الرئيسية
  • محاسبة و مراجعة
  • الأهمية النسبية Materiality

    الأهمية النسبية Materiality

    • نشر الأربعاء ،
    • 29 يوليو 2020


     

    مقدمة

    تعد الأهمية النسبية أمر حيوي لتحديد نوع تقرير المراجعة الذي يتلائم مع كل حالة يقابلها المراجع . وعلى سبيل المثال ، إذا كانت التحريفات لا تتسم بالأهمية النسبية فيما يتعلق بالقوائم المالية للوحدة الإقتصادية بالفترة الحالية ولا يتوقع أن يكون لها أثر يتسم بالأهمية النسبية بالفترات المستقبلية ، سيكون من الملائم إصدار تقرير نظيف للمراجعة . ومن الأمثلة المتعارف عليها في هذا الصدد المبالغ المتعلقة بالأدوات المكتبية والتي يتم إعتبارها مصروفات في الفترة بدلا من تحميلها على المخزون نظرا لصغر قيمتها .

     

    ويختلف الموقف تماما عندما تكون المبالغ كبيرة لدرجة تؤثر على نحو يتسم بالأهمية النسبية على القوائم المالية كوحدة . وفي هذه الحالة ، يصبح من الضروري إصدار تقرير يتم فيه الإمتناع عن إبداء الرأي أو التعبير عن رأي سلبي بناء على طبيعة التحريف ، وفي مواقف أخرى ، تكون درجة الأهمية النسبية أقل بما يبرر التعبير عن رأي مقيد .

     

    التعريف Definition

     

    يمثل التعريف التالي التعريف الأكثر إنتشارا في المحاسبة وبالتالي في المراجعة للأهمية النسبية :

     يمكن أن يعد التحريف بالقوائم المالية متسمة بالأهمية النسبية إذا كانت معرفة هذا التحريف ستؤثر | على قرار المستخدم الحصيف Reasonable user لهذه القوائم .

     

    وهناك ثلاثة مستويات من الأهمية النسبية يتم إستخدامها لتحديد الرأي الذي يتم بناء عليه إصدار تقرير المراجعة :-

    القيم التي لاتتسم بالأهمية النسبية ، في حالة وجود تحریفات بالقوائم المالية ، ولكن لا يحتمل أن تؤثر على قرار المستخدم الحصيف ، سيتم إعتبارها لاتتسم بالأهمية النسبية . وفي هذه الحالة سيعد إصدار تقرير نظيف أمرا ملائمة . وعلى سبيل المثال ، بافتراض أن الإدارة سجلت قيمة التأمين المسترد أو غير المستنفد Unexpired كأحد الأصول في سنة سابقة وقررت إعتباره مصروفا في الفترة الحالية التخفيض تكاليف إمساك الدفاتر . في هذه الحالة ستكون الإدارة قد فشلت في إتباع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها الشرط الثاني ، ولكن إذا كانت القيمة صغيرة ، سيعد التحريف غير هام وبالتالي سيكون من الملائم إصدار تقرير نظيف للمراجعة.

    القيم تتسم بالأهمية النسبية ولكنها لاتؤثر على القوائم المالية كوحدة ، يوجد المستوى الثاني من الأهمية النسبية إذا أثرت التحريفات بالقوائم المالية على قرار المستخدم ، ولكن مع إستمرار القوائم المالية كوحدة تتسم بالعدالة ، وبالتالي تعد نافعة . على سبيل المثال ، قد يوثر معرفة وجود تحریفات كبيرة بالإصول الثابتة على قرار المستخدم بمنح الشركة قرضأ عندما يتمثل الضمان في الأصول الثابتة ، ولكن التحريف بالمخزون لا يعني أن النقدية ، والمدينون ، وباقي عناصر القوائم المالية ، أو أن قائمة المركز المالي کوحدة سيتم اعتبارها غير صحيحة على نحو متسم بالأهمية النسبية .

     

    وعلى المراجع عند إتخاذه لقرارات تتعلق بالأهمية النسبية بالحالات التي تتطلب الخروج عن شكل التقرير النظيف أن يقيم « كافة » الآثار على القوائم المالية . وبإفتراض عدم قدرة المراجع على إقناع نفسه بمدى صدق قيمة المخزون الشرط الأول والتي سيتم بناء عليها تحديد نوع الرأي الملائم .

     

    لكن نظرا لتأثير التحريف بالمخزون على باقي الحسابات وعلى الإجماليات بالقوائم المالية ، فان على المراجع أن يأخذ في اعتباره الأهمية النسبية للأثر المشترك على المخزون ، وإجمالي الأصول راجعة المتداولة ، وإجمالي رأس المال العامل ، وإجمالي الأصول ، وضرائب الدخل ، وضرائب الدخل المستحقة ، وإجمالي الإلتزامات المتداولة ، وتكلفة البضاعة المباعة ، وصافي الدخل قبل الضرائب ، وصافي الدخل بعد الضرائب .

     

    وعندما يستنتج المراجع أن هذا التحريف يتسم بالأهمية النسبية ، ولكنه لا يؤثر على القوائم المالية کوحدة ، يكون من الملائم إصدار تقرير يتضمن رأيا مقيدا باستخدام عبارة « فيما عدا » ]

     

    القيم تتسم بالأهمية النسبية الشديدة أو تنتشر على نحو يجعل مدى عدالة القوائم المالية كوحدة محل شك ، يتحقق المستوى الأعلى للأهمية النسبية عندما يكون من المحتمل اتخاذ المستخدم لقرارات غير صحيحة اذا ما اعتمد على القوائم المالية كوحدة . وفي المثال السابق ، إذا كان رصيد حساب ا المخزون بالقوائم المالية يتسم بالكبر ، فإن مثل هذا التحريف الكبير من المحتمل أن يتسم بالأهمية النسبية الشديدة على نحو يدفع المراجع إلى أن يذكر في تقريره أن القوائم المالية كوحدة لاتتسم بالصدق ، وفي حالة وجود الدرجة القصوى من الأهمية النسبية ، يجب على المراجع عدم ابداء الرأي أو إصدار رأی سلبي وفقا للموقف الذي يتعامل معه .

     

    ولتحديد ما إذا كان التحريف أو الإستثناء يتسم بالأهمية النسبية الشديد ، يجب أن يؤخذ في الإعتبار المدى الذي يؤثر فيه هذا التحريف أو الإستثناء على العناصر المختلفة للقوائم المالية ، ويشار إلى ذلك بالإنتشار Pervasiveness . فالتبويب الخاطئ بين النقدية والمدينين يؤثر فقط على هذين الحسابين ولذلك الا ينتشر أثره . لكن عدم تسجيل قيمة المبيعات تتسم بالأهمية النسبية ينتج أثرأ واسع الانتشار ، لأن ذلك يؤثر في المدنيين ، مصروف ضريبة الدخل ، ضريبة الدخل المستحقة ، والأرباح المحتجزة وبالتالي يؤثر في كل من الأصول المتداولة ، إجمالي الأصول ، الإلتزامات المتداولة ، إجمالي الإلتزامات ، حقوق الملاك ، إجمالي هامش المساهمة ، والدخل الناتج من التشغيل .

     

    وكلما كانت التحريفات أكثر إنتشارة ، زادت إحتمالات إصدار تقرير سلبي بدلا من إصدار تقرير مقيد . وعلى سبيل المثال ، بفرض أن المراجع رأى أن التبويب الخاطئ بين النقدية والمدينين سيؤدي إلى التوصل لرأي مقيد لاتسام ذلك بالأهمية النسبية ، فإن عدم تسجيل المبيعات بقيمتها الفعلية سيؤدي إلى إصدار رأي سلبي بسبب إنتشار الأثر .

     

    وبغض النظر عن القيمة موضع الاهتمام ، فإنه يجب إصدار تقرير يتم فيه الإمتناع عن إبداء الرأي إذا رأى المراجع أنه يفتقد الاستقلال وفقا لقواعد السلوك المهني . ويعكس ذلك أهمية الاستقلال للمراجع . ويعد الخروج عن قاعدة الإستقلال أمرأ يتسم بالأهمية النسبية الشديدة .

     

    القرارات المتعلقة بالأهمية النسبية Materiality Decisions

     

    تؤثر درجة الأهمية النسبية بشكل مباشر على نوع الرأي الذي يتم التعبير عنه في تقرير المراجعة . ومن الوجهة العملية ، يعد تحديد مستوى الأهمية النسبية في موقف معين حكمة صعبة . ولايوجد دليل مبسط يحدد على نحو قاطع ما الذي يمكن أن يقوم به المراجع لتحديد الأمور التي لاتتسم بالأهمية أو التي تتسم بالأهمية أو التي تتسم بالأهمية الشديدة .

     

    ويوجد اختلاف عند تطبيق الأهمية النسبية لتحديد ما إذا كان الفشل في إتباع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها يتسم بالأهمية النسبية بالمقارنة مع تحديد ما إذا كان تقييد المجال متسمة بالأهمية النسبية وتعبر المناقشة التالية عن القرارات المتعلقة بالأهمية النسبية في هذين الموقفين .

     

    القرارات المتعلقة بالأهمية النسبية - حالة عدم إتباع مبادئ المحاسبة المتعارف عليها ، عندما الأيقوم العميل بإتباع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها ، يصدر المراجع تقريرا يبدى فيه رأية نظيفة ، أو مقيدة ، أو سلبية بناء على الأهمية النسبية للتصرف الذي قام به العميل . ويجب أن تؤخذ جوانب عديدة للأهمية النسبية في الإعتبار .

     

    القيمة النقدية مقارنة بأساس عادة ما يتمثل الاهتمام الأساسي عند قياس الأهمية النسبية لعدم اتباع العميل المبادئ المحاسبية المتعارف عليها في إجمالي القيمة النقدية للتحريفات بالأرصدة مقارنة بأساس ما . حيث يمكن النظر إلى مبلغ ۱۰۰۰۰ دولار على أنه يتسم بالأهمية النسبية بشركة صغيرة ، ولكن لايعد الأمر كذلك في شركة كبيرة . وبالتالي ، يجب مقارنة التحريفات بأسس قياس معينة قبل أن يتخذ القرار بشأن الأهمية النسبية في ظل عدم إتباع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها . ومن هذه الأسس العامة أو المشتركة Common صافي الدخل ، إجمالى الأصول ، الأصول المتداولة ، ورأس المال العامل .

     

    وعلى سبيل المثال ، بفرض أن المراجع يعتقد أن هناك مغالاة بالمخزون قدرها ۱۰۰۰۰۰ دولار كنتيجة لعدم إتباع العميل المبادئ المحاسبة المتعارف عليها . ويفترض أيضا أن القيمة الدفترية للمخزون تبلغ ۱۰۰۰۰۰۰ دولار ، والأصول المتداولة تبلغ قميتها الدفترية ۳۰۰۰۰۰۰ ، وصافي الدخل قبل الضرائب يبلغ ۲۰۰۰۰۰۰. في هذه الحالة يجب على المراجع ان يقيم الأهمية النسبية للتحريف بالمخزون بنسبة : ۱۰ ٪ ، ۳ ٫ ۳ ٪ للأصول المتداولة ، و 5 % لصافي الدخل قبل الضرائب .

     

    والتقييم الأهمية النسبية الإجمالية ، يجب أن يقوم المراجع بدمج كافة التحريفات التي لم يتم تسويتها للتعرف على ما إذا كان هناك تحريفات فردية لاتتسم بالأهمية النسبية ولكن ستؤثر بشكل معنوى على القوائم المالية عندما يتم دمجها معا . وفي ظل المثال السابق للمخزون ، بفرض أن المراجع يرى أيضا أن هناك زيادة في رصيد المدينين قدرها ۱۵۰۰۰۰ دولار . وبذلك سيكون الأثر الإجمالي على الأصول المتداولة الآن هو ۸ ٫ ۳ ٪ ۲۵۰۰۰۰ +۳۰۰۰۰۰۰ ] وعلى صافي الدخل قبل الضرائب ۱۲ ٫ ۵ ٪ [ ۲۵۰۰۰۰ +۲۰۰۰۰۰۰ ] ۔

     

    وعند مقارنة التحريفات المحتملة بأساس محدد ، فإنه على المراجع أن يأخذ في اعتباره كافة الحسابات التي ستتأثر نتيجة لوجود التحريفات [ الإنتشار ] . وعلى سبيل المثال فإنه من الهام أن لا يهمل المراجع أثر تدنيه قيمة المخزون على تكلفة البضاعة المباعة ، الدخل قبل الضرائب ، مصروف ضريبة الدخل ، وضرائب الدخل المستحقة .

     

    القابلية للقياس . قد لا يمكن قياس القيمة النقدية لبعض التحريفات على نحو دقيق ، وعلى سبيل المثال ، إذا رغب العميل في الإفصاح عن دعوى قضائية قائمة أو عملية شراء لشركة جديدة في تاريخ لاحق لإعداد قائمة المركز المالي ، سيكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل إتمام القياس وفقا للقيمة النقدية . وفي هذه الحالة يجب على المراجع أن يقيم الأهمية النسبية للأثر على مستخدمي القوائم المالية نتيجة عدم الإفصاح .

     

    طبيعة العنصر . يمكن أيضا أن يتأثر قرار المستخدم بنوع التحريف بالقوائم المالية . فقرار المستخدم يمكن أن يتأثر وأيضا قرار المراجع بالتوصل إلى رأي معين بما يلي :

    ·         العمليات المالية غير القانونية أو التي تنطوي على الغش .

    ·         قد يؤثر عنصر معين على نحو يتسم بالأهمية النسبية في فترة مستقبلية برغم انه لايعد كذلك عندما يتم أخذ الفترة الحالية فقط بالإعتبار .

    ·         قد يكون للعنصر أثر نفسي أو حساس ( على سبيل المثال ، رقم صغير للربح في مقابل رقم صغير الخسارة ، رصيد النقدية في مقابل السحب على المكشوف .

    ·         قد يكون العنصر هامة في ضوء الاثار اللاحقة المحتملة التي يمكن أن تنشأ عن التزامات تعاقدية على سبيل المثال ، أثر عدم الإلتزام بقيود الدين يتمثل في إستدعاء قرض يتسم بالأهمية النسبية ]

    قرارات الأهمية النسبية - حالة تقييد المجال . إذا كان هناك تقييد للمجال خلال المراجعة ، يمكن إصدار تقرير نظيف ، تقرير مقيد في المجال والرأي ، الإمتناع عن إبداء الرأي وفقا لمستوى الأهمية النسبية لتقييد المجال . ويجب على المراجع أن يأخذ في الإعتبار العوامل الثلاثة السابق ذكرها بالمناقشة السابقة بشأن قرارات الأهمية النسبية عندما لايتم الإلتزام بمبادئ المحاسبة المتعارف عليها ، ولكن سيتم ذلك على نحو مختلف .

    ويمثل الحجم للتحريفات المحتملة وليس العلم بوجود التحريفات أمرا هاما في تحديد نوع التقرير ، إصدار تقرير نظيف ، مقيد ، أو يتم الإمتناع عن إبداء الرأي ، الذي يتلائم مع تقييد المجال ، وعلى سبيل المثال ، إذا لم يتم مراجعة رصيد الدائنين الذي تبلغ قيمته 400000 دولار ، يجب على المراجع أن يقيم التحريف المحتمل في رصيد الدائنين ويقرر مدى أهمية تأثير ذلك على القوائم المالية . ويجب على المراجع أيضا أن يأخذ في الاعتبار مدى إنتشار هذه التحريفات المحتملة .

     

    وعادة ما يكون من الصعب تقييم الأهمية النسبية للتحريفات المحتملة الناتجة عن تقييد المجال بالمقارنة مع تلك الناتجة عن عدم الإلتزام بمبادئ المحاسبة المتعارف عليها ، حيث تتسم التحريفات الناتجة عن عدم الإلتزام بمبادئ المحاسبة المتعارف عليها بالوضوح . أما تلك الناتجة عن تقييد المجال ، فيتم قياسها على نحو غير موضوعي في ضوء الاحتمالات . وعلى سبيل المثال قد يكون الرصيد الدفتري للدائنين الذي يبلغ 4۰۰۰۰۰ أقل من قيمته الحقيقية بمبلغ مليون دولار مما يكون له آثار متعددة تشمل كل من الهامش الاجمالي ، صافي الربح ، وإجمالي الأصول .

     

     


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    663 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : محاسبة و مراجعة

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية