صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 34

الموضوع: المعاينة الإحصائية في المراجعة

  1. #1
    الصورة الرمزية chlepak
    تاريخ التسجيل
    Fri, 30 May 2008 08 PM:39:13
    العمر
    38
    المشاركات
    148
    معدل تقييم المستوى
    7

    Post المعاينة الإحصائية في المراجعة

    1 - مقدمــــة
    تنص الفقرة (3024) من معيار المراجعة رقم (6) "أدلة وقرائن المراجعة" على أنه "يجب على المراجع الحصول على أدلة وقرائن مراجعة ملائمة وكافية للاعتماد عليها لتأييد رأيه في القوائم المالية وفقاً لمتطلبات مهمة المراجعة التي تعاقد على إنجازها". وتعرف أدلة وقرائن المراجعة بأنها كل ما من شأنه أن يؤثر على رأي المراجع بشأن عدالة تعبير القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة عن مركزها المالي في تاريخ معين، ونتائج نشاطها وتدفقاتها النقدية خلال الفترة المالية المنتهية في ذلك التاريخ. ولقد حدد معيار أدلة وقرائن المراجعة خاصيتين يجب توافرهما في الأدلة والقرائن التي يستند إليها المراجع عند إبداء رأيه في القوائم المالية: (1) أن تكون هذه الأدلة والقرائن ملائمة، (2) أن تكون كافية. وتتعلق ملاءمة الأدلة والقرائن بمدى تحقيقها للهدف من المراجعة، بينما ترتبط كفايتها بحجم الأدلة والقرائن الضرورية لتدعيم رأي المراجع.

    ويستغرق الحصول على أدلة وقرائن المراجعة معظم الجهد والوقت الذي يبذله المراجع في تكوين رأيه عن القوائم المالية. ويجب على المراجع تحديد المصادر التي يمكنه الاعتماد عليها لتجميع الأدلة والقرائن ومدى اعتماده على كل منها. كما يتعين عليه اختيار الأسلوب المناسب لتجميع هذه الأدلة والقرائن. وتقضي الفقرة (3024) من معيار الأدلة وقرائن المراجعة بضرورة أن يأخذ المراجع في الحسبان فعالية التكلفة المتوقعة لأساليب المراجعة البديلة المتاحة. بمعنى أنه يجب على المراجع أن يقوم بتخطيط وتنفيذ عملية المراجعة بحيث يحقق الهدف منها (أي تحقيق فعالية المراجعة) وبأقل تكلفة ممكنة (أي تحقيق الكفاءة في عملية المراجعة).

    ونظراً للاعتبارات العملية، وتحقيقاً للكفاءة في عملية المراجعة، يلجأ المراجع عادة إلى استخدام عينات المراجعة في إجرائه لاختبارات الالتزام بسياسات وإجراءات الرقابة الداخلية، وأيضاً في إجراء اختبارات التحقق التفصيلية للأرصدة والعمليات، ويتم ذلك بتنفيذ اختبارات المراجعة على عينة فقط من مجتمع البيانات محل الفحص بدلاً من تنفيذها على جميع مفردات هذه البيانات. ويقوم المراجع باستخلاص أحكام تتعلق بالمجتمع في ضوء تقويمه لنتائج العينة. ويتعرض المراجع في ذلك إلى مخاطر إضافية إذا كانت استنتاجاته في ضوء نتائج العينة تختلف عن تلك التي كان يمكنه الوصول إليها لو قام بتنفيذ اختبارات المراجعة على جميع مفردات المجتمع. ولهذا، فإن الأمر يتطلب من المراجع - إذا قرر استخدام عينات المراجعة – ضرورة أن يقوم بتخطيط العينة وتنفيذ إجراءات المعاينة بطريقة سليمة تحقق الهدف من المراجعة وتضمن كفاءة عملية المراجعة في نفس الوقت.

    ونظراً لعدم وجود إرشادات واضحة يمكن أن يستخدمها المراجعون في المملكة العربية السعودية عند استخدامهم لعينات المراجعة، ولاستكمال الهيكل العام لمعايير المراجعة في المملكة، رأت الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ضرورة وجود معيار لتوفير إرشادات واضحة لاستخدام إجراءات المعاينة في المراجعة لأغراض اختبارات الرقابة واختبارات التحقق التفصيلية من الأرصدة والعمليات وذلك للحصول على أدلة وقرائن مراجعة ملائمة وكافية.

    2 – عينات المراجعة : طبيعتها وأنواعها :
    يقصد بعينات المراجعة تطبيق إجراءات المراجعة على عدد يقل عن 100% من المفردات المكونة لرصيد الحساب أو النوع من العمليات لتساعد المراجع في الحصول على وتقويم أدلة المراجعة بشأن خاصية معينة للمفردات المختارة لتكوين استنتاج بشأن المجتمع الذي يكوِّن رصيد الحساب أو النوع من العمليات. وتتمثل الفكرة الأساسية للمعاينة بصفة عامة في أن نتائج العينة توفر معلومات عن المجتمع الذي سحبت منه العينة. ومن ثم فإنه يمكن أن ينظر لعينات المراجعة باعتبارها طريقة فعالة وتتسم بالكفاءة للحصول على أدلة وقرائن المراجعة. ويلاحظ أنه في حالة عدم استخدام عينات المراجعة، فإن المراجع يقوم بفحص كل المفردات المكوِّنة لرصيد الحساب أو النوع من العمليات. وتكون التكلفة في هذه الحالة عالية جداً نتيجة للوقت والجهد الذي يبذله المراجع لفحص هذه المفردات. ولا تبرر المنافع المترتبة على الفحص بنسبة 100% التكلفة العالية لهذا الفحص. ومن ثم فإن استخدام عينات المراجعة يمكن المراجع من الحصول على المعلومات اللازمة ولكن بتكلفة أقل.

    وتستخدم عينات المراجعة عادة عند إجراء اختبارات الالتزام بتنفيذ سياسات وإجراءات الرقابة الداخلية. كما يستخدمها المراجع أيضاً لأغراض إجراء اختبارات التحقق التفصيلية للأرصدة والعمليات. ويمكن تصنيف أساليب المعاينة بحسب الغرض من استخدامها إلى نوعين: معاينة الصفات ، ومعاينة المتغيرات.
    1) معاينة الصفات :
    وهي تستخدم لأغراض اختبارات الالتزام بتنفيذ السياسات والإجراءات الرقابية الموضوعة والتي يتضمنها هيكل الرقابة الداخلية لدى عميل المراجعة (أي اختبارات الرقابة). وتتضمن هذه الاختبارات تحديد معدل حدوث صفة معينة في المجتمع. وتعبر الصفة المعينة عادة عن انحراف عن إجراء رقابي معين (مثل إصدار فاتورة بيع دون التأشير عليها من مدير الائتمان بما يفيد الموافقة على منح الائتمان). ويقوم المراجع بأخذ عينة من المجتمع المراد اختباره، وحساب معدل الانحراف في العينة، ثم يصل إلى استنتاج بشأن المعدل الحقيقي للانحراف في المجتمع.
    2) معاينة المتغيرات :
    وهي تستخدم لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية من الأرصدة والعمليات. وفي هذا النوع من الاختبارات يهتم المراجع بالقيم النقدية التي تعرضها القوائم المالية. ولهذا، يقوم المراجع باختيار عينة من المجتمع المراد مراجعته، ويحدد القيمة النقدية المناسبة لمفردات العينة ، ويقوم في ضوء هذه القيمة بتقدير القيمة النقدية للمجتمع ككل وذلك لتحديد مدى عدالة القيم التي تظهر في القوائم المالية.

    وقد يقرر المراجع استخدام عينات ذات غرض مزدوج، وذلك بأن يقوم بتصميم عينة لأغراض تقدير المخاطر الرقابية، ولأغراض اختبارات التحقق التفصيلية معاً. وعند استخدام العينات ذات الغرض المزدوج، قد يبدأ المراجع في إجراء اختبارات التحقق التفصيلية للأرصدة والعمليات قبل أن يخلص إلى استنتاج بشأن ما إذا كانت اختبارات الرقابة تؤيد التقدير المخطط للمخاطر الرقابية. لذلك، فإن المراجع الذي يستخدم هذا النوع من عينات المراجعة يكون لديه تقدير أولي بأن مستوى مخاطر أن يكون معدل الانحرافات عن السياسات والإجراءات الرقابية في المجتمع يزيد عن المعدل المسموح به، هو عند مستوى منخفض مقبول. وبصفة عامة، فإن المراجع الذي يخطط لاستخدام العينات ذات الغرض المزدوج تكون لديه قناعة بعدم تجاوز معدل الانحرافات عن السياسات والإجراءات الرقابية في المجتمع للمعدل المسموح به. ويجب أن يكون حجم العينة ذات الغرض المزدوج أكبر من أحجام العينات التي يمكن تصميمها لكل غرض على حدة.

    ويمكن للمراجع عند استخدامه لعينات المراجعة أن يستخدم أحد مدخلين: المعاينة الإحصائية أو المعاينة غير الإحصائية. ويتطلب كل من المدخلين استخدام المراجع لحكمه المهني في تصميم العينة واختيارها وتقويم نتائجها كما ستوضح الدراسة في موضع لاحق.

    3 – مخاطر المراجعة ومخاطر المعاينة :
    يعرف معيار المراجعة رقم (10) "مخاطر المراجعة والأهمية النسبية" في فقرته رقم (138) مخاطر المراجعة بأنها "هي احتمال قيام المراجع بإصدار رأي مطلق على قوائم مالية تحتوي على غش أو أخطاء مهمة (جوهرية). وتتكون مخاطر المراجعة عند مستوى رصيد البند أو نوع العمليات من المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية ومخاطر الاكتشاف. فالمخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية، هي أن يحتوي البند أو نوع العمليات وما يرتبط به من تأكيدات على مبالغ غش أو خطأ قد تكون مهمة للقوائم المالية ككل، إذا ما أضيف إليها مبالغ الغش أو الأخطاء في أرصدة بنود أو أنواع أخرى من العمليات. أما مخاطر الاكتشاف فهي ألا يكتشف المراجع الغش أو الأخطاء المهمة التي قد تتضمنها القوائم المالية. وتنشأ مخاطر الاكتشاف جزئياً من عناصر عدم التأكد الناشئة من عدم قيام المراجع بفحص 100% من رصيد أحد الحسابات أو النوع من العمليات، ومن عناصر عدم التأكد الأخرى الموجودة حتى لو قام المراجع بفحص 100% من رصيد الحساب أو النوع من العمليات. وتنشأ عناصر عدم التأكد الأخرى من قيام المراجع باختيار إجراء مراجعة غير ملائم، أو لسوء تطبيق إجراء ملائم، أو للفشل في تفسير نتائج المراجعة.
    وعلى هذا فإنه يمكن التمييز في مخاطر المراجعة بين نوعين من المخاطر وهما:
    أ‌) مخاطر المعاينة.
    ب‌) مخاطر بخلاف مخاطر المعاينة.

    3/1 مخاطر المعاينة :
    يقصد بمخاطر المعاينة تلك المخاطر التي تنشأ من إمكانية أن يكون استنتاج المراجع على أساس العينة، مختلفاً عن الاستنتاج الذي كان يمكنه الوصول إليه إذا قام بتطبيق نفس إجراءات المراجعة على جميع المفردات المكوِّنة للمجتمع. ويجب أن يستخدم المراجع حكمه المهني عند تقديره لمخاطر المعاينة. وتختلف مخاطر المعاينة باختلاف الغرض من استخدام عينات المراجعة وما إذا كانت لأغراض اختبارات الرقابة أو لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية من الأرصدة والعمليات.

    3/1/1 مخاطر المعاينة لأغراض اختبارات الرقابة :
    يهتم المراجع عند استخدامه لعينات المراجعة لأغراض اختبارات الرقابة بجانبين لمخاطر المعاينة وهما :
    أ‌) تقدير المخاطر الرقابية بأعلى ما ينبغي، وذلك نتيجة اكتشاف معدل للانحراف في العينة يزيد عن المعدل الحقيقي للانحراف في المجتمع ككل. ويؤدي ذلك إلى إجراء اختبارات إضافية أو زيادة حجم العينة مما يؤثر على كفاءة المراجعة.
    ب‌) تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي: وذلك نتيجة اكتشاف معدل للانحراف في العينة يقل عن المعدل الحقيقي للانحراف في المجتمع ككل. ويؤدي ذلك إلى عدم إجراء اختبارات مراجعة كان يجب على المراجع القيام بها للحصول على أدلة وقرائن كافية مما يؤثر على فعالية المراجعة.

    ويترتب على ذلك أن يواجه المراجع بنوعين من المخاطر عند استخدام عينات المراجعة لأغراض اختبارات الرقابة :
    أ‌) مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأعلى مما ينبغي.
    ب‌) مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي.

    أن مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأعلى مما ينبغي تنشأ نتيجة تقدير المراجع للمخاطر الرقابية عند حدها الأقصى في الوقت الذي يكون المستوى الحقيقي للمخاطر الرقابية في المجتمع أقل من الحد الأقصى. ويترتب على ذلك قيام المراجع بإجراءات مراجعة إضافية لم تكن ضرورية مما يؤدي إلى انخفاض كفاءة المراجعة. وتنشأ مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي نتيجة تقدير المراجع للمخاطر الرقابية عند مستوى يقل عن الحد الأقصى في الوقت الذي يكون المستوى الحقيقي للمخاطر الرقابية في المجتمع عند حده الأقصى. ويترتب على ذلك عدم قيام المراجع بإجراءات كان يجب عليه القيام بها للحصول على أدلة وقرائن كافية وملائمة لهدف المراجعة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الوصول إلى استنتاجات خاطئة. ويهتم المراجع بدرجة أكبر بهذا النوع من مخاطر المراجعة نظراً لتأثيره على فاعلية المراجعة والرأي الذي يصل إليه.

    3/1/2 مخاطر المعاينة لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية :
    يهتم المراجع بجانبين لمخاطر المعاينة عند استخدامه لعينات المراجعة لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية من الأرصدة والعمليات:
    أ‌) قبول مجتمع يحتوي على خطأ جوهري، وذلك إذا كانت العينة تؤيد الاستنتاج بأن الرصيد المسجل للحساب لا يتضمن خطأ جوهرياً ، في الوقت الذي يكون فيه هذا الحساب يتضمن خطأ جوهرياً.
    ب‌) رفض مجتمع لا يحتوي على خطأ جوهري، وذلك إذا كانت العينة تؤيد الاستنتاج بأن الرصيد المسجل للحساب يتضمن خطأ جوهرياً، في الوقت الذي لا يتضمن فيه هذا الحساب خطأ جوهرياً في الحقيقة.

    ويترتب على ذلك أن يواجه المراجع بنوعين من المخاطر عند استخدام عينات المراجعة لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية من الأرصدة والعمليات :
    أ‌) مخاطر القبول الخاطئ.
    ب‌) مخاطر الرفض الخاطئ.

    إن مخاطر القبول الخاطئ تنشأ من استنتاج المراجع – في ضوء نتائج العينة – أن القيمة الدفترية لرصيد الحساب أو النوع من العمليات لا يتضمن خطأ جوهرياً في الوقت الذي يشتمل فيه هذا الرصيد في الحقيقة على خطأ جوهري. ويترتب على ذلك عدم القيام بإجراءات إضافية مناسبة كان يجب عليه القيام بها للحصول على أدلة وقرائن كافية، مما يؤثر على فعالية المراجعة نتيجة الوصول إلى رأي غير صحيح. بينما تنشأ مخاطر الرفض الخاطئ نتيجة وصول المراجع إلى استنتاج – في ضوء نتائج العينة – بأن رصيد الحساب أو النوع من العمليات يتضمن خطأ جوهرياً في الوقت الذي لا تشتمل فيه القيمة الدفترية لهذا الرصيد على خطأ جوهري. ويترتب على ذلك قيام المراجع بإجراءات إضافية غير ضرورية مما يؤدي إلى تخفيض كفاءة المراجعة لزيادة الوقت والجهد وبالتالي التكلفة اللازمة للفحص.

    ويمكن للمراجع تخفيض مخاطر المعاينة من خلال التخطيط الجيد للعينة من حيث تصميم العينة والتحديد الدقيق للمجتمع ووحدة المعاينة واستخدام الأسلوب المناسب لاختيار العينة وفحصها وتقويم نتائجها. ويجب أن يلاحظ أن حجم العينة يتأثر بمستوى مخاطر المعاينة الذي يكون المراجع على استعداد لقبوله. ويتوقف المستوى المقبول لمخاطر المعاينة على أهمية نتائج الإجراءات التي استخدمت فيها أساليب المعاينة بالنسبة للاستنتاجات التي يتوصل إليها المراجع وكلما زاد اعتماد المراجع على نتائج الإجراءات التي تستخدم فيها أساليب المعاينة ، انخفض مستوى مخاطر المعاينة الذي يكون المراجع على استعداد لقبوله ، وزاد حجم العينة اللازم.

    3/2 المخاطر بخلاف مخاطر المعاينة :
    يقصد بالمخاطر بخلاف مخاطر المعاينة تلك التي تتضمن جميع جوانب مخاطر المراجعة التي لا ترجع إلى استخدام أساليب المعاينة، سواء أكانت معاينة إحصائية أو غير إحصائية. ويرجع هذا النوع من المخاطر إلى عدم فعالية إجراءات المراجعة المستخدمة نتيجة عدم استخدام اختبارات المراجعة المناسبة، أو الفشل في تطبيق اختبارات المراجعة المناسبة، أو الفشل في تفسير نتائج الاختبارات بطريقة صحيحة. ويمكن تخفيض هذا النوع من المخاطر من خلال التخطيط الجيد، والإشراف المناسب على القائمين بعملية المراجعة، وتطبيق إجراءات المراجعة بطريقة سليمة.

    4 – مداخل المعاينة :
    هناك مدخلان للمعاينة يمكن للمراجع اتباع أي منهما في ضوء تقديره المهني وظروف العملية وطبيعة الأدلة والقرائن التي ينبغي الحصول عليها. ويتمثل هذان المدخلان في المعاينة الإحصائية والمعاينة غير الإحصائية. وعلى الرغم من اختلاف الأسس التي يقوم عليها كل من المدخلين إلا أن تطبيق أي منهما يتطلب استخدام التقدير المهني للمراجع في جميع مراحل المعاينة من تخطيط العينة، وتنفيذ اختبارات المراجعة، وتقويم نتائج العينة.

    يقصد بالمعاينة الإحصائية أي مدخل للمعاينة تتوافر فيه صفتان مجتمعتـان: (أ) اختيار العينة عشوائياً ، (ب) استخدام نظرية الاحتمالات لتقويم نتائج العينة بما في ذلك قياس مخاطر المعاينة. ويقصد بالمعاينة غير الإحصائية أي مدخل للمعاينة لا تتوافر فيه هاتان الصفتان معاً. وتقوم المعاينة الإحصائية على افتراض أنه – في حدود مستوى معين للثقة ومستوى مسموح به لمخاطر المعاينة – فإن أي عينة يتم اختيارها عشوائياً من مفردات مجتمع ما سوف تعكس نفس الخصائص التي تحدث في هذا المجتمع. على ذلك، يمكن للمراجع استخلاص استنتاجات مناسبة على أساس معلومات يتوصل إليها من عينة صغيرة ممثلة للمجتمع. وتتميز طرق المعاينة الإحصائية عن طرق المعاينة غير الإحصائية في أن الأولى تمكن المراجع من الحصول على مقياس رياضي لدرجة عدم التأكد الناتجة من فحص جزء فقط من المجتمع. بمعنى أن المعاينة الإحصائية تمكن المراجع من قياس مخاطر المعاينة، الأمر الذي لا توفره المعاينة غير الإحصائية.

    ويجب أن يقرر المراجع أي مدخل للمعاينة هو الأنسب لاستخدامه لأغراض المراجعة. ويتوقف هذا الاختيار أساساً على اعتبارات التكلفة والمنفعة. ونظراً لأن كل من طرق المعاينة الإحصائية وطرق المعاينة غير الإحصائية يمكن أن توفر أدلة مراجعة كافية، فإن المراجع يختار بينهما بعد الأخذ في الحسبان التكلفة والمنفعة النسبية لكل منها في الظروف المعينة. وتساعد المعاينة الإحصائية المراجع في تصميم عينة تتسم بالكفاءة، وقياس كفاية أدلة المراجعة التي تم الحصول عليها، وتقويم نتائج العينة. وسواء استخدمت المعاينة الإحصائية أو المعاينة غير الإحصائية، فإن هناك دائماً مخاطر للمعاينة. ولعل من المزايا الرئيسية للمعاينة الإحصائية هي أنها تمكن المراجع من استخدام قوانين الاحتمالات لقياس مخاطر المعاينة. كما أنها توفر نموذجاً لتحديد حجم العينة يبين بوضوح العوامل المختلفة التي تؤثر في حجم العينة مثل مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي، والانحراف (أو الخطأ) المسموح به والمعدل المتوقع للانحراف في المجتمع. أما في المعاينة غير الإحصائية فإن المراجع يأخذ هذه العوامل ضمنياً في الاعتبار عند تحديد حجم العينة على أساس خبرته وتقديره المهني.

    وقد يفضل بعض المراجعين عدم استخدام طرق المعاينة الإحصائية لما تنطوي عليه من تكلفة إضافية لتدريب المراجعين، وتصميم العينات الفردية لمقابلة المتطلبات الإحصائية، واختيار المفردات التي يتم فحصها. ويجب أن يلاحظ أنه إذا تم تصميم خطة معاينة غير إحصائية بطريقة سليمة فإنها يمكن أن تؤدي إلى نتائج بنفس درجة الفعالية التي يوفرها استخدام طرق المعاينة الإحصائية. إلا أن الفارق الوحيد هو أن المعاينة الإحصائية تمكن من قياس مخاطر المعاينة كمياً.

    5 – طرق اختيار العينة :
    هناك العديد من الطرق التي يمكن للمراجع استخدامها لاختيار المفردات التي تتضمنها العينة. ويتوقف اختيار أي من هذه الطرق على الغرض من المعاينة، وأهداف المراجعة المراد تحقيقها، وطبيعة المجتمع الذي تسحب منه العينة، وطبيعة أدلة المراجعة التي يريد المراجع الحصول عليها. وتتراوح هذه الطرق بين طرق الاختيار الحكمي وطرق الاختيار العشوائي. ونتناول فيما يلي طرق اختيار العينة التي يشيع استخدامها في الواقع العملي.

    5/1 طرق الاختيار الحكمي :
    يقوم المراجع عند استخدامه لطرق الاختيار الحكمي باستخدام تقديره المهني لتحديد عدد، وأيّ المفردات التي يجب أن تتضمنها العينة. بمعنى أن المفردات التي تدخل ضمن العينة يتم اختيارها دون تحيز متعمد وبدون أي سبب خاص لإدخال أو استبعاد مفردات معينة من العينة. ولا يقصد بالاختيار الحكمي أن يتم اختيار مفردات العينة بدون حرص كافٍ، وإنما يتم اختيار مفردات العينة بطريقة يتوقع منها المراجع أن تكون العينة ممثلة للمجتمع. ويعتبر الاختيار الحكمي مفيداً عند استخدام المعاينة غير الإحصائية. إلا أنه لا يستخدم لأغراض المعاينة الإحصائية نظراً لأنه لا يمكن المراجع من قياس احتمال اختيار عينة ممثلة للمجتمع.

    5/2 طرق الاختيار العشوائي :
    تتمثل طرق الاختيار العشوائي في كل من طرق الاختيار باستخدام الأرقام العشوائية، والاختيار المنتظم مع بداية عشوائية، والاختيار على أساس المعاينة الطبقية.

    5/2/1 الاختيار على أساس الأرقام العشوائية :
    يمكن للمراجع اختيار العينة باستخدام جداول الأرقام العشوائية أو باستخدام أرقام عشوائية يتم تحديدها باستخدام الحاسب. وتضمن طرق الاختيار على أساس الأرقام العشوائية أن كل مفردة من مفردات المجتمع تكون لها نفس فرصة الاختيار مثل غيرها من المفردات، وأن لكل عينة نفس فرصة الاختيار مثل غيرها من العينات من نفس الحجم.

    ويمكن للمراجع اختيار العينة مع الإحلال أو بدون إحلال. بمعنى أنه يمكن الاختيار مع أو بدون إحلال المفردة في المجتمع بعد اختبار الصفة أو القيمة الخاصة به. وقد يؤدي الاختيار مع الإحلال إلى اختيار مفردة ما في العينة أكثر من مرة. ومن الناحية العملية، فإن المراجع يقوم عادة باختيار مفردات العينة بدون إحلال. ويستخدم الاختبار العشوائي باستخدام الأرقام العشوائية في المجالات التي تكون فيها مفردات المجتمع مرقمة (مثل الفواتير المرقمة، أو الشيكات، أو الحسابات المرقمة وغيرها) ويعتبر الاختيار باستخدام الأرقام العشوائية مفيداً لأغراض كل من المعاينة الإحصائية والمعاينة غير الإحصائية.

    5/2/2 الاختيار المنتظم مع بداية عشوائية :
    يقوم المراجع في هذه الطريقة بتحديد فترة محسوبة للعينة وذلك بقسمة عدد مفردات المجتمع على حجم العينة، ثم يقوم باختيار رقم عشوائي كنقطة بداية في الفترة المحسوبة الأولى. ويتم اختيار مفردة واحدة في كل فترة محسوبة بدءاً من نقطة البداية العشوائية. فإذا كان المراجع يرغب في اختيار عينة من 100 مفردة من مجتمع يتكون من 30.000 مفردة فإن طول الفترة المحسوبة يكون 300. ويقوم المراجع باختيار نقطة بداية عشوائية (رقم عشوائي من 1 إلى 300)، ويختار المفردة التي ترتيبها 300 من نقطة البداية العشوائية، ثم تختار المفردة التي ترتيبها 300 بعد المفردة الأولى التي تم اختيارها، وهكذا. فإذا افترضنا أن نقطة البداية العشوائية كانت 126 فإن مفردات العينة سوف تتضمن المفردات التي ترتيبها 126، 426، 726، 1026، ... وهكذا إلى أن نصل إلى 100 مفردة هي حجم العينة.

    ونظراً لاختيار رقم بداية عشوائية، فإن طريقة الاختيار المنتظم تساعد على توفير عينة تتيح لكل مفردة في المجتمع فرصة متساوية للاختيار. وإذا كان المجتمع مرتباً بطريقة عشوائية، فإن استخدام طريقة الاختيار المنتظم يحقق نفس مزايا الاختيار باستخدام الأرقام العشوائية. ويمكن استخدام هذه الطريقة لأغراض كل من المعاينة الإحصائية وغير الإحصائية.

    5/2/3 المعاينة الطبقية :
    يتم في المعاينة الطبقية تقسيم المجتمع إلى مجموعات، يطلق عليها طبقات، وذلك على أساس خاصية مشتركة بين مفردات كل مجموعة، ثم يتم اختيار عينة عشوائية من كل طبقة على حدة. على سبيل المثال، يمكن للمراجع تقسيم حسابات المدينين لدى عميل المراجعة إلى ثلاث طبقات: الحسابات التي تكون أرصدتها 30.000 ريال أو أكثر، الحسابات التي تقع أرصدتها بين 10.000 ريال إلى 30.000 ريال، والحسابات التي تكون أرصدتها 10.000 ريال أو أقل. وقد يقوم المراجع بإرسال مصادقات إيجابية لجميع المدينين الذين تكون أرصدة حساباتهم 30.000 ريال أو أكثر، وإرسال مصادقات إيجابية لعينة عشوائية من المدينين الذين تقع أرصدة حساباتهم بين 10.000 ريال، 30.000 ريال، واستخدام المصادقات السلبية لعينة عشوائية من المدينين الذين تكون أرصدتهم 10.000 ريال أو أقل.

    ويتمثل الهدف الرئيسي لاستخدام المعاينة الطبقية في تخفيض أثر التشتت في قيم مفردات المجتمع وبالتالي تخفيض حجم العينة. ويمكن أن تستخدم هذه الطريقة في كل من المعاينة الإحصائية والمعاينة غير الإحصائية. وتعتبر هذه الطريقة مفيدة بصفة خاصة في تخفيض حجم العينة عند استخدام المراجع لطريقة المتوسط (وهي إحدى الطرق التقليدية لتقدير قيمة المجتمع على أساس متوسط قيمة المفردة في العينة). ومن ثم فهي تستخدم أساساً في عينات المراجعة لأغراض اختبارات التحقق من الأرصدة.

    وبصفة عامة، فإن استخدام المراجع لإحدى طرق اختيار العينة يتوقف على أهداف المراجعة، وخصائص المجتمع الذي ستسحب منه.

    انتهى الجزء الأول :
    أخوكم محمود أبو القاسم شليبك
    باحث بأكاديمية الدراسات العليا / طرابلس ليبيا .



  2. #2
    الصورة الرمزية chlepak
    تاريخ التسجيل
    Fri, 30 May 2008 08 PM:39:13
    العمر
    38
    المشاركات
    148
    معدل تقييم المستوى
    7

    Post المعاينة الإحصائية في المراجعة الجزء الثاني

    تابع المعاينة الإحصائية في المراجعة :

    6 – استخدام عينات المراجعة لأغراض اختبارات الرقابة :
    يقوم المراجع عادة بإجراء اختبارات الرقابة إذا كان يخطط لتقدير المخاطر الرقابية لتأكيد معين بأقل من الحد الأقصى. في هذه الحالة يجب أن تشتمل خطة المراجعة على اختبارات مناسبة لمدى الالتزام بالسياسات والإجراءات الرقابية التي يتضمنها هيكل الرقابة الداخلية لعميل المراجعة. ويمكن للمراجع استخدام عينات المراجعة عند إجراء اختبارات الرقابة عندما ينتج عن تنفيذ السياسة أو الإجراء الرقابي المعين دليل موثق على تنفيذه. ويجب على المراجع عدم استخدام عينات المراجعة في الحالات الآتية :
    ‌أ) عند تنفيذ الإجراءات التي تجرى للحصول على فهم لهيكل الرقابة الداخلية لأغراض تخطيط المراجعة.
    ‌ب) عند اختبار السياسات والإجراءات التي يتضمنها هيكل الرقابة الداخلية والتي تعتمد على الفصل المناسب بين المسئوليات.
    ‌ج) عند اختبار السياسات والإجراءات التي يتضمنها هيكل الرقابة الداخلية والتي لا توفر دليلاً موثقاً على تنفيذها.
    ‌د) عند إجراء اختبارات للحصول على دليل يتعلق بتصميم أو تشغيل البيئة الرقابية أو النظــام المحاسبي باستخــدام الاستفـسارات أو المشاهدات.

    ويتطلب استخدام عينات المراجعة لأغراض اختبار الرقابة المرور بمراحل معينة وهي:
    أ ) تخطيط وتصميم العينة.
    ب) اختيار العينة وتنفيذ إجراءات المراجعة.
    ج) تقويم نتائج العينة.
    د ) استخلاص الاستنتاجات.
    ﻫ ) توثيق إجراءات المعاينة.

    6/1 تخطيط العينة :
    عند تخطيط عينة لأغراض اختبارات الرقابة فإنه يجب على المراجع أن يأخذ في الحسبان كل من الاعتبارات التالية :
    ‌أ) العلاقة بين العينة والهدف من اختبارات الرقابة.
    ‌ب) الحد الأقصى لمعدل الانحراف عن سياسات وإجراءات الرقابة الداخلية والذي يمكن أن يؤيد المستوى المخطط للمخاطر الرقابية. ويطلق على هذا الحد الأقصى لمعدل الانحراف مسمى "معدل الانحراف المسموح به"، وهو يتم تحديده في ضوء العلاقة بين الانحرافات عن إجراء معين والمستوى المخطط للمخاطر الرقابية، ودرجة التأكد المرغوب فيها من الأدلة التي توفرها العينة.
    ‌ج) المستوى الذي يكون المراجع على استعداد لقبوله لمخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي. وعندما تكون درجة التأكد المرغوبة من العينة عالية، يجب على المراجع أن يسمح بمستوى منخفض لمخاطر المعاينة (أي مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي).
    ‌د) خصائص المجتمع الذي ستسحب منه العينة.

    ويجب على المراجع استخدام تقديره المهني عند تحديد تلك العوامل لأغراض تحديد حجم العينة.

    وتعتبر معاينة الصفات هي الأسلوب الذي يستخدم لأغراض اختبارات الرقابة. ويقصد بالصفة محل الاهتمام عادة إجراء رقابي معين. على سبيل المثال ، قد يكون المراجع مهتماً بتقدير نسبة أوامر الشراء التي لا تتضمن اعتماداً مناسباً. وعند تطبيق معاينة الصفات، فإن المراجع يهتم أساساً بمعدل الانحراف عن سياسات وإجراءات رقابية معينة. ويجب أن يلاحظ أن الضعف في الرقابة الداخلية لا يعني بالضرورة أن هناك تحريف في القوائم المالية. ذلك أن القوائم المالية تكون محرفة فقط إذا كان هناك تحريف جوهري وفشلت الإجراءات الرقابية واختبارات التحقق التفصيلية في اكتشافه، وهناك خطوات محددة يقوم المراجع عادة باتباعها عند استخدام معاينة الصفات لأغراض اختبارات الرقابة نبينها فيما يلي :
    6/1/1 تحديد هدف الاختبار :
    عند إجراء اختبارات الالتزام بسياسات وإجراءات الرقابة الداخلية يكون الهدف هو مقارنة معدل الانحراف الفعلي بمعدل الانحراف المسموح به. ويكون الغرض من الاختبار هو توفير تأكيد معقول من أن نظام الرقابة الداخلية يعمل بطريقة فعالة. وتستخدم معاينة الصفات لهذا الغرض عندما يكون هناك مسار لأدلة موثقة على تنفيذ السياسات والإجراءات الرقابية الموضوعة والتي يتضمنها هيكل الرقابة الداخلية.

    6/1/2 تحديد معدل الانحراف المسموح به :
    ويقصد بالانحراف المسموح به الحد الأقصى لمعدل الانحراف عن إجراء رقابي معين والذي يكون المراجع على استعداد لقبوله دون تعديل المستوى المخطط للمخاطر الرقابية على الإجراء الرقابي المعين. ويخضع تحديد معدل الانحراف المسموح به للحكم المهني للمراجع. على هذا، فإن معدل الانحراف المسموح به هو دالة في كل من المستوى المتوقع للمخاطر الرقابية ودرجة التأكد التي يرغب فيها المراجع. وتؤدي الزيادة في معدل الانحراف المسموح به إلى تخفيض في حجم العينة. وإذا وجد المراجع – بعد قيامه بتطبيق إجراءات المعاينة – أن معدل الانحراف عن إجراء رقابي معين قريب من أو يزيد عن المعدل المسموح به، فإنه عادة يقرر أن هناك مستوى عالياً بدرجة غير مقبولة لمخاطر أن يكون معدل الانحراف في المجتمع أعلى من المعدل المسموح به. وفي مثل هذه الحالات ، يجب على المراجع أن يعدل المستوى المخطط للمخاطر الرقابية.

    6/1/3 تحديد مستوى الثقة المرغوب فيه :
    يعتبر تحديد مستوى الثقة المرغوب فيه قراراً يخضع للحكم المهني للمراجع يتضمن تحديد مستوى مخاطر المعاينة الذي يكون المراجع على استعداد لقبوله. ويتوقف استعداد المراجع لقبول مخاطر المعاينة – إلى حد كبير – على طبيعة الاختبارات الأخرى التي ينوي المراجع القيام بها والتي تكمل اختبارات الرقابة.

    6/1/4 تحديد معدل الانحراف المتوقع في المجتمع :
    يعبر معدل الانحراف المتوقع عن المعدل المتوقع لحدوث الانحرافات في المجتمع عن الإجراء الرقابي المعين. ويجب ألا يتجاوز معدل الانحراف المتوقع في المجتمع المعدل المسموح به. وإذا اعتقد المراجع – قبل القيام بأي اختبارات للرقابة – أن المعدل الحقيقي للانحراف يزيد عن المعدل المسموح به، فإنه عادة لا يقوم بأي اختبارات للرقابة تتعلق بهذا الإجراء الرقابي ويستعيض عن ذلك إما بالحصول على تأكيد باختبار سياسات أو إجراءات رقابية مناسبة بديلة، أو تقدير المخاطر الرقابية عند حدها الأقصى بالنسبة للتأكيد ذي العلاقة الوارد في القوائم المالية.

    ويقوم المراجع بتقدير معدل الانحراف المتوقع آخذاً في الاعتبار عوامل مثل نتائج اختبارات السنوات السابقة، وبيئة الرقابة لدى عميل المراجعة. ويجب أن يراعى بالنسبة لنتائج اختبارات السنوات السابقة أي تغييرات في نظام الرقابة الداخلية وأي تغيرات في الأفراد حدثت خلال السنة الحالية. وعليه فإنه يمكن للمراجع تقدير معدل الانحراف المتوقع في المجتمع بإحدى طريقتين:
    ‌أ) تعديل معدل الانحراف في السنة الماضية ليعكس أي تغيرات حدثت في نظام الرقابة الداخلية خلال السنة الحالية.
    ‌ب) اختيار عينة مبدئية صغيرة وتحديد معدل الانحراف فيها واستخدامه كتقدير لمعدل الانحراف المتوقع في المجتمع.

    ويجب أن يلاحظ أن هناك علاقة طردية بين معدل الانحراف المتوقع في المجتمع وحجم العينة، إذ يزيد حجم العينة نتيجة الزيادة في معدل الانحراف المتوقع وينخفض بانخفاضه.

    6/1/5 أخذ حجم المجتمع في الاعتبار :
    عندما تكون العينة صغيرة بالنسبة للمجتمع، فإن حجم المجتمع لن يكون له تأثير (أو يكون له تأثير ضئيل جداً) على تحديد حجم العينة الملائم. أما إذا كان حجم العينة يزيد عن 10% من حجم المجتمع، وهو أمر نادر الحدوث، فإنه يمكن استخدام معامل تصحيح للمجتمع. مع ذلك، فإن هذا العامل يميل إلى تخفيض حجم العينة. ولذلك، فإن معظم المراجعين يتجاهلون استخدام تصحيح المجتمع نظراً لضآلة أي خطأ في حجم العينة ينتج عن عدم استخدامه.

    6/1/6 تحديد طريقة اختيار العينة :
    يجب أن تكون العينة ممثلة للمجتمع وأن يكون لكل مفردة من مفردات المجتمع فرصة للاختيار ضمن مفردات العينة. ولقد سبق أن عرضت طرق اختيار العينة من قبل. ويمكن للمراجع استخدام طريقة الاختيار الحكمي أو إحدى طرق الاختيار العشوائي التي تتناسب مع طبيعة المجتمع موضوع المراجعة. وهناك طريقة أخرى وهي طريقة المجموعات المتعاقبة. وتتكون العينة في طريقة المجموعات المتعاقبة من مفردات متعاقبة، كما هو الحال عند اختيار جميع العمليات التي تمت في شهر معين أو اختيار المستندات التي تقع بين رقمين محددين. وبالرغم من سهولة هذه الطريقة إلا أنه لا ينصح باستخدامها نظراً لأنها لا تمكن المراجع من اختيار عينة ممثلة للمجتمع الذي تسحب منه.

    6/1/7 تحديد حجم العينة :
    يمكن تحديد حجم العينة باستخدام المعادلات الإحصائية، أو باستخدام برامج الحاسب، وفي معظم الأحوال باستخدام جداول حجم العينة. وعند تحديد حجم العينة، يجب على المراجع أن يأخذ في الاعتبار عدداً من العوامل هي :
    ‌أ) مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل ما ينبغي.
    ‌ب) معدل الانحراف المسموح به.
    ‌ج) معدل الانحراف المتوقع في المجتمع.
    ‌د) حجم المجتمع.


    ويبين الجدول رقم (1) العلاقة بين هذه العوامل وحجم العينة.



    جدول (1)
    العوامل المؤثرة في حجم العينة
    في اختبارات الرقابة
    العوامل المؤثرة في حجم العينة في اختبارات الرقابة :

    العامل : الزيادة في مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي (أي النقص في مستوى الثقة الذي يرغب فيه المجتمع) .
    الأثر في حجم العينة : انخفاض حجم العينة .
    العامل : الزيادة في معدل الانحراف المسموح به .
    الأثر في حجم العينة : انخفاض حجم العينة .
    العامل : الزيادة في المعدل المتوقع للانحراف في المجتمع .
    الأثر في حجم العينة : زيادة حجم العينة .
    العامل :الزيادة في حجم المجتمع .
    الأثر في حجم العينة : زيادة ضئيلة يمكن تجاهلها .

    ويستخدم المراجع حكمه المهني في الربط بين هذه العوامل عند تحديده لحجم العينة.
    زيادة ضئيلة يمكن تجاهلها
    ولتوضيح كيفية تحديد حجم العينة عند استخدام المعاينة الإحصائية لأغراض اختبارات الرقابة، افترض أن المراجع يرغب في اختبار إجراء رقابي معين وهو "اعتماد مستندات الصرف قبل إصدار الشيك". وفي ضوء مراجعته السابقة ودراسته وتقويمه لهيكل الرقابة الداخلية، يرى المراجع أن معدل الانحراف المسموح به وقدره 4% يعتبر ملائماً بالنسبة لهذا الإجراء الرقابي. وقد يرى المراجع تقدير المخاطر الرقابية عند مستوى أقل من الحد الأقصى. في هذه الحالة، قد يقدر مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي عند مستوى 5% [أي أنه يرغب في تحقيق مستوى ثقة 95% من العينة أن معدل الانحراف الحقيقي في المجتمع (أي نسبة المستندات التي صدرت عنها شيكات بدون اعتماد صحيح) لا يزيد عن 4%]. وإذا افترضنا أن المراجع – في ضوء مراجعته في السنة الماضية- يتوقع أن يكون معدل الانحراف المتوقع في المجتمع خلال هذا العام 1.5% فقط، وكان حجم مجتمع لسندات الصرف كبيراً. في هذه الحالة يمكن للمراجع استخدام الجدول رقم (2) لتحديد حجم العينة والذي يبين أن حجم العينة الملائم هو 192 مستنداً. ويستخدم الجدول رقم (2) لتحيد حجم العينة من مجتمع كبير إذا كانت مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي تبلغ 5%. ولقد أعد المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين جداول لتحديد حجم العينة لأغراض اختبارات الرقابة عند مستويات مختلفة لمخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي.
    للإطلاع على الجدول من خلال الرابط التالي :

    http://www.2shared.com/file/3460494/.../__online.html
    أو
    http://www.2shared.com/fadmin/346049...9/__online.doc

    ويمكن ملاحظة العلاقات بين العوامل المذكورة في الجدول رقم (1) وحجم العينة بفحص ما ورد في الجدول رقم (2). فإذا كان الانحراف المتوقع في المجتمع 1.75% بدلاً من 1.5% وكان معدل الانحراف المسموح به هو 4%، فإن حجم العينة يزيد إلى 227 مستنداً. أما إذا كان الانحراف المتوقع هو 1.5% وكان الانحراف المسموح به 5%، فإن حجم العينة ينخفض إلى 124 مستنداً. وينخفض حجم العينة في كل الأحوال إذا زاد مستوى مخاطر تقدير المخاطر الرقابية عن 5%.

    6/2 اختيار مفردات العينة :
    يجب على المراجع اختيار مفردات العينة بطريقة تكون فيها العينة ممثلة للمجتمع. ويتطلب ذلك ضرورة اختيار هذه المفردات بطريقة عشوائية يكون فيها لكل مفردة من مفردات المجتمع نفس الفرصة للاختيار. ويمكن للمراجع اختيار إحدى طرق الاختيار العشوائي مثل اختيار استخدام جداول الأرقام العشوائية أو استخدام إحدى طرق الاختيار الحكمي. ويتوقف اختيار المراجع للطريقة المعينة للاختيار على أهداف المراجعة وطبيعة المجتمع الذي ستسحب منه العينة.

    6/3 تنفيذ إجراءات المراجعة :
    يجب على المراجع تنفيذ إجراءات المراجعة على جميع المفردات التي تضمنتها العينة وذلك لتحديد الانحرافات عن السياسات أو الإجراءات الرقابية الموضوعة والتي تم تحديدها لأغراض اختبارات الالتزام. ويجب أن يميز المراجع بين الانحرافات التي تتسم بكونها متكررة الحدوث وتلك الانحرافات التي تحدث بصورة منفردة وغير متكررة. وإذا لم يتمكن المراجع من تنفيذ إجراءات المراجعة المخططة على بعض مفردات العينة، نظراً لضياع المستندات على سبيل المثال، فإنه يجب اعتبار ذلك انحرافاً عن الإجراءات الرقابية. وقد يقوم المراجع بإحلال مثل هذه المفردات بمفردات أخرى يتم اختيارها عشوائياً.

    6/4 تقويم نتائج العينة :
    بعد تنفيذ إجراءات المراجعة المناسبة على مفردات العينة، يجب على المراجع تحليل أي انحرافات يتم اكتشافها في العينة للوصول إلى استنتاجات بشأن معدل الانحراف في المجتمع. ويعتبر معدل الانحراف في العينة هو أفضل تقدير لمعدل الانحراف في المجتمع. ويمكن للمراجع تحليل نتائج العينة باستخدام المعادلات الإحصائية، إلا أن ذلك يتم عادة في الواقع العملي باستخدام الجداول المعدة مسبقاً أو باستخدام البرامج الإحصائية للحاسبات. ولقد أعد المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين مجموعة من الجداول الإحصائية التي يمكن استخدامها لتقويم نتائج العينة عند استخدام معاينة الصفات لأغراض اختبارات الرقابة.

    وإذا قرر المراجع استخدام الجداول الإحصائية في تقويم نتائج العينة، فإن الخطوة الأولى التي يجب عليه القيام بها هي وضع أعداد الانحرافات التي اكتشفها على هيئة جدول ومقارنتها مع الانحرافات المتوقع حدوثها باستخدام حجم العينة الذي تم تحديده من الجدول رقـم (2). ويظهر عدد الانحرافات المتوقع وجودها في العينة بين قوسين بجوار حجم العينة. فإذا كان عدد الانحرافات التي يكتشفها المراجع في العينة أقل من العدد المتوقع (الذي يظهر بين قوسين في جدول أحجام العينات)، فإنه يمكن افتراض أن مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي، لا تزيد عن المعدل المسموح به. أما إذا كان عدد الانحرافات المكتشفة في العينة يزيد عن عدد الانحرافات المتوقع والذي يظهر بين قوسين بجوار حجم العينة المناسب في جدول أحجام العينة، فإنه يمكن للمراجع أن يقوم بحساب الحد الأقصى لمعدل الانحراف في المجتمع باستخدام جدول مثل الجدول رقم (3) والذي يستخدم لتقويم نتائج العينة عند مستوى 5% لمخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي (أي عند مستوى ثقة يبلغ 95%).
    للإطلاع على الجدول الرابط التالي :

    http://www.2shared.com/file/3460494/.../__online.html
    أو
    http://www.2shared.com/fadmin/346049...9/__online.doc

    ويمكن للمراجع استخدام جداول مشابهة لتقويم نتائج العينة إذا كان مستوى مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي يختلف عن الـ 5% التي بني عليها الجدول رقم (3). ويمكن الرجوع في ذلك إلى الجداول الإحصائية التي أعدها المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين أو أي كتاب في مجال المراجعة أو عينات المراجعة. كما يمكن للمراجع استخدام البرامج الإحصائية للحاسبات. ويلاحظ أنه في حالة عدم وجود حجم معين للعينة في الجدول، فمن الأفضل للمراجع أن يكون متحفظاً ويستخدم حجم العينة الأصغر مباشرة الذي يظهر في الجدول.
    ولتوضيح كيفية تقويم نتائج عينة لأغراض اختبارات الرقابة، افترض نفس المثال السابق والذي كان فيه حجم العينة 192 مستنداً. ولأول وهلة يتضح من الجدول رقم (3) عدم وجود هذا الحجم للعينة ضمن الأحجام الواردة فيه. وبالتالي يستخدم المراجع الحجم الأقل مباشرة الذي يظهر بالجدول وهو 150 مستنداً. وتبين نقطة التقاطع بين حجم العينة وعدد الانحرافات التي تم اكتشافها في العينة الحد الأعلى لمعدل الانحراف في المجتمع. فإذا كان المراجع قد اكتشف خطأً واحداً في العينة، يكون الحد الأعلى للانحراف في المجتمع 3.2%. ونظراً لأن الحد الأعلى للانحراف في المجتمع يقل عن المعدل المسموح به للانحراف والذي يبلغ 6%، فيمكن للمراجع أن يخلص - بمستوى ثقة 95%_ إلى أن الإجراء الرقابي ينفذ كما ينبغي.
    ويستخدم المراجع حكمه المهني للوصول إلى استنتاج عام بشأن أثر تقويمه لنتائج اختبارات الرقابة على طبيعة، وتوقيت، ومدى اختبارات التحقق التفصيلية المخططة. فإذا كانت نتائج المعاينة، بالإضافة إلى أدلة المراجعة المناسبة الأخرى، تؤيد المستوى المخطط للمخاطر الرقابية، فإن المراجع لا يكون في حاجة لتعديل الإجراءات المخططة لاختبارات التحقق التفصيلية. أما إذا كانت نتائج المعاينة لا تؤيد المستوى المخطط للمخاطر الرقابية، فإن المراجع عادة إما إن يقوم بإجراء اختبارات الرقابة على إجراءات رقابية أخرى ملائمة ، ويمكن تقدير المخاطر الرقابية المتعلقة بها بأقل من الحد الأقصى، أو أن يقوم بتقدير المخاطر الرقابية عند مستوى أعلى أو عند الحد الأقصى وتعديل طبيعة ، وتوقيت ، ومدى اختبارات التحقق التفصيلية.
    ويجب على المراجع – بالإضافة إلى تقويمه لمعدل حدوث الانحرافات عن السياسات والإجراءات الرقابية – أن يأخذ في الاعتبار بعض الاعتبارات النوعية مثل طبيعة وسبب الانحراف، والعلاقة بين الانحراف والجوانب الأخرى للمراجعة.
    6/5 توثيق إجراءات المعاينة :
    ينبغي على المراجع توثيق جميع الإجراءات التي اتبعها في تخطيط العينة، واختيار مفرداتها، وتنفيذ إجراءات المراجعة على مفردات العينة، وتقويم نتائج العينة. ويمكن أن يستخدم في توثيقه لتحديد حجم العينة وتقويم النتائج أوراق عمل مثل تلك الواردة في ملحق هذه الدراسة. ويجب أن تتضمن أوراق العمل أيضاً الأساس الذي بنى عليه المراجع استنتاجاته العامة في ضوء استخدامه لعينات المراجعة.
    ويمكن أن يشتمل توثيق إجراءات المعاينة على عناصر مثل :
    • وصف للإجراء الرقابي الذي تم اختباره.
    • الهدف من الاختبار، بما في ذلك علاقته باختبارات التحقق التفصيلية المخططة.
    • تحديد للمجتمع ووحدة المعاينة.
    • تحديد للظروف التي تعبر عن وجود انحراف (أي ما يجب اعتباره انحرافاً عن الإجراءات والسياسات الرقابية الموضوعة).
    • الأساس الذي استند إليه المراجع في تحديد مستوى الثقة، ومعدل الانحراف المسموح به، والمعدل المتوقع للانحراف في المجتمع.
    • الطريقة المستخدمة في تحديد حجم العينة.
    • الطريقة المستخدمة في اختيار مفردات العينة.
    • وصف لإجراءات المعاينة التي تم اتباعها، وقائمة بالانحرافات التي تم اكتشافها في العينة.
    • تقويم العينة وملخص بالاستنتاجات العامة التي توصل إليها المراجع.

    انتهى الجزء الثاني :
    أخوكم محمود أبو القاسم شليبك
    باحث بأكاديمية الدراسات العليا / طرابلس ليبيا .
    يتبع الجزء الثالث ان شاء الله

  3. #3
    الصورة الرمزية chlepak
    تاريخ التسجيل
    Fri, 30 May 2008 08 PM:39:13
    العمر
    38
    المشاركات
    148
    معدل تقييم المستوى
    7

    Thumbs up المعاينة الإحصائية في المراجعة الجزء الثالث

    7 – استخدام عينات المراجعة في اختبارات التحقق التفصيلية :
    يهتم المراجع عند استخدام عينات المراجعة لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية بما إذا كانت القيم النقدية لأرصدة الحسابات أو النوع من العمليات تشتمل على خطأ جوهري. ويمكن للمراجع استخدام أي من أساليب المعاينة الإحصائية أو المعاينة غير الإحصائية للحصول على أدلة مراجعة كافية للوصول إلى استنتاج بشأن أرصدة هذه الحسابات أو النوع من العمليات. وتعتبر معاينة المتغيرات هي الأنسب لتحقيق هذا الغرض.

    ويتطلب تطبيق معاينة المتغيرات ضرورة قيام المراجع بخطوات محددة مثل تلك التي يقوم بها عند استخدام عينات المراجعة لأغراض اختبارات الرقابة. وتبدأ هذه الخطوات بتخطيط العينة وتنتهي بتوثيق الإجراءات مروراً باختيار مفردات العينة وتنفيذ إجراءات المراجعة عليها وتقويم نتائج العينة. وتختلف إجراءات المعاينة المتبعة في كل خطوة بحسب ما إذا كان المراجع ينوي استخدام أحد أساليب المعاينة الإحصائية التقليدية، أو استخدام المعاينة على أساس وحدة النقد، أو استخدام المعاينة غير الإحصائية.

    7/1 استخدام أساليب المعاينة الإحصائية التقليدية :
    يمكن للمراجع استخدام أحد أساليب المعاينة الإحصائية التقليدية : طريقة متوسط قيمة المفردة، طريقة الفروق، أو طريقة النسب، وذلك لأغراض اختبارات التحقق من الأرصدة والعمليات. ولا تختلف الإجراءات المتبعة في أي من هذه الطرق عن غيرها إلا في الطريقة التي يتم بها تقدير قيمة المجتمع.

    7/1/1 تخطيط العينة :
    يعتبر التخطيط الدقيق للعينة عنصراً أساسياً في حصول المراجع على عينة فعالة وتتسم بالكفاءة في نفس الوقت. وعند تخطيط عينة لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية من الأرصدة والعمليات فإنه يجب على المراجع أن يأخذ في الحسبان الأهداف التي يراد تحقيقها، ويحدد الإجراءات التي يجب اتباعها لتحقيق هذه الأهداف. ويجب أن يأخذ المراجع في الاعتبار عند تخطيط العينة ما يلي :
    أ ) العلاقة بين العينة والهدف من الاختبار. ويجب أن يكون المجتمع الذي تسحب منه العينة مناسباً لهدف المراجعة.
    ب ) تقدير المراجع الأولي لمستويات الأهمية النسبية.
    ج ) مستوى مخاطر القبول الخاطئ التي يكون المراجع على استعداد لقبولها.
    د ) خصائص المجتمع، أي المفردات المكوِّنة لرصيد الحساب أو النوع من العمليات المطلوب فحصها.
    ﻫ ) القيمة النقدية للخطأ المسموح به.

    ويجب أن يستخدم المراجع حكمه المهني عند الربط بين هذه العوامل لأغراض تحديد حجم العينة المناسب.

    ويشتمل تخطيط العينة على ست خطوات أساسية نتناولها فيما يلي :
    7/1/1/1 تحديد الهدف من الاختبار :
    يجب أن يقوم المراجع بتحديد الهدف من الاختبار نظراً لأن تحديد المجتمع الذي يتم اختباره يتوقف على الهدف الذي يريد المراجع الوصول إليه من الاختبار. وقد يكون الهدف مثلاً التحقق من وجود رصيد حساب معين أو للتحقق من أن الحساب كامل. وتستخدم معاينة المتغيرات على سبيل المثال للتحقق من القيمة الدفترية لحسابات المدينين أو القيمة الدفترية للمخزون السلعي.

    7/1/1/2 تحديد المجتمع ووحدة المعاينة :
    يجب أن يحدد المراجع المجتمع بما يناسب الهدف الذي يريد الوصول إليه من إجرائه لاختبارات المراجعة. ويتكون المجتمع من أرصدة الحسابات أو النوع من العمليات التي يهتم بها المراجع. وينطوي تحديد المجتمع على عدد من الاعتبارات تتعلق بوحدات المعاينة في المجتمع ككل، وما إذا كان المجتمع ككل متاحاً للاختيار منه، وتحديد تلك المفردات التي تكون جوهرية بصفتها المفردة. وقد تكون هذه المفردات الجوهرية تعبر عن الحسابات التي تكون أرصدتها كبيرة بدرجة تتجاوز مستوى الخطأ المسموح به. ويجب ألا تدخل هذه المفردات في المجتمع الذي تؤخذ منه العينة ويتم فحصها بصفة مستقلة.

    7/1/1/3 تحديد مستوى الثقة :
    يتغير مستوى الثقة الذي يحدده المراجع لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية عكسياً مع التغير في المستوى المقدر للمخاطر الرقابية (أي أنه كلما كان تقدير المراجع هو أن نظام الرقابة الداخلية قوي ، انخفض المستوى المقدر للمخاطر الرقابية، ومن ثمّ يؤثر على مدى اختبارات التحقق التفصيلية). ويستخدم المراجع حكمه المهني ، عند تحديد مستوى الثقة المرغوب فيه ، في اختبار معين للتحقق من الأرصدة أو العمليات. ويجب على المراجع أن يأخذ في الاعتبار المستوى العام للثقة والذي يرتبط بتقدير المراجع لمخاطر المعاينة.

    7/1/1/4 تحديد الانحراف المعياري المتوقع للمجتمع :
    يجب على المراجع تحديد القيمة النقدية المتوقعة للخطأ في المجتمع. ويخضع تحديد هذه القيمة أيضاً للحكم المهني للمراجع. وتحدد عادة على أساس نتائج المراجعة في السنة السابقة أو على أساس نتائج عينة أولية صغيرة يتم سحبها لأغراض تقدير الانحراف المعياري المتوقع في المجتمع. ومن الطبيعي أن يزيد حجم العينة كلما زادت قيمة الانحراف المعياري المتوقع في المجتمع.

    7/1/1/5 تحديد الخطأ المسموح به :
    يعبر الخطأ المسموح به عن الحد الأقصى للقيمة النقدية للخطأ الذي يمكن أن يكون موجوداً دون أن يجعل القوائم المالية محرفة بصورة جوهرية. والقيمة النقدية للخطأ المسموح به هي أحد العوامل التي تخضع للحكم المهني للمراجع، وهي ترتبط بدرجة كبيرة بالتقدير الأولي الذي يضعه لمستويات الأهمية النسبية. وكلما زادت القيمة النقدية للخطأ المسموح به احتاج المراجع إلى عينة ذات حجم أكبر.

    7/1/1/6 تحديد حجم العينة :
    يمكن للمراجع تحديد حجم العينة إما باستخدام جداول أحجام العينات، أو البرامج الإحصائية للحاسبات، أو باستخدام معادلة إحصائية بسيطة.
    ويمكن للمراجع تخفيض حجم العينة بتقسيم المجتمع إلى طبقات واختيار عينة عشوائية من كل طبقة على حدة.
    ولتوضيح كيفية تحديد حجم العينة باستخدام المعادلات الإحصائية لنفترض أن المراجع يرغب في تطبيق المعاينة الإحصائية كجزء من اختبارات التحقق من القيمة الدفترية لرصيد حساب المدينين والتي تبلغ 500.000 دينار ليبي ويتكون حساب المدينين من أرصدة 5000 حساب فردي. ويرى المراجع أن مستوى ثقة يبلغ 90% في نتائج اختبارات التحقق التفصيلية لهذا الحساب يعتبر ضرورياً. ويحدد المراجع القيمة الإجمالية المسموح بها لخطأ العينة بمبلغ 40.000 دينار ليبي. وقد قام المراجع بسحب عينة أولية صغيرة لأغراض تقدير الانحراف المعياري للمجتمع، وتبين من فحص هذه العينة الأولية أن انحرافها المعياري يبلغ 40 دينار ليبي. وبالرجوع إلى الجداول الإحصائية نجد أن عدد الانحرافات المعيارية التي تقابل مستوى ثقة 90% يبلغ 1.64 انحرافاً معيارياً (وهي ما يطلق عليه معامل الثقة). على هذا يكون حجم العينة المناسب هو:
    حجم العينة = (1.64)2 (40 دل)2 (5000 حساب)2 ÷ (40.000 دل)2
    حجم العينة =67.24 وبعد التقريب 68 حساباً.

    وعليه، فإنه يجب على المراجع أن يسحب عينة من 68 حساباً من المجتمع الذي يبلغ حجمه 5000 حساب من حسابات العملاء وحتى يحقق مستوى ثقة 90% أن استنتاجه على أساس العينة سوف يكون في حدود 40.000 دينار ليبي من القيمة الفعلية لحسابات العملاء.

    7/1/2 اختيار مفردات العينة :
    يجب على المراجع استخدام طريقة اختيار العينة التي يترتب عليها اختيار عينة ممثلة للمجتمع. ويفضل في اختبارات التحقق التفصيلية استخدام إحدى طرق الاختيار العشوائي التي سبقت الإشارة إليها.

    7/1/3 تنفيذ إجراءات المراجعة :
    يجب تنفيذ إجراءات المراجعة على جميع مفردات العينة. وإذا لم يتمكن المراجع من تنفيذ إجراءات المراجعة المخططة على بعض مفردات العينة فإن معالجة هذه المفردات تتوقف على أثرها في تقويمه لنتائج العينة. فإذا وجد المراجع أن تقويمه لنتائج العينة سوف يختلف إذا اعتبر هذه المفردات تحتوي على خطأ، فإنه يجب عليه استخدام إجراءات بديلة يمكن أن توفر دليلاً كافياً يمكنه من الوصول إلى استنتاج مناسب. أما إذا كان اعتبار تلك المفردات التي لم يمكن فحصها تحتوي على خطأ لا يغير في تقويم المراجع لنتائج العينة، فلن تكون هناك ضرورة لفحص هذه المفردات.

    7/1/4 تقويم نتائج العينة :
    يجب على المراجع تقدير القيمة النقدية للخطأ في المجتمع في ضوء نتائج العينة ويجب أن يأخذ في الاعتبار أثر هذا الخطأ المقدر على الهدف المحدد للاختبار وعلى المجالات الأخرى للمراجعة. ويقوم المراجع بمقارنة الخطأ الإجمالي المقدر في المجتمع مع القيمة النقدية للخطأ المسموح به. ويتبع المراجع في ذلك الخطوات التالية:
    أ ) تقدير قيمة المجتمع وذلك بضرب متوسط العينة في حجم المجتمع إذا كان يستخدم طريقة متوسط قيمة المفردة.
    ب ) حساب القيمة الفعلية لخطأ المعاينة وذلك باستخدام نفس معادلة تحديد حجم العينة بعد تعديلها .
    ج ) تحديد مستوى الثقة الفعلية .
    فإذا افترضنا في المثال السابق الخاص بحسابات العملاء أن المراجع قد قام باختيار عينة من 68 حساباً، وفحص هذه الحسابات لتحديد القيمة الفعلية لكل منها والتي وجد أنها تبلغ 6.460 دينار ليبي. في هذه الحالة يكون متوسط العينة هو 95 دينار ليبي للحساب الواحد. وعليه يكون :
    أ ) القيمة المقدرة للمجتمع = 5000 حساب × 95 = 475.000 دينار ليبي
    وعليه فإن المراجع يمكن أن يعتمد على نتائج الاختبار – بمستوى ثقة 90%- من أن القيمة المقدرة لحسابات العملاء لن تختلف عن القيمة الحقيقية بأكثر من 40.000 دينار ليبي.
    وقد يقوم عميل المراجعة بتصحيح أي خطأ في القيم الدفترية للحسابات يظهره فحص العينة، وأي أخطاء أخرى تكتشف عند فحص بعض المجتمعات أو المجتمعات الفرعية بنسبة 100%. ويجب مقارنة القيمة الإجمالية للخطأ بعد تعديل القيم الدفترية مع القيمة النقدية للخطأ المسموح به. وإذا وجد المراجع أن القيمة المقدرة الإجمالية للخطأ غير مقبولة، فإن عليه أن يتخذ الإجراءات المناسبة، مثل إجراء اختبارات تحقق تفصيلية أخرى على الحسابات. ويجب أن يأخذ المراجع في الحسبان أيضاً الخصائص النوعية للأخطاء (مثال ذلك، إذا كانت الأخطاء نتيجة خطأ غير مقصود أو نتيجة غش، أو كانت نتيجة استخدام طرق محاسبية غير متعارف عليها أو خطأ في تطبيق طرق محاسبية متعارف عليها) وذلك للوصول إلى استنتاج عام.
    7/1/5 توثيق إجراءات المعاينة :
    يجب على المراجع توثيق جميع الإجراءات التي قام بها عند استخدام عينات المراجعة لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية للأرصدة والعمليات. وقد يتضمن توثيق إجراءات المعاينة ما يلي:
    • أهداف الاختبار ووصف لإجراءات المراجعة الأخرى المرتبطة بهذه الأهداف.
    • تعريف المجتمع ووحدة المعاينة.
    • تعريف الخطأ.
    • تبرير لتحديد المراجع لمخاطر القبول الخاطئ، ومخاطر الرفض الخاطئ، والخطأ المسموح به، والقيمة النقدية للخطأ المتوقع في المجتمع.
    • أسلوب المعاينة المستخدم.
    • طريقة اختيار العينة.
    • وصف لإجراءات المعاينة التي تم تطبيقها، وقائمة بالأخطاء المكتشفة في العينة.
    • تقويم لنتائج العينة وملخص بالاستنتاجات الكلية.
    7/2 استخدام المعاينة على أساس وحدة النقد :
    المعاينة على أساس وحدة النقد – ويطلق عليها أيضاً معاينة الاحتمالات المتناسبة مع الحجم – هي أحد أشكال معاينة المتغيرات والتي تستخدم نظرية معاينة الصفات. وهي تستخدم لأغراض اختبارات التحقق من الأرصدة والعمليات. وتختلف المعاينة على أساس وحدة النقد عن أساليب المعاينة التقليدية في أن وحدة المعاينة فيها ليست حساباً مفرداً أو عملية مفردة، وإنما هي وحدة النقد (الدينار الليبي) في رصيد الحساب. وتتسم المعاينة على أساس وحدة النقد بصفتين أساسيتين:
    1. أن مجتمع المراجعة يتم تقسيمه تلقائياً إلى طبقات بحسب القيم النقدية للمفردات.
    2. أن القيم النقدية الأكبر تكون لها فرصة أكبر لاختيارها ضمن العينة.
    وبالتالي فإن الخطأ بالمغالاة في القيمة يمكن اكتشافه بدرجة أكبر من الخطأ بالتخفيض في القيمة. وعلى هذا، فإن المعاينة على أساس وحدة النقد تكون مناسبة بدرجة أكبر إذا كان المراجع يرغب في الاختبار لاكتشاف المغالاة الجوهرية في القيمة محل المراجعة. ولا يعتبر هذا الأسلوب للمعاينة فعالاً إذا كان الغرض هو البحث عن بنود أو عناصر غير مسجلة في الدفاتر.
    وتمتاز المعاينة على أساس وحدة النقد عن أساليب المعاينة الإحصائية التقليدية في أنها تؤدي إلى حجم عينة أصغر في البيئة التي تتسم بانخفاض معدلات الخطأ، وذلك نظراً لأن هذا الأسلوب لا يستخدم الانحراف المعياري عند تحديد حجم العينة. ويساعد أسلوب المعاينة على أساس وحدة النقد في تخفيض حجم أعمال المراجعة نظراً لأن عدة ريالات يتم اختيارها قد تظهر في نفس المفردة (مثل رصيد حساب العميل). ومن ناحية أخرى، فإن هذا الأسلوب لا يتطلب ضرورة اكتشاف عدد كبير من الأخطاء في العينة كي تصبح النتائج صالحة إحصائياً كما هو الحال في بعض أساليب المعاينة الإحصائية التقليدية (مثل تقدير الفروق، وتقدير النسبة). مع ذلك، فإن المعاينة على أساس وحدة النقد يعيبها أنها غير فعالة في اكتشاف الأخطاء بالتخفيض في القيم الدفترية وبالتالي فهي لا تعتبر مناسبة للتحقق من أرصدة حسابات الخصوم. كما وأنه يجب توجيه عناية خاصة لأرصدة الحسابات الشاذة والتي تساوي الصفر والتي تستبعد عادة عند استخدام المعاينة على أساس وحدة النقد. وإذا كان المجتمع يتسم بارتفاع معدل الخطأ المتوقع، فإن استخدام هذا الأسلوب سوف يترتب عليه حجم عينة أكبر من ذلك الذي يمكن الوصول إليه عند استخدام المعاينة الإحصائية التقليدية.
    7/2/1 تحديد حجم العينة :
    يتطلب تحديد حجم العينة عند استخدام المعاينة على أساس وحدة النقد ضرورة تحديد ما يلي :
    1. القيمة الدفترية للمجتمع الذي يريد المراجع فحصه.
    2. معامل الثقة المقابل لمخاطر القبول الخاطئ.
    3. القيمة النقدية للخطأ المسموح به.
    4. القيمة النقدية للخطأ المتوقع.
    وتعبر القيمة الدفترية للمجتمع عن القيمة المسجلة للمجتمع في سجلات عميل المراجعة. ويقصد بالخطأ المسموح به الحد الأقصى للقيمة النقدية للخطأ الذي قد يكون موجوداً في المجتمع دون أن يجعل القوائم المالية تشتمل على تحريف جوهري. أما الخطأ المتوقع فهو تقدير المراجع للقيمة النقدية للخطأ الذي يتوقع وجوده في المجتمع. ويتم تقدير الخطأ المتوقع على أساس الخبرة السابقة للمراجع ومعرفته بعميل المراجعة. ويتم تحديد معامل الثقة لمخاطر القبول الخاطئ دائماً بافتراض عدم وجود أخطاء وذلك من الصف المقابل للصفر في جدول معاملات الثقة المقابلة لمخاطر القبول الخاطئ (جدول رقم 5). أما معامل التوسع فيتم الحصول عليه من الجدول رقم (6). وكلا الجدولين تم إعدادهما عن طريق المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين.
    وللإطلاع على الجدول رقم 5 والجدول رقم 6 يمكن الرجوع إلى الرابط التالي :

    فإذا كانت القيمة الدفترية للمجتمع 1.000.000 دينار ليبي ، وقيمة الخطأ المسموح به 50.000 دينار ليبي ، والخطأ المتوقع 12.500 دينار ليبي ، وحدد المراجع مخاطر القبول الخاطئ عند مستوى 5% فإن حجم العينة يكون :
    حجم العينة = 1.000.000 × 3 ÷ 50.000 – (12.500 × 1.6)
    حجم العينة = 100
    7/2/2 اختيار العينة :
    عند استخدام المعاينة على أساس وحدة النقد فإنه يتم اختيار مفردات العينة باستخدام طريقة للاختيار المنتظم مادام المجتمع مرتباً ترتيباً عشوائياً بالنسبة للخاصية محل المراجعة. ويتطلب تطبيق طريقة الاختيار المنتظم تحديد شريحة المعاينة المحسوبة ويمكن الرجوع للكتب التي تناولت الاختيار المنتظم .

    7/3 المعاينة غير الإحصائية :
    يمكن للمراجع – تبعاً لظروف الحال – استخدام أساليب المعاينة غير الإحصائية في اختبارات التحقق من الأرصدة والعمليات. ولا تختلف الخطوات العامة لتطبيق المعاينة غير الإحصائية عن تلك التي تطبق في المعاينة الإحصائية، إلا أنه يعيب استخدام المعاينة غير الإحصائية أنها تعتمد بدرجة أكبر على الحكم المهني للمراجع ولا تستخدم فيها نظرية الاحتمالات عند تحديد حجم العينة وتقويم نتائجها. كما أنها لا تمكن المراجع من قياس مخاطر المعاينة كمياً. مع ذلك، فقد يقرر المراجع استخدامها نظراً لسهولتها. وقد يرى المراجع أن ظروف عملية المراجعة لا تبرر تكلفة استخدام أساليب المعاينة الإحصائية. وبصفة عامة فإن استخدام مدخل معين للمعاينة يخضع لاعتبارات التكلفة والمنفعة والتي تخضع للتقدير المهني للمراجع.

    8 – مواقف الهيئات المهنية من استخدام عينات المراجعة :
    نظراً للظروف العملية للمراجعة وضرورة استخدام أساليب المعاينة في اختبارات الرقابة واختبارات التحقق من الأرصدة والعمليات، حاولت الهيئات المهنية في الدول المختلفة وضع إرشادات يمكن أن يرجع إليها المراجعون عند تخطيط وتنفيذ وتقويم عينات المراجعة. ونتناول في هذا القسم المعايير ذات العلاقة التي صدرت في كل من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والمعيار الدولي لعينات المراجعة وكذلك المعايير الصادرة في دول أخرى وفي المملكة العربية السعودية.
    8/1 عينات المراجعة في المعايير الأمريكية :
    اهتم المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين بعينات المراجعة منذ الستينيات، حيث نشر تقرير لجنة العينات الإحصائية وذلك في مجلة المحاسبة التي يصدرها في عدد فبراير 1962م. (هذه اللجنة لم تعد قائمة الآن). ولقد خلصت اللجنة في تقريرها إلى أنه يسمح باستخدام العينات الإحصائية في معايير المراجعة المتعارف عليها. ويؤكد هذا التقرير أيضاً على أن استخدام العينات الإحصائية لا يلغي الحكم المهني للمراجع. كما بينت نشرة إجراءات المراجعة رقم 33 الصادرة عن المعهد في عام 1963 أن المراجع يستخدم العينات الإحصائية في ظروف معينة، إلا أن النشرة لم توضح تلك الظروف التي تستخدم فيها. وفي عام 1966م بينت نشرة إجراءات المراجعة رقم 36 أن عميل المراجعة غير مطالب بجرد المخزون بنسبة 100% إذا كان يستخدم نموذجاً إحصائياً صالحاً ويمكن الاعتماد عليه. ويكون على المراجع التحقق من صلاحية هذا النموذج الإحصائي وإمكانية الاعتماد عليه.
    وخلال الفترة من 1967 إلى 1974 أصدر المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين سلسلة تعليمية بعنوان "مدخل للمراجع لاستخدام العينات الإحصائية". كما صدرت نشرة إجراءات المراجعة رقم 54 في عام 1972م "دراسة وتقويم الرقابة المحاسبية" متضمنة ملحقاً عن استخدام المعاينة الإحصائية في اختبارات المراجعة. ثم أصدر المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين دراسته البحثية رقم (2) والتي تناقش معاينة المتغيرات وتطبيقاتها على المجتمعات المحاسبية. ثم صدر دليل المراجع لاستخدام المعاينة الإحصائية في المراجعة في عام 1978م وذلك امتداداً للسلسلة التعليمية التي سبق أن نشرها المعهد من قبل خلال الفترة من 1967م إلى 1974م.
    ونظراً لأهمية وجود إرشادات محددة وواضحة لاستخدام عينات المراجعة، أصدر المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين المعيار رقـم (39) "عينات المراجعة" والذي يطبق على كل من المعاينة الإحصائية والمعاينة غير الإحصائية. ويعتبر هذا المعيار هو الأساس الذي يحكم استخدام أساليب المعاينة في المراجعة في الولايات المتحدة. وتبع صدور هذا المعيار إصدار دليل للمحاسبة والمراجعة عام 1983 بعنوان "عينات المراجعة" لتوفير إرشادات إضافية للمراجعين للالتزام بمتطلبات المعيار رقم (39). وتم تعديل هذا الدليل في عام 1997 وأصدر على هيئة دراسة لإجراءات المراجعة.

    8/2 عينات المراجعة في المعايير البريطانية :
    في عام 1991 أنشئ مجلس ممارسات المراجعة لتطوير الممارسات المهنية للمراجعة في المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا. ويهدف هذا المجلس إلى وضع معايير ذات مستوى عال للمراجعة، ومقابلة الاحتياجات المتطورة لمستخدمي القوائم المالية، وتدعيم ثقة الجمهور في عملية المراجعة. ولقد قام المجلس بإصدار عدد من المعايير التي لها دلالاتها في عينات المراجعة، حيث أصدر المعيار رقم (220) "الأهمية النسبية والمراجعة" في مارس 1995م. كما أصدر المعيار رقم (400) "أدلة المراجعة" في نفس التاريخ. ونظراً لأهمية وجود إرشادات واضحة لاستخدام أساليب المعاينة الإحصائية في المراجعة، فقد قام مجلس ممارسات المراجعة بإصدار المعيار رقم (430) "عينات المراجعة" في عام 1995م. ويهدف هذا المعيار إلى وضع القواعد وتوفير إرشادات لتصميم واختيار عينات المراجعة وتقويم نتائج العينة. ويطبق هذا المعيار على كل من طرق المعاينة الإحصائية وغير الإحصائية على حد سواء. كما يطبق على أي عملية مراجعة باستخدام أساليب المعاينة سواء أكانت متعلقة بالقوائم المالية أو غيرها. ولا تختلف متطلبات هذا المعيار كثيراً عن متطلبات المعيار (39) الأمريكي وإن كان الأخير أكثر شمولاً وتفصيلاً. كما تنص الفقــرة (30) من المعيار رقم (430) بأن الالتزام بتطبيق متطلبات المعيار تضمن أيضاً الالتزام بمعيار المراجعة الدولي رقم (530) "عينات المراجعة" في جميع جوانبه.

    8/3 عينات المراجعة في المعايير الدولية :
    بدأ اهتمام اللجنة الدولية لممارسات المراجعة بعينات المراجعة منذ أوائل الثمانينيات بعد إصدارها لبيان إرشادات المراجعة الدولي رقـم (3) الذي يتناول المبادئ الأساسية التي تحكم عملية المراجعة، وبيان إرشادات المراجعة الدولي رقم (8) "أدلة المراجعة". وأصدرت اللجنة بيان الإرشادات رقم (19) في فبراير 1985م "عينات المراجعة" والذي يهدف إلى تحديد العوامل التي ينبغي على المراجع أن يأخذها في الاعتبار عند تصميم واختيار عينات المراجعة، وتقويم نتائج تنفيذ إجراءات المراجعة عليها. ونتيجة للتطورات التي حدثت في مجال المراجعة وزيادة الحاجة إلى إرشادات أكثر وضوحاً لاستخدام أساليب المعاينة بأنواعها المختلفة ولأغراض مختلفة في المراجعة، أصدرت اللجنة الدولية لممارسات المراجعة المعيار الدولي رقم (530) "عينات المراجعة وإجراءات مختارة أخرى لإجراء الاختبارات" وذلك في يناير 1998م. وكان الهدف من هذا المعيار وضع قواعد وتوفير إرشادات لاستخدام إجراءات المعاينة في المراجعة، والوسائل الأخرى لاختيار مفردات العينات لأغراض الاختبار للحصول على أدلة المراجعة. ويعتبر هذا المعيار تطويراً لبيان الإرشادات رقم (19) وهو ينطبق على كل من طرق المعاينة الإحصائية وغير الإحصائية. ولا يختلف معيار المراجعة الدولي رقـم (530) في محتواه كثيراً عن المعيار الأمريكي رقم (39) أو المعيار البريطاني رقم (430)، وإن كان يعتبر أكثر شمولاً من المعيار البريطاني وأقل تفصيلاً من المعيار الأمريكي.

    8/4 عينات المراجعة في معايير دول أخرى :
    اهتمت الهيئات المهنية في دول أخرى بموضوع عينات المراجعة واستخداماتها في مجال المراجعة. ولعل أبرز مثالين لتلك الدول استراليا وجنوب أفريقيا. إذ أصدر مجلس معايير المراجعة المنبثق عن الهيئة الأسترالية للبحوث المحاسبية، نيابة عن المجمع الأسترالي للمحاسبين الممارسين ومعهد المحاسبين القانونيين بأستراليا، أصدر المعيار رقم (514) "عينات المراجعة وإجراءات اختبارات أخرى مختارة" وذلك في إبريل 1998م. ويهدف هذا المعيار إلى وضع معيار وتوفير إرشادات لاستخدام إجراءات المعاينة في مجال المراجعة واستخدام الوسائل الأخرى لاختيار العينات لأغراض إجراء الاختبارات وتجميع أدلة المراجعة. ولا يختلف هذا المعيار عن المعيار الدولي رقم (530) الذي سبقت الإشارة إليه.
    من ناحية أخرى، قامت لجنة معايير المراجعة بجنوب أفريقيا بإصدار المعيار رقم (530) "عينات المراجعة وإجراءات اختبارات أخرى مختارة". في إبريل 1998م وهو لا يختلف عن المعيار الدولي رقـم (530). ولقد سبق صدور هذا المعيار صدور معايير أخرى لها دلالاتها في عينات المراجعة وهي معيار الأهمية النسبية (رقم 320) والصادر في يوليو 1996م ومعيار أدلة المراجعة (رقم 500) والصادر في يناير 1997م، ومعيار تقدير المخاطر والرقابة الداخلية (رقم 4011) والذي صدر في إبريل 1998.
    ويلاحظ أن كلاً من أستراليا وجنوب أفريقيا قد قامت بوضع معايير المراجعة في كل منهما بما يتفق والمعايير الدولية. ولقد سارت على نفس النهج دول أخرى مثل جمهورية مصر العربية ، وتبنت دول أخرى المعايير الدولية دون أن تصبغ عليها صفة إقليمية مثل بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

    مع تحيات أخوكم محمود أبو القاسم شليبك
    باحث بأكاديمية الدراسات العليا / طرابلس / ليبيا .
    يتبع الجزء الرابع

  4. #4
    الصورة الرمزية chlepak
    تاريخ التسجيل
    Fri, 30 May 2008 08 PM:39:13
    العمر
    38
    المشاركات
    148
    معدل تقييم المستوى
    7

    Arrow الجزء الرابع والأخير في المعاينة

    المصطلحات الهامة الواردة في البحث


    Attribute
    صفة (خاصية)

    Attributes sampling
    معاينة الصفات

    Audit sampling
    عينات المراجعة

    Block sample (Cluster sample)
    عينة مجموعات متعاقبة

    Classical variable sampling
    معاينة المتغيرات التقليدية

    Confidence level
    مستوى الثقة

    Difference estimation
    تقدير الفروق

    Expected population deviation rate
    معدل الانحراف المتوقع في المجتمع

    Haphazard Sample
    عينة حكمية

    Mean-per-unit method
    طريقة المتوسط

    Monetary unit sampling
    المعاينة على أساس وحدة النقد

    Non-sampling risk
    مخاطر بخلاف مخاطر المعاينة

    Non-statistical sampling
    المعاينة غير الإحصائية

    Population
    المجتمع

    Precision
    الدقة (مخاطر المعاينة)

    Probability –proportional-to-size sampling
    معاينة الاحتمالات المتناسبة مع الحجم

    Random sample
    عينة عشوائية

    Ratio estimation
    تقدير النسب

    Reliability level
    مستوى الثقة (الاعتمادية)

    Risk of assessing control risk too high
    مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأعلى مما ينبغي

    Risk of assessing control risk too low
    مخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي

    Risk of incorrect acceptance
    مخاطر القبول الخاطئ

    Risk of incorrect rejection
    مخاطر الرفض الخاطئ

    Sample
    عينة

    Sampling error
    خطأ المعاينة

    Sampling risk
    مخاطر المعاينة

    Sequential sampling
    المعاينة التتابعية

    Standard deviation
    الانحراف المعياري

    Statistical sampling
    المعاينة الإحصائية

    Stratification
    تقسيم المجتمع إلى طبقات

    Systematic sampling
    المعاينة المنتظمة

    Tolerable misstatement
    الخطأ المسوح به في القيمة

    Tolerable rate
    المعدل المسموح به (للانحراف)

    Variable sampling
    معاينة المتغيرات


    أرجو أن يكون البحث قد أضاف لكم قيمة علمية
    والسلام عليكم .
    أخوكم محمود أبو القاسم شليبك
    باحث بأكاديمية الدراسات العليا / طرابلس / ليبيا .

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Fri, 04 Jul 2008 02 PM:07:49
    العمر
    29
    المشاركات
    15
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    مشكور اخي على هذا الجهد الرائع ىمزيد من التقدم

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Fri, 04 Jul 2008 02 PM:29:56
    العمر
    35
    المشاركات
    18
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    لقد اتلعت على هذا الموضوع وهو اكثر من ممتاز شكرا على الافادة واتمنى الاستمرار في عرض الموضوعات القيمة

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Fri, 04 Jul 2008 02 PM:29:56
    العمر
    35
    المشاركات
    18
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    بعد اطلاعي على الجزء الثالث اقر بان هذا الموضوع شامل لكل ما يتعلق بالمعاينة في المراجعة وقد لستفدت منه كثيرا وخصوصا انا طالبة في الجامعة ولدى مقرر المراجعة لهذه السنة شكرا جزيلا .

  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Mon, 07 Jul 2008 05 PM:39:18
    العمر
    37
    المشاركات
    13
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    مشكور خوي على هل الموضوع وعساك تكون بخير

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Wed, 09 Jul 2008 04 AM:21:07
    المشاركات
    20
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    بارك الله فيك على هذا المجهود الأكثر من رائع ونحن في إنتظار المزيد من مواضيعك الجميلة والقيمة ...... الله يوفقك

  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Tue, 08 Jul 2008 05 PM:18:17
    العمر
    27
    المشاركات
    19
    معدل تقييم المستوى
    0

    Arrow

    تقبل فائل الاحترام الموضوع بيرفكت وهائل واكثر من هائل وانا شخصيا ارشحه ليكون افضل موضوع في المنتدى

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أثر مخاطر مهنة المراجعة على جودة عملية المراجعة
    بواسطة chlepak في المنتدى المراجعة والتدقيق الداخلي
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: Mon, 21 Oct 2013, 12 AM:00:14
  2. هل هذه المعادلة صحيحة
    بواسطة حاسوبيان في المنتدى البرامج المحاسبية والتطبيقات العملية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Mon, 21 Apr 2008, 08 AM:02:52

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •