدامها من قبل اكبر عدد ممكن من المستفيدين وبالشكل الذي يمكن أن يخدم أهدافهم المختلفة وبما يعني : تقديم معلومات مختلفة لأغراض مختلفة .
    4. أن تتصف وسائل الاتصال بالتكرار والدورية ، إذ أثبتت الدراسات العلمية بان دورية إعداد التقارير يؤثر على إدراك الأفراد ومدى اهتمامهم بمحتوى التقارير.
    5. مراعاة الفروض التي وضعت لنظرية الاتصال والتي ثبتت صحتها وأهمها :-
    آ. إن الدور الذي يقوم به متلقي الرسائل (المستفيد) واحتياجاته وخبرته والظروف المحيطة به ، كلها لها أثر في نوع القرار الذي يتخذه ، وأنه يمكن زيادة فاعلية

    ب. كلما زاد عدد الرسائل وصغر حجم الرسالة وقلت الفترة الزمنية بين كل رسالة وأخرى ، كلما زاد من فاعلية نظام المعلومات المحاسبية وزاد تأثيره على متخذي القرارات .
    ج. إن درجة الوضوح في عرض المعلومات والترتيب الذي تنقل به الرسائل إلى الجانب الآخر له أثر في قابلية وتفهم محتويات الرسالة من جانب مستخدم المعلومات .
    د. إن قنوات الاتصال المختلفة لها آثار مختلفة في فهم واستيعاب محتويات الرسالة ومن ثم اتخاذ القرارات .
    ه. ضرورة وجود نظام للتغذية العكسية في عملية الاتصال .


    أسئلة الفصل الثاني
    س 1. ما هي الأسباب التي تدعو المحاسبين إلى ضرورة تواصل الاهتمام بالأبحاث السلوكية.
    س 2. أظهرت الجمعية الأمريكية للمحاسبة ( A. A. A .) في أحد تقاريرها أهمية مفهوم
    الإدراك في مجال المحاسبة ، ناقش أهم ما ورد في التقرير.
    س 3. هناك العديد سمن الجهات التي يمكن أن تستفيد من نظام المعلومات المحاسبية من داخل الوحدة الاقتصادية وخارجها ، أذكر أهم هذه الجهات ، مع التركيز على احتياجات كل جهة من المعلومات المحاسبية.
    س 4. هناك عدة طرق يمكن من خلالها تحديد احتياجات المستفيدين من نظام المعلومات المحاسبية ، اشرحها بصورة مركزة مع بيان رأيك حول أي الطرق التي تراها أفضل.
    س 5. ما هي أهم أنواع الاتصال المحاسبي التي يمكن من خلالها توصيل البيانات والمعلومات المحاسبية.
    س 6. عرف الاتصال المحاسبي ، وما هي أهم المقومات التي يجب مراعاتها في عملية الاتصال المحاسبي.
    س 7. ما هي أهم الفروض التي وضعت لنظرية الاتصال في مجال المحاسبة.

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Mon, 29 Oct 2007 11 PM:44:00
    المشاركات
    832
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    الإدارة ونظام المعلومات المحاسبية

    تمثل الوحدة الاقتصادية البيئة الداخلية التي يعمل نظام المعلومات المحاسبية في نطاقها إلى جانب العديد من نظم المعلومات الأخرى التي يمكن أن تتواجد فيها.
    وتمارس في الوحدة الاقتصادية العديد من الوظائف التي يعتمد تحد يدها على حجم الوحدة الاقتصادية وطبيعة النشاط الذي تمارسه ، وتمارس هذه الوظائف من خلال مجموعة من الإدارات التي يمكن تحديدها ضمن الهيكل التنظيمي لتلك الوحدة ، والتي يمكن تحديدها (في أي وحدة اقتصادية صناعية كبيرة الحج م ) بكل من : الإدارة المالية ، إدارة الإنتا ج ، إدارة المشتريات والمخازن ، إدارة التسويق (المبيعات) ، إدارة الأفراد . والتي يطلق على مجموعها مصطلح وظائف الوحدة الاقتصادية (وظائف الوحدة إقتصادية) .
    كما أن هناك مجموعة من الوظائف الإدارية التي يمكن أن يمارسها أي مدير لأي إدارة من الإدارات السابقة بهدف اتخاذ العديد من القرارات التي يقع على عاتقه اتخاذها في سبيل تحقيق أهداف إدارته – بصورة خاصة – وأهداف الوحدة الاقتصادية التي يعمل ضمن نطاقها – بصورة عامة - .
    ونظرًا لتعدد الوظائف التي يمكن أن تمارس في الوحدات الاقتصادية وتعدد الوظائف الإدارية لكل مدير من المديرين الذين يمكن أن يتواجدوا ضمن الهيكل التنظيمي لأي وحدة اقتصادية وما يصاحب ذلك من حاجة متزايدة لتوفير نوعيات متعددة من البيانات والمعلومات التي يقع على نظام المعلومات المحاسبية توفيرها فإن الأمر يتطلب ضرورة دراسة كل وظيفة يمكن أن تمارس في الوحدة الاقتصادية وكذلك دراسة كل وظيفة يمكن أن يزاولها أي مدير في تلك الوحدة وصولا إلى تحقيق الهدف العام لنظام المعلومات المحاسبية في توفير المعلومات اللازمة والمفيدة إلى الجهات المستفيدة من داخل الوحدة الاقتصادية نظرًا لأهمية هذه الجهات في الحكم على مدى فاعلية نظام المعلومات المحاسبية بصورة مباشرة.

    أهمية نظام المعلومات المحاسبية في إدارة الوحدة الاقتصادية

    تعتبر الوحدة الاقتصادية نظامًا كليًا للمعلومات يتكون من عدد من النظم الفرعية منها: النظام المحاسبي ، المالي ، الإنتاجي ، التسويقي ، نظام المشتريات والتخزين ، نظام الأفراد (العاملين) ، وتعمل هذه النظم مع بعضها البعض بصورة مترابطة وبتنسيق متبادل في سبيل تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ترمي إليها الوحدة الاقتصادية ككل .
    وبذلك يشكل نظام المعلومات المحاسبية نظامًا فرعي ًا ضمن نظام المعلومات المتكامل في الوحدة الاقتصادية يتطلب منه التنسيق والتكامل مع نظم المعلومات الفرعية الأخرى فيها.
    ويعتبر نظام المعلومات المحاسبية أقدم نظام للمعلومات عرفته المشروعات التجارية والصناعية وغيرها ويشكل الركيزة الأساسية والمهمة بالنسبة لنظم ا لمعلومات الأخرى في الوحدة الاقتصادية انطلاقًا من الآتي:
    1. نظام المعلومات المحاسبية هو وحده الذي يمكن الإدارة والجهات الأخرى المعنية من الحصول على صورة وصفية (متكاملة) وصحيحة عن الوحدة الاقتصادية .
    2. يتصل نظام المعلومات المحاسبية بغيره من نظم المعلومات عن طريق م جموعة من قنوات تعتبر حلقات وصل بين مصادر الحصول على المعلومات ومستخدمي هذه المعلومات ، وتشكل في مجموعها مسارات النظام الشامل للمعلومات .
    3. يمكن نظام المعلومات المحاسبية من التعرف على أحداث المستقبل بدرجة تقرب – إلى حد ما – من الصحة ، وتوجيه الموارد الناد ر ة نحو الاستخدام الأمثل ، كما انه يوفر المقاييس التي تساعد على تطوير أساليب الرقابة .
    4. أن المعلومات التي تنتج بواسطة النظم الفرعية الأخرى توضح في صورتها النهائية بدلالات (مصطلحات) مالية في التخطيط الاستراتيجي للوصول إلى هدف الوحدة الاقتصادية .

    علاقة نظام المعلومات المحاسبية بنظم المعلومات الأخرى على مستوى الوحدة الاقتصادية

    لكي تتم عمليات التنسيق والتكامل بين نظام المعلومات المحاسبية ونظم المعلومات الفرعية الأخرى في الوحدة الاقتصادية لابد من دراسة العلاقة بينهم وتوضيحها لمعرفة دور نظام المعلومات المحاسبية في الوحدة الاقتصادية بصورة واضحة وتحديد موقعه على شبكة المعلومات فيها كآلاتي

    اولاً. علاقة نظام المعلومات المحاسبية بالنظام الفرعي للمالية
    تختص الإدارة المالية بالبحث في وسائل الحصول على الموارد المالية اللازمة للوحدة الاقتصادية وتحديد مصادرها واوجه استخداماتها بكفاءة وفاعلية .
    ويهتم النظام الفرعي للمالية بمقابلة الالتزامات المالية للوحدة الاقتصادية باستخدام الحد الأدنى الممكن من تلك الموارد وبالشكل الذي يتوافق مع هامش الأمان المخطط من خلال التحكم بالتدفقات النقدية الداخلة إلى الوحدة والخارجة منها والمترتبة على إجمالي النشاط الذي تمارسه هذه الوحدة وصو ً لا إلى أهدافها المنشودة .
    وبحكم عمل نظام المعلومات المحاسبية في الوحدة الاقتصادية وعلاقاته مع جميع النظم الفرعية الأخرى فانه يعتبر المصدر الأساس في توفير معظم المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات المالية ، ومنها :
    1. تحديد نتيجة النشاط الذي تمارسه الوحدة الاقتصادية والتحليلات المتعلقة بك يفية التوصل إلى ذلك (قياس الربح وتحليلاته ) ، فض ً لا عن توفير البيانات الخاصة بتخطيط الربحية وتحليلات التعادل.
    2. تحليل مصادر الأموال والكيفية التي تم من خلالها استخدام تلك الأموال ، من خلال إعداد قائمة مصادر الأموال واستخداماتها ، وكذلك قائمة التدفقات النقدية ، في سبيل تحديد مجالات الحصول على الأموال واستخداماتها في الأنشطة التشغيلية والتمويلية والاستثمارية .
    3. تفسير النتائج التي يتم التوصل إليها من خلال عمليات التحليل المالي للبيانات المحاسبية التي تحتويها مجموعة التقارير والقوائم المالية ذات العلاقة بالسياسات المالي للإدارة المالية في مجالات التمويل وتحصيل الديون ومدى القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية ... الخ .
    4. المساعدة في وضع تقديرات الموازنة النقدية التي يمكن أن تعتمد عليها الإدارة المالية في قيامها بأعمالها الملقاة على عاتقها وبما يمكن أن يساهم في تحقي ق أهداف الوحدة الاقتصادية بصورة عامة .

    ثانياً. علاقة نظام المعلومات المحاسبية بالنظام الفرعي للإنتاج
    يتركز النشاط الرئيسي لإدارة الإنتاج في استخدام الموارد المتاحة للعملية الإنتاجية بكفاءة اقتصادية في سبيل الحصول على المنتجات المرغوبة سواء كانت سلعًا أو خدمات.
    ومن خلال المعلومات التي يستقبلها نظام المعلومات المحاسبية من النظام الفرعي للإنتاج وإجراء العمليات التشغيلية اللازمة بشأنها ، فانه سوف يوفر معلومات بصورة دورية مستمرة للوقوف على مراحل النشاط الإنتاجي أو ً لا بأول ومدى ارتباط ذلك بالأهداف الموضوعة ح تى يمكن اتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب ، ومن هذه المعلومات:
    1. معلومات عن تكاليف الإنتاج ومتوسط تكلفة الوحدة والتحليلات الخاصة بتكاليف الإنتاج على مستوى مراكز وحدات الإنتاج .
    معلومات على شكل تقارير مقارنة بين الإنتاج المخطط والإنتاج الفعلي . 2.
    3. معلومات تساعد على تخطيط الإنتاج وتطوير أساليب التصنيع وبدائل الإنتاج ، من خلال الدراسات التي يقوم بها نظام المحاسبة الإدارية .
    المساعدة في وضع تقديرات موازنة الإنتاج والتعبير عنها بصورة قيمية . 4.
    5. توفير البيانات اللازمة لتقييم الأداء لكل مركز إنتاجي من خلال نظ ام محاسبة المسؤولية والتكاليف المعيارية .
    شتريات 􀑧 ي للم 􀑧 ام الفرع 􀑧 بية بالنظ 􀑧 ات المحاس 􀑧 ام المعلوم 􀑧 ة نظ 􀑧 اً. علاق 􀑧 ثالث
    والتخزين:
    يتعلق نشاط إدارة المشتريات بتحديد الكمية التي يجب شراؤها من الأصناف المختلفة، والوقت المناسب للشراء ، بالإضافة إلى اختيار المو  رد المناسب . ويرتبط النظام الفرعي للتخزين بإدارة المشتريات من حيث تحديد كمية أمر التوريد ونقطة إعادة الطلب التي تقلل تكاليف طلب الصنف وتخزينه وتكاليف عدم وجود مخزون.
    ويلاحظ أن نظام المعلومات المحاسبية يعتبر المصدر الأساس في توفير معظم المعلومات اللازمة بشأن المشتريات وعمليات التخزين، ومن هذه المعلومات:
    1. معلومات تحليلية بالكمية والقيمة عن عمليات الشراء والتخزين والصرف والرصيد لمختلف المواد .
    2. معلومات عن الكميات والمواد الفائضة والتي لم تصبح صالحة للاستعمال، وذلك للتخلص منها في الوقت المناسب وحتى لا تشكل عبئاً على تكاليف التخزين.
    3. معلومات تساعد في تخطيط المخزون، وتحليل تكاليف التخزين على مستوى كل مركز من مراكز التخزين والمواد.
    المساعدة في وضع تقديرات موازنة الشراء. 4.

    رابعاً. علاقة نظام المعلومات المحاسبية بالنظام الفرعي للتسويق
    يختص النشاط التسويقي في تحقيق المبيع ات اللازمة من منتجات الوحدة الاقتصادية في ضوء سياسات البيع الموضوعة وحجم المبيعات اللازم تحقيقه وفق التسعير المستهدف.
    ويعمل نظام المعلومات المحاسبية على توفير المعلومات اللازمة والضرورية التي تساعد في اتخاذ القرارات الخاصة بشان النشاط التسويقي ومن هذه المعلومات :
    1. أعداد التقارير اللازمة لتسعير المنتجات ودراسة البدائل المتاحة لمنافذ التوزيع ، عن طريق حصرها وتقسيمها في ضوء الربحية العامة للوحدة الاقتصادية .
    2. ترشيد الإدارة في دراسة إمكانية تسويق المنتجات ، عن طريق توفير بيانات ومعلومات عن : التسويق الخارجي ، المنافسة ، متطلبات تطوير حجم المبيعات ، إيجاد أسواق أو وضع سياسات تسويقية متطورة .
    3. المساعدة في وضع تقديرات موازنة المبيعات وعملية التنبؤ بالمبيعات والتحليلات الخاصة بها .
    خامساً. علاقة نظام المعلومات المحاسبية بالنظام الفرعي للأفراد
    تختص إدارة الأفراد بإد ارة الموارد البشرية (العاملين في الوحدة الاقتصادي ة )
    والعمل على توفير الاحتياجات منها وتحقيق أقصى كفاءة ممكنة في استخدامها . ويمكن
    لنظام المعلومات المحاسبية أن يوفر معظم المعلومات اللازمة والتي تساعد النظام الفرعي
    للأفراد في تحقيق هدفه لخدمة الوحدة الاقتصادية ككل ، ومن هذه المعلومات :
    معلومات عن التغيرات في الأجور والمكافآت وتكاليف التدريب والتقاعد . 1. توفير تقارير مقارنة بين أرقام الموازنة للأجور وحجم العمالة والأجور الفعلية ،
    بالإضافة إلى تحليل الانحرافات وأسبابها .
    2. معلومات تساعد في رسم سياسات بديلة للأ ج ور والمكافآت والتوظيف ، وآثارها
    المتوقعة.
    3.
    ومن خلال ما تقدم يلاحظ أن هناك علاقات تكامل وترابط بين نظام المعلومات المحاسبية ونظام المعلومات الفرعية الأخرى على مستوى الوحدة الاقتصادية تقتضي منه الاهتمام بكافة الأحداث التي تتم في الوحدة الاقتصادية سوا  ء أكان ت هذه الأحداث فعلية (تمت في الماضي ) أو مستقبلية (يتوقع حدوثها في المستقبل )، سواء كان معبرًا عنها بصورة مالية أو غير مالية، مع ضرورة الاستعانة بأساليب المعرفة الأخر ى : الإحصائية والرياضية وبحوث العمليات ، بهدف إعداد البيانات والمعلومات اللازمة لترشيد القرارات وتحيل النتائج الناجمة عنها بحيث يمكن توفير تدفق متواصل ودقيق للمعلومات اللازمة للإدارة والجهات الأخرى لأغراض اتخاذ القرارات بعد تكوين صورة واضحة ومتكاملة عن الوحدة الاقتصادية ككل.
    ولتأمين ذلك فان على نظام المعلومات المحاسبية في الوحدة الاقتصادية أن يهتم بالآتي:
    1. ربط المفاهيم المحاسبية بالأبعاد الإدارية والاقتصادية التي تحيط بعملية اتخاذ القرار من قياس ومقارنة وإعادة تغذية ، وبما يعني ضرورة إعطاء عناية أكبر لأهداف ومتطلبات الإدارة في مجالات التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات والرقابة .
    2. الاختيار المحاسبي السليم والدقيق للمعلومات ، باستخدام جميع الأساليب الممكنة سواء كانت أساليب تقليدية أو رياضية أو إحصائية أو نتائج للدراسات السلوكية .
    3. التدفق المناسب للمعلومات من خلال توفير مخرجات لاتخاذ صورة واحدة ولا تتضمن محتوى واحد وبما يمكن أن يؤثر في النتائج المتوقعة و بحيث يصبح العائد المتوقع للقرار أكبر ما يمكن عن طريق توضيح رؤية صانع القرار وتحسين إدراكه بالقوى التي تؤثر في القرار .
    4. توفير التدفق المستمر للمعلومات الكامل والصحيحة عن النتائج الاقتصادية المتوقعة للقرارات البديلة والنتائج الاقتصادية للأداء الكلي للوحدة ا لا قتصادية ، في صورة تقارير وجداول إحصائية للإدارة والجهات الأخرى المعنية.


    وظائف الإدارة ونظام المعلومات المحاسبية

    لقد كان الاعتقاد السائد سابقًا أن دور النظام المحاسبي في الوحدة الاقتصادية يقتصر فقط على الرقابة المالية وفحص ذمة المسؤولين و التأكد من أمانتهم والحد من تصرفاتهم تبعًا لتقديراتها وبذلك فإن دور المحاسب كان مقتصرًا على قيامه بتحديد نتيجة النشاط وإعداد قائمة المركز المالي للوحدة الاقتصادية عن كل فترة مالية معينة .
    ولكن دور المحاسب هذا لم يعد مقبو ً لا في الوقت الحاضر ، حيث أن مجال المحاسبة كنظام للمعلومات أخذ يفرض على المحاسب أن يتفهم طبيعة العملية الإدارية لكي يستطيع أن يمد المستويات الإدارية ضمن الهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية بما تحتاجه من بيانات ومعلومات مختلفة لتساعدها في ممارسة وظائفها المختلفة ، وبما يعني أن الوظيفة المحاسبية قد امتدت إلى أبعاد وآفاق جديدة - بعد أن كان اهتمامها ينصب أساسًا على القوائم الموجهة إلى الجهات الخارجية المتعددة – حيث اصبح يطلق على المحاسبة بأنها "ذرع المعلومات للإدار ة" كما اصبح المحاسب شريكًا في الإدارة واخذ يطلق عليه "الشريك الرقمي في فريق الإدارة" .
    ومن خلال ذلك يتضح أن قيمة النظام المحاسبي لم تعد كامنة في مفرداته ولا في البيانات والمعلومات التي يكون قادرًا على إمداد المسؤولين بها بل أن قيمته أصبحت مستمدة من قدرته على الوفاء بالمتطلبات الإدارية للوحدة الاقتصادية حال سعيها لتحقيق أهدافها (سواء تلك التي تختص بدعم بقائها واستمرارها . أو تلك التي ترشد نموه ا) ، وبذلك اصبح معيار تقييم كفاءة وفاعلية النظام المحاسبي معيارًا إداريًا ، وأنه بقدر تقريب النظام المحاسبي من أهداف وسياسات الإدارة والتصاقه بهيكلها وخطوط المسؤولية فيه بقدر ما يحظى بدرجة أعلى من الك فاءة والفاعلية . وعليه فإن التعرف على متطلبات الإدارة من المعلومات يعتبر جزءًا مهمًا في عمل نظام المعلومات المحاسبية في الوحدة الاقتصادية وأساسًا آخر للحكم على فاعليته فيها ، حيث أن استناد القرارات الإدارية على

    ويمكن الحكم على درجة ملاءمة المعلومات لمتطلبات الإدارة من ناحيتين :
    من ناحية ملاءمتها للمستوى الإداري الموجهة له . 1. من ناحية ملاءمتها للشخص الذي يقوم باتخاذ القرارات . 2.
    وبهدف الوفاء بالمتطلبات الإدارية للوحدة الاقتصادية يتطلب الأمر من المحاسبين التعرف على أبعاد العملية الإدارية من خلال وظائفها الإدارية بهدف التعرف على البيانات والمعلوم ات المتعلقة بكل وظيفة وحاجة كل مستوى من المستويات الإدارية المحددة في الهيكل التنظيمي لتلك الوحدة الاقتصادية وبما يتناسب مع نوعية القرارات التي يمكن أن تتخذ في ذلك المستوى والتي تقع ضمن صلاحيته ، وبذلك يتطلب الأمر من المحاسبين الآتي :
    أو ً لا : تحليل العملية الإدارية من خلال وظائفها .
    ثانيًا : تحديد القرارات التي يمكن اتخاذها عند كل مستوى من المستويات الإدارية.
    تحليل العملية الإدارية من خلال وظائفها:
    تعرف العملية الإدارية The Administrative Process بأنها : طريقة منظمة لتفكير ، تعاون الإدارة في إرشاد الوحد ة الاقتصادية نحو أهدافها ، تتكون هذه الطريقة المنطقية للتفكير من مجموعة وظائف يمكن أن تتواجد في أي وحدة اقتصادية من خلال ممارسة المديرين لعملهم الإداري فيها وبما يؤدي إلى خدمة تلك الوحدة الاقتصادية .
    ومما يلاحظ أن هناك جد ً لا كبيراً بين كتاب الإدارة في تح د يد الوظائف الإدارية إلا أن الغالبية تؤكد على أن عملية اتخاذ القرارات هي عمل المدير الأساسي ، وبما يمكن معه القول أن جوهر العملية الإدارية يمكن أن يتركز في عملية اتخاذ قرارات تتعلق

    وعليه فإن العملية الإدارية تتعلق باتخاذ القرارات الخاصة بالتخطيط والقرارات الخاصة بالرقابة. وانه يمكن لأي مدير عند اتخاذه لقرار معين أن يمارس هاتين الوظيفتين وحسب موقعه في الهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية، وكما يلي :-
    أولاً. التخطيط
    يعرف التخطيط بأنه : تحديد الأهداف التي تسعى الوحدة الاقتصادية إلى تحقيقها، ورسم الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف في ظل الإمكانيات والقيود التي تفرضها ظروف المناخ المحيط بالوحدة الاقتصادية.
    وبذلك فإن التخطيط -أساسًا- هو عملية اتخاذ قرارات تتعلق بالمستقبل، وان المعلومات التي يحتاجها متخذ القرار للاختيار من بين البدائل تعتمد على مدى دقة عملية التنبؤ ودرجة احتمال وقوع الحدث ، وبما أن المستقبل يتصف بالغموض وعدم التأكد فإن المعلومات المحاسبية التي تقدم إلى متخذ القرار سوف تلعب دورًا مهمًا في اتخاذه ال قرار كلما كان لها أثرًا في تحقيق حالة عدم التأكد أو زيادة المعرفة لديه لتفضيل بديل على آخر.
    وتشتمل وظيفة التخطيط على أربع مراحل تختلف من حيث أهميتها وهي:
    أ. تحديد ومعرفة المشكلة التي تواجه الوحدة الاقتصادية.
    ب. البحث عن البدائل لحل المشكلة.
    ج. تقييم البدائل وتحديد اثر كل منها على الوحدة الاقتصادية بصورة عامة.
    د. اختيار البديل المناسب من بين مجموعة البدائل التي تم تقييمها.
    وتتباين وتتنوع احتياجات كل مرحلة من هذه المراحل من البيانات والمعلومات المحاسبية التي يمكن أن يقدمها نظام المعلومات المحاسبية وا لتي يمكن توضيحها كما يأتي:-
    1. تحديد ومعرفة المشكلة التي تواجهها الوحدة الاقتصادية

    تتعلق عملية تحديد المشكلة التي تواجه الوحدة الاقتصادية بتحديد ماهية الأهداف التي يمكن التخطيط للكيفية التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف.
    وتتعلق الأهداف التي تسعى الوحدة الاقتصادية إلى تحقيقها بنوعية رئيسين هما:
    أ. الأهداف الاستراتيجية : التي تتعلق بالفترة الزمنية طويلة الأجل وبالتالي تحتاج إلى عملية تخطيط طويلة الأجل . وتهتم الإدارة العليا بذلك بصورة مباشرة .
    ب. الأهداف التشغيلية : التي تتعلق بالفترة الزمنية قصيرة ا لأ جل فهي تمثل عملية تجزئة الأهداف الاستراتيجية توضح من خلالها كيفية المساهمة في تحقيق تلك الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها وخططت لها الإدارة العليا ، ويتم تحديد هذه الأهداف والتخطيط لها لفترات زمنية قصيرة الأجل من قبل الإدارات الوسطى والتنفيذية كل حسب صلاحياته ومسؤولياته .
    ولكي يساهم نظام المعلومات المحاسبية في تقديم البيانات والمعلومات اللازمة بما يتعلق بعملية التخطيط لتحديد وتوضيح أهداف الوحدة الاقتصادية فإن الأمر يتطلب الآتي:
    أ. يجب أن يكون المحاسب على فهم تام بأهداف الوحدة الاقتصادية لكي تكون مساهمته إيجابية في تحقيق هذه الأهداف ويجب أن نعلم أن هناك أهدافًا للوحدات الاقتصادية وأخرى للعاملين فيها ولذا من المفضل أن يكون هناك تنسيقًا بين تلك الأهداف والذي يطلق عليه اصطلاح " توافق الأهداف Goals Congruence " حتى يستطيع العاملون في الوحدة تحقيق أهدافها من خ لا ل تحقيق أهدافهم الشخصية ومن ناحية قد تحدث حالة من الإحباط إذا ما تعارض تحقيق أهداف طرف فيهما مع تحقيق أهداف الطرف الآخر، وحتى تتمكن الوحدة الاقتصادية من التوفيق بين أهدافها المتعددة، يجب عليها أن تأخذ في الاعتبار احتياجات العاملين فيها عند وضع وتحديد هذه الأهداف،
    ومن هنا فإن نظام المعلومات المحاسبية يمكن أن يلعب دورًا هامًا في تزويد الإدارة بالمعلومات الملائمة لوضع وتنفيذ أهداف الوحدة الاقتصادية المحددة، ومن أجل تفادي التعارض في الأهداف يجب أن تزود أقسام وإدارات الوحدة وكذلك إدارتها العليا

    ب. يمكن لنظام المعلومات المحاسبية تأمين الاتصالات الدائمة بين الأقسام والإدارات المختلفة في الوحدة الاقتصادية من خلال مجموعة التقارير المالية الداخلية حتى يمكن التنسيق فيما بينها فيما يتعلق يوضع الخطط قصيرة الأجل (الأهداف التشغيلي ة ) وتوضيح مدى مساهمة كل إدارة أو قسم في إمكانية المساهمة في تحقيق الأهداف الستراتيجية ، ويمكن أن يتضح ذلك من خلال المساعدة في إعداد الموازنات الطويلة الأجل والقصيرة الأجل والرقابة على عملية تنفيذ كل منها فيما بعد .
    . يمكن لنظام المعلومات المحاسبية أن يساهم في تحقيق هدف الإدارة العليا الخاص بالمحافظة على نظافة البيئة وتفادي التلوث الذي قد ينتج من خلال عمليات الإنتاج ، ويتمثل دور نظام المعلومات المحاسبية في تزويد الإدارة بالمعلومات ومشاركة المحاسب في دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروعات تخفيض التلوث وتحسين البيئة ، حيث يقوم المحاسب بدراسة تكلفة ومنفعة استخدام معدات حديثة في عمليات الإنتاج ذات الأثر المنخفض على تلوث البيئة ، أو إجراء لتحسينات في الآلات والمعدات الموجودة والمستخدمة في الإنتاج الحا لي (مثل استبدال بعض الأجزاء القديمة أو عمل تعديلات في بعض مواصفات الآلات الحالية أو تركيب معدات إضافية لتخفيض التلوث في البيئة ) وتشتمل هذه الدراسات على عدة عوامل مثل المنافع الناتجة عن ارتفاع
    جودة الإنتاج وكذلك زيادة إنتاجية الآلات وبالتالي زيادة المبيعات والإيرادات ، وكذلك احتمال زيادة المبيعات نتيجة لإقبال الجمهور على شراء منتجات الوحدة الاقتصادية ذات السمعة الطبية نظرًا لحرصها على مكافحة التلوث وتحسين البيئة.
    2. البحث عن البدائل لحل المشكلة
    لكي تتم عملية اتخاذ قرار معين لابد من وجود عدة بدائل متاحة أم ا متخذ القرار لكي يختار أفضلها ، حيث تعرف عملية اتخاذ القرار - بصورة عامة - بأنها : عملية اختيار البديل الأفضل (الأمثل) من بين عدة بدائل متاحة .

    ولكي تقوم الوحدة الاقتصادية بالتخطيط لتحقيق أهدافها (الاستراتيجية والتشغيلية ) فإن الأمر يستلزم اتخاذ قرار بالأساليب المتاحة واختيار أفضلها .
    وتلعب المعلومات المحاسبية دورًا مهما في هذه المرحلة من خلال إمكانية توجيه نظر متخذ القرار نحو تفضيل أي بديل على البدائل الأخرى في ضوء الأهداف العامة للوحدة الاقتصادية وذلك من خلال تقديم الدراسات المقترحة على وفق الظروف المحيطة بتنفيذها، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن المعلومات الواردة عن هذه الدراسات غالبًا ما تكون وصفية وعامة.
    3. تقييم البدائل وتحديد اثر كل منها على الوحدة الاقتصادية
    خلال هذه المرحلة يمكن للمعلومات المحاسبية أن تلعب دورها المتميز من خلال العمل على ترجمة المعلوم ات الوصفية (لكل بديل من البدائ ل ) إلى صيغة كمية من خلال استخدام الوسائل المحاسبية اللازمة للتعبير الكمي والاستفادة أيضًا من الوسائل المساعدة الأخرى من بحوث العمليات والإحصاء والرياضيات ، ومن خلال ذلك يتم إعداد تقارير وقوائم تفصيلية بكافة الاحتياجات المالية المستقبلية ، وكذلك تحديد التدفقات النقدية الداخلة والخارجة لكل بديل طيلة فترة الخطة أو ربط هذه التدفقات بالموازنات الرأسمالية واحتساب تكلفة الفرص البديلة لكل بديل يمكن أن يستخدم .
    4. اختيار البديل المناسب
    في ضوء المعدلات والمؤشرات المحددة في المرحلة الس ابقة يتم دراسة اتجاهات كل بديل وتحديد مستوى أهميته في ضوء الأهداف العامة للوحدة الاقتصادية .
    وتبرز أهمية المعلومات المحاسبية خلال هذه المرحلة من خلال القدرة على تحديد النتائج النهائية لكل بديل وتوجيه نظر متخذ القرار نحو إمكانية اختيار البديل المناسب وتفضي له على البدائل الأخرى من خلال عمل المقارنات وتحديد المؤثرات الجانبية التي يمكن أن تؤثر في كل بديل خلال المدى القصير أو المتوسط أو الطويل.

    ثانياً. الرقابة
    تعرف الرقابة بأنها عملية التأكد من أن أهداف الوحدة الاقتصادية والخطط المرسومة قد نفذت ، وقياس أداء المرؤوسين وتصحيحه وتوجيه الأحداث لتتوافق مع الخطط.
    وبذلك فإن عملية الرقابة تعتمد على بيانات عن الأداء الجاري (من خلال التنفيذ الفعلي) لمقارنتها بما هو مخطط بهدف استخراج الانحرافات (التي يمكن أن تحد ث ) وتحليلها والبحث في أسبابها لاتخاذ الإجراءات المصححة له ا . وعليه ، فإن عملية الرقابة تشتمل على المراحل الآتية :
    آ. وضع معايير للأداء .
    ب. مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير المحددة مسبقًا واستخراج الانحرافات .
    ج. مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير المحددة مسبقًا واستخراج الانحرافات .
    د. اتخاذ الإجراءات المصححة للانحرافات الناتجة .
    وفي جميع هذه المراحل تلعب البيانات والمعلومات المحاسبية دورًا مهماً وواضحًا، وهناك نوعان من الرقابة هما:-
    آ. رقابة تنفيذية
    وهي تهدف إلى التأكد من أن أداء الأشخاص المنوط بهم تنفيذ الخطط قد تم وفقًا لما هو مخطط .
    ب. رقابة إدارية ومالية
    وهي تهدف إلى مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الممثلة لمستويات الأداء المفترض تحقيقها بغرض قياس وترشيد عملية التخطيط .
    ويلعب نظام المعلومات المحاسبية دورًا هامًا في تحقيق الارتباط بين وظيفتي التخطيط والرقابة عن طريق اتباعه مبدأ التغذية العكسية في إعد اد ومعالجة البيانات ، إذ

    وتعتبر العلاقة بين وظيفتي التخطيط والرقابة علاقة مترابطة ومتكاملة حيث لا يمكن تحقيق أهداف التخطيط إلا عن طر يق رقابة عملية التنفيذ ، كما انه يجب تنفيذها وقياس دقتها.
    وبذلك ترتبط وظيفة التخطيط مع وظيفة الرقابة مكونتان معًا دورة متتابعة يمكن أن نطلق عليها دورة التخطيط والرقابة (دورة النشاط الإدار ي )

    ويتضح أن دورة النشاط الأداري ( دورة التخطيط والرقابة ) تبدأ بعملية التخطيط ( وضع الخطة ) التي يتم تنفيذها ، ويقاس التنفيذ وتقارن نتائجه بما جاء في الخطة للتأكد من دقة عملية التنفيذ واستخراج الأنحرافات التي قد تحدث لكي يتم اتخاذ الإجراءات المصححة لها وأخذها بنظر الأعتبار عند بدء عملية التخطيط ثانية ….
    وهكذا.
    تحديد القرارات للمستويات الأدارية
    يلاحظ أن الحاجة الى البيانات والمعلومات المحاسبية اللازمة لأتخاذ القرارات المتعلقة بكل من وظيفتي التخطيط والرقابة هي حاجة متداخلة ولجميع المستويات الأدارية في الهيكل التنظيمي للوحدة الأقتصادية ، حيث أن أي مدير ( متخذ قرار ) في الوحدة الأقتصادية يحتاج إلى البيانات والمعلومات المتعلقة بالوظيفتين معًا ولكن بصورة متباينة وحسب موقعه في الهيكل التنظيمي الذي يحدد طبيعة المستويات الأدارية التي يتم على أساسها تحديد الأحتياجات من المعلومات اللازمة لأتخاذ القرارات المختلفة .وبصورة عامة ، يمكن تقسيم الهيكل التنظيمي لأي وحدة إقتصادية إلى ثلاثة مستويات إدارية هي:-
    1. مستوى الأدارة العليا ( المستوى الأستراتيجي ) .
    يمكن تحديد مستوى الأدارة العليا بمجلس الأدارة من حيث علاقته المباشرة بوضع الخطط طويلة الأجل ( التخطيط الأستراتيجي ) .
    يحتاج هذا المستوى إلى بيانات ومعلومات تتعلق بدرجة كبيرة بوظيفة التخطيط التي تهتم بتحديد الأهداف العامة والسياسات والخطط طويلة الأجل ، وبذلك فهي تحتاج إلى معلومات تتعلق بالمستقبل ودقة التنبؤ به .
    كذلك تتميز المعلومات المطلوبة من قبل هذا المستوى بأنها معلومات إجمالية ومختصرة وتكون غير روتينية ( غير متكررة ) ، الأمر الذي يجعل منها معلومات غير دقيقة في كثير من الأحيان وأن درجة عدم التأكد تكون فيها عالية مما يجعل إتخاذ القرار اللازم في ضوئها في غاية الأهمية .

    2. مستوى الأدارة الوسطى ( المستوى التكتيكي ) .
    يمكن تحديد مستوى الأدارة الوسطى بالمديرين الذين يشرفون على وظائف الوحدة الأقتصادية الذين يهتمون بوضع الخطط قصيرة الأجل ( التخطيط التكتيكي ) في ضوء ما تم تخطيطه من قبل الأدارة العليا ، إضافة إلى إهتمامهم ومتابعتهم لتنفيذ العمليات التي تنصب على قياس الأنتاجية وكفاءة الأداء ، ولذلك فهم في حاجة إلى بيانات ومعلومات تساعدهم في إتخاذ القرارات المتعلقة بكل من وظيفتي التخطيط والرقابة
    وبصورة متساوية إلى حد ما .
    وتتسم المعلومات اللازمة للأدارة الوسطى بأنها معلومات داخلية تتعلق بالأداء الحالي لأغراض مقارنته بالأداء المخطط بصورة رئيسية .
    ويمكن لنظام المعلومات المحاسبية أن يزود الأدارات الوسطى بتقارير شهرية على الغالب تحتوي على معلومات ملخصة وتتعلق بالتشغيل ونتائجه وبصورة دورية ومتكررة .
    مستوى الأدارة التنفيذية ( المستوى الفني ) . 3.
    يمكن تحديد مستوى الأدارة التنفيذية بالأدارة الدنيا ( التي تقع في أسفل الهيكل التنظيمي ) والتي تتعلق وظائفها بمراقبة العمليات اليومية وكيفية تنفيذها يوميًا .
    وتتسم المعلومات المقدمة لهذا المستوى بأنها متكررة وروتينية وت فصيلية ومتعلقة بوظيفة الرقابة بصورة أكبر من تعلقها بوظيفة التخطيط .
    ويمكن لنظام المعلومات المحاسبية أن يقدم تقارير يومية وبصورة دورية تتضمن كل البيانات والمعلومات المتعلقة بالأحداث الأقتصادية التي تحدث في الوحدة الأقتصادية .
    ومما تقدم يتضح أن البيانات والمع لومات المحاسبية اللازمة لأتخاذ القرارات المتعلقة بكل من وظيفتي التخطيط والرقابة هي مطلوبة من كافة المستويات الأدارية ولكن بصورة متباينة من حيث الحجم ودرجة التفصيل والنوعية ، حيث أن المعلومات اللازمة عن التخطيط تكون كبيرة عند مستوى الأدارة العليا عما هي في المستويين الآخرين ، وعلى العكس من ذلك تكون المعلومات اللازمة للرقابة عند هذا المستوى أقل من

    كما أن درجة التفصيل في المعلومات تكون قليلة عند مستوى الإدارة العليا ثم تزداد في مستوى الإدارة الوسطى وتزداد أكثر في مستوى الإدارة التنفيذية ، إضافة إلى أن مستوى الإدارة العليا يحتاج إلى بيانات ومعلومات يمكن الحصول على غالبيتها من خارج الوحدة الاقتصادية ، بينما المستويين الآخرين يحتاجان إلى بيانات ومعلومات يمكن الحصول عليها من داخل الوحدة الاقتصادية.

    أسئلة
    س 1/ " يشكل نظام المعلومات المحاسبية الركيزة الأساسية والمهمة بالنسبة لنظم المعلومات الأخرى في الوحدة الاقتصادية " ، وضح كيف ؟
    س 2/ ما هو دور نظام المعلومات المحاسبية في كل مرحلة من مراحل وظيفة ( عملية ) التخطيط التي يمكن أن يمارسها المدير في الوحدات الاقتصادية ؟
    س 3/ ما هو دور نظام المعلومات المحاسبية في كل مرحلة من مراحل وظيفة ( عملية ) الرقابة التي يمكن أن يمارسها المدير في الوحدات الاقتصادية ؟
    س 4/ ما المقصود ب "دورة النشاط الإدار ي "؟ وضد ذلك مع التعبير عنه بشكل توضيحي.
    س 5/ ما هي أهم المعلومات التي يمكن أن يستفيد منها كل مستوى إداري عند اتخاذه القرارات المختلفة التي تقع ضمن صلاحياته ؟ عزز إجابتك بالأمثلة اللازمة .

    Prof.: kasim M. Ibrahim Alhubaity & Prof. :Zeyad H. Yahya Alsaqah

    .

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Wed, 14 May 2008 04 PM:49:06
    العمر
    30
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    السلام عليكم
    مشكور اخى جمال على توضيحك لى الصعوبات السلوكية لكن ممكن
    من بعد ادن حضرتك تفهمنى بشكل مختصر عنها وعن باقى الصعوبات(((((2_الصعوبات المادية
    3_صعوبات توفر الكوادر البشرية
    4_مدى توفر التمويل اللازم للانفاق

    وغيرها من الصعوبات)))

  6. #6
    الصورة الرمزية محاسب مصرى
    تاريخ التسجيل
    Sat, 01 Dec 2007 03 PM:26:00
    العمر
    30
    المشاركات
    27
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    سؤال لاخونا الاستاذ جمال ماهى معوقات تطبيق منهج التكلفه المستهدفة فى البيئة المصريه

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Mon, 29 Oct 2007 11 PM:44:00
    المشاركات
    832
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    ان من أهم أسباب الاتجاه إلى نظام التكلفة المستهدفة هي العيوب التي شابت النظم التقليدية فادت إلى صرف النظر عن تلك النظم نسبيا ، حيث أنها لا تحدد سعر البيع أولا بل تقوم بتحديد التكلفة وإضافة هامش الربح المناسب ، فإذا كان هذا السعر أعلى من سعر السوق أو ان الشركة لا تستطيع البيع بهذا السعر ، فيتم تخفيض سعر البيع إلى اقل قدر ممكن ، في حين نرى ان نظام التكلفة المستهدفة قد عالج هذا الأمر عن طريق تحديد سعر السوق أولا ثم تقوم بتحديد هامش الربح المخطط تحقيقه والفرق بين سعر السوق والربح المخطط يمثل التكلفة المسموح بها وعلى ذلك يتم إجراء الاختبارات والتصميمات على المنتج من اجل الوصول إلى التكلفة المسموح بها فقط .
    ولذلك فان التكاليف المستهدفة تحدد التكاليف المسموح بها والتي تسمح بتحقيق معدل الربح المطلوب من بيع المنتج ، لذا فان التكاليف المستهدفة تعتمد على عوامل ومتغيرات السوق كما أثبتت العديد من الدراسات التي أجريت ان تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة يؤدى تحسين الموقف التنافسي للشركة وتحقيق أهداف تحسين الجودة وخفض التكلفة والإسراع بتقديم المنتج للسوق حيث ان البيئة التنافسية التي تعمل فيها الشركات لا تحتمل الخطأ أو التأخير ( ) .
    ولذلك وفى ظل هذه الأجواء كان من البديهي والمنطقي محاولة التطوير للوصول أفضل السبل لتخفيض التكلفة لتحقيق ميزة تنافسية مرتفعة في ظل بيئة تتصف بالديناميكية القوية ، وبعد ان انتقل التنافس إلى الريادة في تخفيض اكبر للتكلفة وكان من هذا التطوير كما ذكرنا هو محاول دراسة وتحليل الانتقادات الموجهه إلى النظم التقليدية للتوصل إلى أفضل الطرق المؤدية إلى نفس الغرض وهو تخفيض التكلفة .
    ومع زيادة الانتقادات الموجهه إلى النظم التقليدية كان لا مفر من الاتجاه إلى إسلوب التكلفة المستهدفة ، ومن عيوب النظم التقليدية ما نوجزه فدى الأتي :
    من أهم أوجهه القصور في النظم التقليدية ان اعتبارات السوق لا تعد من أسس تحديد وتخطيط التكلفة كما وضحنا .
    1- إذا أرادت هذه النظم التقليدية إجراء تخفيض للتكلفة فأنها تقصد بذلك التخفيض تقليل فرص الضياع والتلف بالشركة . دون الأخذ في الاعتبار التكلفة المستهدفة للإنتاج .
    2- كما ان من أوجهه القصور المعتبرة ، هو ان الأساليب التقليدية تجعل تخفيض سعر البيع بما يتناسب مع السوق يكون له الأولوية من تخفيض التكلفة أولا .
    3- ان التكاليف التي تم تحميلها على المنتج تكون المحدد الرئيسي في تحديد سعر البيع دون النظر إلى سعر السوق مسبقا .
    4- في النظم الحديثة نرى إنها تأخذ في الحسبان قرارات وتصرفات واقتراحات الموردين والمستهلكين في الحسبان قبل عملية الإنتاج على العكس من النظم التقليدية إلى لا تهتم بتلك الاقتراحات إلا بعد الانتهاء من عملية الإنتاج .
    5- تبدأ هذه الطرق بالتكلفة أولا في تحديد سعر البيع حيث تضيف إلى التكلفة هامش الربح ليصبح بذلك سعر البيع .
    كما ان من دواعي الاتجاه إلى إسلوب التكلفة المستهدفة تلك البيئة التي تعيش فيها المنشات والشركات حيث ان هذه الشركات تواجهه بيئة تتصف بعدة خصائص() :
    -بيئة تنافسية
    -بيئة سريعة التغيير
    -بيئة لا تسامح في التأخير أو الأخطاء
    -بيئة متزايدة الطلب

    التطور التاريخي لإسلوب التكلفة المستهدفة
    يعتبر إسلوب التكاليف المستهدفة عملية بسيطة الفهم والتطبيق نسبيا ، وبالرغم من ذلك فإنها تؤثر تأثيرا كبيرا على ربحيةِ المنظمات والأعمال التجارية ، كما أنها لا تتطلّبُ جيش من المتخصصين والمهنيين ، أو حتى تتطلب تطبيقات برامجِ واسعة النطاقِ، أَو تراكيب وإجراءات إدارةِ معقّدة ِ. ولكنها في الغالب عبارة عن حسّ منضبطُ ومنطقي يترجم الإجراءات والعمليات الحاليةِ للشركةِ.()
    فقد بدا ظهور هذا الأسلوب من التكلفة أولا في اليابان خلال عام 1960 حيث وجد ان 80% من الصناعات الكبرى كانت تتبع هذا الأسلوب بالفعل ، بالإضافة إلى قيام الصناعات اليابانية بتطوير بعض الأساليب والمفاهيم الأمريكية وإكسابها خصائص جديدة تتوافق مع متغيرات الأعمال التي تواجهه تلك الصناعة .
    حيث قام خبراء الصناعة اليابانية بتطوير فكرة أمريكية بسيطة يطلق عليها هندسة القيمة ، وتم تحويلها إلى نظام ديناميكي لخفض التكلفة وتخطيط الربحية ، وقد ظهر هندسة أسلوب القيمة في شركة (جنرال اليكتريك) الأمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية ، وذلك كمنهج أو أسلوب هندسي منظم يسعى إلى إنتاج المنتج في ظل وجود نقص في عناصر الإنتاج من المواد الخام والمنتجات الوسيطة ، وأسفرت التجارب العملية عن إمكانية إنتاج منتج ذو فاعلية عالية ، ويتكون من اقل عدد ممكن من الأجزاء الداخلية في تركيبه ، ثم تطور الأسلوب حتى أصبح يؤدي إلى إنتاج منتج بأقصى درجات الكفاءة والفاعلية مع خفض تكلفة الإنتاج إلى أدنى مستوى .
    واليوم أصبح هناك نسبة كبيرة جدا من الصناعات التجميعية اليابانية تستخدم هذا الأسلوب ، مثل صناعة السيارات ، الالكترونيات ، الأدوات المنزلية وغيرها من الصناعات الحديثة والمتقدمة ، ونجد ان معظم الشركات اليابانية العملاقة مثل تويوتا ، نيسان ، سوني ، وشركة كانون تستخدم هذا الأسلوب . كما ان أنشطة تحديد التكاليف مرتبطة ارتباطا مباشرا بتطوير المنتجات الجديدة وهو الشئ الذي تعتبره الشركات سرا وهذه السرية قد تكون سببا في إخفاء الأثر الحقيقي لإسلوب تحديد التكاليف المستهدفة .
    ماهية التكاليف المستهدفة :
    التكلفة المستهدفة : عبارة عن عملية ضبط وتحديد إجمالي تكاليف المنتج المقترح والمحدد والذي يؤدي إنتاجه إلي توليد الربحية المطلوبة عند السعر الذي يتوقع البيع به في المستقبل () .
    كما عرف (Kazuki Hamada) التكاليف المستهدفة بأنها النظام الذي يعاون في عملية تخفيض التكلفة في مرحلة تطوير وتصميم منتج جديد تماما أو إجراء تغيير شامل أو تغيير بسيط في منتج قديم ( ) .
    أما ( Yutaka Kato ) فقد عرفها بأنها نشاط يهدف إلى تخفيض تكاليف المنتجات الجديدة وفى نفس الوقت يضمن جودة المنتج ويفي بمتطلبات المستهلك ، وذلك عن طريق فحص كل الأفكار المحتملة من اجل تخفيض التكلفة مسبقا في مرحلة التخطيط وتطوير المنتج .
    في حين يرى المجلس الاستشاري للتصنيع الدولي (CAM-I) ان التكاليف المستهدفة هي نظام لتخطيط الأرباح وإدارة التكلفة ، وانه يعتمد على سعر البيع والتركيز على العميل وتصميم المنتج ووجود فريق عمل متكامل ملتزم بتطبيق النظام ويتيح تطبيق هذا النظام ممارسة إدراة التكلفة في المراحل المبكرة لتطوير المنتج وتستمر تلك الممارسة خلال دورة حياة المنتج وذلك من خلال التعامل النشط مع سلسلة القيمة الكلية () .
    وهناك كثير من الخبرات المهنية الحديثة التي بذلت لتطبيق إسلوب التكلفة المستهدفة على نطاق وتشكيلة واسعة من المُنتَجات وعملياتِ والإجراءات في شركة تصنيع كبيرةِ الحجم . ومن خلال ذلك تبين لنا ان هنالك مزايا يقدمها إسلوب التكلفة المستهدفة سواء للمنظمة أو العملاء والموردين .
    ولذلك فان أسلوب التكلفة المستهدفة يقوم على ان :
    التكلفة المسموح به وهى التكلفة المستهدفة = سعر البيع المتوقع – الربح المرغوب فيه
    كما ان التكاليف المستهدفة عبارة عن عملية الضبط التي تستخدم البياناتَ والمعلوماتَ في سلسلة منطقيّة مِنْ الخطوات لتحديد وتحقيق التكلفة المستهدفة للمنتج . إضافة إلى ذلك فان سعر وتكلفة المنتج ذو الوظائف المتفردة والمتخصصة التي يتميز بها دو غيره من المنتجات المنافسة يتم تحديده من خلال فهم وتحديد احتياجات ورغبات العملاء وقدرتهم على الدفع مقابل هذه الميزات( ) .
    خطوات تطبيق إسلوب التكلفة المستهدفة
    يقوم إسلوب التكاليف المستهدفة على مدخل تصميم في حدود التَكاليف (TDC) مع الأخذ في الاعتبار على السعر المستهدف والمتأثر بالسوقِ كأساس لبناء ووضع التكلفة المستهدفة ، إلى جانب اخذ الجودة الجيدة في الاعتبار .
    وعند تحديد الأهداف الخاصة بالمنشأة يجب ان يكون لديها رؤية وفكرة واضحة عن احتياجات العملاء والمنتجات التي يكونون مستعدين للدفع من اجلها . كذلك السعر المستهدف والتكلفة المستهدفة ، كل هذه يعبر عن العوامل المحددة لهيكل التكلفة( ).
    ويتطلب مدخل التكاليف المستهدفة تطبيق الخطواتَ العشر التالية لكي نتمكن من تحديد التكلفة المستهدفة لمنظمة ما .
    1- الاهتمام بالوضع الداخلي للمنظمة :
    يجب ان يتم جعل عملية حساب التكاليف المستهدفة عملية واضحة المعالم بالنسبة لأقسام المنظمة ككل ، حيث يتطلّب ذلك اندماج الأنشطة والمهام لدَعْم إسلوب التكاليف المستهدفة ، هذه العمليةِ مِنْ الضروري أَنْ تقوم على اعتبارات مبدئية للتكلفة المستهدفة ، وهى ان المنظمة يجب ان تكون عبارة عن فريق عمل منظم ، مما يتطلب ذلك تكامل المجالاتَ الضروريةَ بالمنشأة مثل نشاط التسويق والهندسة والتصنيع والشراء والمسؤوليات المالية المسؤوليات اللازمة لدَعْم وتشجيع عملية حساب التكاليف المستهدفة وتحديدها بشكل واضح .
    2- الوقوف على الوضع الحالي للسوق :
    وهنا تأتى الخطوة التالية التي يتم من خلالها أجراء بحوث على السوق والبيئة السوقية والتنافسية للمنظمة التي تعمل من خلالها أو تنوي ان تعمل من خلالها الشركة ، كان تفتح أسواق جديدة و جمع معلومات عن احتياجات ورغبات العملاء في المنتجات الحالية أو المنتجات المتوقعة والتي في طريقها إلى الإنتاج والخروج إلى السوق ويقصد بها المنتجات التي مازالت رهينة التصميم والتي لم يتم توافرها من خلال الشركات المنافسة ، كما يتم أيضا تحديد احتياجات ومتطلبات العملاء من خلال عرض التصور المبدئي للمنتج على عينة من العملاء المرتقبين ويتم قياس ردود أفعالهم بالنسبة للمنتج ( الجودة والتصميم والسعر والشكل النهائي .....) ثم يتم إجراء تعديل على المنتج وإعادة تصميم المنتج وتحسينه وتعديله حتى الوصول إلى الشكل النهائي للمنتج بناء على تحليل المعلومات التي تم جمعها من العملاء والموردين أولا بأول وذلك حتى نتأكد من ان المنتج قد حقق احتياجات ومتطلبات العملاء .
    ولذلك فان هذه الخطوة يهدف إلى تحديد أشياء :
    المنتج الذي تخطط لشركة إلى إنتاجه .
    السوق الذي ترغب الشركة في اقتحامه .
    نوعيات العملاء التي سيتم التركيز عليها .
    كما يجب عند الأخذ في الاعتبار السعر المتأثر بالسوقِ وتفصيلات واحتياجات العملاء ان يكون مرتبطا بمدى التقنية المتوفرة حاليا كقاعد للتطويرِ ....
    3- تحديد السعر المستهدف :
    ان السعر المستهدف مَنْ الضرُوري أَن يبنى على تحليل العوامل المرتبطة بالسوق ، وذلك مثل موقعِ الشركةَ في السوقِ (الحصة السوقية)، وإستراتيجية اختراق السوقِ، ومدى استجابة ورد فعل المنافسة والسعر التنافسي ، كذلك السوق المستهدف ونقطة السعر ومرونة الطلب وذلك إذا كانت الشركة في حالة استجابة للتسعير المقترح أَو الفجوة التسويقيةَ( )...
    وهناك طرق عديدة لتحديد هذا السعر من ضمنها ما يلي :
    1-الاعتماد على سعر السوق الحالي مع إضافة نسبة مقابل القيم السوقية لخصائص الجديدة للمنتج كان يكون ميزة في المنتج الجديد والتي لا تتوافر في المنتجات السائدة في السوق .
    2- الاعتماد على سعر بيع متوقع يحقق للشركة حصولها على الحصة المقررة من السوق .
    جـ - الاعتماد على سعر السوق الحالي مع إضافة نسبة مقابل القيمة السوقية للطاقة .
    كما انه يتم تحديد السعر المستهدف بناء على تحليلِ السعر ِالهادف إلى الربح مع اخذ قدرة العملاء على الشراء وتحليل المنافسة في الاعتبار .

    4ـ تحديد التكلفة والأرباح المستهدفة :
    وكما هو الحال بالنسبة للسعر المستهدف في المثال السابق ، يتم حساب التكلفة المستهدفة حيث يستخدم السعر المستهدف بان يطرح منه هامش الربح والمخصصات والاحتياطيات وأي مخصصات أخرى لظروف ولا تقع تحت سيطرة الشركة .
    و يتم تحديد الإرباح المستهدفة والتي من المخطط ان يحققها المنتج بناء على الأسلوب الذي تتبعه الشركة في تحديد الأرباح والذي قد يكون أحدى ثلاث مقاييس() :
    · معدل العائد على المبيعات التاريخية للشركة .
    · معدل العائد على المبيعات على مستوى الصناعة( بالنسبة للمنافسين) .
    · معدل العائد على المبيعات المتوقعة للشركة .
    فقد يتم التعبير عن هامش الربح أو الربح المستهدف للشركة في صورة نسبة إلى المبيعات التي تقوم بها والمعتادة بالنسبة للشركة( المبيعات التاريخية) ، أو المبيعات على مستوى الصناعة – وان كان هناك عدم تماثل بالنسبة للشركات في حجم المبيعات في نفس الصناعة- أو المبيعات المتوقعة للشركة سواء في المدى الطويل أو المدى القصير .
    5 – مقارنة التكلفة المستهدفة مع متطلبات جودة المنتج () :
    حيث انه يجب قبل الانتهاء من تحديد التكلفة المستهدفة ان يأخذ في الاعتبار ان التكلفة المستهدفة تكون مرتبطة بتكلفة ومتطلبات الجودة بالنسبة المنتج ، كما ان الفرصة العظيمة للسيطرة على التكاليف ، هي عن طريق التحديد المناسب لمتطلبات ومواصفات جودة المنتج ، فقد تفوق في بعض الأحيان جودة المنتج الحالي للشركة الجودة التي يتوقعها العميل أو السوق الذي تعمل من خلاله الشركة ، مما ينعكس طبيعيا على السعر الذي يقدم به المنتج .
    هذا مع الأخذ في الاعتبار ان هذا الأمر قد يتطلب الحذر عند تحليل و تحديد احتياجات وقدرات العملاء على الشراء ، دون إغفال مدى اتجاه العميل أو المستهلك إلى شراء المنتجات ذات الجودة العالية وذات خصوصية الوظائف والقدرات والتي ينفرد بها عن باقي المنتجات المنافسة .
    6 – مناقشة وتحليل البدائل :
    وهذه الخطوة هامّة جدا لعمل تخفيض للتكلفة من خلال تُصميّمُ البدائل لكل المنتجات ، وتَدعيم العملياتَ في كُلّ مرحلة من دورةِ التطوير. هذه الفرصه يُمْكِنُ أَنْ تُنجَزَ عندما تكون مقترنة بتحليلَ منظمَ مع الفهم الجيد والشامل لطرق اتخاذ القرارات .
    7- إنشاء ووضع نماذج لتكلفة المنتج لدَعْم اتخاذ القرارات :
    حيث ان نماذج وجداول تكلفة المنتج تقدم الأدوات اللازمة لتقييم وتصميم البدائل ، وفى المراحل الأولية من التطوير تكون هذه النماذج معتمدة على التقنيات الحديثة إضافة إلى تنمية دورة الإنتاج لتصبح عملية الإنتاج والمنتج نفسه أكثر تعريفا ووضوحا ، كما ان هذه النماذج تقوم على ما يسمى بالهندسة الصناعية ،و تحتاج أيضا إلى ان تكون شاملة لكي تكون مناسبة للمواد الخام المقترحة ، وطرق التصنيع ، وعمليات التجميع والتركيب ، كما أن إنشاء ورقة عمل للتكلفة المستهدفة يمكن ان تستخدم للسيطرة على عناصر الإنتاج المختلفة إضافة إلى تحليل البدائل المتاحة وتحديد عوائق تنفيذ إسلوب التكلفة المستهدفة خلال دورة حياة المنتج .
    8- استخدام الأدوات لتخفيض التكلفة :
    ويقصد بالأدوات هنا الأدوات والطرق والمنهجيات المرتبطة بتصميم وتركيب وتجميع المنتجات إضافة إلى فحص واختبار معايير الإنتاج ، هذه الطرق والمنهجيات تشتمل على خطوات إرشادية وتعليمات وقواعد بيانات وتدريبات وإجراءات ، إضافة إلى أدوات تحليلية أخرى .
    9- تخفيض تطبيقات التكلفة الغير مباشرة () :
    وبما ان جزء هام من تكلفة المنتج (نموذجياً 30-50 %) غير مباشرة ، فان هذه التكاليف يَجِبُ أيضاً ان تكون على قدر كبير من الدقة وتحت المراقبة . ولذلك يجب على المشروع ان يفحص هذه التكاليف ، إضافة إلى ما يسمى بعملية إعادة هندسة الأعمال .
    وبالإضافة إلى هذه الخطوات ، فنرى انه قد يكون هناك شبه افتقار لدى رجال التنمية والتطوير في فهم علاقة هذه التكاليف بالمنتج وبعملية تصميم القرارات التي يتخذونها ، واستعمال إسلوب التكاليف على أساس الأنشطة والفهم الجيد لتكاليف المنظمة يمكن ان يمد الإدارة بقاعد ة للفهم الصحيح لكيفية تصميم واتخاذ القرارات التي تؤثر على التكاليف الغير مباشرة .
    10- قياس نتائج وقدرات واهتمامات الإدارة :
    حيث ان التكاليف الحالية والمقدرة مستقبلا لابد وان تمثل بؤرة اهتمام إلادارة ِ. وتحتاج التكاليف المقدرة الحالية إلى اجتياز المعوقات التي تواجهه أسلوب التكلفة المستهدفة في كافة أنحاء ومجالات التطوير، وعلى الإدارة ان تركز اهتمامها بمدى الإنجاز في تحقيق إسلوب التكلفة المستهدفة خلال استعراض ومراجعة التصميمِ لإبلاغ المنظمة بمدى أهمية إسلوب التكلفة المستهدفة .
    بعض خصائص ومميزات
    إسلوب التكلفة المستهدفة
    خصائص إسلوب التكلفة المستهدفة :
    ويتميز إسلوب التكاليف المستهدفة بعدة خصائص :
    ان المشروعات المتعددة المنتجات وذات الطاقة الإنتاجية الصغيرة ، أكثر استفادة بأسلوب التكلفة المستهدفة من الشركات متعددة المنتجات ذات الطاقة الإنتاجية الكبيرة .
    ان من أهم خصائص التكلفة المستهدفة على الإطلاق أنها تهدف إلى تخفيض التكاليف .
    أنها ـ التكاليف المستهدفة ـ ليست إسلوب إداري لمراقبة التكاليف بالمعنى التقليدي .
    ان تنفيذ إسلوب التكاليف المستهدفة يحتاج إلى تضافر جهود جميع الإدارات داخل المنشأة .
    يطبق إسلوب التكاليف المستهدفة في مرحلة التطوير والتصميم وهى بالطبع تختلف عن نظم مراقبة التكاليف المعيارية التي يتم تطبيقها فدى مراحل الإنتاج .
    مزايا استخدام إسلوب التكلفة المستهدفة :
    توفر الكثير من المزايا التي تمكن العملاء من الدفع لشراء منتجات الشركة .
    تعمل على تخفيض خفضْ دورةَ تطويرَ المنتَج.
    تؤدي إلى تخفيض تكلفَة المنتجات بشكل ملحوظ .
    تعمل على ترابط الأقسام الداخلية للمنظمة والعمل كفريق واحد يأخذ على عاتقه مسئولية تسويق وتخطيط وتَطوير وتصنيع وبيع وتَوزيع وتركيب المنتج .
    مشاركة العملاء والموردين لتَصميم المنتَجِ الصحيحِ ومعرفة ما يتوقعه العملاء والمستهلكون من المنتج الخاص بالشركة أو من المنتجات المنافسة والبديلة .
    يؤدي إسلوب التكلفة المستهدفة إلى تحسين جودة المنتج عن طريق وضع التكلفة المستهدفة كهدف واضح إلى جانب الأخذ في الاعتبار جودة المنتج .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العقوبات التى تواجه التسويق
    بواسطة نور الديب في المنتدى الإدارة العامة والتسويق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Sat, 27 Aug 2011, 01 PM:48:05
  2. بعض الاخطار التي تواجه انظمة المعلومات
    بواسطة tm123 في المنتدى نظم المعلومات المحاسبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Tue, 18 Jan 2011, 05 PM:53:21
  3. المشاكل التي تواجه المشروعات الصغيره
    بواسطة شيماء سعيد في المنتدى الإدارة العامة والتسويق
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: Mon, 08 Nov 2010, 12 PM:23:07
  4. مطلوب شرح لنظم المعلومات المحاسبية و....
    بواسطة mmedoo في المنتدى المنتدى العام للعلوم المالية والمحاسبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Fri, 05 Mar 2010, 01 PM:05:33
  5. اهم التحديات التي تواجه امن المعلومات
    بواسطة mostafa daiy في المنتدى المنتدى العام لتكنولوجيا المعلومات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Mon, 08 Jun 2009, 01 PM:40:30

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •