النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: التضخم ( مفهومه، أنواعه ، أثره على القوائم المالية وكيفية تعديلها في فترات التضخم

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Wed, 09 Jul 2008 04 AM:21:07
    المشاركات
    20
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي التضخم ( مفهومه، أنواعه ، أثره على القوائم المالية وكيفية تعديلها في فترات التضخم

    مقدمة
    إن القائمين على الفكر المحاسبي والتطبيق العملي لهُ في البلاد المختلفة وخاصةً في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لم يكونوا غافلين عن ظاهرة التضخم ، حيث قد تمَّ ومنذُ وقت مُبكر من القرن التاسع عشر بيان آثر التضخم على مبدأ التكلفة التاريخية بشكل خاص وعلى القياس المحاسبي بشكل عام.
    وبذلك فإن النظام التقليدي للقياس المحاسبي والمبني على مبدأ التكلفة التاريخية المُستنِد على فرض ثبات وحدة القياس (النقد) يُعاني قصوراً واضحاً تنعكس آثاره على مخُرجات هذا النظام ( القوائم المالية ) مما يُقلل من مُلائمتها في اتخاذ القرارات خاصةً في فترات ارتفاع الأسعار ( التضخم ). وقد ظهرت معالم الموجه التضخمية في الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية مُباشرة ولكنها تفاقمت في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي .
    مما أضطر الباحثون والجهات المهنية المختصة بوضع المعايير المحاسبية إلى المناداة بضرورة تعديل البيانات المحاسبية المُعدَّة وفقاً لمبدأ التكلفة التاريخية خلال فترات ارتفاع الأسعار " التضخم ".
    ففي عام 1961 قدم ( Moonitz مونيتز ) الدراسة البحثية الأولى إلى مجمـع المحاسبين القانونيـين الأمريكي باسم ( الفروض الأساسية للمحاسبة ) حيث تضمن أحد هذه الفروض " بأنه يجب إعداد التقارير المالية باستخدام وحدة قياس ثابتة ".
    وفي عام 1965 قدم ( Chambers شامبرز) نموذجاً مُطوراً لتعديل التقارير المالية بأثر التغير في القوة الشرائية لوحدة النقد يقوم على أساس فكرة التمييز بين العناصر النقدية والعناصر غير النقدية.
    وفي عام 1974 اقترحت لجنة المعايير المحاسبية ASC ببريطانيا استخدام نموذج " التكلفة التاريخية المُعدَّلة " لإعداد التقارير المالية.
    وفي عام 1979 أصدر مجلس معايير المحاسبة الأمريكية FASB البيان رقم (33) بعنوان ( إعداد التقارير المالية وتقلبات الأسعار ) طالب فيه الشركات المساهمة بإصدار ملاحق مُعدَّة طبقاً لأساس " التكلفة التاريخية المُعدَّلة " ولأساس " التكلفة الجارية " ، تُلحَق بقوائمها المالية المنشورة والمُعدَّة وفقاً لأساس التكلفة التاريخية .
    وكذلك فقد خصَّصت لجنة معايير المحاسبة الدولية IASC ثلاثة معايير محاسبية لمعُالجة محاسبة التضخم هي على التوالي : المعيار رقم (6) عام 1977 ، والمعيار رقم (15) عام 1981 ، والمعيار رقم (29) عام 1989 والذي عُدِّل عام 1994، ثم عام 2000 .
    وتنبع أهمية معالجة الآثار التضخمية في البيانات المحاسبية المُعدَّة وفقاً لمبدأ التكلفة التاريخية من الحاجة إلى تحسين المحتوى الإعلامي للتقارير المالية المنشورة، وذلك في الاتجاه الذي يُحسِّن من دورها كأدوات لقياس ربحية المنشأة ومركزها المالي، ومن ثم تحسين مستوى الفائدة المحققة منها بالنسبة لمستخدمي البيانات المالية المنشورة بزيادة قابليتها للمقارنة .
    أولاً – تعريف التضخم :
    للتعرُّف على ظاهرة التضخم هُناك عدة تعريفات توضح ذلك نعرض منها ما يلي:
    1.التضخم : "هو عبارة عن الارتفاع في المستوى العام للأسعار الذي ينتج عنه وجود فجوة بين حجم السلع المتاحة وحجم الدخول المتاحة للإنفاق "، أي إن ارتفاع الأسعار ليس سببه النقص في كمية النقود، بل النقص في عرض السلع إما بانخفاض الإنتاج أو الإنتاجية.
    2.التضخم : يتمثل في زيادة الطلب النقدي للسلع على المعروض منها ؛ مما يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير متوقع.
    3.التضخم : هو زيادة الطلب الإجمالي على العرض الإجمالي.

    ثانياً – أنواع التضخم :
    قسَّمت الأدبيات الاقتصادية التضخم إلى عدة أنواع وفقاً للمعايير الآتية :
    المعيار الأول : تدخل الدول في الإشراف على الأسعار: ويُقسِّم التضخم إلى نوعين هما :
    1.التضخم الظاهر : وهو الذي ترتفع فيه الأسعار بصورة مستمرة وبشكل تلقائي وبحرية وبدون تدخل الدولة .
    2.التضخم المكبوت : وهو تضخم مُستمر لا تستطيع الأسعار أن ترتفع لعدم السماح للعوامل الاقتصادية أن تعمل بحرية بسبب تدخل الدولة في مراقبة وتحديد الأسعار مثل التسعير المركزي أو التسعير بنظام البطاقات.
    المعيار الثاني : اختلال القطاعات الاقتصادية : ويُقسِّم التضخم إلى نوعين هما :
    1.التضخم السلعي : يحدث في سلع الاستهلاك لتحقيق أرباح قدرية في إنتاج السلع.
    2.التضخم الرأسمالي : يحدث في سلع الاستثمار لتحقيق أرباح قدرية في إنتاج السلع الرأسمالية.
    المعيار الثالث : حدة التضخم : ويُقسِّم التضخم إلى نوعين هما :
    1.التضخم الجامح : وينتج من زيادة في الأجور ثم تتبعها زيادة مماثلة في الأسعار مما يؤدي ذلك إلى ارتفاع التكاليف وخفض الأرباح مما يدفع بالأسعار نحو الارتفاع ثم زيادة جديدة في الأجور .... وهكذا، وهذا ما يُطلق عليه بالدورة الخبيثة للتضخم.
    وما يزيد المشكلة تعقيداً قيام الدولة بإصدار نقود جديدة والتوسع في عرضها مع نقص غير طبيعي في عرض السلع ، وُيعد هذا النوع من أخطر أنواع التضخم ويحدث عادتاً في حالات الحروب والاضطرابات السياسية .
    2.التضخم التقليدي : وينتج عن ارتفاع أسعار الاستيراد أو زيادة هوامش الأرباح أو زيادة الأجور الخاصة بالإنتاج .
    نماذج تعديل القياس المحاسبي في فترات التضخم الاقتصادي
    أولاً : نموذج محاسبة القوة الشرائية " الثابتة " الموحدة
    يُعد هذا النموذج والذي يُعرف أحياناً باسم "التكلفة التاريخية المُعدَّلة " من أقدم النماذج التي قُدِّمت إلى الفكر المحاسبي ، ففي عام 1911 دعا فيشر إلى ضرورة استخدام مؤشرات لتعديل الحسابات وفق تحركات الأسعار، ثم تبعه Middleitch ميدليتش في عام 1918 عندما طلب ضرورة تعديل الحسابات بالأرقام القياسية العامة. ولكن مع ذلك يُعتبر Sweeny أول من قام بدراسة هذه المشكلة دراسة جادة ووضع أسس لطريقة القوة الشرائية الثابتة (أو وحدة النقد ثابتة القيمة – أو التكلفة التاريخية المُعدَّلة ) والذي بدأ بنشر سلسلة من المقالات منذ عام 1920 وإصدار كتابه المشهور" Accounting Stabilized " استقرار المحاسبة " في عام 1936 .
    وتعتمد طريقة Sweeny على تعديل الأرقام التاريخية للقوائم المالية بواسطة مؤشر المستوى العام للأسعار الذي يمُثل مُعدل تغير أسعار كل من السلع والخدمات خلال فترة زمنية معينة، وذلك لجعل الأرقام الجديدة أكثر قُدرة في التعبير عن التغير في المستوى العام للأسعار.
    كما بيَّن Sweeny إن أسعار الموجودات (الأصول) قد تقترب من مؤشر المستوى العام للأسعار أو قد تبتعد عنه وذلك بسبب أوضاع السوق المتعلقة بهذه الموجودات مثل الطلب والعرض؛ مما يتطلب ذلك استخدام مؤشر المستوى الخاص للأسعار لهذه الموجودات.
    وعليه فإن Sweeny قد درس ظاهرة التغير في الأسعار من خلال ثلاثة مستويات هي :
    1. التغير في المستوى العام للأسعار:
    ويمثل التغير الذي يطرأ على أسعار كل أو مجموعة من السلع والخدمات المتبادلة أو المتعامل بها في السوق .
    ويرى Sweeny أن قياس التغير في المستوى العام للأسعار يكون باستخدام الأرقام القياسية العامة التي تعكس أسعار السلع والخدمات المتبادلة أو المتعامل بها في السوق بين تاريخين مختلفين ، مثل " الرقم القياسي لأسعار الجملة والرقم القياسي لنفقة المعيشة ".
    2. التغير في المستوى الخاص للأسعار:
    ويمثل التغير الذي يطرأ على أسعار مجموعة معينة ومحددة من السلع والخدمات بصفة خاصة وفي سوق معين بالذات
    وقد أوضح Sweeny أن التغير في المستوى الخاص للأسعار قد يكون متفقاً مع التغير في المستوى العام للأسعار أو قد يكون متفاوت بدرجات، وفي هذه الحالة فإن التغير في المستوى الخاص للأسعار لا يُعد تغير في المستوى العام للأسعار. ولقياس التغير في المستوى الخاص للأسعار يتم استخدام الأرقام القياسية الخاصة.
    3.التغير في المستوى النسبي للأسعار :
    ويمثل الفرق بين التغير في المستوى العام للأسعار والتغير في المستوى الخاص للأسعار لبعض السلع والخدمات. وإن هذا التغير هو تغير حقيقي وليس تغير وهمي ناتج عن ظاهرة التضخم .
    المشاكل التي تواجه نموذج القوة الشرائية الثابتة ( التكلفة التاريخية المُعدَّلة )
    المشكلة الأولى : اختيار الرقم القياسي المناسب لاستخدامه في التعديل .
    المشكلة الثانية : معيار التمييز بين العناصر النقدية والعناصر غير النقدية .
    المشكلة الثالثة : مُعالجة مكاسب أو خسائر القوة الشرائية .

    أولاً : مشكلة اختيار الرقم القياسي المناسب لتعديل القوائم المالية :-
    يهدف هذا النموذج إلى تعديل أرقام بنود القوائم المالية المُعدَّة على أساس مبدأ التكلفة التاريخية وذات القيم الشرائية غير المتجانسة إلى أرقام ذات قيم شرائية موحدة ومتجانسة.
    ويُقصد بالرقم القياسي للأسعار النسبة بين متوسط أسعار مجموعة معينة من السلع والخدمات في تاريخ معين وبين متوسط الأسعار لنفس هذه المجموعة من السلع والخدمات في تاريخ سابق يُعرف بسنة الأساس.
    على سبيل المثال لو افترضنا أن سعر السلعة (×) في بداية عام 2007 هو 1000 دينار وأن سعرها في نهاية عام 2007 أصبح 1500 دينار
    فإن الرقم القياسي لهذه السلعة = 1500 % 1000× 100 % = 150 %
    ويعني هذا أن سعر السلعة (×) أرتفع من 100 % إلى 150 % أي بمقدار مرة ونصف .
    وعلى الرغم من سهولة احتساب الأرقام القياسية إلا أن هناك مشكلتين في اختيار الرقم القياسي المناسب لإجراء التعديل في بنود القوائم المالية المعدة على أساس التكلفة التاريخية ، هُما :
    1. وجود العديد من الطرق لحساب الرقم القياسي للأسعار : ( مثل طريقة لاسبير ، وطريقة فيشر ، وطريقة باش ) وبلا شك فإن تعدد الطرق يؤدي إلى اختلاف في النتائج .
    2. تعدد الأرقام القياسية وتنوعها : حيث يوجد نوعين من الأرقام القياسية هما : الأرقام القياسية العامة والأرقام القياسية الخاصة ، مما يولد ذلك مشكلة المفاضلة فيما بينها ، وحيث تم التغلب على هذه المشكلة بتوصية مجلس مبادئ المحاسبة APB) ) رقم (3) لعام (1969) والتي تفيد " بأن تعديل القوائم المالية يتم باستخدام الأرقام القياسية العامة ".
    وتتنوع الأرقام القياسية العامة المستخدمة في هذا التعديل لكن أكثرها شيوعاً ثلاثة هي :
    1.الرقم القياسي لأسعار المستهلك .
    2.الرقم القياسي لأسعار الجملة .
    3. الرقم القياسي للمخصص الضمني لإجمالي الناتج القومي.
    حيث تبنى مجلس معايير المحاسبة الماليةFASB في البيان رقم (33) استخدام مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك في تعديل أرقام بنود القوائم المالية المعدة طبقاً لأساس مبدأ التكلفة التاريخية .

    ثانياً : مشكلة معيار التمييز بين العناصر النقدية والعناصر غير النقدية:
    عند استخدام هذا النموذج تُصنَّف بنود الأصول والالتزامات وحقوق الملكية التي تظهر في الميزانية في مجموعتين رئيسيتين هُما:
    1. مجموعة العناصر النقدية :
    وصفها Sweeny بأنها تلك العناصر ذات القيمة النقدية الثابتة والتي لا تتغير قيمتها بتغير القيمة الشرائية لوحدة النقد ومن أمثلتها: جميع الأصول المتداولة ( باستثناء المخزون والاستثمارات قصيرة الأجل ) والمطلوبات المتداولة ، والمطلوبات طويلة الأجل ، والسندات القابلة للتحويل إلى أسهم ، والأسهم الممتازة ، والعملات الأجنبية التي لا تختلف عن العملات المحلية. وإن حيازة الشركة لهذه العناصر خلال فترات التضخم الاقتصادي ينتج عنه مكاسب أو خسائر في القوة الشرائية لوحدة النقد.
    2. مجموعة العناصر غير النقدية :
    وتضم هذه المجموعة بالإضافة إلى المخزون و الاستثمارات قصيرة الأجل ، الأصول الثابتة والأصول طويلة الأجل، والسندات المحولة إلى أسهم، وحقوق الملكية بجميع مكوناتها باستثناء الأسهم الممتازة، والعملات الأجنبية المقُتناة بغرض المضاربة على أسعارها.
    وتجدر الإشارة هنا إلى أن التعديل ينصب فقط على أرقام العناصر غير النقدية، في حين تبقى أرقام العناصر النقدية على حالها بدون تعديل لأنها تعكس تماماً قيمتها الجارية في تاريخ الميزانية ( أنما يتم حساب مكاسب أو خسائر القوة الشرائية لوحدة النقد الناتجة من حيازة العناصر النقدية في أوقات التضخم ) .

    ثالثاً : مشكلة معالجة مكاسب أو خسائر القوة الشرائية لوحدة النقد:
    تنشأ مكاسب أو خسائر القوة الشرائية لوحدة النقد عن حيازة العناصر النقدية خلال فترة التضخم الاقتصـادي، إذ تتحقق خسائر في القوة الشرائية بالنسبة لأرصدة الموجودات ، بينما تتحقق مكاسب في القوة الشرائية بالنسبة لأرصدة المطلوبات النقدية في حالة التضخم والعكس يحدث في حالة الانكماش الاقتصادي .
    ويتم احتساب هذه المكاسب أو الخسائر وفق الخطوات الآتية :
    1.احتساب قيمة صافي الموجودات النقدية في بداية الفترة، أي صافي المركز النقدي.
    2.تعديل هذه القيمة بأثر تغيرات الرقم القياسي للأسعار في بداية الفترة.
    3.تعديل كل المقبوضات النقدية خلال السنة بالرقم القياسي للأسعار في نهاية الفترة وإضافتها للخطوة (2).
    4.تعديل المدفوعات النقدية خلال السنة بالرقم القياسي للأسعار في نهاية الفترة وطرحها من نتيجة الخطوة رقم (3).
    5.طرح صافي الموجودات النقدية الفعلية في نهاية السنة من صافي الموجودات النقدية المحتسبة في نهاية السنة المعدلة وفقاً للخطوة رقم (4) ليمثل الناتج مكاسب أو خسائر القوة الشرائية.
    وعليه فأنه يجب التمييز في قائمة الدخل ين الدخل التشغيلي من جهة وبين مكاسب أو خسائر القوة الشرائية الناتجة من حيازة العناصر النقدية من جهة أخرى .

    ثانياً – نموذج المحاسبة عن التكلفة الجارية:
    من الناحية التاريخية يُعتبر هذا النموذج حديث نسبياً ، إذ استخدم لأول مرة في بريطانيا خلال السبعينيات من القرن الماضي ، ولكنه كسب تأييداً ملحوظاً في كثير من الدول خصوصاً مجموعة الدول الأسكندنافية والتي اعتمدته كأساس لإعداد قوائمها المالية المنشورة .
    ويعكس هذا النموذج التغيرات التي تحدث في الأسعار الخاصة لعناصر القوائم المالية ( بالتحديد الأصول ) لذا يُعرف هذا النموذج احياناً بـ " المحاسبة عن التغيرات في الأسعار الخاصة ".
    وعند استخدام هذا النموذج يتم تعديل القيم التاريخية للعناصر غير النقدية لتُعبر عن قيمتها الجارية السائدة في تاريخ إعداد القوائم المالية، أما العناصر النقدية فلا يتم تعديلها وذلك لأنها تعكس تماماً قيمتها الجارية في تاريخ إعداد القوائم المالية ، لهذا فإن هذا النموذج لا يعترف بمكاسب أو خسائر القوة الشرائية للعناصر النقدية،بل يُركز على مكاسب أو خسائر حيازة العناصر غير النقدية التي تتحقق نتيجة لتغير أسعارها الخاصة
    وتتحدد هذه المكاسب أو الخسائر عن طريق استخدام الأسعار الخاصة لتعديل عناصر القوائم المالية مع ملاحظة:
    •إذا تـم استخدام أسعار الشراء كأساس للتعديل فإن هذا النموذج يُعرف باسم" التكلفة الاستبدالية ".
    •أما إذا تم استخدام أسعار البيع كأساس للتعديل فإن هذا النموذج يُعرف باسم" صافي القيمة البيعية ".
    وفيما يلي عرض لهذين النموذجين :-
    1. نموذج التكلفة الاستبدالية :
    يستخدِم هذا النموذج أسعار الشراء (سعر دخول الأصل )كأساس لتعديل عناصر البنود غير النقدية مثل الأصول الثابتة والمخزون ؛ وذلك للحصول على التكلفة الاستبدالية أو تكلفة الإحلال لتك العناصر، حتى تعبر عن قيمتها الجارية في تاريخ تعديل القوائم المالية .
    على سبيل المثال لو أردنا استبدال أحد الأصول فما هي التكلفة الجارية والتكلفة الممكن تحملها للحصول على أصل مشابه جديد له نفس العمر الإنتاجي ونفس الطاقة الإنتاجية ونفس المواصفات ؟
    إن فكرة استخدام نموذج التكلفة الاستبدالية في معالجة التغيرات في المستوى الخاص للأسعار يرجع إلى Edwards and Bell اللذان قدما تحليلاً متكاملاً لهذا النموذج في كتابهما الشهير بعنوان :
    " The theory and Measurement of Business in come "والذي طرحا فيه مفهوماً للدخل أطلقا عليه ( دخل الشركة )،واللذان بينا فيه بأن مكونات هذا الدخل هي :
    1.الدخل التشغيلي الحالي : ينتج من زيادة قيمة المخرجات المباعة عن تكلفة المدخلات الجارية ( أي زيادة ثمن بيع الأصل عن تكلفته الجارية في تاريخ البيع ).
    2.مكاسب أو خسائر حيازة العناصر غير النقدية : وتمثل الزيادة أو النقص في التكلفة الجارية للأصول أثناء احتفاظ الشركة بها .
    وتقوم فكرة نموذج التكلفة الاستبدالية من جانبين هما :
    الجانب الأول : هو تأكيد لفرض الاستمرارية الذي تقوم عليه الوحدة المحاسبية في كونها مستمرة في أعمالها إلى أجل غير مسمى، مما يتطلب ذلك استبدال أصولها الحالية بأخرى مماثلة لها ولذلك لضمان الاستمرارية .
    الجانب الثاني : يعتقد أنصار هذا النموذج أنه بما أن الأصول تمثل الطاقة الإنتاجية للوحدة المحاسبية ، فإنه يجب عليها المحافظة على تلك الطاقة .

    أهداف نموذج التكلفة الاستبدالية :
    1.إمكانية قيام الوحدة المحاسبية باستبدال موجوداتها الحالية بأخرى مماثلة لها تماماً ، والهدف من ذلك توفير مقابلة سليمة لبنود الإيرادات والمصروفات للوصول إلى صافي دخل موضوعي.
    مع الأخذ في الاعتبار ظاهرة التطورات التكنولوجيا :حيث أوضح Swanson بأن تلك التطورات قد ينتج عنها زيادة في الطاقة الإنتاجية للموجودات أو في عمرها الإنتاجي بحيث تتضمن أسعار الموجودات المماثلة تكلفتين إحداها تكلفة الموجودات الجديدة بنفس مستوى التطور التكنولوجي للموجودات القديمة ، والأخرى هي تكلفة التطورات التكنولوجية .
    لذا يرى Swanson ضرورة طرح تكلفة التطورات التكنولوجية من سعر الشراء الحالي لكي لا تظهر تكلفة الموجودات الممتلكة بتكلفة اقتناء الموجودات الأكثر تطوراً.

    2.إن إمكانية قيام الوحدة المحاسبية باستبدال موجوداتها يساعدها في المحافظة على الطاقة الإنتاجية لها، وبما أن الموجودات تمثل موارد اقتصادية لها منافع مستقبلية؛ لذلك فإن نموذج التكلفة الاستبدالية يهدف إلى المحافظة على هذه الموارد التي تُعبر عن الطاقة الإنتاجية في المنشأة ( أي المحافظة على رأس المال ).

    معالجة المكاسب أو الخسائر الناتجة من حيازة (احتفاظ) المنشأة بالعناصر غير النقدية :
    1.مكاسب أو خسائر الحيازة المحققة:
    وهي التي يتم الاعتراف بها عندما يتم التخلي عن الموجودات التي تغير سعرها( لا تتحقق إلا عن بيع الأصل )، وتتحدد قيمتها بإيجاد الفرق بين التكلفة الجارية للأصل في تاريخ البيع وبين تكلفته التاريخية.
    2.مكاسب أو خسائر الحيازة غير المحققة:
    وهي التي يتم الاعتراف بها طالما إن المنشأة محتفظة بالموجودات التي تغيرت أسعارها، وتُعد مكاسب أو خسائر الحيازة المحققة وغير المحققة تعديلاً للمحافظة على رأس المال، بدلاً من وصفها على أنها جزء من الدخل.
    إذ يرى البعض أن إظهار هذه المكاسب والخسائر في قائمة الدخل سيؤدي إلى تشويه رقم صافي الدخل، بينما يفضل البعض الأخر اعتبارها جزء من صافي الدخل، وذلك لاستفادة المنشأة من زيادة أسعار موجوداتها.

    مزايا نموذج التكلفة الاستبدالية :
    1.الفصل بين الدخل التشغيلي ومكاسب أو خسائر حيازة العناصر غير النقدية ، مما يؤدي ذلك إلى موضوعية تقييم الأداء وإعداد موازنات تخطيطية أكثر دقة .
    2.استخدام هذا النموذج لا يعني الاستغناء عن التكلفة التاريخية ، بل أنه يُساعد في توفير معلومات إضافية وأكثر فائدة وملائمة لمتخذي القرارات. .
    3.استخدام هذا النموذج يُفيد في إجراء المقارنات بين قيم موجودات المالكين المختلفين، وبذلك فهو يبين التغيرات الحاصلة على أسعار الموجودات خلال الفترة .
    4.باستخدام هذا النموذج يتم التخلي عن مبدأ تحقق الإيراد، حيث يتم الاعتراف بأي تغير في القيمة في الفترة التي يحدث فيها ، دون تأجيل ذلك إلى حد إتمام عملية الإيراد.
    5.اعتماد هذا النموذج في عمليات القياس ينتج عنه بيانات قابلة للتفسير والفهم من قبل المستخدمين.
    عيوب نموذج التكلفة الاستبدالية :
    1.يعتمد على التقديرات الشخصية في عمليات التقييم، وخاصة عندما لا يتوفر سوق يمكن عن طريقه استبدال الموجودات المستخدمة.
    2.يتجاهل هذا النموذج آثار التغير في المستوى العام للأسعار، مما يؤدي ذلك إلى صعوبة في إجراء المقارنات.
    3.من أبرز الانتقادات الموجهة لهذا النموذج بأن أرقامه غير موضوعية ، وليست مثل أرقام التكلفة التاريخية.

    2. نموذج صافي القيمة البيعية : ويستخدم هذا النموذج أسعار البيع ( سعر خروج الأصل ) كأساس للتعديل، ويطلق عليه أيضاً اسم "صافي القيمة القابلة للتحقق " ، وتنتج هذه القيمة : من الفرق بين المبلغ المقدر الذي يستلمه المالك من البيع المباشر للأصل ناقصاً التكاليف المرتبطة بعملية البيع والتي يتحملها المالك.
    أي إذا أرادت الشركة تقييم أصولها وفقاُ لهذا النموذج فأنه يجب عليها تقدير المبلغ الذي تستطيع به بيع أصولها في السوق بالأسعار الجارية ويطرح من هذا المبلغ المصروفات التي ستتحملها الشركة من جراء عملية البيع.
    وإن التقييم وفقاً لهذا النموذج يساعد المنشأة على التكيف مع الظروف الجارية ومسايرتها ككيان يعيش في السوق ويتعامل معه. أما بقية إجراءات استخدام هذه الطريقة فلا تختلف عن محاسبة التكلفة الجارية ومحاسبة التكلفة الاستبدالية.

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Thu, 14 Aug 2008 11 AM:25:07
    المشاركات
    2
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي التضخم و توزيع الارباح

    عندي سؤال بخصوص شركة صغيرة و توزيع الارباح عند حدوث التضخم
    انا شريك مع شخص بشركة استيراد حيث انني شاركت براس المال و هو يدير الشركة
    لنا 5 سنوات بالشركة و الامور اوكي حيث اننا نتقاسم الارباح مناصفة 50-50 و راس المال يبقي ثابتا لانني اسحب ارباحي كل سنة
    لكن هذه السنة حدث ان شراء البضائع ببداية السنة كان اقل ب 20-30% من السعر الان و مرشح للارتفاع اكثر بحلول اخر السنة
    هذا يعني ان البضائع باخر السنة عبارة عن:
    راس المال الاصلي + 20-30% زيادة اسعر بسبب التضخم العالمي + نسبة الارباح
    السؤال هو:
    هل نعتبر الارباح هي كل شيء زيادة على راس المال الاصلي
    ام نعيد الزيادة التضخمية بسعر البضائع لراس المال؟

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Fri, 29 Jun 2007 04 PM:33:44
    الدولة
    اليمن - حضرموت
    المشاركات
    42
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    جزاكم الله الف خير على هذا الموضوع

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Wed, 08 Feb 2012 11 AM:01:11
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: التضخم ( مفهومه، أنواعه ، أثره على القوائم المالية وكيفية تعديلها في فترات التضخم

    شكرا اخى الكريم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شركة إيزى فوركس , مؤشرات التضخم
    بواسطة EUR\USD في المنتدى البورصة وأسواق المال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Mon, 21 Nov 2011, 09 AM:43:58
  2. معدلات التضخم الأمريكية 1/2/10 من forexyard
    بواسطة fxyard في المنتدى البورصة وأسواق المال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Mon, 01 Feb 2010, 12 PM:11:03
  3. اثر التضخم علي بيئة المعلومات المحاسبية
    بواسطة طارق عثمان في المنتدى المحاسبة المالية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Thu, 14 Jan 2010, 11 PM:09:25
  4. طلب موضوع في التضخم
    بواسطة بلقندوز في المنتدى الاقتصاد والتجارة الإلكترونية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: Wed, 21 Jan 2009, 03 PM:24:27
  5. التضخم و توزيع الارباح
    بواسطة house في المنتدى المنتدى العام للعلوم المالية والمحاسبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Thu, 14 Aug 2008, 11 AM:29:52

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •