الرئيسية
  • محاسبة و مراجعة
  • المحاسبة عن الدين القابل للتحويل

    المحاسبة عن الدين القابل للتحويل

    • نشر الخميس ،
    • 3 سبتمبر 2020


    مقدمة

    إن الإتجاه الحثيث نحو الإندماج الذي ظهر على مسرح الأعمال في الستينات قد تحول إلى إندفاع شديد في الثمانينيات . وقد أدت الزيادة في نشاط الإندماج إلى تزايد إستخدام الأوراق المالية المخفضة dilutive لربح السهم ، مثل السندات القابلة للتحويل والأسهم الممتازة القابلة للتحويل وضمانات الأسهم والأسهم المشروطة وغيرها .

    وتعرف الأوراق المالية المخفضة بأنها تلك الأوراق التي تمكن حاملها من الحصول على أسهم عادية عند الممارسة أو التحويل ، رغم أنها لا تأخذ شكل الأسهم العادية ، وعندما تصبح هذه الأوراق أسهم عادية ، فإن ذلك يؤدي عادة إلى إنخفاض في ربح السهم .

     

    وخلال فترة الستينات ، إعترف مديرو الشركات بأن إصدار مثل هذه الأنواع من الأوراق في عملية إندماج ليس له نفس الأثر الفوري السلبي على ربح السهم مثل إصدار الأسهم العادية . وعلاوة على ذلك ، فقد وجدت العديد من الشركات أن إصدار الأسهم القابلة للتحويل يبدو أنه لايزعج المساهمين العاديين رغم أن حقوق المساهمين العاديين سوف تنخفض بصورة جوهرية عند تحويل هذه الأوراق الأسهم عادية فيما بعد .

     

    ولهذه الأسباب فقد ظهرت العديد من المصطلحات المختلفة للإشارة إلى الطبيعة الخاصة لهذه الأنواع من الأوراق المالية والحيل غير المعتادة التي يمكن أن تقوم بها الشركة على المستثمر غير الواعی .

     

    وقد كان هناك العديد من الأسباب وراء هذا الإندفاع نحو الإندماج في الثمانينيات في الولايات المتحدة والتي منها :

    1.      أن موقف الحكومة لم يكن معوقا لعمليات الإندماج .

    2.      تطوير المؤسسات المالية لبعض الوسائل المتقدمة لتوفير الإئتمان لعمليات الإندماج .

    3.      أن العديد من ملاك الشركات الخاصة رغبوا في بيعها للحصول على سيولة شخصية .

    4.      كان الشراء أرخص من البناء وخاصة عندما تكون أوراق حق الملكية بالشركة مقيمة بأقل من حقيقتها.


    ونتيجة لهذه الزيادة في نشاط الإندماج في الثمانينيات ، فإن وجود الأوراق المالية المخفضة في ميزانيات الشركات من الأمور الشائعة جدأ الآن . كما أن هناك زيادة في إستخدام خطط مكافآت الأسهم ، وهي ذات طبيعة مخفضة أيضا . حيث تستخدم خطط مکافات الأسهم بصفة أساسية في إستقطاب المهارات الإدارية والإحتفاظ بها وكذلك لتخفيف العبء الضريبي عن المديرين التنفيذيين في الشرائح الضريبية العالية .

     

     وقد أدى هذا الإستخدام الواسع للأوراق المالية المخفضة إلى قيام مهنة المحاسبة بدراسة هذا المجال بصورة دقيقة . وبصفة خاصة ، فقد وجهت مهنة المحاسبة إهتمامها للمحاسبة عن هذه الأوراق في تاريخ الإصدار ولعرض أرقام ربح السهم التي تعترف بأثرها . وتتناول المناقشة التالية الأوراق المالية القابلة للتحويل وضمانات الأسهم وحقوق الإختيار في الأسهم والأسهم المشروطة .

     

     

    المحاسبة عن الدين القابل للتحويل ACOUNTING FOR CONVERTIBLE DEBT

     إذا كانت السندات يمكن تحويلها إلى أوراق مالية أخرى للشركة خلال فترة زمنية محددة بعد إصدارها ، فإنه يطلق عليها سندات قابلة للتحويل . حيث يتضمن السند القابل للتحويل منافع السند مع الحق في تحويله إلى سهم بإختيار حامله . ويقبل على شراء هذا السند المستثمرون الذين يرغبون في الأمان المقترن بحيازة السند - الفائدة المضمونة . علاوة على حق التحويل الإضافي إذا زادت قيمة السهم بصورة جوهرية .

     

    وتصدر الشركات أوراق قابلة للتحويل لسببين . حيث يتمثل السبب الأول في رغبة الشركة في الحصول على رأس المال الذي سوف يظهر - بافتراض التحويل - عند تحويل الدين الأصلي . ولتوضيح ذلك ، إفترض أن هناك شركة ترغب في الحصول على 1000.000 جنيه في الوقت الذي يبلغ فيه سعر سهمها العادي 45 جنيه للسهم ، فسوف يتطلب ذلك بيع 22222 سهم ( مع تجاهل تكاليف الإصدار ) . ولكن عن طریق بیع 100 سند بقيمة إسمية 1000 ج للسند وقابل للتحويل إلى 20 سهم عادي ، فإن الشركة قد تحصل على 1000000 جنيه مقابل التعهد بإصدار 20.000 سهم عادي فقط . وتشير أغلب دراسات السندات القابلة للتحويل إلى أن الغرض الأساسي من إصدار مثل هذه الأوراق هو الحصول على تمويل من أسهم عادية بمعدلات أرخص .

     

    ويتمثل السبب الثاني لإصدار الشركة لأوراق قابلة للتحويل في أن أغلب الشركات لايمكنها إصدار ديون بمعدلات فائدة مناسبة إلا إذا إقترنت بها خاصية القابلية للتحويل . حيث أن شرط القابلية للتحويل يجعل المستثمر يقبل معدل فائدة أقل مما يمكن أن يقبله في حالة إصدار الدين العادي . فقد يكون على الشركة أن تسدد فائدة بمعدل ۱۲ ٪ مثلا في إصدار دين عادي ، في حين أنه يمكنها إصدار دین قابل للتحويل بمعدل ۹ ٪ فقط .

     

    ومقابل هذا الإنخفاض في سعر الفائدة ، يحصل المستثمر على حق  شراء السهم العادي للشركة بسعر ثابت حتى تاريخ إستحقاق الدين الذي يمتد عادة من 10 إلى ۲۰ سنة . وتتضمن المحاسبة عن الديون القابلة للتحويل عدد من قضايا التقرير المالي في تاريخ .

    ( 1 ) الإصدار     ( ۲ ) التحويل       ( 3 ) التسوية .

     

    في تاريخ الإصدار At Time of Issuance

    تتبع الطريقة المستخدمة في تسجيل إصدار الديون العادية في تسجيل إصدار السندات القابلة للتحويل في تاريخ إصدارها ، ويتم إستهلاك أي خصم أو علاوة ناتج عن إصدار السندات القابلة للتحويل بإفتراض أن المستثمر سوف يحتفظ بها حتى تاريخ إستحقاقها ، لأنه من الصعب التنبؤ بتوقيت قيامه بالتحويل في حالة قيامه بذلك . وهناك خلاف حول المحاسبة عن الديون القابلة للتحويل كإصدار دين عادي .

     

     في تاريخ التحويل At Time of Conversion

    إذا تم تحويل السندات إلى أوراق مالية أخرى ، فإن المشكلة الأساسية في المحاسبة هي تحديد المقدار الذي يستخدم في تسجيل الأوراق المالية المقابلة لهذه السندات . فيفرض أن شركة Hilton قد أصدرت 1000 سند قابل للتحويل إلى 10 أسهم عادية القيمة الإسمية للسهم 10 جنيه ) وذلك بعلاوة إصدار قدرها 60 جنيه ، وفي تاريخ التحويل بلغ رصيد العلاوة غير المستهلكة 50 جنيه ، والقيمة السوقية للسند 1200 جنيه وبلغ سعر السهم في السوق 120 جنيه . في هذه الحالة يمكن إستخدام إحدى طريقتين لتحديد سعر إصدار السهم وهما :

    1.   السعر السوقي للأسهم أو السندات وهو 1200 جنيه .

    2.   القيمة الدفترية للسندات وهی 1050 جنيه .

    مدخل القيمة السوقية : حيث أن تسجيل الأسهم باستخدام سعر السوق في تاريخ الإصدار هو الطريقة الصحيحة من الناحية النظرية . فحينها يمكن بيع 10 أسهم بقيمة إسمية 10 جنيه للسهم مقابل 1200 جنيه ، فإنه يجب تسجيل الفرق وقدره 1100 جنيه ( 1200-100 ) في حساب رأس المال المدفوع بالزيادة . ولأن القيمة الدفترية للسندات المحولة تبلغ 1000 جنيه ، فإنه تحدث خسارة قدرها 150 جنيه ( 1050-1200 ) من تحويل هذه السندات .

    وسيكون قيد اليومية كما يلي :


    1000    من ح / قرض السندات
    50        من ح / علاوة إصدار السندات
    150      من ح / خسارة تسوية فرض السندات

    100      الى حد أسهم عادية
    1100    إلى حراس المال المدفوع بالزيادة عن القيمة الاسمية

    كما أنه يمكن تأييد إستخدام السعر السوقي للسندات بنفس الأسس السابقة . فإذا كان سعر السهم في السوق غير قابل للتحديد ، ولكن السندات يمكن شراءها بمبلغ ۱۲۰۰ جنيه ، فقد يرى البعض إعتبار أن سعر إصدار الأسهم يبلغ ۱۲۰۰ جنيه .

    مدخل القيمة الدفترية : من الناحية العملية ، إذا لم نتمكن من تحديد السعر السوقي للأسهم أو السندات ، فإن القيمة الدفترية للسندات في هذه الحالة توفر أفضل مقیاس متاح لسعر الإصدار . كما أن هناك العديد من المحاسبين الذي يرون أنه حتى مع إتاحة الأسعار السوقية فإنه لا يجب إستخدامها في المعالجة ، لأن العملية هي مجرد إستبدال أسهم عادية بالسندات ويجب تسجيلها على أساس القيمة الدفترية للأسهم المحولة .

     

    ويعلن مؤيدوا هذا الرأي أن هناك إتفاق قد عقد في تاريخ الإصدار إما بسداد مقدار محدد من النقدية في تاريخ الإصدار أو بإصدار عدد محدد من أسهم الشركة . وعلى ذلك ، فعند تحويل السند إلى حق ملكية طبقا لشروط هذا العقد ، فإنه لايجب الإعتراف بأي مكسب أو خسارة عند التحويل .

     

    ولتوضيح هذا المدخل ، فإن القيد الخاص بتسجيل العملية السابقة لشركة Hilton سیکون کا يلي :

    1000    من ح / فرض السندات
    50        من ح / علاوة إصدار السندات

    100      إلى ح / أسهم عادية
    50        إلى ح / رأس المال المدفوع بالزيادة عن القيمة الإسمية

    وطريقة القيمة الدفترية في تسجيل السندات القابلة للتحويل هي الطريقة الأكثر شيوعا في الإستخدام في الممارسة العملية .

     

    الحث على التحويل Induced Conversions

    في بعض الأحيان يرغب مصدر الدین القابل للتحويل في حث حامله على تحويله إلى أوراق حق ملكية من أجل تخفيض تكاليف الفائدة أو لتحسين نسب الديون إلى حق الملكية بالشركة . ونتيجة لذلك ، فقد يعرض مصدر الورقة أحد أشكال المقابل الإضافي ( نقدية أو أسهم عادية ) للحث على التحويل . ويجب التقرير عن هذا المقابل الإضافي كمصروف في الفترة الحالية بمقدار يساوي القيمة العادلة للأوراق المالية الإضافية أو أي مقابل آخر .

    فيفرض أن شركة Helliod لديها سندات قيمتها الإسمية 1000.000 جنيه وقابلة للتحويل إلى 1000.000 سهم عادي بقيمة إسمية 1 جنيه للسهم . وترغب الشركة في تخفيض تكلفة الفائدة السنوية ، ولذلك فقد وافقت على سداد مبلغ إضافي لحملة السندات وقدره 80.000 جنيه إذا قاموا بالتحويل . وبافتراض إتمام عملية التحويل ، يكون قيد اليومية كما يلي :

    80.000             من ح / مصروف تحويل ديون
    1000.000         من ح / قرض السندات

    100.000           الى حد / اسهم عادية
    900.000           الى ح / رأس مال مدفوع بالزيادة ( الاضافي )
    80.000             الى ح / النقدية

    ويسجل هذا المبلغ الإضافي وقدره 80.000 جنيه كمصروف في الفترة الحالية وليس كتخفيض لحق الملكية . ويرى البعض أن تكلفة الحث على التحويل هي تكلفة حصول على رأس مال ، ولذلك فإنه يجب الإعتراف بها كتكلفة . تخفيض ۔ حصول على رأس مال وليس كمصروف .

    ومع ذلك ، فقد أعلن FASB أنه عندما يلزم سداد مبالغ إضافية الحملة السندات لحثهم على التحويل ، فإن هذا السداد يكون مقابل خدمة ( قيام حملة السندات بالتحويل في وقت معين ) ويجب التقرير عنها كمصروف ، ولايقرر عن هذا المصروف ضمن البنود غير العادية .

     

    تسوية الديون القابلة للتحويل Retirement of Convertible Debts

     يمكن النظر لتسوية الدين القابل للتحويل كصفقة دين أو كصفقة حق ملكية . فعند معالجتها كصفقة دین ، فإن الفرق بين القيمة الدفترية للدين القابل للتحويل الذي تتم تسويته والنقدية المسددة تحب ادراجه عند حساب صافي الدخل ، ، وعند معالجتها كصفقة حق ملكية ، يقفل الفرق في حساب رأس المال المدفوع بالزيادة .

     

    وتتشابه الطريقة المستخدمة في تسجيل إصدار السندات القابلة للتحويل مع تلك المستخدمة في تسجيل إصدار الديون العادية ، حيث يعني ذلك أنه لايجب إرجاع أي جزء من متحصلات الإصدار إلى خاصية القابلية للتحويل وإدراجه بالجانب الدائن من حساب رأس المال المدفوع بالزيادة . ورغم أنه قد تظهر بعض الإنتقادات النظرية لهذا المدخل ، فإنه لتحقيق الإتساق في المعالجة ، فإنه يجب الإعتراف بأي مكسب أو خسارة من تسوية الدين القابل للتحويل بنفس طريقة الإعتراف بأي مكسب أو خسارة من تسوية الدين الغير قابل للتحويل ، ولهذا السبب ، فإن الفروق بين سعر الإقتناء النقدي للدين والقيمة الدفترية له يجب التقرير عنها كمكسب أو خسارة ضمن دخل الفترة الحالية .

    و المكاسب أو الخسائر الهامة نسبيا من تسوية الديون تعتبر من البنود غير العادية .

     

    ومع ذلك ، فإن الفشل في الإعتراف بخاصية حق الملكية في الدين القابل للتحويل عند إصداره بخلق بعض المشاكل عند تسويته في وقت مبكر ، فبفرض أن شركة URL قد أصدرت دینا قابلا للتحويل في وقت كان فيه مجتمع الأعمال يأخذ هذه الخاصية في الإعتبار عند التقويم . وفيما بعد ، فقد انخفضت أسهم الشركة بصورة حادة جعلت خاصية التحويل ذات قيمة ضئيلة أو بلا قيمة ، فإذا قامت الشركة بتسوية هذا الدين القابل للتحويل في وقت مبكر ، فسوف ينتج مكسب ضخم لأن القيمة الدفترية للدين سوف تتجاوز سعر التسوية . ويرى العديد من المحاسبين أن هذه المعالجة غير صحيحة لأن الإنخفاض في قيمة الدين القابل للتحويل يتعلق بخاصية حق الملكية المتأصلة فيه وليس بخاصية الدين ، ومن ثم فإنه يجب إجراء التسوية في حساب رأس المال المدفوع بالزيادة وليس ضمن الدخل السنوي . ومع ذلك ، فإن الممارسة الحالية تتطلب الإعتراف بمكسب أو خسارة غير عادية في تاريخ التسوية المبكرة للدين .

     

    منقول ،،،


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    192 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : محاسبة و مراجعة

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية