الرئيسية
  • محاسبة و مراجعة
  • أثر التحول إلى المعايير الدولية في المملكة العربية السعودية

    أثر التحول إلى المعايير الدولية في المملكة العربية السعودية

    • نشر الثلاثاء ،
    • 11 أغسطس 2020


     

    التحول إلى المعايير الدولية يمثل مرحلة تطور منطقي :-

    مع حرص الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين على انتقال سلس وفعال للمعايير الدولية، فإنه تجدر الإشارة، وبخاصة فيما

    يتعلق بمعايير المحاسبة، إلى أن عملية الانتقال من المعايير المحلية إلى المعايير الدولية تمثل في حقيقتها امتداداً للمعايير المحالية،

    وتطويراً لها، وتفعيلاً لقرار سابق من مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين يقضي بوجوب تطبيق المعايير الدولية في

    المواضيع التي لا يغطيها معيار سعودي. كما تتشابه المجموعتان في القوائم المالية )المركز المالي، الدخل، التغيرات في حقوق الملكية،

    التدفقات النقدية(، إلا أن المعايير الدولية تفرد التغيرات في بعض العناصر الممثلة للدخل غير المحقق )مثل التغير في القيمة العادلة

    للاستثمارات المتاحة للبيع، وفروق ترجمة القوائم المالية للعمليات الأجنبية( في قائمة ملحقة بقائمة الدخل تسمى «قائمة الدخل

    الشامل الآخر » وتشكل هذه القائمة مع قائمة الدخل ما يسمى ب «قائمة الدخل الشامل ». ومع ذلك فإن هذه القائمة الإضافية

    لا تتطلب معلومات غير موجودة عند المنشأة، حيث تتوفر نفس المعلومات في قائمة التغيرات في حقوق الملكية. ولكن لأجل إعطاء

    صورة متكاملة عن التغيرات في صافي الأصول )بخلاف التعامل مع الملاك( جاءت فكرة قائمة الدخل الشامل التي تشمل كلاً من

    قائمة الدخل المعتادة وقائمة الدخل الشامل الآخر المذكورة أعلاه.

     

     

    التحول إلى المعايير الدولية يمثل نقلة نوعية :-

    بالمقارنة مع المعايير السعودية، فإن المعايير الدولية تتميز أكثر بالشمول والتكامل والحداثة، فهي تعد أشمل في تغطيتها

    للمعاملات والأحداث التي تؤثر في المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها، وذلك يشمل تغطية مواضيع لم تتعرض لها المعايير

    السعودية )على سبيل المثال، منافع الموظفين، والقوائم المالية المنفصلة، والعقارات الاستثمارية، والزراعة، والتعدين( أو تغطية

    أكثر شمولاً لموضوع معين )على سبيل المثال اشتراط مراجعة دورية لنسب الاستهلاك والقيمة المتبقية للآلات والمعدات، وتوفير

    إفصاحات تفصيلية للاستثمارات بأنواعها( بل إن بعض المواضيع التي عالجتها المعايير السعودية بشكل مقتضب تجدها في المعايير

    الدولية في معيار مستقل بسبب كثرة التفاصيل المتعلقة بها مثل معيار قائمة التدفقات النقدية، ومعيار السياسات المحاسبية

    والتغيرات في التقديرات والأخطاء، ومعيار الأحداث بعد فترة التقرير، ومعيار الأصول غير المتداولة المحتفظ بها للبيع، وغيرها من

    المعايير. ولعل أبرز ما يميز المعايير الدولية اهتمامها بتطبيقات القيمة العادلة، حيث تسمح بإعادة تقويم ما يعرف بالأصول الثابتة،

    وتقويم العقارات الاستثمارية بقميتها العادلة، كما تلزم بقياس الأصول الحيوانية والزراعية ومنتجاتها بالقيمة العادلة متى ما أمكن

    قياس تلك القيمة بموثوقية. وبالمقابل تلزم بقياس الالتزامات طويلة الأجل المتعلقة بنهاية الخدمة وفقاً لقيمتها الحالية بدلاً من

    قيمتها الاسمية )للمزيد انظر الكتيب المنشور على موقع الهيئة بعنوان: منجزات العمل على مشروع التحول إلى المعايير الدولية(.

    ومما تتميز به المعايير الدولية بالمقارنة مع المعايير السعودية أنها تفرق بين الشركات المدرجة في السوق المالية والشركات

    الأخرى، في حين أن المعايير السعودية تفرق بين الشركات المساهمة والشركات الأخرى. فعلى سبيل المثال فإنه عند التحول إلى

    المعايير الدولية لم يعد على الشركات المساهمة غير المدرجة في السوق المالية التزام بتطبيق معيار «القطاعات التشغيلية » ومعيار

    «ربحية السهم » وذلك عند تطبيقها للنسخة الكاملة من المعايير الدولية.

     

     

    إضافة إلى ذلك فإن المعايير الدولية تمثل منظومة متكاملة من المعايير، حيث يشير بعضها إلى بعض، ويحيل بعضها إلى

    بعض، مما يقلل من احتمالية التعارض بين متطلبات المعايير. وأخيراً، فإن المعايير الدولية تعكس حاجة مستخدمي القوائم المالية

    بشكل أفضل، حيث يتم تحديثها بشكل مستمر بما يضمن تلبية احتياجات مستخدمي القوائم المالية، وتتضمن متطلبات إفصاح

    تفوق كثيراً تلك التي تطلبها عادة المعايير السعودية. وهذه الصفات المذكورة أعلاه )الشمول والتكامل والحداثة( هي من المسببات

    الرئيسية لقرار التحول إلى المعايير الدولية.

     

     

     

    اعتبارات البيئة المحلية :-

    نصت خطة التحول على أن منهجية دراسة المعايير الدولية بهدف تطبيقها في المملكة ينبغي أن تضمن الأخذ في الاعتبار

    البيئة السعودية سواء فيما يتعلق بالأحكام الشرعية أو الأنظمة المعتمدة أو مستوى الاستعداد الفني والتقني للجهات المتأثرة.

    ولذلك فإن اعتماد معايير التقرير المالي الدولية تم بعد دراسة مستفيضة للجوانب الشرعية والنظامية والفنية لتلك المعايير. وقد

    نتج عن ذلك إقرار الهيئة لمجموعة من الإفصاحات الإضافية التي تعد جزءً لا يتجزأ من تطبيق المعايير في المملكة. وقد جاءت

    معظم تلك الإفصاحات تلبية لحاجات مستخدمي القوائم المالية في المملكة الذين لديهم اهتمام خاص بنوع وطبيعة استثمارات

    الشركة ومصادر تمويلها، حيث توفر الإفصاحات الإضافية معلومات مناسبة تمكن متخذ القرار من الحكم على مدى توافق

    إيرادات المنشآت واستثماراتها ومصادر تمويلها مع متطلبات الشريعة. فعلى سبيل المثال تمت إضافة متطلبات إفصاح إلى معيار

    المحاسبة الدولي الخاص بعرض القوائم المالية تتعلق بتوفير معلومات عن الاستثمارات في الأسهم، مفصلة إلى استثمارات مباشرة،

    واستثمارات في محافظ وصناديق استثمارية، مع تفصيل للأنواع المختلفة لتلك المحافظ والصناديق )على سبيل المثال صناديق

    متوافقة مع الشريعة، وصناديق غير متوافقة، وفقاً للتصنيف الصادر من مدير الصندوق(، مع إفصاحات كافية تمكن المستفيدين

    من التفريق بين الأنواع المختلفة للاستثمارات. كما تمت إضافة متطلبات إفصاح إلى ذات المعيار تتعلق بتوفير معلومات عن

    الاستثمارات في السندات باستقلال عن الصكوك، مع تفصيل لكل منها وفقاً لطبيعتها وشروطها العامة، مع إفصاحات كافية تمكن

    المستفيدين من التفريق بين الأنواع المختلفة للسندات والصكوك. كما طلب المعيار من المنشآت أن تفصح بالتفصيل عن إيراداتها.

    فعلى سبيل المثال يجب على المنشأة الإفصاح عن الإيرادات التمويلية أو إيرادات الفوائد الناتجة من ودائع وقروض وسندات تقليدية

    باستقلال عن المصادر الأخرى مثل الإيجار التمويلي والمرابحات، وتطبيق قواعد القيمة الزمنية للنقود...الخ، مع إفصاحات كافية

    تمكن المستفيدين من التفريق بين الأنواع المختلفة للإيرادات التمويلية المختلفة. وأوجب على المنشأة أن تفصح عن إيرادات الفوائد

    من الودائع والقروض التقليدية أياً كان مبلغها. وبالمقابل، ألزم المنشأة أن تفصح عن تكاليف التمويل أو مصروفات الفوائد الناتجة

    من قروض تقليدية وسندات باستقلال عن تكاليف أنواع التمويل الأخرى مثل، الإيجار التمويلي، والمرابحات، وتطبيق قواعد القيمة

    الزمنية للنقود...الخ، مع إفصاحات كافية تمكن المستفيدين من التفريق بين الأنواع المختلفة للمصروفات التمويلية. وأوجب على

    المنشأة أن تفصح عن مصروفات الفوائد من القروض التقليدية والسندات أياً كان مبلغها. ولا يفوت في هذا السياق الإشارة إلى

    أن خطة التحول أشارت إلى أنه سوف يكون للهيئة دور مؤثر في توفير معايير وإرشادات تطبيقية محاسبية للمعاملات المتوافقة مع

    الشريعة والمراجعة عليها فيما لا تغطيه المعايير الدولية. وتشارك الهيئة حالياً في عضوية المجموعة الاستشارية الخاصة بالمعاملات

    الإسلامية التابعة لمجلس معايير المحاسبة الدولية. وتتمثل أهم أهداف هذه المجموعة في التعرف على المواضيع المتعلقة بالمفاهيم

    والمبادئ التي بنيت عليها المعايير الدولية والتي تمثل اهتماماً للمسلمين وتحليلها، إضافة إلى توضيح التحديات التي تواجه تطبيق

    المعايير الدولية على المعاملات والأدوات المتوافقة مع الشريعة ووضع حلول لها. كما تهدف هذه المجموعة إلى اقتراح متطلبات

    إفصاح تخدم مستخدمي القوائم المالية المهتمين بالتعرف على طبيعة أنشطة المنشآت التشغيلية والاستثمارية والتمويلية.

     

     

     

     

     

    المصدر...
    منقول من التحول إلى المعايير الدولية
    (المحاسبة و المراجعة)
    الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    305 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : محاسبة و مراجعة

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية