الرئيسية
  • تكنولوجيا
  • اختفاء 62 مصرفا خاصا من الرادار المالي السويسري

    اختفاء 62 مصرفا خاصا من الرادار المالي السويسري

    • نشر الخميس ،
    • 5 سبتمبر 2019


    انخفاض عدد المؤسسات المصرفية السويسرية بنحو 62 مصرفا، وتآكل الهوامش، وانخفاض الربحية. لا تبدو هذه الصورة التي ترسمها شركة "كي بي أم جي" عاما بعد عام في دراستها عن المصارف الخاصة السويسرية مشجعة جدا للوهلة الأولى، لكن الرابطة السويسرية للمصرفيين، ردت على الدراسة ببيان قدم صورة مضيئة عن أرباح هذه المصارف.

    في دراستهما السنوية، استعرضت شركة "كي بي أم جي" وجامعة سانت جالن ما مجموعه 87 مصرفا خاصا تعمل في سويسرا وقيّمتا أداءها فضلا عن الاتجاهات الرئيسة في هذا المجال. بالنتيجة، بينت الدراسة أن عام 2018 كان عاما مخيبا للآمال للغاية بالنسبة إلى المصارف الخاصة في سويسرا.

    وعلى مدى الشهور الـ18 الماضية، استمر عدد المصارف السويسرية الخاصة في الانخفاض إلى 101 مصرف. وهذه هي النتيجة الصافية بعد انسحاب ثمانية مصارف خاصة من السوق ودخول مصرف جديد واحد مرخص - مصرف MBaer - في زيوريخ ليصل عدد المصارف الخاصة في سويسرا إلى 101 مقارنة بـ163 مصرفا في 2010.

    ما مجموعه 62 مصرفا خاصا "-38 في المائة" اختفى من الرادار المالي السويسري خلال تسعة أعوام "بين 2010 و2019". في 2010 كان هناك 163 مصرفا خاصا لكن الرقم انخفض إلى 158 في 2011، و147 في 2012، و138 في 2013، و131 في 2014، و119 في 2015، و114 في 2016، و108 في 2017، و106 في 2018، و101 في النصف الأول من 2019، وسط توقعات بعدم بقاء أكثر من 60 مصرفا خاصا في 2025.

    كما فشل معظم المصارف الخاصة السويسرية في زيادة أصوله تحت الإدارة بكميات كافية. في عام 2018، اقتصرت الزيادة في صافي تدفقات رأس المال على 0.2 في المائة، مقارنة بنسبة 0.3 في المائة في العام السابق "القيمة الوسيطة".

    من ناحية أخرى، ليس لها سوى حضور ضئيل جدا في الأسواق المتنامية، ما يجعل من الصعب الحصول على عملاء جدد. نتيجة لذلك، فإن الحصة السوقية للمصارف السويسرية الخاصة آخذة في الانخفاض على الصعيد العالمي.

    تقول الدراسة "إن المصارف السويسرية الخاصة تعتمد اعتمادا مفرطا على الأسواق المالية. وقد أبرزت ظروف السوق الصعبة في 2018 ضعف المؤسسات: فمعظم المصارف الخاصة لم تُحسن بشكل كاف نماذج أعمالها التجارية والتشغيلية أو لم تتمكن من تكييف استراتيجياتها من أجل الحفاظ على نجاحاتها".

    ولم يشهد سوى ثلث المصارف الخاصة تحسنا في نسبة التكلفة إلى الدخل في عام 2018. وفي حين تحسنت نسبة التكلفة إلى الدخل لأكبر المصارف الخاصة إلى 79.1 في المائة في 2018 "81.9 في المائة في 2017"، إلا أنها تدهورت بالنسبة إلى المصارف الصغيرة إلى 86.3 في المائة "بعد أن كانت 82.4 في المائة في 2017".

    وواصل العائد على الأسهم اتجاهه السلبي في 2018 وانخفض في أكثر من نصف جميع المصارف الخاصة. وبنسبة 4.1 في المائة فقط، ظل متوسط العائد على أسهم المصارف الخاصة قيد الاستعراض ثابتا تقريبا مقارنة بالسنوات السابقة، وبالتالي ظل دون الهدف المحدد "نحو 8 إلى 10 في المائة"، وهو ما يعادل تقريبا تكاليف رأس المال.

    لكن سُجِّل تصنيف إيجابي من جانب المصارف الكبيرة، التي كانت الوحيدة في 2018 التي استفادت من خلال تعزيز عائدها على الأسهم: تحسنت القيمة الوسيطة للمصارف الكبيرة والمتوسطة الحجم بمقدار 2.0 و0.8 نقطة مئوية على التوالي.

    بالنسبة إلى المصارف الكبيرة، فإن هذا يمثل زيادة بنسبة 7.8 في المائة، هي الأقوى منذ 2012، وهي نتيجة تتماشى مع العائد المستهدف.

    على النقيض من ذلك، انخفض متوسط العائد على أسهم المصارف الصغيرة بنسبة 0.6 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة.

    مع ذلك، ليس كل شيء سلبيا في هذه الصناعة، حسبما يشير مؤلفو الدراسة. على سبيل المثال، تمكنت مجموعة من نحو 20 مؤسسة مالية، وصفت بأنها ذات "أداء قوي" من سحب الشوكة من قدمها بتحسين أدائها أكثر.

    فالثروات المتولدة في جميع أنحاء العالم لا تزال تزداد عاما بعد عام، كما هي الحال بالنسبة إلى عدد المليونيرات.

    بعد ساعات قليلة من صدور هذه الدراسة، أصدرت رابطة المصرفيين السويسريين تقريرا أكد أنه في عام 2018، ارتفع مجموع أرباح المصارف في سويسرا بنسبة 4.6 في المائة مقارنة بعام 2017، حيث بلغت 65.3 مليار فرنك سويسري "المبلغ نفسه بالدولار تقريبا".

    ودفعت المصارف 1.5 مليار فرنك سويسري إلى خزائن الدولة في ضرائب الدخل والأرباح. وانخفضت الأصول الخاضعة للإدارة بنسبة 4.8 في المائة لتصل إلى 6.943 مليار فرنك.

    وقالت الرابطة "مع حصة سويسرا من السوق المالية العالمية البالغة 26.6 في المائة، لا تزال البلاد الرائدة في العالم في إدارة الثروة عبر الحدود للعملاء من القطاع الخاص".

    لكن من جهة أخرى، أقرت الرابطة أن "المصارف في سويسرا تعمل في بيئة دولية اقتصادية شاقة تتسم بالشكوك السياسية والقيود المفروضة على الوصول إلى الأسواق والتغيرات السريعة في هياكل الأسواق". وقالت "نظرا إلى تقلص الهوامش وارتفاع الرقمنة في القطاع المالي، من المتوقع أن تستمر إعادة التنظيم الهيكلي للقطاع المصرفي في الأعوام المقبلة".

    ما التطور المتوقع للمصارف السويسرية الخاصة في الأعوام المقبلة؟ يجيب كريستيان هنترمان، رئيس قسم تحويل الخدمات المالية في "كي بي أم جي" ومؤلف الدراسة السنوية في مقدمته "للدراسة جوانب إيجابية وسلبية على حد سواء. نحن إيجابيون حول التوقعات بالنسبة إلى هذه الصناعة ككل. حجم السوق لا يزال ينمو في جميع أنحاء العالم. ولا تزال إدارة الثروة تشهد نشاطا يمكن من خلاله كسب المال".

    من ناحية أخرى، نحن أكثر سلبية بشأن التوقعات بالنسبة إلى بعض الجهات الفاعلة في السوق - التي توصف بأنها "الأداء الضعيف" في الدراسة - التي فشلت حتى الآن في تكييف نموذج أعمالها.

    من بين 30 مؤسسة "مقارنة بـ20 مؤسسة في 2017" التي تعزوها الدراسة إلى فئة "الأداء الضعيف"، هناك عادة مصارف خاصة "قديمة" مع عديد من العملاء في الخارج، إضافة إلى عديد من البلدان المختلفة، وهي ما تُعقد المهمة من ناحية تنظيمية.

    لا تزال هذه المعاهد موجودة في عديد من الأسواق، لكنها لا تملك القدرة أو الموارد اللازمة لتكون نشطة. من بين 30 مؤسسة تشكل جزءا من "الأداء الضعيف"، تكبدت 16 منها خسائر تشغيلية في 2018.

    تقسِّم الدراسة المصارف السويسرية الخاصة الـ101 إلى أربع مجموعات: 19 "أداء قوي"، و 19 "أداء متوسط أعلى"، و19 "أداء متوسط أدنى" و30 "أداء ضعيف". في المجموعة الأولى، غالبا ما تكون هناك إما مؤسسات كبيرة تملك أصولا تحت الإدارة بقيمة 100 مليار فرنك أو أكثر.

    ما الحلول الممكنة للمؤسسات التي تعد "ضعيفة الأداء"؟ تقول الدراسة "الخيار الأكثر تطرفا هو إغلاق المؤسسة، لكن في الوقت نفسه التفاوض على سعر لاسترداد العملاء. بعد ذلك، يمكنك اختيار الدمج أو الاستحواذ على مؤسسة لم يعد بإمكانها الاستمرار في العمل منفردة. هنا أيضا تسأل الدراسة ما معنى الاندماج بين المؤسسات الصغيرة؟ تقول: إذا دمجنا مصرفا لديه مليار فرنك من الأصول تحت الإدارة مع آخر لديه مليارا فرنك، فلن يحدث فرق كبير عن الوضع قبل الدمج. رغم ذلك، توقعت الدراسة حدوث "موجة جديدة من الدمج" بين المصارف".

    في نهاية 2018، استخدمت المصارف في سويسرا 90.660 شخصا "ما يعادل دواما كاملا، على أرض البلاد"، أي أقل بنسبة 1.4 في المائة عما كانت عليه في نهاية 2017، في النصف الأول من 2019، ظلت القوى العاملة على هذا المسار الهابط قليلا. وتتوقع غالبية المؤسسات التي شملتها الدراسة الاستقصائية عدم تغيير حالة العمالة في النصف الثاني من 2019.


    تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من شبكة المحاسبين العرب من خلال نشر رابط المحتوى على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشرها من على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن لا يمكن نسخ نص المحتوى نفسه ونشر النص في مكاسن آخر لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية. إن الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رآي كاتبها وليس بالضرورة توافق رآي acc4arab جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة المحاسبين العرب 2020

    32 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : تكنولوجيا

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية