النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: اساسيات المراجعة

  1. #1
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,652
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي اساسيات المراجعة

    طبيعة المراجعة
    تعريف المراجعة:
    عرفت جمعية المحاسبة الأمريكية المراجعة بأنها"عملية منظمة للحصول على أدلة الإثبات المتعلقة بنتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية وتقييمها بطريقة موضوعية لتحديد مدى إتفاق هذه النتائج مع المعايير الموضوعة وتوصيل النتائج إلى الأطراف المعنية"
    يعتبر هذا التعريف تعريفا عاما يشمل جميع أنواع المراجعة كمراجعة القوائم المالية للوحدات الاقتصادية ومراجعة مدى التزام الوحدة الاقتصادية بإتباع قواعد أو قوانين محددة موضوعة بواسطة سلطة أعلى ومراجعة مدى كفاية وفعالية أداء الأعمال بالوحدة
    ويتضمن التعريف السابق عدة عبارات رئيسية هي:
    -المراجعة عملية منظمة:تتضمن المراجعة من الإجراءات المتتابعة والمخططة جيدا لتحقيق أهداف معينة
    -الحصول على أدلة الإثبات وتقييمها بطريقة موضوعية:
    إن حصول المراجع على الأدلة وقيامه بتقييمها يعتبر أساس عملية المراجعة وتأخذ الأدلة أشكالا مختلفة مثل المستندات المؤيدة للعمليات المثبتة بالدفاتر ،الإقرارات المكتوبة الواردة من أطراف خارج المنشأة والشهادات التي يتم الحصول عليها من إدارة المنشأة ويجب على المراجع أن يكون موضوعيا أي محايدا عند قيامه بجمع وتقييم الأدلة
    -نتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية:
    تتمثل نتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية في المعلومات التي تقدمها إدارة المنشأة في التقارير والقوائم المالية وتعتبر هذه المعلومات موضوع عملية المراجعة
    -مدى اتفاق نتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية مع المعايير الموضوعة:توجد مجموعة من المعايير الموحدة يتم في ضوئها تقييم نتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية هذه المعايير الموحدة هي مبادىء المحاسبة المتعارف عليها
    -توصيل النتائج إلى الأطراف المعنية:يتم ذلك من خلال إعداد تقرير المراجعة يوضح فيه المراجع للمستخدمين نتائج فحصه ورأيه بخصوص مدي الاتفاق بين نتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية وبين المعايير الموضوعة أو بعبارة أخرى مدى اتفاق القوائم المالية مع مبادىء المحاسبة المتعارف عليها
    أهداف المراجعة:
    كان الهدف الرئيسي للمراجعة في بداية عهدها حتى بداية القرن العشرين هو اكتشاف الأخطاء والغش الذي يمكن أن يقع من قبل العاملين بالمنشأة ويرجع السبب في ذلك إلى أن هذا الهدف كان متمشيا مع صغر حجم المشروعات وزيادة الاعتماد على جمهور المستثمرين في الحصول على رأس المال،تطور هدف المراجعة من مجرد اكتشاف الأخطاء والغش إلى إبداء الرأي في مدى صدق وعدالة القوائم المالية
    وجدير بالذكر أن المراجع قد يكتشف أثناء قيامه بعملية المراجعة أخطاء أو غش ولكن هذا الاكتشاف يأتي في الغالب كنتيجة فرعية لما يقوم به من عمليات الفحص العادي كما أن عملية المراجعة تؤدي إلى خلق رادع أدبي في نفوس العاملين بالمنشأة من شأنه أن يؤدى دورا مهما في منع أو تقليل حالات الأخطاء أو الغش وعلى ذلك فإن اكتشاف الأخطاء والغش وتقليل احتمالات حدوثهما يعتبر ناتجا عرضيا لعملية المراجعة يتحقق أثناء قيام المراجع بتأدية الواجبات اللازمة لتحقيق هدف المراجعة الأصلي
    بناء على ما سبق يمكن القول بأن أهداف المراجعة تتلخص في مجموعتين هما:
    1-الهدف الأصلي:يتمثل الهدف الأصلي في إبداء الرأي عن مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة ويشمل ذلك ما يلي:
    1-إبداء الرأي عما إذا كانت الحسابات الختامية تعبر بصدق وعدالة عن حقيقة نتيجة الأعمال والأنشطة التي حدثت خلال فترة المراجعة
    2-إبداء الرأي عما إذا كانت الميزانية تعبر بصدق وعدالة عن حقيقة المركز المالي للمنشأة في تاريخ إعدادها
    2-الأهداف التبعية:ت
    تمثل الأهداف التبعية فيما يلي:
    1-اكتشاف ما قد يوجد بالدفاتر من أخطاء أو غش
    2-تقليل فرص واحتمالات ارتكاب الأخطاء والغش عن طريق تدعيم أنظمة الرقابة الداخلية بالمنشأة وما تحدثه زيارات المراجع المفاجئة من أثر في نفوس العاملين بها
    نشأة المراجعة وتطورها:
    يرجع أصل كلمة المراجعة إلى الفعل اللاتيني audire والذي يعنى السمع حيث كان المراجع هو الشخص الذي تتلى عليه الحسابات بصوت مرتفع في جلسة استماع عامة ويسجل تاريخ المراجعة أن المراجعين كانوا يقدمون تقاريرهم منذ أيام الحضارتين المصرية والرومانية حيث كانت الحسابات تراجع مراجعة دقيقة وإذا اكتشف المراجع قيودا غير عادية أو لا يمكن تبريرها كان العقاب هو الجلد لمن ارتكبها أما إذا كان الخطأ حسبما يرقى إلى مرتبة الغش فربما وصل الجزاء إلى الإعدام
    ولقد كان الهدف من الاستماع إلي الحسابات خلال فترة الإمبراطورية الرومانية هو منع الاختلاس من قبل القائمين على تنفيذ الأنشطة وبشكل عام قبل سنة 1500 كانت المحاسبة تهتم بالمشروعات الحكومية والعائلية وكان يستخدم كاتبين للحسابات يمسك كل منهما حسابا مستقلا يسجل فيه نفس العمليات وكان يمكن التحقق من صدق تلك الحسابات عن طريق إجراء المطابقة بينهما ومن ثم لم يكن هناك حاجات للاعتماد على المراجعة في هذا الأمر ولقد كان الهدف الأساسي ومن هذا الإجراء هو منع الاختلاس من أموال الحكام وإن كان هناك هدف ثانوي لذلك وهو ضمان دقة التقارير المقدمة منهما
    وبعد سقوط الإمبراطورية الرومانية بدأ تطور المراجعة مع تطور المدن الإيطالية فقد استخدم تجار"فلورنسا"و"جنوا"و"فينسيا"للمراجعة في فحص حسابات قباطنة السفن القادمين من العالم القديم حاملين البضائع إلى الدول الأوروبية وفي خلال هذه الفترة كان الدور الأساسي للمراجعة هو منع الغش وكان المراجع الذي ينتدب العمل في مدينتي "فلورنسا" و"فينسيا" لا يتقاضى أتعابا محددة بل كانت تحدد أتعابه على أساس نسبة مئوية من مجموع قيم الأخطاء التي يكتشفها
    وخلال الفترة من 1500 حتى 1850 لم يحدث تغيير في طبيعة الأهداف التي تسعى للمراجعة إلى تحقيقها وإن كانت مجالات المراجعة قد اتسعت لكي تشمل الأنشطة الصناعية المبكرة التي بدأت مع بداية الثورة الصناعية ولقد صاحب ظهور الثورة الصناعية اتجاه المشروعات نحو النمو واتساع نشاطها وزيادة رأسمالها بحيث لم يعد في مقدور فرد أو عدد محدود من الأفراد مواجهة احتياجات تمويلها لذا ظهر شكل قانوني جديد من المشروعات هو الشركات المساهمة قادر على تجميع مدخرات عدد كبير من الأفراد لتدبير الأموال اللازمة للصناعة وبمرور الزمن أصبح هذا النوع من الشركات يمثل الشكل الغالب للنشاط التجاري والصناعي في معظم دول العالم
    وفي ظل هذا النوع من الشركات يتعذر على المساهمين وقد ازداد عددهم أن يقوموا بإدارة شركتهم بأنفسهم لذلك فإنهم ينتخبون من بينهم مجلس إدارة يفوضونه في إدارة الشركة يستحيل عليهم مباشرته نظرا لوجود صعوبات عديدة لكثرة عددهم وانعدام الخبرة لديهم لذا فقد ظهرت الحاجة إلى الاستعانة بالمراجعين لكي يقوموا نيابة عنهم بهذه الرقابة ويفصحوا عن رأيهم بخصوص صحة وأمانة القوائم المالية والتقارير التي يعدها مجلس الإدارة عن نتائج أعمال الشركة ومركزها المالي
    هذا وقد اهتمت الدول العريقة في مهنة المحاسبة والمراجعة بهذه المهنة والقائمين بها ففي بريطانيا أنشئت سجلات لقيد المحاسبين والمراجعين الذين يزاولون المهنة ولقد تضمنت السجلات في مدينة أدنبرة في سنة 1773 أن عدد المسجلين بلغ 6 أشخاص ارتفع عددهم إلى 8 في سنة 1834 أما في مدينة لندن فتظهر السجلات أن شخصا واحدا سجل اسمه سنة 1776 وارتفع العدد إلى 44 سنة 1820 ثم 107 سنة 1804 ثم 210 سنة 1860 ثم 464 سنة 1876
    بالإَضافة تأسست أول منظمة مهنية للمحاسبة في أدنبرة وهي جمعية المحاسبين في أدنبرة سنة 1853 كما تأسس معهد المحاسبين والاكتواريين في جلاسجو سنة 1855 ثم مجمع المحاسبين القانونيين بإنجلترا وويلز سنة 1880 ثم فرنسا سنة 1881 والولايات المتحدة الأمريكية سنة 1882 وألمانيا سنة 1896 واستراليا سنة 1904 وفنلندا سنة 1911 وهذه المنظمات المهنية تعمل على رعاية مصالح أعضائها من المحاسبين والمراجعين ورفع شأن المهنة عن طريق وضع مستويات عالية للأداء المهني ودراسة المشاكل التي تصادف أعضائها ووضع توصيات بشأنها الأمر الذي كان له عظيم الأثر في إرساء أصول وقواعد علم المراجعة
    كما صدرت العديد من القوانين منها قانون الشركات الإنجليزي لسنة 1844 الذي تطلب ضرورة تعيين مراجع وإن كان ليس من الضروري أن يكون مراجعا محترفا لكي يعد تقريرا عن الميزانية وإرسال هذه الميزانية إلى مسجل الشركات ذات الأسهم ثم حل محله قانون الشركات لسنة 1862 الذي نص على أن يذكر المراجع في تقريره رأيه الفني عما إذا كانت الميزانية قد اكتمل لها شكلها القانوني وتشتمل علي جميع البيانات التي يتطلبها القانون وما إذا كانت الميزانية تعبر تعبيرا صادقا وصحيحا عن الحالة المالية للشركات ثم تلاه قانون الشركات لسنة 1900 الذي جعل كل الشركات المساهمة ملزمة قانونا بتعيين مراجع مستقل كما هو موجود الآن كما نص على مكافآتهم ويعتبر البعض أن التزايد في عدد شركات الأموال والإلزام بالمراجعة المهنية التي نص عليها قانون سنة 1900 قد أعطيا دفعة قوية لتطوير مهنة المراجعة في بريطانيا والذي كان له بدون شك تأثير كبير على تطور مهنة المراجعة في العديد من البلاد الأخرى
    ولقد امتد تأثير المراجعة في بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث قامت المهنة في الولايات المتحدة الأمريكية على أكتاف المراجعين الإنجليز الذين استقدمهم أصحاب المشروعات إلى أن 12 شخصا سجلوا أنفسهم كمحاسبين قانونيين في مدينة نيويورك في سنة 1870 ارتفع عددهم إلى 31 في سنة 1880 ثم إلى 66 في سنة 1890 ثم 183 في سنة 1899 أما في مدينة شيكاغو فقد سجل 3 فقط سنة 1880 ثم زادوا إلى 24 في سنة 1890 ثم إلى 71 في سنة 1899 كما صدر أول تشريع في مدينة نيويورك للترخيص بمزاولة مهنة المحاسبة للمحاسبين القانونيين العموميين في سنة 1896
    وبالرغم من تأثير المراجعة في بريطانيا على الوضع في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه سرعان ما وجدت المشروعات الأمريكية أن أهداف ومنهج المراجعين الإنجليز غير مناسب لها لذا فإن المراجعات البريطانية المصممة أساسا لاكتشاف الاختلاسات لم تستمر طويلا في المراجعات الأمريكية وظهرت أهداف جديدة للمراجعة تمثلت في التحقق من حقيقة الحالة المالية للمشروع وحقيقة مكاسبه بالإضافة إلى اكتشاف الأخطاء والغش ولكن ليس كهدف أصلي للمراجعة
    وبحلول القرن العشرين حدث تطور كبير في المراجعة كعلم وكمهنة في العديد من الدول حيث صدرت العديد من التشريعات المنظمة للمهنة والمئات من النشرات والتوصيات المتعلقة بقواعد وأساليب المراجعة حتى يمكن القول بأن المراجعة أصبحت علما له أصول وقواعد علمية وطرأت العديد من التغيرات في أهداف وأساليب المراجعة وإجراءاتها وأصبح الهدف الأساسي للمراجعة هو التحقق من صدق وعدالة القوائم المالية وزاد الاهتمام بنظم الرقابة الداخلية من قبل المراجعين لتحديد مدي ونطاق الفحص والاختبارات اللازمة لإتمام عملية المراجعة
    وإذا أردنا أن نتتبع تطور مهنة المراجعة في مصر فإننا سنجد أن البداية الحقيقية للاهتمام بمهنة المراجعة وإبراز الحاجة إلى خدمات المراجعين ترجع لظهور قانون الضرائب على الدخل رقم 14 لسنة 1939 الذي ألزم الممولين بتقديم إقرارات سنوية بنتائج أعمالهم إلى مصلحة الضرائب وما تضمنه من جزاءات على غير الملتزمين بأحكام هذا القانون مما دفع الممولين إلى الاستعانة بالمراجعين للاستفادة من خدماتهم سواء المتعلقة بإمساك الدفاتر أو المرتبطة بإعداد حسابات النتيجة والميزانية أو لحل المشاكل التي تقوم بينهم وبين مصلحة الضرائب ثم كانت قمة هذا الاهتمام عندما تأسست جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية سنة 1946 والتي كان من أغراضها الأساسية السعي نحو تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر والاحتفاظ لها بالمستوى اللائق بها
    وفي عام 1951 صدر القانون رقم 133 لسنة 1951 الخاص بمزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر حيث أدرك المشرع وقتئذ خطورة المهمة الملقاة على عاتق المحاسبين والمراجعين من حيث إرشاد الممولين إلى الطريق السليم للوفاء بالتزاماتهم التي تفرضها مختلف التشريعات الأمر الذي يتحقق معه التعاون بين المصالح الحكومية المختلفة والممولين ويساهم بدون شك في دعم النشاط الاقتصادي للدولة
    ولقد شهدت بداية الخمسينات ازدياد الطلب على خدمات المحاسبين والمراجعين حيث ألزم المشرع الضريبي بمقتضى القانون رقم 253 لسنة 1953 بعض فئات الممولين الذين تتوافر فيهم بعض الشروط الخاصة بحجم الأعمال أو رأس المال أن يقدموا إقراراتهم معتمدة من أحد المحاسبين والمراجعين المصرية التي تهدف إلى رفع مستوى مهنة المحاسبة والمراجعة والمحافظة على كرامة الممتهنين لها وتنمية روح التعاون بين أعضائها والمحافظة على حقوقهم والسعي في ترقية شئونهم ولقد أصدرت النقابة في 14 أغسطس 1958 دستور مهنة المحاسبة والمراجعة الذي يحدد حقوق وواجبات المراجع والأمور التي تتصل بالمهنة وآدابها
    ثم مرت منشآت الأعمال في مصر بفترة عرفت في الستينات بمرحلة التأميم حيث تدخلت الدولة العديد من المشروعات وحولتها إلي ملكية عامة ولقد ترتب على ذلك صدور عدة تشريعات تتعلق بمراجعة حسابات شركات القطاع العام منها القانون رقم 167 لسنة 1961 الذي ألغي بالقانون رقم 44 لسنة 1965 وكذلك القانون رقم 32 لسنة 1966 وتلي ذلك إنشاء الجهاز المركزي للمحاسبات بمقتضي القانون رقم 129 لسنة 1964 ليتولى فحص ومراجعة الحسابات الختامية لشركات القطاع العام للتعرف على حقيقة مراكزها المالية وفقا للمبادئ المحاسبية السليمة وإبداء الملاحظات بشأن الأخطاء والمخالفات والقصور في تطبيق اللوائح والقوانين ويعد الجهاز هيئة مستقلة تابعة لمجلس الشعب حاليا والهدف من إنشائه هو تحقيق رقابة فعالة على أموال الدولة
    وفي عام 1972 تم إنشاء نقابة التجاريين بمقتضي القانون رقم 40 لسنة 1972 الذي ألغي القانون رقم 394 لسنة 1955 الخاص بإنشاء نقابة المحاسبين والمراجعين وحلت شعبة المحاسبة والمراجعة محل النقابة الأخيرة ولقد ورد في قانون تنظيم هذه النقابة أنها تهدف إلى الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للتجاريين والمحافظة على كرامة المهنة ووضع الضوابط الكفيلة بتنظيم ممارسة العمل وكذلك الارتقاء بمهن المحاسبة والمراجعة والتنظيم وإدارة الأعمال والاقتصاد وأمام هذا التنوع في تخصصات أعضاء النقابة تم تقسيمها إلى أربع شعب هي:
    -شعبة المحاسبة والمراجعة
    -شعبة التنظيم وإدارة الأعمال المالية والتجارية
    -شعبة الاقتصاد والإحصاء التجاري
    -شعبة التأمين
    وفي فترة الثمانينيات صدرت عدة تشريعات أثرت في تطور مهنة المراجعة منها القانون رقم 159 لسنة 1981 الخاص بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والذي حل محل القانون رقم 26 لسنة 1954 والقانون رقم 144 لسنة 1988 الذي ألغي القانون رقم 44 لسنة 1965 الخاص بشركات القطاع العام
    وفي فترة التسعينات نلاحظ تزايد أهمية مهنة المحاسبة والمراجعة وزيادة الإقبال على ممارستها نتيجة لما تشهده من تطور اقتصادي سريع نحو الخصخصة حيث صدر القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن تحويل شركات القطاع العام إلى ما يعرف بشركات قطاع الأعمال العام هذا التحويل سمح بوجود مشاركة من جانب العديد من المستثمرين ورجال الأعمال في شراء أسهم بهذه الشركات مما أدى إلى سرعة وزيادة معدلات بيع حصص من هذه الشركات وتحولها إلى الملكية الخاصة كما صدر القانون رقم 95 لسنة 1992 الخاص بتنظيم العمل في بورصة الأوراق المالية والذي يتضمن المتطلبات الواجب توافرها في كل شركة ترغب في طرح أسهمها للتداول بالبورصة
    وفي ختام هذا العرض التاريخي لتطور مهنة المراجعة يمكن القول أن هناك ثلاثة عوامل كان لها عظيم الأثر على تطور المهنة أول هذه العوامل هو ظهور شركات الأموال بما تتميز به من انفصال ملكيتها عن إدارتها وقياسها بالأنشطة المهمة في الاقتصاد القومي مما استتبع ضرورة مراجعة مستقلة حفاظا على حقوق الملاك والدائنين وأصحاب الحقوق الأخرى والمجتمع بصفة عامة وثانيها صدور قوانين الضرائب بما تتطلبه من ضرورة اعتماد حسابات المشروعات من مراجع مستقل حتى نضمن إلى حد ما سلامة وعاء الضريبة المفروضة عليها وثالثها ازدياد تدخل الدولة في العديد من الأنشطة الاقتصادية وحاجتها المستمرة إلى البيانات السليمة والدقيقة عن أنشطة المشروعات لكي تستفيد منها في عمليات التخطيط والمتابعة والرقابة ثم تقييم الأداء لها
    الطوائف المستفيدة من خدمات المراجعة:
    تفيد القوائم المالية العديد من الطوائف أهمها:
    1-أصحاب المشروع:
    تعتمد هذه الطائفة اعتمادا كبيرا على المراجعة ولقد ساعد على ذلك ظهور شركات المساهمة وتعذر قيام المساهمين بإدارة الشركة إدارة مباشرة مما تتطلب انتخابهم لعدد منهم أعضاء في مجلس الإدارة مهمته رسم سياسة الشركة والإشراف على تنفيذها وتقديم تقرير سنوي عن نتيجة أعمال الشركة ومركزها المالي وما تم تنفيذه من الأهداف المطلوب تحقيقها
    وحتى يطمئن المساهمون إلى صدق القوائم المالية وصحة ما جاء بتقرير مجلس الإدارة كان من الطبيعي أن يعهدوا إلى شخص فني محايد بمهمة فحص حسابات الشركة وقوائمها المالية وأعمال مجلس الإدارة نيابة عنهم
    2-إدارة المشروع:
    على الرغم من أن إدارة المشروع تخضع لفحص أعمالها من جانب أعمالها المراجعين إلا أنها تستفيد من خدماتهم فاتساع حجم المشروعات وتعقدها جعل من الصعب على إدارة المشروع مباشرة مهمتها عن طريق الاتصال المباشر فلجأت إلى البيانات المحاسبية لتسترشد بها قبل اتخاذ أي قرار وحتى تكون القرارات سليمة يجب أن تكون البيانات المحاسبية التي تقدم للإدارة صحيحة ودقيقة ومن هنا ظهرت أهمية فحص هذه البيانات بواسطة شخص فني محايد
    يضاف إلى ذلك أن وجود المراجعة يعمل على تحسين أنظمة الرقابة الداخلية مما يفيد الإدارة في تحقيق الرقابة على أعمال المشروع وفي التحقق من سلامة تفويض السلطات المستويات الإدارية المختلفة وكذلك فإن وجود المراجعة يعمل على توفير الرادع الأدبي الذي يدعو الموظفين إلى الاهتمام بأعمالهم ومن ثم يقلل من احتمالات وقوع الغش أو التلاعب مما يساعد الإدارة على حسن إدارة المشروع وأخيرا فإن تقرير المراجع يوفر مقياسا سليما يتم الاعتماد عليه في تقييم كفاءة ومجهودات الإدارة بشكل موضوعي أمام الغير مما لا يترك الإدارة معرضة الخضوع في التقييم لمعايير شخصية غير دقيقة
    3-المستثمرون وخبراء الاستثمار:
    تعتمد هذه الطائفة على المعلومات الواردة بالقوائم المالية التي تعدها المشروعات المختلفة في اتخاذ القرارات المتعلقة بكيفية استثمار أموالها وتحديد أنسب أوجه الاستثمار المتاحة ولضمان حماية أموال المستثمرين لابد أن تكون المعلومات الواردة بالقوائم المالية دقيقة وصحيحة ولن يتحقق ذلك إلا إذا روجعت هذه المعلومات وفصحت فصحا دقيقا
    4-الدائنون والموردون:
    تعتمد هذه الطائفة على القوائم المالية المنشورة والمعتمدة من المراجع في التحقق من مقدرة المشروع على سداد التزاماته تجاههم
    5-مصلحة الضرائب:
    تستفيد الأجهزة الضريبية في الدولة من خدمات المراجعة حيث أن الحسابات التي تمت مراجعتها توفر قدرا كبيرا من الثقة والاطمئنان لموظفي الضرائب عند تحديد وعاء الضريبة وربطها
    6-الجهات الحكومية:
    تعتمد الجهات الحكومية مثل وزارات التخطيط والاقتصاد والمالية والجهاز المركزي للمحاسبات اعتمادا كبيرا على المعلومات المحاسبية لإجراء أعمال التخطيط والمتابعة والرقابة وتقييم الأداء ولا شك أنه كلما كانت هذه المعلومات سليمة وصادقة كلما أمكن تحقيق الأهداف المرجوة بدقة وتقوم المراجعة بدور بارز في توفير الثقة والمصداقية في القوائم والمعلومات المالية
    7-نقابات العمال:
    تعتمد هذه الطائفة على معلومات القوائم المالية التي تمت مراجعتها في الأمور التالية:
    1-التحقق من حسن سير العمل بالمشروع وقدرته على تحقيق العمالة المستقرة
    2-تحديد مدى عدالة نصيب العاملين في الأرباح وذلك في الدول التي تجيز تشريعاتها تخصيص جزء من الأرباح للعاملين كما هو الحال في مصر
    3-التفاوض مع إدارة المشروع عند رسم سياسة عامة لأجور العاملين
    الفرق بين المحاسبة والمراجعة:
    يخلط الكثير من مستخدمي القوائم المالية والجمهور عامة بين المحاسبة والمراجعة ويرجع هذا الخلط إلى أن المراجعة تهتم بالمعلومات المحاسبية وأن المراجعين لديهم خبرة في الأمور المحاسبية ويزداد الخلط نتيجة لإطلاق لقب "محاسب قانوني"على الأشخاص الذين يقومون بجزء كبير من عملية المراجعة
    وعلى الرغم من اشتراك المراجعة والمحاسبة في أمور عديدة مثل مجال العمل ونوعية التأهيل إلا أنهما مختلفان فالمحاسبة تهتم بتسجيل وتبويب وتلخيص العمليات التي تحدث في المشروع قم إظهار نتائج هذه العمليات في شكل قوائم مالية تبين نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة خلال فترة معينة ومركزه المالي في نهاية هذه الفترة أما المراجعة فتهتم هذه العمليات المسجلة والتأكد من صحتها طبقا للمبادىء المحاسبية المتعارف عليها ثم إبداء رأي في مدى صدق وعدالة القوائم المالية
    بناء على ما سبق يمكن القول بأن المحاسبة هي علم إنشائي يبدأ بعدد كبير من العمليات التي يجريها المشروع وينتهي بقوائم مالية تتركز فيها نتائج هذه العمليات أما المراجعة فهي علم تحليلي يبدأ بالقوائم المالية المعدة وفي سبيل التحقق مما تشمله من معلومات يضطر المراجع إلى الرجوع إلى البيانات المسجلة بالدفاتر والسجلات وما يؤيدها من مستندات
    هذا الاختلاف بين المحاسبة والمراجعة يؤدى إلى الاختلافات التالية بين المحاسب والمراجع:
    1-يبدأ عمل المراجع بعد أن ينتهي المحاسب من عمله حيث نجد أن المحاسب يقوم بتسجيل العمليات وتبويبها في الدفاتر ثم إظهار نتائجها في شكل قوائم مالية وبعد ذلك يقوم المراجع بفحص ما شملته القوائم المالية التي أعدها المحاسب وإبداء رأيه في مدى صدقها وعدالتها
    2-يجب أن يكون المراجع خبيرا في المحاسبة ولكن لا يلزم للمحاسب أن يكون خبيرا في المراجعة
    3-يعتبر المحاسب موظفا تابعا للمنشأة يخضع لقواعدها وأنظمتها أما المراجع فهو شخص مستقل غير خاضع لإدارة المنشأة يؤدي عمله طبقا لنصوص تعاقده وفي حدود القوانين المنظمة لمهام المراجع
    وجدير بالذكر أنه قد يطلب من المراجع في الحياة العملية أن يقوم بإعداد حسابات إحدى المنشآت فإذا قام بهذا العمل فإنه يعمل كمحاسب ومن حقه أن يتقاضى أتعابا خاصة عن هذا العمل بالإضافة إلى أتعابه المتفق عليه عن المراجعة ولكن في جميع الأحوال يجب التفرقة بين المحاسب والمراجع طالما أن هناك واجبات ومسئوليات مختلفة تلقى على عاتق كل منهما وطالما أنه قد يثار التساؤل حول حقيقة واجباته إذا استدعت الظروف ذلك مستقبلا
    أنواع المراجعة:
    يمكن تقسيم المراجعة إلى عدة أنواع وفقا للزاوية التي ينظر منها هذا التقسيم يمس الناحية الوصفية للمراجعة لا جوهر المراجعة ذاتها حيث أن مفهوم المراجعة وأصولها وقواعدها لا يتغير بتغير الزاوية المتبعة
    ونوضح فيما يلي الأنواع المختلفة للمراجعة حسب الزوايا التي ننظر منها إلى المراجعة
    أولا:من حيث حدود عملية المراجعة:
    تنقسم المراجعة من حيث حدودها إلى نوعين هما المراجعة الكاملة والمراجعة الجزئية
    1-المراجعة الكاملة:
    هي المراجعة التي يقوم فيها المراجع بفحص جميع العمليات المسجلة بالدفاتر بداية من فحص جميع المستندات والقيود وعمليات الترحيل والترصيد والتسويات الجردية وانتهاء بفحص الحسابات الختامية والميزانية ويجب على المراجع في نهاية المراجعة أن يبدي رأيه الفني عن مدي صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة
    ولقد كان السائد في بداية العهد بالمراجعة أن يقوم المراجع بفحص تفصيلي لجميع العمليات المسجلة بالدفاتر والسجلات أي فحص بنسبة 100% ويرجع ذلك إلى أن المشروعات التي تراجع حساباتها كانت صغيرة في الحجم وبالتالي فإن عدد عملياتها قليل ومن ثم لم يكن هناك ما يمنع المراجع من الناحية المادية من القيام بالفحص التفصيلي
    ولكن مع التطور الذي حدث في مجالات النشاط الاقتصادي وما صاحبه من كثرة عدد المشروعات وكبر حجمها وتعدد عملياتها ومع تحول هدف المراجعة إلى التحقق من مدى صدق وعدالة القوائم المالية لم تعد المراجعة الكاملة تتم بشكل تفصيلي بل أصبحت المراجعة اختبارية تعتمد على العينات بمعنى أن المراجع يقوم باختيار عينة (نسبة معينة)من كل نوع من العمليات المحاسبية ويقوم بفحصها ثم بناء على ما يسفر عنه فحص هذه العينة يقرر المراجع رأيه عن مدى سلامة وانتظام باقي العمليات
    وقد ساعد على انتشار المراجعة الاختبارية اهتمام المشروعات بوضع نظام دقيق للرقابة الداخلية ويتوقف حجم العينة التي يختارها المراجع على مدى اقتناعه بصحة وسلامة نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة التي يقوم بمراجعة حساباتها فإذا اقتنع المراجع بسلامة هذا النظام فله أن يختار عينة بسيطة من العمليات ليقوم بفحصها ولكن كلما قل اقتناع المراجع بسلامة النظام فعليه توسيع حجم عينته
    بناء على ما سبق يمكن القول بأن المراجعة الكاملة قد تحولت من مراجعة تفصيلية كانت تجري بقصد اكتشاف الأخطاء والغش الموجود بالدفاتر والسجلات إلى نوع آخر من المراجعة الكاملة هو المراجعة الاختبارية تقوم على أساس العينات وتهدف إلى التحقق من مدى صدق وعدالة القوائم المالية
    وجدير بالذكر أنه في ظل المراجعة الكاملة تكون سلطة المراجع غير مقيدة بأية صورة من الصور فله وحده حق تحديد المستندات التي يرى ضرورة الإطلاع عليها وتحديد العمليات التي سيقوم مراجعتها وتحديد العينات التي يراها مناسبة دون أدنى تدخل من الإدارة
    2-المراجعة الجزئية:
    هي المراجعة التي يقوم فيها المراجع بفحص عمليات تكون محدودة الهدف أو موجبها لغرض معين كأن يعهد إلى المراجع فحص العمليات النقدية التي أجرتها المنشأة أو فحص العمليات الآجلة أو فحص عمليات المخازن وفي ظل هذا النوع من المراجعة لا يطلب من المراجع أن يبدى رأيه في مدى صدق وعدالة القوائم المالية كما هو الحال بالنسبة للمراجعة الكاملة وإنما يقتصر في تقريره على بيان رأيه فيما كلف بمراجعته فقط
    وحتى يحمى المراجع نفسه من شبهة التقصير عن شيء لم يعهد إليه أداؤه يجب تحديد نطاق المهمة المكلف بها بشكل واضح وعادة ما يتم تحديد نطاق مهمة المراجع إما في العقد الذي يبرمه المراجع مع العميل (المنشأة)أو في خطاب الارتباط الذي يرسله المراجع للعميل أو في التقرير الذي يصدره المراجع في نهاية عملية المراجعة
    ثانيا:من حيث الوقت الذي تتم فيه عملية المراجعة:
    تنقسم المراجعة من حيث الوقت الذي تتم فيه إلى نوعين هما المراجعة النهائية والمراجعة المستمرة
    1-المراجعة النهائية:
    هي المراجعة التي تبدأ في نهاية الفترة المالية للمنشأة التي تراجع حساباتها أي بعد الانتهاء من تسجيل وتبويب وتلخيص العمليات المحاسبية وإعداد الحسابات الختامية والميزانية
    وتمتاز هذه المراجعة بأن المراجع يبدأ عمله بعد ترصيد الحسابات وإقفال الدفاتر وفي ذلك ضمان لعدم حدوث تعديلات في البيانات المسجلة بالدفاتر أو في أرصدة الحسابات بعد مراجعتها بالإضافة إلى أنها تمكن المراجع من إعداد برنامج أو خطة مراجعته بشكل متكامل يضمن اشتمال البرنامج على كافة العناصر الضرورية لإتمام عملية المراجعة بنجاح
    ولكن يوجه إليها عدة عيوب أهمها:
    1-أنها تصلح فقط في مراجعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ولكنها لا تصلح للمنشآت الكبيرة حيث يكون حجم عملياتها كبيرا للغاية مما يعنى عدم إمكانية إتمام المراجعة السليمة والكافية لو تم تأجيل القيام بها إلى نهاية الفترة
    2-لا تمكن من اكتشاف ما قد يوجد بالدفاتر والسجلات من أخطاء وعش فور وقوعها مما يفوت على المنشأة فرصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح آثار هذه الأخطاء والغش
    3-تستغرق وقتا طويلا مما يترتب عليه تأخير المراجع في تقديم القوائم المالية المعتمدة إلى المساهمين في المواعيد التي تحددها التشريعات ونظام الشركة
    4-إن ضيق الوقت المتاح للمراجع مع كثرة الأعمال المطلوبة منه في وقت واحد نتيجة لتماثل تواريخ إقفال الدفاتر في كثير من الشركات من شأنه أن يؤدى إلى ارتباك العمل بمكتب المراجع والتضحية ببعض الدقة اللازمة في سبيل سرعة إنهاء العمل
    2-المراجعة المستمرة:
    هي المراجعة التي تتم خلال الفترة المالية للمنشأة إذ يقوم المراجع ومندوبوه بزيارة المنشأة من آن إلى آخر أو على فترات دورية لمراجعة وفحص ما يتم من العمليات أولا بأول وجدير بالذكر أن المراجع يقوم بمراجعة نهائية للقوائم المالية في نهاية الفترة المالية بعد ترصيد الحسابات وإقفال الدفاتر وعادة ما يتم هذا النوع من المراجعة وفق برنامج مرسوم يقوم بإعداده المراجع في ضوء دراسته لنظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة
    وللمراجعة المستمرة مزايا عديدة يمكن توضيحها فيما يلي:
    1-يتوافر للمراجع وقت كاف لإتمام عملية المراجعة وفقا لما تقتضيه اعتبارات العناية المهنية الواجبة
    2-اكتشاف الأخطاء والغش الموجود بالدفاتر والسجلات بسرعة عقب حدوثها وذلك بسبب تردد المراجع المستمر على المنشأة ومراجعته للعمليات المثبتة بالدفاتر أولا بأول
    3-تقليل فرصة التلاعب في الحسابات والدفاتر نتيجة لما تحدثه زيارات المراجع أو مندوبيه المفاجئة من رادع أدبي في نفوس موظفي المنشأة
    4-تمكين المراجع من التعرف على أوجه نشاط المنشأة والإلمام بأنظمتها الإدارية والمحاسبة بسبب الزيارات المتعددة
    5-انتظام القيد بالدفاتر والسجلات دون تأخير أو إهمال بسبب توقع موظفي المنشأة حضور المراجع أو مندوبيه من وقت لآخر
    6-انتظام العمل بمكتب المراجع طوال أيام السنة مما يسهل على المراجع توزيع العمل على مندوبيه بطريقة تشغل أوقاتهم باستمرار
    7-يتمكن المراجع من تقديم تقريره عقب تاريخ الإقفال حيث أن الجزء الأكبر من أعمال المراجعة يكون قد تم أثناء السنة المالية مما يجعل العمل المتبقي قليلا نسبيا ويمكن إتمامه خلال وقت قصير من تاريخ الإقفال
    ولكن بالرغم من المزايا العديدة للمراجعة المستمرة فإنه يعاب عليها ما يلي:
    1-هناك احتمال أن يقوم موظفو المنشأة بإجراء تعديل في البيانات أو العمليات المثبتة بالدفاتر والسجلات أو في أرصدة الحسابات بعد مراجعتها بواسطة المراجع هذا التعديل قد يكون بحسن نية بقصد تصحيح خطأ تم اكتشافه أو بسوء نية بقصد ارتكاب تزوير أو تلاعب بالدفاتر أو تغطية غش أو اختلاس ولكن يمكن للمراجع أن يتلافى ذلك بألا يسمح لموظفي المنشأة بإجراء أي تعديل في الدفاتر والسجلات إلا بعد موافقته عليه وأن يتم التعديل بموجب قيود محاسبية تثبت بالدفاتر وكذلك يمكن للمراجع أن يقوم بوضع علامات أو رموز معينة أمام البيانات أو أرصدة الحسابات التي قام بمراجعتها في الزيارة التالية كما يمكنه إعداد ميزان مراجعة بالمجاميع عن كل جزء تتم مراجعته والتحقق من صحته في الزيارات التالية
    2-احتمال سهو المراجع أو مندوبيه عن استكمال بعض العمليات التي بدأ فيها ولم ينته منها في زيارته الحالية ويمكن تجنب ذلك عن طريق أخذ مذكرة بالعمليات التي لم ينته منها وتتبع إتمامها مستقبلا
    3-قد تؤدى زيارات المراجع ومندوبيه للمنشأة بشكل متكرر إلى عدة أخطار منها أن المراجعة قد تصبح روتينية تؤدى بطريقة آلية تؤثر على الروح المعنوية لمندوبى المراجع بما يترتب عليه من تأثير على جودة إنجازهم لأعمالهم من جهة أخرى قد تنشأ علاقات تعارف أو صداقة بين المراجع وموظفي المنشأة تسبب له حرجا عند كتابة تقريره أو اكتشافه لغش أو تلاعب بالدفاتر
    4-قد تحدث مضايقات لموظفي قسم الحسابات بالمنشأة نتيجة لزيارات المراجع المتعددة وتأخير قيامهم بأعمالهم خاصة إذا تمت الزيارة في أوقات ضغط العمل على أن المراجع يستطيع أن يتغلب على ذلك بحسن اختياره للفترات المناسبة لزيارة المنشأة ومراجعة حساباتها
    ثالثا:من حيث الجهة التي تقوم بعملية المراجعة:
    تنقسم المراجعة من حيث الجهة التي تقوم بها إلى نوعين هما المراجعة الخارجية والمراجعة الداخلية
    1-المراجعة الخارجية:
    هي المراجعة التي تقوم بها جهة مستقلة محايدة من خارج المنشأة لذلك فإنه يطلق عليها أحيانا المراجعة المستقلة وقد تكون هذه الجهة مكتبا من مكاتب المحاسبة والمراجعة بالنسبة للمنشآت في القطاع الخاص أو الجهاز المركزي للمحاسبات بالنسبة للمنشآت في قطاع الأعمال العام
    إن الوظيفة الأساسية للمراجع الخارجي هي فحص مستندات ودفاتر سجلات المنشأة بدقة وحياد للتحقق من صحة العمليات التي قامت بها المنشأة في فترة مالية معينة وللتحقق من أنها قد تمت في إطار إجراءات سليمة وصحيحة وأنها وجهت توجيها محاسبيا سليما وذلك بقصد إبداء الرأي في مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة ويضمن المراجع هذا الرأي في تقريره الذي يصدره في نهاية عملية المراجعة وعادة ما يكون تقرير المراجع الخارجي موضع ثقة وتقدير نظرا لما يتمتع به المراجع من استقلال وحياد وخبرة وهو بالطبع مسئول عما يتضمنه التقرير من بيانات وأراء ومسئوليته عن ذلك تحددها القوانين السائدة في هذا المجال
    2-المراجعة الخارجية:
    هي المراجعة التي تقوم بها جهة من داخل المنشأة أي مراجعون تابعون كموظفي للمنشأة ويرجع السبب في ظهور هذا النوع من المراجعة إلى ما يلي:
    1-كبر حجم المنشآت وتعدد عملياتها وما نشأ عن ذلك من أخطاء قد يصعب اكتشافها في حينها
    2-اعتماد الإدارة العليا بالمنشآت على بيانات ومعلومات يجب أن تتسم بالصدق حتى تكون القرارات رشيدة وفي إطارها الصحيح
    3-تعدد الجهات الرقابية والتخطيطية مثل إدارة الشركات والجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة التخطيط التي تهتم بالبيانات المالية والتي غالبا ما تضع عقوبات رادعة في حالة اكتشافها عدم صدق البيانات المعروضة من قبل المنشآت
    4-شدة المنافسة بين المنشآت جعل الإدارة تهتم بتحقيق أكبر كفاية إنتاجية ممكنة وأقل ضياع ممكن ونتيجة لذلك ظهرت الحاجة إلى تحليل وتقييم خطط وسياسات المنشأة وأدائها الفعلي قد وجدت الإدارة في المراجعة الداخلية خير معين لها على ذلك
    وتهدف هذه المراجعة أساسا إلى تحقيق أكبر كفاية إدارية وإنتاجية ممكنة عن طريق محو الإسراف اكتشاف الأخطاء والتلاعب الموجود بالدفاتر والسجلات ومنع تكرار حدوثها مستقبلا التأكد من صحة البيانات التي تقدم للإدارة لتسترشد بها في رسم خططها واتخاذ قراراتها ومراقبة تنفيذها والتأكد من تنفيذ السياسات الإدارية والأنظمة المحاسبية والمالية كما هي موضوعة مع تحليلها وتقييمها والعمل على تدعيمها وتحسينها
    وجدير بالذكر أن وجود قسم أو إدارة للمراجعة الداخلية للمنشأة لا يغنى عن تكليف المراجع الخارجي بفحص ومراجعة حسابات المنشأة ويرجع ذلك إلى أن المراجعة الخارجية تختلف عن المراجعة الداخلية من عدة وجوه هي:
    1-الهدف:يتمثل الهدف الأساسي للمراجعة الخارجية في الحصول على رأي فني محايد عن مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة بينما يتمثل الهدف الأساسي للمراجعة الداخلية في تحقيق اكبر كفاية إدارية وإنتاجية للمنشأة
    2-درجة الاستقلال:يعتبر المراجع الخارجي شخصا محايدا مستقلا في عمله عن إدارة المنشأة التي يتولى الرقابة عليها مراجعة أعمالها واستقلال المراجع الخارجي وحياده يمثل الدعامة الأساسية التي تقوم عليها مهنة المحاسبة والمراجعة وهو الذي يضفي على تقريره أهمية أما المراجع الداخلي فإنه موظف بالمنشأة تربطه بها رابطة التبعية حيث يخضع لإدارة المنشأة ويعمل تحت إشرافها ولها الحق في تعيينه وعزله وتحديد أتعابه وعلى ذلك فإن درجة الاستقلال التي يتمتع بها المراجع الخارجي أكبر من تلك التي يتمتع بها المراجع الداخلي
    3-الطوائف المستفيدة:يخدم تقرير المراجع الخارجي طوائف عديدة منها أصحاب المشروع والإدارة والمستثمرين والدائنين...الخ،بينما تخدم التقارير التي يعدها المراجع الداخلي إدارة للمشروع فقط
    4-نطاق العمل:لقد تحولت عملية المراجعة الخارجية من مراجعة تفصيلية إلى مراجعة اختبارية تقوم على أسس العينات أما المراجع الداخلي فإنه يعمل باستمرار طوال الوقت لدي المنشأة وبالتالي فإن لديه الوقت الكافي للقيام بمراجعة تفصيلية لعمليات المنشأة
    5-طبيعة العمل:يعتبر تقرير المراجع الخارجي أكثر فائدة للطوائف الخارجية عن إدارة المنشأة لذا يهتم المراجع الخارجي عند مباشرته لمهمته بفحص العناصر التي تهم هذه الطوائف الخارجية وهي تتمثل في عناصر نتيجة الأعمال وعناصر المركز المالي أما المراجع الداخلي فإنه يخدم إدارة المنشأة بصفة أساسية لذلك يوجه اهتمامه أثناء مباشرته لمهمته إلى فحص السياسات الإدارية المرسومة والأنظمة المحاسبية والمالية المطبقة بقصد التأكد من صحة تنفيذها واكتشاف أي انحراف أو تعديل فيها لاتخاذ اللازم وعلى ذل فإن عمل المراجع الداخلي لا ينحصر في نطاق الإجراءات المحاسبية والقوائم المالية كالمراجع الخارجي وإنما يتعدى ذلك إلى جميع أوجه النشاط
    وبالرغم من الاختلافات السابقة بين هذين النوعين من المراجعة إلا أن كلا من المراجع الخارجي والمراجع الداخلي يؤدي عمله باستخدام وسائل وإجراءات متشابهة مثل فحص نظام الرقابة الداخلية للتأكد من سلامته من حيث المبدأ ومن فعاليته من حيث التنفيذ،فحص ومراجعة المستندات والدفاتر والسجلات،تحقيق الأصول والخصوم والملاحظة والاستفسارات وإجراء المقارنات الإحصائية وغيرها من الوسائل التي تستلزمها طبيعة الحالة لذلك لابد من وجود تعاون بينهما حتى لا يحدث تكرار في العمل يؤدى إلى الإسراف في الوقت والجهد والتكلفة
    ومن أوجه التعاون بين المراجع الخارجي والمراجع الداخلي نشير إلى ما يلي:
    1-إن وجود مراجعة داخلية سليمة سيؤدى بالتبعية إلى مراجعة خارجية أكثر كفاية والسبب في ذلك يرجع إلى أن المراجع الخارجي يستطيع أن يعتمد على خبرة المراجع الداخلي وإلمامه التام بجميع النواحي الفنية للمنشأة التي يقوم بمراجعة حساباتها كما أنه باعتماده على أعمال قسم المراجعة الداخلية بعد فحصها والتأكد من دقتها يستطيع المراجع الخارجي أن يقلل من اهتمامه بالتفاصيل ويركز فحصه على العناصر الأساسية المهمة التي تحتوي عليها القوائم المالية محل الفحص
    2-إذا اطمأن المراجع الخارجي إلى دقة وشمولية أعمال قسم المراجعة الداخلية فإنه يمكنه التضييق من نطاق مراجعته والحد من كمية الاختبارات التي يجريها وبذلك يوفر الكثير من وقته وجهده
    3-قد يعتمد المراجع الخارجي على ما قام به المراجع الداخلي من فحص لحسابات فروع المنشأة التي لا يتمكن المراجع الخارجي أو مندوبوه من فحصها ومراجعتها
    4-قد يعهد المراجع الخارجي إلى المراجع الداخلي ببعض الأعمال مثل إعداد مذكرة تسوية حسابات البنوك على أن يقوم هو بمراجعة ما ورد بها من بيانات أو تسويات أو إعداد كشوف تحليلية وبيانات تفصيلية لبعض ما ورد بالقوائم المالية من بيانات وعناصر إجمالية
    رابعا:من حيث مدى الالتزام بعملية المراجعة:
    تنقسم المراجعة من حيث مدى الالتزام بأدائها إلى نوعين هما المراجعة الإلزامية والمراجعة الاختيارية
    1-المراجعة الإلزامية:
    هي المراجعة التي تتم بناء على إلزام قانوني بتوفيرها سواء ورد هذا الإلزام في نصوص قانون الشركات أو قوانين الضرائب أو غيرها وحيث أن هذه المراجعة تتميز بوجود عنصر الإلزام والجبر فإنه يتم توقيع على المخالفين لأحكامها ويظهر هذا النوع من المراجعة في حالة شركات الأموال (شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة)التابعة للقطاع الخاص وشركات قطاع الأعمال العام
    والمراجعة الإلزامية يتعين أن تنتهي بتقديم المراجع لتقريره الذي يبدى فيه رأيه المستقل عن القوائم المالية ويحدد القانون شكل ومشتملات التقرير الذي يجب أن يعده المراجع ومن ثم يجب على المراجع أن يضمن تقريره هذه المشتملات وإلا تعرض للمساءلة
    وفي ضوء هذه المراجعة فإن المراجع يؤدى عمله بالطريقة التي يراها ملائمة وضرورية كما أنه يجب ألا توضع أية حدود أو قيود على المراجع أثناء تنفيذه لوجباته حتى ولو كانت هذه القيود واردة في القانون النظامي للمنشأة أو في صورة قرارات صادرة عن الجمعية العامة للمساهمين وتعتبر هذه القيود كأنها لم تكن في مواجهة المراجع ويعتبر المراجع مسئولا إذا ما خضع لها
    والعنصر المهم بالنسبة للمراجعة الإلزامية أن تعيين المراجع يجب أن يتم وفقا لسلطات وقواعد وإجراءات معينة وعلى المراجع أن يتحقق من أن تعيينه لا يتم بالمخالفة لأحكام القانون
    2-المراجعة الاختيارية:
    هي المراجعة التي تتم بمحض إرادة أصحاب المنشأة دون أن يكون هناك إلزام قانوني يحتم بها وتظهر هذه المراجعة في حالة المنشآت الفردية وشركات الأشخاص(شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركات المحاصة)حيث يعتبر تعيين أو عدم تعيين مراجع للحسابات أمرا متروكا لصاحب المنشأة أو للشركاء إلا إذا وصل رأسمال المنشأة إلى حد معين
    وعلى الرغم من عدم وجود إلزام قانوني إلا أن المنشآت الفردية وشركات الأشخاص تلجأ إلى الاستعانة بخدمات المراجع الخارجي في مراجعة حساباتها نتيجة للفائدة التي تتحقق من وجود مراجع خارجي حيث أنه يقوم بإعطاء الثقة لصاحب المنشأة الفردية في دقة البيانات المثبتة في الدفاتر وتلك التي تقدم إلى الجهات الخارجية وخاصة لمصلحة الضرائب بالإضافة إلى طمأنة الشركاء على صحة المعلومات المحاسبية عن نتائج الأعمال والمركز المالي والتي تتخذ كأساس لتحديد حقوق الشركاء وخاصة في حالات انفصال أو انضمام شريك
    ويجب في هذا النوع من المراجعة أن يكون هناك اتفاق مكتوب بين طالبي المراجعة والمراجع يبين نطاق المهمة المطلوب من المراجع القيام بها ثم يترك للمراجع تقدير العمل الذي يراه ضروريا لإنجاز مهمته وتقديم تقرير عما هو مطلوب منه
    معايير المراجعة:
    يقصد بمعايير المراجعة الضوابط والمقاييس التي يجب أن يلتزم المراجع بتطبيقها أثناء مباشرته لمسئولياته المهنية وترجع أهميتها إلى أنها توفر إرشادات تساعد المراجع في أداء عمله وفي نفس الوقت تعتبر وسيلة للحكم على أداء المراجع وعلى ذلك فإنه إذا التزم المراجع بتلك المعايير عند أداء عمله فإنه يطمئن إلى أنه بذل العناية المهنية الواجبة وسار على نفس المستوى المعتاد والمتعارف عليه بين زملائه أعضاء المهنة الأمر الذي يحميه إذا ما ثارت مساءلته أمام القضاء أو هيئات التأديب مستقبلا إذ يلجأ القضاء وغيره في الحالات التي ينسب فيها للمراجع المعتاد في أداء مهمته
    ولقد كان للمجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين فضل السبق على غيره من المنظمات المهنية في وضع معايير للأداء المهني لعملية المراجعة حيث أصدر في سنة 1954 كتيبا بعنوان معايير المراجعة المتعارف عليها تتمثل هذه المعايير في عشرة معايير تم تبويبها في ثلاث مجموعات كما يلي:
    المجموعة الأولي:معايير عامة:
    تتعلق هذه المعايير بالتكوين الذاتي للمراجع والعناية المطلوبة منه وهي تتمثل في الأتي:
    1-يجب أن تتم عملية المراجعة والفحص بواسطة شخص أو أشخاص يتوفر لديهم قد كاف من التأهيل العلمي والعملي كمراجعين
    2-يجب أن يكون لدى المراجع استقلال ذهني في جميع الأمور المرتبطة بعملية المراجعة
    3-يجب أن يبذل المراجع العناية المهنية الواجبة عند أدائه لمهمته وإعداد تقريره
    المجموعة الثانية:معايير العمل الميداني:
    تتعلق هذه المعايير بتخطيط وتنفيذ عملية المراجعة وهي تتضمن ما يلي:
    1-يجب وضع خطة وافية للعمل الذي يتولاه المراجع كما يجب توافر الإشراف الدقيق على أعمال المساعدين
    2-يجب دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة بدقة لتقرير مدى الاعتماد عليه وتحديد نطاق الاختبارات اللازم القيام بها
    3-يجب الحصول على قدر كاف من أدلة الإثبات التي يمكن الاعتماد عليها من خلال الجرد والملاحظة والاستفسارات والمصادقات وذلك لتوفير أساس معقول لإبداء الرأي في القوائم المالية محل الفحص
    المجموعة الثالثة:معايير إعداد التقرير:
    تتناول هذه المعايير الضوابط المتصلة بكيفية إعداد التقرير النهائي للمراجع وهي تشمل ما يلي:
    1-يجب أن يبين التقرير ما إذا كانت القوائم المالية قد أعدت وفقا لمبادىء المحاسبة المتعارف عليها
    2-يجب أن يوضح التقرير ما إذا كانت هذه المبادىء قد طبقت في الفترة المالية الحالية بنفس طريقة تطبيقها في الفترة السابقة وإذا كان هناك تغيير يجب أن يفصح عنه التقرير
    3-تعتبر القوائم المالية معبرة بشكل كاف عما تتضمنه من معلومات مالم في التقرير ما يشير إلى خلاف ذلك
    4-يجب أن يتضمن التقرير رأي المراجع في القوائم المالية كوحدة واحدة أو امتناعه عن إبداء الرأي في الحالات التي يتعذر فيها ذلك وفي هذه الحالة الأخيرة يجب ذكر الأسباب التي أدت إلى ذلك وفي جميع الأحوال التي يرتبط فيها اسم المراجع بالقوائم المالية فإن التقرير يجب أن يشمل خصائص فحص المراجع ودرجة المسئولية التي يتحملها
    يلاحظ على المعايير السابقة أنها صيغت في عبارات عامة فكانت أقرب إلى المبادىء منها إلى إرشادات تفصيلية تساعد المراجع في أداء عمله والحكم عليه ولعل السبب في ذلك يرجع إلى التخوف من أن تتحول المعايير إلى إجراءات تنفيذية الأمر الذي يحول عملية المراجعة إلى عمل آلي روتيني ويقضى بذلك على التقدير الشخصي للمراجع الذي يمثل حجر الأساس لتنفيذ أعمال المراجعة وفقا لظروف كل عملية وطبيعة نشاط المنشأة محل الفحص
    وجدير بالذكر أنه لم يحدث تغيير يذكر في هذه المعايير العشرة منذ إصدارها وحفاظا على ذلك يقوم المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين بإصدار ما يسمى بقوائم معايير المراجعة للتمشى مع الظروف المتغيرة ومواجهة المشاكل العملية التي تصادف المراجعين عند أدائهم لعملهم مثل بيان كيفية التعامل مع بنود معينة في القوائم المالية كيفية التعامل مع قطاعات أو صناعات أو مشروعات معينة وكيفية إعداد معينة من التقارير عن عمليات بخلاف عمليات المراجعة في المنشآت التي تهدف إلى تحقيق الربح أو التي لا تهدف إلى تحقيق الربح
    وتعتبر قوائم معايير المراجعة تفسيرات لمعايير المراجعة المتعارف عليها ويجب على المراجعين الالتزام بكل منهما عند أداء أعمالهم المهنية وفقا لمتطلبات القاعدة 202 من قواعد آداب وسلوك المهنة
    ولقد بلغ عدد قوائم معايير المراجعة منذ بدء إصدارها في سنة 1972 حتى أوائل القرن الحادي والعشرين 103 قائمة وهي قابلة للزيادة حيث يتم إصدار قوائم جديدة عندما تنشأ مشكلة مهمة في مجال المراجعة تتطلب تفسير رسمي بواسطة المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين
    ونتيجة لتزايد الاهتمام بمعايير المراجعة على مستوى دولي نتيجة لظهور الشركات الدولية متعددة الجنسية وتعاظم دورها قام الاتحاد الدولي للمحاسبين بتشكيل لجنة دولية لممارسات المراجعة مهمتها إعداد ونشر معايير عن المراجعة والخدمات ذات الصلة بهدف توحيد تطبيق هذه المعايير فيما بين المنظمات المهنية الأعضاء في الاتحاد في كافة أنحاء العالم ولقد عدد هذه المعايير أكثر من 50 معيارا وإن كان لا يوجد إلزام بإتباع هذه المعايير
    أما بالنسبة لمعايير المراجعة في مصر فنجد أن المعهد المصري للمحاسبين والمراجعين قام بإصدار عدة إرشادات للمراجعة في ضوء دراسة مستفيضة لمعايير المراجعة الدولية ولكن هذه الإرشادات لم تكن ملزمة لأعضاء المهنة
    ثم أصدر وزير الاقتصاد القرارين رقم 498 لسنة 1997 ورقم 55 لسنة 2000 بتشكيل لجنة دائمة لمعايير المحاسبة والمراجعة وقواعد السلوك المهني المرتبطة بها تختص هذه اللجنة بإعداد المعايير المحاسبية التي تستخدم في إعداد القوائم المالية ومعايير المراجعة التي يتعين الالتزام بها عند القيام بأعمال مراجعة الحسابات وما يرتبط بهما من قواعد السلوك المهني الواجب مراعاتها عند قيام مراقبي الحسابات بأداء واجباتهم المنصوص عليها في القوانين واللوائح ولقد أسفرت جهود هذه اللجنة عن إخراج ستة معايير للمراجعة أعدت بما يتفق مع معايير المراجعة الدولية فيما عدا بعض التعديلات الطفيفة التي أجريت عليها لتتمشى هذه المعايير مع القوانين المصرية وتتمثل هذه المعايير فيما يلي:
    -معيار المراجعة المصري رقم 100:إطار العمل لمعايير المراجعة المصرية
    -معيار المراجعة المصري رقم 200:تقرير مراقب الحسابات على القوائم المالية
    -معيار المراجعة المصري رقم 210:المعلومات الأخرى المرافقة للقوائم المالية التي تم مراجعتها
    -معيار المراجعة المصري رقم 220:تقرير المراجع عن مهام المراجعة ذات الأغراض الخاصة
    -معيار المراجعة المصري رقم 230:اختبار المعلومات المالية المستقبلية
    -معيار المراجعة المصري رقم 240:مهام الفحص المحدود للقوائم المالية
    وتعتبر هذه المعايير الستة ملزمة بالنسبة لأعضاء المهنة بموجب قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 625 لسنة 2000 الذي نص في المادة الأولي منه على ما يلي:"يعمل بمعايير المصرية المرافقة لهذا القرار دون غيرها بما في ذلك ما تتضمنه من مبادىء أساسية وإجراءات ضرورية وإرشادات متعلقة بهما ويجب أن يلتزم بها المراجع لدى إعماله لهذه المعايير"
    كما يجدر الإشارة إلى أن المادة الثانية من القرار السابق تقضى بأن"تطبق معايير المراجعة الدولية في شأن الموضوعات التي لم يتم تناولها في معايير المراجعة المصرية المرافقة لهذا القرار وذلك لحين صدور المعايير المصرية لتلك الموضوعات"
    الأخطاء والغش:
    من الخصائص المهمة التي ترتبط بالبيانات المحاسبية المثبتة بالدفاتر والسجلات هي احتمال وجود أخطاء أو غش بها ويرجع سبب ذلك إلى أن هذه البيانات تمر بمراحل متعددة هي التسجيل في دفاتر القيد الأولي من واقع المستندات المؤيدة الترحيل إلى دفتر (دفاتر) الأستاذ ترصيد الحسابات في نهاية فترة معينة،إعداد ميزان المراجعة،إجراء التسويات الجردية،وأخيرا إعداد القوائم المالية أو الحسابات الختامية والميزانية واحتمال وقوع خطأ أو غش في إحدى هذه المراحل ليس بالأمر البعيد
    وبالرغم من أن اكتشاف الأخطاء أو الغش لأن فشل المراجع في التعرف على مواطن هذه الأخطاء أو كيفية اكتشافها يؤثر بدون شك على مدى تقبل الطوائف المستفيدة من مهنة المراجعة لعمل المراجع كما أن وجود غش أو تلاعب غير مكتشف يؤثر تأثيرا كبيرا على صحة نتائج الأعمال ومدى عدالة قائمة المركز المالي بالإضافة قد يطلب من المراجع القيام بعملية فحص خاص الهدف من ورائها هو اكتشاف الأخطاء أو الغش الموجود بالدفاتر
    لذلك سنتعرض لدراسة كل من الأخطاء والغش ومدى مسئولية المراجع عنهما فيما يلي:
    أولا:الأخطاء
    يقصد بالخطأ أن يتم عمل ما على خلاف حقيقته ويرجع وجود أخطاء بالدفاتر والسجلات المحاسبية إلى سببين رئيسين:أولهما جهل أو عدم دراية من تتداول بينهم البيانات المحاسبية في مراحلها المختلفة بالمبادىء المحاسبية المتعارف عليها بين المحاسبين والمتعلقة بقيد وترحيل وعرض هذه البيانات في صورة قوائم مالية وثانيهما إهمال أو تقصير من موظفي قسم الحسابات في تأدية ما يوكل إليهم من أعمال
    أنواع الأخطاء:
    يمكن تقسيم الأخطاء المحاسبية التي يصادفها المراجع عند فحصه الدفاتر والسجلات من حيث طبيعتها إلى أربعة أنواع هي:
    1-أخطاء الحذف أو السهو:
    هي الأخطاء التي تنشأ نتيجة عدم تسجيل أو ترحيل عملية محاسبية بالكامل أو طرف منها مثل عدم إثبات عملية شراء بضاعة أو بيع بضاعة أو عدم إثبات تحصيل مبلغ من العملاء أو إيراد من الإيرادات وتنقسم هذه الأخطاء إلى:
    1-أخطاء حذف كلي:
    تتمثل في عدم تسجيل عملية محاسبية بالكامل في دفاتر القيد الأولي أو عدم ترحيل طرفي العملية إلى دفتر الأستاذ ويصعب اكتشاف هذا النوع من الأخطاء لأنه لا يخل بتوازن ميزان المراجعة ويتطلب الأمر لاكتشافه القيام بفحص مستندي دقيق
    2-أخطاء حذف جزئي:
    تتمثل في عدم تسجيل طرف من طرفي عملية محاسبية في دفاتر القيد الأولي أو عدم ترحيل أحد الطرفين إلى دفتر الأستاذ ويسهل اكتشاف هذا النوع من الأخطاء نظرا لما يترتب عليه من عدم توازن ميزان المراجعة إلا إذا كان هناك خطأ أو أخطاء معوضة وقعت في عملية أو عمليات أخرى
    2-أخطاء ارتكابية:
    هي الأخطاء التي تنشأ نتيجة ارتكاب خطأ في العمليات الحسابية من جميع أو طرح أو ضرب أو نتيجة خطأ في الترحيل أو ترصيد الحسابات ومن أمثلتها الخطأ الحسابي في جميع إحدى اليوميات المساعدة كيومية المبيعات أو المشتريات والخطأ في نقل المجاميع من صفحة لأخرى وكذلك ترحيل مبالغ واردة من عميل إلى حساب عميل أخر
    ويتم اكتشاف هذا النوع من الأخطاء عن طريق إجراء فحص مستندي دقيق للقيود في دفاتر القيد الأولي وترحيلها إلى دفاتر الأستاذ المختصة ولا شك أن وجود نظام سليم للرقابة الداخلية واستخدام الآلات الحاسبة الحديثة وبرامج الحاسب الآلي المتخصصة يقلل من حدوث مثل هذه الأخطاء
    3-أخطاء فنية:
    هي الأخطاء التي تنشأ نتيجة خطأ في تطبيق المبادىء المحاسبية المتعارف عليها عند معالجة العمليات بالدفاتر أثناء القيد أو الترحيل أو إجراء التسويات الجردية أو إعداد القوائم المالية ومن أمثلتها الخلط بين المصروفات الإيرادية والرأسمالية كإضافة مصروف صيانة دورية على حساب الأصل باعتباره مصروفا رأسماليا وكذلك عدم تكوين مخصصات الإهلاك أو مخصصات الديون المشكوك فيها بالقدر المناسب
    ويعتبر هذا النوع من الأخطاء من أخطر أنواع الأخطاء لماله من تأثير على نتيجة أعمال المنشأة من ربح أو خسارة وعلى مدى سلامة مركزها المالي لذا يجب أن يحظى باهتمام المراجع ولا شك أن خبرة المراجع ودرايته بمباديء المحاسبة المتعارف عليها كفيلة باكتشاف هذا النوع من الأخطاء
    4-أخطاء متكافئة:
    هي الأخطاء التي تتوازن فيها القيم محل الخطأ بمعنى أنها تتكافأ مع بعضها البعض بحيث يمحو خطأ أثر خطأ آخر بالدفاتر وتكافؤ الأخطاء يجعلها لا تؤثر على توازن ميزان المراجعة مما يزيد من صعوبة اكتشافها ولن يتمكن المراجع من اكتشاف مثل هذه الأخطاء إلا إذا دقق في فحصه المستندى والحسابي وقد يكون التكافؤ بين خطأين في حساب واحد وهنا لا يكون لذلك الخطأ أثر خطير على نتائج أعمال المنشأة أو مركزها المالي وقد يكون التكافؤ بين الأخطاء في حسابين مختلفين مما يترتب عليه عدم صحة أرصدة هذين الحسابين الأمر الذي يؤثر على نتيجة أعمال المنشأة ومركزها المالي
    فإذا فرضنا أن فاتورة مبيعات آجلة قيمتها 10000 جنيه قيدت خطأ بدفتر يومية المبيعات بمبلغ 1000 جنيه ورحل إلى الجانب المدين من حساب العميل بدفتر الأستاذ المساعد مبلغ 1000 جنيه أيضا فبالرغم من أن الخطأ لا يكون له تأثير على توازن جانبي ميزان المراجعة إلا أنه يؤدى إلى تخفيض في رصيد المبيعات وبالتالي إلى نقص في ربح المشروع بمبلغ 9000 جنيه كما يؤدى هذا الخطأ المتكافيء إلى تخفيض في رصيد حساب العملاء بقائمة المركز المالي بنفس المبلغ
    مواطن ارتكاب الأخطاء:
    يمر العمل المحاسبي بثلاث مراحل هي:مرحلة التسجيل بدفاتر القيد الأول،مرحلة التجميع والترحيل إلى دفتر (دفاتر)الأستاذ،وأخيرا مرحلة إعداد القوائم المالية ويمكن أن تقع الأخطاء في أية مرحلة من هذه المراحل كما يتضح فيما يلي:
    1-مرحلة التسجيل بدفاتر القيد الأول:
    من أمثلة الأخطاء التي تقع في هذه المرحلة ما يلي:
    1-تحليل غير سليم للعمليات الإدارية:حيث يتم في هذه الحالة توجيه أحد أطراف العملية إلى حساب آخر غير الحساب الصحيح مثل توجيه مصروفات صيانة السيارات إلى حساب السيارات ذاته بدلا من تحميلها على حساب الأرباح والخسائر كمصروفات
    2-حذف عمليات مالية كان يجب تسجيلها:مثل عدم تسجيل قيمة بضاعة مشتراة في نهاية العام في حساب المشتريات وحساب المورد انتظارا لوصول الفاتورة المؤيدة لها والتي لم ترد إلا في أوائل العام التالي وهذا الخطأ سيؤدى إلى تخفيض تكلفة البضاعة المشتراة وبالتالي تكلفة المبيعات الأمر الذي ينتج عنه زيادة رقم الربح وإظهار أرباح غير حقيقية كما سيؤدى إلى إظهار المركز المالي للمنشأة على غير حقيقته بسبب تخفيض رصيد الدائنين بقائمة المركز المالي
    3-تسجيل عمليات مالية كان يجب عدم تسجيلها:مثل تسجيل صورية في نهاية العام بقصد أرباح بقيمة أكبر من قيمتها الحقيقية ثم إثبات رد هذه المبيعات في بداية العام التالي أو تسجيل متحصلات نقدية تمت في أوائل العام الحالي ضمن عمليات العام السابق بهدف إظهار مركز نقدي للمنشأة أقوى من الحقيقة
    2-مرحلة التجميع والترحيل إلى دفتر(دفاتر)الأستاذ:
    لا تخلو هذه المرحلة من احتمال وقوع الأخطاء فمثلا قد يحدث خطأ في تجميع اليوميات المساعدة أو في الترحيل من اليوميات المساعدة إلى دفتر الأستاذ المساعد كما قد يحدث الخطأ في ترصيد الحسابات أو أثناء إعداد ميزان المراجعة
    3-مرحلة إعداد القوائم المالية:
    من أمثلة الأخطاء التي تقع في هذه المرحلة ما يلي:
    1-خطأ في إجراء التسوية اللازمة للمصاريف التي تخص السنة المالية بعد الأخذ في الحسبان المستحق والمدفوع مقدما والخطأ في التسويات التي تتم بهدف تطبيق مبدأ الاستحقاق
    2-حذف بعض البنود التي يجب أن تظهر في القوائم المالية مثل عدم إدراج كافة الالتزامات المستحقة على المنشأة
    3-إدراج أصول غير حقيقية أو بقيم تفوق قيمتها الحقيقية بقائمة المركز المالي بسبب عدم تخفيض قيمتها بأقساط الإهلاك المناسبة
    4-دمج بعض عناصر الأصول في مجموعة أو مع عناصر أخري بحيث يؤثر هذا الإدماج على دلالة الميزانية على المركز المالي للمنشأة
    5-عدم الالتزام بالتبويب السليم لعناصر المركز المالي بين الأصول الثابتة والأصول المتداولة أو عدم إظهار عناصر الإيرادات والمصروفات غير العادية منفصلة عن عناصر الإيرادات والمصروفات العادية بحساب الأرباح والخسائر
    6-إطلاق مسميات على بعض بنود القوائم المالية لا تعبر تعبيرا صادقا عن طبيعتها مثل إظهار بند المدينين ضمن الأرصدة المدينة الأخرى
    7-عدم الإفصاح عن المعلومات التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة مثل إغفال الإشارة إلى المسئوليات العرضية التي تواجهها المنشأة مستقبلا
    تصويب الأخطاء:
    ليس من الضروري أن يقوم المراجع بتصويب جميع الأخطاء التي تصادفه أثناء فحصه ومراجعته حيث نجد أن هناك بعض الأخطاء تستلزم تصويبا وبعض الأخطاء لا تحتاج إلى مثل هذا التصويب ويتوقف هذا الأمر إلى حد كبير على حسن تقدير المراجع وخبرته في هذا المجال فالأخطاء ذات الأثر الكبير على نتيجة أعمال المنشأة ومركزها المالي تقتضي المبادرة إلى تصويبها أما الأخطاء في التبويب ذات المبالغ الصغيرة فقد لا يرى المراجع ضرورة لتعديلها خاصة إذا انعدم تأثيرها النهائي على رقم الربح أو الخسارة ويتم تصويب الأخطاء وفقا لطريقتين:الطريقة المطولة وفيها يتم تصويب الخطأ بمقتضى قيدين بدفتر اليومية أولهما قيد عكسي لإلغاء القيد الخاطىء وثانيهما القيد اللازم لإثبات العملية على وجهها السليم أما الطريقة الثانية فهي الطريقة المختصرة ويجرى بمقتضاها قيد واحد يصحح الخطأ الذي اكتشفه المراجع ويري البعض أن الطريقة الأولي تتميز عن الطريقة الثانية بالبساطة والوضوح وسهولة التطبيق ومتابعة عملية التصويب
    هذا وتنقسم قيود التصحيح إلى نوعين:
    1-قيود يومية:هي القيود التي يجب إثباتها لما لها من تأثير على حسابات النتيجة وقائمة المركز المالي وخاصة على مبلغ أرباح أو خسائر المدة الحالية ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما يحدث من خلط بين المصروف الإيرادى والرأسمالي أو الأخطاء في مبالغ الإهلاك أو المخصصات حيث يتطلب الأمر بالضرورة إجراء قيد لتصحيح هذا الخلط أو الأخطاء
    2-قيود إعادة تبويب:هي القيود التي يتم إجراؤها بقصد إعداد قوائم مالية مبوبة تبويبا سليما عن الفترة الحالية ومن أمثلة الحالات التي ينطبق عليها هذا النوع تحميل مصروف إيرادي معين على حساب مصروف إيرادي أخر أو توجيه بعض المصروفات إلى حسابات غير مرتبطة بطبيعتها وليس ثمة داع لإلزام المنشأة بإجراء هذه القيود إلا إذا كان مبلغها كبيرا نسبيا حيث قد يكتفي المراجع بإثباتها في أوراق المراجعة الخاصة به
    ثانيا:الغش:
    يعرف الغش بأنه عبارة عن الأخطاء التي ترتكب بشكل متعمد بهدف إخفاء حقائق معينة لتحقيق منفعة غير مشروعة قانونا على حساب طرف آخر وذلك عن طريق التلاعب في البيانات المحاسبية التي تتضمنها الدفاتر والسجلات أو القوائم المالية
    ويمكن تقسيم الغش من حيث الهدف من ارتكابه إلى نوعين هما:
    1-تلاعب في الدفاتر والسجلات بهدف إخفاء عجز أو اختلاس أو سوء استعمال أصل من أصول المنشأة:
    يحدث هذا النوع من التلاعب عادة بواسطة موظفي المنشأة بالتواطؤ فيما بينهم أو فيما بينهم وبين الغير ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما يلي:
    1-اختلاس مبالغ محصلة من العملاء سجلت بالدفاتر وتغطية هذا الاختلاس بصور متعددة منها إجراء قيود تسوية وهمية مثل اعتبار للدين معدوما أو أن العميل قام برد البضاعة أو إثبات القيمة المختلسة بوصفها خصما منح العميل
    2-عدم إثبات بضاعة واردة بسجلات المخازن واختلاسها أو استخدامها لتغطية سرقات سابقة من المخازن
    3-إثبات أذون صرف بضائع وهمية من المخازن واختلاس هذه البضائع
    4-إثبات مصروفات وهمية بالدفاتر واختلاس قيمتها أو استخدامها لتغطية عجز بخزينة المنشأة
    5-عدم إثبات نقدية واردة من عميل بدفتر النقدية أو حساب العميل واختلاس قيمتها أو استخدام هذه المبالغ لتغطية عجز بالخزينة
    6-عدم إثبات مردودات المشتريات التي قامت بها المنشأة أو الخصم المكتسب الذي حصلت عليه من الموردين واختلاس القيمة عند التسديد لهم
    7-التلاعب في كشوف الأجور بالمغالاة في معدلات الأجور أو زيادة أوقات العمل أو إضافة أسماء عمال وهميين واختلاس القيمة مباشرة أو عن طريق التواطؤ مع العمل نفسه
    ويرتبط هذا النوع من التلاعب بمدى وجود نظام سليم للرقابة الداخلية بالمنشأة حل المراجعة فإذا كان نظام الرقابة الداخلية الموجود متينا خاليا من الثغرات التي يمكن أن يستغلها ضعاف النفوس من موظفي المنشأة قل ارتكاب هذا النوع من الغش أما إذا كان نظام الرقابة الداخلية ضعيفا يشوبه نقاط ضعف وثغرات عديدة سهل على موظفي المنشأة ارتكاب هذا النوع من الغش
    ويجب على المراجع أن يبذل الجهد اللازم في دراسة نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة والكشف عن نقاط الضعف فيه والتي يحتمل استغلالها وتوسيع نطاق اختباراته في العمليات التي يتضح له أن نظام مراقبتها الداخلي يشوبه ضعف
    2-تلاعب في الدفاتر والسجلات بهدف التأثير على مدى دلالة القوائم المالية للمنشأة على نتيجة أعمالها خلال فترة معينة وعلى مركزها المالي في نهاية هذه الفترة:
    يحدث هذا النوع من التلاعب بتوجيه من الهيئة الإدارية بالمنشأة التي يفترضها أنها تعمل على منع التلاعب ولكنها هنا تستخدم سلطاتها في القيام بالتلاعب واصطناع وسائل إخفائه وتكون نتائجه خطيرة ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما يلي:
    1-التلاعب في تقييم بضاعة آخر المدة إذ أنه من المعروف أن أية زيادة أو نقص في قيمتها يؤدى تلقائيا إلى زيادة أو نقص مماثل وبنفس القيمة في ربح المنشأة
    2-التلاعب في تكوين المخصصات مثل مخصص إهلاك الأصول الثابتة ومخصص الديون المشكوك فيها إذ أن تكوين المخصصات بمقدار أقل أو أكبر عن القدر الواجب يؤدى بالتبعية إلى التأثير على نتيجة الأعمال زيادة أو نقصا بمقدار الفرق بين ما يجب أن تكون عليه قيمة المخصص وبين مقدار المخصص الذي يتم تكوينه فعلا
    3-تقليل المصروفات وذلك بمعالجة المصروفات الإيرادية بوصفها رأسمالية أو العكس مما يؤثر على نتيجة الأعمال وعلى المركز المالي
    4-إدراج مبيعات وهمية أو مبيعات تمت في الفترة التالية للفترة المحاسبية ضمن مبيعات الفترة الحالية مما يؤدى إلى زيادة رقم المبيعات وبالتالي زيادة الربح
    5-تكوين احتياطيات سرية سواء عن طريق تقليل قيم الأصول أو زيادة مقدار الالتزامات للغير بصورة وهمية
    ولعل الأسباب التي تكمن وراء عملية التلاعب في نتيجة الأعمال والمركز المالي يمكن تلخيصها فيما يلي:
    1-إظهار أرباح أكثر من الأرباح الحقيقية التي حققتها المنشأة ويستفيد أعضاء مجلس الإدارة والمديرون من وراء ذلك عن طريق إبهام المساهمين بحسن إدارتهم للمنشأة فيعاد انتخابهم من جديد أو التأثير على أسعار الأسهم في البورصة حتى يمكنهم بيع أسهمهم في المنشأة بسعر مرتفع أو زيادة أنصبتهم من مكافأة الإدارة إذا ما اتخذت شكل نسبة مئوية من الأرباح
    2-إظهار أرباح أقل من الأرباح الحقيقية التي حققتها المنشأة ويهدف المديرون من وراء ذلك إلى التهرب من الضرائب أو إظهار المنشأة بمظهر المنشأة غير الناجحة مما يدفع المساهمون إلى التخلص من أسهمهم بسعر منخفض ويقوم المديرون بشرائها وتحقيق مكاسب من وراء ذلك أو تكوين احتياطيات سرية قد يساء استخدامها مستقبلا في تحقيق مآرب خاصة لهم أو في تغطية الخسائر
    3-إظهار المركز المالي للمنشأة بصورة أفضل مما هو عليها بالفعل بهدف رفع أسعار أسهم المنشأة في البورصة أو زيادة مقدرة المنشأة على الاقتراض من البنوك أو تضليل المنشآت الأخرى للحصول على ثمن مجز للمنشأة عند بيعها
    4-إظهار المركز المالي للمنشأة بصورة أسوأ مما هو عليها بالفعل وذلك بقصد تخفيض أسعار أسهمها في البورصة أو إقناع أصحابها ببيعها لأحد المديرين بالقيم الدفترية بما يحقق منفعة شخصية له
    واكتشاف هذا النوع من التلاعب يكون صعبا ويحتاج من المراجع دقة وعناية في فحصه لدفاتر المنشأة وسجلاتها بالإضافة إلى دراية كاملة بمبادىء المحاسبة المتعارف عليها
    مدى مسئولية المراجع عن اكتشاف الأخطاء والغش:
    سبق لنا القول أن هدف المراجعة الأصلي ليس العمل على اكتشاف الأخطاء والغش أو تقليل فرص واحتمالات وقوعهما حيث أن ذلك يقع على عاتق إدارة المنشأة التي من واجبها أن تصمم نظاما سليما للرقابة الداخلية بما يتضمنه من وجود إدارة للمراجعة الداخلية وأن نعمل على حسن اختيار موظفي المنشأة ومنهم موظفي قسم الحسابات وأن تقوم بتدريبهم ومتابعتهم في أعمالهم بالإضافة لا يقوم المراجع بفحص شامل للدفاتر والسجلات بل يقوم بفحص اختباري يعتمد على عينات من العمليات وبناء على نتيجة فحصه لهذه العينات يصدر حكمه على باقي العمليات
    فإذا لم يجد المراجع أية أخطاء أو غش في العينة فله أن يقرر عند فحصه بمراعاة المستويات المهنية المتعارف عليها في مهنة المراجعة بمعنى أنه قام بعمله كما يقوم به أي شخص مهني أخر ولم يقصر أو يهمل في أية مرحلة من مراحل عملية المراجعة وأحسن اختيار حجم ونوع العينات للعمليات المالية المختلفة التي يقوم بمراجعتها
    ولكن إذا تطرق للمراجع أدنى شك عن وجود أخطاء أو غش بالدفاتر فعليه أن يوسع من نطاق عينته حتى يزيل هذا الشك أو يكشف عن هذا الخطأ أو الغش
    ويجدر الإشارة إلى أن عدم اكتشاف المراجع أثناء عملية المراجعة لخطأ أو غش وقع فعلا ليس معناه إهمال أو تقصير المراجع ومسئوليته فربما يكون الخطأ أو الغش قد وقع في فترة لم تشملها العينة التي تمت مراجعتها ولم تقم أية شواهد أو أدلة على وقوعه وعندئذ لا يعتبر المراجع مسئولا إذا قام بواجباته المهنية على خير وجه أما إذا لم يقم المراجع بواجباته المهنية كما ينبغي فإنه يعتبر مسئولا عن الفشل في اكتشاف الخطأ أو الغش

  2. #2
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,652
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    مراجع الحسابات

    التأهيل العلمي والعملي للمراجع:
    أدت الزيادة المضطردة في أهمية المراجعة بالنسبة للعديد من الطوائف المختلفة إلى تحديد قدر معين من التأهيل العلمي والعملي يجب توافره كحد أدني فيمن يرغب في مزاولة المهنة يتمثل التأهيل العلمي في الحصول على شهادة علمية متخصصة تتيح لمن يرغب في مزاولة المهنة المعرفة بالأسس المحاسبية والإجراءات المتعلقة بالمراجعة بالإضافة إلى العلوم الأخرى المتصلة بالمهنة مثل علوم الإدارة ونظم المعلومات والقانون والاقتصاد بينما يتمثل التأهيل العملي في الحصول على قدر ملائم من التدريب في مجال المراجعة
    ويلاحظ أن حصول المراجع على المؤهل الدراسي اللازم والتدريب الأساسي يعتبر خطوة البداية فقط وليس نهاية المطاف إذ على المراجع أن يعمل دائما على تحديث ما لديه من معلومات ومعرفة فنية عن قواعد ومعايير المحاسبة والمراجعة واكتساب خبرات أوسع والإحاطة بجميع التطورات المهنية والتشريعية والتنظيمية التي يكون لها تأثير على عمله
    ويكاد يكون هناك إجماع في معظم الدول على أن درجة البكالوريوس الجامعية هي الحد الأدنى للمستوى العلمي المطلوب أما فترة التدريب العملي فإنها تختلف من دولة لأخرى تبعا لظروفها والدرجة العلمية التي تشترطها فمن يزاول مهنة المحاسبة والمراجعة
    وفي مصر نجد أن مهنة المحاسبة والمراجعة حتى سنة 1951 كانت مجالا مفتوحا على مصراعيه يزاولها من يشاء دون قيد أو شرط من علم يستند إلى مؤهل علمي عال معترف به أو من خبرة عملية ترتبط بأصول المحاسبة والمراجعة وعندما شعر المشرع أن هذا الوضع فيه خطر محقق على النهضة الاقتصادية والمالية أصدر القانون رقم 133 لسنة 1951 الخاص بمزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة
    ونستعرض فيما يلي مقومات التأهيل العلمي والعملي للمراجع وفقا لما ورد في القانون رقم 133 لسنة 1951:
    نص القانون على أنه لا يجوز أن يزاول مهنة المحاسبة والمراجعة إلا من كان اسمه مقيدا في السجل العام للمحاسبين والمراجعين بوزارة الاقتصاد وتتوافر بشأنه الشروط العامة التالية:
    1-أن يكون مصريا مقيما في مصر
    2-أن يكون كامل الأهلية المدنية
    3-أن يكون حسن السمعة ولم تصدر ضده أحكام قضائية أو قرارات تأديبية ماسة بالشرف
    ويشمل السجل العام للمحاسبين والمراجعين ثلاثة جداول هي:
    1-جدول المحاسبين والمراجعين تحت التمرين (جدول أ)
    2-جدول المحاسبين والمراجعين(جدول ب)
    3-جدول مساعدي المحاسبين والمراجعين (جدول ج)
    وكما هو موضح من هذا التقسيم فإن كل جدول يشمل فئة خاصة من المحاسبين والمراجعين ولكل فئة مؤهلات مهنية خاصة بها واختصاصات تتناسب مع المؤهلات المهنية المرتبطة بها
    1-جدول المحاسبين والمراجعين تحت التمرين:
    يخصص هذا الجدول لمن يرغب في اتخاذ مهنة المحاسبة والمراجعة عملا معتادا له في المستقبل ويعتبر القيد فيه أول خطوة نحو تحقيق تلك الرغبة ويشترط للقيد في هذا الجدول أن يكون طالب القيد حاصلا على أحد المؤهلات التالية وذلك طبقا للمادة 6:
    1-دبلوم مدرسة التجارة العليا(تحولت هذه المدرسة إلى كلية جامعية هي كلية التجارة جامعة القاهرة سنة 1936)
    2-بكالوريوس التجارة من شعبة المحاسبة
    3-بكالوريوس المعهد العالي للعلوم المالية والتجارية (تحولت هذا المعهد إلى كلية جامعية هي كلية التجارة جامعة عين شمس سنة 1950)
    4-بكالوريوس التجارة من شعبة إدارة الأعمال مع دبلوم معهد الضرائب ويشترط في هذه المؤهلات أن تكون قد منحت من أحد معاهد التعلية المصرية
    5-شهادة من أحد المعاهد الأجنبية تقرر وزارة التربية والتعليم بالاتفاق مع وزارة الاقتصاد اعتبارها معادلة لأحد المؤهلات الأربعة السابقة
    ولقد استثنى القانون من حكم المادة السابقة بعض الحاصلين على بعض المؤهلات الأخرى فأجاز لهم القيد في جدول المحاسبين والمراجعين تحت التمرين ولكن ذلك كان لفترة انتهت بنهاية سنة 1956
    وتتمثل اختصاصات هذه الفئة كما بينتها المادة 21 فيما يلي:
    1-مراجعة واعتماد ميزانيات وحسابات الشركات المختلفة فيما عدا الشركات المساهمة
    2-مراجعة واعتماد حسابات الممولين الخاضعين لضريبة الأرباح التجارية والصناعية الذين لا يزيد رأس مال الواحد منهم على عشرة آلاف جنيه أو لا تزيد أرباحه السنوية على ألف جنيه طبقا لأخر ميزانية اعتمدتها أو ربط أقرته مصلحة الضرائب
    3-مراجعة واعتماد حسابات الممولين الخاضعين للضريبة العامة على الإيراد إذا كان إيراد الواحد منهم لا يجاوز عشرة آلاف جنيه في السنة وفقا لآخر إقرار تم ربط الضريبة عليه
    4-له الحق في الحضور عن هذه الشركات وهؤلاء الممولين أمام مصلحة الضرائب ولجان الطعن وما في حكمها من جهات الإدارة
    ولقد نصت الفقرة الثانية من نفس المادة على ما يلي:
    1-ليس للمحاسب أو المراجع تحت التمرين أن يفتح مكتبا باسمه الخاص
    2-لا يجوز للمحاسب أو المراجع تحت التمرين أن يباشر باسمه عملا من الأعمال الخارجية عن اختصاصه المهني الوارد تفصيلا في الفقرة السابقة ولكن يجوز له أن يقوم بذلك باسم المحاسب أو المراجع الذي التحق بمكتبه وبطريق النيابة عنه
    2-جدول المحاسبين والمراجعين:
    يخصص هذا الجدول للمحاسبين والمراجعين كاملي التأهيل لمزاولة المهنة باسمهم وعلى وجه الاستقلال وهو يضم بعض الفئات التي تسجل فيه مباشرة بالإضافة إلى من ينقل إليه من جدول المحاسبين والمراجعين تحت التمرين وجدول مساعدي المحاسبين والمراجعين إذا توافرت بشأنهم شروط خاصة
    ويتمثل الذين يقيدون في جدول المحاسبين والمراجعين مباشرة فيما يلي وفقا للمادة 11:
    1-أعضاء جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
    2-الحاصلون على أحد المؤهلات المذكورة تحت جدول (أ)أعلاه إذا كانوا قد زاولوا المهنة المدة المقررة قانونا
    3-من اشتغلوا بمكاتبهم الخاصة في مراجعة الحسابات ثلاث شركات المساهمة على الأقل لمدة لا تقل عن خمس سنوات قبل تاريخ العمل بهذا القانون
    4-الحاصلون على دبلوم التجارة المتوسطة الذين زاولوا مهنة المحاسبة والمراجعة بمكاتبهم الخاصة مدة لا تقل عن عشر سنوات قبل تاريخ العمل بهذا القانون
    5-الخبراء الحسابيون الذين زاولوا مهنتهم أمام المحاكم المصرية لمدة لا تقل عن عشر سنوات قبل تاريخ العمل بهذا القانون بشرط أن تقرر لجنة القيد كفايتهم العلمية والعملية لمزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة
    6-الحاصلون قبل تاريخ العمل بالقانون على دبلوم التجارة المتوسطة على الأقل أو على شهادة أجنبية تعتبر معادلة وشغلوا بدون انقطاع وظيفة رئيس حسابات إحدى المصالح الحكومية أو المؤسسات المالية أو التجارية أو الصناعية أو التعاونية العامة أو أي عمل مماثل يصدر بتعيينه قرار من وزير الاقتصاد بعد موافقة لجنة القيد وذلك لمدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية قبل تاريخ العمل بهذا القانون
    ويشترط وفقا للمادة 8 لنقل أي من المحاسبين والمراجعين تحت التمرين من جدول (أ)إلى جدول المحاسبين والمراجعين أن يكون قد أمضى مدة تمرين قدرها ثلاث سنوات على الأقل في أعمال المحاسبة والمراجعة ولقد نصت المادة 9 على أنه يشترط في التمرين أن يكون الطالب قد زاول فعلا أعمال المحاسبة والمراجعة بصورة جدية وبدون انقطاع طوال المدة المحددة في مكتب أحد المحاسبين أو المراجعين المقيدين في السجل وأن يعتمد التمرين بشهادة من المحاسب أو المراجع الذي قضى الطالب مدة التمرين بمكتبه
    ولقد جاء بالمادة 10 أن يحسب من مدة التمرين كل زمن قضاه الطالب في وظيفة يعتبر العمل فيها نظيرا للعمل في مكتب محاسبة ومراجعة ومن أمثلة هذه الوظائف ما يلي:
    1-مساعد مأمور بمصلحة الضرائب
    2-مساعد مفتش بالجهاز المركزي للمحاسبات
    3-خبير محاسب بوزارة العدل
    4-مدرس لمادة المحاسبة أو المراجعة في أحد معاهد التعليم الحكومية
    5-رئيس حسابات في إحدى المصالح الحكومية أو المؤسسات المالية أو التجارية أو الصناعية أو التعاونية العامة أو في أي عمل مماثل يصدر به قرار من وزير الاقتصاد
    كذلك أتيح لمساعدي المحاسبين والمراجعين نقل أسمائهم إلى جدول المحاسبين والمراجعين إذا قضوا في مزاولة المهنة ثلاث سنوات على الأقل وأدوا بنجاح الامتحان النهائي ولكن هذا الحكم الأخير كان تدبيرا مؤقتا فقد نص المشرع على العمل به لمدة سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون وعلى ذلك فإنه أًصبح غير ذي موضوع بعد أن انقضى على تاريخ العمل بالقانون هذه المدة التي بدأت في 20 سبتمبر 1951 وانتهت في 20 سبتمبر 1958
    هذه هي شروط القيد في جدول المحاسبين والمراجعين ابتداء أو بعد انقضاء فترة التمرين العملي والنقل من جدول المحاسبين والمراجعين تحت التمرين
    أما عن اختصاصات هذه الفئة فهي غير محدودة حيث يمكنهم القيام بكافة أعمال للمحاسبة والمراجعة ولكن فيما يتعلق بمراجعة واعتماد ميزانيات وحسابات الشركات المساهمة يجب أن يتوفر في المراجع أحد الشروط التالية:
    1-أن يكون عضوا بجمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
    2-أن يكون قد اشتغل بمكتبه الخاص في مراجعة حسابات ثلاث شركات مساهمة على الأقل لمدة لا تقل عن خمس سنوات متتالية قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 133 لسنة 1951
    3-أن يكون قد زاول المهنة كمحاسب أو مراجع في مكتب لحسابه الخاص مدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ البدء في سجل المحاسبين والمراجعين
    4-أن يكون قد زاول المهنة في مكتب لحسابه الخاص ولم تشمله الفئات الثلاث السابقة بشرط أن يقدم طلبا إلى لجنة القيد للترخيص له باعتماد ميزانيات الشركات المساهمة
    3-جدول مساعدي المحاسبين والمراجعين:
    نصت المادة 12 على أن يقيد في هذا الجدول بالطوائف التالية:
    1-الحاصلون قبل تاريخ العمل بالقانون على دبلوم التجارة المتوسطة على الأقل أو على شهادة من أحد المعاهد الأجنبية التي تقرر وزارة التربية والتعليم بالاتفاق مع وزارة الاقتصاد اعتبارها معادلة للمؤهل المذكور بشرط أن يكونوا قد زاولوا بدون انقطاع مهنة المحاسبة والمراجعة في مكاتبهم الخاصة أو كانوا مقيدين بجدول الخبراء المحاسبين أمام المحاكم المصرية أو شغلوا بدون انقطاع وظيفة رئيس حسابات إحدى المصالح الحكومية أو المؤسسات المالية أو التجارية أو الصناعية أو التعاونية العامة أو أي عمل مماثل يصدر به قرار من وزير الاقتصاد بعد موافقة لجنة القيد وذلك لمدة سنتين على الأقل سابقتين على تاريخ العمل بهذا القانون
    2-غير الحاصلين على أحد المؤهلات الدراسية المنصوص عليها في البند السابق والذين يتوافر فيهم أحد الشروط الآتية:
    أ-أن يكونوا قد اشتغلوا بمكاتبهم الخاصة بمراجعة حسابات شركات مساهمة مدة ثلاث سنوات متتالية على الأقل قبل تاريخ العمل بهذا القانون
    ب-أن يكونوا قد شغلوا بدون انقطاع وظيفة رئيس حسابات إحدى المؤسسات المالية أو التجارية أو الصناعية أو التعاونية العامة أو أي عمل مماثل يصدر بتعيينه قرار من وزير الاقتصاد بعد موافقة لجنة القيد مدة سبع سنوات على الأقل قبل تاريخ العمل بهذا القانون
    ج-أن يكونوا قد زاولوا مهنة المحاسبة أو المراجعة بمكاتبهم الخاصة مدة سبع سنوات على الأقل قبل تاريخ العمل بهذا القانون
    د-أن يكونوا قد زاولوا مهنة المحاسبة أو المراجعة بمكاتبهم الخاصة مدة ثلاث سنوات على الأقل قبل تاريخ العمل بهذا القانون وأدوا بنجاح الامتحان النهائي
    من الملاحظ أن هذه الطوائف كانت تزاول المهنة قبل صدور القانون واستطاعت استيفاء الشروط التي تطلبها القانون فسمح لها بمزاولة المهنة في حدود المهنة خاصة كما أن هذا الجدول لا يضاف عليه بعد صدور القانون أية طوائف جديدة مما يعنى أن هذه الفئة في طريق للزوال
    وفيما يتعلق باختصاصات مساعدي المحاسبين والمراجعين نجد أن لهم نفس اختصاصات المحاسبين والمراجعين تحت التمرين وكل ما هنالك من فارق بينهم أن المساعدين لهم الحق في فتح مكتب بأسمائهم الخاصة وليس لهم حق النيابة عن المحاسبين والمراجعين في أعمالهم الخارجة عن هذا الاختصاص وذلك خلافا للمحاسبين والمراجعين تحت التمرين
    يتضح مما سبق أن القانون رقم 133 لسنة 1951 قد خطا خطوات مهمة لكي تقتصر مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة على المؤهلين كافيا سواء من الناحية العلمية أو للعملية وينطبق هذا بصفة خاصة على من يرغب في مزاولة المهنة بعد صدور القانون إلا أن هناك أمرين يمكن أن يوجه لهما نقدا هما:
    -الأمر الأول:أن التمرين العملي بمكاتب أحد المحاسبين والمراجعين المقيدين بالسجل اعتبر مبررا لنقل المحاسب والمراجع تحت التمرين من الجدول الخاص به إلى جدول المحاسبين والمراجعين في حين أن هذا التمرين قد لا يكون جديا بصورة كافية لذا كان من الواجب النص على ضرورة اجتياز المحاسب والمراجع تحت التمرين في نهاية فترة تمرينه امتحانا تعتمده إحدى الجهات المهتمة بشئون المهنة لضمان جدية وفاعلية هذا التمرين
    -الأمر الثاني:أن القانون توسع في استثناء شرط مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة فعلا واعتبر العديد من الأعمال مناظرة لها بينما هي في الواقع ليست كذلك ولا توفر التأهيل المساوي لمزاولة المهنة ومن ثم فإنه من المفضل تقليل هذه الاستثناءات والحد من تلك الأعمال المناظرة بحيث تكون في أضيق الحدود
    الصفات الشخصي للمراجع:
    مما لا شك فيه أن المراجع يجب أن يتميز بمجموعة من الصفات تؤهله للقيام بواجباته المهنية على خير وجه وتجعل عمله محل رضي من عملائه وأراءه موضع ثقتهم ولقد تصدت المنظمات المهنية لهذا الموضوع حيث أصدرت قواعد للسلوك المهني يجب على المراجعين الالتزام بها في علاقاتهم مع عملائهم وزملاء المهنة والمجتمع بشكل عام في تنفيذهم لواجباتهم
    وفيما يلي بعض الصفات الجوهرية التي يجب أن يتحلى بها المراجع:
    1-يجب على المراجع أن يتحرى أقصى دقة في عمله فلا يوفق على أية عملية إلا إذا اقتنع بصدقها وصحتها ولا يهمل في تتبع المخالفات مهما بدت بسيطة في مظهرها حيث أن التعمق في فحصها قد يكتشف عن نتائج خطيرة
    2-يجب على المراجع أن يكون قادرا على تحديد موقفه بالضبط إزاء مختلف الوقائع التي تصادفه وإبداء رأيه غير متأثر بأية ظروف أو ضغوط يتعرض لها أثناء قيامه بعمله
    3-لا يصح أن يدعى المراجع العلم بكل شيء فلا يقوم بالاستفسار عن مسألة يصعب عليه فهمها من المسئولين أو موظفي المنشأة صغار الشأن بل يجب أن يكون مفهوما لديه أن استفساراته لازمة لأداء مهمته وأن هذه الاستفسارات لا تنتقص من قدره فإن أعلم الناس من يجمع علم الناس إلى علمه
    4-يجب أن يكون المراجع دبلوماسيا في تعامله مع موظفي المنشأة وألا يقيم علاقات شخصية معهم تجعله مجاملا لهم وإنما يجب أن يعمل على خلق جو من الود المشوب بالاحترام بينه وبينهم وأن يتعاون معهم في سبيل المنفعة العامة للمنشأة التي يراجع حساباتها
    5-يجب أن يكون المراجع صبورا ذا جلد ومثابرة لا يجعل الملل سلطان عليه حتى لا تصبح عملية المراجعة عملية آلية
    6-يجب أن يكون المراجع أمينا على أسرار المنشأة بحيث لا يذيع ما علمه من أسرار بحكم قيامه بمراجعة حساباتها كما يجب أن يؤدى واجباته بأمانة فلا يقبل القيام بأية مهمة لا يكون لديه الاستعداد الكافي لها من حيث إمكانياته هو ومساعديه
    7-يجب أن يتصف المراجع بالواقعية أي أن يكون عمليا بقدر الظروف والملابسات المحيطة بالمنشأة ولا يجرى وراء النظريات لمجرد الرغبة في تنفيذها حرفيا بالكامل
    8-يجب أن يكون المراجع متمكنا من لغته قادرا على التحدث جيدا والكتابة بوضوح وبأسلوب جيد لا غموض فيه ولا التواء
    9-يجب على المراجع أن يحافظ على كرامته الشخصية فمثلا عليه ألا يدفع عمولة أو سمسرة لأحد أفراد الجمهور نظير حصوله على عملية أو أكثر من أعمال المراجعة كما يجب أن يحافظ على كرامة المهنة فلا يعلن عن نفسه بطريقة غير لائقة أو يقوم بعمل لا يتناسب معها
    10-يجب أن يتحلى المراجع بالكياسة واللباقة في تصرفاته مع زملائه فلا يتفاوض مع العملاء للحصول على عمل يقوم به زميل أخر أو يحاول التأثير على العاملين لدى أحد الزملاء ليتركوا خدمة هذا الزميل ويلتحقوا بخدمته
    وإتماما للفائدة نورد فيما يلي ما تضمنه دستور المحاسبة والمراجعة في مصر من قواعد خاصة بالسلوك المهني:
    مادة 14:يعتبر المراجع مخلا بالأمانة المهنية:
    1. إذا لم يكشف عن حقيقة مادية علمها أثناء مهمته ولا تفصح عنها الأوراق التي يشهد بصحتها إذا كان إفصاحها عن هذه الحقيقة أمرا ضروريا حتى لا تكون هذه الأوراق مضللة
    2. إذا لم يذكر بتقريره ما علمه من تحريف أو تسوية في هذه الأوراق
    3. إذا أهمل إهمالا مهنيا في خطوات فحصه أو في تقريره عن هذا الفحص
    4. إذا أبدى رأيا برغم عدم حصوله على البيانات الكافية لتأييد هذا الرأي ولم يشر إلى ذلك في تقريره
    5. إذا وقع تقريرا برأيه عن حسابات لم تفحص بمعرفته أو بمعرفة مندوبيه تحت إشرافه وتوجيهه أو بمعرفة زميله أو مندوبيه المشترك معه في عملية المراجعة
    6. إذا تغافل عن الحصول على إيضاحات كان يمكنه الحصول عليها أثناء المراجعة وكان من شأنها أن تمكنه من اكتشاف خطأ أو غش وقع في الحسابات
    7. إذا خالف النص المادة الثالثة عشر من هذا الدستور وتنص هذه المادة على أنه يجب أن يضمن المراجع تقريره جميع الحدود التي فرضت عليه وكذا كل الانحرافات عما تتطلبه الأصول المهنية وما تقتضيه قواعد المحاسبة والمراجعة المتفق عليها والموصي بها ما لم يشر إلى هذه الانحرافات بتقرير مجلس الإدارة أو في الحسابات الختامية أو الميزانية
    8. إذا اكتفي في تقريره بالإشارة إلى قيام أشخاص بجرد أو تقييم بعض الأصول في وقت توافر لديه الشك في نوايا هؤلاء الأشخاص أو كفايتهم ولم يقم بتحقيق هذا الجرد أو التقييم أو يورد بشأنه تحفظا خاصا
    مادة 18:يعتبر المحاسب والمراجع مخلا بآداب وسلوك المهنة:
    1. إذا زاول عمل المحاسبة والمراجعة في مصر بالاشتراك مع شخص غير مرخص له بمزاولة المهنة فيما طبقا للقوانين المعمول بها
    2. إذا منح المحاسب أو المراجع بطريق مباشر أو غير مباشر عمولة أو سمسرة أو حصة من أتعابه لشخص من أفراد الجمهور نظير حصوله على عملية أو أكثر من أعمال مهنته
    3. إذا حاول الحصول على عمل من أعمال المهنة بطريقة تتنافي مع كرامتها كالإعلان أو إرسال المنشورات أو إرسال الخطابات الخاصة أو الدخول في مناقصات على الأتعاب أو غير ذلك من الوسائل
    4. إذا لجأ أو فاوض العملاء بطريق مباشر أو غير مباشر للحصول على عمل يقوم به زميل آخر إلا أنه من حق المحاسب أن يقبل خدمة من يطلب منه ذلك وعليه في حالة ما إذا طلب منه أن يكون مراقبا للحسابات منشأة بدلا من زميل آخر أن يخطر هذا الزميل بذلك
    5. إذا لجأ إلى التأثير على موظفي أو معاوني زميل له ليتركوا خدمة هذا الزميل ويلتحقوا بخدمته ولكن يجوز له أن يلحق بخدمته من يلجأ إليه طالبا ذلك بعد إخطار الزميل الآخر بذلك
    6. إذا لم يراع في اتفاقياته مع العملاء تناسب أتعابه مع الجهد والوقت وقيمة الأعمال بأن يقصر تقدير هذه الأتعاب على حصة من المنفعة التي ستعود على صاحب الشأن نتيجة لعمل المحاسب أو المراجع
    7. إذا سمح أن يقرن اسمه بتقديرات أو تنبؤات لنتائج عمليات مستقبلة بطريقة قد تحمل على الاعتقاد بأنه يشهد بصحة هذه التقديرات أو التنبؤات
    8. إذا وقع على بيانات تتعلق بمنشأة له مصلحة شخصية فيها دون أن يشير صراحة إلى وجود هذه المصلحة
    9. إذا لجأ إلى منافسة زميل في الحصول على عمل يقوم به الأخير عن طريق عرض أتعاب أو قبول بدرجة ملحوظة عن أتعاب زميله دون سبب معقول
    10. إذا أفشى أسرارا مهنية أو أسرارا شخصية أو معلومات أو بيانات خاصة بعملائه علم بها عن طريق أداء عمله
    استقلال المراجع:
    يعتبر استقلال المراجع الدعامة الأساسية التي تقوم عليها مهنة المراجعة فالمراجع لا يكون معروفا بصفته الشخصية لمستخدمي القوائم المالية الذين يعتمدون على القوائم التي فحصها المراجع ويقبل هؤلاء المستخدمون تقرير المراجع نظرا لثقتهم في استقلال المراجع وحياده أما إذا ثار الشك لديهم بخصوص استقلال المراجع فقد يترتب على ذلك انهيار ثقتهم في مصداقية القوائم المالية وفي مهنة المراجعة ككل وعلى ذلك فإن استقلال المراجع هو الذي يجعل قيمة ويجعل الغير يعتمدون على تقريره ويثقون في النتائج التي يتوصل إليها
    إن المراجع عند فحصه لحسابات المنشأة يجمع بين صفتين هما صفة الوكيل عن أصحاب رأس المال في مراجعة أعمال إدارة المنشأة والتحقق من صحتها وسلامتها وما ترتب عليها من أثار على نتيجة الأعمال والمركز المالي وصفة الحكم حيث يحكم بعد المراجعة على ما تتضمنه للقوائم المالية من بيانات ويبدي رأيه فيها
    ومن ثم فالمراجع يعتبر رقيبا من قبل أصحاب المنشأة على الإدارة ويجب أن يتوفر له المقومات الضرورية التي تضمن له استقلاله وعدم وقوعه تحت أية ضغوط مادية أو معنوية من إدارة المنشأة تجبره على أن يبدى غير ما يعتقد أو أن يتهاون في أداء واجباته
    ويقصد باستقلال المراجع أن يكون أمينا نزيها يلتزم الصدق في شهادته ويكشف عن الحقيقة في تقريره لا يجامل ولا يتأثر بمصلحة شخصية أو ضغط من قبل الإدارة ولا يبدى رأيه الفني إلا بعد اقتناع ويقين ويشمل الاستقلال جانبين هما:
    1. استقلال في الحقيقة:يعرف بأنه اتجاه ذهني أو عقلي يتصف بالأمانة ومدخل موضوعي لأداء العمل المهني بعبارة أخرى أنه قدرة المراجع على التفكير والتصرف بموضوعية وحياد عند تخطيط عملية المراجعة وعند جمع أدلة الإثبات وتقييمها وإقرار مدى الاعتماد عليها وعند إبداء الرأي في التقرير النهائي
    ولا شك أنه من الصعب قياس هذا الجانب من الاستقلال إذ لا يمكن ملاحظته إلا بواسطة المراجع نفسه
    2-استقلال في المظهر:يقصد به أن يبدو المراجع أمام الغير بوصفه مستقلا بالفعل وذلك بأن يتحرر من كافة العلاقات والمصالح التي قد تثير الشك في استقلاله فمثلا وجود مصلحة مالية مباشرة للمراجع في المنشأة التي يراجع حساباتها نتيجة لامتلاكه أسهم فيها يؤثر على استقلاله كذلك الحال إذا كان أحد والديه أو أخوته أعضاء في مجلس إدارة المنشأة محل المراجعة أو كان أحد منهم يشغل وظيفة إدارية إشرافية ومن الواضح أن هذا الجانب من الاستقلال يحكمه الظروف والملابسات المحيطة بالمراجع نفسه والمرتبطة بالمهمة التي يؤديها من ثم يحكمه مقاييس ومعايير محددة لذا فقد اهتمت القوانين والمنظمات المهنية في معظم الدول ومنها مصر يوضح مجموعة من الضمانات أو الدعائم التي تساند المراجع في استقلاله وتؤكد للمتعاملين معه درجة ما يتمتع به من حياد في أداء مهمته
    أولا:الضمانات القانونية لاستقلال المراجع:
    اهتمت القوانين في مصر بتدعيم استقلال المراجع عن طريق وضع مجموعة من الضمانات في حالة قيامه بمراجعة حسابات شركات الأموال التابعة للقطاع الخاص وشركات قطاع الأعمال العام ويرجع سبب ذلك إلى أن عملية المراجعة في هذين النوعين من الشركات تعتبر إلزامية
    وتتمثل هذه القوانين في القانون رقم 159 لسنة 1981 بالنسبة لشركات الأموال التابعة للقطاع الخاص والقانون رقم 144 لسنة 1988 بالنسبة لشركات قطاع الأعمال العام وتتعلق الضمانات المذكورة في القانونيين بأربعة أمور هي تعيين المراجع وعزله وتحديد أتعابه وحظر قيامه بأعمال تتعارض مع واجباته وظيفته وسيتم تناول هذه الأمور فيما يلي:
    1-تعيين المراجع:
    في حالة شركات الأموال التابعة للقطاع الخاص تنحصر سلطة تعيين المراجع في يد الجمعية العامة للمساهمين والتي لا يجوز لها تفويض مجلس الإدارة في هذا الأمر ويعتبر ذلك أمرا منطقيا لسببين أولهما أن الجمعية العامة للمساهمين تمثل مجموع أصحاب رأس المال وثانيهما أن مجلس الإدارة يعتبر وكيلا عن المساهمين في إدارة الشركة بينما مراجع الحسابات وكيل أيضا عن المساهمين في تحقيق الرقابة على أعمال مجلس الإدارة وعلى ذلك فليس من المقبول أن يترك لمجلس الإدارة حق تعيين المراجع الذي يقوم بمراقبة أعماله وإلا انتفى الغرض من الرقابة نتيجة لاحتمال خضوع المراجع لرغبات مجلس الإدارة الذي يشعر أنه مدين تجاهه مقابل اختياره وتعيينه له الأمر الذي قد يفقده استقلاله
    ولكن يستثنى من هذه القاعدة حالتين هما:
    1-حالة المراجع الأول للشركة حيث يتم تعيينه بواسطة المؤسسين ويتولى مراجع الشركة الأول مهمته لحين انعقاد أول جمعية عامة ويباشر المراجع الذي تعينه الجمعية العامة مهمته من تاريخ انعقاد الجمعية العامة التالية وعليه مراجعة حسابات السنة المالية التي ندب لها
    2-حالة خلو منصب المراجع أثناء السنة المالية لأي سبب كأن يتنحى عن عملية المراجعة أو يتوفى أو يسقط عنه شرط من الشروط الواجب توافرها في المراجع حيث يجب على مجلس الإدارة اتخاذ إجراءات تعيين مراقب آخر فورا على أن يعرض ذلك على الجمعية العامة في أول اجتماع لها
    وبالنسبة لشركات قطاع الأعمال العام تتولي إدارات مراقبة الحسابات بالجهاز المركزي للمحاسبات مراجعة حسابات هذه الشركات وتقييم أدائها ويتم تعيين مديري الإدارات ونوابهم والمراجعين بقرارات جمهورية بناء على اقتراح رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وعلي ذلك لا توجد أية سلطة أو دور لمجلس إدارة شركات قطاع الأعمال العام في تعيين المراجعين
    2. عزل المراجع:
    يقصد بعزل المراجع إبعاده عن منصبه ضد رغبته على الرغم من قيامه بواجباته المهنية على وجه سليم وتوافر جميع الشروط التي تؤهله لمزاولة المهنة والتزامه بشروط التعاقد ومعنى ذلك أن العزل لا يتم باختيار المراجع وإنما يتم قهرا عنه ومن ثم فإن مفهوم العزل لا يسرى على الاستقالة الاختيارية أو التنحي عن عملية المراجعة
    ولا شك أنه من أكثر الأمور تأثيرا في استقلال المراجع وحياده أن يكون في يد الجهة التي تخضع أعمالها للمراجعة والفحص سلطة عزل المراجع حيث نجد في هذه الحالة أن هناك احتمالا كبيرا أن يحاول المراجع استرضاء هذه الجهة ومسايرة رغباتها حتى لا يفقد عمله وبالتالي للدخل الناتج عن هذا العمل مخصوصا إذا كان الدخل الناتج منه يمثل جزء مهما نسبيا للدخل الكلي للمراجع من عملياته المختلفة
    لذا نجد أنه بالنسبة لشركات الأموال التابعة للقطاع الخاص تكون سلطة عزل المراجع أو تغييره في يد الجمعية العامة للمساهمين دون سواها ولكن حماية للمراجع من أي عزل أو تغيير تعسفي حدد القانون مجموعة من الإجراءات يجب إتباعها هي:
    1-يجب على صاحب اقتراح عزل أو تغيير المراجع أن يخطر الشركة برغبته وما يستند إليه من أسباب وذلك قبل انعقاد الجمعية العامة بعشرة أيام على الأقل
    2-يجب على الشركة إخطار المراجع بنص الاقتراح وأسبابه على الفور
    3-للمراجع الحق في مناقشة اقتراح عزله أو تغييره في مذكرة كتابية تصل إلى الشركة قبل انعقاد الجمعية العامة بثلاثة أيام على الأقل
    4-يتولى رئيس مجلس الإدارة تلاوة مذكرة المراجع أمام الجمعية العامة
    5-للمراجع في جميع الحالات الحق في أن يقوم بالرد على الاقتراح وأسبابه أمام الجمعية العامة قبل اتخاذ قرارها
    وبالطبع فإن هذه الإجراءات تمنح المراجع فرصة توضيح موقفه والدفاع عن نفسه أمام المساهمين كما تضمن أن يكون القرار بعزل المراجع أو تغييره له مبرراته
    أما فيما يتعلق بشركات قطاع الأعمال العام فلم يتضمن القانون أية إشارة إلى إجراءات أو أحكام لعزل المراجع لكن طالما أن تعيين المراجع يتم بقرار جمهوري بناء على اقتراح رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات عملا بالقاعدة المعروفة بأن من يملك حق التعيين يملك حق العزل
    ولقد تضمنت اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات تأديب العاملين بإدارات مراقبة الحسابات والتحقيق معهم وإجراءات المحاكمة فذكرت ما يلي:
    1-تتم محاكمة العاملين أمام محكمة تأديبية تشكل لهذا الغرض
    2-يراعي في تشكيل المحكمة توافر العنصر القضائي إذ يرأسها نائب رئيس مجلس الدولة أو أحد وكلاء المجلس
    3-تقام الدعوى التأديبية ضد العامل بناء على تقرير مسبب من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أو من يفوضه في ذلك
    4-يتولى الادعاء أمام المحكمة أحد أعضاء النيابة الإدارية
    5-للعامل حق الحضور أمام المحكمة بنفسه أو بواسطة محام يوكله للدفاع عنه
    6-أحكام المحكمة النهائية ولا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا
    كما أشارت اللائحة إلى العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين لهذه الإدارات على النحو التالي:
    1-الإنذار
    2-الخصم من المرتب عن مدة لا تجاوز الشهرين
    3-الحرمان من الترقية أو تأجيل موعد استحقاق العلاوة أو الترقية
    4-الفصل من الخدمة مع حفظ الحق في المعاش أو المكافأة أو مع الحرمان من كل أو بعض المعاش أو المكافأة
    يتضح مما سبق أن الإجراءات التي يتعين اتخاذها قبل عزل المراجع قد كلفت ألا يقع عليه أي ظلم كما أن هذه الإجراءات وما يليها من عقوبة تتم على مستوى الجهاز المركزي للمحاسبات دون تدخل أو ممارسة السلطة من جانب إدارات شركات قطاع الأعمال العام التي يقوم المراجع بمراجعة حساباتها
    3. تحديد أتعاب المراجع:
    من المسلم به أن المراجع شخص مهني يقدم خدماته مقابل الحصول على أتعاب من عملائه ويعتبر أمر تحديد الأتعاب من أخطر العوامل التي يمكن أن تؤثر على استقلال المراجع إذا استخدمت المساومة على مقدارها كوسيلة للتأثير على استقلاله
    وتتصل الأتعاب باستقلال المراجع من ناحيتين:
    1-يجب ألا يترك للجهة التي تكون موضع رقابة المراجع أمر تحديد أتعابه
    2-يجب أن تكون الأتعاب مناسبة لما يبذله المراجع من جهد ووقت في عملية المراجعة وما تتطلبه العملية من خبرة ومهارة وما يحيط بها من صعوبات وألا تحدد على أساس مدى المنفعة التي ستعود على العميل نتيجة عمل المراجع
    ونجد في حالة شركات الأموال التابعة للقطاع الخاص أن أمر تحديد أتعاب المراجع من حق الجمعية العامة للمساهمين ولكن يجوز لها تفويض مجلس الإدارة في ذلك بشرط أن تحدد حدا أقصى للأتعاب لا يصح للمجلس أن يتعداه
    هذا التفويض ترك لمجلس الإدارة فرصة لمساومة المراجع في أتعابه مما يهدر إلى حد بعيد الهدف الذي توخاه المشرع من كفالة استقلال المراجع عن طريق تركيز تحديد الأتعاب في يد الجمعية العامة إذ أن المراجع قد يخضع لرغبات المجلس حتى يصل إلى الحد الأقصى للأتعاب الذي قررته الجمعية العامة لذا من المفضل حذف هذا التفويض حتى تسد كل ثغرة ينفذ منها أعضاء مجلس الإدارة لهدم استقلال المراجع لتحقيق مصالحهم الذاتية
    أما بعض يتعلق بشركات قطاع الأعمال العام فإن المراجع يعتبر موظفا من الموظفين العموميين بالدولة يتم تحديد مرتباته ومكافآته طبقا للقواعد الواردة بلوائح تنظيم العمل بإدارات مراقبة الحسابات ومن ثم فإن إدارات شركات قطاع الأعمال العام ليس لها علاقة مطلقا بتحديد مرتبات وعلاوات المراجع أو بإقرار أجور إضافية أو مكافآت تشجيعية له
    4-حظر قيام المراجع بأعمال أخرى تتعارض مع واجبات وظيفته:
    إن قيام المراجع بأعمال تتعارض مع واجبات وظيفته قد يؤثر على استقلاله حيث قد يترتب على تلك الأعمال تعارض بين مصلحته الشخصية ومصلحة عميله
    لذا فإنه في حالة شركات الأموال التابعة للقطاع الخاص لا يجوز للمراجع أن يجمع بين مراجعة حسابات الشركة وبين الاشتراك في تأسيسها أو عضوية مجلس إدارتها أو الاشتغال بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري فيها كما لا يجوز أن يكون المراجع شريكا لأحد الأشخاص المذكورة صفاتهم في الفقرة السابقة أو موظفا لديه أو من ذوى قرباه حتى الدرجة الرابعة
    ولضمان عدم وجود أية احتمالات أن يعطى المراجع وعدا بالقيام بعمل ما في المستقبل كنوع من التأثير على استقلاله نص القانون على أنه لا يجوز للمراجع أن يعمل مديرا أو عضو مجلس إدارة أو أن يشتغل بصفة دائمة أو مؤقتة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري بالشركة التي يعمل بها قبل انقضاء ثلاث سنوات من تركه للعمل بها كمراجع
    وبالنسبة لشركات قطاع الأعمال العام لا يجوز لمديري إدارات مراقبة الحسابات ونوابهم والمراجعين أن يجمعوا بين وظائفهم وبين أي عمل أخر كما لا يجوز لهم مباشرة أعمال أو أداء خدمات للغير بأجر أو بغير أجر كذلك لا يجوز تعيينهم في الشركات التي يراجعون حساباتها إلا بعد مضى ثلاث سنوات على تركهم العمل بإدارة مراقبة حسابات تلك الشركات
    وجدير بالذكر أن القوانين لم تتعرض لاستقلال المراجع وحياده في المشروعات الفردية وشركات الأشخاص نظرا لأن المراجعة فيها تتم بصورة اختيارية ولكن يمكن أن نشير إلى النقاط التالية:
    1-إن تعيين مراجع معين هو أمر متروك لرغبة صاحب أو أصحاب المشروع سواء كان فردا أو مجموعة من الشركاء ولا توجد أية ضمانات لعدم استغلال أصحاب المشروع لهذا الحق في التأثير على استقلال وحياد المراجع ولكن إذا نظرنا لطبيعة هذه المشروعات وما تتميز به من مسئولية تضامنية لكل أو لبعض أصحاب المشروعات فإننا سنجد أن تعامل الأطراف الخارجية مع المشروع تعتمد في الغالب على مدى ثقتهم في أصحاب المشروعات بدرجة أكبر من اعتمادها على القوائم المالية لهذه المشروعات الأمر الذي يجعل ضمانات استقلال المراجع هنا أقل في الأهمية عن الأهمية المعطاة لتلك الضمانات في شركات الأموال بما تتصف به من مسئولية محددة وانفصال في الملكية عن الإدارة وبالتالي فإنه لا يخشى من خضوع المراجع لأصحاب المشروع فيما يتعلق بالتعيين طالما احتفظ المراجع بالاستقلال الذهني المفترض توافره أساسا بالنسبة لجميع المراجعين
    2-إن عزل المراجعين حق صاحب أو أصحاب المشروع ولكن للمراجع أن يلجأ للقضاء ويطالب بالتعويض عما يكون قد لحقه من أضرار مادية ترتبت على فسخ العقد المبرم بينه وبينهم وأضرار معنوية تكون قد لحقت بسمعته
    3-إن تحديد أتعاب المراجع يتم الاتفاق بين المراجع وصاحب أو أصحاب المشروع ويفضل أن تذكر الأتعاب بنص خاص في العقد الذي يتم بين المراجع والعميل ويكون ذلك العقد ملزما لكل من الطرفين بحيث إذا أخل أحد الطرفين بشروط العقد جاز للطرف الآخر رفع الأمر إلى القضاء ومن ثم إذا حدث نزاع ورفض أصحاب المشروع نفع أتعاب المراجع فإنه يمكنه اللجوء إلى القضاء أما في حالة عدم وجود إتفاق أو عقد يتضمن تحديد أتعاب المراجع وحدث نزاع بينه وبين أصحاب المشروع على قيمة الأتعاب المستحقة فإنه يجب الالتزام بأحكام المادة 33 من قانون نقابة المحاسبين والمراجعين والتي نصت على ما يلي:
    "إذا لم تكن قيمة الأتعاب متفقا عليها بين صاحب العمل وعضو النقابة فإنه لا يجوز لأي منهما أن يرفع الأمر إلى القضاء قبل عرضه إلى مجلس النقابة ويجب على المجلس أن يصدر أمرا بتقدير الأتعاب خلال ستين يوما من تاريخ تقديم طلب بذلك إليه وإلا جاز الالتجاء إلى القضاء ولا يمنع ذلك من اتخاذ الإجراءات التحفظية التي يراها كل منهما ضرورية للمحافظة على حقوقه ولعضو النقابة ولصاحب العمل حق التظلم في أمر تقدير الأتعاب الصادر من مجلس النقابة خلال العشرة أيام التالية لإعلانه به وذلك بتكليف أحدهما الآخر الحضور أمام المحكمة المختصة ويجوز الطعن في الأحكام الصادرة في التظلم بجميع أوجه الطعن ما عدا المعارضة وإذا انقضى الموعد المحدد ولم يرفع تظلم عن أمر التقدير يصدر بتنفيذه أمر من رئيس المحكمة المختصة وعند عدم وجود اتفاق كتابي على الأتعاب يسقط حق العضو في المطالبة بها إذا انقضت خمس سنوات ميلادية من تاريخ أخر عمل قام به"
    وكما سبق أن ذكرنا بخصوص تعيين المراجع في هذا النوع من المشروعات فإنه يجب ألا نخشى من أي تأثير من قبل أصحاب المشروع على المراجع بخصوص الأتعاب فيما يتعلق بالاستقلال طالما توافر لدى المراجع القدر المقبول من الاستقلال الذهني وطالما لم يحدد أتعابه حسب منفعة العميل
    ثانيا:إصدارات المنظمات المهنية بخصوص استقلال المراجع:
    أشارت المنظمات المهنية في قواعد آداب وسلوك المهنة الصادرة عنها إلى مجموعة من التوصيات بخصوص استقلال المراجع
    ففي انجلترا ذكر مجمع المحاسبين القانونيين بانجلترا وويلز أن من بين المواقف غير المقبولة فيما يتعلق بالاستقلال ما يلي:
    1-أن تكون الأتعاب التي يحصل عليها المراجع من مصدر واحد تمثل نسبة كبيرة من دخل المراجع ولقد تضمنت المقترحات ألا تزيد نسبة أتعاب المراجع عن العملية الواحدة على 15% من الدخل الكلي لمكتبه
    2-أن يمتلك المراجع نسبة كبيرة من الأسهم أو السندات في المنشأة التي يراجع حساباتها ولقد تضمنت التوصيات أن ملكية المراجع يجب ألا تتعدى 10% من الأسهم أو السندات الخاصة بالمنشأة
    3-أن تكون هناك علاقة قرابة بين المراجع وبين أحد الموظفين الرئيسين بالمنشأة
    4-أن توجد علاقات مالية شخصية بين المراجع وبين واحد أو أكثر من موظفي المنشأة مثل أن يكون مستشاره الشخصي لشئون الضرائب أو مقرضا له أو مقترضا منه
    5-أن يكون المراجع مستشارا ماليا لمنشأة تواجه صعوبات مالية جسيمة ويبذل المراجع جهدا في سبيل تخطيها لتلك الصعوبات
    وفي أمريكا أوضح المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين في القاعدة رقم 101 من دليل قواعد السلوك المهني أنه يجب على المراجع أو المكتب الذي يكون المراجع شريكا فيه ألا يبدى رأيا في القوائم المالية لمنشأة ما إلا إذا كان هو ومكتبه مستقلين عن هذه المنشأة وأورد أمثلة لمواقف قد تثير تساؤلات عن استقلال المراجع منها:
    1-إذا كان المراجع لديه مصلحة مادية مباشرة أو مصلحة كبيرة غير مباشرة في المنشأة خلال فترة ارتباطه المهني بالمنشأة أو في وقت للتعبير عن رأيه
    2-إذا كان المراجع شريكا للعميل أو شريكا لأحد موظفي العميل خلال الفترة التي تغطيها المراجعة أو في وقت التعبير عن رأيه
    3-إذا كان المراجع مقترضا من العميل أو أحد موظفيه المهمين أو مقرضا لأيهما خلال الفترة التي تغطيها المراجعة أو في وقت التعبير عن رأيه
    4-إذا كان المراجع مرتبطا بالمنشأة كمروج أو مدير أو موظف رئيسي فيها خلال الفترة التي تغطيها المراجعة أو في وقت التعبير عن رأيه
    كما نصت القاعدة رقم 302 على أنه يحظر على المراجع الاتفاق على تحديد أتعاب معلقة بنتائج الفحص فإذا حددت أتعاب المراجع مثلا بنسبة مئوية من صافي الربح الذي تظهره القوائم المالية فهناك احتمال بأن يفقد المراجع موضوعيته وأن يظهر أمام الغير بمظهر عدم الاستقلال بالإضافة تحرم القاعدة رقم 504 على المراجع الاشتغال بأية مهنة أخرى قد تخلق تضاربا في المصالح عند أدائه لخدماته المهنية ومن أمثلة هذه المهن الوكالة عن شركات التأمين والاشتغال بأعمال السمسرة في العقارات أو الأوراق المالية
    وفي مصر نصت المادة 18 من دستور مهنة المحاسبة والمراجعة على أنه يعتبر المحاسب والمراجع مخلا بآداب وسلوك المهنة في عدة حالات يهمنا منها ما يلي:
    -إذا لم يراع في اتفاقياته مع العملاء تناسب قيمة أتعابه مع الجهد والوقت وقيمة الأعمال بأن يقصر تقدير هذه الأتعاب على حصة من المنفعة التي ستعود على صاحب الشأن نتيجة لعمل المحاسب والمراجع
    -إذا وقع على بيانات تتعلق بمنشأة له فيها مصلحة شخصية دون أن يشير صراحة إلى وجود هذه المصلحة
    حقوق وواجبات المراجع:
    إن حسن أداء المراجع لعمله يقتضي منحه من السلطات والحقوق ما يمكنه من تحقيق أهدافه وإزالة كل ما يعترض سبيله من العقبات كما ينبغي ضمانا لبلوغ الغاية من تعيينه أن يلقى على عاتقه بعض الواجبات ويحمل ببعض الالتزامات بعبارة أخرى فإنه متى تم تعيين المراجع فإنه يكتسب مركزا قانونيا خاصا يرتب له حقوقا ويلقى عليه واجبات أو التزامات
    وتبين فيما يلي أهم حقوق وواجبات المراجع كما وردت في القانون رقم 159 لسنة 1981:
    أولا:حقوق المراجع:
    1-حق الإطلاع:
    منح المشرع المراجع حق الإطلاع على جميع دفاتر وسجلات ومستندات الشركة التي يراجع حساباتها كما جاء في المادة 105 حيث يقصد بالإطلاع هنا للفحص كما يقصد بالدفاتر والسجلات مفهومها الواسع الذي يشمل الدفاتر والسجلات بجميع أنواعها المالية والإدارية والإحصائية وسجلات التكاليف وكذلك الدفاتر الإلزامية والاختيارية كذلك يقصد بالمستندات جميع الوثائق والمحررات والمكاتبات من غير تحديد أو تخصيص
    ولضمان حق الإطلاع للمراجع فرض القانون عقوبات محددة على من يمنع المراجع من ممارسة هذا الحق فنصت المادة 104 على أنه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه كل من أحجم عمدا عن تمكين المراقبين من الإطلاع على الدفاتر والأوراق التي يكون لهم حق الإطلاع عليها وفقا لأحكام القانون
    بالإضافة أوجب المشرع على المراجع ألا يتخذ موقفا سلبيا إذا ما أحجم المسئولون في الشركة عن إجابة طلبه في الإطلاع إذ عليه أن يثبت ذلك كتابة في تقرير يقدمه إلى مجلس الإدارة ويعرض على المساهمين في الجمعية العامة
    2-حق طلب البيانات والإيضاحات التي يري المراجع ضرورة الحصول عليها لأداء مهمته:
    يعتبر هذا الحق مكملا لحق الإطلاع فقد يجد المراجع فقد يجد المراجع أثناء قيامه بعمله أنه في حاجة للحصول على بعض البيانات والإيضاحات والتفسيرات من إدارة أو موظفي الشركة لتأييد واستكمال نتائج عمله ومن ثم فمن حقه الحصول على تلك البيانات والإيضاحات بدون أي إبطاء أو تعطيل وهو ما قضت به المادة 105
    وفي حالة امتناع المسئولين عن تقديم ما يطلبه المراجع من بيانات أو إيضاحات عليه أن يثبت ذلك كتابة في تقرير يقدم إلى مجلس الإدارة ويعرض على المساهمين في الجمعية العامة
    ويلاحظ أنه في الوقت الذي جعل فيه المشرع حق طلب البيانات من حقوق المراجع فقد ألزمه في نفس الوقت أن يضمن تقريره صراحة ما إذا كان قد حصل على المعلومات والإيضاحات التي يرى ضرورتها لأداء مهمته على وجه مرض الأمر الذي يدل على خطورة هذا الموضوع
    3-حق الحصول على صورة من الإخطارات المرسلة للمساهمين:
    نصت المادة 106 على أنه من حق المراجع الحصول على صورة من الإخطارات والبيانات التي يرسلها مجلس الإدارة إلى المساهمين المدعوين لحضور الجمعية العامة ولعل الغرض من هذا الحق هو أن يتعرف المراجع على ميعاد ومكان الاجتماع وجدول الأعمال حتى يستطيع إعداد ما يلزم قد تكون ضرورية لغرض الجمعية العامة
    4-حق دعوة الجمعية العامة للانعقاد:
    للمراجع الحق كوكيل للمساهمين في دعوة الجمعية العامة للمساهمين للانعقاد إذا حدثت ظروف تستدعى ذلك مثل زيادة الخسائر عن نصف رأس المال أو مخالفة المديرين للقانون أو نظام الشركة وذلك حتى يخلى مسئوليته عن التستر على مثل هذه المخالفات
    ولقد ورد هذا الحق في المادة 105 حيث نصت على أنه إذا غفل مجلس الإدارة عن دعوة الجمعية العامة للانعقاد في الأحوال المبينة في القانون أو نظام الشركة وجب على المراجع دعوة الجمعية للانعقاد وللمراجع أن يدعو الجمعية للانعقاد عند الضرورة القصوى وعليه في هذه الحالة أن يضع جدول الأعمال وأن يتولى نشره بنفسه
    5-حق مناقشة اقتراح عزله:
    أعطى المشرع للمراجع حق مناقشة الاقتراح المقدم بعزله وذلك طبقا للمادة 103 التي أشارت إلى أن للمراجع الحق في مناقشة اقتراح عزله في مذكرة كتابية يرسلها للشركة قبل انعقاد الجمعية العامة بثلاثة أيام على الأقل كما أنه له الحق في جميع الأحوال أن يتولى الرد على الاقتراح وأن يفتد أسبابه ويدافع عن موقفه أمام المساهمين في الجمعية العامة
    ولا شك أن حق المراجع في الدفاع عن نفسه كتابة ثم شفاهة يعد من أقوى الضمانات التي تدعم مركزه وتتيح للمساهمين فرصة للتعرف على مدى صحة الأسباب التي يستند إليها المقترحون لعزله قبل أن يتخذوا قرارهم النهائي في هذا الصدد
    6-حق حبس المستندات والأوراق:
    في سبيل المحافظة على حق المراجع في الحصول على أتعابه من العميل قررت المادة 31 من قانون نقابة المحاسبين والمراجعين المصرية على أنه يجوز للمراجع إذا لم يكن قد حصل على أتعابه أن يستخرج لنفسه وعلى نفقة موكله صورا من المستندات والأوراق الأصلية والمحررات التي تصلح سندا له في المطالبة بالأتعاب وأن يحبس لديه المستندات والأوراق الأصلية والمحررات المشار إليها حتى يدفع له الموكل نفقات استخراج صورها
    ثانيا:واجبات المراجع:
    1-تقديم التقرير:
    إن الواجب الأساسي للمراجع هو تقديم تقرير بنتيجة المراجعة إلى الجمعية العامة للمساهمين يذكر فيه رأيه الفني المحايد في مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة
    والتقرير هو عبارة عن وثيقة مكتوبة يجب أن يتوافر بشأنها مجموعة من الاشتراطات وأن تتضمن محتويات محددة بنص القانون ونظرا لأهمية موضوع تقرير المراجع فإننا سنتناوله بصورة تفصيلية فيما بعد
    2-حضور الجمعية العامة والتأكد من صحة انعقادها:
    يجب على المراجع وفقا للمادة 106 حضور الجمعية العامة للمساهمين التي تعرض فيها الحسابات الختامية والميزانية وتقريره بشأنهم للرد على استفسارات وأسئلة للمساهمين فيما يتضمنه التقرير من بيانات والإدلاء برأيه في كل ما يتعلق بعمله كمراقب للشركة ويوجه خاص في الموافقة على الميزانية بتحفظ أو بغير تحفظ أو في إعادتها إلى مجلس الإدارة كما يجب عليه أيضا التأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الدعوة للاجتماع
    وبالإضافة إلى الواجبين الأساسيين نجد أن القانون قد تضمن بعض الواجبات الأخرى للمراجع في بعض الأحوال الخاصة مثل إعداد تقرير بصحة البيانات الواردة في نشرة دعوة الجمهور للاكتتاب العام في أسهم الشركة أو سنداتها وإعداد بيان بأن القروض أو الاعتمادات أو الضمانات التي أجاز القانون للبنوك وغيرها من شركات الائتمان أن تمنحها لأعضاء مجلس إدارتها قد تمت في نطاق مزاولة الأعمال الداخلة ضمن أغراضها وبنفس الأوضاع والشروط المتبعة بالنسبة لجمهور العملاء
    هذا وقد تضمن دستور مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر بعض المواد المتعلقة بالواجبات والحقوق المهنية للمراجع تتمثل هذه المواد فيما يلي:
    مادة 1:
    يعتبر مراقب الحسابات قد قام بواجبه إذا أحسن اختيار اختياراته للعمليات المثبتة بالدفاتر على ضوء نظام المراقبة الداخلية المطبق في المنشأة ووفقا لبرنامج المراجعة المعد إذ ليس من واجبه أن يقوم بمراجعة قيود كافة العمليات بالدفاتر
    مادة 2:
    ليس من اختصاص مراقب الحسابات إجراء الجرد الفعلي للأصول أو تقويمها فهذا يتم أصلا بمعرفة إدارة المنشأة وتنحصر مهمة مراقب الحسابات في إجراء بعض الاختبارات للدرجة التي تطمئنه إلى صحة الجرد والتقويم
    مادة 3:
    يقبل المراقب البيانات والإيضاحات والتفسيرات والشهادات المقدمة إليه من الموظفين المختصين المسئولين في المنشأة طالما لم يجد ما يدعو إلى ريبته
    مادة 4:
    تصور الميزانية ملخصا مبوبا لمراكز الحسابات المتعلقة بالأصول والخصوم وحساب الأرباح والخسائر في تاريخ معين وواجب مراقب الحسابات هو التحقق من سلامة هذا التصوير
    مادة 5:
    على مراقب الحسابات أن يتحقق من أن إدارة المنشأة قد طبقت قواعد المحاسبة عامة ومن هذه القواعد ما هو متفق عليه ومنها ما يلي:
    1-تسجيل الأصول الثابتة بثمن التكلفة
    2-استهلاك الأصول الثابتة التي تستلزم طبيعتها ذلك بالقدر المناسب
    3-الطريقة العامة لتقويم الموجود السلعي هي إما التكلفة أو سعر السوق أيهما أقل...ويجوز للمنشأة لظروف خاصة أن تتبع طريقة أخرى...ويجب في جميع الحالات أن يبقى أساس التقويم ثابتا مدة بعد أخرى
    4-تحديد قيمة النممات مراعي فيها المخصصات الواجبة
    5-إجراء التسويات اللازمة بحيث تكون حسابات الإيرادات والمصروفات خاصة بالمدة الزمنية موضوع المحاسبة في نطاق قواعد علم المحاسبة
    6-اعتبار المشروع مستمرا عند تحديد الربح وتقويم الأصول والخصوم إلا في الحالات الخاصة التي تستدعى غير ذلك كالتخارج والتصفية وانضمام شريك وغير ذلك
    7-إعداد الميزانية والحسابات الختامية على أساس أن قيمة العقد وهي وحدة القياس في المحاسبة ثابتة دواما
    8-عدم أخذ أي ربح لم يتحقق في الحسبان مع تكوين المخصصات الكافية لكل خسارة منتظرة كما يراعي بالنسبة للمنشآت التي تقوم بأعمال طويلة الآجل أن تكون حصة المدة المالية في الأرباح تقديرية بنسبة ما تم من عمل مع ضرورة تكوين مخصص كاف للخسائر التي قد تنشأ في المستقبل
    مادة 6:
    على المراقب أن يراعي سلامة تطبيق نصوص القوانين والأنظمة والعقود وغيرها من الوثائق المتعلقة بالمنشأة موضوع مهمته أو التي تنظم شئونها
    مادة 7:
    إذا تبين لمراقب الحسابات أن الميزانية أو الحسابات الختامية المستخرجة من واقع الدفاتر تحتاج إلى تعديل كي تعطى فكرة صادقة عن حالة أعمال المنشأة فإن حقه لا يتعدى مجرد توصية المسئولين بإجراء هذا التعديل دون إصرار على ضرورة تنفيذه فعلا
    وعلى المراقب في حالة عدم الاستجابة إلى طلبه أن يشير عن طريق الملاحظات أو التحفظات إلى هذا الأمر
    مادة 8:
    يجب أن يكون مراقب الحسابات واقعيا له شخصية ذاتية تجعله لا يتأثر بالآخرين وأن يؤدى واجباته كاملة رغم أي ضغط قد يقع عليه بطريق مباشر أو غير مباشر ورغم أي تعارض بين هذه الواجبات وبين صوالحه الشخصية وعليه أن يقدر المقتضيات العملية وكذا الظروف المحيطة بالمنشأة وبالتالي يبذل جهده في تجنب أية تحفظات أو ملاحظات قد تكون صحيحة من الناحية النظرية إلا أن إبرازها في مستند عام أو في وثيقة معد للنشر يبدو غير لائق بالمرة في الظروف الخاصة بالمنشأة
    مادة 9:
    يحكم مسئولية مراقب الحسابات في تنفيذ مهمته حرصه وعنايته وبذله المهارة المعقولة في حدود القواعد والمبادىء المتعارف عليها والموصي بها وفي نطاق ظروف المنشأة بالإضافة إلى حسن اختياره وتوجهيه لمعاونيه ومندوبيه الذين يعتمد عليهم في تنفيذ تلك المهمة
    مادة 10:
    إن عدم إدراك مراقب الحسابات لواجباته المهنية لا يعفيه من المسئولية فالجمهور له الحق في أن يتوقع منه أداء مهمته على مستوى عال وبعناية معقولة في كل ما يؤديه
    مادة 11:
    يجب على مراقب الحسابات أن يستعمل في تقريره أو شهادته أسلوبا واضحا لا يحتمل اختلاف التأويل وحتى يتحقق في محيط اللغة العربية أمر توحيد المصطلحات العلمية والفنية المستعملة في المهنة يجب على المحاسب والمراجع أن يتقيد في تقاريره وشهاداته وكل ما يصدر عنه من أعمال مهنية باستعمال المصطلحات الفنية الأكثر شيوعا في محيط المهنة وأن يقصر استعمالها على المعاني والمفاهيم المقصودة التي لا تثير اللبس
    مادة 12:
    1-يوضح مراقب الحسابات بتقريره مدى مراجعته فإذا لم يقم بمراجعة تفصيلية كاملة أشار إلى أنه لم يقم بمراجعة تفصيلية والعمليات وأن مراجعته تمت بطريق الاختبارات
    2-ويوضح أيضا بهذا التقرير التغييرات التي حدثت في الأسس التي تؤثر تأثيرا ذا بال على الحسابات الختامية أو الميزانية محل التقرير سواء كان ذلك من ناحية الشكل كاعتبار بعض عناصر حساب التشغيل أو المتاجرة ضمن عناصر الأرباح والخسائر أو العكس بعض عناصر حساب التشغيل أو المتاجرة ضمن عناصر الأرباح والخسائر أو من ناحية النتيجة كاختلاف طريقة التقويم في العام موضوع الفحص عنها في أعوام سابقة أو اعتبار بعض بنود الميزانية ضمن المصروفات أو العكس أو تعديل أساس الإيرادات المستحقة أو المصروفات المستحقة أو المدفوعات مقدما أو إعادة تقويم الأصول خلال العام بما يزيد الأرباح أو ينقص الخسائر أو العكس وذلك كله إذا لم تكن الميزانية أو الحسابات المنشورة قد شرحت هذه المسائل بدرجة كافية
    3-وفيما عدا البنوك وشركات التأمين يجب على مراقب الحسابات أن يشير في تقريره إلى كل إجراء اتخذته إدارة المنشأة أثناء العام ويكون من شأنه تكوين احتياطي سري"كامن"أو استعماله كليا أو جزئيا
    4-وبمراعاة ما تقدم فإن التقرير غير المحتوى على تحفظات يجب أن يتضمن عناصر معينة على الأقل ويمكن هذا التقرير وفقا لما يلي:
    "قمت بفحص الميزانية المصورة لمراكز الحسابات بتاريخ / / 19 وكذا حسابات الأرباح والخسائر عن المدة من / / 19 أو عن السنة المنتهية في ذلك التاريخ لشركة........................ وقد توصلت إلى ذلك بعد إجراء فحص واختبارات للدفاتر والمستندات المتعلقة بها إلى المدى الملائم طبقا لظروف الحال ودون مراجعة تفصيلية لكافة القيود الدفترية وحصلت على البيانات والإيضاحات التي طلبتها"
    "وفي رأيي المبني على ما تقدم أن الميزانية وحساب الأرباح والخسائر المرفقين يعطيان على التوالي صورة صادقة وواضحة عن حالة أعمال الشركة في تاريخ / / 19 ونتائج عملياتها عن السنة المنتهية في هذا التاريخ أو عن المدة من / / إلى / / وذلك وفقا لقواعد المحاسبة المتعارف بها والتي سبق لهذه المنشأة أن اتبعتها"
    "كما أن الميزانية وحساب الأرباح والخسائر المشار إليهما أنفا يتضمنان كل ما ينص القانون ونظام الشركة على وجوب إثباته فيهما"
    "وأن البيانات الواردة وبالكشوف التفصيلية والمنصوص عليها في المواد ... من القانون رقم .... لسنة ..... تتفق مع ما هو وارد بدفاتر الشركة في الحدود التي تثبت فيها تلك البيانات في الدفاتر"
    "ولقد تم الجرد والتقويم بمعرفة الإدارة على أساس ما تقضى به قواعد المحاسبة ووفقا للأصول المرعبة"
    وإذا كانت المنشأة موضوع المراجعة منشأة صناعية ذكر المراقب ما إذا كانت تمسك حسابات تكاليف ثبت له انتظامها
    5-ويجب أن تكون التحفظات إذا وجدت والتي يضمنها المراقب تقريره واضحة سهلة الفهم وتمكن ولو على وجه التقريب من معرفة أثر وجهة نظر المراقب على الحسابات
    6-ويعتبر التحفظ كافيا إذا وضع لقارئه الأساس الذي يتيح له الاستزادة من البحث إذا أراد
    7-وطالما قام لدى المراقب شك في نوايا بعض الأشخاص أو كفايتهم فلا يصح له أن يكتفي بالإشارة في تقريره إلى قيام هؤلاء الأشخاص بتقويم بعض الأصول بل عليه أن يحقق هذا التقويم بنفسه أو يورد بشأنه تحفظا بتقريره
    8-وعلى المراقب أن يتحفظ في تقريره إذا كان للمنشأة فروع لم يتمكن من زيارتها وأن يوضح ما إذا كان قد اطلع على ملخصات وافية عن نشاط تلك الفروع
    9-كما أن عليه أن يتحفظ في حالة تعديل طريقة الجرد التي سبق أن اتبعتها للمنشأة أو في حالة التغيير في أسس المحاسبة خلافا لما كان يجري عليه العمل بالمنشأة من قبل مما يؤثر على قيمة الأرباح أو الخسائر
    10-وفي حالة المنشآت التي لا تمسك حسابات أو سجلات التكاليف سواء داخل الدفاتر المالية أو خارجها وإنما تقوم بإعداد تكلفة إجمالية لمنتجاتها على أساس البيانات المستخرجة من الدفاتر المالية في الوقت الذي تريد سواء كان ذلك في نهاية العام أو في خلاله فيجب أن يرد نص في التقرير يفيد ذلك ونص كالآتي يفي بالغرض:
    "لا تمسك الشركة حسابات تكاليف وإنما تتمكن من إعداد تكلفة إجمالية لمنتجاتها تقدر على ضوئها بضاعة آخر المدة وأري أنها تفي بالغرض من إعدادها"
    11-فإذا لم تكن تفي بالغرض تحفظ في تقريره
    التنظيم الداخلي لمكاتب المحاسبة والمراجعة وخدماتها:
    يختلف الشكل القانوني لمكتب المحاسبة والمراجعة إذ قد يكون مكتبا يمتلكه شخص واحد يمارس المهنة أو يمتلكه عدد من الشركاء مسئولين بالتضامن عن جميع الأعمال المهنية التي تتم باسم مكتبهم
    وتقدم مكاتب المحاسبة والمراجعة العديد من الخدمات للأطراف المعنية يمكن تلخيصها فيما يلي:
    1-خدمات إبداء الرأي:
    ترتبط هذه الخدمات بإبداء رأي عن مدى إمكانية الاعتماد على توكيد مكتوب يعتبر مسئولية طرف أخر وتوجد ثلاثة أنواع من هذه الخدمات هي:
    1-خدمات المراجعة:تعتبر عمليات مراجعة القوائم المالية بقصد إبداء رأي فني محايد في مدى صدقها وعدالتها النشاط الرئيسي لمكاتب المحاسبة والمراجعة وبالنسبة للمكاتب الكبيرة تمثل هذه العمليات أكثر من 50% من إجمالي الخدمات
    2-خدمات الفحص:ترغب كثير من الشركات التي لا يتم تداول أسهمها في البورصة في أن تصدر قوائم مالية للمستخدمين ولكنها لا ترغب في تحمل تكاليف الحصول على تقرير مراجعة مصاحب لتلك القوائم لذا فإنها تتفق مع مكتب المحاسبة والمراجعة على القيام بعملية فحص وبخلاف عملية المراجعة التي يقوم فيها المكتب بإجراء فحص كامل يعتمد على تجميع الأدلة الكافية للحصول على درجة عالية من التأكيد بخصوص صدق وعدالة القوائم المالية للعميل فإنه في عملية الفحص تهدف الأدلة التي يتم تجميعها للحصول على درجة متوسطة من التأكيد ويعتبر ذلك كافيا لمقابلة احتياجات المستخدمين فضلا عن أنه يتم تقديمه بواسطة مكتب المحاسبة والمراجعة بأتعاب أقل من عملية المراجعة
    3-خدمات أخرى:
    مثل إبداء الرأي بخصوص القوائم المالية المستقبلية(التنبؤات والتوقعات)وبخصوص مدى صحة البيانات الواردة في نشرة الاكتتاب في أسهم الشركة أو سنداتها
    3-خدمات الضرائب:
    تشمل إعداد الإقرارات الضريبية بكافة أنواعها تقديم النصح للإدارة بخصوص الالتزامات الضريبية للشركة وكذلك تقديم الإقرارات الضريبية لمصلحة الضرائب والاشتراك مع إدارة الشركة في إعداد مذكرات الطعون في الحالات التي تستدعى لذلك
    4-خدمات الاستشارات الإدارية:
    تتراوح ما بين تصميم نظم المعلومات ونظم الرقابة بالشركة إعداد الموازنات التخطيطية إجراء الدراسات اللازمة في حالة رغبة الشركة في التوسع أو إقامة مشروع جديد وإرشاد الشركة إلى أفضل طرق التمويل المتاحة وترشيح الكفاءات البشرية المطلوبة لشغل وظائف معينة بالشركة
    4-خدمات المحاسبة:
    تتضمن أعمال القيد بالدفاتر والسجلات الخاصة بالشركة وإعداد قوائمها المالية خصوصا الشركات الصغيرة التي لا تتحمل نفقات الاحتفاظ بمجموعة من المحاسبين
    وجدير بالذكر انه عادة ما يتم تخصيص أقسام مستقلة بمكاتب المحاسبة والمراجعة للقيام بكل نوع من هذه الخدمات على حدة وعلى ذلك نجد أن المكتب يتكون من قسم المراجعة وقسم الضرائب وقسم الاستشارات الإدارية وقسم المحاسبة بالإضافة إلى قسم الشئون الإدارية الذي يختص بالحسابات وشئون الأفراد والآلة الكاتبة والسكرتارية والخدمات الإدارية المعاونة
    وحيث أن اهتمامنا ينصب على عملية مراجعة حسابات المنشآت فإنه من المفيد التعرف على الهيكل التنظيمي لقسم المراجعة فنجد أنه من أجل أداء عملية مراجعة فعالة يتم تشكيل فريق عمل يتضمن أفرادا مهنيين بمستويات مختلفة من الكفاءة والخبرة وذلك على النحو التالي:
    1-الشركاء:
    يمثل الشركاء أعلى مستوى للسلطة بالمكتب وعادة ما يقوم الشريك بالأعمال التالية:
    1-التوقيع على تقرير المراجعة
    2-الفصل في المسائل الخلافية أو الموضوعات المهمة التي تنشأ أثناء عملية المراجعة
    3-مقابلة عملاء المكتب ومناقشتهم فيما يعرضه أعضاء فريق العمل من مشاكل وأمور تتطلب إيضاحات
    4-الاتفاق والتعاقد مع العملاء الجدد
    5-الإشراف العام على عمل أعضاء الفريق وتقييم الأداء من خلال مراجعة برامج المراجعة وأوراق المراجعة
    6-تحمل المسئولية النهائية عن جميع الأمور المرتبطة بتقرير المراجعة
    2-المديرون
    يعتبر المديرون حلقة الاتصال بين الشركاء وباقي أعضاء فريق العمل وتتمثل اختصاصات المدير فيما يلي:
    1-متابعة تنفيذ أعضاء فريق عمل المراجعة لبرامج المراجعة كما تم وضعها
    2-توفير الإرشاد المستمر للمراجعين الأول فيما يصادفهم أثناء العمل الميداني من أمور يصعب عليهم مراجعتها بمفردهم واتخاذ قرار فردى بشأنها
    3-الإطلاع الدوري على أوراق المراجعة ودراستها وفحصها
    4-الاتصال بكبار موظفي العميل ومقابلتهم لبحث أية مشكلات ناتجة من عملية المراجعة والحصول على الإيضاحات المهمة
    5-إحالة الموضوعات المهمة إلى الشركاء للبت فيها
    6-عمل التعديلات اللازمة في تقرير المراجعة قبل عرضه على الشركاء
    3-المراجعون الأول:
    تتمثل اختصاصات المراجع الأول فيما يلي:
    1-تحمل المسئولية المباشرة عن تخطيط وتنفيذ عملية المراجعة
    2-توزيع العمل على المراجعين الذين يعملون تحت إدارته وفحص أوراق المراجعة التي قاموا بإعدادها
    3-إقرار التعديلات التي يجب إدخالها في برنامج المراجعة إذا ما استدعت الظروف ذلك
    4-القيام بالأجزاء المهمة من عملية المراجعة مثل التأكد من صحة الأسس المتبعة في تقييم الأصول
    5-تدريب المراجعين تحت التمرين وإعطائهم الخبرة العملية الكافية التي تساعدهم على تحسين ورفع مستواهم المهني
    4-المراجعون المساعدون والمراجعون تحت التمرين:
    المراجع المساعد هو المراجع متوسط الخبرة الذي لم يصل بعد لمستوي المراجع الأول إلا أنه ذو مقدرة على إنجاز أجزاء من عملية المراجعة بأقل مستوى من الإشراف وعلى إدراك كل مرحلة من مراحل عملية المراجعة
    أما المراجع تحت التمرين فهو حديث الخبرة يقوم بالأعمال الموكولة إليه تحت إشراف المراجع الأول ومن أمثلة الأعمال التي يقوم بها إعداد بعض الكشوف التفصيلية والتحليلات الفحص المستندى والفحص الحسابي

  3. #3
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,652
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    أدلة الإثبات
    طبيعة أدلة الإثبات:
    سبق لنا القول بأن الهدف الأصلي للمراجعة هو الحصول على رأي فني محايد عن مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة ولكي يتمكن المراجع من إبداء رأيه الفني عن نتيجة فحصه للدفاتر والسجلات والقوائم المالية يجب أن يكون قد توافر لديه من أدلة الإثبات ما يمكنه من ذلك ومن ثم فإن أساس عمل المراجع هو التحقق من وجود الأدلة المختلفة التي تؤيد البيانات المسجلة بالدفاتر والتحقق من سلامة الأساليب الفنية التي استخدمت في الحصول على تلك الأدلة
    إن استخدام أدلة الإثبات لا يقتصر على المراجعين وإنما يتعداهم إلى العديد من الطوائف كرجال القضاء مثلا وإن كان الإثبات في المراجعة يتميز بطبيعة خاصة عن الإثبات في القضاء وذلك من ناحيتين أو أن المسائل التي تواجه المراجع أثناء عمله ليست محل نزاع بخلاف مسائل القضاء وثانيهما أن أدلة الإثبات في القضاء يسعى إلى جمعها أطراف متعددة منها المدعي والمدعي عليه والمدعي العام وأجهزة الأمن ثم يقوم القاضي بالحكم على هذه الأدلة أما المراجع فإنه يعتمد على نفسه في تجميع الأدلة التي يراها ضرورية لإقناعه بصحة البيانات ودلالتها وأمانتها ثم يحكم على مدى كفاية وملاءمة تلك الأدلة للموقف الذي يواجهه
    وتعرف أدلة الإثبات بصفة عامة بأنها جميع الحقائق والمعلومات التي يعتمد عليها للفرد للوصول إلى حكم معين عن موضوع أو مسألة محددة وتعرف في مجال القانون بأنها حقيقة معروفة أو مجموعة من الحقائق تقدم للمحكمة بهدف إقناعها بحقيقة الاقتراح الذي ترغب المحكمة في التحقق منه وبالمثل تعرف أدلة الإثبات في المراجعة بأنها أية معلومات يحصل عليها المراجع في سبيل تمكينه من استنتاج رأي في مسألة معينة وإقناعه بالإفصاح عن هذا الرأي وتختلف المعلومات من حيث درجة إقناعها للمراجع فنجد أن بعض المعلومات يكون مقنعا بدرجة يقينية كبيرة مثل المعلومات المتعلقة بالجرد الفعلي للمخزون وبعضها لا يتعدى درجة الاعتقاد الترجيحي مثل تلك المتعلقة بإجابات موظفي المنشأة على استفسارات المراجع
    وتتخذ أدلة الإثبات التي يمكن أن يستخدمها المراجع لتدعيم وجهة نظره واستخلاص رأيه في مسألة معينة أشكالا مختلفة ومظاهر متعددة وفيما يلي نتناول بالشرح أهم من الأدلة:
    1-الوجود الفعلي:
    يعتبر الوجود الفعلي للشيء الذي يمثله رصيد الحساب الذي يقوم المراجع بفحصه ومراجعته من أهم أنواع الأدلة فوجود نقدية بخزينة المنشأة مطابقة لرصيد النقدية الظاهر بالدفاتر يعتبر دليلا على صحة رصيد النقدية كما أنه إذا قام المراجع بحضور عملية جرد المخزون وتبين له أن البضائع الموجودة بمخازن المنشأة تطابق رصيد البضاعة الظاهر بقوائم الجرد وسجلات المخازن قام لديه دليل على صحة هذه العنصر ونفس الوضع بالنسبة للعدد والآلات والمباني والأثاث والسيارات والأوراق المالية والتجارية
    ولكن يلاحظ أن الوجود الفعلي للعنصر محل الفحص لا يحقق سوى هدف واحد فقط من الأهداف الواجب مراعاتها عند تحقيق عناصر المركز المالي وهو هدف التحقق من وجود العنصر أما الأهداف الأخرى المتمثلة في التحقق من ملكية المنشأة للعنصر والتحقق من صحة تقييم العنصر فلا يصلح لتحقيقها
    فمثلا وجود بضاعة بمخازن المنشأة ليس دليلا على ملكية المنشأة لها حيث قد يكون مودعة لديها بصفة أمانة كما أن وجود عدد وآلات بعنابر إنتاج المنشأة ليس دليلا على ملكيتها لها حيث قد تكون مؤجرة من الغير لهذا يجب على المراجع أن يسمى للحصول على أدلة أخرى فضلا عن دليل الوجود الفعلي لإثبات ملكية المنشأة لهذه الأصول كأن يطلع على فواتير شراء البضاعة أو شهادات تسجيل ملكية العدد والآلات ولاستكمال أهداف التحقيق لابد من التحقق من صحة تقييم البضاعة وكذلك العدد والآلات كأن يلاحظ الحالة التي توجد عليها البضاعة ويتأكد من عدم المغالاة أو التخفيض في حساب أقساط الإهلاك للعدد والآلات
    علاوة على ما سبق فإن دليل الوجود الفعلي يقتصر استخدامه على تحقيق عناصر المركز المالي الملموسة فقط مثل الأراضي والمباني والآلات والبضاعة والأوراق التجارية أما العناصر غير الملموسة مثل شهرة المحل وأرصدة المدينين فلا يمكن تحقيقها عن طريق هذا الدليل
    2-المستندات المؤيدة للعمليات المثبتة بالدفاتر:
    من المتعارف عليه في المحاسبة ضرورة قيد وإثبات جميع العمليات التي تجربها المنشأة في الدفاتر عن واقع المستندات المؤيدة لها ولابد أن تحفظ المستندات بطريقة منظمة بحيث يسهل الرجوع إليها كلما دعت ضرورة لذلك ومن أمثلة المستندات فواتير الشراء وصور فواتير البيع وكعوب الشيكات وصور إيصالات النقدية المسلمة للغير وعقود الإيجار وقسائم الإيداع وبعض هذه المستندات يعد خارج المنشأة وبعضها يعد داخليا أي يكون من صنع المنشأة نفسها
    وتعتبر المستندات من أكثر أنواع الأدلة التي يستخدمها المراجع في عمله ولكن عليه أن يكون حذرا عند فحصه لها وأن يتأكد من صحتها من الناحية الشكلية والموضوعية قبل أن يعتمد عليها كأدلة للإثبات
    3-الإقرارات المكتوبة التي يحصل عليها المراجع من الغير:
    تعتبر الإقرارات المكتوبة التي يحصل عليها المراجع من طرف خارجي مستقل عن المنشأة من صحة أرصدة بعض الحسابات من أقوى أدلة الإثبات ومن أمثلتها الإقرارات التي يحصل عليها المراجع من مديني ودائني المنشأة بالموافقة أو عدم الموافقة على صحة أرصدة حساباتهم المسجلة في دفاتر المنشأة
    ويستخدم هذا الدليل في تحقيق العديد من الحسابات بالإضافة إلى حسابات المدينين والدائنين مثل أوراق القبض وأوراق الدفع والنقدية لدى البنوك والبضاعة الموجودة بالمخازن العمومية ولدى وكلاء البيع كذلك أيضا في التأكد من عدم وجود أية مطلوبات محتملة على المنشأة تتعلق بمنازعات قضائية بينها وبين الغير وذلك عن طريق الحصول على إقرار من محامي المنشأة بعدم وجود دعوى قضائية أمام القضاء
    ويتوقف مدى اعتماد المراجع على هذا النوع من الأدلة على أسلوب إعداد الإقرارات وطريقة إرسالها وكيفية الرد عليها
    4-الشهادات التي يحصل عليها المراجع من إدارة المنشأة:
    يعتمد المراجع في بعض الأحيان على الشهادات التي يحصل عليها من إدارة المنشأة وموظفيها لتأييد بعض الحقائق المثبتة بالدفاتر والسجلات أو التوضيح بعض المسائل والأمور الغامضة التي تحتاج لتفسير ومن أمثلتها شهادة الأصول الثابتة التي تقر فيها الإدارة بالإضافات الرأسمالية التي تمت على الأصول الثابتة خلال فترة المراجعة وشهادة جرد وتقييم البضاعة المتبقية بالمخازن آخر المدة التي تشهد فيها الإدارة أن الجزء الفعلي للمخزون قد تم بمعرفتها وأن البضاعة قد سعرت وفقا للمبادىء المحاسبية المتعارف عليها وكذلك شهادة الالتزامات التي تذكر فيها الإدارة كافة أنواع الالتزامات المعلومة التي تتضمنها السجلات المحاسبية وأن المنشأة ليس لديها أي علم عن وجود أية مطلوبات احتمالية غير ذلك الواردة في الشهادة
    وقد تكون هذه الشهادات شفوية يحصل عليها المراجع من خلال إجراء المناقشات مع موظفي المنِشأة وتوجيه الأسئلة إليهم للاستفسار عن المسائل الغامضة التي تواجهه أثناء أداء مهمته وقد تكون مكتوبة وموقع عليها من الشخص المناسب من موظفي المنشأة
    ويجب على المراجع أن يكون حريصا في قبوله لهذا النوع من الأدلة وفي اعتماده عليها والسبب في ذلك هو أن هذه الشهادات من صنع إدارة المنشأة واحتمال وجود تلاعب بما ورد بها من بيانات أمر وارد لذا على المراجع أن يقوم ببعض الاختبارات الكافية التي تطمئنه إلى صحة هذه الشهادات وما تحتويه من بيانات
    5-وجود نظام سليم للرقابة الداخلية:
    إن وجود نظام سليم للرقابة الداخلية في المنشأة محل المراجعة يعتبر دليلا على انتظام القيد بالدفاتر والسجلات وانخفاض نسبة الأخطاء والغش في البيانات المسجلة بها والعكس فإن عدم وجود نظام للرقابة الداخلية أو وجود نظام ضعيف يحوى كثيرا من الثغرات يعتبر دليلا على عدم انتظام الدفاتر والسجلات واحتمال وجود أخطاء وغش بدرجة كبيرة في البيانات المقيدة بها
    ويعتبر حصول المراجع على هذا الدليل خطوة أولي وأساسية في عملية المراجعة ولسنا نغالي إذا أننا أن تحقق المراجع من دقة وسلامة نظام الرقابة الداخلية هو نقطة البداية لعمل المراجع حيث أنه على أساس ما يقوم من فحص النظام يرسم برنامج مراجعته الذي سيسير عليه ويحدد كمية الاختبارات التي سيقوم بفحصها
    6-العمليات التي تقع في تاريخ لاحق لتاريخ إعداد القوائم المالية:
    تمتد عملية المراجعة إلى عدة أشهر بعد انتهاء السنة المالية للمنشأة وإعدادها لقوائمها المالية في حالة المراجعة النهائية وقد تقع خلال هذه الفترة التي تلي تاريخ إعداد القوائم المالية بعض العمليات أو الأحداث التي قد تكون دليل إثبات على صحة بعض عناصر قائمة المركز المالي وقائمة نتيجة الأعمال أو وجود أخطاء أو تلاعب بها
    فعلى سبيل المثال قد يظهر بقائمة المركز المالي التي يقوم المراجع بفحص عناصرها التزام معين على المنشأة بمبلغ 20000 جنيه ثم تقوم المنشأة بتحرير شيك بنفس هذه القيمة سدادا لهذا الالتزام في فترة تالية لإعداد الميزانية فإذا كان المراجع لم ينته بعد من أداء مهمته وكتابة تقريره فإن إطلاعه على هذا الشيك وتأكيده من جديته يعتبر دليلا على صحة الالتزام الظاهر بالميزانية
    بالإضافة قد تثبت المنشأة عملية رد مبيعات في أوائل الفترة التالية لإعداد القوائم المالية فإذا ما تتبع المراجع المبيعات التي أثبتتها المنشأة في الشهر الأخير من الفترة المالية التي يقوم بمراجعة حساباتها فإنه قد يكتشف مبيعات صورية أثبتت بالدفاتر بقصد تضخيم رقم الربح على أن تلغي هذه المبيعات بإثبات ردها في أوائل الفترة التالية
    ويجدر الإشارة إلى أن المراجع لا يعتبر مسئولا عن مراجعة حسابات الأشهر الأولي من السنة المالية التالية ولكنه مسئولا عن إجراء بعض الاختبارات التي تطمئنه إلى صحة بعض الأرقام الواردة بالقوائم المالية محل المراجعة
    7-الدقة الحسابية للعمليات المثبتة بالدفاتر:
    يجب أن يتحقق المراجع من الدقة الحسابية للعمليات المقيدة بالمستندات ودفاتر القيد الأولي ودفتر (دفاتر)الأستاذ وموازين المراجعة والكشوف التحليلية وغيرها ويقصد بالدقة الحسابية دقة عمليات الجمع والضرب والطرح والنقل من صفحة لأخرى...الخ
    ولكي يتحقق المراجع من الدقة الحسابية للعمليات المختلفة فإنه يقوم بمراجعتها بنفسه فمثلا الدليل على صحة مجاميع دفاتر اليومية المساعدة أن يقوم المراجع بإعادة حساب هذه المجاميع بنفسه كما أن الدليل على صحة قيم الأرصدة الظاهرة بميزان المراجعة أن يقوم المراجع بتتبع تسجيل القيود في دفاتر القيد الأول من المستندات ثم ترحيلها إلى دفتر (دفاتر) الأستاذ ثم ترصيدها للتأكد من أنه تم تسجيل وترحيل وترصيد نفس القيم دون حدوث أية أخطاء
    8-الارتباط بين البيانات محل الفحص:
    من المعروف أن هناك ارتباطا بين البيانات التي يظهرها النظام المحاسبي السليم فمثلا يجب أن يكون هناك ارتباط بين القروض المستحقة على المنشأة والفوائد المدفوعة وارتباط بين قيمة الأوراق المالية التي تمتلكها المنشأة والكربونات المقبوضة وكذلك ارتباط بين مجمل الربح والمبيعات
    ولا شك أن الترابط بين البيانات يؤدي إلى زيادة ثقة المراجع في هذه البيانات في حين أن عدم تحقق الترابط بين البيانات يثير تساؤل المراجع ويدعوه إلى بحث الأسباب التي أدت إلى ذلك
    وتترجم علاقات الارتباط عادة في شكل نسب مئوية يتم مقارنتها بمثيلاتها من النسب التي حققتها المنشأة في السنوات السابقة والنسب التي تحققها المنشآت المماثلة
    خصائص أدلة الإثبات:
    يجب أن تتوافر مجموعة من الخصائص في أدلة الإثبات حتى تكون مقنعة للمراجع هذه الخصائص هي:
    1-الملاءمة:
    يقصد بالملاءمة أن يكون دليل الإثبات مرتبطا بالهدف الذي يسعى المراجع إلى تحقيقه فإذا هدف المراجع هو التحقق من ملكية المنشأة لأحد أصولها الثابتة فإن الوجود الفعلي لهذا الأصل الثابت في تاريخ إعداد الميزانية لا يعد دليلا ملائما ولكن الدليل الملائم هنا سيكون المستندات الدالة على الملكية مثل فواتير الشراء والعقود المسجلة وشهادات الشهر العقاري وبالمثل فإن الدقة الحسابية للعمليات المسجلة بقوائم جرد المخزون يعتبر دليلا ملائما إذا كان الهدف هو التحقق من الوجود الفعلي للمخزون في تاريخ إعداد الميزانية
    ويجدر الإشارة إلى أنه كلما كان الهدف من المراجعة تقليديا اعتمد المراجع على مجموعة الأدلة المتاحة له والتي تمكنه من مراجعة وتحقيق عناصر قائمة نتيجة الأعمال وقائمة المركز المالي أما إذا كان الهدف منها هو فحص المستندات والدفاتر والسجلات لغرض معين مثل دراسة المقدرة على السداد ركز المراجع في دراسته على استخدام الأدلة التي تساعده في الحكم على درجة السيولة وذلك دون التعرض للعمليات التي تخرج عن إطار هذه الدراسة وبالمثل أيضا إذا كان الهدف من الفحص هو كشف وقائع اختلاسات معينة وتحديد مقدار المبلغ المختلس اقتصر عمل المراجع على الأدلة التي تمكنه من تحديد العمليات التي قد تكون مجالا للتلاعب في النقدية
    2-إمكانية الاعتماد عليها:
    يقصد بإمكانية الاعتماد على الدليل أن يكون الدليل قويا في حجيته أو محل ثقة من قبل المراجع فالدليل الذي يكون موثوقا فيه بدرجة كبيرة يساعد في إقناع المراجع برأي بخصوص العناصر محل الفحص والمراجعة بدرجة أعلي عما هو الحال إذا كان الدليل موثوقا فيه بدرجة قليلة فمثلا قيام المراجع بالتحقق من الوجود الفعلي للمخزون يعتبر محل ثقة أكبر عن الشهادة التي تقدمها له الإدارة بخصوص هذا الشأن
    ويتوقف مدى إمكانية الاعتماد على الدليل أو درجة الثقة فيه على مجموعة من العوامل تتمثل فيما يلي:
    1-استقلال مصدر الدليل:
    يمكن تقسيم أدلة الإثبات من حيث مصدر الحصول عليها إلى نوعين:النوع الأول هو أدلة يتم الحصول عليها من مصدر خارج المنشأة وتسمى الأدلة الخارجية مثل المستندات التي ترد مت الغير كفواتير الشراء والإيصالات التي تتسلمها المنشأة عن مدفوعات الغير والإقرارات المكتوبة من المدينين والدائنين والبنوك والنوع الثاني هو أدلة يتم الحصول عليها من داخل المنشأة وتكون من صنعها وتسمى الأدلة الداخلية مثل صور فواتير البيع صور الإيصالات المعطاة للغير عن مبالغ موردة للمنشأة وشهادات الإدارة كشهادة الأصول الثابتة التي تقر فيها الإدارة بالإضافات الرأسمالية التي تمت على الأصول الثابتة خلال الفترة محل الفحص
    وتعتبر الأدلة الخارجية أكثر قابلية للاعتماد عليها عن الأدلة الداخلية ذلك أنه بينما يصح في حالة الأدلة الداخلية أن يحدث تواطؤ بين الموظفين الذين يعدونها بتزويرها والتلاعب فيها يكون هذا الأمر مستبعدا أو على الأقل أقل احتمالا للحدوث في شأن الأدلة الخارجية التي تأتي من أطراف أخرى تتعامل مع المنشأة ويصعب التواطؤ معها
    2-درجة فعالية نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة:
    إذا كان نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة فعالا وخاليا من نقاط الضعف فإن الدليل الذي يتم الحصول عليه يكون أكثر قابلية للاعتماد عليه عما إذا كان نظام الرقابة الداخلية الموجود ضعيفا فمثلا في حالة فعالية نظام الرقابة الداخلية على المبيعات فإن المراجع يمكنه أن يعتمد على صور فواتير البيع بدرجة أكبر عما إذا كان ذلك النظام غير فعال
    3-كيفية الحصول على الدليل:
    يمكن تقسيم أدلة الإثبات من حيث كيفية الحصول عليها إلى نوعين:النوع الأول هو أدلة يحصل عليها المراجع بنفسه أو بواسطة أحد مندوبيه مثل تأكد المراجع من الوجود الفعلي للنقدية عن طريق الإشراف على عملية جرد الخزينة والإقرارات التي يحصل عليها مباشرة من المدينين والدائنين والنوع الثاني هو أدلة يحصل عليها المراجع عن طريق الغير وخاصة إدارة المنشأة مثل الشهادة التي يحصل عليها المراجع من الإدارة تفيد جرد النقدية بالفروع التي لم يتمكن المراجع من زيارتها
    وتعتبر الأدلة التي يحصل عليها المراجع بنفسه أو بواسطة أحد مندوبيه أقوى في إمكانية الاعتماد عليها على الغير
    4-مؤهلات الطرف الذي يقدم الدليل:
    بالرغم من أن مصدر الدليل قد يكون مستقلا فإن الدليل لن يتكون قابلا للاعتماد عليه إلا إذا كان الطرف الذي يقدمه مؤهلا لعمل ذلك لهذا السبب تعتبر الإقرارات التي يتم الحصول عليها من البنوك أو المحامين محل ثقة أكبر من الإقرارات التي يتم الحصول عليها من المدينين غير المتألقين مع بيئة الأعمال أيضا فإن الدليل الذي يتم الحصول عليه بواسطة المراجع نفسه قد لا يكون قابلا للاعتماد عليه إذا كان المراجع تنقصه المؤهلات اللازمة لتقييم الدليل فمثلا تحقق المراجع من الوجود الفعلي لعنصر معين كالألماس أن يعتمد عليه إذا كان هذا المراجع غير مؤهل للتمييز بين الألماس والزجاج
    5-طبيعة الدليل:
    يمكن تقسيم أدلة الإثبات من حيث طبيعتها إلى نوعين:النوع الأول هو أدلة موضوعية لا تحتمل التأويل أو التفسير الشخصي من قبل المراجع مثل الوجود الفعلي للأصول والإقرارات التي يحصل عليها المراجع من الغير كالمدينين والبنوك والنوع الثاني هو أدلة شخصية تعتمد على تفسير المراجع ورأيه الشخصي في الموقف الذي يعرض عليه مثل الأدلة التي يستنتجها المراجع عند فحصه لنظام الرقابة الداخلية والشهادات التي يحصل عليها من الإدارة وكذلك الأدلة التي يحصل عليها عن طريق المقارنات التي يجريها بين عناصر قائمة نتيجة الأعمال أو قائمة المركز المالي المختلفة
    ولا شك أن الأدلة الموضوعية تعتبر أكثر قابلية للاعتماد عليها عن الأدلة الشخصية
    3-الكفاية:
    إن حرص المراجع على تدعيم الرأي الذي سيبديه في الأمور المعروضة عليه يتطلب منه القيام يجمع القدر الكافي من الأدلة ليستند إليه في تبريره لهذا الرأي وعلى ذلك فإن الكفاية تعتبر مقياسا لكمية الأدلة التي يقوم المراجع بجمعها
    وتوجد عدة عوامل تؤثر على تقدير المراجع لمدى كفاية الأدلة وتملى عليه توسيع أو تضييق نطاق كمية الأدلة التي يقوم بجمعها تتمثل هذه العوامل فيما يلي:
    1-الأهمية النسبية للعنصر محل الفحص:
    كلما زادت الأهمية النسبية للعنصر الذي يقوم المراجع بفحصه كان من الضروري الحصول على أكبر قدر من أدلة الإثبات التي تؤيد صحة هذه العنصر أو خطأه أما إذا كان العنصر محل الفحص قليل الأهمية فإن المراجع يكتفي بأقل قدر من الأدلة التي تثبت صحة هذا العنصر من عدمه ويجدر ذكر أن الأهمية النسبية للعنصر لا تتحدد بكبر أو صغر قيمة هذا العنصر ولكنها تعني العلاقة بين قيمة هذا العنصر وقيم العناصر الأخرى التي تحتويها القوائم المالية
    2-درجة الخطر التي يتعرض لها العنصر محل الفحص:
    تختلف العناصر التي يقوم المراجع بفحصها ومراجعتها من حيث درجة تعرضها لمخاطر ارتكاب الأخطاء أو الغش وكلما زادت درجة المخاطر التي يتعرض لها العنصر محل الفحص كلما تحتم على المراجع أن يسعى للحصول على أكبر قدر من أدلة الإثبات لتدعيم رأيه سيبديه في شأن هذا العنصر فعنصر النقدية مثلا من أكبر عناصر المركز المالي عرضه للاختلاس لهذا يجب على المراجع أن يكون حريصا ودقيقا في فحصه لهذا العنصر وأن يجمع من الأدلة ما يجعله مطمئنا إلى صحة رصيده
    أما إذا كان العنصر الذي يقوم المراجع بفحصه أقل تعرضا لمخاطر ارتكاب الأخطاء أو الغش فإن المراجع يستطيع أن يكتفي بقدر بسيط من أدلة الإثبات التي تؤيد صحة هذا العنصر أو خطأه كما هو الحال بالنسبة لعناصر الأصول الثابتة
    3-درجة فعالية نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة:
    كلما كان نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة فعالا وخاليا من نقاط الضعف قلل المراجع من كمية أدلة الإثبات التي يقوم بجمعها لتدعيم رأيه بشأن العناصر التي يقوم بفحصها أما إذا كان نظام الرقابة الداخلية ضعيفا وجب على المراجع أن يزيد من كمية الأدلة التي يجمعها
    4-التوقيت المناسب:
    إن اختيار توقيت الحصول على دليل الإثبات يعتبر أمرا مهما فقد يكون الدليل ملائما ويمكن الاعتماد عليه إلا أن عدم تغير الوقت المناسب للحصول عليه قد يجعله غير مقنع
    ويشير توقيت الحصول على دليل الإثبات إلى أحد أمرين إما وقت الحصول عليه أو الفترة الزمنية التي تغطيها عملية المراجعة فبالنسبة لعناصر قائمة المركز المالي نجد أن الدليل يعتبر أكثر إقناعا إذا تم الحصول عليه بالقرب من تاريخ إعداد الميزانية كلما أمكن فمثلا التحقق من الوجود الفعلي للمخزون في تاريخ إعداد الميزانية يعتبر أكثر إقناعا مما لو تم قبل هذا التاريخ بشهرين وبالنسبة لعناصر قائمة نتيجة الأعمال يكون الدليل أكثر إقناعا إذا كانت العينة تغطى كل الفترة الزمنية الخاضعة للمراجعة وليس جزءا من الفترة فقط فمثلا عينة من عمليات البيع كل السنة المالية للمنشأة تعتبر أكثر إقناعا من عينة تغطى الشهور الستة الأولي فقط
    ويجدر الإشارة إلى أنه لابد من توافر الخصائص الأربع السابقة معا في دليل الإثبات حتى يكون مقنعا بالنسبة للمراجع فكمية كبيرة من أدلة الإثبات التي يمكن الاعتماد عليها لن تكون مقنعة إلا إذا كانت ملائمة للهدف الذي يسعى المراجع لتحقيقه كما أن كمية كبيرة من الأدلة التي لا يمكن الاعتماد عليها أو التي لم يتم الحصول عليها في التوقيت المناسب تكون أيضا غير مقنعة بالمثل فإن كمية قليلة من الأدلة الملائمة والتي يكون الاعتماد عليها والتي تم الحصول عليها في التوقيت المناسب ينقصها أيضا القدرة على الإقناع
    علاوة على ما سبق فإنه يجب على المراجع عند قيامه بجمع الأدلة أن يوازن بين الجهد والمال المبذول في سبيل الحصول على الدليل وبين الفائدة المرجوة من دليل ما تفوق ما سيبذله من جهد ونفقة في سبيل الحصول عليه فإنه لن يتوان في الحصول عليه وفي الحياة العملية قد تقف تكلفة الحصول على دليل معين عقبة في سبيل الحصول عليه وفي هذه الحالة يلجأ المراجع إلى الاعتماد على أدلة أخرى تكون أقل تكلفة ولكن تؤدى نفس الغرض حيث نجد أن تكلفة الحصول على الدليل يجب ألا تؤخذ في الحسبان إلا في حالات المفاضلة بين عدد من الأدلة التي تتفاوت في تكلفة الحصول عليها وتتفق في الأهداف التي تحققها
    أساليب الحصول على أدلة الإثبات:
    يقوم المراجع باستخدام العديد من الأساليب الفنية للحصول على أدلة الإثبات السابق الإشارة إليها ومما لا شك فيه أن الأساليب المستخدمة تختلف باختلاف نوعية وطبيعة العملية محل الفحص أو العنصر الذي يقوم بتحقيقه وعلى ذلك فإنه ليس من الضروري أن يقتصر استخدام أسلوب معين بل إن الأسلوب الواحد ربما يستخدم في تحقيق أكثر من نوعية العناصر كالأصول والخصوم كما أن المراجع قد يستخدم أكثر من أسلوب في التحقق من صحة أحد العناصر من عدة زوايا كالتحقق من الأصول الثابتة من حيث الوجود والملكية وصحة التقييم
    ونتناول فيما يلي أهم الأساليب التي يستخدمها المراجع للحصول على أدلة الإثبات:
    1-الجرد العملي:
    يستخدم المراجع أسلوب الجرد العملي للتحقق من الوجود الفعلي للعنصر الذي يقوم بفحصه في تاريخ إعداد القوائم المالية للمنشأة ويتم التحقق من الوجود الفعلي عن طريق حصر العنصر محل الفحص وعده أو قياسه أو وزنه حسب ما تتطلبه طبيعته ويتطلب استخدام هذا الأسلوب بطريقة سليمة إجراء ترتيبات بين المراجع والمنشأة لأن مهمة إجراء ليست من اختصاص المراجع ولكنها تتم أصلا بمعرفة إدارة المنشأة وتنحصر مهمة المراجع في التأكد من سلامة الإجراءات الموضوعة وسلامة تنفيذ القائمين بالجرد للإجراءات الموضوعة بالإضافة إلى القيام ببعض الاختبارات التي تطمئنه إلى صحة الجرد
    [color="red"]وحتى تتحقق الفائدة المرجوة من الجرد العملي يجب مراعاة الاعتبارات التالية:[/COLOR]
    1-أن يكون المراجع أو أحد مندوبيه حاضرا لعملية الجرد
    2-أن يكون لدى من يحضر عملية الجرد المراجع أو أحد مندوبيه القدرة على تمييز العنصر محل الجرد
    3-أن يكون الحاضر لعملية الجرد قادرا على الحكم عما إذا كان العنصر محل للجرد في حالة جيدة وصالح للاستعمال أم لا
    4-أن يحقق المراجع رقابة فعالة على العناصر المماثلة التي يمكن إحلال بعضها محل البعض الآخر فمثلا عند جرد السلف المستديمة التي بعهده الموظف المختص بالمصاريف النثرية يجب على المراجع أن يراقب الخزينة العامة ودفاتر الشيكات حتى لا تستخدم هذه العناصر في تغطية ما قد يكون من عجز بهذه السلف
    2-الفحص المستندى:
    يقصد بالفحص المستندى اختبار المستندات المؤيدة للعمليات المالية ومتابعة إثباتها في الدفاتر والسجلات ولا يقتصر الهدف من الفحص المستندى على مجرد التأكد من وجود مستند لكل عملية بل أنه يمتد ليشمل التأكد من صحة المستند نفسه وقانونيته ومن أن العملية التي يؤيدها هذا المستند الصحيح هي عملية قانونية لا تتعارض مع أحكام قانون الشركات أو القانون النظامي للمنشأة
    وجدير بالذكر أن وجود مستند قانوني صحيح مؤيد لكل عملية من العمليات المثبتة بالدفاتر قد تضمنت كل ما أجرته المنشأة من عمليات خلال الفترة التي تراجع حساباتها فقد تتعمد المنشأة إخفاء بعض المستندات وعدم إثبات ما بها من بيانات بالدفاتر أو قد تسقط بعض المستندات سهوا من الموظف المختص مما يترتب عليه عدم إثبات بعض العمليات بالدفاتر
    ونظرا لأنه من الصعب على المراجع القيام بمراجعة تفصيلية لجميع المستندات المؤيدة للعمليات المثبتة بالدفاتر لتعدد تلك العمليات وكثرة المستندات المؤيدة لها فإنه يعتمد على المراجعة الاختبارية التي تقوم على أساس العينات والتي تحدد كميتها في ضوء مدى قوة أو ضعف نظام الرقابة الداخلية الموجود بالمنشأة
    هذا وتوجد عدة اعتبارات يجب أن يوجه إليها المراجع اهتمامه عند القيام بالفحص المستندى تتمثل هذه الاعتبارات فيما يلي:
    1-أن يكون المستند مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية اللازم توافرها في أي مستند حتى يكون دليل إثبات سليم فيجب أن يكون المستند خاليا من أي كشط أو شطب أو حذف أو تعديل في بياناته وأرقامه ويجب أن يكون موقعا عليه ومعتمدا ممن لهم سلطة التوقيع والاعتماد كما يجب أن يكون مستوفيا لطوابع الدمغة المقررة وأخيرا يجب أن يكون مشتملا على كافة البيانات والتفصيلات التي توضح طبيعة العملية التي يؤيدها
    2-أن يكون المستند موجها إلى المنشأة ذاتها وليس باسم أحد أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين أو الموظفين فيها بصفته الشخصية
    3-أن يكون المستند متعلقا بعملية تدخل في نطاق العمليات المالية التي تزاولها المنشأة
    4-أن يكون تاريخ المستند واقعا في الفترة المالية محل الفحص
    5-بالنسبة للمستندات التي يكون الأصل هو الواجب وجوده في حيازة المنشأة يجب ألا يقبل المراجع صورة أو بدل فاقد ولكن هناك حالات قد يضطر فيها المراجع إلى قبول بدل فاقد لمستند معين بسبب ضياع أو تلف المستند الأصلي وفي مثل هذه الحالات يجب عليه أن يكون حريصا في فحصه لهذه الصور من المستندات وأن يستعين بأدلة أخرى تثبت له عدم استخدام المستند الأصلي لتعزيز عملية أخرى بنفس القيمة
    6-أن يكون المستند في حد ذاته كافيا لإثبات العملية المقدم عنها وأن يكون غير متعارض مع مستندات أخرى ويتعين أن يرفق مع المستند صور جميع المستندات الأخرى المتعلقة بالعملية التي صدر عنها كتعزيز له
    7-يجب أن يؤشر المراجع على المستند بعد فحصه بما يفيد تقديمه للمراجعة حتى لا يعاد استخدامه مرة أخرى في تأييد عملية أخرى ويتم ذلك عن طريق التوقيع على المستند بواسطة المراجع أو مساعديه أو ختمه بخاتم (روجع)أو ثقبه بطريقة معينة
    3-المصادقات:
    يهدف هذا الأسلوب إلى الحصول على إقرار مكتوب من طرف خارج المنشأة بصحة أو خطأ رصيد حساب معين وهو يستخدم بشكل ملحوظ عند قيام المراجع بتحقيق أرصدة المدينين والدائنين والبنوك والاستثمارات وكذلك البضاعة المملوكة للمنشأة ولكنها ليست بمخازنها في تاريخ إجراء الجرد كالبضائع الموجودة بالمخازن العمومية أو لدى وكلاء البيع
    فمثلا لكي يتحقق المراجع من صحة أو خطأ أرصدة المدينين والدائنين الظاهرة بقائمة المركز المالي فإنه يطلب من إدارة المنشأة أن ترسل إليهم خطابات تتضمن أرصدة حساباتهم في تاريخ إعداد القوائم المالية وتطلب منهم إقرارا مكتوبا بصحة أرصدة حساباتهم التي تظهر في الخطابات أو إبداء ملاحظاتهم في حالة اختلاف الأرصدة الظاهرة في دفاترهم لحساب المنشأة عن الأرصدة الموضحة بالخطابات على أن ترسل هذه الإقرارات مباشرة إلى المراجع وبالمثل إذا أراد المراجع أن يطمئن إلي صحة ما حوته قوائم جرد البضاعة الباقية من بضاعة مملوكة للمنشأة ولكنها ليست بمخازنها بل طرف وكلاء البيع لبيعها لحساب المنشأة مقابل عمولة معينة فإنه يطلب من إدارة المنشأة أن ترسل إلى هؤلاء الوكلاء خطابات تطلب منهم موافاة للمراجع بإقرارات مكتوبة بما لديهم من بضائع ملك للمنشأة في تاريخ إعداد القوائم المالية أو إجراء الجرد
    بالإضافة حتى يطمئن المراجع إلى صحة أرصدة البنوك فإنه يطلب من الإدارة أن ترسل خطابا إلى البنك أو البنوك التي تتعامل معها المنشأة تطلب فيه من البنك أن يرسل إلى المراجع مباشرة إقرارا مكتوبا يوضح فيه أرصدة الحسابات الجارية وحسابات الإيداع وأية حسابات أخرى في تاريخ إعداد القوائم المالية من واقع دفاتر البنك كما يوضح أيضا قيمة وعدد الأوراق المالية التي قد توجد طرف البنك لحساب المنشأة بقصد الاحتفاظ بها أو استخدامها لضمان رهن أو قرض أو غيره من الأسباب
    ولضمان الحصول على أكبر فائدة من الدليل المستمد من المصادقات فإن هناك بعض الاعتبارات والضمانات الواجب مراعاتها وهي:
    1-يجب أن يشرف المراجع بنفسه أو بواسطة أحد مندوبيه على عملية إعداد خطابات المصادقات التي تتم بواسطة موظفي المنشأة وأن يتأكد من تطابق الأرصدة الواردة فيها مع الأرصدة الموضحة بالدفاتر
    2-يجب أن يقوم المراجع بوضع خطابات المصادقات في مظاريف وإرسالها بالبريد للأطراف الخارجية المعنية حتى يضمن عدم إخفاءها أو تغيير عناوينها من قبل موظفي المنشأة
    3-يجب أن تخطر الأطراف الخارجية المرسل إليه خطابات المصادقات بضرورة إرسال الإقرارات أو الردود إلى مكتب المراجع مباشرة وليس إلى المنشأة منعا لإخفاء أو تلاعب موظفي المنشأة في الإقرارات التي لم يوافق أصحابها على صحة أرصدة حساباتهم أو التي تحوى اعتراضات منهم
    4-يجب أن يرفق بخطاب المصادقة المرسل إلى الأطراف الخارجية مظروف مطبوع عليه اسم وعنوان مكتب المراجع وملصق عليه طابع البريد تسهيلا على هذه الأطراف وتشجيعا لها على عدم التكاسل أو الإهمال في الرد
    5-يجب أن يقوم المراجع بفحص الإقرارات الواردة من الأطراف الخارجية ردا على خطابات المصادقات ودراسة أوجه الاختلاف أو الملاحظات التي قد ترد ببعضها وإجراء التسويات اللازمة لتصحيح ما قد يوجد ببعض الحسابات من أخطاء
    هذا وتنقسم المصادقات بشكل عام إلي ثلاثة أنواع رئيسية هي:
    1-مصادقات إيجابية:
    في هذا النوع من المصادقات تذكر المنشأة في الخطاب المرسل إلى الطرف الخارجي رصيد حسابه من واقع دفاتر المنشأة وتطلب منه الرد كتابة سواء بالموافقة على هذا الرصيد أو الاعتراض عليه
    ويعتبر رد المرسل إليه بالموافقة دليلا على صحة رصيده لدى المنشأة مالم تكن دفاتر المنشأة تحتوى على أخطاء لمصلحته وأراد استغلال هذا الخطأ من جانب المنشأة بالموافقة على رصيده كما هو وارد في خطاب المنشأة كما أن اعتراض المرسل إليه يكون وسيلة فعالة لفحص أسباب الاعتراض والعمل على تصحيح ما قد يوجد بالدفاتر من أخطاء
    2-مصادقات سلبية:
    في هذا النوع من المصادقات تذكر المنشأة في الخطاب المرسل إلى الطرف الخارجي رصيد حسابه من واقع دفاتر المنشأة وتطلب منه الرد فقط في حالة اعتراضه على صحة الرصيد الموضح في الخطاب أما في حالة موافقته على الرصيد فلا داعي للرد
    ويعاب على هذا النوع أن المراجع لا يستطيع أن يتبين في حالة عدم الرد ما إذا كان بسبب عدم الرد هو صحة الرصيد أو عدم اهتمام المرسل إليه أو أن الخطاب لم يصل إليه على الإطلاق
    3-مصادقات عمياء:
    في هذا النوع من المصادقات لا تذكر المنشأة في الخطاب المرسل إلي الطرف الخارجي رصيد الحساب المتعلق به بل تطلب منه أن يوضح هو رصيد حسابه لدى المنشأة من واقع دفاتره
    ويعتبر هذا النوع أفضل أنواع المصادقات حيث يتلافى العيوب المنسبة إلى النوعين السابقين من حيث احتمال استفادة الطرف الخارجي من أية أخطاء في دفاتر المنشأة قد تكون في مصلحته ومن حيث سوء فهم الدليل الناتج عن عدم الرد على المصادقة مما يزيد من موضوعية الدليل المستمد منها
    4-الاستفسارات:
    الاستفسارات هي عبارة من الأسئلة التي يوجهها المراجع إلي شخص لديه معلومات عن جانب معين من جوانب نشاط المنشأة محل المراجعة وفي ضوء الإجابات على هذه الأسئلة يتمكن المراجع من الحصول على معلومات توضح له كثيرا من الأمور التي تصادفه
    وتوجه الاستفسارات عادة إلى موظفي المنشأة ومديريها وقد تكون شفوية أو مكتوبة وهي تستخدم بشكل واضح عند فحص المراجع لنظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة وأيضا عند التقصي عن الالتزامات العرضية أو المستقبلية التي قد تتحملها المنشأة
    ويتوقف مدى نجاح استخدام هذا الأسلوب على عدة عوامل هي:
    1-مدى معرفة أو دراية الشخص الموجه إليه السؤال بموضوع الاستفسار
    2-درجة مسئولية وأمانة هذا الشخص
    3-هل الشخص الموجه إليه السؤال له مصلحة في الموضوع فقد يتعمد هذا الشخص إخفاء الحقيقة أو إعطاء معلومات مضللة مما يجعل إجاباته متحيزة لا يمكن الاعتماد عليها
    4-كفاءة المراجع في توجيه الأسئلة وصياغتها وقدرته على استمالة الأشخاص وتجاوبهم في الرد على أسئلته بصراحة ووضوح
    ويجب أن يكون المراجع حريصا في اعتماده حريصا في اعتماده على الإجابات التي يحصل عليها وألا يقبلها على علاتها بل عليه أن يتأكد من صحتها باستخدام أساليب أخرى للإثبات
    5-الفحص الانتقادى:
    يقصد بالفحص الانتقادى الفحص السريع الخاطف للدفاتر والسجلات والحسابات مع توجيه عناية خاصة إلى ما تحتويه هذه الدفاتر أو الحسابات من أمور غير عادية فعلى سبيل المثال عند فحص حساب النقدية في دفتر اليومية العامة يتوقع المراجع وجود قيد شهري للمقبوضات وأخر للمدفوعات فإذا لاحظ المراجع أثناء قيامه بالتمعن في هذا الحساب زيادة قيود للمقبوضات والمدفوعات عن إثنى عشر مرة خلال السنة المالية فإن هذا الأمر غير العادي يثير انتباهه ويدعوه للبحث عن أسبابه والتي قد تعود إلى وجود خطأ الازدواج في إثبات أحد القيود الشهرية بالمثل عند قيام المراجع بفحص حساب أحد المدينين فإنه يجب أن تلفت نظره الشيكات والكمبيالات المرفوضة الواردة من هذا المدين كذلك في حالة حدوث عملية رد مشتريات بمبلغ كبير في أوائل الفترة التالية لتاريخ إعداد القوائم المالية محل المراجعة فإن ذلك قد يثير انتباهه ويدعوه إلى تتبع المشتريات التي أثبتتها المنشأة في الشهر الأخير من الفترة المالية التي يقوم بمراجعة حساباتها مما قد يؤدى إلى اكتشاف أن المنشأة قد أثبتت مشتريات صورية بالدفاتر بهدف تقليل رقم الربح
    ورغم أن استخدام هذا الأسلوب يوفر على المراجع الكثير من وقته وجهده إلا أنه يتطلب مهارة خاصة وخبرة كافية ونظرة ثاقبة لضمان استخدامه بنجاح
    6-الفحص الحسابي:
    يقصد بالفحص الحسابي فحص المستندات والدفاتر والسجلات والكشوف التحليلية والقوائم المالية للتأكد من صحة العمليات أو البيانات الموضحة بها من الناحية الحسابية
    ويشمل نطاق الفحص الحسابي الأمور التالية:
    1-فحص المستندات المؤيدة للعمليات المثبتة بالدفاتر بقصد التأكد من صحة ما بها من تضريبات وإضافات وخصومات
    2-فحص دفاتر القيد الأولي بقصد التأكد من صحة المجاميع فيها وصحة نقل المجاميع من صفحة لأخرى
    3-فحص دفاتر الأستاذ بقصد التأكد من صحة ترحيل العمليات المختلفة من دفاتر القيد الأولي وصحة الترصيد
    4-فحص ميزان المراجعة بقصد التأكد من اشتماله على أرصدة كافة الحسابات وسلامة تبويبها فيه وتوازن كل من الأرصدة المدينة والدائنة على أنه يلاحظ أن توازن جانبي ميزان المراجعة لا يدل دلالة قاطعة على صحة الحسابات أو عدم وجود أخطاء بها لأن هناك بعض أخطاء لا تؤثر على توازن الميزان ولقد سبق الإشارة إلى ذلك عند تعرضنا لموضوع الأخطاء وموقف المراجع منها
    5-فحص الكشوف التحليلية التي تقدم للمراجع بواسطة موظفي المنشأة مثل الكشوف التحليلية للإضافات الرأسمالية التي تمت على الأصول الثابتة وكشوف الإهلاكات والاحتياطيات المختلفة بقصد للتأكد من صحة مجاميعها وتطابقها مع ما هو وارد بالدفاتر أو القوائم المالية
    6-فحص قوائم الجرد بقصد التأكد من صحة استخراج قيم الأصناف الموجودة بها وكذلك مجاميع كل قائمة ومجموع القوائم كلها
    7-فحص القوائم المالية بقصد التأكد من صحة العمليات الحسابية بها
    ويجدر الإشارة إلى أن مجرد للتحقق من الصحة والدقة الحسابية لا يعتبر دليلا في حد ذاته على صدق وعدالة القوائم المالية ولكن لا يمكن الوصول إلى القوائم الصادقة والسليمة ما لم يتم التحقق أولا من الدقة الحسابية لكافة العمليات اللازمة لإعدادها
    7-الفحص التحليلي:
    وفقا لهذا الأسلوب يقوم المراجع بدراسة ومقارنة العلاقات بين البيانات محل الفحص حيث أن هناك افتراضا رئيسيا مفاده أن العلاقات بين البيانات من المتوقع أن تستمر كما هي في ظل عدم تغير الظروف المحيطة وعلى ذلك فإنه في حالة وجود تقلبات غير عادية في هذه العلاقات يجب على المراجع أن يبحث أسباب هذه التقلبات ويستعين بأدلة أخرى تقدمه بأن هذه التقلبات لا ترجع إلى وجود أخطاء أو تلاعب في البيانات أما إذا اتضح عدم وجود تقلبات غير عادية فإن ذلك يشير إلى أن احتمال وجود خطأ أو تلاعب رئيسي يعتبر قليلا وبالتالي يمكن للمراجع تخفيض كمية الاختبارات التي سيقوم بها في هذا المجال
    ومن أمثلة ما يقوم به المراجع في ظل هذا الأسلوب ما يلي:
    1-مقارنة رصيد الحساب الإجمالي للمدينين أو الدائنين بدفتر الأستاذ العام مع مجموعة أرصدتهم الفرعية بدفاتر الأستاذ المساعد
    2-مقارنة مصروفات معينة أو إيرادات معينة خاصة بالفترة التي يقوم المراجع بفحص حساباتها مع ما يقابلها في السنة أو السنوات السابقة
    3-مقارنة نسبة مجمل الربح إلى المبيعات مع ما يقابلها في السنوات السابقة أو مع ما يقابلها في المنشآت المماثلة
    4-فحص العلاقة بين الأصول الثابتة والإهلاكات أو العلاقة بين العملاء والمبيعات الآجلة أو العلاقة بين الموردين والمشتريات الآجلة على مدار عدة سنوات
    ورغم أهمية هذا الأسلوب لعمل المراجع إلا أن القيد الوحيد على مدى استخدامه هو مهارة المراجع وكفاءته وقدرته على التحليل والتخيل

  4. #4
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,652
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    تخطيط عملية المراجعة

    الخطوات السابقة على تخطيط عملية المراجعة:
    عندما يكلف المراجع بمهمة القيام بعملية مراجعة لإحدى المنشآت فإنه يجب أن يضع التخطيط المناسب لها لضمان النجاح في مهمته ويسبق تخطيط عملية المراجعة القيام بعدة خطوات أولية هي:
    1-اتخاذ قرار التعامل مع العميل أو الاستمرار معه من عدمه:
    بالرغم من أن الحصول على عملاء جدد أو الإبقاء على العملاء القدامى لا يعتبر أمرا سهلا في ظل مهنة تنافسية كمهنة المحاسبة والمراجعة إلا أنه يجب على المراجع أن يكون حريصا عند تحديده لأي العملاء يتم التعامل معه حيث نجد أن العملاء الذين يتقصهم الأمانة والاستقامة أو الذين يجادلون باستمرار بخصوص كيفية التنفيذ السليم لعملية المراجعة أو الأتعاب قد يسببون مشاكل أكثر من النفع الذين يعود من ورائهم
    لذا فإنه بالنسبة للعميل الجديد يجب على المراجع قبل قبول التعامل معه أن يفحص ويقيم موقفه المالي ومدى استقراره وأن يتصل بالمراجع السابق إن وجد وتقضى قواعد آداب وسلوك المهنة بأن يقوم المراجع الجديد بالاتصال بالمراجع السابق للحصول منه على معلومات تساعده في اتخاذ قرار بشأن قبول عملية المراجعة أو عدم قبولها ومن أمثلة هذه المعلومات مدى أمانة العميل أوجه الخلاف بين المراجع السابق والعميل بخصوص المبادىء المحاسبية أو إجراءات المراجعة الواجب تطبيقها أو بخصوص الأتعاب والأسباب التي أدت إلى تغيير المراجع السابق
    ونظرا لأن قواعد آداب وسلوك المهنة تنص على ضرورة الحفاظ على سرية معلومات العميل فإنه يجب على المراجع الجديد للحصول على تصريح من العميل قبل الاتصال بالمراجع السابق ويعتبر المراجع السابق مطالبا بتوفير المعلومات المطلوبة من قبل المراجع الجديد بالكامل إلا في حالة وجود مشاكل قانونية بينه وبين العميل حيث سيذكر للمراجع الجديد في هذه الحالة أنه لن يتم تقديم أية معلومات وبالطبع فإنه يجب على المراجع الجديد أن يدرس بجدية مدى الرغبة في قبول عملية مراجعة إذا كان العميل غير موافق على الاتصال بالمراجع السابق أو إذا كان المراجع السابق لن يقدم معلومات كاملة
    وجدير بالذكر أنه في حالة ما إذا كان العميل الجديد يزاول نشاطه لأول مرة وبالتالي لم يتم مراجعته بواسطة مراجع آخر فإنه يجب على المراجع أن يحصل على المعلومات اللازمة مثل سمعة أعضاء الإدارة الرئيسين من خلال الاتصال بجهات أخرى مثل المحامين والبنوك والمنشآت الأخرى
    وبالنسبة للعملاء القدامى يجب على المراجع أن يقوم بتقييمهم سنويا لتحديد ما إذا كانت هناك أسباب تدعو لعدم الاستمرار في خدمات المراجعة لهم فمثلا الخلافات السابقة بخصوص نطاق عملية المراجعة الملائم نوع الرأي الواجب إصداره أو الأتعاب قد تجعل المراجع لا يستمر مع العميل كما أنه في حالة وجود دعوى قضائية مرفوعة من العميل ضد المراجع أو مرفوعة من المراجع ضد العميل فإن المراجع لا يمكن أن يقوم بعملية المراجعة حفاظا على الاستقلال
    2-تفهم أسباب العميل للحاجة إلى عملية المراجعة:
    يوجد عاملان أساسيان يؤثران على الأدلة الواجب جمعها وهما مستخدمو القوائم المالية المحتملون وأوجه استخدامهم لهذه القوائم فنجد أن المراجع يقوم بجمع أدلة أكثر عندما يكون استخدام القوائم المالية على نطاق واسع كما في حالة الشركات المملوكة ملكية عامة والشركات التي ينوى بيعها في المستقبل القريب أما بالنسبة لأوجه استخدام القوائم المالية فإنه يمكن تحديدها من خلال الخبرة السابقة في عمليات المراجعة والمناقشات مع إدارة العميل
    3-اختيار المساعدين المناسبين لعملية المراجعة:
    يعتبر تخصيص فريق المراجعة المناسب للعملية أمرا مهما لتحقيق فعالية المراجعة وقد يتكون هذا الفريق في عمليات المراجعة الكبيرة من شريك أو أكثر وعدة أعضاء ذوى مستويات خبرة مختلفة بالإضافة إلى متخصصين في النواحي الفنية مثل المعاينة الإحصائية والمراجعة باستخدام الحاسب الالكتروني أما في عمليات المراجعة الأصغر فقد يكتفي بواحد أو اثنين من الأعضاء
    4-إعداد خطاب الارتباط:
    يمثل خطاب الارتباط اتفاقا مكتوبا بين العميل والمراجع بخصوص المهمة الواجب أدائها والمسئوليات التي سيتحملها كل منهما ويقوم المراجع بإعداد هذا الخطاب وإرساله للعميل وهو عادة يتضمن الأمور التالية:
    1-طبيعة المهمة المطلوب أدائها (مراجعة،فحص محدود،خدمات ضريبية،استشارات إدارية أو أي مزيج مما سبق)
    2-في حالة ما إذا كانت المهمة عبارة عن خدمات أخرى بخلاف المراجعة فإنه يجب أن يتضمن الخطاب عبارة تفيد أن المهمة يجب ألا تفسر على أنها مراجعة
    3-الفترة الزمنية موضع المهمة
    4-مدى مسئولية المراجع بخصوص اكتشاف الأخطاء والغش
    5-الوقت الذي يستغرقه أداء المهمة
    6-أتعاب المهمة
    ويبين الشكل التالي مثال لخطاب الارتباط:
    حافظ وشوقي
    "محاسبون قانونيين"
    السيد أحمد حسن /رئيس مجلس إدارة شركة الهدى
    تحية طيبة.....وبعد
    هذا الخطاب يؤكد ما سبق من تفاهم بيننا بخصوص الترتيبات المتعلقة بفحص القوائم المالية لشركتكم عن السنة المنتهية في 31/12/2000
    سيتم فحصنا طبقا لمعايير المراجعة المتعارف عليها والذي من المتوقع أن يتضمن الاعتبارات والإجراءات الضرورية للتعبير عن رأينا بخصوص إعداد هذه القوائم المالية بالاتساق مع المبادىء المحاسبية المتعارف عليها
    تتطلب معايير المراجعة المتعارف عليها منا البحث عن الأخطاء والغش الذي يكون له تأثير جوهري على القوائم المالية ومع هذا فإنه نظرا لأن فحصنا يعتمد على اختبارات محددة للسجلات المحاسبية فإنه لا يوجد ضمان مطلق بأن كل الأخطاء والغش سيتم اكتشافه هذا فضلا عن أن فحص المراجعة لا يجب الاعتماد عليه في اكتشاف التصرفات غير القانونية التي تحدث ومع ذلك فإن كافة الأخطاء والغش والتصرفات غير القانونية التي تؤثر على القوائم المالية والتي سيظهرها فحصنا سوف تبلغ فورا لكم كما أن نتائج تحليلنا لنظام الرقابة الداخلية بما في ذلك المعلومات المتعلقة بنقاط الضعف الجوهرية سوف نخبركم بها في خطاب ستقل بعد إتمام مهمة المراجعة
    نوجه انتباهكم إلى أن إدارتكم تعتبر مسئولة عن التسجيل السليم للعمليات في الدفاتر والسجلات حماية الأصول وكذلك دقة القوائم المالية فهذه القوائم تعتبر مسئولية الإدارة
    من المتوقع أن يبدأ عمل المراجعة التمهيدي في أول سبتمبر 2000 ويستمر حتى أول أكتوبر 2000 أما عمل المراجعة النهائي فيبدأ في 20 فبراير 2001 بعد التاريخ المتوقع لإقفال الدفاتر وهو 15 فبراير 2001 وسوف ينتهي عمل المراجعة النهائي في 15 مارس 2001 كما سيتم تسليم تقرير المراجعة وخطاب الرقابة الداخلية في موعد أقصاه 31 مارس 2001
    من أجل القيام بعملنا بكفاءة يجب على الموظفين لديكم أن يوفروا لنا أية معلومات أو مساعدة نحتاج إليها
    سوف تتحدد أتعابنا على أساس كمية الوقت المستغرق في أداء المهمة بواسطة الأعضاء المسئولين مضافا إليها مصروفات فعلية(الانتقال،التليفون....الخ)وسنرسل لكم فاتورة الأتعاب بعد الانتهاء من المهمة على أن تدفع خلال 30 يوما من تاريخ استلامكم لها وسوف نخبركم بأية ظروف يمكن أن تؤثر بشكل جوهري على تقديرنا لإجمالي الأتعاب والذي يبلغ 20000 جنيها
    نرجو التوقيع على هذا الخطاب وإرسال نسخة منه لنا إذا كان كل ما تقدم يتفق مع ما تم من نقاش وتفاهم بيننا
    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
    محمد حافظ
    شريك المراجعة
    0موافق:
    الاسم:احمد حسن
    التاريخ:10/5/2000
    خطوات تخطيط عملية المراجعة :
    بعد قبول المراجع القيام بعملية المراجعة لإحدى المنشآت فإنه يضع التخطيط المناسب لها ويتطلب التخطيط القيام بالخطوات التالية:
    1-الحصول على معلومات عامة عن المنشأة:
    يقوم المراجع بجمع أكبر قدر من المعلومات العامة عن المنشأة التي سيقوم بفحص ومراجع حساباتها بهدف تمكينه من القيام بمراجعة كقوة وتتعلق هذه المعلومات بالنواحي التالية:
    1-الصناعة التي تنتمي إليها المنشأة وطبيعة نشاطها:
    من المهم الحصول على معلومات عن الصناعة التي تنتمي إليها المنشأة حيث تنعكس النواحي المميزة للصناعات المختلفة علي القوائم المالية فمثلا إذا كلف المراجع بمراجعة حسابات شركة تستثمر أموالا مشتركة في مجال صناعة البترول والغاز فإنه من المهم في هذه الحالة أن يكون على دراية بكل من خصائص الشركات المشتركة وصناعة البترول والغاز
    ويحصل المراجع على المعلومات المتعلقة بالصناعة التي تنتمي إليها المنشأة من خلال المناقشات مع المراجع السابق للمنشأة والمراجعين الذين يعملون في عملية مشابهة والتشاور مع موظفي المنشأة بالإضافة إلى الإطلاع على الكتب والدوريات المتخصصة وإرشادات المراجعة الخاصة بالصناعات الصادرة عن المنظمات المهنية كما أنه من الضروري التعرف على النواحي التي تميز المنشأة عن غيرها من المنشآت العاملة في نفس الصناعة مثل الهيكل التنظيمي وسياسات التسويق والتوزيع بغرض إجراء المقارنات على مستوى الصناعة ويتم تحقيق ذلك عن طريق الإطلاع على كتيبات الهيكل الرسمي والمناقشات مع موظفي المنشأة
    [color="magenta"]2-خصائص العمليات الفنية للمنشأة وتسلسلها:[/COLOR]
    يجب أن يقوم المراجع بزيارة المنشأة من أجل التعرف على خصائص وتسلسل العمليات الفنية بها فإذا كانت المنشأة منشأة صناعية مثلا فعليه زيارة مصانعها ومخازنها ومناقشة المختصين بها في الأمور الفنية مما يلقي الضوء على العديد من الأمور مثل تخصيص عناصر التكاليف بمراكز الخدمات الإنتاجية أو مراكز التكاليف الأخرى وطرق التخزين المتبعة في تخزين المنتجات وأساليب الرقابة على المخزون ومناطق المشاكل المحتملة كالمواد الراكدة
    3-النظام المحاسبي المطبق بالمنشأة:[/COLOR]
    من المهم أن يطلع المراجع على النظام المحاسبي الذي تسير عليه المنشأة بمكوناته المختلفة من مستندات ودفاتر وسجلات محاسبية وإحصائية وسياسات محاسبية مستخدمة ودورات مستندية متعددة وفي حالة المنشآت الصناعية عليه أن يتعرف على نظام التكاليف المتبع ومدى كفايته
    4-القوائم المالية والتقارير الخاصة بفترات سابقة:
    في الحالات التي يكون قد سبق للمنشأة مراجعة حساباتها بواسطة مراجع آخر فإنه يجب على المراجع الجديد أن يطلع على القوائم المالية التي أعدتها المنشأة عن السنة (السنوات)السابقة وكذلك تقرير المراجع السابق الذي أعده عن نتيجة فحصه لهذه القوائم وتقرير مجلس الإدارة كما يجب أن يفحص بدقة أية تحفظات وردت بتقرير المراجع أو بتقرير مجلس الإدارة
    [COLOR="magenta"]5-العمليات التي تحدث بين المنشأة وأطراف أخرى لها علاقة ارتباط بها
    :
    يقصد بالأطراف التي لها علاقة ارتباط بالمنشأة الملاك الرئيسين للمنشأة المنشآت التي بينها وبين المنشأة علاقة مشتركة أو أي طرف آخر يتعامل مع المنشأة إذا كان في استطاعة أحد الطرفين التأثير على إدارة الطرف الآخر أو سياسات التشغيل الخاصة به ومن أمثلة العمليات التي تحدث بين أطراف مرتبطة ببعضها عمليات الشراء أو البيع بين الشركة الأم وشركاتها التابعة وتغيير الآلات فيما بين شركتين مملوكتين لنفس الشخص ويمكن للمراجع الحصول على معلومات عن هذه العمليات من خلال الإطلاع على محاضر اجتماعات مجلس الإدارة التي تمت فيها مناقشة أو الموافقة على تلك العمليات وفحص قوائم تسجيل المساهمين للتعرف على المساهمين الرئيسين
    6-الحاجة إلي الاستعانة بخبراء من خارج المنشأة:
    قد يصادف المراجع في بعض الأحيان أمورا تخرج عن نطاق معرفته وتتطلب خبرة خاصة ونتيجة لذلك قد يقرر المراجع أنه في حاجة إلى الاستعانة بأحد الخبراء للحصول على أدلة يمكن الاعتماد عليها بشأن الموضوع محل الفحص ويقصد كلمة "خبير" أي شخص (أو منشأة) يمتلك مهارات أو معرفة خاصة في مجال معين بخلاف المحاسبة والمراجعة ومن أمثلة الخبراء خبير اكتوارى لحساب السنوية لأنظمة المعاشات بالمنشأة خبير مثمن لتقدير قيمة الأراضي أو العقارات وخبير قانوني لتفسير الاتفاقيات والعقود من الناحية القانونية ويجب على المراجع التأكد من وجود الخبير في حالة الحاجة إليه والتأكد من كفاءته في مجال عمله واستقلاله عن المنشأة
    لا شك أن حصول المراجع على الأنواع السابقة من المعلومات يساعده في المجالات التالية:
    1-تمييز نواحي الفحص التي تحتاج إلى عناية خاصة
    2-تقدير الظروف التي يتم في ظلها إعداد البيانات المحاسبية
    3-تقييم مدى معقولية البيانات الظاهرة في القوائم المالية
    4-الحكم على مدى ملاءمة المبادىء المحاسبية المطبقة
    2-التعرف على الالتزامات القانونية للمنشأة:
    إن إلمام المراجع وتعرفه على الالتزامات القانونية للمنشأة التي سيقوم بفحص ومراجعة حساباتها يعتبر أمرا ضروريا لتفسير السجلات المحاسبية والقوائم المالية بشكل سليم لذا فإنه على المراجع أن يقوم بما يلي:
    1-الإطلاع على العقد الابتدائي والقانون النظامي للمنشأة إذا كانت شركة مساهمة للتعرف على النواحي التالية:
    أ-اسم الشركة وتاريخ تكوينها
    ب-مركز الشركة مقرها القانوني
    ج-غرض الشركة
    د-رأسمال الشركة
    ه-السلطات الممنوحة لأعضاء مجلس الإدارة والعضو المنتدب
    و-الأحكام الخاصة بانعقاد الجمعية العامة وكيفية التصويت على قراراتها
    ز-الأحكام الخاصة بالسنة المالية وتوزيع الأرباح
    وفي حالة شركات الأشخاص يجب على المراجع الإطلاع على عقد تكوين الشركة بقصد الإلمام بالنواحي التالية:
    أ-اسم وعنوان الشركة
    ب-أسماء وعناوين الشركاء والتفرقة بين المتضامنين والموصين إن وجد
    ج-رأسمال الشركة وحصة كل شريك فيه
    د-اسم الشريك أو الشركاء الذين لهم حق الإدارة
    ه-نسب توزيع الأرباح أو الخسائر بين الشركاء
    و-المبالغ المسموح لكل شريك بالسحب في حدودها
    ز-الفوائد على رأس المال والمسحوبات
    ح-المكافآت أو المرتبات التي تمنح للشركاء القائمين بإدارة الشركة
    2-فحص محاضر اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العامة باعتبارها السجل الرسمي لما دار في هذه الاجتماعات وذلك للتعرف على أهم الموضوعات التي تم مناقشتها فيها وكذلك القرارات ومن أمثلة المعلومات التي يحصل عليها المراجع من فحص هذه المحاضر ما يلي:
    أ-إقرار شراء أصول ثابتة
    ب-الموافقة على رهن الأوراق المالية
    ج-الموافقة على عمليات الاندماج
    د-إعلان توزيع الأرباح من سلطة مجلس الإدارة وموافقة الجمعية العامة
    ه-الافتراض طويل الأجل بإصدار سندات يكون بقرار من الجمعية العامة وتنفيذ من مجلس الإدارة
    3-الإطلاع على العقود التي ترتبط بها المنشأة لفترات مستقبلية مثل:
    أ-العقود مع موردين لتوريد المواد المطلوبة في تواريخ معينة
    ب-العقود مع جهات حكومية أو مع عملاء لصنع منتجات معينة
    ج-الأذون طويلة الأجل
    د-أنظمة المعاشات
    ه-عقود الإيجار
    3-فحص نظم الرقابة الداخلية:
    تعتبر هذه الخطوة من أهم الخطوات التي يقوم بها المراجع فكما سبق ذكرنا أن المراجع تحولت من مراجعة تفصيلية إلى مراجعة اختبارية تقوم على أساس العينات ويتوقف حجم العينات أو الاختبارات التي يختارها المراجع على درجة قوة نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة فإذا كان نظام الرقابة الداخلية محكما وسليما فإن المراجع سيضطر إلى توسيع نطاق الفحص حتى يستطيع الاقتناع بدقة البيانات الواردة بالدفاتر والسجلات والقوائم المالية
    4-وضع تقدير مبدئي لحدود الأهمية النسبية:
    تعرف الأهمية النسبية بأنها حجم الخطأ أو التحريف في المعلومات المحاسبية الذي يؤثر على أحكام مستخدمي هذه المعلومات بعبارة أخرى يعتبر التحريف في القوائم المالية مهما إذا كانت المعرفة بالتحريف ستؤثر على أحكام مستخدمي القوائم
    ونظرا لأنه من مهام المراجع تحديد ما إذا كانت القوائم المالية خالية من الأخطاء والتحريفات المهمة فإنه يقوم بوضع حدود للأخطاء المسموح بها والأخطاء المسموح بها هي تلك الأخطاء التي يمكن التغاضي عنها حيث أنه بالرغم من وجودها إلا أنها لا تؤثر على القوائم المالية أما ما يقع خارج حدود هذه الأخطاء فإن المراجع لا يستطيع قبوله أو التغاضي عنه
    إن تحديد ما يعتبر مهما أو غير مهم يتطلب من المراجع معرفة أمرين أولهما:مستخدمو القوائم المالية المحتملون فمثلا إذا كان الغرض من المراجعة هو الحصول على قرض من البنك فإن هذا البنك يفترض منطقيا أنه المستخدم الأساسي للقوائم المالية أما إذا كان غرض المراجعة هو تحقيق متطلبات إعداد القوائم المالية في ظل معايير المراجعة للشركات المساهمة فإن مستخدمي القوائم المالية سيفترض أنهم المساهمون الحاليون والمتوقعون وثانيهما:عناصر القوائم المالية الأكثر تأثيرا على قرارات المستخدمين فالدائنون مثلا يكونون أكثر اهتماما بعناصر القوائم المالية التي تبين مقدرة الشركة على سداد الديون مثل الأصول المتداولة وإجمالي الديون وإجمالي رأس المال أما المساهمون فغالبا ما يكونون أكثر اهتماما بعناصر القوائم المالية التي تبين المقدرة الربحية للمنشأة مثل المبيعات وصافي الدخل
    وبالرغم من أنه لا توجد معايير موحدة لتقدير حدود الأهمية النسبية حيث يتوقف ذلك على التقدير الشخصي للمراجع إلا أنه يمكن ذكر بعض الإرشادات المستخدمة في الحياة العملية فنجد أن العديد من المراجعين يستخدمون قاعدة عملية مؤداها أن أكثر من 10% خطأ في عنصر صافي الدخل قبل الضرائب يعتبر مهما والخطأ الأقل من 5% يعتبر غير مهم ما لم توجد ظروف تثبت عكس ذلك أما الأخطاء التي تتراوح ما بين 5%-10% فإنه يجب أن يحكم عليها في ضوء الظروف المحيطة واحتياجات مستخدمي القوائم المالية ولكن إذا ثار شك في نفس المراجع فإنه يكون من الأفضل افتراض أن العنصر مهم ومن ثم توسيع نطاق اختبارات المراجعة عن افتراض أن العنصر غير مهم ولا يحتاج إلى فحص أكثر تجنبا لاحتمال الفشل في اكتشاف الخطأ أو التحريف الجوهري في القوائم المالية وتستخدم نفس النسبة السابقة بالنسبة للأصول المتداولة والخصوم المتداولة بينما تستخدم نسبة 3% إلى 6% بالنسبة لإجمالي الأصول
    وجدير بالذكر أن إعداد تقرير مبدئي لحدود الأهمية النسبية للخطأ يكون في البداية على أساس إجماليات القوائم المالية كأن نقول 5% من إجمالي الأصول أو 10% من صافي الدخل قبل الضرائب وبعد ذلك يتم توزيع هذا التقدير المبدئي على عناصر القوائم المالية الفردية التي تتكون منها هذه الإجماليات فعلي سبيل المثال إذا كانت القيمة المسجلة لإجمالي الأصول بالميزانية هي 5 مليون جنيه وكان التقدير المبدئي لحدود الأهمية النسبية للخطأ بالنسبة لإجمالي الأصول هو 5% أي ما يعادل 250000 جنيه فإن المراجع يجب أن يخصص هذا المبلغ بين المخزون والمدينين والمعدات وغيرها من الأصول الأخرى وبالطبع فإن طبيعة الأصل يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تحديد النسبة الواجب تخصيصها له من إجمالي المبلغ فمثلا الأصول المعرضة لمخاطر أخطاء أكبر تكون حدود الأهمية النسبية للخطأ فيها أصغر من تلك الأصول المعرضة لمخاطر أخطاء أقل
    ويعتبر توزيع التقدير المبدئي لحدود الأهمية النسبية على العناصر الفردية للقوائم المالية أمرا ضروريا نظرا لأن المراجع يقوم بجمع أدلة الإثبات على مستوى كل عنصر على حدة وليس على مستوى القوائم المالية ككل وبالتالي إذا كان لدي المراجع تقدير مبدئي لحدود الأهمية النسبية لكل عنصر فإن ذلك يساعده في تحديد الأدلة الملائمة الواجب الحصول عليها فمثلا سيقوم المراجع بجمع أدلة أكثر للتحقق من رصيد حساب المدينين البالغ مليون جنيه إذا كان خطأ قيمته 50000 جنيه في هذا الحساب يعتبر مهما عما إذا كان خطأ قيمته 300000 جنيه يعتبر مهما
    5-تقييم خطر المراجعة المقبول وخطر الأعمال:
    يعني الخطر في المراجعة أن المراجع يقبل مستوى معين من عدم التأكد عند أدائه لعملية المراجعة فالمراجع يدرك مثلا أن هناك عدم تأكد بخصوص صحة وسلامة أدلة الإثبات عدم تأكد بخصوص مدى فعالية نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة محل المراجعة وعدم تأكد بخصوص مدى صدق وعدالة القوائم المالية بعد اكتمال عملية المراجعة وينقسم الخطر إلى نوعين هما خطر المراجعة وخطر الأعمال
    يعرف خطر المراجعة بأنه خطر أن يفشل المراجع في تعديل رأيه عن القوائم المالية المحرفة بصورة مهمة أو بعبارة أخرى أنه خطر أن القوائم المالية لا تعبر بصدق وعدالة عن نتائج الأعمال والمركز المالي بعد الانتهاء من عملية المراجعة والتعبير عن رأي نظيف
    ويجب أن يحدد المراجع خطر المراجعة المقبول وهو ذلك الخطر الذي يقبله المراجع بشأن أن القوائم المالية قد تكون محرقة بصورة مهمة بعد إتمام عملية المراجعة والوصول إلى رأي نظيف فإذا حدد المراجع مستوى منخفضا لخطر المراجعة المقبول فإن ذلك يعني أن المراجع يرغب في الحصول على تأكد أكبر بأن القوائم المالية غير محرفة بصورة مهمة فنسبة خطر صفر تعني تأكد كامل ونسبة خطر 100% تعني عدم تأكد كامل ولكن التأكد الكامل(نسبة خطر صفر)بخصوص دقة القوائم المالية لا يعتبر عمليا حيث لا يمكن للمراجع أن يضمن الغياب الكامل للأخطاء والمخالفات المهمة
    ويستخدم المراجعون عادة مصطلحات تأكد المراجعة والتأكد العام ومستوى التأكد بدلا من خطر المراجعة المقبول حيث يعتبر تأكد المراجعة أو غيره من المصطلحات المتمم لخطر المراجعة أي -1 خطر المراجعة فعلي سبيل المثال خطر المراجعة مراجعة مقبول بنسبة 2% يعني تأكد مراجعة مقبول بنسبة 98%
    وجدير بالذكر أن هناك علاقة عكسية بين خطر المراجعة المقبول وكمية أدلة الإثبات التي يقوم المراجع بجمعها فإذا قرر المراجع تخفيض خطر المراجعة المقبول فإن أدلة الإثبات الواجب جمعها ستزيد
    ويعرف خطر الأعمال بأنه خطر أن يتعرض المراجع لضرر بسبب علاقته بالمنشأة التي يقوم بفحص ومراجعة حساباتها بالرغم من دقة عملية المراجعة التي قام بها فمثلا إذا أفلست المنشأة بعد الانتهاء من عملية المراجعة فإن احتمال رفع دعوى قضائية ضد المراجع يعتبر مرتفعا حتى بالرغم من ارتفاع جودة عملية المراجعة
    ويأخذ المراجع خطر الأعمال في الحسبان عن طريق تخفيض خطر المراجعة المقبول وبالتالي زيادة الأدلة التي يقوم بجمعها وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على خطر الأعمال وبالتالي خطر المراجعة المقبول منها:
    1-مدى اعتماد المستخدمين الخارجيين على القوائم المالية:كلما زاد اعتماد المستخدمين على القوائم المالية كلما كان من الملائم تخفيض خطر المراجعة وبصفة عامة يزداد الاعتماد على القوائم المالية في حالة ما إذا كانت المنشأة كبيرة الحجم أو مملوكة ملكية عامة أو تعتمد في تمويلها على قدر كبير من القروض
    2-احتمال تعرض المنشأة محل المراجعة لصعوبات مالية بعد إتمام عملية المراجعة:إذا كان احتمال تعرض المنشأة محل المراجعة لفشل أو خسارة مالية مرتفعا فإن ذلك يعنى زيادة خطر الأعمال بالنسبة للمراجع وبالتالي فإن خطر المراجعة المقبول يجب تخفيضه فعلي سبيل المثال إذا أفلست المنشأة أو عانت من خسارة كبيرة بعد الانتهاء من عملية المراجعة فإن احتمال أن يطالب المراجع بالدفاع عن جودة عملية المراجعة يكون أكبر عنه في حالة عدم وجود صعوبات مالية تواجه المنشأة ويرجع ذلك إلى أن الأشخاص الذين خسروا أموالا في المنشأة يقومون برفع دعوى قضائية ضد المراجع نتيجة لاعتقادهم بأن المراجع قد فشل في أداء عملية المراجعة بطريقة كفؤة أو نتيجة لرغبتهم في تعويض جزء من خسارتهم بغض النظر عن كفاءة عملية المراجعة
    وبالرغم من أنه من الصعب على المراجع التنبؤ بالفشل المالي قبل حدوثه إلا أن هناك بعض المؤشرات الدالة عليه عدم وجود سيولة كافية لدى المنشأة انخفاض الأرباح أو زيادة الخسائر لعدة سنوات متتالية زيادة الاعتماد على الديون كوسيلة للتمويل وعدم كفاءة الإدارة
    6-تصميم برنامج المراجعة:
    في ضوء الخطوات السابقة وخاصة فحص نظام الرقابة الداخلية يقوم المراجع بتصميم برنامج المراجعة الذي سيسير عليه في عمله وبرنامج المراجعة هو عبارة عن وصف تفصيلي لطبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة الواجب إتباعها لتحقيق الأهداف المرجوة من عملية المراجعة وعلى ذلك فإنه يتضمن تحديدا للأهداف المطلوب تحقيقها والإجراءات الواجب إتباعها لتحقيق هذه الأهداف والوقت التقديري اللازم لتنفيذ كل إجراء والشخص المسئول بالتوقيع أمامه وإبداء ما يراه من ملاحظات مع بيان الوقت الفعلي الذي استنفذ في إنجازه
    ويحيط بتصميم برنامج المراجعة عدة اعتبارات يجب على المراجع أن يأخذها في حسبانه هي:
    1-القيد بنطاق عملية المراجعة التي كلف بها فإذا كانت مراجعة كاملة يجب أن يتضمن البرنامج كافة الإجراءات الكفيلة بتحقيق أهدافها أما إذا كانت مراجعة جزئية لتحقيق هدف معين فإن المراجع يقتصر عند إعداده للبرنامج على تحقيق هذا الهدف الذي يفصح عنه خطاب الارتباط ولا يتعداه
    2-مدى قوة ومتانة نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة فعلي ضوء نتائج فحص المراجع لهذا النظام سيحدد نطاق الاختبارات الذي سيلتزم به أثناء مراجعته حتى يطمئن إلى مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة
    3-طبيعة الأهداف التي يسعى المراجع إلى تحقيقها من مراجعة كل عنصر من عناصر القوائم المالية على حدة فإجراءات المراجعة التي يقوم بها المراجع ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسائل لتحقيق الأهداف المرجوة
    4-الاستعانة بأساليب المراجعة الفنية التي تمكن المراجع من الحصول على الأدلة الموضوعية التي تساعده على إبداء رأيه الفني المحايد في تقريره
    5-مراعاة ظروف المنشأة الخاصة بها وطبيعة نشاطها فيجب على المراجع أن يختار من إجراءات المراجعة ما يلائم هذه الظروف ويناسب طبيعة نشاط المنشأة
    وغنى عن البيان أنه من المتعذر وضع برامج موحدة للمراجعة تصلح لجميع المنشآت نظرا لاختلاف المنشآت من حيث الحجم والشكل القانوني وطبيعة النشاط والنظام المحاسبي والتنظيم الإداري وغير ذلك
    وبصفة عامة يمكن تقسيم برامج المراجعة إلى نوعين أساسيين هما:
    النوع الأول:البرامج المحددة مقدما:
    يقصد بها البرامج التي تحتوى على كافة الإجراءات الواجب إتباعها لتحقيق أهداف المراجعة والتي تعد بعد دراسة تفصيلية لظروف المنشأة الموضوع لمراجعتها مثل هذا البرنامج ويعد أن يتفهم المراجع كافة الأوضاع المحيطة بتلك المنشأة ومدى كفاية نظام الرقابة الداخلية فيها
    وينسب إلى هذا النوع من البرامج العديد من المزايا يمكن تلخيصها فيما يلي:
    1-يساعد البرنامج التفصيلي المحدد مقدما على حسن تقسيم العمل بين المراجع ومساعديه كل حسب خبرته وكفاءته فهناك أعمال تتطلب خبرة خاصة ودراية فنية واسعة مما يجعل المراجع يقوم بها بنفسه أو يعهد بها إلى أحد مساعديه ذوى الخبرة الكافية وهناك أعمال أخرى بسيطة وروتينية يمكن أن يعهد بها إلى مساعدين ذوى خبرة متوسطة أو محدودة
    2-إن وجود برنامج محدد يتضمن كافة الإجراءات الواجب إتباعها يطمئن المراجع إلى عدم السهو عن اتخاذ بعض الإجراءات الضرورية لعملية الفحص في أية مرحلة من المراحل وكذلك عدم تكرار بعض الإجراءات مما يترتب عليه عدم ضياع الكثير من جهد المراجع
    3-يساعد هذا البرنامج المراجع على مراقبة أعمال مساعديه ومتابعة مدى الإنجاز الذي تم وذلك بمراجعة التوقيعات على ما تم من عمل ومعرفة ما تم فعلا من عملية الفحص والوقت اللازم لإنجاز المتبقي من العمل
    4-يعتبر هذا البرنامج سجلا كاملا للعمل الذي أداه المراجع ومساعدوه وبالتالي فهو يستخدم كدليل على حسن قيام المراجع بعمله وبذله العناية المهنية الواجبة إذا دعت الظروف إلى وضع المراجع في محل مساءلة أو تقصير
    5-يعد هذا البرنامج أساسا لعمليات المراجعة للسنوات المقبلة في المنشأة التي أعد البرنامج من أجلها على أن يتم تعديله بما يتلاءم مع أي تغيرات طرأت على المنشأة
    وعلى الرغم من تلك المزايا إلا أن هناك بعض أوجه النقد التي توجه إلى هذا النوع من البرامج حيث قد يؤدى استخدامه إلى ما يلي:
    1-تحويل عمليات المراجعة إلى عمليات روتينية بحتة تؤدى بطريقة آلية حيث قد يفقد المراجع في ظله العين والفاحصة لعمليات معينة
    2-عدم إجراء التعديلات المطلوبة في حالة اكتشاف خلل في نظام الرقابة الداخلية أو في حالة ظهور عمليات يتطلب الأمر إضافتها إلى البرنامج الأصلي
    3-الحد من قدرة المساعدين على الابتكار والتجديد حيث يمنع هذا النوع من البرامج المساعدين ذوى الكفاية من إتمام عملهم بطريقة أخرى قد تكون أفضل من تلك الواردة في البرنامج أو القيام بإجراءات تختلف عن الواردة فيه
    ولكن يمكن للمراجع أن يتغلب على الانتقادات بتشجيع مساعديه على إبداء ما يرونه من ملاحظات على البرامج الموضوعة لهم والاجتماع بهم من وقت لآخر لدراسة وجهات نظرهم في الأمور المختلفة فضلا عن مطالبته لهم بإعداد تقارير أسبوعية عما تم إنجازه من عمليات المراجعة ونتائج فحصهم لهذه العمليات ومما لا شك فيه فإن كل ذلك سوف يشجعهم ويبث روح المبادرة فيهم بالإضافة يجب على المراجع أن يقوم بمراجعة البرامج التي وضعها من فترة لأخرى وأن يدخل عليها التعديلات التي تتلاءم مع تغير الظروف
    النوع الثاني:البرامج المتدرجة:
    هي البرامج التي تحتوى فقط على الخطوط الرئيسية لعملية المراجعة والأهداف الواجب تحقيقها بينما يترك أمر تحديد الإجراءات التفصيلية الواجب إتباعها لحين البدء في تنفيذ عملية المراجعة
    ويتميز هذا النوع من البرامج بأنه يعطى للقائم بعملية المراجعة حرية كبيرة في تحديد إجراءات المراجعة التي سيتم إتباعها وذلك وفقا لظروف الحال ولكن يعاب عليه أنه يتطلب فيمن يقوم بتنفيذه قدر كبير من الخبرة والمهارة وعلى ذلك لا يمكن استخدام المساعدين ذوى الخبرة المحدودة في تنفيذه
    يتضح مما سبق أن كل نوع من البرامج له مميزاته وعيوبه ويمكن القول أنه يفضل استخدام البرامج المحددة مقدما في حالة قيام المراجع بعملية مراجعة متكررة لنفس المنشأة على أن يأخذ في اعتباره أي تغير يكون قد حدث في ظروف المنشأة خلال السنة الحالية بينما يفضل استخدام البرامج المتدرجة في حالة قيام المراجع بعملية مراجعة جديدة
    أوراق المراجعة:
    أوراق المراجعة هي السجلات أو الملفات التي يسجل فيها المراجع المعلومات التي حصل عليها نتيجة دراسته للمنشأة التي يقوم بمراجعة حساباتها والإجراءات العديدة التي اتبعها في فحص الدفاتر والسجلات والأدلة التي قام بجمعها خلال عملية الفحص والاستنتاجات التي توصل إليها
    وترجع أهمية أوراق المراجعة إلى أنها تعتبر المصدر الأساسي الذي يعتمد عليه المراجع عند إعداده لتقريره وإفصاحه عن رأيه كما تعد دليلا على ما قام به المراجع من عمل إذا حدث إدعاء عليه مستقبلا بالإهمال أو التقصير في أداء واجباته
    وتنقسم أوراق المراجعة إلى نوعين من الملفات هما:
    1-الملف الدائم:
    يحتوى هذا الملف على البيانات الدائمة التي يحتاج إليها المراجع بشكل مستمر والتي لا تقتصر فائدتها على سنة مالية واحدة ومن أمثلة تلك البيانات ما يلي:
    1- نبذة تاريخية عن المنشأة وطبيعة نشاطها وغرضها
    2- صورة من العقد الابتدائي والقانون النظامي للمنشأة إذا كانت شركة مساهمة أو عقد الشركة إذا كانت شركة أشخاص
    3- التنظيم الإداري للمنشأة موضحا به الاختصاصات والمسئوليات
    4- ملخص للنظام المحاسبي المتبع
    5- قائمة بالدفاتر والسجلات المحتفظ بها بالمنشأة وأسماء الموظفين المسئولين
    6- صورة من توقيعات المسئولين بالمنشأة
    7- بيان بالفروع المختلفة للمنشأة وحجم أعمالها
    8- ملخص للعقود التي ترتبط بها المنشأة لفترات مستقبلية
    9- ملخص للقرارات الهامة التي أصدرها مجلس الإدارة والجمعية العامة والتي لها اتصال بأعمال المراجع
    10- نسخة من القوائم المالية لعدة سنوات سابقة
    وتتصف بيانات الملف الدائم بأنها لا تعتبر عادة من سنة لأخرى أو قد تتغير بصورة طفيفة وفي حالة حدوث تغير يجب على المراجع أن يجدد الملف الدائم بحيث يحتوى على البيانات المعدلة حتى آخر تاريخ
    2-الملف الجاري:
    يحتوى هذا الملف على البيانات الخاصة بالسنة محل المراجعة أي البيانات الجارية المتعلقة بعملية المراجعة التي يقوم بها المراجع في سنة محددة ومن أمثلة تلك البيانات ما يلي:
    1-المستندات المؤيدة لتعيين المراجع(صورة من قرار الجمعية العامة الخاص بتعيين المراجع في حالة الشركات المساهمة وصورة من العقد المبرم بين المراجع والعميل في حالة المشروعات الفردية وشركات الأِشخاص)
    2-صورة من الخطابات المتبادلة بين المراجع والمنشأة
    3-تقرير المراجع عن نتيجة فحصه لنظام الرقابة الداخلية
    4-صورة من برنامج المراجعة
    5-قائمة بأرصدة حسابات الأستاذ حتى تاريخ المراجعة(ميزان المراجعة)
    6-قيود التسوية وإعادة التبويب التي أوصى بها المراجع
    7-الكشوف التحليلية لعناصر المركز المالي من أصول وخصوم ولبنود الإيرادات والمصروفات
    8-صورة من محاضر جرد النقدية والمخزون السلعي والأوراق المالية
    9-أدلة الإثبات التي تم جمعها كالإقرارات الواردة من المدينين والدائنين وشهادات الإدارة المتعلقة بالمخزون والالتزامات المحتملة
    10-ملخص لمحاضر اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العامة خلال السنة
    11-صورة من التقارير الدورية التي يعدها المراجع ومساعدوه عن نتيجة فحصهم للدفاتر والسجلات
    12-صورة من تقرير المراجع النهائي
    وجدير بالذكر أن أوراق المراجعة تعتبر ملكا للمراجع وتتمثل الحالة الوحيدة التي يجوز للعميل أو أي طرف آخر أن يطالب بفحصها في حالة استخدامها بواسطة المحكمة كأدلة قانونية ويجب على المراجع أن يتخذ كافة الإجراءات التي تكفل سلامة هذه الأوراق كما يجب عليه أن يحتفظ بها بعد الانتهاء من عملية المراجعة لمدة كافية من الزمن
    هذا وتقضى قواعد آداب وسلوك المهنة بضرورة أن يحافظ المراجع على سرية ما تحويه أوراق المراجعة من بيانات فلا يفشيها للغير أو العاملين بالمنشأة إلا إذا حصل على موافقة من العميل بذلك ومع ذلك فإن موافقة العميل لا تعتبر مطلوبة في حالة وجود أمر قضائي أو تكليف صادر لإحدى لجان رقابة الجودة حيث يتعين على المراجع في هذا الحالات الإفصاح عن البيانات
    سجل ملاحظات المراجعة:
    يحتاج المراجع ومساعدوه في بعض الأحيان إلى أخذ مذكرة عن بعض الأمور التي تصادفهم أثناء فحصهم للدفاتر والسجلات مثل أسئلة معينة تحتاج إلى إجابة من إدارة المنشأة أو أخطاء تم اكتشافها لذلك يحتفظ كل فرد منهم بسجل يتم فيه تسجيل ما يرونه من ملاحظات في صورة واضحة ومفصلة تفصيلا تاما من حيث العملية ومستندها ومكان وجودها في الدفتر المخصص وموضعها وما تم اتخاذه بشأنها
    ويعتبر هذا السجل ضروريا بالنسبة للمراجع نظرا لأنه لا يقوم بكل العمل بنفسه وإنما يترك العديد من الأعمال ليقوم بها المساعدون وبالتالي يمكنه عن طريق الإطلاع على ما يحتويه السجل من ملاحظات خصوصا تلك التي لم تحسم بعد أن يكون على دراية بما يصادف عملية الفحص من مشكلات ومدى سلامة ما تم من إجراءات لحلها
    وعادة يحتوى هذا السجل على البيانات التالية:
    1-بيان بالمستندات المفقودة أو غير المستوفاة للشروط الشكلية أو الموضوعية
    2-أرصدة الحسابات التي يخشى المراجع إجراء أي تعديلات عليها بعد مراجعتها
    3-بيان بالأمور التي يرغب المراجع استكمالها في الزيارات المقبلة
    4-الأخطاء التي تم اكتشافها أثناء عملية المراجعة وما تم بشأنها من تعديل أو تصحيح
    5-الثغرات التي عثر عليها في نظام الرقابة الداخلية والمقترحات اللازمة لمعالجتها
    6-الأمور التي يريد مساعد المراجع عرضها على رئيسه
    7-جميع الأمور التي حرر المراجع بخصوصها مراسلات للمنشأة طلبا لبعض الاستفسارات أو الإيضاحات
    8-أية اقتراحات أو تعديلات يرى المراجع ضرورة إدخالها على برنامج المراجعة المطبق
    علامات المراجعة:
    تشمل عملية المراجعة العديد من الإجراءات مثل الفحص المحاسبي لمجاميع اليوميات ومراجعة الترحيلات وترصيد الحسابات والمطابقة المستندية للأرقام المثبتة بالدفاتر لذلك يستخدم المراجع علامات ورموزا معينة لتمييز تلك الإجراءات التي تنتهي هو ومساعدوه من أدائها الأمر الذي يترتب عليه تحقيق هدفين هما تجنب التكرار في أداء الإجراءات وتوفير الوقت لما هو جديد ولا توجد علامات أو رموز متعارف عليها بين المراجعين بل لكل مراجع علاماته ورموزه الخاصة به والتي يجب أن يحتفظ بسريتها عن موظفي المنشأة التي يقوم بمراجعة حساباتها حتى لا يتم تنفيذها لإخفاء تلاعب أو تزوير بالدفاتر والسجلات ويجب على المراجع أن يعد قائمة بالعلامات والرموز التي سيستخدمها في عملية المراجعة وأن يوضح أمام كل علامة أو رمز معناه حتى يكون مساعدوه على بيئة بهذه العلامات وحتى يكون هناك توحيد بينهم في استعمالها مما يسهل على المراجع تتبع أعمال مساعديه ومراجعتها
    وفيما يلي أمثلة لبعض العلامات والرموز المستخدمة في الحياة العملية:
    (ت)توضع هذه العلامة بجانب المبلغ الموضح بأي حساب للدلالة على مراجعة ترحيل المبلغ من دفتر القيد الأولي
    (ر)توضع هذه العلامة بجانب أرصدة الحسابات بدفتر الأستاذ للدلالة على صحة الرصيد
    (ك)توضع هذه العلامة بجانب أي بند بالقوائم المالية للدلالة على وجود كشف تحليلي لهذا البند
     توضع هذه العلامة بجانب المبلغ المختص للدلالة على مطابقة المبلغ مع المستند المؤيد له
    وحتى تحقق علامات المراجعة أهدافها يجب توافر ما يلي:
    1-تغيير العلامات من فترة لأخرى حتى لا يفهم موظفو المنشأة معناها
    2-استعمال ألوان مختلفة للعلامات وللمدد المختلفة
    3-مراعاة العناية التامة في وضع العلامات حتى لا تؤدى إلى تشويه البنود المحاسبية بالدفاتر والسجلات
    وختاما فإن بعض المراجعين يفضلون استخدام التوقيع بدلا من العلامات والرموز وذلك لصعوبة تزويرها من ناحية ولأنها تحدد الشخص الذي قام بالعمل بشكل دقيق من ناحية أخرى

  5. #5
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,652
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    الرقابة الداخلية
    مفهوم الرقابة الداخلية:
    تطور مفهوم الرقابة الداخلية مع تطور حجم المشروعات وتطور الوظيفة الإدارية بها ويمكن التمييز بين ثلاث مراحل مر بها مفهوم الرقابة الداخلية هي:
    المرحلة الأولي:
    حيث كان الشكل السائد للمشروعات هو المشروعات الفردية وانصب اهتمام أصحاب المشروعات على حماية عنصر النقدية ومن ثم انحصر مفهوم الرقابة الداخلية في أنها مجموعة الوسائل أو المقاييس التي يستخدمها المشروع للحفاظ على النقدية من السرقة أو الاختلاس ثم امتدت هذه الوسائل لتشمل بعض الأصول الأخرى خاصة المخزون السلعي
    المرحلة الثانية:
    حيث اتسع حجم المشروعات وتنوعت عملياتها وترتب على ذلك تطور مفهوم الرقابة الداخلية ليشمل مجموعة الوسائل والإجراءات التي تساعد على التأكد من دقة ومسحة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر والسجلات وخلوها من الأخطاء أو الغش بالإضافة إلى حماية عنصر النقدية والأصول الأخرى
    المرحلة الثالثة:
    حيث زاد الاهتمام بتحقيق كفاءة استخدام الموارد المتاحة للمنشأة ومن ثم تطور مفهوم الرقابة الداخلية بحيث يشمل أساليب الارتقاء بالكفاءة الإنتاجية بجانب الحفاظ على الأصول بصفة عامة وضمان الدقة الحسابية لما هو مقيد بالدفاتر
    ولقد أورد المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين تعريفا شاملا للرقابة الداخلية بمعناها الواسع هو:"الرقابة الداخلية تتضمن الخطة التنظيمية وكل ما يرتبط بها من وسائل وإجراءات مستخدمة داخل المنشأة بهدف حماية الأصول واختيار دقة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر ودرجة الاعتماد عليها وتحقيق أكبر قدر من الكفاية الإنتاجية الممكنة وتشجيع الالتزام بتنفيذ السياسات الإدارية المرسومة"
    ومن هذا التعريف يمكن تقسيم الرقابة الداخلية إلى ثلاثة فروع رئيسية هي:
    1-الرقابة الداخلية الإدارية:
    تشمل الرقابة الداخلية الإدارية الخطة التنظيمية وكافة الوسائل والإجراءات التي تهدف إلى تحقيق أمرين:أولهما تجنب نواحي الإسراف والضياع في استخدام الموارد المتاحة بالمنشأة وبالتالي تحقيق أكبر كفاية إنتاجية ممكنة وثانيهما ضمان تنفيذ السياسات الإدارية حسب الخطة الموضوعة مثل سياسة التمويل وسياسة الإنتاج وسياسة الشراء والتوزيع لما لهذه السياسات من أثر على تحقيق أهداف المنشأة ومن أمثلة وسائل الرقابة الداخلية الإدارية الموازنات التخطيطية،التكاليف المعيارية،دراسة الوقت والحركة،تقارير الكفاية الدورية،أساليب الرقابة على جودة الإنتاج،وبرامج تدريب الموظفين والفنيين
    2-الرقابة الداخلية المحاسبية:
    تشمل الرقابة الداخلية المحاسبية الخطة التنظيمية وكافة الوسائل والإجراءات التي تهدف إلى اختيار دقة البيانات المحاسبية بالدفاتر والسجلات ودرجة الاعتماد عليها وبالتالي يدخل تحت هذا الفرع جميع الوسائل التي تؤدى إلى دقة وصحة تسجيل وتبويب وتحليل وعرض البيانات المحاسبية ومن أمثلة وسائل الرقابة الداخلية المحاسبية إتباع طريقة القيد المزدوج في إثبات العمليات بالدفاتر استخدام حسابات المراقبة الإجمالية مثل حساب إجمالي المدينين وحساب إجمالي الدائنين استخدام موازين المراجعة الشهرية إتباع نظام الجرد المستمر ومطابقة أرصدة بطاقات الصنف مع ما هو موجود فعلا بالمخازن من وقت لآخر إتباع نظام المصادقات مع المدينين والدائنين وغيرهم ووجود نظام مستندي سليم
    3-الضبط الداخلي:
    يشمل الضبط الداخلي الوسائل والإجراءات التي تهدف إلى حماية أصول المنشأة أو موجوداتها من السرقة أو الضياع أو سوء الاستعمال ومن أهم وسائل الضبط الداخلي تقسيم العمل بحيث لا يعهد إلى موظف بعملية كاملة من أولها إلى أخرها التوزيع السليم الواجبات أو المهام بحيث تجعل مهمة كل موظف تراجع بواسطة موظف آخر عدم ترك موظف في مكان واحد مدة طويلة استخدام أسلوب الرقابة المزدوجة مثل وجود مفتاحين لكل خزينة وتوقيعين على الشيكات الصادرة من المنشأة ووجود إجراءات أمن بالبوابة سواء في المخازن أو المصانع أو المعارض التي تمتلكها المنشأة
    بناء على ما سبق يمكن القول بما يلي:
    1-إن الرقابة الداخلية تعتبر نظاما شاملا يحتوى على كل من الرقابة الإدارية والرقابة المحاسبية والضبط الداخلي
    2-إن الرقابة الداخلية ليست إدارة مستقلة لها كيان مادي ملموس ولكنها مجموعة من الوسائل أو إجراءات العمل التي تتبع داخل المنشأة بأيدي المختصين في المستويات الإدارية المختلفة
    3-إن الرقابة الداخلية ليست غاية في حد ذاتها ولكنها وسيلة لتحقيق أهداف محددة تتمثل في زيادة الكفاية الإنتاجية وتشجيع السير حسب السياسات الإدارية المرسومة واختيار مدى دقة البيانات المحاسبية المسجلة ودرجة الاعتماد عليها بالإضافة إلى حماية أصول المنشأة من السرقة أو الضياع أو سوء الاستعمال
    أهمية نظام الرقابة الداخلية:
    يعتبر وجود نظام سليم للرقابة الداخلية بمنشأة ما أمرا مهما بالنسبة لكل من إدارة المنشأة والمراجع فبالنسبة للإدارة نجد أنها تهتم بنظام الرقابة الداخلية للأسباب التالية:
    1-كبر حجم المنشآت وتعدد عملياتها وتعقدها جعل من المتعذر على إدارة المنشأة التعرف على أوجه نشاطها المختلف ونتائج أعمالها عن طريق الاتصال الشخصي لذا أصبح لزاما على القائمين بإدارة المنشأة الاعتماد على وسيلة أخرى تمكنهم من إدارة المنشأة إدارة سليمة وقد وجدوا في التقارير والكشوف الإحصائية وما تحويه من بيانات محاسبية خير وسيلة تعينهم على رسم الخطط ومتابعة تنفيذها ولكي تؤدى هذه الوسيلة أهدافها لابد من التأكد من صحة ما تحويه هذه التقارير والكشوف من بيانات وأرقام وخلوها من أي خطأ أو غش وذلك عن طريق وضع نظام للرقابة الداخلية على الحسابات والدفاتر
    2-ازدياد المسئوليات والاختصاصات الملقاة على عاتق إدارة المنشأة مثل مسئولية حماية أصول المنشأة من السرقة أو الضياع أو سوء الاستعمال ومسئولية وجود سجلات محاسبية سليمة أدى إلى قيامها بتفويض بعض اختصاصاتها إلى بعض الإدارات الفرعية كإدارة المشتريات والإدارة المالية....الخ وحتى تطمئن الإدارة إلى حسن سير العمل بهذه الإدارات عليها أن تضع من أنظمة الرقابة الداخلية وما يكفل لها ذلك
    3-تعدد الجهات الحكومية التي تحتاج إلى بيانات دقيقة وبصورة دورية في مواعيد محددة عن نشاط المنشآت مثل مصلحة الشركات والجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة التخطيط وحتى تطمئن الإدارة إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه تلك الجهات من حيث دقة البيانات التي تقدمها لها ازدادت عنايتها بأنظمة الرقابة الداخلية
    وبالنسبة للمراجع نجد أنه بالرغم من أن وضع نظام محكم للرقابة الداخلية يعتبر مسئولية إدارة المنشأة إلا أن هذا النظام يعتبر مهما بالنسبة له لما يلي:
    1-ترتب على اتساع حجم المنشآت وتعدد عملياتها أنه أصبح من المتعذر على المراجع القيام بمراجعة تفصيلية لجميع العمليات من مراجعة تفصيلية لجميع العمليات المثبتة بالدفاتر والسجلات وبالتالي تحولت عملية المراجعة من مراجعة تفصيلية إلى مراجعة اختيارية تقوم على أساس العينات ويتوقف حجم العينات ونطاق الاختبارات الذي سيعتمد عليه المراجع في فحصه للدفاتر والسجلات على مدى قوة ومتانة نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة فإذا كان نظام الرقابة الداخلية قويا أمكن للمراجع أن يضيق اختباراته والعكس إذا كان نظام الرقابة الداخلية ضعيفا حيث يجب عليه أن يوسع نطاق اختباراته
    2-يقوم المراجع بناء على فحصه لنظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة بتصميم برنامج المراجعة الذي سيسير عليه في عمله
    3-يتمكن المراجع في ضوء فحصه لنظام الرقابة الداخلية من التعرف على نقاط الضعف أو الثغرات التي يحتويها النظام وإبلاغ الإدارة بها فيما يسمى بخطاب الإدارة مع اقتراح التوصيات بشأن كيفية التغلب على تلك النقاط والعمل على إحكام الرقابة
    وعلى ذلك يمكن القول بأن نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة محل المراجعة يعتبر نقطة البداية بالنسبة لعمل المراجع
    مقومات نظم الرقابة الداخلية:
    إن وجود نظام سليم ومحكم للرقابة الداخلية رهين بتوافر مجموعة من المقومات أو الأسس الرئيسية أهمها:
    1-خطة تنظيمية دقيقة:
    يجب وضع خطة تنظيمية دقيقة يراعي فيها تقسيم المنشأة إلى إدارات رئيسية وإدارات فرعية ملائمة وتحديد مسئوليات كل إدارة من هذه الإدارات بدقة ووضوح وبيان السلطة الممنوحة لكل إدارة للقيام بمسئولياتها والتنسيق العام بين نشاط تلك الإدارات
    ومن الضروري أن تتصف الخطة التنظيمية بما يلي:
    1-البساطة والوضوح حتى يمكن فهم ما تتضمنه بدقة دون أي ليس أو خطأ
    2-المرونة حتى تستطيع أن تقابل أية تطورات مستقبلية
    3-الفصل بين الوظائف المتعارضة مع أغراض الرقابة الداخلية وهي تلك الوظائف التي تضع مسئولا معينا في مركز يسمح له بارتكاب أخطاء متعمدة أو غش فمثلا إذا ترك لشخص واحد وظيفة الحفاظ على المخزون السلعي ووظيفة تسجيله في سجلات المخازن فإن هذا الشخص يكون في مركز يستطيع فيه تغطية أي عجز يحدث لأي سبب حيث أنه إذا حدث عجز في أي بند من بنود المخزون فإنه يستطيع أن يغطي هذا العجز بأمر صرف يقيده في سجل المخازن حتى يتفق الجرد الفعلي مع الرصيد الدفتري أما إذا عهد للشخص من خارج المخازن القيد في سجل المخازن فإن أي نقص فعلي يمكن اكتشافه وتتمثل الوظائف التي يتعين الفصل بينها في وظيفة الترخيص أو التصريح بالعمليات ووظيفة القيد في الدفاتر أو التسجيل ووظيفة الاحتفاظ بالأصول
    ويتم توثيق الخطة التنظيمية عادة في دليل مطبوع تصدره المنشأة ويطلق عليه دليل التنظيم أو الخريطة التنظيمية
    2-نظام محاسبي متكامل:
    يجب أن يتوافر نظام محاسبي متكامل يرتكز على الأسس التالية:
    1-مجموعة من المستندات المؤيدة للعمليات المالية ودورات مستندية توضح خط سير كل مستند وتحكم الرقابة عليه في جميع المراحل التي يمر بها
    2-مجموعة مترابطة من الدفاتر والسجلات المحاسبية والتقارير والقوائم المالية
    3-دليل مبوب للحسابات يعكس بشكل كاف عناصر الحسابات الختامية والميزانية الضرورية
    3-مجموعة من العاملين على مستوى مناسب من الكفاءة:
    تعتمد سلامة تنفيذ أي نظام على مقدرة وكفاءة الأشخاص الذين يتولون تنفيذ هذا النظام لذا فإنه لضمان حسن تنفيذ نظام الرقابة الداخلية ونجاحه في تحقيق أهدافه يجب على المنشأة مراعاة ما يلي:
    1-اختيار العاملين على أساس التوصيف السليم للوظائف وتحديد الصفات والمؤهلات التي يجب أن تتوافر فيمن يشغل كل وظيفة وعقد الاختبارات لمن يرغبون في شغل الوظيفة واختيار أكثر المتقدمين استيفاء للمؤهلات المطلوبة لشغل الوظيفة
    2-تدريب العاملين عن طريق وضع برامج تدريبية تكفل أداء العاملين لمهام وظائفهم بكفاءة وتنمي لديهم الشعور بالمسئولية ومعرفتهم بدورهم في تحقيق أهداف المنشأة وتقضي على المشكلات الإدارية التي قد تنتج من تداخل المسئوليات والسلطات أو عدم وضوحها
    3-مراجعة أداء العاملين بصورة دورية سواء بطريق مباشر عن طريق رؤسائهم والمشرفين عليهم أو بطريق غير مباشر باستخدام وسائل المراقبة المعروفة كالتقارير الدورية والتكاليف المعيارية
    4-وضع نظام جيد للحوافز والجزاءات مما يثير حماس العاملين للعمل ويشجعهم على زيادة إنتاجيتهم كما ونوعا وبأقل تكلفة وفي حدود الزمن المقرر وذلك وفقا لقدراتهم وإمكانياتهم
    4-وجود إدارة سليمة للمراجعة الداخلية:
    يساعد وجود إدارة سليمة للمراجعة الداخلية في تحقيق أقصى فعالية لوسائل الرقابة الداخلية نظرا لما ينتج عنها من كشف أية انحرافات أو اختلافات وفحص أسبابها ويجب أن تكون إدارة المراجعة الداخلية متحررة من نفوذ أي قسم أو إدارة من إدارات المنشأة حتى تستطيع أن تؤدى مهمتها بدقة ودون تحيز لذا يفضل أن تكون إدارة المراجعة الداخلية تابعة مباشرة لمجلس إدارة المنشأة أو رئيس المجلس
    5-استخدام الوسائل الآلية:
    يجب كلما أمكن استخدام الوسائل الآلية التي تؤكد صحة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر والسجلات وتقلل احتمالات الأخطاء وتمكن من أداء وإنجاز الأعمال المحاسبية بسرعة
    مدى مسئولية المراجع عن فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية:
    سبق أن أشرنا إلى أن نظام الرقابة الداخلية الشامل يتكون من ثلاثة فروع أساسية هي الرقابة الإدارية والرقابة المحاسبية والضبط الداخلي فهل يعتبر المراجع مسئولا عن فحص وتقييم وسائل وإجراءات جميع هذه الفروع أم بعضها فقط؟
    إن الإجابة على هذا التساؤل تقتضي أولا تفهم أهمية الرقابة الداخلية بالنسبة لعمل المراجع وثانيا تفهم الهدف الأساسي من عملية المراجعة الخارجية فبالنسبة للجزئية الأولي نجد أن الرقابة الداخلية تعتبر نقطة البداية بالنسبة لعمل المراجع فعلي ضوء ما يسفر عنه فحصه وتقييمه لوسائل وإجراءات الرقابة الداخلية يقوم المراجع أساسا بتحديد حجم العينات والاختبارات الذي سيلتزم به وتصميم برنامج المراجعة الذي سيسير عليه في عمله وبالنسبة للجزئية الثانية يتمثل الهدف الأساسي لعملية المراجعة الخارجية في الوصول إلى رأي فني محايد عن مدى صدق وعدالة القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة
    في ضوء هذا التفسير لأهمية الرقابة الداخلية لعمل المراجع وللهدف الأساسي للمراجعة الخارجية استقر رأي المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين على ما يلي:
    1-بالنسبة للرقابة الإدارية:
    لا يعتبر المراجع مسئولا عن فحص وتقييم وسائل وإجراءات هذا الفرع من فروع الرقابة الداخلية لأن الهدف منه إداري بحت وهو تحقيق أكبر أن وسائل الرقابة الإدارية لا تؤثر تأثيرا مباشرا على نطاق الاختبارات الذي يحدده المراجع ولا على برنامج المراجعة الذي يضعه ليسير على هداه ولكن إذا تبين للمراجع في ظروف معينة أن بعض وسائل هذه الرقابة الإدارية لها علاقة أو تأثير على مدى صدق وعدالة القوائم المالية موضوع الفحص والمراجعة فإن عليه أن يقوم بفحصها وتقييمها
    2-بالنسبة للرقابة المحاسبية:
    يعتبر المراجع مسئولا مسئولية كاملة عن فحص وتقييم وسائل وإجراءات هذا الفرع من فروع الرقابة الداخلية لما لهذه الوسائل والإجراءات من تأثير مباشر وارتباط شديد بطبيعة عمل المراجع والأهداف الواجب تحقيقها من عملية المراجعة الخارجية فالرقابة المحاسبية تهدف إلى اختبار دقة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر والسجلات ودرجة الاعتماد عليها ولا شك أن دقة هذه البيانات المحاسبية وخلوها من الأخطاء يؤثر تأثيرا مباشرا وواضحا على مدى صدق وعدالة القوائم المالية والتي تعتبر هدفا أساسيا لعملية المراجعة الخارجية كما أن وسائل الرقابة المحاسبية تؤثر بالضرورة على نطاق الاختبارات الذي يحدده المراجع وعلى برنامج المراجعة الذي يضعه
    3-بالنسبة للضبط الداخلي:
    يعتبر المراجع مسئولا عن فحص وتقييم وسائل وإجراءات هذا الفرع من فروع الرقابة الداخلية لأن الهدف منه هو حماية أصول المنشأة أو موجوداتها من أي سرقة أو ضياع أو سوء استعمال وكما نعرف فإن المراجع مسئول عن اكتشاف ما قد يوجد من غش أو اختلاسات أو تلاعب بأصول المنشأة التي يقوم بفحص ومراجعة حساباتها وذلك في ضوء المستويات المهنية المتعارف عليها والتي سبقت الإشارة إليها
    خطوات ووسائل فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية:
    يقوم المراجع بفحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية المتبع في المنشأة محل المراجعة على ثلاث خطوات هي:
    1-فحص ودراسة نظام الرقابة الداخلية كما هو موضوع بمعرفة الإدارة بقصد التأكد من سلامة تصميمه من الناحية النظرية وملاءمته لظروف المنشأة
    2-فحص ودراسة نظام الرقابة الداخلية كما هو منفذ فعلا بقصد التحقق من الالتزام بتنفيذه في الواقع العملي كما هو موضوع فالنظام الصادر من الإدارة قد لا يتم تنفيذه فعلا من جانب العاملين أو قد يتم تعديله بطريقة غير رسمية ومن ثم يتم تعديله بطريقة غير رسمية ومن ثم يكون نظام الرقابة الداخلية سليما من الناحية النظرية ولكنه معيبا في التطبيق العملي ويقوم المراجع بإجراء الخطوة الثانية إذا توصل إلى أن نظام الرقابة الداخلية الموضوع بمعرفة الإدارة يعتبر كفؤا أما إذا تبين له وجود مواطن ضعف أو ثغرات مهمة في النظام فلا حاجة إلى اختبار مدى الالتزام بتنفيذ هذا النظام الضعيف ومع ذلك قد يجد المراجع أن نظام الرقابة الداخلية الموضوع يعتبر سليما في بعض النواحي ولكنه لا يقوم باختبار مدى الالتزام بتنفيذه ويرجع سبب ذلك إلى أن ما يتحمله المراجع في سبيل اختبار تنفيذ النظام في تلك النواحي يزيد عن الفائدة المتوقعة من مثل هذا الاختبار
    3-تقييم نظام الرقابة الداخلية للحكم على مدى كفاءته وتحديد درجة الاعتماد عليه ففي ضوء نتائج اختبار الالتزام بالنظام الموضوع يكون أمام المراجع أحد احتمالين:
    1-الالتزام الكامل بتنفيذ إجراءات وتعليمات نظام الرقابة الداخلية وفي هذه الحالة يقوم المراجع بتضييق نطاق الاختبارات نطاق الاختبارات الذي سيقوم به
    2-عدم الالتزام بتنفيذ إجراءات وتعليمات نظام الرقابة الداخلية بشكل كامل وفي هذه الحالة يفرق المراجع بين موقفين: الموقف الأول إذا كان عدم الالتزام بالإجراءات يؤدى إلى تحريف مهم في القوائم المالية فإن المراجع يجب أن يوسع نطاق الاختبارات حتى يعوض أوجه الضعف في تطبيق النظام والموقف الثاني إذا كان عدم الالتزام بالإجراءات لا يؤدى إلى تحريف مهم في القوائم المالية فإنه يمكن للمراجع تجاهل عدم الالتزام والاستمرار في عملية المراجعة دون توسيع نطاق الاختبارات
    هذا ويعتمد المراجع على العديد من الوسائل أو الطرق لتمكينه من فحص ودراسة نظام الرقابة الداخلية كما هو موضع وكما هو منفذ من أهمها:
    1-دراسة الكتيبات المطبوعة:
    وفقا لهذه الوسيلة يقوم المراجع بالإطلاع على الخريطة التنظيمية بهدف التعرف على إدارات المنشأة المختلفة والعلاقة بين تلك الإدارات وحدود السلطة والمسئوليات لكل إدارة وقواعد تفويض السلطات وكذلك الإطلاع على التوصيف الوظيفي الخاص بالعاملين في جميع الإدارات بهدف معرفة المؤهلات اللازم توافرها فيمن يشغل كل وظيفة والمسئوليات والواجبات المنوطة به بالإضافة يفحص المراجع اللوائح المالية والإدارية التي تتضمن الإجراءات والتعليمات المرتبطة بتنفيذ الأعمال داخل الإدارات المختلفة وكذلك النظام المحاسبي بمكوناته المختلفة من مستندات ودفاتر وسجلات وتقارير وسجلات وتقارير وقوائم مالية ودليل الحسابات
    2-الاستفسارات:
    بموجب هذه الوسيلة يقوم المراجع بتوجيه أسئلة إلى المسئولين والموظفين بالمنشأة ومن خلال إجاباتهم عليها يمكنه استخلاص رأي عن مدى كفاءة نظام الرقابة الداخلية وتأخذ الاستفسارات أحد شكلين:
    الشكل الأول:الاستفسارات الشفوية:
    يكتفي المراجع بتوجيه أسئلة شفوية والحصول على إجابات غير مكتوبة من المسئولين والموظفين بالمنشأة أثناء تردده عليهم ولا ينصح بإتباع هذه الوسيلة نظرا لاحتمال سهو ونسيان المراجع لما طرح أمامه من إجابات فضلا عن عدم وجود دليل كتابي يستند إليه المراجع لما يصل إليه من رأي بخصوص كفاءة أو عدم كفاءة نظام الرقابة الداخلية
    الشكل الثاني:الاستفسارات المكتوبة:
    تأخذ عادة شكل قائمة استقصاء مكتوبة تتضمن مجموعة من الأسئلة عن إجراءات الرقابة الداخلية بالنسبة لكل نوع من عمليات المنشأة كالمشتريات والمبيعات والمقبوضات النقدية والمدفوعات النقدية وأوراق القبض......الخ وتقدم هذه القائمة إلى المسئولين والموظفين بالمنشأة للرد على ما تحتويه من أسئلة وتصاغ الأسئلة غالبا بحيث تكون الإجابة عليها بكلمة "نعم" أو "لا" حيث تشير الإجابة بنعم إلى مواطن قوة نظام الرقابة الداخلية بينما تشير الإجابة بلا إلى مواطن ضعف النظام
    ولقوائم الاستقصاء مزايا عديدة منها:
    1-تمثل دليلا كتابيا على فحص نظام الرقابة الداخلية من قبل المراجع كما تعتبر الإجابات المكتوبة حافزا على توخي من تقدم إليه القائمة للدقة عند إجابته عليها
    2-تؤدي إلى سرعة إتمام عمليات فحص نظام الرقابة الداخلية حيث أن قائمة الاستقصاء المعدة بطريقة نموذجية من الممكن للمراجع أن يستخدمها في الأحوال الأخرى التي تتشابه المعد لها هذه القائمة
    3-لا تثير استياء المسئولين بالمنشأة حيث ينظرون إليها باعتبارها إجراء عاديا من الإجراءات التي يلجأ المراجع
    4-إن الحرص على استخدامها سنويا يشعر مساعدي المراجع بالأهمية التي ينبغي أن تعطي لفحص نظام الرقابة الداخلية ويساعدهم على معرفة ما قد يحدث من تغيرات في هذا النظام من سنة لأخرى
    ولكن يعاب عليها أن مجرد إجابة المسئولين بنعم أو لا على الأسئلة المكتوبة بالقائمة قد لا تعطي المراجع فكرة واضحة عن حقيقة النظام المطبق لذلك يفضل أن تقتصر الأسئلة على الخطوط العريضة أو رؤوس الموضوعات الرئيسية للرقابة الداخلية على أن يترك للمسئول المطالب بالإجابة شرح تفاصيل النظام وإبداء ما يراه من ملاحظات
    وجدير بالذكر أنه على المراجع عدم الاكتفاء بما يحصل عليه من إجابات المسئولين على الأسئلة الواردة بالقائمة والاعتماد عليها كلية في الحكم على نظام الرقابة الداخلية بل عليه أن يقوم ببعض الاختبارات ليتأكد من صحة هذه الإجابات
    كما ينبغي على المراجع أيضا ألا يكتفي بهذه الوسيلة وأن يستعين بوسائل أخرى لفحص نظام الرقابة الداخلية
    3-خرائط التدفق:
    خريطة التدفق هي عبارة عن رسم توضيحي يعبر بالرموز عن الإجراءات الرقابية التي تستخدمها المنشأة وتدفق المستندات من نشأتها حتى التصرف فيها والإدارات التي تشترك في الإجراءات وتتداول المستندات فيما بينها وذلك بالنسبة لكل نوع من العمليات على حدة فمثلا بالنسبة للمقبوضات النقدية تعج خريطة تدفق تبين الإدارات المختلفة التي تشترك في إصدار ومتابعة مستندات التحصيل والإجراءات المتتابعة التي تتم بشأن المستندات ممثلة في شكل رموز مشروحة في نهاية الخريطة بحيث يتمكن القارىء من فهم الإجراءات المختلفة والمسارات المتعددة للمستند بين الإدارات المختصة
    ولهذه الوسيلة مزايا عديدة حيث يؤدى استخدام الرموز بدلا من الكلمات في وصف نظام الرقابة الداخلية إلى تقليل احتمالات سوء الفهم بالإضافة إلى سهولة تحديث خرائط تدفق في عمليات المراجعة المتعاقبة سنة بعد أخرى في حالة حدوث أية تعديلات في نظام الرقابة الداخلية المتبع فكل ما هو مطلوب تعديل بعض الرموز سواء بالإضافة أو الحذف
    ولكن يعاب عليها أنها تتطلب وقتا طويلا ومهارة كبيرة في إعدادها كما أنها لا تظهر نقاط الضعف الموجودة في النظام بوضوح كما هو الحال في قائمة الاستقصاء
    4-التقرير الوصفي:
    تعتمد هذه الوسيلة على أن يقوم المراجع بإعداد تقرير تفصيلي بشرح فيه الإجراءات الرقابية المتبعة في المنشأة لكل عملية من العمليات والتعليق عليها بما يبين رأيه فيما يتسم به نظام الرقابة من قوة أو ضعف
    وتتميز هذه الوسيلة بالمرونة في تصميمها وتطبيقها بالإضافة إلى أنها تتطلب من المراجع فحصا دقيقا ومركزا للإجراءات المستخدمة الأمر الذي يقلل احتمال أن تتم دراسة نظام الرقابة الداخلية بطريقة سريعة عابرة
    وهي تصلح بصفة عامة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة بينما تقل درجة صلاحيتها في المنشآت الكبيرة نظرا لكبر وتعقد عملياتها وصعوبة التأكد من تغطية جميع نواحي النظام بواسطتها
    ويعاب على هذه الوسيلة أنها تتطلب الكثير من الوقت والجهد وأنها بما تعتمد عليه من تقرير ومطول قد يصعب تتبع الشرح المطول في وصف الإجراءات لكشف نقاط الضعف والقصور في النظام المتبع
    وفيما يلي جزء من تقرير وصفي عن الرقابة الداخلية الخاصة بالمبيعات الآجلة:-
    يتسلم المسئول بإدارة المبيعات (محدد طبقا للائحة)طلب العميل من أصل وصورة حيث يحتفظ بالأصل وبعيد الصورة إلى العميل بعد التوقيع عليها بما يفيد الاستلام
    -يقوم المسئول بإدارة المبيعات بإعداد أمر بيع بناء على طلب العميل وذلك من أصل و3 صور حيث يحتفظ بصورة ويرسل الأصل وصورتين إلى إدارة الائتمان
    -يقوم مسئول الائتمان بفحص ملف العميل للتأكد من عدم تخطي حد الائتمان المسموح به للعميل ومدى انتظام العميل في السداد من خلال تعاملاته السابقة مع المنشأة
    -في حالة عدم الموافقة على البيع يخطر العميل بذلك أما في حالة الموافقة فيتم التوقيع على أصل وصورتي أمر البيع وإرسالهم إلى إدارة مراقبة المخزون
    5-الملخص التذكيرى:
    وفقا لهذه الوسيلة يعد المراجع ملخصا يشمل الإجراءات والأسس التي يتميز بها أي نظام سليم للرقابة الداخلية ثم يستخدمه هو ومساعدوه كوسيلة استرشادية عند فحصهم ودراستهم لنظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة
    وأهم ما تمتاز به هذه الوسيلة أنها ترسم الإطار العام لما ينبغي أن يجرى عليه الفحص دون تحديد أسئلة أو استفسارات معينة قد تغرى الفاحص بالاقتصار عليها دون مراعاة للظروف السائدة كما هو الحال في قائمة الاستقصاء بالإضافة إلى أنها تؤدى إلى الاقتصاد في الوقت مع عدم إغفال أية نقطة رئيسية من نقاط الرقابة الداخلية
    ولكن هذه الوسيلة بدورها لا تخلو من العيوب فهي لا توفر دليلا كتابيا على قيام المراجع بفحص نظام الرقابة الداخلية كما أنها لا تحقق التنسيق والتوحيد في إجراءات فحص نظام الرقابة بمكتب المراجع حيث أنه متروك لمساعدي المراجع حرية اختبار إجراءات الفحص التي يرونها
    هذه هي أهم الوسائل التي يلجأ إليها المراجع لفحص ودراسة نظام الرقابة الداخلية ومن البديهي أن للمراجع حرية استخدام أكثر من وسيلة حتى يتاح له الإلمام بشتى النواحي التفصيلية للنظام
    المراجعة الداخلية:
    كان لاعتراف الإدارة في المنشآت بأهمية الرقابة الداخلية أثر في نمو المراجعة الداخلية باعتبارها أحد المقومات الأساسية لنظام الداخلية السليم ويمكن تعريف المراجعة الداخلية بأنها نشاط تقييمي مستمر لمختلف العمليات ونواحي النشاط المالية والمحاسبية والتشغيلية بالمنشأة تنشئه الإدارة لخدمتها
    يشير التعريف السابق إلى النقاط التالية:
    1-إن نشاط المراجعة الداخلية نشاط مستمر على مدار السنة وليس مؤقتا أو مرهونا بظروف أو أحوال خاصة
    2-إن التقييم الذي تمارسه إدارة المراجعة الداخلية لا يقتصر على عملية أو نشاط معين بل يجب أن يشمل كل العمليات والأنشطة
    3-إن إدارة المراجعة الداخلية جزء من التنظيم الإداري بالمنشأة تنشئه الإدارة لمساعدتها في القيام بمسئوليتها بطريقة فعالة
    وتتمثل الأهداف التي تسعي المراجعة الداخلية إلى تحقيقها فيما يلي:
    1-التأكد من دقة البيانات المحاسبية التي تحتويها الدفاتر والسجلات ودرجة الاعتماد عليها
    2-التأكد من وجود حماية كافية لأصول المنشأة ضد الخسائر المختلفة كالسرقة والضياع وسوء الاستعمال
    3-تقييم الخطط والسياسات والإجراءات التي وضعتها الإدارة للتأكد من مدى سلامتها وتحقيقها للأغراض التي وضعت لها فضلا عن اقتراح التعديلات والتحسينات اللازمة
    4-التأكد من الالتزام بتنفيذ الخطط والسياسات والإجراءات الموضوعة دون أي انحراف أو تغيير
    5-التحقق من كفاءة استخدام الموارد المادية والبشرية المتاحة
    6-تقييم نتائج العمليات والأنشطة للتحقق من أن الأهداف الموضوعة قد تحققت
    ولتحقيق هذه الأهداف يقوم المراجع الداخلي بعملين هما:
    1-فحص الدفاتر والسجلات والقوائم المالية للمنشأة بهدف التأكد من صحة البيانات الواردة بها وتمشيها مع المبادىء المتعارف عليها في هذا المجال وهذا هو الشق المالي من عمل المراجع الداخلي لأنه يتعلق بالنواحي المالية بصفة عامة وبالنواحي المحاسبية بصفة خاصة
    2-فحص أعمال الإدارات والأقسام المختلفة بالمنشأة للتأكد من تنفيذ الخطط والسياسات والإجراءات الموضوعة وتقييمها واقتراح التحسينات الواجب إدخالها عليها بهدف تحسين الأداء وتطويره وهذا هو الشق الإداري من عمل المراجع الداخلي لأنه يتعلق بتقييم أداء الإدارات المختلفة
    هذا ويمكن تقسيم العمل الذي يقوم به المراجع الداخلي من زاوية أخرى كما يلي:
    1-عمل وقائي:
    حيث يسعى المراجع الداخلي إلى حماية أصول المنشأة ضد السرقة والضياع وسوء الاستعمال وكذلك حماية السياسات والإجراءات الإدارية الموضوعة ضد الانحراف عند التطبيق
    2-عمل إنشائي:
    حيث يقدم المراجع الداخلي للإدارة توصياته بإجراء التعديلات على السياسات والإجراءات الموضوعة لزيادة فعاليتها
    وبصفة عامة توجد مجموعة من الأسس اللازم توافرها في إدارة المراجعة الداخلية لكي تتصف بالكفاءة والفعالية تتمثل هذه الأسس فيما يلي:
    1-أن يتوافر لدى المراجعين الداخليين للمؤهلات والخبرة المهنية الكافية للقيام بعملهم
    2-أن يتم تخطيط وتنفيذ برامج المراجعة الداخلية بعناية\
    3-أن يمد المراجعون الداخليون الإدارة بتقييم موضوعي لجميع نواحي نشاط المنشأة
    4-أن تكون تقارير المراجعين الداخليين واضحة كما أن الانتقادات والملاحظات التي تحتوى عليها هذه التقارير يجب أن يعقبها اتخاذ الإجراءات التصحيحية فورا
    5-أن ترفع المراجعين الداخليين إلى أعلى مستوى إداري بالمنشأة
    ولقد سبق أن أشرنا أن المراجع الداخلي يمكنه أن يفيد المراجع الخارجي في العديد من المجالات ولكن يجب على المراجع الخارجي أولا تقييم مدى إمكانية الاعتماد على خدمات المراجع الداخلي ويتم هذا التقييم في ضوء الاعتبارات التالية:
    1-مقدرة ومؤهلات المراجعين الداخليين:يجب على المراجع الخارجي التأكد من أن المراجعين الداخليين مؤهلين علميا وعمليا مناسبا
    2-الوضع التنظيمي لإدارة المراجعة الداخلية:نظرا لأن المراجع الداخلي يعتبر موظفا لدى المنشأة فإنه لا يمكن أن يكون مستقلا عنها ومع ذلك فإن وضعه في الخريطة التنظيمية يؤثر على موضوعيته في أدائه لعمله ويتمثل الوضع الأمثل في أن يتبع أعلي مستوى إداري بالمنشأة
    3-بذل العناية المهنية الواجبة بواسطة المراجعين الداخليين:يجب على المراجع الخارجي أن يتأكد من أن عمل إدارة المراجعة الداخلية يتم التخطيط له والإشراف عليه وتسجيله بطريقة سليمة أو بعبارة أخرى عليه أن يتأكد من كفاية برامج المراجعة الخاصة بالمراجعين الداخليين وسلامة الأدلة التي حصلوا عليها وصحة النتائج التي توصلوا إليها في ضوء الظروف المحيطة ودقة توثيق الأعمال التي نفذوها
    4-نطاق عمل المراجعين الداخليين:يجب على المراجع الخارجي التأكد من طبيعة المهام التي يؤديها المراجعون الداخليون للإدارة ومدى التعمق في تنفيذ هذه المهام كما يجب عليه أيضا التعرف على مدى اهتمام الإدارة بتقارير المراجعين الداخليين ومدى الأخذ بالتوصيات الواردة بها

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Tue, 01 Jun 2010 11 PM:25:15
    المشاركات
    2
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    لو سمحتو افيدوني
    في الفرق بين مدة الالتزام والكفاءه والفعاليه؟؟؟؟؟؟
    عندي امتحان يوم الخميس اتمنا الاجابه على هذا السؤال؟؟

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Thu, 10 Jun 2010 01 PM:40:41
    العمر
    29
    المشاركات
    8
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اساسيات العمل المصرفى
    بواسطة hadeerr في المنتدى عروض الدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات المهنية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Thu, 15 Dec 2011, 11 AM:04:52
  2. اساسيات التسويق
    بواسطة m.sharkawy في المنتدى الإدارة العامة والتسويق
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: Wed, 27 Jul 2011, 10 AM:22:48
  3. اساسيات فى اللغة الانجليزية
    بواسطة acc_mido في المنتدى ENGLISH FORUM
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: Wed, 05 Aug 2009, 12 PM:25:40
  4. اساسيات القوائم المالية
    بواسطة وليد الجد في المنتدى المحاسبة المالية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: Sun, 23 Nov 2008, 12 AM:31:13
  5. اساسيات التسويق
    بواسطة علي محمد في المنتدى الإدارة العامة والتسويق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Thu, 07 Aug 2008, 08 PM:50:39

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •