نظرية القيد الفرد في المحاسبة

وفقاً لنظرية القيد الفردSingle Entry Theory يتم تسجيل كل معاملة مرة واحدة فقط، ويتم الاحتفاظ بسجلات منفصلة، تظهر المبالغ المستحقة والمبالغ المستحقة على العملاء والدائنين، والنقد، كما يتم قيد طرف واحد من العملية، وهو الطرف الخارجي الآخر، الذي يتعامل معه المشروع ، ويسمى القيد الوحيد الجانب.
وتقوم هذه النظرية على أن المشروع لا ينفصل عن صاحبه، بمعنى أنه ليس للمشروع شخصية مستقلة عن صاحبه، وتطبق في المشاريع صغيرة الحجم فقط، ومن الصعب التعرف إلى نتيجة المشروع بدقة، ويتم إثبات طرف واحد من العملية المالية في الدفاتر، وهو الطرف الخارجي الآخر الذي يتعامل معه المشروع.
تعتمد على تحليل وتسجيل وقيد بعض العمليات المالية التى تتعلق بالغير، أى طرف واحد من أطراف العمليات المالية من حيث الدائنية والمديونية، وذلك لتحديد:-
1- دائنية ومديونية الغير سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو أشخاص أعتباريين.
2- تحديد المركز المالي في أول المدة، وكذلك في آخر المدة، لتحديد الربح أو الخسارة بالنسبة لنتيجة المشروع.

نتيجة هامة:-
تقوم نظرية القيد المفرد على أساس تحديد الأشخاص المتعاملين مع المشروع من حيث الشخص الآخذ يعتبر مدين، والشخص العاطى يعتبر دائن، ويهتم بتسجيل طرف واحد فقط من العمليات المالية، وهو الغير سواء كان دائناً أو مديناً، وبالتالي يعتبر كل من كان:-
1- في ذمته مبلغاً من المال للمشروع مديناً.
2- له في ذمه المشروع مبلغاً من المال دائناً.


السجلات المستعملة:-
1- سجل الحركة النقدية:- ويهتم بعمليات القبض والدفع فقط (مستند قبض أو مستند صرف).
2- سجل المدينين:- وهو السجل الذي يتعلق في العملاء (الزبائن، المدينين)، الذين يتعامل معهم المشروع، حيث يتم تخصيص (فتح) صفحة أو أكثر لكل عميل مستقلة، يثبت فيها (يسجل عليه) قيمة المبيعات الآجلة (على الحساب)، ويثبت ويطرح منه فيها المبالغ التي دفعها أو ردها.
3- سجل الدائنين:- وهو سجل يختص في الموردين (الدائنين)، الذين يتعامل معهم المشروع، حيث يتم تخصيص (فتح) صفحة أو أكثر لكل مورد مستقلة، يثبت فيها (يسجل له) قيمة المشتريات الآجلة (على الحساب)، ويسجل عليه فيها (يطرح منه) المبالغ المدفوعة له.
في نهاية كل فترة مالية تتبين ما يأتي:-
1- رصيد الصندوق:- وهو رصيد الصندوق في نهاية الفترة المالية = رصيد1/1 + القبض – الدفع.
2- رصيد المدينين:- وهو رصيد المبالغ التي على العملاء في نهاية الفترة المالية = رصيد1/1 + العمليات بالأجل – المبالغ المستلمة.
3- رصيد الدائنين:- وهو رصيد المبالغ التي للموردين في نهاية الفترة المالية = رصيد1/1 + العمليات بالأجل – المبالغ المدفوعة.
ولمعرفة الربح والخسارة للمشروع يتم إتباع الخطوات الآتية:-
1- عمل قائمة بالموجودات:- عن طريق الجرد الشامل لها، والسبب عدم وجود سجلات منظمة في المشروع، الصندوق، البنك، الآلات، المباني، الأثاث...الخ.
2- عمل قائمة في العملاء (المدينين):- وهذه تؤخذ من سجل المدينون.
3- عمل قائمة في الموردين (الدائنين):- وهذه تؤخذ من سجل الموردين (الالتزامات للآخرين)، وكذلك الجرد الشامل لها.
4- استخراج مجموع الموجودات:- وهي مجموع البند (1) + مجموع البند (2) أي قيمة ما يملكه المشروع (أي المبالغ التي للمشروع).
5- استخراج مجموع قائمة الموردين (الدائنين) البند (3)، أي مجموع مبالغ الالتزامات التي على المشروع للغير.
6- إيجاد الفرق بين مجموع المبالغ التي للمشروع البند (4)، ومجموع المبالغ التي على المشروع (5)، فيكون الفرق هو رأس المال في نهاية الفترة المالية.
مجموع المبالغ التي للمشروع - مجموع المبالغ التي على المشروع = رأس المال في نهاية الفترة المالية
7- الفرق بين رأس المال في نهاية الفترة المالية، ورأس المال في بداية الفترة المالية، هو نتيجة المشروع إما ربح أو خسارة.
رأس المال في نهاية الفترة المالية - رأس المال في بداية الفترة المالية = ربح أو خسارة
ملاحظة:- تختلف السنة (الفترة) المالية من مشروع إلى آخر، فقد تكون كل شهرين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة شهور أو سنة ميلادية (وهي المتعارف إليها غالبا)، وهناك كثير من المشاريع التي أصبحت تعتمد السنة الهجرية وهو الأصح كما في المملكة السعودية مثلاً، والله أعلم.
مميزاتها:-
1- السهولة والبساطة.
2- قلة التكاليف.

عيوبها:-
1- عدم تسجيل جميع العمليات المالية التى تحدث بالمشروع أول بأول.
2- الأعتماد على تسجيل طرف واحد من طرفي العمليات المالية، وهو الطرف الذى يمثل الغير سواء كان مديناً أو دائناً فقط.
3- عدم تحديد نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة بدقة.
4- مخالفة لأحكام بعض القوانين التي تنص علي إمساك دفاتر معينة (اليومية والجرد)، بالنسبة للتاجر الذى يزيد رأس ماله عن الحد المنصوص عليه قانوناً.


مثال:-
بتاريخ 1/9/2002 م بدأ التاجر يسري أعماله التجارية برأسمال 2000 جنيه وبتاريخ 31/12/2002 م قام بجرد موجوداته والتزاماته، والتي كانت على النحو الآتي:-
- الموجودات: الصندوق 600 جنيه، العملاء 1100 جنيه، البضاعة 1800 جنيه، الأدوات والعدد 400 جنيه، الآلات 2900 جنيه، الأثاث 900 جنيه.
- الالتزامات: القرض 1000 جنيه، الدائنون 1300 جنيه.
المطلوب:- إيجاد نتيجة المشروع من ربح أو خسارة.
الحل:-
مجموع الموجودات 7700 = 600 +1100+1800+400+2900+900 =جنيه.
مجموع الالتزامات2300 = 1000 + 1300 = جنيه.
رأس المال في نهاية الفترة = مجموع الموجودات – مجموع الالتزامات = = 7700 - 2300 5400 جنيه.
الربح أو الخسارة = رأس المال في نهاية الفترة - رأس المال في بداية الفترة المالية = = 5400 – 2000 3400 ربح.

ولكن هذا لا يعتبر كافياً لمعرفة ربح المشروع الحقيقي، بسبب أنه قد يكون هناك إضافات على رأس المال خلال الفترة، أو تخفيض لرأس المال خلال الفترة، وقد يكون هناك مسحوبات شخصية قام بها صاحب المشروع من المشروع خلال الفترة المالية، والتي قد تكون مبالغ نقدية أو بضاعة، وقد يكون ذلك حدث عدة مرات خلال العام، وبالتالي يمكن تتبع
الخطوات الآتية لتصويب أو معرفة الربح الحقيقي:-
1- الزيادة في رأس المال – الإضافات = الربح الحقيـقي
أو النقص في رأس المال + الإضافات = الخسارة الحـقيقية
2- الزيادة في رأس المال + المسحوبات = الربح الحقيـقي
أو النقص في رأس المال – المسحوبات = الخسارة الحقيـقية
3- وإذا وجدتا معا الأضافات والمسحوبات معا خلال العام:-
الزيادة في رأس المال – الإضافات + المسحوبات = الربح الحقيـقي
أو النقص في رأس المال + الإضافات – المسحوبات = الخسارة الحـقيقية

ومن الملاحظ أن هذه الطريقة لا تناسب المشاريع الكبيرة والمتوسطة، والتي تريد أن تستخرج نتائج أعمالها بدقة وذلك لعدة أسباب منها:-
1- عدم وجود سجلات منظمة تنظيماً دقيقاً، وبالتالي يمكن التلاعب في قياس نتيجة أعمال المشروع سواء بحسن نية أو سوء نية.
2- عدم وجود سجلات وحسابات للموجودات (الأصول الثابتة والمتداولة) والمطلوبات (الالتزامات للآخرين) والمصاريف أو الخسائر والإيرادات أو الأرباح.
3- صعوبة معرفة نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة، بدقة وبشكل يمثل واقعه الحقيقي وبسرعة.
4- صعوبة معرفة المركز المالي للمشروع بشكل دقيق يمثل واقعه الحقيقي وفي أي وقت نريد، لأن عمليات الجرد الشامل تكون شاقة، خاصة في المشاريع كبيرة الحجم، وذات الأنشطة المتعددة.
5- عدم استيعاب العمليات المالية للشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم، وحتى صغيرة الحجم لذلك فهو نادر في الحياة العملية.
6- تتعارض هذه الطريقة مع القوانين والتي تتعلق في التنظيم المحاسبي وامساك الدفاتر ومع المبادئ المحاسبية المتعارف إليها.
7- تسبب كثيراً من المشاكل، وخاصة عند احتساب الضرائب، أو عند بيع المشروع، أو عند تقديم القوائم المالية للحصول على قرض أو تمويل بنكي، لعدم لوجود سجلات تبين الوضع الحقيقي للمركز المالي للمشروع أو عند إعادة تقدير الأصول مثلاً.