النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: مقومات نجاح نظام الفحص الضريبي باستخدام العينة

  1. #1
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,696
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي مقومات نجاح نظام الفحص الضريبي باستخدام العينة

    مقومات نجاح نظام الفحص الضريبي

    باستخدام العينة




    طبيعة المشكلة:
    استحدث المشرع في المادة 94 من القانون 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل نصا جاء به أنه " على المصلحة فحص إقرارات الممولين سنويا من خلال عينة يصدر بقواعد ومعايير تحديدها قرار من الوزير بناء على عرض رئيس المصلحة
    وقد حددت المادة 95 من ذات القانون نصا يوضح ما تلتزم به المأمورية المختصة عند الفحص وهي إخطار الممول بكتاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول بالتاريخ المحدد للفحص ومكانه والمدة التقديرية له قبل عشرة أيام على الأقل من ذلك التاريخ
    وقد جاء بالمادة 118 من قرار وزير المالية رقم 991 لسنة 2005 ما يفيد على أنه يكون إخطار الممول بالتاريخ المحدد للفحص ومكانه والمدة التقديرية له على النموذج رقم (31 فحص) قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ استلام الممول لهذا الإخطار
    كما حدد القانون الضريبي مدى التزام الممول باستقبال موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية وتمكينهم من الاطلاع على ما لديه من دفاتر ومستندات ومحررات
    وقد جاء بالمادة 95 من القانون "أنه وللوزير أن يأذن لموظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية دخول مقار عمل الممول خلال ساعات عمله دون اخطار مسبق وذلك إذا توافرت للمصلحة أسباب جديدة على تهرب الممول من الضريبة
    وجاء بنص المادة أنه لا يجوز إعادة فحص عناصر سبق فحصها ما لم تنكشف حقائق جوهرية تستوجب إعادة الفحص
    وقد أكدت اللائحة التنفيذية للقانون في المادة 119 منها على أنه لا يجوز للمصلحة إعادة فحص حسابات ودفاتر الممول طبقا لحكم الفقرة الخيرة من المادة 995 من القانون 91 لسنة 2005 إلا إذا توافرت إحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 133 من ذات القانون
    من هنا يتضح أن المشرع حينما بدأ في استخدام هذا الأسلوب للفحص إنما هدف إلى تحقيق نتائج تهدف إلى حل الكثير من المشاكل التي كانت تواجه كل من الإدارة الضريبية من جهة كمشكلة التناسب بين عدد مأموري الفحص الضريبي عدد الملفات وإمكانية القضاء على مشكلة عدم تيسير الوقت الكافي للمأمور الفاحص لكي ما يرجي فحص الحالات الدفترية والحالات ذات الأهمية الخاصة ليضطر إلى فحصها تقديريا أو بدون بذل مجهود يتناسب وأهميتها الأمر الذي كان يترتب عليه أما تراكم الحالات الدفترية بدون فحص أو ضياع حق الخزانة العامة
    هذه عن بعض المشاكل التي واجهتها الإدارة الضريبية وأثرت لا شك في حصيلتها وأدت إلى ظهور الكثير من المنازعات بين مصلحة الضرائب والممول
    يضاف إلى ذلك أن هناك مشكلات تعرض لها مجتمع الممولين كظهور شعور بعدم وجود الثقة بين الممول ومصلحة الضرائب مما ترتب على ذلك زيادة حجم التهرب الضريبي وعدم تحقيق عمليات الفحص الضريبي من مناقشات ومحادثات ومعاينات وغيرها الغرض المرجو منها
    ولا شك أن نظام الفحص باستخدام العينة الاحصائية سوف يؤدى إلى القضاء على هذه المشاكل التي تواجه كل من الإدارة الضريبية ومجتمع الممولين بنسبة كبيرة كما هو متوقع عند التطبيق لهذا النظام
    هدف البحث:
    يهدف البحث إلى توضيح أنه ولنجاح هذا النظام الجديد في الفحص فلابد من توافر مجموعة من المقومات التي تساعد على نجاح نظام الفحص الضريبي باستخدام العينة هذه المقومات هي محور الدراسة ومن خلال دراسة أسلوب العينة الإحصائية في الفحص وماهية الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه والمشاكل التي واجهتها الإدارة الضريبية عند تطبيق نظام الفحص الشامل والأهداف التي يصبو إليها نظام الفحص بالعينة يستخلص الباحث في نهاية الدراسة مجموعة من المقومات التي يلزم توافرها لنجاح نظام الفحص باستخدام العينة ويقترح الباحث من خلالها عدد من المقترحات التي تدعم الرأي في تحقيق هدف البحث
    فروض البحث:
    من خلال الدراسة نجد أن البحث يستند على ثلاثة فروض أساسية هي:
    1. من خلال دراسة مفهوم الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه يتضح أن النظام الذي عملت به مصلحة الضرائب منذ إنشائها هو نظام الفحص الشامل وقد تسبب هذا النظام في خلق كثير من المشاكل التي كان لها تأثير سلبي على الحصيلة الضريبية فأدت إلى عدم تحقيق القدر المتوقع لتمويل موازنة الدولة وكذلك وجود تأثير سلبي على الإدارة الضريبية مما أدى إلى كثير من التراكمات والمتأخرات في الفحص الضريبي يضاف إلى ذلك تأثير سلبي على الممول أدى إلى تهربه من أداء الضريبة نتيجة التقديرات الجزافية وإهدار الدفاتر
    2. من خلال دراسة سلبيات وعيوب نظام الفحص الشامل بدأت دراسة الأسلوب الثاني وهو أسلوب الفحص باستخدام العينة الاحصائية وتم دراسة العينة الإحصائية ومميزات هذا النظام وطرق تحديد العينة والأخطاء التي يمكن أن تظهر عند استخدام أسلوب الفحص بالعينة مع دراسة ميكانيكية نظام الفحص بالعينة
    3. لنجاح نظام الفحص بالعينة لابد من توافر مجموعة من المقومات التي تؤدى لذلك وهي تنحصر في:
    - تبسيط الإقرار الضريبي
    - تطوير الجهاز الضريبي
    - استخدام الحاسبات الإلكترونية
    - تطوير التنظيم المحاسبي
    - القضاء على ظاهرة التهرب الضريبي
    منهج البحث:
    يستند البحث على محورين أساسيين:
    1- المحور الأول يتمثل في دراسة تعتمد على المنهج الاستقرائي لتحليل مفهوم الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه مع استقراء للتجربة الأمريكية في استخدام نظام الفحص بالعينة
    2- المحور الثاني من خلال الدراسات التحليلية للإقرارات الضريبة والمقارنات وأسلوب البحث المكتبي أمكن التعرف على المقومات الواجب توافرها لنجاح نظام الفحص باستخدام العينة
    إطار البحث:
    تم تقسيم البحث في العناصر الآتية:
    1-المبحث الأول: الفحص الضريبي (مفهومه – نظامه – أنواعه)
    2-المبحث الثاني : الفحص باستخدام العينة والمقومات التي تؤدى إلى نجاحه
    وفي المبحث الأول سوف نتحدث فيه عن الفحص الضريبي من حيث مفهومه ونظامه وأنواعه كفحص ضريبي شامل (تفصيلي) وما له من مميزات وعيوب أما المبحث الثاني فسوف نخصصه لدراسة أسلوب الفحص باستخدام العينة مع توضيح مزايا هذا الفحص وما هي المقومات التي تؤدي إلى نجاحه وسبل توفيرها مع وضع عدد من التوصيات التي يراها الباحث لتدعيم وإظهار مقومات نجاح الفحص بالعينة بالإضافة إلى المقترحات المقدمة من خلال صياغة الدراسة

  2. #2
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,696
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    المبحث الأول

    الفحص الضريبي
    مفهومه – نظامه – أنواعه




    مفهوم الفحص الضريبي:
    الفحص الضريبي هو مرحلة أساسية وفنية من مراحل عمل الإدارة الضريبية ويعتبر الفحص الضريبي من أهم أنواع فحص الحسابات لأغراض خاصة هذا الفحص لا يقوم به الفاحص الضريبي فقط وإنما يقوم به المحاسب أو المراجع بصفته خبيرا في شئون الضرائب تمهيدا لاعتماد الإقرار الضريبي للمنشأة
    وهذا المفهوم أكده المشرع الضريبي في المادة 89 من القانون 91 لسنة 2005 حيث أشار إلى أنه تربط الضريبة على الأرباح الثابتة من واقع الإقرار المقدم من الممول ويعتبر الإقرار ربطا للضريبة والتزاما بأدائها في الموعد القانوني وتسدد الضريبة من واقع هذا الإقرار
    من هنا يتضح أن عملية الفحص الضريبي للدفاتر والمستندات لم تعد مرحلتها الأولي أمام الإدارة الضريبية بل خرجت عن ذلك إلى كونها تبدأ من الممول الذي يعد دفاتره وحساباته فالمحاسب الذي يقوم بفحصها واستخراج نتيجة أعمال المنشأة فالإدارة الضريبية كناحية رقابية للتأكد من صحة ما جاء بهذا الإقرار ..... هذا الأسلوب في الفحص جعل الممول والمحاسب شريكين في عملية الفحص
    من هنا نستطيع أن نؤكد أن الفحص الضريبي ما هو إلا دراسة وتحليل وتقييم للقوائم المالية وسجلات ودفاتر وحسابات المنشأة محل الفحص ارتكازا على القواعد المقررة في التشريع الضريبي المصري ووفقا للقواعد والأصول والمبادىء والسياسات المحاسبية المألوفة والمتعارف عليها مهنيا بغية التأكد من صحة صافي الربح بالإقرار الضريبي المعد من الممول والمعتمد من المحاسب والتأكد من صحة صافي الربح بالإقرار الضريبي المعد من الممول والمعتمد من المحاسب والتأكد من سلامة الضرائب المربوطة وفقا للإقرار وذلك في حالة الإقرارات المقدمة من الممولين أو لتحديد الإيراد الموضوعي والعادل والدقيق للربح أو الإيراد الخاضع للضريبة تمهيدا لربط الضريبة المستحقة على الممول أو المنشأة محل الفحص وكل ذلك خلال فترة معينة مما سبق يتضح أن هناك مقومات أساسية يجب توافرها لإتمام عملية الفحص الضريبي:
    1-شخص يتولي الفحص الضريبي وقد يكون المراجع أو المحاسب أو خبير محاسبي أو فاحص ضريبي
    2-أن هذا الفحص يتم بناء على قواعد مقررة في التشريع الضريبي المصري وقواعد وأصول ومبادىء وأعراف وسياسات محاسبية متعارف عليها مهنيا
    3-أن نطاق هذا الفحص الشامل على:
    -العينة المختارة من الإقرارات المطلوب فحصها وذلك من خلال القوائم المالية للمنشأة محل الفحص والدفاتر والمستندات لكافة العمليات الاقتصادية والمالية التي قامت بها المنشأة خلال فترة الفحص
    -الملفات التي لم يتم تقديم إقرار عنها ويكون الهدف الإساسي من الفحص الضريبي لها يتمثل في التحديد الموضوعي والعادل والدقيق للربح أو الإيراد الضرائب المستحقة على الممول أو المنشأة محل الفحص
    -الفحص يشتمل زمنيا على فترة معينة وقد حددها المشرع الضريبي بسنة مالية
    وللفحص الضريبي مجموعة من المعايير التي يرتكز عليها كمعيار الشمول والتكامل حيث يجب أن يكون الفحص شاملا لكافة العمليات المالية والاقتصادية التي قامت بها المنشأة خلال فترة الفحص كما أنه يمتد إلى فحص النظام المحاسبي والمستندي والرقابي الخاص بهذه المنشأة للتأكد من صحة وسلامة السجلات والدفاتر والحسابات المتعلقة بها كما أن التكامل يقصد به أن يمتد الفحص الى العلاقات التشابكية والترابطية التي تربط الوقائع المالية والاقتصادية بالنظام المستندي والنظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية
    يضاف إلى ذلك معيار الدقة وهذا المعيار يؤكد أن الفحص الضريبي يجب أن يكون دقيقا ومتعمقا لكافة الأمور والدقائق والتفاصيل المتعلقة بالمنشأة موضوع الفحص وهذه الدقة أن يتميز الفحص الضريبي بالتعميق والتبصير في كافة عمليات وأنشطة المنشأة
    كما أنه من المعايير التي يرتكز عليها الفحص الضريبي معيار الموضوعية وذلك بأن يكون الفحص الضريبي غير متحيز سواء كان هذا التحيز لمصلحة الممول أو لمصلحة الإدارة الضريبية أو لمصلحة الفاحص ذاته كما أنه يعني أيضا بأن يرتكز الفحص الضريبي على الحقائق والوقائع والأحداث الفعلية والمؤكدة
    ويضاف على تلك المعايير معيار العدالة فيجب أن يكون الفحص الضريبي عادلا بمعنى أن يراعي التوازن بين المصالح المتعارضة للممول ومصلحة الضرائب وهذه العدالة تقتضي من الفاحص أن يكون محايدا وموضوعيا
    ومن أهم المعاييرالتي يرتكز عليها الفحص الضريبي معيار التحديد أي أنه يجب أن يكون الفحص الضريبي محددا على عدة ركائز أساسية أهمها التشريع الضريبي المصري والقرارات الوزارية المكملة له والمفسرة له والفقه والأدب المحاسبي الراجح والمتعارف عليه
    وأخيرا فيجب أن يعتمد الفحص الضريبي على معيار العملية أي أن الفحص الضريبي يجب أن ينتهج الأسلوب العلمي والذي بدوره يقتضي أيضا أن يكون هذا الفحص مرتكزا على الحقائق والمفاهيم والمبادىء الراجحة والمعمول بها كما يجب أن يتم وفقا لإجراءات وأساليب وأدوات عملية
    وعملية الفحص الضريبي تتم باستخدام الأساليب التقليدية المتعارف عليها في المراجعة حيث يقوم المأمور الفاحص باستخدام كافة الوسائل الفنية وتطبيق الإجراءات العملية التي يطبقها المراجع من مراجعة حسابية ومستندية وانتقادية بل عادة ما يقوم أيضا بالاستفسارات وطلب الإيضاحات بالنسبة للأمور التي لم يقتنع بها أو لا تكفي البيانات المحاسبية لتفسيرها وتوضيحها
    ونظام معلومات الفحص الضريبي بالإدارة الضريبية يتمثل في مجموعة عناصر بشرية وألية متكاملة تعمل وفقا لخطة معينة لتجميع وتشغيل البيانات المتعددة المصادر واستخلاص المعلومات منها وتخزينها بهدف توفير المعلومات المناسبة والدقيقة لحصر المجتمع الضريبي ومحاسبة الممولين
    ويهدف نظام معلومات الفحص الضريبي إلى:
    1-توفير المعلومات ذات الأثر الضريبي بالدقة والكمية المناسبة للمأمور الفاحص
    2-تحديد الوعاء الضريبي وفقا لمتطلبات المحاسبة الضريبية
    3-الاستفادة من إمكانية تطبيق نظام المعلومات الآلية والالكترونية في الفحص الضريبي
    4-دقة حصر المجتمع الضريبي
    5-إضافة الثقة على الإقرارات الضريبية والتقارير المالية للممولين في أن الشريع الضريبي ينفذ بطريقة عادلة دون تمييز بينهم في ذلك
    6-تحقيق خطة عمل المصلحة فحصا وربطا وتحصيلا
    7-فعالية الرقابة الداخلية بنظام المعلومات من خلال توضيح إجراءات العمل بالأنظمة الفرعية للنظام
    8-فعالية الأداء الفعلي بالمخطط وتقييم الأداء
    9-الاستغلال الأمثل للموارد البشرية المتاحة لنظام الفحص الضريبي
    أنواع الفحص الضريبي:
    تنقسم أنواع الفحص الضريبي إلى:
    1-الفحص الضريبي الشامل (التفصيلي)
    2-الفحص باستخدام العينة
    الفحص الضريبي الشامل:
    والفحص الضريبي الشامل (التفصيلي) يقصد به فحص كافة الدفاتر والسجلات والمستندات والحسابات المستند إليها الإقرار وجميع المفردات والقيود المثبتة بها ومراجعة كافة المستندات والترحيلات وأعمال الجمع والترصيد ومطابقة الدفاتر والسجلات وكافة المعلومات المالية مع الحسابات الختامية وقائمة المركز المالي للتأكد من سلامة القيد وانتظامه وأن كافة الدفاتر والسجلات تعبر عن قيمة النشاط الحقيقي
    كما أن نظام الفحص الشامل يعرف على أنه أسلوب جمع البيانات من جميع الوحدات الإحصائية والمقصود به في الفحص الضريبي الإقرارات الضريبية لجميع الأنشطة دون استثناء
    ويهدف الفحص الشامل على الحصول على بيانات ومعلومات شاملة عن كل ملف من ملفات كل مأمورية سواء كانت هذه الإقرارات تخص نشاط تجاري أو مهني أو صناعي أو مرتبات أوثروة عقارية أو غيرها
    ونظام الفحص الضريبي الشامل هو الأسلوب الذي استخدم منذ نشأة الضريبة في مصرعام 1939 وحتى نهاية السنة المالية 2004 وهو أسلوب في الفحص كان يهتم أساسا بالكم وليس بالكيف ومن التطبيق العملي لهذا النظام ظهرت كثير من أوجه القصور التي أفقدته مقومات العدالة والكفاءة والمرونة والاستقرار والذي كان ووفقا لما أظهرته دراسات عديدة يمثل عبئا كبيرا على كل من الممول ومصلحة الضرائب وأدى إلى عدم الإلتزام الضريبي سواء من قبل المأمور الفاحص أو من قبل المأمور الفاحص أو من قبل الممول ولم يحقق كذلك أهداف النظام الضريبي ويتضح ذلك ما يلي:
    فمن ناحية توفير حصيلة مالية تمكن الدولة من تنفيذ مسئوليتها الرئيسية في تحقيق أمال الجماهير في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لم يحقق الهدف المرجو منه بل ومن خلال تطبيق هذا النظام نتج:
    1-حدثت فجوة كبيرة بين الربط والمستهدف
    2-زادت عدد حالات التهرب الضريبي
    3-زيادة عدد المنازعات الضريبية بين الممولين والمصلحة
    كما أنه ومن ناحية تحقيق العدالة في توزيع العبء الضريبي بين المقيمين على أساس مقدرتهم التكليفية الحقيقية وما يحكم هذه المقدرة من عوامل موضوعية وشخصية لم يحقق ذلك
    كما أنه لم يحقق الهدف من تحقيق نتائج توزيعية إيجابية عن طريق الضرائب في المجالات الاجتماعية والاقتصادية بإعادة توزيع الدخل القومي وتوزيع المدخرات على المنافذ الاستثمارية في إطار خطة التنمية وما تتضمنه من أولويات
    لذلك ونتيجة لذلك الأسباب قامت كثير من الدراسات والأبحاث من خلال كثير من المؤتمرات العلمية والرسائل الجامعية التي نتج عنها كثير من التوصيات والنتائج التي أظهرت عيوب نظام الفحص الضريبي القائم والمعتمد على نظام الفحص الشامل بالمقارنة بالأنظمة المعمول بها في كثير من بلدان العالم
    الفحص باستخدام العينة الإحصائية:
    والفحص باسخدام العينة الإحصائية هو نظام يتم من خلاله استخدام مدخل العينة الاحصائية في اختيار اقرارات الممولين التي قامت بحيث يكون مجتمع الفحص هو الممولون الذين تقدموا بإقرارات ضريبية على أن يكون الهدف من العينة هو التأكد من مدى سلامة الضريبة من واقع الإقرارات الضريبية المختارة كعينة

  3. #3
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Sat, 16 Aug 2008 04 PM:16:00
    العمر
    29
    المشاركات
    2,696
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    المبحث الثاني

    الفحص باستخدام العينة
    والمقومات التي تؤدى إلى نجاحه



    اخذ المشرع الضريبي بكل هذه الآراء والتوصيات وصاغها مستحدثا في المادة 94 من القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل أسلوب جديد للفحص الضريبي للتطبيق اعتبارا من السنة الضريبية 2005 حيث جاء نص هذه المادة بنص " على أنه على المصلحة فحص اقرارات الممولين سنويا من خلال عينة يصدر بقواعد ومعايير تحديدها قرار من الوزير بناء على عرض رئيس المصلحة
    وبالتالي فإن نظام الفحص الضريبي وفقا لهذا القانون يتم باستخدام العينة
    والعينة sample هي مجموعة من المفردات بتم اختيارها من مجتمع معين وذلك لإجراء دراسة عليها ويتم سحب هذه العينة من المجتمع تحت الدراسة بحيث تمثله تمثيلا صادقا وقد أثبتت التجربة أنه إذا ما تم سحب العينة بطريقة علمية سليمة خاصة شروط نظرية الاحتمالات فإنه يمكن الحصول على بيانات ونتائج دقيقة إلى حد كبير وبأقل جهد ووقت بالمقارنة بدراسة كل مفردات المجتمع
    ونظام الفحص بالعينة له العديد من المميزات والفوائد والأهداف التي يمكن أن نلخصها في النقاط التالية:
    1- اختصار الوقت والجهد اللازمين لإتمام الفحص وبالتالي اقتصاد التكاليف
    2- أنه يشجع على الالتزام الطوعي من الممولين
    3- أنه يعالج سلبيات أسلوب الفحص الضريبي الشامل
    4- أنه يحقق مردودا إيجابيا لنشاط الفحص الضريبي
    5- أنه يحقق رقابة فعالة على المجتمع الضريبي إذ يسهل تتبع غير المستجيين لأحكام القانون بينما يكون ذلك صعبا في حالة الفحص الشامل
    6- أنه يؤدى إلى جودة أعمال الفحص بالتركيز على الكيف وليس الكم
    7- أنه يستثمر القوى العاملة في الفحص الضريبي الاستثمار الجيد وينظم حجم العمل
    8- يساعد على توفير تخطيط عادل وموضوعي ويوجد الإجراءات الأساسية في الفحص الضريبي كما أنه يساعد على توفير والجهد ويخفف الأعباء الإدارية عن كاهل مأموريات الضرائب ويعمل على سرعة المحاسبة الضريبية بكفاءة
    طرق تحديد العينة:
    هناك عدة عوامل تحدد نسبة العينة المختارة أهمها:
    1-مدى مطابقة البيانات والمعلومات الواردة بالإقرار للبيانات والمعلومات المتوافرة لدى المأمورية
    2- درجة الانحراف النسبي في الدخول الصافية أو الضريبية المعلنة بالإقرار عن الضرائب التي اعتاد الممول على دفعها وتزداد إمكانية اختيار الإقرار ضمن العينة كلما زاد عدم المطابقة أو درجة الانحراف
    ومن الطرق التي يمكن أن تستخدم في تحديد العينة ما يلي:
    1- طريقة مفتوحة: وفي هذه الطريقة يتم تحديد العينة بافتراض أن عدد الممولين ثابت في كل السنوات التي يتم فيها تحديد هذه العينة
    أي أن يتم اختيار العينة من مجتمع الممولين كل سنة دون النظر إلى من شملتهم العينة في السنة التي تسبقها
    2- طريقة مغلقة: وفي هذه الطريقة يتم تحديد العينة على أساس استبعاد العينات السابقة حتى نصل في نهاية مدة خمس سنوات إلى فحص جميع الممولين أي أن العينة المختارة سوف تكون محددة على أساس معين بحيث يتم بها استكمال دورة مدتها خمس سنوات تتناسب مع حالة السقوط بالتقادم
    ولنجاح نظام الفحص بالعينة يجب أن تتميز الطريقة أو الأسلوب المستخدم في اختيار العينة بسياج من السرية حتى يؤدى الهدف منه ويعتبر أسلوب الفحص بالعينة من الأساليب المستخدمة في كثير من الدول المتقدمة حيث أن هذا الأسلوب يتمتع بمجموعة من المزايا السابق عرضها
    وقد أخذ النظام الضريبي الأمريكي بنظام الفحص بالعينة إذ تحيط الإدارة الضريبية الأمريكية الأسس والمبادىء التي يقوم على أساسها اختيار وتحديد العينة السنوية التي تكون محل الفحص الضريبي بسياج قوي من السرية والكتمان ويرجع السبب وراء ذلك إلى أن ذيوع وانتشار المعادلة التي تحدد العينة سيؤتي نتيجة عكسية للهدف منها وهو التعرف على حقيقة الربح الذي يحققه الممول ويتم تحديد العينة في النظام الضريبي الأمريكي وفقا للآتي:
    1- يتم تقسيم مجتمع الممولين إلى فئات مختلفة وفقا لطبيعة النشاط (تجاري – صناعي – مهني ...... الخ)
    كذلك يتم تقسيم الفئة الواحدة إلى أنواع مختلفة وفقا لتجانس النوع الواحد مثلا ( صناعة الإنشاءات ، صناعة الملابس ...... الخ )
    3- يتم إجراء دراسات تاريخية لطبيعة وظروف كل نشاط ولكل فرع من فروع النشاط بهدف التعرف على هوامش ربحية كل منها واستخلاص اتجاهات مستقبلية يمكن على ضوئها التنبؤ بهوامش الربحية في سنة مقبلة لكل فرع من فروع النشاط
    ومن هنا وضع مجموعة من التوقعات Expectation لكل ممول وهو ما يسمي بالممول العادي أو المتوسط أي أنه يمكن القول بأن الممول الذي يستثمر رأس مال قدره (س) من الدولارات في نوع معين من النشاط (ع) وأن بنود مصروفاته التشغيلية (س،م،ن،...... الخ) فإنه يتوقع أن يكون صافي ربحه السنوي (ل) من الدولارات
    1- يتقدم كل ممول بإقرار ضريبي (يعد وفقا لصيغة ثابتة لكل نوع من النشاط) على مركز الحاسب الالكتروني ويشمل الإقرار بيانات عن رأس المال والمبيعات السنوية والمصروفات المتعلقة بالنشاط والإعفاءات ..... الخ وفي النهاية صافي الربح الخاضع للضريبة
    ويتم إدخال هذه البيانات بعد مراجعتها حسابيا إلى وحدة الحاسب الالكتروني الذي يقوم بفرز البيانات ومقارنة صافي الربح من واقع الإقرار بصافي الربح المتوقع وهنا يوجد أحد احتمالين:
    1- أن صافي ربح الإقراريزيد أو على الأقل مساو لصافي الربح المتوقع
    وفي هذه الحالة تعتبر الحالة منتهية ويحفظ الإقرار وفقا لوسائل الحفظ المختلفة
    2- أن صافي ربح الإقرار أقل من صافي الربح المتوقع فإن الحالة لا تعتبر منتهية وإنما يعتبر الإقرار اقرار عينة أو أنه يدخل ضمن إطار العينة موضوع الفحص خلال السنة الحالية
    ويخدم مركز الحاسب الإلكتروني مجموعة من المناطق الجغرافية لذلك فإنه يقوم بدور فرز وتوزيع العينة (بعد تحديد اطارها ) على هذه المناطق
    وترسل اقرارات العينة إلى هذه المناطق تباعا حيث يتم فحصها وتكون أولوية للفحص الحالات التي يزيد فيها الفرق بين صافي الربح المتوقع وصافي ربح الإقرار ثم الأقل فالأقل وهكذا
    ونتيجة فحص الإقرارات قد يكون أحد الاحتمالين:
    1- أن ربح الإقرار حقيقي وأن السبب في الفارق بين الربح المتوقع وربح الإقرار يرجه\ع إلى ظروف معينة تعرضت لها المنشأة نتج عنها أن تخفض صافي الربح الحقيقي أو إلى أن التوقعات لم تكن سليمة ومن ثم يتم اعادة النظرفيها
    2- أن ربح الإقرار لا يعبر عن المقدرة التكليفية Texable capacity للممول وفي هذه الحالة يتم تعديل صافي الربح
    ويمكن بيان ملامح نظام الفحص الضريبي بالولايات المتحدة الأمريكية في الأتي:
    1- أن الفحص الضريبي في ظل النظام الأمريكي يتم على أساس سنوي وعلى ذلك فلا توجد متاخرات فحص عن سنوات سابقة
    2- يتم الفحص بطريقة العينة وعلى ذلك فإنه لا يتم فحص جميع الملفات سنويا
    3- يتم تحرير الإقرارات وفقا لصيغة ثابتة لكل نوع من النشاط يستوي في ذلك أكان الممول يمسك حسابات أم لا
    4- تحاول مصلحة الضرائب الأمريكية الوصول بالممول الأمريكي إلى مرحلة الرشد الضريبي والاستجابة التلقائية من حيث إعداد وتقييم إقراراته من تلقاء نفسه
    5- يلعب الحاسب الإلكتروني دورا هاما وبارزا في نظام الفحص الضريبي الأمريكي فضلا عن الأنظمة الأخرى لذلك فهو يسهل العمل بالإدارة الضريبية الأمريكية من حيث الوقت والجهد والدقة
    إلا أنه وبالرغم من المميزات التي تظهر في نظام الفحص بالعينة فإن هناك بعض الأخطاء التي تنتج من تطبيق هذا النظام وبمراعاتها يمكن تلاقيها هذه العيوب أو الأخطاء يمكن أن نوجزها وتقسيمها على النحو التالي:
    1- خطأ العينة العشوائي Random sample error :
    فعند اختيار العينة العشوائية تنتج بعض الأخطاء نتيجة لما يلي:
    - الاختلاف أو التشتت Variation بين قسم الوحدات التي تتكون منها العينة
    - تلك الوحدات التي لم تنشأ الصدفة أن تدخلها في العينة وهذا الخطأ يسمي خطأ العينة العشوائي
    ويكون الحجم المتوسط لأخطاء العينة معتمدا على حجم العينة ومدى تشتت مفرداتها وطريقة اختيار وحدات العينة
    ويمكن أن تقلل من خطأ العينة العشوائية بالوسائل الأتية:
    - زيادة حجم العينة
    - طريقة الاختيار المناسب التي تقلل من اختلاف قيم الوحدات الاحصائية (كالأسلوب الطبقي أو العينة المنتظمة)
    ويمكن أن نقدر خطأ العينة إذا كنا نقدر معالم المجتمع بحساب الإنحراف المعياري لمتوسطات العينات المختلفة الذي يسمى الخطأ المعياري ونستخدمه للحكم على دقة الوسط الحسابي في العينات العشوائية وتقدير حجم العينة
    2- خطأ التحيز Bias error :
    وعند استخدام أسلوب العينة للإقرارات المختارة للعينة فإن متوسط جميع التقديرات المحسوبة باستخدام مقدر معين للعينات المختلفة يجب أن يساوي قيمة الملفات الحقيقية التي تقوم بتقديرها وفي حالة وجود فروق فإن هذا الفرق يسمي بخطأ التحيز ويعرف خطأ التحيز بأنه انحراف متوسط جميع تقديرات معلمة للمجتمع للعينات المختلفة عن القيمة الحقيقية لهذه المعلمة
    ويتصف التحيز بأنه ثابت القيمة وتوجد صعوبة في التقليل أو التخلص منه كما أن خطأ التحيز لا يقل إذا زاد حجم العينة بينما نجد أن خطأ العينة العشوائية يقل
    وخطأ التحيز يكون أحد ثلاثة أنواع:
    - خطأ التحيز في الاختيار:
    o فتوجد عدة طرق لاختيار وحدات العينة تؤدي إلى خطأ التحيز
    o الاختيار غير العشوائي للعينة
    o تعتمد بعض طرق الاختيار على خاصية معينة كالاعتماد على دليل الهاتف
    o التحيز المقصود ويعني تعمد ادخال بعض الإقرارات
    o استبدال اقرار بإقرار آخر غير مدرج ضمن الإطار
    o عدم التمكن من استكمال وصول جميع الإقرارات
    ويمكن تقليل الأخطاء الناتجة عن التحيز بالأتي:
    o اختيار جميع وحدات العينة عشوائيا باستخدام احدي طرق الاختيار العشوائي
    o عدم استبدال أية وحدة تم اختيارها بوحدة أخرى
    o استكمال الإجابة عن جميع الأسئلة
    o إجراء البحث التجريبي (العينة الاستطلاعية ) لكشف التحيز المقصود وغير المقصود
    o تدريب العاملين بشكل جيد على جمع البيانات والتقيد بالتعليمات
    - خطأ التحيز في التقدير:
    وهو الخطأ الذي يقع فيه ويتعلق بطريقة التقدير أو طرق التحليل المناسبة
    - خطأ التحيز الناتج عن التعريف الخاطىء لوحدة العينة:
    عندما نقوم بتحديد وحدة العينة يجب تعريفها تعريفا واضحا بشكل يقلل من أخطاء التحيز التي تنتج إذا كانت الوحدة غير معروفة تعريفا واضحا
    - أخطاء أخرى شائعة في العينات:
    § أخطاء عدم الاستجابة (نسب لعدم تحديث الإطار)
    § أخطاء التبويب ومعالجة البيانات
    § أخطاء الطباعة الأخيرة
    § أخطاء تفسير النتائج على الرقم من صحة طرق التقدير وأساليب التحليل
    ولنظام الفحص بالعينة ميكانيكية خاصة تبدأ بمرحلة تحديد العينة وهي تشمل تقسيم مجتمع الممولين وعمل دليل عام لهم يتم إعداده على أساس:
    - الترتيب الهجائي: أي وفقا للحروف الهجائية ومنه يمكن التعرف على حجم مجتمع الممولين عامة
    - جغرافي: ومن ثم التعرف على حجم ممولي كل منطقة جغرافية
    - نوعي: ومن ثم التعرف على حجم ممولي كل نوع من النشاط بكل منطقة جغرافية
    - نوعية الإقرار: أي من حيث استناده إلى حسابات أم أنه يعد وفقا للتقدير
    - فئة الممول: من حيث كونه من كبار الممولين أو متوسطي الممولين أو صغار الممولين
    ويمكن التوصل إلى هذا التقسيم وعمل الدليل العام بإتباع طريقة العمل اليدوي أو باستخدام الحاسبات الالكترونية وذلك على النحو التالي:
    1- تحديد إطار العينة:
    وهناك عدة متغيرات هامة يجب أخذها في الحسبان عند تحديد في حجم العينة وهي تختلف وفقا للطريقة المتبعة لتحديد العينة وهذه المتغيرات هي عدد الممولين وعدد مأموري الفحص وحجم النشاط الاقتصادي الخاضع للضريبة وإمكانيات ومساعدات الفحص والبعد الزمني (مدة الخمس سنوات التي تحدد دورة التقادم المسقط للضريبة) في حالة اتباع الطريقة المغلقة لتحديد حجم العينة
    ويتم تحديد العينة عن طريق الأساليب الإحصائية بأخذ المتغيرات السابق ذكرها في الحسبان وبعد أن يتم تحديد إطار العينة يتم توزيعها على أساس جغرافي وذلك باستخدام وزن عدد ممولي كل منطقة جغرافية
    ثم توزيع العينة المختارة على أساس نوعية النشاط داخل كل منطقة جغرافية وذلك بتوسيط وزن عدد ممولي كل نشاط في تلك المنطقة الجغرافية
    وهذه العينة يتم تحويلها إلى عينة حسابات وعينة تقدير وذلك بنسبة الحسابات إلى التقدير من الشكل الرقمي إلى أسماء ممولين وذلك عن طريق الاختيار العشوائي
    ولا شك أن طريقة الاختيار ستكون مختلفة في حالة اتباع الطريقة المفتوحة لتحديد العينة عنها في حالة اتباع الطريقة المغلقة إذ أنه في حالة اتباع الطريقة الأخيرة يتم استبعاد أسماء ممولي العينات السابقة من الاختيار
    2- مرحلة الفحص:
    ولا شك في أن طريقة الفحص الضريبي يجب أن تتلاءم مع النظام المتبع لذلك فإنه من الأفضل تعديل طريقة الفحص في ظل النظام المقترح بحيث يكون فحصها جزئيا وليس شاملا وسيكون العامل المؤثر في تحديد حجم الجزئيات المطلوب تحصيلها

    المقومات التي تؤدي إلى نجاح نظام الفحص بالعينة

    أن أي نظام يحتاج إلى ركائز ومقومات عليها لتساعده في تحقيق أهدافه ومن أهم الدعامات والمقومات التي يحتاج ويقوم عليها نظام الفحص بالعينة ما يلي:
    أولا: تبسيط الإقرار الضريبي:
    حددت المادة 82 من القانون 91 لسنة 2005 التزاما على كل ممول بأن يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا ضريبيا سنويا على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية هذا القانون مصحوبا بالمستندات التي تحددها اللائحة ويسري حكم ذلك على الممول خلال فترة إعفائه من الضريبة ويعتبر تقديم الإقرار لأول مرة اخطارا بمزاولة النشاط
    كما نصت المادة 83 من القانون 91 لسنة 2005 على أنه يجب تقديم الإقرار خلال مواعيد محددة وهي قبل أول أبريل من كل سنة تالية لإنتهاء الفترة الضريبية عن السنة السابقة لها بالنسبة إلى الأشخاص الطبيعيين وقبل أول مايو من كل سنة أو خلال أربعة أشهر تالية لتاريخ انتهاء السنة المالية بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية
    وقد أشارت المادة 84 من القانون إلى التزام مصلحة الضرائب بقبول الإقرار المنصوص عليه في المادة 82 من القانون 91 لسنة 2005 على مسئولية الممول
    ومن هنا يتضح أن المشرع قد وضع رؤية جديدة في نطاق العمل بالإقرار الضريبي إذ أصبح التزاما على الممول في إعداده وتقديمه خلال فترة محددة وفي ذات الوقت التزاما على مصلحة الضرائب لقبوله على مسئولية الممول يضاف إلى ذلك أنه أصبح سند لربط الضريبة وإخطارا بمزاولة النشاط في حالة تقديمه لأول مرة وهو يعد على النماذج التي حددتها اللائحة التنفيذية للقانون وبالتالي فلا يجوز تقديمه على أي ورقة أخرى كما كان يجري العمل به في قوانين الضرائب السابقة
    من هنا فإننا نرى أن الإقرار الضريبي أصبح مهما جدا للممول في تحديد الضريبة المربوطة عليه وكذلك الإخطار بمزاولة النشاط وأيضا هام جدا لمصلحة الضرائب في اعتباره السند الذي تستند إليه في تحصيل الضريبة على ممولها
    ولهذا جاءت أهمية تبسيط الإقرار الضريبي باعتباره أحد مقومات نجاح الفحص بالعينة إذ أنه وحيث أن العينة التي سوف يتم مراجعتها ستأخذ من الإقرارات المقدمة فإن دقة الإقرارات سوف تمكن الإدارة من الوصول إلى نتائج جيدة مع توفير الجهد والوقت والتكلفة أيضا كما أن بساطة الإقرار ووضوحه سوف يساعد الممول على التعبير عن حقيقة أرباحه وبالتالي مقدار الضريبة المطلوب سدادها على وجه دقيق إذ أن بساطة الإقرار توفر التوضيح والإجابة على كثير من أسئلة الممول والاجتهاد في التفسير عادة ما يصبحه نسبة من الخطأ والعقوبة المترتبة على خطأ الممول في الإقرار تكلفة الكثير
    فإن اللائحة التنفيذية للقانون 91 لسنة 2005 والصادر بقرار وزير المالية رقم 991 لسنة 2005 ما يلتزم الممول بتقديمه من اقرارات وذلك في المادة 102 بأنه على كل ممول من الأشخاص الطبيعيين أن يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة قبل أول أبريل من كل سنة الإقرار الضريبي المنصوص عليه في المادة 82 من القانون على النموذج رقم 27 إقرارات....
    وقد أصدرت وزارة المالية / مصلحة الضرائب العامة النموذج رقم 27 اقرارات في 5 اشكال صدرت على النحو التالي:
    1- الإقرار الضريبي على مجموع صافي الأشخاص الطبيعيين لأرباح النشاط التجاري والصناعي المؤيد بحسابات ويتضمن هذا النموذج اقرار الثروة العقارية في حالة توافرها وكذلك اقرارات ضريبية منفصلة توضح إيرادات النشاط التجاري والصناعي المؤيد بحسابات وإيرادات الثروة العقارية على أساس حكمي وكذلك إقرار لإيراد الثروة العقارية على أساس فعلي
    واحتوى هذا النموذج بالصفحة الأولي منه على مجموعة من الإرشادات توضح مأمورية الاختصاص وأي بيانات أخرى يرغب الممول في اضافتها مثل تغيير العنوان وإضافة فروع جديدة وتغيير التليفون .... الخ ومجموع صافي الدخل وكيفية تحديده ومقدارالشريحة المعفاة الواردة بالمادة 7 من القانون وكيفية خصم الضريبة العقارية الأصلية المسددة وكيفية حساب الضريبة على المتبقي بعد خصم مبلغ 5000 جنيه وأسعار الضريبة
    وجاء بالإقرار بيانات قائمة الدخل ثم مجموعة من الجداول المرفقة بالإقرار الضريبي على دخل الأشخاص الطبيعيين كبيان المعاملات التي لا تدخل ضمن قائمة الدخل وفقا لمعايير المحاسبة المصرية وتعد من الإيرادات (جدول رقم 101) وكذلك الأرباح والخسائر الرأسمالية الناتجة عن بيع الأصول (جدول رقم 102) وبيان التبرعات والاعانات (جدول رقم 103) وبيان بالفوائد المدينة التي يتم إضافتها للوعاء الضريبي ( جدول رقم 104) وبيان بحركة المخصصات والاحتياطيات (جدول 105) وبيان الديون المعدومة (جدول 106) وبيان الإضافات الأخرى (جدول 107) وبيان المبالغ التي لا تدخل ضمن قائمة الدخل وفقا لمعايير المحاسبة المصرية وتعد من التكاليف واجبة الخصم (جدول 108) ومخصصات مرتدة سبق خضوعها للضريبة (جدول 109) وبيان بالإهلاكات لأغراض حساب الضريبة جدول يوضح قيمة الأصول بغرض حساب الإهلاك الضريبي (جدول 110) وبيان الخسائر المرحلة عن السنوات الخمس السابقة على تاريخ تقديم الإقرار (جدول 111) وبيان الخصومات الأخرى (جدول 112) ثم جدول بيان الإعفاءات الضريبية (جدول 113) وقد اشتمل نموذج الإقرار أيضا على مجموعة بيانات أخرى متممة للإقرار وجاءت في شكل مجموعة من البنود التي تحتوي على مجموعة من الأسئلة المصحوبة بالإجابة المحددة بنعم أم لا وقد جاءت الأسئلة بها محددة وواضحة وشملت الأسئلة بنود مختلفة ومتنوعة كأسئلة عن بند التكاليف غير الواجبة الخصم بالبند 501 والمبالغ المدفوعة لجهات غير مقيمة في مصر بالبند 502 والتعاملات بين الأشخاص المرتبطة بالبند 503 ثم جاء بالإقرار كل من الميزانية وقائمة الدخل بعدها وضع اقرار ايرادات الثروة العقارية من حيث العقارات المملوكة الخاضعة للضريبة العقارية أو العقارات أو الوحدات المؤجرة للغير مفروشة أو إيجار محدد المدة ثم جاءت الصفحة الأخيرة من الإقرار لتشمل كافة الملاحظات التي يرغب الممول اضافتها
    ومن خلال دراسة هذا النموذج يتضح أنه جاء واضح وشامل لكافة البيانات اللازمة للممول ليوضح طبيعة نشاطه وتعاملاته ودقيقا للمأمورية المختصة في مراجعته والتأكد من صحته ودقته إذا ما شملته العينة إلا أنه يحتاج إلى ممول مدرب على كيفية إعداد الإقرار ومعرفة جيدة بعلم المحاسبة حتى يتمكن من معرفة أنواع الحسابات التي جاءت في الإقرار وما صاحبها من مصطلحات علمية ونقترح العقد دورات تدريبية في كيفية إعداد القرار لغير العاملين بالمصلحة سواء كان ذلك بمركز التدريب الضريبي التابع للمصلحة أو بوحدات تنشىء لتدريب غير العاملين بمناطق الضرائب بالمحافظات المختلفة
    2- الإقرار الضريبي على مجموع صافي دخل الأشخاص الطبيعيين وهذا النموذج من الإقرار يلتزم كل ممول بتقديمه إلى مأمورية الضرائب المختصة ويحتوي بالداخل على اقرارات ضريبية منفصلة لكل من ايرادات المرتبات وما في حكمها وإيرادات النشاط التجاري والصناعي المؤيد بحسابات وإيرادات النشاط التجاري والصناعي غير المؤيد بحسابات وإيرادات النشاط المهني أو غير التجاري المؤيد بحسابات وإيرادات النشاط المهني أو غير التجاري غير المؤيد بحسابات وإيرادات الثروة العقارية على أساس حكمي وإيرادات الثروة العقارية على أساس فعلي
    واحتوى هذا النموذج على مجموعة من الإرشادات التي تعين الممول في اعداده وكذلك مجموعة من الجداول المرفقة بالإقرار على دخل الأشخاص الطبيعيين التي تفيد في عملية مراجعة الإقرار وتوضيح الأسس التي استند عليها اعداد الإقرار والميزانية العمومية وقائمة الدخل عن السنة موضوع الإقرار
    ثم احتوى الإقرار على بيان بإيرادات النشاط التجاري والصناعي غير المؤيد بحسابات واكتفى الإقرار بأيام العمل في السنة وقيمة المبيعات أو الإيرادات اليومية ونسبة مجمل الربح للنشاط كل من هذه البنود في نقطة واحدة وسطر واحد
    ومن الملاحظ أن هذا النموذج لم يأخذ في الاعتبار أن هناك بعض الأنشطة التي تختلف بنود محاسبتها وتختلف فيها نسبة الربح فعلى سبيل المثال وفي نشاط واحد كنشاط تصنيع الملابس الجاهزة مثلا تختلف نسبة مجمل الربح في حالة التشغيل لحساب الغير والتي تحتسب بواقع 25% من إيرادات التشغيل عن حالة التشغيل لحساب المنشأة والتي تحتسب بواقع 15% من إيرادات التشغيل ( تعليمات تنفيذية للفحص رقم 15 لسنة 98)
    كذلك تختلف نسبة مجمل الربح لنشاط تجارة الخضر والفاكهة بالتجزئة فتحدد نسبة مجمل الربح للخضر بواقع 18% والفاكهة بواقع 20% (تعليمات تنفيذية للفحص رقم 3 بند 113 لسنة 2005)
    وغيرها من نسب الربح المختلفة داخل النشاط الواحد رغم أن الإقرار حددها في بند واحد تحت رقم 403 ولا شك أن تحديد الممول لنسبة ربح متوسطة لنشاطه سوف إلى وجود مشاكل وبيانات غير دقيقة وقد تكون غير مقنعة للإدارة الضريبية
    كما أن تحديد عدد أيام العمل بعدد أيام دون النظر إلى أن هناك أنشطة تختلف فيها فترات العمل فتحدد الإيرادات على أساس شهري وبعضها يحدد على أساس أسبوعي وبعضها إيرادات سنوية (تعليمات تنفيذية للفحص رقم 17 بند 173 لسنة 2005) هذه الاختلافات تجعل الممول في حيرة عند اعداد اقراره الضريبي ولا شك أنها تؤثر في النهاية على سلامة الإيراد ودقته وكان يتيعين على مصمم الإقرار الالتفات إلى ذلك
    كما أن نموذج اقرار ايرادات المهن غير التجارية المؤيد بحسابات منتظمة والمرفق به يستخرج من دفاتر الممول وبه نموذج استرشادي مرفق به وكذلك يوجد اقرار إيرادات المهن غير التجارية غير المؤيد بحسابات منتظمة يحتوي في البند 501 على ايرادات المهن الحرة وغيرها من المهن غيرالتجارية وذلك كرقم إجمالي للإيراد ولم يترك الإقرار للممول فرصة لكي يبين بنود نشاطه أو الأسس التي استند عليها في استخراج إيراد المهنة وطبيعة هذا النشاط وهذا لا شك يضع الممول عند اعداد اقراره في حيرة كما أنه سوف لا يحقق لمصلحة الضرائب البيانات اللازمة عند فحص الإقرار وكان يتيعن أن يتصف هذا الإقرار ببساطة في استعراض الأسس التي استند عليها الممول عنج اعداد الإقرار بالإضافة إلى ذلك فكان يتعين أن يشتمل هذا الإقرار على مجموعة من الجداول أسوة بما تم اتباعه عنج اعداد الإقرار الضريبي على أرباح النشاط التجاري توضح تعاملات الممول مثل العمليات الجراحية التي قام بها الطبيب والمستشفيات التي يتعامل معها أو حالات المواليد التي قام بها بالنسبة لأطباء التوليد أو عدد الحالات التي قام بالتوقيع على صحف دعواها أو وقع على عقودها بالنسبة لنشاط المحامي وغيرها من البيانات التي من خلالها يستطيع الممول اعداد اقراره بدقة وتستطيع المأمورية المختصة فحص الإقرار من خلال العينة بسهولة ويسر مما سيوفر الوقت والجهد ويدعم الثقة بين الممول ومصلحة الضرائب
    3- الإقرار الضريبي على مجموع صافي دخل الأشخاص الطبيعيين للمرتبات والثروة العقارية ويحتوي هذا النموذج على اقرارات منفصلة لكل من إيرادات المرتبات وما في حكمها وايرادات الثروة العقارية على اساس فعلي
    4- الإقرار الضريبي على مجموع صافي دخل الأشخاص الطبيعيين لأرباح النشاط التجاري والصناعي غير المؤيد بحسابات ويحتوي هذا النموذج على اقرارات منفصلة لكل من أرباح النشاط التجاري والصناعي وإيرادات الثروة العقارية على اساس حكمي وايرادات الثروة العقارية على أساس فعلي وقد جاءت نماذج الإقرارات في هذا النموذج مدمجة في سطور مختصرة دون وضع مساحات كافية لعرض النشاط من حيث بيان الأسس التي استند لها الممول في تقديم اقراره كعدد أيام العمل ونسب الربح تفصيلية والإيراد الأسبوعي أو الشهري والبيانات المكملة من مبالغ ناتجة مع جهاز كتوريدات أو خدمات أو تعاملات مع جهات ملزمة بالخصم والإضافة ومقدار هذه التعاملات ونسب الربح
    5- الإقرار الضريبي على مجموع صافي دخل الأشخاص الطبيعيين لإيرادات المرتبات والنشاط المهني
    6- الإقرار الضريبي على أرباح الأشخاص الاعتبارية وهو النموذج رقم 28 اقرارات وقد جاء هذا الإقرار ليخاطب الحالات الدفترية فقط دون النظر إلى أن هناك الكثير من الشركات سواء كانت تضامن أو توصية بسيطة هي شركات صغيرة ولا تقوم بإمساك أي دفاتر كما أن طبيعتها وحجمها لا يسمح لها بإمساك دفاتر بشركات التضامن بين اثين من السائقين في نشاط سيارة أجرة أو بقالة صغيرة أو ميكانيكا سيارات أو محل صغير لتصليح الأحذية أو غيرها من الأنشطة الصغيرة ... هذا النموذج كان يتعين أن يتم تصميمه شاملا على اقرارين أحدهما يخاطب الحالات الدفترية والأخر يخاطب الحالات التقديرية والصغيرة وذلك حتى يتسم بالبساطة ويمنع حدوث مشاكل ومناقشات واجتهادات لا تحقق الأهداف المرجوة
    من هنا يتضح أنه ولنجاح نظام الفحص بالعينة فإن الباحث يقترح من خلال هذه الورقة أن يتسم تبسيط الإقرارات الضريبية وسد كافة الثغرات التي ظهرت عند التطبيق لأول مرة عند تقديم الإقرار وذلك بمراعاة الآتي:
    1- إعداد إقرار ضريبي للشركات الاعتبارية الصغيرة التي لا تقوم بإمساك دفاتر تجارية أو إضافة نموذج لهذا الإقرار ضمن النموذج 28 اقرارات
    2- اضافة مجموعة من الجداول التوضيحية للإقرار التقديري للنشاط التجاري تفيد كل من الممول ومصلحة الضرائب في توضيح أسس المحاسبة التي استند عليها الممول عند اعداد حجم ايراداته وأتاحه وذلك بصورة تفصيلية
    3- توفر قدر من المرونة في نماذج الإقرارات وذلك من خلال اضافة صفحة لأي بيانات أخرى يود الممول توضيحها
    4- إضافة مجموعة من الجداول للإقرار التقديري للنشاط المهني تفيد كل من الممول ومصلحة الضرائب في ايضاح الأسس التي استند إليها الممول عند اعداد حجم ايراداته من نشاطه المهني تفصيلا
    5- تبسيط المجموعة الدفترية وتوفير المستندات المؤيدة للعمليات المسجلة بها
    6- توفير نموذج من الإقرار الالكتروني على موقع مصلحة الضرائب أو على اسطوانة مدمجة ليتمكن الممول من اعداد اقراره الكترونيا وتمكينه من تقديمه عن طريق شبكة الانترنت وسداد الضريبة
    ثانيا: تطوير الجهاز الضريبي:
    لا شك أن الإدارة الضريبية تلعب دورا هاما في تحقيق أهداف النظام الضريبي ولا شك أن المشاكل المتعلقة بالإدارة الضريبية من أهم المشاكل التي تصادف الضرائب في الدول النامية وهي تفوق في أهميتها المشاكل الخاصة بالأوعية الضريبية والتركيب الفني للضرائب
    وقد فرضت حساسية الضرائب على ادارتها مطلب التنظيم فأكدت أهمية الجانب الإداري في كفاءة تطبيق الشريع الضريبي وفي تحقيق نظم الضرائب لأهدافها وبدت الحاجة إلى أهمية الاعتماد على الإدارة العلمية في تشكيل طرائق العمل في الجهاز الضريبي وللوصول إلى نجاح عملية الفحص باستخدام العينة الاحصائية فلابد من اعداد جهاز ضريبي يستطيع التكيف مع هذا النظام يتسم بالمرونة والموضوعية ولذا فلابد من الاهتمام بإعادة تخطيط القوى البشرية العاملة في مصلحة الضرائب والضرائب على المبيعات بعد دمج هاتين المصلحتين في مصلحة واحدة هي مصلحة الضرائب المصرية وذلك طبقا لأسس علمية تراعي الاحتياجات الفعلية للمأموريات والوحدات المختلفة لتنفيذ الخطط الموضوعة بكفاءة وإتقان وفي موعدها
    كذلك فإنه ولتطوير الجهاز الضريبي لابد من وضع معايير محددة في اختيار الرؤوساء والمديرين يخرج عن نطاق ومعيار الأقدمية الذي أثبت قصوره والأخذ بنظام يسمح بتولي هذه المناصب لمن تتوافر فيهم صفة القيادة والكفاءة مع وضع نظام للاختيار والتعيين يضمن أفضل العناصر المتقدمة للعمل
    من ناحية أخرى فإن تطوير الجهاز الضريبي يلزمه الاهتمام بالتدريب مع تطوير نظمه وأساليبه باستخدام المعدات والأدوات الحديثة وخلق جيل من الباحثين ومتخذي القرار والقادرين على الابتكار والوصول إلى حلول للمشاكل الناتجة عن التطبيق العملي بأساليب علمية وجيدة مع توثيق كافة الدراسات والأبحاث بالمأموريات ووحدات المصلحة
    يضاف إلى ذلك زيادة الوعي لدى القيادات والعاملين بأهمية الحاسبات الآلية ودورها في سرعة انجاز العمل مع تدريب العاملين عليها من خلال دورات تدريبية متخصصة وتحديث الأجهزة لمسايرة التطور العالمي مع الاستعانة بالخبرات المتخصصة ولو من خارج المصلحة ثم الأخذ بنظام الأرشيف الاليكتروني
    ليصل الأمر في نهايته إلى امداد كل من مأموري الضرائب وأعضاء اللجان الداخلية بالكمبيوتر المحمول الموجود عليه برنامج العمل السنوي المكلف بتنفيذه مدعما بالإقرارات الضريبية وكافة البيانات اللازمة للفحص بعد تحميلها على جهازكل مأمور في حدود الأعمال المكلف بها والمراجع في حدود نطاق العمل المكلف به وكذلك مديري الفحص ورئيس المأمورية وذلك كخطوة لإتمام عملية الفحص الكترونيا ومراجعتها كذلك واعتمادها وإخطار الممول سواء بقبول اقراره أو تعديله في حالة تقديم الإقرار واختياره بالعينة أو فحص الملف الخاص به في حالة رفض التعديلات أو عدم تقديم الإقرار وذلك بهدف تطوير عملية الفحص بكفاءة وسرعة ودقة مما يقضي على تراكم الحالات وتقادمها وانجاز عينة الفحص خلال فترة زمنية لا تتجاوز أجل تقديم الإقرارات عن السنة التالية مع توفير قدر من الرقابة من خلال الإدارة العليا والتوجيه من خلال الدخول على بيانات الحاسب المحمول لكل مأمور وقياس معد الأداء وكفاءته
    وفي النهاية فإن من أهم سبل تطوير الجهاز الضريبي هو الاهتمام بالنواحي الاجتماعية للعاملين وتحفيزهم معنويا بخطابات الشكر وماديا بالحوافز المناسبة والتي تحقق لهم مستوى مادي مناسب بما يساهم في تطوير الأداء مع وضح ذلك في صورة لائحة تشمل الثواب والعقاب معا
    يضاف إلى ذلك فإن من أهم ما يجب مراعاته هو تعديل مقررات الأداء الشهري للمأمور وطريقة تقييمه مع تهيئة ظروف العمل المناسبة ومراعاة التأهيل العلمي والمهني والتدريب المستمر للبقاء والترقي
    ثالثا: استخدام الحاسبات الآلية في أعمال الإدارة الضريبية:
    لا شك أن نجاح نظام الفحص بالعينة يحتاج إلى بيانات دقيقة وفي ظل التطور الهائل والمستمر في مجال الحاسبات الآلية وسرعة أجهزة الحاسبات الآلية الحديثة وكذا التطور الهائل في سعتها التخزينية وإنتاج العديد من الأجهزة الملحقة بالحاسبات التي تتمتع بقدر هائل من الإمكانيات والمتعددة الوظائف وفي ظل التطور السريع في انتاج البرامج التي تتيح الاستفادة من السرعة العالية والسعة التخزينية الهائلة الجديدة ومن خلال الثورة العلمية الحديثة في مجال الاتصال والانترنت والبريد الالتكتروني فإنه ومع هذا التقدم المذهل لابد للإدارة الضريبية لنجاح عملها إنشاء نظام جديد للمعلومات يسمح باستخدامه في نظام الفحص بالعينة وذلك من خلال تحديد حجم العينة باستخدام الحاسب وإمداده بمجموعة المتغيرات اللازمة لتحديد حجم العينة من عدد ممولين وعدد مأموري الفحص والبعد الزمني وذلك بجانب الاهتمام بإتباع نظام الأرشيف الالكتروني الذي يسمح بتسجيل جميع بيانات ممولي الضريبة على الحاسب بحيث تعد هذه المستندات جزء لا يتجزأ من قاعدة البيانات وهذا الاستخدام للحاسبات سوف يؤدى إلى دقة العينة المختارة للفحص وسهولة الإجراءات المحاسبية والقياس والمقارنة بصورة أكثر دقة وإمكانية القضاء نهائيا على أي ازدواج أو خطأ أو تعطيل في الفحص ولا شك أن هذا النظام سوف يحقق المزيد من أهدافه في حالة ربطه بشبكة معلومات جيدة على مستوى وزارة المالية والمصالح السيادية العاملة بها
    رابعا: تطوير التنظيم المحاسبي:
    وذلك من خلال تبسيط المجموعة الدفترية وتوفير المستندات المؤيدة للعمليات المسجلة بها مع وضع نظام ضبط داخلي بالمنشأة إذا كانت مواردها تسمح بذلك على أن يتم الاهتمام بتحفيز الممول بإمساك الدفاتر وذلك بأن يعتمد التنظيم المحاسبي لصغار الممولين على مجموعة دفترية مبسطة ومناسبة لظروف النشاط ومجموعة مستندية ملائمة كأن تكون الدفاتر المفترحة دفتر اليومية الأستاذ الأمريكي فقط أو دفتر اليومية الأستاذ الايطالي كما يعتمد التنظيم المحاسبي لكبار الممولين على مجموعة دفترية وعرفية بما يتمشى وحجم النشاط وكذلك دورات مستندية مناسبة ونظام سليم للضبط الداخلي كان تكون الدفاتر المحاسبية بالنسبة لهؤلاء الممولين دفاتر اليومية والأستاذ الفرنسي أو الانجليزي ويمكن استخدام الحاسبات الالكترونية في تشغيل البيانات المحاسبية للمنشآت التي يتطلب عملها ذلك
    مع مراعاة أن يحدد بقرار وزاري المقصود بأمانة الدفاتر وماهية القواعد المحاسبية المتعارف عليها وماهية الأصول المرعبة في الجرد على أن تشدد عملية اهدار الدفاتر وطرحها إلا لأسباب قوية
    خامسا: القضاء على ظاهرة التهرب الضريبي:
    يتضح أن النصوص الواردة في القانون 91 لسنة 2005 في المواد 131 وحتى المادة 138 قد شددت على العقوبة وذلك لمعالجة ظاهرة التهرب الضريبي وفي المقابل فإن المشرع وضع كثير من التيسيرات للممول من خلال القانون ذاته لمكافحة ظاهرة التهرب أيضا إلا أن النصوص التشريعية وحدها لا تكفي بل يجب الاهتمام بالوسائل الأخرى التي تحقق نجاح الفحص بالعينة وهي:
    1- العمل على زيادة الثقافة الضريبية لدى مجتمع الممولين وذلك من خلال اصدار الدوريات والمجلات التي تعمل على زيادة الوعي الضريبي وكذلك البرامج الثقافية والضريبية والتي تهتم بزيادة الوعي الضريبي لدى جمهور الممولين بل وتدريس مادة الثقافة الضريبية للطلال في المراحل التعليمية والجامعية لخلق قاعدة من الممولين في المستقبل تؤمن بضرورة سداد الضريبة لأهميتها في تحقيق الرفاهية لجميع أبناء الشعب
    2- توفير البيانات التي تعين الممول في اعداده اقراره الضريبي كنسب الربح لكل نشاط والاتفاقيات الضريبية لبعض الأنشطة
    3- تطوير أداء المحاسب وحمايته في أداء عمله وتنقية أجواء المهنة من الدخلاء بوضع القوانين الصارمة لحق مزاولة المهنة وتشديد العقوبة على من يزاول المهنة بدون ترخيص لمزاولتها بحيث يكون أداء المحاسب ايجابيا في تحديد المقدرة الفعلية للممول
    4- وضع نظام تحفيز للممول المثالي الملتزم وذلك بمنحه مكافأة عينية أو نقدية في حالة اعتماد اقراره دون تعديل لمدة خمسة سنوات متتالية
    التعديل الأخير تم بواسطة master ; Sat, 10 Apr 2010 الساعة 09 PM:10:46

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Thu, 22 Feb 2007 02 AM:39:06
    العمر
    54
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    بحث رائع سبق نشره فى أحد مؤتمرات الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب للباحث الأستاذ / يوحنا نصحى عطية زميل الجمعية والمدير العام بمصلحة الضرائب ياريت لوعندك أبحاث أخرى نستفيد بها مثل بحث الجزاءا والتيسيرات الضريبية فى ظل القانون 91 لسنة 2005 او بحثه الرائع عن الحصانة الضريبية وذلك للفائدة والف الف شكر

  5. #5
    الصورة الرمزية moonbaby
    تاريخ التسجيل
    Thu, 14 Jan 2010 09 AM:03:29
    المشاركات
    30
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    مشكور على المجهود الذى بذلته وانه بحث رائع
    لا اله الاالله سيدنا محمد رسول الله

  6. #6
    الصورة الرمزية moonbaby
    تاريخ التسجيل
    Thu, 14 Jan 2010 09 AM:03:29
    المشاركات
    30
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    تعليمات الفحص في ظل احكام القانون رقم 91 لسنة 2005 "رقم 9 لسنة 2009 "
    مصلحة الضرائب المصرية
    قطاع الفحص الضريبى والتحصيل
    الادارة المركزية للفحص
    الادارة العامة للفحص الضريبى

    تعليمات عامة رقم (9) لسنة 2009
    بشا ن
    الاطار العام للفحص فى ظل احكام القانون 91 لسنة 2005


    حرصآ من المصلحة على مد جسور الثقة بينها وبين الممولين وتشجيعا على الالتزام الطوعى للممولين فان الهدف من الفحص هو التحقق من صحة بيانات الاقرار وتطبيق احكام القانون وتحديد وعاء للضريبة متفق عليه بطريقة عادلة دون الاخلال بجودة ونزاهة الفحص
    وطبقآ الاحكام المادة 94 من القانون 91 لسنة 2005 يتم فحص اقرارات الممــولين من خلال عينة يصدر بقواعد ومعايير تحديدها قرار من الوزير بناء على عرض رئيس المصلحة
    وقد صدرالقرار الوزارى رقم 272 لسنة 2007 والقرار الوزارى رقم 959 لسنة 2008 بشان قواعد ومعايير تحديد عينة فحص اقرار الممولين عن السنوات 2005 ،2006 ، 2007 0
    وفى ضوء هذين القرارين قامت المصلحة بتحديد عينة الفحص عن السنوات 2005
    ، 2006 ،2007 للربع الاول واخطرت بها المناطق والماموريات
    وتود المصلحة ان تلفت النظر الى ما يلى :---
    1- حيث انه طبقآ لنص المادة 78 من القانون 91 لسنة 2005 فان على الممولين الآتى بيانهم امساك دفاتر وسجلات وهم :-
    * الشخص الطبيعى الذى يزاول نشاطآ تجاريآ او صناعيا او حرفيا او مهنيا اذا تجاوز راس ماله المستثمر مبلغ خمسين الف جنيه ،و تجاوز رقم اعماله السنوى مبلغ مائتين وخمسين الف جنيه ،او تجاوز صافى ربحه السنوى وفقى لاخر ربط ضريبى نهائى مبلغ عشرون الف جنيه 0
    * الشخص الاعتبارى
    * اصحاب المهن غير التجارية
    ومن ثم فان الممولين الذين التزموا باحكام القانون وقدموا اقرارات مستندة لدفاتر وحسابات منتظمة فانه طبقى لحكم المادة 88 من القانون 91 لسنة 2005 لايجوز للمصلحة عدم الاعتداد بالفاتر والسجلات المنتظمة للممـول او اهدارها الا اذا اثبتت المصلحة بموجب مستندات تقدمها عدم صحتها
    وعليه لايجوز للمصلحة اجراء تصحيح للاقرار او تعديله الا اذا توافرت لديها مستندات تثبت عدم مطابقة الاقرار للحقيقة 0
    وطبقا لاحكام المادة 129 من القانون 91 لسنة 2005 فانه فى حالة تصحيح القرار او تعديله اوعدم الاعتداد به يقع على المصلحة عبء الاثبات
    2- اما الممولين الذين يلزمهم القانون بامساك حسابات ودفاتر منتظمة وهم من ينطبق بشانهم حكم المادة 78 من القانون المشار اليها بعاليه فانه طبقا لحكم المادة 90 من القانون 91 لسنة 2005 فان للمصلحة ان تعدل الربط من واقع البيانات الواردة بالاقرار والمستندات المؤيدة له ، كما يكون للمصلحة اجراء ربط تقديرى للضريبة من واقع اية بيانات متاحة فى حالة عدم تقديم الممـول لاقراره الضريبى او عدم تقديمه للبيانات او المستندات المؤيده للاقرار واذا توافرت لدى المصلحة مستندات تثبت عدم مطابقة الاقرار للحقيقة فعليها اخطار الممـول واجراء الفحص وتصحيح الاقرار او تعديلع وتحديد الايرادات الخاضعة للضريبة
    وطبقا لاحكام المادة 130 من القانون يقع عبء الاثبات على الممول فى حالة قيام المصلحة باجراء ربط تقديرى للضريبة وفقا للمادة 90 من القانون
    وعليه وفى سبيل تحقيق المأمورية من صحة ما ورد بالاقرار فلها ان تطالب الممول بتقديم كافة المستندات المؤيدة لما ورد باقراره بخصوص الايرادات المحققة 0
    ولها كذلك اذا توا فرت لديها المستندات التى تثبت عدم مطابقة الاقرار للحقيقة اخطار الممول واجراء الفحص وتصحيح الاقرار او تعديله وتحديد الايرادات الخاضعة للضريبة
    3- وفى هذا الاطار يتعين ما يلى :--
    اذا تبين للمامورية ان الممول ملزم بامساك دفاتر
    ولم يقدم اقراره الضريبى مستندا الى دفاتر وحسابات منتظمه او لم يقدم المستندات المؤيده لما ورد باقراره فانه يطالب بتقد يم المستندات الداله على صحة ما ورد بالاقرار ومطابقة ذلك مع كافة ادلة وقرائن الاثبات المتوافرة لديها من (بيانات الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة ـــ مصادقات من جهات التعامل ـــ بيانات اقرار الضرينة على المبيعات ـــ المناقشةـــ المعاينة ـــ المحاسبة السابقة ـــ سجل التعاقدات وغيرها من المؤشرات والقرائن المقبولة )

    4- وبخصوص التكاليف والمصروفات فان المامورية تلتزم يتطبيق ما ورد بالمادة 22 من القانون 91 لسنة 2005 حيث يتحدد صافى الارباح التجارية والصناعية الخاضع للضريبة على اساس اجمالى الايرادات بعد خصم جميع التكاليف والمصروفات اللازمة لتحقيق هذه الارباح ويشترط فى التكاليف والمصروفات واجبة
    الخصـــــــــــم مايلـــــــــــــــــــى :--
    ====================
    1—ان تكون مرتبطة بالنشاط التجارى او الصناعى للمنشاة ولازمة لمزاولةهذا النشاط

    ب ـــ ان تكون حقيقة ومؤيدة بالمستندات وذلك فيما عدا التكاليف والمصروفات التى لم يجر العرف على اثباتها فانه يطبق بشانها المادة 28 من اللائحه التنفيذية للقانون 91 لسنة 2005 0
    ومن ثم فعلى المامورية احتساب التكاليف والمصروفات الصحيحة المؤيدة مستنديا ولها ان تطالب الممول بتقديم كافة المستندات المؤيدة لتلك التكاليف والمصروفات ولامجال لتطبيق نسب ربح اجماليه او صافيه

    5 – كما يجب على المامورية ان تستكمل اجراءات الفحص والربط والتحصيل الخاصة بالسنوات ما قبل تطبيق القانون 91 لسنة 2005 طبقا للتعليمات التنفيذية والاتفاقات التى اصدرتها المصلحة
    6- لا مجال لتطبيق التعليمات التنفيذية والاتفاقات اعتبارا من عام 2005 وتسرى حتى عام 2004 فقط
    7- على الماموريات والمناطق اخطار قطاع الفحص بالاتى :--
    أ- الملفات التى لها اهمية خاصة من وجهة نظر المامورية ولم تشملها العينة
    ب- اممولين الذين لم يقدموا اقرارات ضريبية ومستمرين فى مزاولة النشاط 0
    وذلك ليعمل قطاع الفحص شئونه تجاه تلك الملفات وهؤلاء الممولين
    8- تقتصر المامورية على فحص ملفات العينة بالاضافة الى ملفات التوقف النهائى والتنازل عن المنشاة ومغادرة البلاد مغادرة نهائية طبقا لاحكام المواد 79 ،80 ،81 من القانون وذلك بنفس القواعد المشار اليها
    9- فيما يتعلق باحكام المادة 136 من القانون فانه سوف يصدر بشانها تعليمات مستقلة
    10- بالنسبة للسيارات سوف يصدر بشانها تعليمات مستقلة وتجنب حاليا من الخطة

    وتهيب المصلحة بكافة العاملين بذل اقصى جهد من اجل تحقيق الاهداف المرجوة من لفحص وتحقيق اعلى معدلات لجودة الحفص وسيكون ذلك محل تقدير
    لا اله الاالله سيدنا محمد رسول الله

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Sun, 09 May 2010 05 PM:18:18
    العمر
    39
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي بحث رائع

    مشكور علي هذا المجهود وننتظر منك مزيد من الابحاث

  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Sat, 05 Sep 2009 04 PM:36:06
    المشاركات
    6
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخى وبارك لك والله ودائما متميز

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Mon, 30 Jan 2012 08 PM:12:37
    العمر
    32
    المشاركات
    1
    معدل تقييم المستوى
    0

    Thumbs up رد: مقومات نجاح نظام الفحص الضريبي باستخدام العينة

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mostafa daiy مشاهدة المشاركة
    مقومات نجاح نظام الفحص الضريبي

    باستخدام العينة




    طبيعة المشكلة:
    استحدث المشرع في المادة 94 من القانون 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل نصا جاء به أنه " على المصلحة فحص إقرارات الممولين سنويا من خلال عينة يصدر بقواعد ومعايير تحديدها قرار من الوزير بناء على عرض رئيس المصلحة
    وقد حددت المادة 95 من ذات القانون نصا يوضح ما تلتزم به المأمورية المختصة عند الفحص وهي إخطار الممول بكتاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول بالتاريخ المحدد للفحص ومكانه والمدة التقديرية له قبل عشرة أيام على الأقل من ذلك التاريخ
    وقد جاء بالمادة 118 من قرار وزير المالية رقم 991 لسنة 2005 ما يفيد على أنه يكون إخطار الممول بالتاريخ المحدد للفحص ومكانه والمدة التقديرية له على النموذج رقم (31 فحص) قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ استلام الممول لهذا الإخطار
    كما حدد القانون الضريبي مدى التزام الممول باستقبال موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية وتمكينهم من الاطلاع على ما لديه من دفاتر ومستندات ومحررات
    وقد جاء بالمادة 95 من القانون "أنه وللوزير أن يأذن لموظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية دخول مقار عمل الممول خلال ساعات عمله دون اخطار مسبق وذلك إذا توافرت للمصلحة أسباب جديدة على تهرب الممول من الضريبة
    وجاء بنص المادة أنه لا يجوز إعادة فحص عناصر سبق فحصها ما لم تنكشف حقائق جوهرية تستوجب إعادة الفحص
    وقد أكدت اللائحة التنفيذية للقانون في المادة 119 منها على أنه لا يجوز للمصلحة إعادة فحص حسابات ودفاتر الممول طبقا لحكم الفقرة الخيرة من المادة 995 من القانون 91 لسنة 2005 إلا إذا توافرت إحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 133 من ذات القانون
    من هنا يتضح أن المشرع حينما بدأ في استخدام هذا الأسلوب للفحص إنما هدف إلى تحقيق نتائج تهدف إلى حل الكثير من المشاكل التي كانت تواجه كل من الإدارة الضريبية من جهة كمشكلة التناسب بين عدد مأموري الفحص الضريبي عدد الملفات وإمكانية القضاء على مشكلة عدم تيسير الوقت الكافي للمأمور الفاحص لكي ما يرجي فحص الحالات الدفترية والحالات ذات الأهمية الخاصة ليضطر إلى فحصها تقديريا أو بدون بذل مجهود يتناسب وأهميتها الأمر الذي كان يترتب عليه أما تراكم الحالات الدفترية بدون فحص أو ضياع حق الخزانة العامة
    هذه عن بعض المشاكل التي واجهتها الإدارة الضريبية وأثرت لا شك في حصيلتها وأدت إلى ظهور الكثير من المنازعات بين مصلحة الضرائب والممول
    يضاف إلى ذلك أن هناك مشكلات تعرض لها مجتمع الممولين كظهور شعور بعدم وجود الثقة بين الممول ومصلحة الضرائب مما ترتب على ذلك زيادة حجم التهرب الضريبي وعدم تحقيق عمليات الفحص الضريبي من مناقشات ومحادثات ومعاينات وغيرها الغرض المرجو منها
    ولا شك أن نظام الفحص باستخدام العينة الاحصائية سوف يؤدى إلى القضاء على هذه المشاكل التي تواجه كل من الإدارة الضريبية ومجتمع الممولين بنسبة كبيرة كما هو متوقع عند التطبيق لهذا النظام
    هدف البحث:
    يهدف البحث إلى توضيح أنه ولنجاح هذا النظام الجديد في الفحص فلابد من توافر مجموعة من المقومات التي تساعد على نجاح نظام الفحص الضريبي باستخدام العينة هذه المقومات هي محور الدراسة ومن خلال دراسة أسلوب العينة الإحصائية في الفحص وماهية الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه والمشاكل التي واجهتها الإدارة الضريبية عند تطبيق نظام الفحص الشامل والأهداف التي يصبو إليها نظام الفحص بالعينة يستخلص الباحث في نهاية الدراسة مجموعة من المقومات التي يلزم توافرها لنجاح نظام الفحص باستخدام العينة ويقترح الباحث من خلالها عدد من المقترحات التي تدعم الرأي في تحقيق هدف البحث
    فروض البحث:
    من خلال الدراسة نجد أن البحث يستند على ثلاثة فروض أساسية هي:
    1. من خلال دراسة مفهوم الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه يتضح أن النظام الذي عملت به مصلحة الضرائب منذ إنشائها هو نظام الفحص الشامل وقد تسبب هذا النظام في خلق كثير من المشاكل التي كان لها تأثير سلبي على الحصيلة الضريبية فأدت إلى عدم تحقيق القدر المتوقع لتمويل موازنة الدولة وكذلك وجود تأثير سلبي على الإدارة الضريبية مما أدى إلى كثير من التراكمات والمتأخرات في الفحص الضريبي يضاف إلى ذلك تأثير سلبي على الممول أدى إلى تهربه من أداء الضريبة نتيجة التقديرات الجزافية وإهدار الدفاتر
    2. من خلال دراسة سلبيات وعيوب نظام الفحص الشامل بدأت دراسة الأسلوب الثاني وهو أسلوب الفحص باستخدام العينة الاحصائية وتم دراسة العينة الإحصائية ومميزات هذا النظام وطرق تحديد العينة والأخطاء التي يمكن أن تظهر عند استخدام أسلوب الفحص بالعينة مع دراسة ميكانيكية نظام الفحص بالعينة
    3. لنجاح نظام الفحص بالعينة لابد من توافر مجموعة من المقومات التي تؤدى لذلك وهي تنحصر في:
    - تبسيط الإقرار الضريبي
    - تطوير الجهاز الضريبي
    - استخدام الحاسبات الإلكترونية
    - تطوير التنظيم المحاسبي
    - القضاء على ظاهرة التهرب الضريبي
    منهج البحث:
    يستند البحث على محورين أساسيين:
    1- المحور الأول يتمثل في دراسة تعتمد على المنهج الاستقرائي لتحليل مفهوم الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه مع استقراء للتجربة الأمريكية في استخدام نظام الفحص بالعينة
    2- المحور الثاني من خلال الدراسات التحليلية للإقرارات الضريبة والمقارنات وأسلوب البحث المكتبي أمكن التعرف على المقومات الواجب توافرها لنجاح نظام الفحص باستخدام العينة
    إطار البحث:
    تم تقسيم البحث في العناصر الآتية:
    1-المبحث الأول: الفحص الضريبي (مفهومه – نظامه – أنواعه)
    2-المبحث الثاني : الفحص باستخدام العينة والمقومات التي تؤدى إلى نجاحه
    وفي المبحث الأول سوف نتحدث فيه عن الفحص الضريبي من حيث مفهومه ونظامه وأنواعه كفحص ضريبي شامل (تفصيلي) وما له من مميزات وعيوب أما المبحث الثاني فسوف نخصصه لدراسة أسلوب الفحص باستخدام العينة مع توضيح مزايا هذا الفحص وما هي المقومات التي تؤدي إلى نجاحه وسبل توفيرها مع وضع عدد من التوصيات التي يراها الباحث لتدعيم وإظهار مقومات نجاح الفحص بالعينة بالإضافة إلى المقترحات المقدمة من خلال صياغة الدراسة

  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Tue, 01 Jan 2008 08 PM:16:55
    العمر
    63
    المشاركات
    130
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: مقومات نجاح نظام الفحص الضريبي باستخدام العينة

    الف شكر ... للجهود الرائعة ... يجعلها الله في ميزان حسناتكم .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مقومات نظام الرقابة الداخلية الجيد
    بواسطة وسالم في المنتدى المراجعة والتدقيق الداخلي
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: Fri, 17 Aug 2012, 11 PM:56:33
  2. الفحص و الربط الضريبى للاهمية
    بواسطة ليل و نهار في المنتدى الضريبة على الدخل
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: Wed, 27 Jun 2012, 01 PM:59:21
  3. كيفية معالجة السهو في الاقرار الضريبي عند الفحص
    بواسطة الاسراء في المنتدى ضرائب المبيعات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Fri, 30 Dec 2011, 03 PM:09:05
  4. الفحص الضريبي
    بواسطة احمد75 في المنتدى منتدى الضرائب العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Mon, 12 Apr 2010, 01 PM:11:35
  5. الفحص الضريبى بنظام العينة طبقا للقانون 91 لسنة 2005
    بواسطة ايمن سعيد الفقى في المنتدى منتدى الضرائب العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Wed, 06 Jan 2010, 11 AM:38:49

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •