تعديل إجراءات مراجعة القوائم المالية للبنوك

فى خطوة جديدة لدعم المراكز المالية للبنوك, تستعد السلطات الرقابية لتشديد أدوار مراقبى الحسابات فى عمليات مراجعة وفحص القوائم المالية للمؤسسات المصرفية, وذلك من خلال مقارنة التقاريرالتى يجريها قطاع الإشراف والرقابة على البنوك بالبنك المركزى.

وعند ظهور اختلافات جوهرية بين هذه التقارير سيتم تنبيه المراقبين إلى ضرورة الالتزام بما نص عليه قانون البنوك الذى أجاز للجهاز المركزى للمحاسبات مطالبة الجمعية العامة للبنك بتغيير المراقبين فى حال تقصيرهم بعد أخذ رأى البنك المركزى.

وأن هذا الإجراء الجديد الذى يهدف لتقوية المراكز المالية للبنوك جاء على خلفية تلقى البنك المركزى تقارير مراقبى حسابات عدد من البنوك لم تتضمن توصيات بدعم المخصصات وأقرت توزيع أرباح فى الوقت الذى كشفت فيه تقارير الرقابة على البنوك بالبنك المركزى عن ضرورة دعم مخصصات هذه البنوك إلى ضرورة دعم مخصصاتها قبل إجراء أى توزيعات.

ومن المنتظر أن يتم توجيه مراقبى حسابات البنوك الى ما نصت عليه المادتان 84 و 85 من قانون البنك المركزى, وتلتزم الأولى مراقبى الحسابات بأن تتضمن تقاريرهم توضيح ما إذا كانت العمليات التى قاموا بمراجعتها تخالف أيا من أحكام قانون وتعليمات وقرارات البنك المركزى, والتقدم كذلك بتقرير تفصيلى عن أسلوب تقييم أصول البنوك وكيفية تقدير التزاماتها, ومدى كفاية نظم الرقابة الداخلية بها, بالإضافة الى مدى كفاية المخصصات. فى حين أكدت المادة 85 مسئولية مراقبى الحسابات عما يرد فى تقاريرهم عن محفظة الائتمان ومخاطرها وكذلك عن مخاطر الاستثمارات, ومنحت هذه المادة الجمعية العامة للبنك بأن تطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات التحقيق فى أى قصور بالتقارير المقدمة من المراقبين, وإذا ثبت أى قصور جاز للجهاز المركزى المركزى أن يطلب من الجمعية العامة للبنك - بعد أخذ رأى البنك المركزى - تنحية مراقبى الحسابات واتخاذ ما يلزم لمحاسبتهم.
تأتى هذه الإجراءات استكمالا لبدء مرحلة جديدة لدعم القواعد الرأسمالية للبنوك وتقية مراكزها المالية, والتى تضمنت إصدار ضوابط جديدة لتوسع البنوك على مستوى الفروع والانتشار الجغرافى, وربط خططها التوسعية برؤوس أموالها.