الرئيسية
  • تكنولوجيا
  • ادعاء تعطيل «المحاسبة» للمشاريع باطل

    ادعاء تعطيل «المحاسبة» للمشاريع باطل

    • نشر الأحد ،
    • 7 يوليو 2019


    كشف كبير المدققين في إدارة المكتب الفني بقطاع الرقابة المسبقة بديوان المحاسبة علي خشاوي عن دراسة 2134 موضوعا خلال السنة المالية 2017/2018 موزعة بين المناقصة والممارسة والأوامر التغييرية اضافة إلى الاتفاقيات والعقود بقيمة بلغت 11 مليار دينار لمختلف الوزارات والإدارات الحكومية، مبينا ان عدد المواضيع التي جرت دراستها خلال السنة المالية 2016/2017 كان 2406 بقيمة 8 مليارات دينار.

    وقال خشاوي في لقاء مع القبس ان تعذر البعض وادعاءهم بأن الديوان يعطل المناقصات والمشاريع باطل وغير دقيق، خاصة في ظل ما أتاح المشرع من صلاحيات للجهات الحكومية بمعالجة هذا الوضع وفق القانون من خلال العرض على مجلس الوزراء.

    ولفت إلى ان التأخير في دراسة المواضيع يقع بشكل أساسي على الجهات الحكومية نتيجة لتراخيها في استكمال المستندات التي تطلبها الرقابة المسبقة، حيث بلغ عدد تلك المواضيع 781 خلال السنة المالية 2017/2018 بما يعادل ما نسبته %36 من عدد المواضيع المعروضة خلال السنة المالية. واوضح ان قانون الديوان اوجب عليه ان يبت في امر المناقصات ويخطر الجهة المختصة بالنتيجة في مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ تلقيه أوراق المناقصة وكل ما يتصل بها من وثائق ومستندات وبيانات وايضاحات كاملة، مبيناً ان الرقابة المسبقة تعتبر وقائية لمنع الوقوع في المخالفات والاخطاء والاسراف والهدر وقبل ترتيب التزام على الجهة المصدرة للتصرف أو المبرمة للعقد.

    وفي ما يلي نص الحوار: ● ما أبرز التقارير التي يقوم بإصدارها ديوان المحاسبة للحكومة والمجلس؟ ــــ يقدم الديوان مجموعة من التقارير ومن أهمها التقرير السنوي عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة وحساباتها الختامية عن السنة المالية المنقضية ويقدم هذا التقرير إلى سمو الأمير ورئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، إضافة لتقرير دوري يجري ارساله إلى الجهات المشمولة برقابة الديوان عن نتائج الفحص والمراجعة على اعمال وحسابات الجهة التي تمت خلال السنة المالية. كما نقدم تقارير خاصة بموجب تكليف رسمي من مجلس الامة أو مجلس الوزراء وأيضا تقريرا نصف سنوي عن الاموال المستثمرة طبقا للقانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة وتقرير المواطن وتقريرا بالموضوعات العالية المخاطر، وتقريرا بأهم المؤشرات المالية والظواهر الرقابية والمستجدات وتقارير خاصة بالرقابة على مستويات الكفاءة والاقتصاد والفاعلية في إدارة الموارد لدى بعض الجهات الحكومية والشركات ومدى تحقيق تلك الجهات لأهدافها ومهامها.

    ● ما المقصود بالرقابة المسبقة؟ وما أبرز ملامح هذا الأسلوب؟ ــــ نمارس رقابتنا المالية عبر اسلوبين هما «الرقابة المسبقة والرقابة اللاحقة»، وقد حدد المشرع هذين النوعين من أساليب الرقابة لأنهما يتناسبان مع أوضاع الكويت ونظمها، وتعرف الرقابة المسبقة بأنها نوع من رقابة المشروعية والملاءمة على المعاملات والتصرفات المالية وذلك قبل إصدار القرار الخاص بالتصرف المالي أو قبل تنفيذه وقبل ابرام العقد وذلك لمنع الوقوع في المخالفات والاخطاء والاسراف والهدر وقبل ترتيب التزام على الجهة المصدرة للتصرف أو المبرمة للعقد، وقد بينت المذكرة الايضاحية للقانون أن الرقابة المسبقة تعتبر رقابة وقائية.

    وقد اوجب قانون إنشاء الديوان الجهات المشمولة بالرقابة المسبقة بعدم التعاقد أو الارتباط مع المتعهد أو المقاول الا بعد الحصول على ترخيص من الرقابة المسبقة ويشمل ذلك المناقصات والتعاقدات والارتباطات والاتفاقيات التي تبلغ قيمتها مئة ألف دينار فأكثر.

    ● وما أبرز النتائج التي اسفرت عن دراسة الرقابة المسبقة للمناقصات والمشاريع في السنوات الأخيرة؟ ــــ نظراً للدور المهم والحيوي الذي تقدمه الرقابة المسبقة فقد جرى تخصيص قطاع كامل في الهيكل التنظيمي للديوان باسم «قطاع الرقابة المسبقة والدعم الفني» ويكون مسؤولاً عن دراسة وفحص المناقصات والممارسات والمشاريع الخاصة بالتوريدات والخدمات والأشغال العامة، إضافة إلى أي مشروع ارتباط أو اتفاق من شأنه ترتيب حقوق او التزامات مالية للدولة أو عليها، وينطبق هذا الامر على الأشخاص ذوي المعنوية العامة كذلك، وإعطاء الترخيص اللازم بالموافقة للتعاقد بهذا الشأن، وقد قام قطاع الرقابة المسبقة بدراسة 2134 موضوعاً خلال السنة المالية 2018/2017 موزعة بين المناقصة وممارسة وأوامر تغييرية واتفاقيات وعقود، بلغت قيمتها قرابة 11 مليار دينار موزعة على مختلف الوزارات والادارات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة، مقابل 2406 مواضيع جرت دراستها خلال السنة المالية السابقة بقيمة 8 مليارات دينار.

    وقد أسفرت أعمال الرقابة المسبقة عن تحقيق وفورات مالية مباشرة تبلغ ما يقارب 70 مليون دينار خلال السنوات الثلاث الأخيرة، اضافة إلى تحقيق وفورات مالية غير مباشرة للخزانة العامة للدولة، وترجع أهم أسباب تلك الوفورات نتيجة لدراسة الرقابة المسبقة والاشتراطات والتوجيهات والتعديلات، التي تضعها الرقابة المسبقة عند منح الترخيص بالموافقة للتعاقد، والتي من شأنها تخفيض التكلفة في بعض البنود الواردة بالمناقصات والممارسات والعقود والاوامر التغييرية أو إلغائها لعدم الحاجة إليها، أو لأخطاء حسابية تتضح من خلال الدراسة الدقيقة.

    تشدد رقابي ● يدعي البعض أن الديوان متشدد في منح الموافقة بالتعاقد للمشاريع والمناقصات ويتسبب ذلك في عدم تنفيذ القطاعات الحكومية مخططاتها؟ ــــ ان عدد المواضيع التي لم يُوافق عليها هو قليل نسبياً، مقارنة بالموافقات على التعاقد التي تصدر عن الرقابة المسبقة، حيث لم تتعد %5 خلال السنة المالية 2018/2017. وان قطاع الرقابة المسبقة والدعم الفني بالديوان يمارس مهامه وفق الاختصاصات الممنوحة له بالقوانين واللوائح المعمول بها بالكويت، بحيث لا يتعداها أو يتجاوزها ويحرص على تطبيق أعلى مستوى من المعايير المهنية والاخلاقية الدولية في مجال الرقابة، وقد أتاح القانون للجهة الحكومية ان تلجأ إلى مجلس الوزراء، ليكون الحكم بينها وبين قرار ديوان المحاسبة المسبق، ولمجلس الوزراء إما ان يعتمد قرار الديوان بعدم الموافقة على منح الترخيص بالتعاقد، أو يخالف رأي الديوان ويسمح للجهة بالتعاقد، لذا فإن تعذر البعض وادعاءهم أن الديوان يعطل المناقصات والمشاريع، فهو باطل وادعاء غير دقيق، خاصة في ظل ما أتاح المشرع من صلاحيات للجهات الحكومية بمعالجة هذا الوضع وفق القانون. وقت طويل ● هنالك آراء أخرى تقول إن الرقابة المسبقة تأخذ وقتاً طويلاً في دراسة المواضيع التي تعرض عليها؟ ــــ يولي الديوان اهتماماً باعتماد سياسات عمل تنسجم مع أهدافه حفاظاً على المال العام، وتشمل الإستراتيجية أن يكون العمل نموذجاً مرجعياً بالأداء المؤسسي المرتبط بمعايير مهنية وأخلاقية عالية الجودة، في إطار شعاره المعلن «شركاء ورقباء»، وذلك بمعاونة الجهات الخاضعة لرقابته لأداء مهامها وفق القوانين واللوائح والأنظمة المطبقة في الكويت وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المخصصة. واما التأخير بدراسة المواضيع فإنه يقع بشكل أساسي على الجهات الحكومية نتيجة لتراخيها باستكمال المستندات التي تطلبها الرقابة المسبقة بالديوان، حيث بلغت عدد تلك المواضيع التي تم رد أوراق الموضوع للجهة نتيجة لعدم الرد على استفسارات الديوان أو لعدم تزويده بالمستندات المطلوبة أو لسحب أوراق الموضوع من قبل الجهة هو 781 موضوعا خلال السنة المالية 2017 / 2018 بما يعادل ما نسبته %36 من عدد المواضيع المعروضة خلال السنة المالية، كما أوضحت العديد من الدراسات التي تم عملها بأن فترة دراسة الرقابة المسبقة للمواضيع التي تعرض عليه لأخذ الترخيص بالموافقة على التعاقد تمثل نسبة ضئيلة من الدورة المستندية لتلك المناقصات والممارسات والمشاريع، وبالنسبة لعملية الوقت فقد نصت الفقرة الرابعة من المادة رقم 13 من قانون إنشاء ديوان المحاسبة بأنه «يجب على الديوان ان يبت في الأمر ويخطر الجهة المختصة بالنتيجة في مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ تلقيه أوراق المناقصة وكل ما يتصل بها من وثائق ومستندات وبيانات وايضاحات كاملة ومستوفاة ولا يبدأ سريان هذا الميعاد الا من تاريخ وصول ما قد يطلبه الديوان خلال الأيام السبعة المذكورة من أوراق أو بيانات أو ايضاحات يرى انها ضرورية ولازمة لعملية الفحص والمراجعة، كما نصت الفقرة السادسة من المادة نفسها على ان «إذا لم يبت الديوان في الموضوع أو لم يخطر الجهة المختصة بالنتيجة قبل فوات الميعاد المشار إليه بالفقرة الرابعة من هذه المادة، جاز لهذه الجهة ان تجري الارتباط أو التعاقد تحت مسؤوليتها «لذلك فان الرقابة المسبقة تدرك لأهمية الوقت والمدة عند دراسة المواضيع التي تعرض عليه ويحرص أشد الحرص على الالتزام بها ليس بسبب ان القانون فرض عليه المدة، بل ايمانه بأن تنفيذ تلك المشاريع تساهم في خدمة الوطن والمواطن. ● تناولت صحف ان هنالك مشاريع طرحت بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وان الديوان أصدر عليها عدم الموافقة، وان هنالك تخوفا ان يمتد هذا الأمر لمشاريع أخرى مثل مشاريع السكك الحديد ومحطة الخيران لتوليد الطاقة فما رأيكم بهذا الخصوص؟ ــــ لا شك ان مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعتبر من المشاريع المهمة وذات الطبيعة الخاصة ويقوم ديوان المحاسبة بالتدقيق على تلك المشاريع من خلال الاختصاصات المخولة له بموجب قانون إنشائه، وقد أصدر الديوان الترخيص بالموافقة على التعاقد للعديد من مشاريع الشراكة التي عرضت على الرقابة المسبقة، الا ان هنالك بعض المشاريع قد شابها العديد من الملاحظات ما أدى إلى عدم موافقة الديوان عليها أو رد الموضوع لهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص ومن أبرزها مشروع تنفيذ وتوسعة محطة ام الهيمان والاعمال المكملة له ومشروع محطة معالجة النفايات البلدية الصلبة في موقع كبد ومشروع تصميم وبناء وتمويل وتحويل عدد 9 مدارس، وترجع أسباب عدم الموافقة أو رد الموضوع لوجود العديد من الملاحظات على تلك المشاريع أبرزها ان التغطية المالية لبعض المشاريع تحتاج إلى غطاء قانوني، أو ان المشروع طرح بطريقة يحمل المال العام مبالغ كبيرة في حين انه من الممكن تخفيض التكلفة او حتى تحقيق إيرادات منه، أو لعدم وضوح المبالغ التي ستدفعها الدولة للمستثمر طول فترة العقد وغيرها من الأسباب الأخرى سواء القانونية أو الفنية. ونؤكد ان أعضاء مجلس الأمة قد أخذوا بملاحظات الديوان عند مناقشة هذه المشاريع بدليل وضع قيود بميزانية الهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص تفيد بضرورة إعادة دراسة المشاريع التي حسمها مجلس الوزراء ولم توافق عليها لجنة الميزانيات والحساب الختامي بتقريرها، والتقدم بدراسات جديدة يراعي فيها استيفائها لكل الضوابط الرقابية التي بينها الديوان وتوفير كل البيانات له للتحقق من سلامة العقد مالياً وفنياً حتى ينفذ المشروع بالصورة التي تحقق الصالح العام منه، ومن ضمن المشاريع التي جرى وضع قيود عليها بميزانية الهيئة هما مشروع تنفيذ وتوسعة محطة ام الهيمان والاعمال المكملة له، ومشروع محطة معالجة النفايات البلدية الصلبة في موقع كبد. اما مشروع سكك الحديد ومحطة خيران لتوليد الطاقة فهما إلى الآن لم يحدث عرضهما على الرقابة المسبقة من قبل الهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لأخذ الترخيص بالموافقة على التعاقد مع المستثمر للتنفيذ. أهداف الديوان بيّن علي خشاوي أن المادة رقم 151 من الدستور نصت على إنشاء بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل استقلاله، ويكون ملحقاً بمجلس الأمة، ويعاون الحكومة والمجلس في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريراً سنوياً عن أعماله وملاحظاته، وبناء على هذا النص الدستوري صدر القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة، وحرصت الكويت على أن يكون لديها جهاز رقابي مستقل، تكون من مهامه متابعة المال العام أينما وجد، والتأكد من سلامة تصرفها، وضمان استخدامها بالشكل الصحيح، وفقاً للأنظمة والقوانين واللوائح المعتمدة. مناشدة للجهات الحكومية ناشد خشاوي الجهات الحكومية العمل على تكثيف الجهود، وتذليل العقبات للإسراع في توفير كل المستندات والبيانات والإيضاحات اللازمة للرقابة المسبقة، وفق تعميم ديوان المحاسبة رقم 6 لسنة 2018، بشأن الضوابط والقواعد الواجب على كل الجهات المشمولة برقابة الديوان اتباعها عند العرض على الرقابة المسبقة، والتقيد بدليل إعداد أوراق المناقصات ومشاريع العقود والارتباطات والاتفاقات الخاضعة للرقابة المسبقة، وذلك حتى يتسنى للديوان إجراء رقابته المسبقة ومنح الترخيص بالموافقة على التعاقد، وبالتالي عدم التأخر في تنفيذ أعمال المناقصات والممارسات والمشاريع.


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    Ahmed_hasan17689

    303 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : تكنولوجيا

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية