النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بحث القياس المالي لجودة المعلومات المحاسبية

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sun, 29 Mar 2009 08 AM:11:45
    العمر
    28
    المشاركات
    1
    معدل تقييم المستوى
    0

    Post بحث القياس المالي لجودة المعلومات المحاسبية

    مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية :
    مقدمـة :
    تحدد مفاهيم جودة المعلومات الخصائص التي تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة أو القواعد الأساسية الواجب استخدامها لتقييم نوعية المعلومات المحاسبية. ويؤدي تحديد هذه الخصائص إلى مساعدة المسئولين عند وضع المعايير المحاسبية، كما تساعد المسئولين عند إعداد القوائم المالية في تقييم المعلومات المحاسبية التي تنتج من تطبيق طرق محاسبية بديلة، وفي التمييز بين ما يعتبر إيضاحا ضروريا ومالا يعتبر كذلك. ويجب تقييم فائدة المعلومات المحاسبية على أساس أهداف القوائم المالية التي يرتكز فيها الاهتمام على مساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنشآت. ويجب أن يوجه المحاسبون اهتمامهم إلى هؤلاء المستفيدين كما يجب أن تتجه عنايتهم إلى إعداد القوائم المالية التي تساعدهم في اتخاذ قراراتهم.

    ويؤدي التركيز على أهمية القوائم المالية كمصدر أساسي من مصادر المعلومات المفيدة لاتخاذ القرارات إلى قاعدة عامة لتقييم الطرق المحاسبية البديلة والاختيار من بين الأساليب المتاحة للإفصاح. وطالما أن هناك مجالا للمفاضلة بين طرق المحاسبة وأساليب الإفصاح فانه يجب اختيار طريقة المحاسبة أو أسلوب الإفصاح الذي يتيح أعظم المعلومات فائدة لمساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين على اتخاذ قراراتهم.
    ترتبط فاعلية ونجاح اي نظام للمعلومات بدرجة تأثيره على أداء الإدارة العليا لوظائفها
    المركزية في التخطيط والرقابة وتقييم الأداء ويتمثل هذا التأثير فيما يقدمه هذا النظام
    من بيانات ومعلومات ملائمة عن البدائل المتاحة أمام متخذي القرارات بحل المشاكل القائمة والمستقبلة لتحقيق الأهداف المطلوبة .
    ولذا فإن اعتماد أسلوب أو منهج علمي سليم للحصول على هذه المعلومات وتنظيم عملية استخدامها يعد من أولى واهم واجبات الإدارة العامة الحديثة لترشيد قراراتها خاصة عندما تواجه هذه الإدارة كماً هائلاً من البيانات والمعلومات عن شتى مجالات العمل اليومي وهو ما يسمى حديثاً بمنهج نظم المعلومات Approach Information System

    ولا يعتبر مجرد إسداء النصح باختيار طريقة المعالجة المحاسبية أو أسلوب الإفصاح على أساس منفعة المعلومات الناتجة في اتخاذ القرارات إرشادا كافيا لمن يتحملون مسئولية ذلك الاختيار. وإنما يجب تحديد وتعريف الخصائص التي تجعل هذه المعلومات مفيدة في اتخاذ القرارات ، وفيما يلي بيان هذه الخصائص :

    أ - الملائمة.
    ب- أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها.
    ج- حيدة المعلومات.
    د- قابلية المعلومات للمقارنة.
    هـ– التوقيت الملائم.
    و - قابلية المعلومات للفهم.
    ز - الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل.
    الملائمة :
    يقصد بالملائمة وجود علاقة وثيقة بين المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية والأغراض التي تعد من أجلها. ولكي تكون هذه المعلومات مفيدة يجب أن تكون ذات علاقة وثيقة باتخاذ قرار أو أكثر من القرارات التى يتخذها من يستخدمون تلك المعلومات ، ومن ثم يمكن صياغة تعريف محدد لمفهوم المعلومات الملائمة على الوجه الآتي :

    تعتبر المعلومات ملائمة ـ أو ذات علاقة وثيقة بقرار معين ـ إذا كانت تساعد من يتخذ ذلك القرار على تقييم محصلة إحدى البدائل التى يتعلق بها القرار ، شريطة توافر الخصائص الأخرى التى تتسم بها المعلومات المفيدة.
    ويواجه المستفيدون الخارجيون الرئيسيون للقوائم المالية عدة بدائل. وتتعلق بعض هذه البدائل بوحدة محاسبية معينة بينما يتعلق بعضها الآخر بوحدات أخرى. ومن الواضح أن المعلومات المستمدة من المحاسبة ترتبط بوحدة معينة ذاتها. وبالتالي يقتصر مدى ملاءمة هذه المعلومات على البدائل التي ترتبط بتلك الوحدة دون غيرها. ومعنى ذلك أنه ليس من المتوقع مثلا أن يجد المستثمر في القوائم المالية للوحدة المحاسبية التى يمتلك فيها جزءا من حقوق الملكية معلومات تساعده على تقييم محصلة بيع حصته في تلك الوحدة – فلابد من عطاء يقدمه شخص راغب في الشراء لتقييم محصلة هذا البديل ، كما أنه لا يتوقع أن يجد في القوائم المشار إليها ما يساعده على تقييم محصلة استثمار أمواله في وحدات أخرى – فلابد من دراسة القوائم المالية لتلك الوحدات لتقييم محصلة هذا البديل. ولهذا السبب فإن بيان أهداف المحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية قد انتهى إلى نتيجة مؤداها أن دور القوائم المالية لوحدة محاسبية معينة يجب أن يرتبط ارتباطا وثيقا بتقييم محصلة استمرار المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في علاقاتهم مع تلك الوحدة أو تكوين علاقة معها. وعلى هذا الأساس يمكن صياغة تعريف أكثر تحديدا لمفهوم الملاءمة :

    "تعتبر المعلومات ملائمة – أو ذات علاقة وثيقة بالغرض الذي تعد من أجله – إذا كانت تساعد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في تقييم البدائل التى تتعلق بالاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية ، أو تكوين علاقات جديدة معها شريطة توافر الخصائص الأخرى التى تتسم بها المعلومات المفيدة".
    أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها :
    يفضل من يستخدمون المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية أن تكون هذه المعلومات على درجة عالية من الأمانة، إذ أن هذه الخاصية هي التي تبرر ثقتهم في تلك المعلومات كما تبرر إمكان الاعتماد عليها. وتتسم المعلومات المالية الأمينة بالخاصتين الآتيتين:

    أ - تصوير المضمون الذي تهدف إلى تقديمه تصويرا دقيقا ، بحيث تعبر عن الواقع تعبيرا صادقا ، فلابد من وجود توافق وثيق بين تلك المعلومات وبين الواقع. وليست هناك قاعدة عامة لتقييم أسلوب معين من أساليب القياس على أساس هذه الخاصية، وبعبارة أخرى: يتعذر تحديد مدى مطابقة المعلومات المستخرجة وفقا لأسلوب معين من أساليب القياس للواقع، فلابد من معرفة الظروف التي تحيط بكل حالة قبل تقديـر مدى الاعتماد على الأسلوب المستخدم للقياس في تلك الحالة بالذات. كما يلاحظ أن أمانة المعلومات وإمكان الاعتماد عليها ليست مرادفة "للدقة المطلقة" ، لأن المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية تنطوي على التقريب والتقديرات الاجتهادية، وإنما يقصد بذلك أن الأسلوب الذي تم اختياره لقياس نتائج عملية معينة أو حدث معين والإفصاح عن تلك النتائج – في ظل الظروف التي أحاطت بتلك العملية أو بذلك الحدث – يؤدي إلى معلومات تصور جوهر تلك العملية أو الحدث.
    ب- قابلية المعلومات للمراجعة والتحقيق :
    يقصد بذلك أن النتائج التي يتوصل إليها شخص معين باستخدام أساليب معينة للقياس المحاسبي والإفصاح يستطيع أن يتوصل إليها شخص آخـر – مستقل عن الشخص الأول – بتطبيق نفس الأساليب. ومن ثم ، فان المعلومات الأمينة التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تتوافر فيها هذه الخاصية بحيث يمكن التثبت منها وإقامة الدليل على صحتها – غير أنه يلاحظ أن القياس المحاسبي والإفصاح لا يمكن أن يتسما بالموضوعية الكاملة لأن قياس المعلومات المالية أو الإفصاح عنها لا يعتبر قياسا علميا كاملا. ويرجع السبب في ذلك إلى أن المادة التي تخضع لهذا القياس لا يمكن تحديدها تحديدا موضوعيا حاسما، فمن المعلوم أن النشاط الذي تزاوله المنشآت لا يخضع للتحليل العلمي كما أن ذلك النشاط لا يتم وفقا لمعادلات رياضية وبالتالي، فإن المعلومات التي تستمد من المحاسبة المالية لا تتصف بأنها – في كافة الأحوال – معلومات موضوعية بصورة قاطعة، ومع ذلك فإن قابلية هذه المعلومات للتحقيق تؤدي إلى زيادة منفعتها – أو بعبارة أخرى – إذا كانت أساليـب القياس والإفصاح التي استخدمت لاعداد تلك المعلومات من شأنها أن تؤدي إلى نتائج يستطيع التثبت منها أشخاص مستقلون عن الأشخاص الذين قاموا بأعداد تلك النتائج.

    وخلاصة القول ، أن خاصية الثقة بالمعلومات وإمكان الاعتماد عليها تعني أن أساليب القياس والإفصاح التي تم اختيارها لاستخراج النتائج وعرضها تعتبر أساليب مناسبة للظروف التي تحيط بها، وأن تطبيق هذه الأساليب قد تم بكيفية تسمح لأشخاص آخرين - مستقلين عمن قاموا بتطبيقها في المرة الأولى - بإعادة استخدامها للتثبت من تلك النتائج ، كما تعني هذه الخاصية أن المعلومات التي تم تقديمها تعتبر تصويرا دقيقا لجوهر الأحداث التي تنطوي عليها ، دون أن يعتريها تحريف أو تشوبها أخطاء ذات أهمية. يضاف إلى ذلك أن هناك جانبا آخر لهذه الخاصية ، يتمثل في حيدة المعلومات أو خلوها من التحيز.

    حيدة المعلومات :
    حيادية المعلومات - أو حيدتها - اصطلاح موجب يصف عدم التحيز. وتتداخل هذه الصفة تداخلا واضحا مع أمانة المعلومات لأن المعلومات المتحيزة - بحكم طبيعتها - معلومات لا يمكن الثقة بها أو الاعتماد عليها. وتوجه معلومات المحاسبة المالية التي تتصف بالحيدة للوفاء بالاحتياجات المشتركة لمن يستخدمون هذه المعلومات خارج المنشأة - دون افتراضات مسبقة عن احتياجات أية مجموعة معينة بالذات إلى تلك المعلومات - وتتسم معلومات المحاسبة المالية بأنها معلومات نزيهة خالية من التحيز صوب أية نتائج محددة مسبقا وتضع خاصية حيدة المعلومات واجباً على عاتق المسئولين عن وضع معايير المحاسبة المالية. كما تضع واجبا على عاتق المسئولين عن إعداد القوائم المالية ، وذلك فيما يتعلق باتخاذ قرارات منصفة بشأن الاختيار من بين الأساليب البديلة للقياس والإفصاح بحيث يكفل ذلك الاختيار تحقيق هدفين أساسيين هما: تقديم المعلومات ذات العلاقة الوثيقة بالأهداف التي تعد من أجلها، وتحقيق أمانة تلك المعلومات. ويتبين مما تقدم أن خاصية حيدة المعلومات المحاسبية تتطلب ما يأتي:

    أ - أن يرتكز الاختيار من بين بدائل القياس والإفصاح على تقييم فاعلية كل من هذه البدائل في إنتاج المعلومات الملائمة - ذات العلاقة الوثيقة - وتحقيق أمانتها.
    ب - فيما يتعلق بتطبيق طرق الإفصاح، أو أساليب القياس التي تتطلب الالتجاء إلى التقدير، يجب ألا تعمد إدارة المنشأة إلى المغالاة في هذه التقديرات أو بخسها - بغية تحقيق نتائج معينة ترغب - مسبقا - في التوصل إليها.
    قابلية المعلومات للمقارنة :
    تؤدي هذه الخاصية إلى تمكين من يستخدمون معلومات المحاسبة المالية من التعرف على الأوجه الحقيقية للتشابه والاختلاف بين أداء المنشأة وأداء المنشآت الأخرى خلال فترة زمنية معينة ، كما تمكنهم من مقارنة أداء المنشأة نفسها فيما بين الفترات الزمنية المختلفة. وتنشأ أوجه التشابه والاختلاف نتيجة تشابه أو اختلاف الظروف والأحداث التي تتأثر بها المنشآت المختلفة أو الظروف التي تتأثر بها نفس المنشأة خلال الفترات الزمنية المتعاقبة. وجدير بالملاحظة أن أوجه التشابه أو الاختلاف الحقيقية لا تنبع من تشابه أو اختلاف أساليب القياس وطرق الإفصاح. ومن ثم فان معلومات المحاسبة المالية تصبح ذات فائدة أكبر كلما استخدمت أساليب مماثلة للقياس وكلما استخدمت طرق مماثلة للإفصاح عن الأحداث المتشابهة. ورغم أن هناك بعض التداخل فيما بين قابلية المعلومات للمقارنة وبين ملائمة المعلومات وأمانتها. فإن الجوانب المتعددة للخاصية الأولى تعتبر على قدر كبير من الأهمية في إتاحة معلومات المحاسبة المالية التي يستفيد منها من يستخدمون هذه المعلومات مما يبرر اعتبارها على حدة. ولهذه الخاصية جانبان - لكل منهما مغزاه فيما يتعلق بمنفعة المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية، وهمـا:
    أ - إمكان المقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية ونعني بذلك "الثبات أو الاستمرارية" ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط الآتية :
    1- إمكانية مقارنة ما يحتويه كل رقم ـ بمعنى إمكانية مقارنة البنود المتعددة التي تم تجميعها في مقدار واحد عند عرض النتائج في القوائم المالية، مع مراعاة تجميع نفس البنود في مقدار واحد أيضا من فترة لأخرى.
    2- إمكانية المقارنة بوحدة نقدية متجانسة ، بمعنى أن الوحدات النقدية المستخدمة في أية مجموعة متناسقة من القوائم المالية لفترة زمنية معينة يجب أن تتطابق أو تتماثل مع الوحدات النقدية المستخدمة في القوائم المالية التي تعد في فترة زمنية أخرى، وبالتالي يجب إعادة تصوير القوائم المالية للفترات الزمنية السابقة إذا اختلفت القوة الشرائية - بصورة جوهرية - للريالات السعودية التي استخدمت في إعداد تلك القوائم، وذلك حتى يتسنى إجراء المقارنة بين هذه القوائم على أساس موحد.
    3- إمكانية مقارنة نماذج العرض بمعنى أنه يشترط استخدام نفس النماذج لتقديم المعلومات من فترة لأخرى.
    4- إمكانية مقارنة الفترات الزمنية التي تعد عنها القوائم المالية بمعنى أن تكون هذه الفترات متماثلة.
    5- إمكانية مقارنة طرق القياس وأساليب الإفصاح من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى بمعنى ثبات هذه الطرق والأساليب أو في حالة تغييرها يتم الإفصاح عن تأثير هذه التغيرات.
    6- الإفصاح عن التغييرات في الظروف التي تؤثر على المنشأة أو في طبيعة الأحداث التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى.
    ب - إمكان المقارنة بين الوحدات المحاسبية المختلفة وخاصة تلك الوحدات ذات الأنشطة المماثلة. ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط التالية :
    1- الشروط الستة السابقة للمقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية.
    2- إلغاء الطرق البديلة لقياس أو الإفصاح عن الأحداث المماثلة في جوهرها.
    3- الإفصاح عن السياسات المحاسبية المتبعة من قبل الوحدات المحاسبية المختلفة.
    التوقيت الملائم :
    يقصد بالتوقيت الملائم ، تقديم المعلومات في حينها بمعنى أنه يجب إتاحة معلومات المحاسبة المالية لمن يستخدمونها عندما يحتاجون إليها. وذلك لأن هذه المعلومات تفقد منفعتها إذا لم تكن متاحة عندما تدعو الحاجة إلى استخدامها، أو إذا تراخى تقديمها فترة طويلة بعد وقوع الأحداث التي تتعلق بها بحيث تفقد فعاليتها في اتخذا قرارات على أساسها. وجدير بالملاحظة أن المعلومات لا تستمد منفعتها من مجرد إتاحتها في الوقت الملائم، فهناك عوامل أخرى إلى جانب ذلك، إلا أن التباطؤ في إتاحة هذه المعلومات يؤدي إلى تقليل منفعتها أو ضياع تلك المنفعة، وللتوقيت الملائم جانبان :
    أ - دورية القوائم المالية بمعنى طول أقصر فترة تعد عنها القوائم المالية. فقد تكون هذه الفترة طويلة نسبيا ، وبالتالي يمكن إتاحة المعلومات التي تتضمنها القوائم المالية في مواعيد دورية متباعدة، أو تكون هذه الفترة قصيرة نسبيا ، وبالتالي يمكن إتاحة هذه المعلومات في مواعيد دورية متقاربة. غير أنه إذا كانت الفترة الزمنية قصيرة بشكل ملحوظ فإن المعلومات التي تشملها قائمة الدخل قد تتأثر - إلى درجة كبيرة - بالتغيرات الموسمية أو العشوائية التي تتأثر بها أنشطة المنشأة إلى الحد الذي قد تصبح فيه المعلومات مضللة أو غير جديرة بالوقت الذي تستغرقه دراستها. أما إذا كانت الفترة الزمنية طويلة بشكل ملحوظ فإن على من يستخدم هذه المعلومات أن ينتظر طويلا قبل أن يتمكن من الحصول عليها، وحينئذ قد يتعذر الاستفادة منها في تقييم محصلة البدائل التي تواجهه.
    ب - المدة التي تنقضي بين نهاية الفترة الزمنية التي تعد عنها القوائم المالية وبين تاريخ إصدار تلك التقارير، وإتاحتها للتداول، إذ أنه كلما كان ذلك الفارق الزمني طويلا كلما قلت منفعة المعلومات المالية التي تشملها تلك القوائم.
    ويتضح مما تقدم أن تحديد الفترة الزمنية المثلى التي تعد عنها القوائم المالية، والحد الأدنى للفجوة الزمنية التي تفصل بين تلك الفترة وتاريخ إصدار القوائم المالية يعتبران من المعايير الهامة لمنفعة المعلومات المحاسبية، كما يتضح أن هذين المعيارين يرتبطان بوظيفة إعداد القوائم المالية أكثر من ارتباطهما بتجميع بيانات المحاسبة المالية وقياسها.
    قابلية المعلومات للفهم والاستيعاب :
    لا يمكن الاستفادة من المعلومات إذا كانت غير مفهومة لمن يستخدمها، وتتوقف إمكانية فهم المعلومات على طبيعة البيانات التي تحتويها القوائم المالية وكيفية عرضها من ناحية، كما تتوقف على قدرات من يستخدمونها وثقافتهم من ناحية أخرى. وبالتالي، فإنه يتعين على من يضعون معايير المحاسبة، كما يتعين على من يقومون بأعداد القوائم المالية أن يكونوا على بينة من قدرات من يستخدمون هذه القوائم وحدود تلك القدرات، وذلك حتى يتسنى تحقيق الاتصال الذي يكفل إبلاغ البيانات التي تشملها تلك القوائم.
    إن هذه الخاصية من خصائص المعلومات المفيدة يجب أن تلقي قدرا متساوياً من اهتمام الفريقين المشار إليهما، بمعنى أن من يقومون بوضع معايير المحاسبة عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه المعايير لا توضع لمنفعة من يقومون بإعداد القوائم المالية، وإنما توضع لمنفعة من يستخدمون تلك القوائم لتقييم محصلة البدائل التي تواجههم. ومن ثم فإن قدراتهم - وحدود هذه القدرات - يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع هذه المعايير - حكمها في ذلك حكم باقي العوامل الهامة في هذا المجال - وبالمثل، فإن من يقومون بإعداد القوائم المالية عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه القوائم لا تعد لمنفعة المحاسبين الآخرين ، وإنما تعد لمنفعة من يستخدمونها خارج المنشأة ، وأن هؤلاء قد لا تكون لديهم سوى معرفة محدودة بالمحاسبة المالية ، وربما كانوا يفتقرون تماما إلى مثل هذه المعرفة، ومن ثم يجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار عند تصميم نماذج القوائم المالية وعند صياغة الإيضاحات التي ترفق بها.
    وبناء على ما تقدم فان الإجراءات الآتية تسهم في إمكانية فهم معلومات المحاسبة المالية واستيعابها: تصنيف البيانات في مجموعات ذات مغزى لمن يستخدمون القوائم المالية (وليس للمحاسبين وحدهم)، الاستعانة بعناوين واضحة المعنى سهلة الفهم. وضع البيانات المترابطة مقابل بعضها البعض، تقديم الأرقام الدالة على المؤشرات التي يرغب من يستخدمون هذه القوائم - عادة - في معرفتها.
    الأهمية النسبية والإفصاح العام الأمثل :
    يرتبط هذان المفهومان ببعضهما ، كما أنهما يرتبطان معا بمفهومي الملائمة وأمانة المعلومات. ويرجع السبب في ارتباط الأهمية النسبية بالإفصاح الأمثل إلى أن المعلومات الهامة يتعين الإفصاح عنها، كما أن المعلومات التي لا يتم الإفصاح عنها يفترض -مسبقا- إنها غير هامة.
    أما السبب في ارتباط مفهومي الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل معا بمفهوم الملائمة فيرجع إلى أن المعلومات التي ليست لها علاقة وثيقة بأهداف القوائم المالية تعتبر - بطبيعتها - معلومات غير هامة، وبالتالي ليس هناك ما يدعـو إلى الإفصاح عنها.

    وبالمثل ، فإن الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل يرتبطان معا بمفهوم أمانة المعلومات وإمكان الاعتماد عليها ، وذلك على أساس أن القوائم المالية التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تفصح عن كافة المعلومات ذات الأهمية النسبية. وكثيرا ما تنطوي المحاسبة المالية - باعتبارها وسيلة قياس وإيصال - على تقديرات اجتهادية تعتمد إلى حد كبير على تقييم مستوى الأهمية. وجدير بالملاحظة أن مستوى الأهمية - في المحاسبة المالية - مسألة نسبية تعتمد على خصائص كمية وخصائص نوعية، أو على خليط منهما معا. وبصفة عامة يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الإفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تحريف المعلومات التي تشملها القوائم المالية على نحو يؤثر على من يستخدمون هذه القوائم عند تقييم البدائل أو اتخاذ القرارات.
    وتستلزم خاصية الأهمية النسبية توجيه الاهتمام إلى من يستخدمون القوائم المالية، والتعرف على ما يحتاجونه من المعلومات. وقد حدد بيان أهداف المحاسبة المالية المستفيدين الرئيسيين للقوائم المالية واحتياجاتهم المشتركة من المعلومات. وفي ضوء ما جاء بذلك البيان يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الإفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تشويه المعلومات التي تشملها القوائم المالية مما يؤدي إلى التأثير على تقييم المستفيدين الخارجيين الرئيسيين للنتائج التي تترتب على الاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية أو تكوين علاقات جديدة مع تلك الوحدة. ولكي يتسنى تحديد الأهمية النسبية لبند معين يجب أن تؤخذ طبيعة ذلك البند وقيمته في الاعتبار، ومن المعتاد أن يتم تقييم هذين العاملين معا ، غير أن أحدهما قد يكون هو العامل الحاسم في ظروف معينة، وتتمثل الخصائص النوعية التي تتسم بها طبيعة البند فيما يلي:
    أ - الأهمية الأساسية للعملية، أو الحدث، أو الظروف التي تعكس البند - سواء كانت غير عادية أو غير متوقعة ، أو غير ملاءمة، أو مخالفة للنظام الأساسي للمنشأة
    ب - الأهمية الأساسية للبند كمؤشر للمسار الذي يحتمل أن تسلكه الأحداث المقبلة - سواء كان ذلك في صورة أنشطة جديدة، أو إدخال تغييرات جوهرية على الأنشطة القائمة، أو تعديل أساليب تأدية الأعمال التي تزاولها المنشأة.

    وتتمثل الخصائص الكمية التي يتسم بها البند -أي قيمة البند أو مقداره - فيما يلي
    أ - مقدار البند منسوبا إلى التوقعات العادية.
    ب- حجم البند منسوبا إلى أساس ملائم ، ومن أمثلة ذلك فيما يتعلق بقائمة الدخل: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى الدخل من التشغيل للسنة الجارية، أو نسبة كل من هذه البنود إلى متوسط الدخل من التشغيل للسنوات الخمس الماضية (بما فيها السنة الجارية). وفيما يتعلق بقائمة المركز المالي: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى حقوق أصحاب رأس المال، أو نسبة كل من هذه البنود إلى إجمالي المجموعة التي يقع فيها ذلك البند كمجموعة الأصول المتداولة، أو مجموعة الخصوم طويلة الأجل.
    ويسهم الإفصاح الأمثل في زيادة منفعة معلومات المحاسبة المالية، ومن ثم فان القوائم المالية يجب أن تكشف عن كافة المعلومات التي تجعلها غير مضللة، ولكن ينبغي أن يتركز الإفصاح في التأكيد على المعلومات التي يتعين إبرازها بصورة خاصة (وهي المعلومات الملائمة ذات الأهمية النسبية).
    وهناك جانبان للإفصاح الأمثل هما: التجميع الأمثل للبنود، وإضفاء الشرح الأمثل على البيانات، وبقدر ما يتعلق الأمر بالتجميع الأمثل للمفردات في مجموعات ملائمة ، يجب أن تشتمل القوائم المالية على التفاصيل التي تكفي لتزويد من يستخدمونها بالمعلومات المطلوبة عن الأنواع المختلفة من الأصول والخصوم ، وحقوق أصحاب رأس المال ، والإيرادات ، والمصروفات ، والمكاسب ، والخسائر ، والتدفق النقدي. غير أن التفاصيل التي تزيد عن الحد الملائم قد تؤدي إلى ارباك من يستخدم هذه القوائم، إذ أنه يحتاج إلى دراسة قدر كبير من البيانات التفصيلية لكي يستخلص منها المعلومات الأساسية التي يحتاجها، وفضلاً عن ذلك فإنه لا ينبغي أن تظهر البنود غير الهامة كمفردات مستقلة حتى لا يؤدي الإفراط في سرد التفاصيل إلى إغفال البيانات الهامة.

    وفيما يتعلق بالشرح الأمثل للبيانات، يجب إضافة شرح تكميلي للعناوين الرئيسية، والفرعية والقيم المالية التي تشملها القوائم بما يكفل توضيح كل منها، كما يجب تفادي وضع المعلومات الهامة في خضم من التفاصيل الضئيلة الأهمية. هذا ، وتعتبر الإيضاحات التي تلحق بالقوائم المالية ضرورية لشرح وجهة نظر الإدارة ، كما تعتبر ضرورية لشرح حدود استخدامات هذه القوائم ، إلا أن هذه البيانات قد تكون مطولة أو مقتضبة بدرجة تتناقض مع الإفصاح الأمثل، ويتوقف ذلك - جزئيا - على قدرات من يستخدمون القوائم المالية.
    ومهما كانت الظروف ، فإنه يتعين على المسئولين عن وضع معايير المحاسبة، كما يتعين على المختصين بإعداد القوائم المالية أن يكون الإفصـاح الأمثل من بين الأغراض التي يهدفون إلى تحقيقها ، باعتبار أن ذلك الإفصاح خطوة هامة نحو تقديم المعلومات المفيدة.
    تحدد مفاهيم جودة المعلومات الخصائص التي تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة أو القواعد الأساسية الواجب استخدامها لتقييم نوعية المعلومات المحاسبية.
    ويؤدي تحديد هذه الخصائص إلى مساعدة المسئولين عند وضع المعايير المحاسبية، كما تساعد المسئولين عند إعداد القوائم المالية في تقييم المعلومات المحاسبية التي تنتج من تطبيق طرق محاسبية بديلة، وفي التمييز بين ما يعتبر إيضاحا ضروريا ومالا يعتبر كذلك. ويجب تقييم فائدة المعلومات المحاسبية على أساس أهداف القوائم المالية التي يرتكز فيها الاهتمام على مساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنشآت. ويجب أن يوجه المحاسبون اهتمامهم إلى هؤلاء المستفيدين كما يجب أن تتجه عنايتهم إلى إعداد القوائم المالية التي تساعدهم في اتخاذ قراراتهم.

    ويؤدي التركيز على أهمية القوائم المالية كمصدر أساسي من مصادر المعلومات المفيدة لاتخاذ القرارات إلى قاعدة عامة لتقييم الطرق المحاسبية البديلة والاختيار من بين الأساليب المتاحة للإفصاح. وطالما أن هناك مجالا للمفاضلة بين طرق المحاسبة وأساليب الإفصاح فانه يجب اختيار طريقة المحاسبة أو أسلوب الإفصاح الذي يتيح أعظم المعلومات فائدة لمساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين على اتخاذ قراراتهم.
    ولا يعتبر مجرد إسداء النصح باختيار طريقة المعالجة المحاسبية أو أسلوب الإفصاح على أساس منفعة المعلومات الناتجة في اتخاذ القرارات إرشادا كافيا لمن يتحملون مسئولية ذلك الاختيار. وإنما يجب تحديد وتعريف الخصائص التي تجعل هذه المعلومات مفيدة في اتخاذ القرارات ، وفيما يلي بيان هذه الخصائص :
    أ - الملائمة.
    ب- أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها.
    ج- حيدة المعلومات.
    د- قابلية المعلومات للمقارنة.
    هـ– التوقيت الملائم.
    و - قابلية المعلومات للفهم.
    ز - الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل.


    المتطلبات اللازمة لتطبيق النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية

    لكي يمكن تطبيق النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية ، لا بد من تواجد بعض المتطلبات الأساسية ، والتي يمكن أن تشمل بالدرجة الأساس كل من :ـ
    أولاً ـ الحاجة إلى نظام معلومات للمحاسبة الإدارية :
    يشير بعض الكتاب إلى أن ظهور المحاسبة الإدارية كان استجابة لحاجة الإدارة العلمية الحديثة إلى نوعية معينة من المعلومات المحاسبية اللازمة لأغراض التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات (أبو طالب ، 1986 : 7-12) ، وكذلك المساهمة بدور أكبر في حل المشكلات الإدارية التي يمكن أن تواجهها إدارة الوحدة الاقتصادية ، وعلى هذا الأساس أخذت توصف المحاسبة الإدارية بأنها " امتزاج عملي بين المحاسبة والإدارة ، والعامل المشترك بينهما يتمثل في اتخاذ القرارات " (أبو طالب ، 1986 : 21) .
    ومن هنا يمكن النظر إلى المحاسبة الإدارية بوصفها نظاماً للمعلومات يهتم بدراسة البيانات والمعلومات المحاسبية اللازمة للإدارة ، وكذلك البيانات والمعلومات الإدارية اللازمة للمحاسبة ، والعمل على دمج الإثنين معاً في إطار عام ترتكز أركانه على احتياجات متخذ القرار من خلال الاعتماد على علاقات التنسيق والترابط والتكامل بين البيانات والمعلومات المحاسبية والإدارية التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق هدف متخذ القرار في ضوء الهدف العام للوحدة الاقتصادية ، و ذلك من خلال إعتماد المحاسبة الأدارية في ذلك على مفهوم متطور وهو أن المحاسبة ليست وسيلة لخدمة إدارة الوحدة الأقتصادية ، بل تتعاون معها وتنسق بين أساليب كلاً منهما بهدف تحقيق أهداف الوحدة الأقتصادية ، حيث أن كلاً من المحاسبة و الأدارة تعتبران وسيلتان تنفيذيتان لتحقيق أهداف الوحدة الأقتصادية ككل ، ومن ثم يلزم التنسيق والتوفيق بين الأساليب العلمية لكل منهما لتحقيق ذلك ( باسيلي ، 2001 ، 8-9 ) .
    وهكذا فإن وجود نظام معلومات للمحاسبة الإدارية سوف يسهم بدرجة أساسية وكبيرة في تحقيق أهداف النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية وذلك من خلال الاعتماد على مقومات المحاسبة الإدارية (التي تشمل كلاً من : النظام المحاسبي المالي ، النظام المحاسبي التكاليفي ، نظام الرقابة الداخلية) ، وتستخدم أساليب تحليل خاصة : اقتصادية وإدارية وإحصائية وسلوكية ، وتهتم بالأحداث المالية وغير المالية ، التاريخية والآنية والمستقبلية ، ومتابعتها وتقييمها ، وبما يؤدي إلى تحقيق أهداف الوحدة الاقتصادية من خلال ترشيد الإدارة نحو اتخاذ القرارات اللازمة .

    ثانياً ـ الحاجة إلى قاعدة بيانات مركزية
    تعرف قاعدة البيانات على أنها " ملف أو مجموعة من الملفات المترابطة منطقياً ، منظمة بطريقة تقلل أو تمنع تكرار بياناتها وتجعلها متاحة لتطبيقات النظام المختلفة ، وتسمح للعديد من المستفيدين بالتعامل معها بكفاءة ويسر " (منصور و أبو النور ، 1999 : 222) .
    ويشير Moscove إلى أهمية وجود قاعدة بيانات واسعة وموحدة ( مركزية ) نتيجة حاجة الوحدات الأقتصادية إلى دمج وتكامل كافة وظائفها وفقاً للنظرة المعاصرة (Moscove et al.,2001 : 7 ) ن وبذلك فإن هذه الحاجة سوف تزداد من خلال النظرة المتطورة لضرورة تكامل نظم المعلومات والتي يمثل النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية أحد أهم مجالاتها .
    وعليه ، فإن الحاجة إلى وجود قاعدة بيانات مركزية يعتمد عليها النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية سوف يساهم في :ـ
    1. تحديد ماهية البيانات التي يمكن التعامل معها (من تجميع وخزن واسترجاع) على وفق ما يمكن أن يحتاجه المستفيد (متخذ القرار) بالدرجة الأساس .
    2. إمكانية مراقبة كافة الملفات التشغيلية (الإجرائية) الخاصة بكل نظام فرعي ، وبما يؤدي إلى منع أو تقليل حالات التكرار في البيانات والتي يمكن أن يشترك فيها أكثر من نظام فرعي، فضلاً عن إمكانية تحقيق الأمن والسرية في التعامل مع تلك البيانات من قبل كل المستفيدين منها .
    3. تسهيل التعامل مع البيانات التي تنشأ في كل النظم الفرعية ، ولا سيما عندما يكون حجم هذه البيانات كبيراً وتنوعها متعدداً .
    4. السرعة في الحصول على إحتياجات المستفيدين من البيانات المختلفة ، وبما يساهم في تقليل الوقت والجهد المبذولين .

    ويمكن تحديد قاعدة البيانات المركزية للنظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية على وفق الشكل الآتي :ـ




    ثالثـاً ـ إستخدام التقنيات الحديثة في عمل النظام .
    تشكل الوسائل التقنية ركيزة أساسية لنظم المعلومات المعاصرة ، حيث أنها تساعد في تجميع المدخلات ، وتدفع عناصر البيانات ، وتربطها معاً ، وتشكلها في نماذج محددة كما تجزئها ، وتنتج وتبث المخرجات النابعة وتوصلها إلى المستخدمين وتساعد في الرقابة على النظام وصيانته ، كما تسهم في تسيير وتشغيل كل الركائز الأخرى بسرعة ودقة وكفاءة عالية، وهي تشتمل على ثلاثة إتجاهات رئيسية تتمثل في كل من :ـ ( الهادي ، 1993 : 66-67 )
    1. الفنيون : الأفراد الذين يفهمون الوسائل التقنية ويشغلونها ، مثل : مشغلو الحواسيب ، المبرمجون ، المحللون والمصممون ، مهندسو الصيانة والأتصالات ، مديرو النظم ...وغيرها.
    2. البرامجيات : تمثل حزم البرامج المطورة أو الجاهزة التي تجعل أجهزة الكومبيوتر تعمل وتأمرها بأداء وظائفها وإنتاج مخرجاتها .
    3. الأجهزة : تشتمل على تنوع كبير من الوسائل التي تقدم المساندة لركائز أو مكونات النظام المختلفة .

    وبما أن وجود النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والأدارية غالباً ما يكون في الوحدات الأقتصادية كبيرة الحجم ( من حيث تعدد نشاطاتها أو زيادة حجم البيانات التي يتم التعامل معها نتيجة الأحداث الأقتصادية المتعددة ) ، وبما يعني أن هناك أعداداً كبيرةً من البيانات سوف يتم التعامل معها والخاصة بالنظم الفرعية المتعددة التي يمكن أن تتواجد في الوحدة الأقتصادية المعنية ، مما يتطلب الأمر إستخدام التقنيات الحديثة في معالجة البيانات وإنتاج المعلومات من خلال ما يطلق عليه " تقنيات المعلومات " ، حيث " ساهمت تقنية المعلومات في زيادة قدرة النظم المحاسبية على التكيف والتأقلم السريع مع بيئة العمل في الوحدة الأقتصادية وذلك من خلال توفير وسائل إقتصادية فعالة لخزن واسترجاع ومعالجة البيانات وتقديمها إلى متخذي القرار في الوقت المناسب وقد إنعكس ذلك بوضوح على كفاءة نظم المعلومات المحاسبية وأتاح لها مرونة كبيرة في التعامل مع التغيرات السريعة والأستجابــة لها " ( برهان ، 1999 : 8 ) ، إضافة إلى أن إستخدام الحواسيب ( بآعتبارها أحد وسائل تقنيات المعلومات) يمكن أن يساهم في معالجة البيانات التي يتم التعامل معها من قبل النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والأدارية وخاصة فيما يتعلق بالمجالات الآتية :ـ
    1. نظم معالجة البيانات Data Processing System ( DPS )
    وهي النظم التي تقوم على إستخدام الحاسوب في معالجة البيانات عن عمليات المنظمة ، مثل: عمليات الأنتاج ، التمويل والأيرادات ، المصاريف ، من أجل تحرير الأنسان من الأعمال الروتينية ، من حيث أنها تمثل " المجال العلمي الذي يحاول التوصل إلى أحسن الطرق والأساليب المتاحة لمعالجة البيانات بطريقة منظمة ومنطقية ويتصل بجمع وترميز وتنظيم وفرز ومقارنة البيانات " ( الهادي ، 1993 : 26 ) .
    2. نظم دعم القرارات Decision Support Systems (DSS )
    حيث تحتوي نظم دعم القرار ـ بالأضافة إلى البيانات والمعلومات ـ على إجراءات وبرامج تعمل على معالجة البيانات والمعلومات في نماذج إتخاذ القرار مثل نماذج : صفوف الأنتظار ، المسار الحرج ، البرمجة الخطية ....الخ ، من أجل تقديم المعلومات بالشكل الذي يمكن من إستخدامها مباشرة في عملية صنع القرار ( قاسم ، 1998 : 21 ) .
    3. النظم الخبيرة Expert Systems ( ES )
    تعد النظم الخبيرة من النظم المهمة في مجال الذكاء الاصطناعي ، فهي نتاج العقل الانساني أي مزج بين استخدام التقنية التي تستند على حقول عديدة كالهندسة والرياضيات وكذلك تطبيقات عديدة في إدارة الأعمال ، أي أن لهذه النظم دور مهم في تقديم حلول للمشكلات الادارية بالاستناد على المعرفة حيث إن هذه النظم تميزت في أسلوب تنفيذ الاعمال من خلال تغيير طريقة تفكير الفرد في حل المشكلات ، لذا فإن النظام الخبير يعد بمثابة نظام له قدرة عالية على انتاج الافكار المبدعة والحلول العملية للمشكلات الصعبة والمعقدة فضلاً عن انه نظام يستخدم لتوثيق المعرفة والخبرة الانسانية، ودعم عمليات صنع القرارات شبه المهيكلة وغير المهيكلة ( حسين وداؤد ، 2005 : 1) .
    وهكذا ، فإنه بفضل التقنيات الحديثة أمكن إحداث تغيرات جذرية لزيادة كفاءة برامجيات الحاسوب وفاعليتها وذلك من خلال جعل الحاسوب يتسم بصفة الذكاء ومحاولة محاكاة سلوك الخبير البشري عندما يواجه بموقف يحتاج إلى إتخاذ قرار ما وهو مايسمى بـ " الذكاء الصناعي " والتي تعد النظم الخبيرة أحد أهم تطبيقاته ، ومن هنا يمكن القول أن الثورة التقنية الحديثة قد أتاحت فرصة كبيرة أمام الأدارة والمحاسبين للأستفادة من مزايا وإمكانيات تقنية المعلومات في مجال الخبرة الإلكترونية ، وللأستفادة من هذه النظم يجب على أي نظام للمعلومات في الوحدة الأقتصادية ـ وخاصة النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والأدارية ـ أن يكون قادراً على التكيف والتأقلم السريع مع هذه التقنية ومجاراتها ، حيث أن إنتشار التقنيات الحديثة للمعلومات والأتصالات بشكل واسع في النظم الأقتصادية والأدارية والأجتماعية سيؤثر بشكل متزايد في أي نظام للمعلومات في الوحدة الأقتصادية بحيث أن التباطؤ في إدخال البرامجيات الحديثة في تطوير نظام المعلومات سيؤدي إلى تباطؤ عملية الأستفادة من هذا النظام ( المعمار ، 2002 : 49-50 ) .


    رابعـاً ـ الحاجة إلى مجموعة الأفراد المؤهلين .
    إن نجاح عمل النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والأدارية وتحقيق فاعليته سوف يعتمد بدرجة أساسية ـ أيضاً ـ على ضرورة أن يكون الأفراد القائمين على العمل فيه على درجة من المعرفة العلمية والعملية تتناسب مع متطلبات عمل النظام وإمكانية تحقيق أهدافه ، الأمر الذي يستلزم ضرورة تطوير مهارات الأفراد العاملين بصورة مستمرة في المجالات الآتية :ـ
    1. تطوير المهارات المحاسبية للعاملين في النظام .
    حيث يتطلب من الأفراد المتخصصين في مجال المحاسبة ضرورة تطوير مهاراتهم المحاسبية التي تشتمل على كافة فروع المعرفة المحاسبية ، والعمل على دراسة كافة المستجدات في كل منها ، إضافة الى ضرورة توافر الكفاءة اللازمة لدراسة وفهم العلاقات المتشابكة مع فروع العلوم الأخرى التي لها علاقة بالتأثير في بيئة الأعمال الحديثة ، وبما يمكَنهم من إجراء عمليات التحليل للبيانات المختلفة التي يمكن أن يقوموا بتشغيلها وتجهيزها إلى المستخدمين المتوقعين سواء من داخل الوحدة الاقتصادية أو خارجها ، إضافة إلى ضرورة تطوير قدراتهم في إمكانية عرض محتويات التقارير والقوائم المالية بالسرعة الممكنة ووفق الشكل الذي يمكن أن يؤثر في زيادة الفائدة لدى المستخدمين .
    2. تطوير المهارات الإدارية للعاملين في النظام .
    نظراً للحاجة الكبيرة من قبل إدارة الوحدة الاقتصادية إلى ما يمكن أن يقدمه النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية من بيانات ومعلومات تساعدها في اتخاذ القرارات المختلفة والمتعددة بالسرعة والدقة اللازمة في ضوء التغيرات والتطورات العديدة التي تحدث بصورة مستمرة في بيئة الأعمال الحديثة ، فإن الأمر يتطلب من الأفراد العاملين فيه ضرورة تطوير مهاراتهم الأدارية من خلال الإطلاع على كافة المستجدات التي تحدث في مجال إدارة الأعمال ونظم المعلومات الإدارية ، إضافة إلى ضرورة تفهم عملية اتخاذ القرارات المختلفة التي يمكن أن تتخذ في الوحدة الاقتصادية والتعايش المستمر مع متخذي القرارات ـ خاصة من داخل الوحدة الاقتصادية نظراً لتعددها وتنوعها ـ في سبيل تسهيل إمكانية مقابلة الاحتياجات المختلفة من خلال تزويد البيانات والمعلومات اللازمة بالسرعة الممكنة والوقت المناسب .
    3. تطوير المهارات الحاسوبية للعاملين في النظام .
    مما لاشك فيه أن إستخدام الحواسيب أخذ يمتد إلى العديد من مجالات الحياة ومنها مجال نظم المعلومات في الوحدات الأقتصادية ، الأمر الذي يجعل البعض يعتقد أن وجود أي نظام للمعلومات يكون مرتبطاً بإستخدام الحواسيب فيه .
    كما أن إستخدام الحواسيب في عمل نظم المعلومات في الوحدات الأقتصادية يمكن أن يكون ضرورياً كلما كان حجم البيانات التي يتم التعامل معها كبيراً وأن معالجتها وتقديم المعلومات الناتجة عنها يكون مطلوباً ضمن وقت محدد .
    وبما أن النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والأدارية غالباً ما يتعامل مع عدد كبير من البيانات ( الخاصة بكافة النظم الفرعية التي يضمها ) ، يصبح من الضروري أن يكون الأفراد القائمين على العمل فيه على معرفة مناسبة بالحواسيب من حيث كيفية تشغيلها وبرمجتها وكذلك كيفية إستخدام التقنيات الحديثة المرتبطة بها .

    ومن خلال ما تقدم يتضح أن تصميم وتطبيق النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية سوف يكون بالدرجة الأساس ضمن مسؤولية الكادر المحاسبي نظراً لتشعب علاقات نظام المعلومات المحاسبية مع كافة النظم الفرعية الأخرى التي يمكن أن تتواجد في الوحدة الأقتصادية ، فضلاً عن حجم البيانات المالية وغير المالية التي يقع على عاتقه التعامل معها (من حيث تسجيلها وتخزينها وتشغيلها وإنتاج المعلومات وتوصيلها إلى الجهات ذات العلاقة).



    انعكاسات جودة المعلومات المحاسبية في ظل حوكمة الشركات على سوق الأوراق المالية
    إن الأثر المباشر من تطبيق حوكمة الشركات هو إعادة الثقة في المعلومات المحاسبية وذلك نتيجة تحقيق المفهوم الشامل لجودة هذه المعلومات والذي يقوم على مجموعة من المعايير، كما تم إيضاحه في المبحث السابق ،علاوة على ذلك فهناك تأثير لهذه المعلومات سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة على سوق الأوراق المالية، وذلك كما سيتضح فيما يلي:
    * أثر المعلومات المحاسبية على سوق الأوراق المالية
    يتفق الكثير من الكتاب والباحثين بأن هناك تأثير مباشر وصريح للمعلومات المحاسبية على سوق الأوراق المالية سواء من جانب تأثيرها على المستثمرين – الحاليين والمرتقبين – في اتخاذ القرارات الاستثمارية الملائمة مثل قرار الاحتفاظ بالأوراق المالية أو قرار التخلص منها أو الدخول في استثمارات جديدة ، أو من جانب تأثير على أسعار أو العائد على الأسهم أم من جانب تأثيرها على حجم التداول وتنشيط حركة سوق الأوراق المالية أو غير ذلك(36)0
    بجانب ذلك فقد أشار كل من Jones ,Selva, Capstaff بأن المعلومات الموجودة في التقارير والقوائم المالية هي من أهم المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها لقياس حجم المخاطر بأنواعها المختلفة- مثل مخاطر معدل الفائدة، مخاطر السوق ، مخاطر السيولة ، مخاطر سعر الصرف ، مخاطر الإدارة ، مخاطر الأعمال- والتنبؤ بها(37) .
    بالإضافة إلى ذلك، فإن مدخل التحليل الأساسي لتحليل القرار الاستثماري في سوق الأوراق المالية يعتمد على فرض رئيسي مؤداه أن لكل ورقة مالية من الأوراق المتداولة في السوق، قيمة حقيقية يمكن الوصول إليها من خلال دراسة المعلومات المحاسبية المتاحة عن الوحدة الاقتصادية مثل العائد المحاسبي ومعدل التوزيعات ومعدل النمو وبعض النسب المحاسبية.

    كما أن أثر المعلومات المحاسبية على سوق الأوراق المالية له شقان
    الأول:- الدور التيسيري Facilitating Roleوذلك عن طريق إمداد المستثمرين بالمعلومات عن الشركات التي تطرح أسهمها في البورصة قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع بهدف دعم وترشيد ذلك القرار.
    الثاني :- الدور التأثيري Influencing Roleعلى وظيفة إدارة محفظة الأوراق المالية بشكل يحقق التوازن المطلوب بين الخواطر والعوائد ، بما يحقق للمستثمرين الربحية المستهدفة ويحفظ لسوق الأوراق المالية التوازن بقدر الإمكان .
    لذا فإن الباحث يشير هنا إلى بعض الملاحظات وهي:-
    1- إن معظم الدراسات السابقة اهتمت بمكونات المعلومات المحاسبية مثل الإعلان عن توزيعات الأرباح ومقاييس الربحية ومقاييس التدفقات النقدية ومقاييس السيولة والمخاطر المالية وعلاقتها بالمتغيرات المختلفة لسوق الأوراق المالية مثل حجم التداول أو العائد المتوقع على الأوراق المالية أو أسعار الأوراق المالية .
    2- أن هناك دراسات أخرى اهتمت بنوعية السياسة المحاسبية المستخدمة وانعكاساتها على سوق الأوراق المالية ، مشيرة إلي أن النظريات المثالية في المحاسبة والتي تعتمد على أن التقارير المحاسبية هي المصدر الوحيد للمعلومات المتداولة في سوق الأوراق المالية بالإضافة إلي المرونة المعطاة لمديري الوحدات الإقتصادية في اختيار الطرق والسياسات المحاسبية البديلة ، قد تؤدي إلي وجود معلومات محاسبية تعمل علي تضليل سوق الأوراق المالية .
    3- أن دور المعلومات المحاسبية في التأثير على الأوراق المالية يعتمد على مستوى الكفاءة التي يتمتع به هذا السوق بالإضافة إلى نوعية هذه الكفاءة وهل هي كفاءة تبادلية أم كفاءة تشغيلية أم كفاءة هيكلية أم جميعها معاً ، كما أنه من أهم الأركان التي ترتكز عليها كفاءة سوق الأوراق المالية هو وجود نظام فعال للمعلومات المحاسبية تتدفق من خلاله المعلومات المناسبة في الأوقات المناسبة وبالتكلفة المناسبة والتي تمكن المستثمرين من اختيار أفضل البدائل المتاحة للاستثمار.
    4- قد يؤدي الجمود التفسيري للمعلومات المحاسبية سواء كان الجمود قوي المستوى أو ضعيف المستوى ، إلى عدم القدرة على إدراك العلاقة الحقيقية بين المعلومات المحاسبية وسوق الأوراق المالية.
    لذا فإن النقاط السابقة قد تحد من دور المعلومات المحاسبية وتأثيرها سواء المباشر أو غير المباشر على تنشيط سوق الأوراق المالية وزيادة حركة التداول وأسعار الأسهم به ، ما لم تتوفر في هذه المعلومات مستوى الجودة المطلوب ، لذا أشار Barth (39) إلى أهمية خاصية التوقيت الملائم عند الإفصاح عن المعلومات المحاسبية وأثرها على أسعار الاستثمارات المالية، كما أشار كاتب أخر(40) : بأن تأخير نشر المعلومات وعدم دقتها والتحيز في عرضها وعدم اعتمادها على مبادئ ومعايير محاسبية متفق عليها يحدث تأثير سلبي على سلوك المستثمر ويؤثر في درجة المخاطر التي يرغب في تحملها وفقاً لظروفه . يضاف إلى ذلك إن القدرة التنبؤية للمعلومات المحاسبية سواء السنوية أو الفترية لها دور فعال في التأثير على سلوك المستثمر في سوق الأوراق المالية.
    *حوكمة الشركات وسوق الأوراق المالية:-
    إن أحد أهم دوافع الاهتمام بتطبيق حوكمة الشركات هو إعادة ثقة المتعاملين في أسواق الأوراق المالية وذلك نتيجة الانهيارات وحالات الفشل التي أصابت الكثير من الشركات العملاقة والتي ترجع في معظمها إلى عدم دقة البيانات والمعلومات المحاسبية بها وما تتضمنه من أخطاء .
    لذا فإن أحد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها عملية حوكمة الشركات هو مبدأ الإفصاح والشفافية وما يحمله في طياته من إعداد ومراجعة المعلومات والإفصاح عنها بما يتفق والمعايير عالية الجودة وأن يتم توفيرها للمستخدمين في الوقت الملائم وبالتكلفة الملائمة .

    في ضوء ذلك تشير الباحثة إلى الملاحظات التالية :-
    1. أن قدرة المعلومات المحاسبية في التأثير على حركة سوق الأوراق المالية سواء بالإيجاب أو السلب – وكذلك بالنسبة لدورها التيسيري والتأثيري – يتزايد مع تزايد تحقق جودة هذه المعلومات .
    2. أن من الدوافع الهامة والأساسية لظهور وتطبيق حوكمة الشركات هو إعادة الثقة في المعلومات المحاسبية وإحكام الرقابة عليها ، للارتقاء بمفهوم جودة هذه المعلومات من الجودة ذات المعيار الواحد إلى تحقيق الجودة ذات المعايير المتعددة مما يعني تحقيق المفهوم الشامل لجودة المعلومات المحاسبية .
    خلاصة البحث
    1-إن مصطلح " النظام " يختلف عن مصطلح " نظام المعلومات " من الناحية العلمية ، وعليه فإن أية وحدة اقتصادية يمكن أن يكون لديها نظاماً يتكون من عناصره الأساسية المتمثلة بكل من : المدخلات ، العمليات التشغيلية ، المخرجات ، التغذية العكسية ، ولكي يصبح نظاماً للمعلومات فإن الأمر يتطلب أن تساهم مخرجات النظام في تحقيق الفائدة لمستخدميها وإلا اعتبرت هذه المخرجات مجرد بيانات مرتبة يمكن الاستفادة منها مرة ثانية كمدخلات في النظام .
    2-إن أهمية الحاجة إلى النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية في أية وحدة اقتصادية ، تأتي من خلال إيجاد علاقات التنسيق والتبادل والترابط بين كل من نظام المعلومات المحاسبية ( بكافة نظمه الفرعية ) ونظام المعلومات الإدارية ( بكافة نظمه الفرعية) ، وبما يمكن أن يساهم في تحقيق مجموعة من الأهداف منها : خفض تكاليف إنتاج المعلومات اللازمة للجهات المختلفة ، تقليل الوقت والجهد اللازمين في الحصول على المعلومات من قبل المستفيدين .

    مراجع البحث

    1. إسماعيل جمعة وزينات محمد محرم(1985)، في نظم المعلومات المحاسبية في المنشآت المالية ، الدار الجامعية ، الأسكندرية ، ج.م.ع.
    2. حسن احمد غلاب (1984)، مدخل إلى نظم المعلومات المحاسبية ، مكتبة التجارة والتعاون ، القاهرة ، ج.م.ع.
    3. زياد هاشم يحيى (1990)، فاعلية نظام المعلومات المحاسبية في وحدات القطاع الأشتراكي ـ دراسة ميدانية في المنشأة العامة لصناعة الألبسة الجاهزة في الموصل ، رسالة ماجستير في المحاسبة ، كلية الأدارة والأقتصاد ـ جامعة الموصل.
    4. أحمد فؤاد عبدالخالق ( 1988 )،نظم المعلومات المحاسبية،دار الثقافة العربية،القاهرة، ج.م.ع.

    5. محمود عرفة (1984)، الحاسب الألكتروني ونظم المعلومات الأدارية والمحاسبية ، دار الثقافة العربية ، القاهرة .
    6. عبد الرزاق محمد قاسم (1998)، نظم المعلومات المحاسبية الحاسوبية ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن .

    7. عوض منصور ومحمد أبو النور(1999) ، تحليل نظم المعلومات بآستخدام الكومبيوتر ، ط 5 ، دار الفرقان للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن .
    8. قبيس سعيد عبد الفتاح وآخرون (1981)، مدخل في نظم المعلومات الأدارية والأقتصادية ، مديرية دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل ، العراق .
    9. كمال الدين مصطفى الدهراوي وسمير كامل محمد (2000)، نظم المعلومات المحاسبية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، الأسكندرية .
    10. ليث سعد الله حسين وسهير عبد داؤد (2005) ، دور النظم الخبيرة في تحسين قرارات الموارد البشرية:نموذج مقترح ، المؤتمر العلمي السنوي الخامس ، كلية الأقتصاد والعلوم الأدارية ـ جامعة الزيتونة الأردنية ،27-28/4 ، عمان ، الأردن .
    11. محمد عبد حسين (2000)، نظام المعلومات الأدارية ، دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل .
    1. Kircher P.(1967),Classification&Coding of Accounting Information , The Accounting Review ,July.
    2. Moscove, S.A., Simkin,M.G., Bagranoff,N.A.( 2001), Core Concepts of Accounting Information System , 7th ed., John Wiley & Sons Ltd,England.
    3. O` Brien, J. A.( 1990), Management Information System A Managerial End- User Perspective , Irwin , Boston.
    وعدد من المواقع
    www.socpa.org.sa/AS/as_p/as_p05.htm
    www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=8966 - 67k
    www.kku.edu.sa

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Mon, 25 Oct 2010 09 AM:11:05
    العمر
    41
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    Post ارجو مساعدتى بخطة البحث القياس المالى لجودة المعلومات المحاسبية

    ارجو مساعدتى بخطة بحث (القياس المالى لجودة المعلومات المحاسبية)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل يوجد فرق بين المعلومات المحاسبية ونظم المعلومات المحاسبية؟
    بواسطة manonama في المنتدى معايير وقوانين المحاسبة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: Mon, 12 May 2014, 04 PM:26:38
  2. أنواع نظم المعلومات(شـــامــل نظم المعلومات المحاسبية)
    بواسطة sweetzezo في المنتدى نظم المعلومات المحاسبية
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: Mon, 04 Mar 2013, 06 PM:58:45
  3. نظم المعلومات المحاسبية
    بواسطة Khalil في المنتدى المحاسبة المالية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: Wed, 17 Mar 2010, 04 PM:02:38
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Sat, 16 Jan 2010, 12 AM:39:04
  5. نظام المعلومات المالي وطرق التنبؤ
    بواسطة نزوة في المنتدى نظم المعلومات المحاسبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Fri, 16 Jan 2009, 01 PM:37:13

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •