الرئيسية
  • دراسات وتقارير
  • حوافز الاستثمار في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للشركات الأجنبية

    حوافز الاستثمار في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للشركات الأجنبية

    • نشر الأحد ،
    • 21 فبراير 2021


    يؤثر الاستثمار الأجنبي المباشر على النمو الاقتصادي والتنمية بطريقة مباشرة بالمساهمة في تكوين رأس المال الثابت وبطريقة غير مباشرة من خلال قنوات تشكل مؤثرات خارجية متعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر، فالتأثير المباشر على النمو لا يفاضل الاستثمار الأجنبي المباشر على الأنواع الأخرى من الاستثمار، فالاستثمار الأجنبي المباشر بواسطة الشركات متعددة الجنسيات يسبب ويحفز الحاجة الإضافية للتمويل التي تلتمس في أسواق العمل المحلية من اجل تكملة الاستثمار الأجنبي المباشر. وقد يلعب الاستثمار الأجنبي المباشر دوراً مهماً في تحويل التقنية الجديدة الى البلد المضيف وتبعاً لذلك تؤدي الى إنتاجية أعلى ونمو اقتصادي.

    وتتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بكثير من المقومات الطبيعية والمادية الخاصة والميزات التنافسية التي تمكنها من توفير المناخ الاستثماري المناسب لرؤوس الأموال الأجنبية وتتمثل هذه المقومات فيما يلي:

    الموقع الجغرافي، تتمتع دولة الإمارات بموقع استراتيجي مما جعلها حلقة وصل بين المناطق الرئيسية العالمية والنشطة إنتاجاً او استهلاكاً وهو ما يتيح للمستثمرين الى الوصول الى أهم الأسواق العالمية الناشئة.

    العوامل الاقتصادية، تمتلك دولة الإمارات إحدى أكثر البنى التحتية تطوراً في العالم وذلك بفضل رؤوس الأموال الضخمة التي تكرسها الدولة لتعزيز النية التحتية، وتحظى دولة الإمارات ايضاً بوجود مصادر مهمة للطاقة إذ يعد النفط المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي كما حرصت الدولة على إنشاء المناطق الحرة لتحفيز الاستثمار الأجنبي والمحلي.

    العوامل السياسية، تعد دولة الإمارات نموذجاً للاستقرار السياسي والأمني رغم تواجد شريحة كبيرة من الوافدين والأجانب المقيمين وتعد صفات الاعتدال والتسامح جزءاً من ثقافة دولة الإمارات ويرجع ذلك الى ما توليه قيادة الدولة من اهتمام يركز على المواطن وإسعاده وبناء علاقات دولية جيدة.

    العوامل الاجتماعية، تعد دولة الإمارات بيئة عمل آمنة، بالإضافة الى كونها مؤهلة لتطوير الاعمال وتوفر أوضاع معيشية مواتية ومريحة لكافة المقيمين على أرضها سواء من حيث الخدمات الصحية او التعليمية او السكنية ولذلك صنفت الإمارات في عام 2015 واحدة من أقل دول العالم في مستوى الجرائم مما يجعلها بيئة استثمارية مثالية.

    ومن جهة أخرى تحتوي العديد من القطاعات الاستراتيجية في المملكة على مزايا نسبية عالية تحفز بدورها الاستثمار الأجنبي لديها ومن ضمن هذه الحوافز:

    فرص استثنائية

    §         أطلقت الحكومة برنامجًا ضخمًا للخصخصة "برنامج التخصيص" لتحرير الأصول المملوكة للدولة وزيادة مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص.

    §         انطلاقًا من مقومات رؤية المملكة العربية السعودية 2030، اتجهت المملكة نحو توطين سلسلة القيمة بالتعاون مع مستثمرين محليين ودوليين، ما يوفر فرصًا كبيرة للمستثمرين.

    §         كحاضنة للقطاعات الحيوية في المستقبل، أطلقت المملكة مشروعات ضخمة وفريدة ذات نطاقات وأهداف عالمية، سعيًا إلى تحويل الاقتصاد السعودي وتحفيز النمو الوطني.

    §         في ظل انطلاق مبادرات حكومية شملت مختلف القطاعات، كالتسهيلات المقدمة لممارسة الأعمال والمشاركة الاجتماعية والثقافية ومراجعة الموازنة المالية، تبين التزام المملكة الصريح تجاه تطوير بيئة الأعمال.

    §         تواصل المملكة العربية السعودية الإصلاحات الاقتصادية، حيث طبقت بالفعل ما يزيد عن 57٪ من أكثر من 400 خطة تغيير وتطوير جرى تحديدها، بما في ذلك حق التملك الكلي (100%) للمستثمرين الأجانب لمجموعة من القطاعات الجديدة وتسهيل الحصول على التراخيص، إذ يستغرق الأمر فقط ثلاث ساعات ومستندين.

    §         تُقدم رؤية 2030 أيضًا فرصًا استثمارية للشركات من جميع المستويات والأحجام، فتوفر برامج مخصصة وتراخيص لأصحاب المشروعات المحلية والدولية في خطوة رامية إلى رفع نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20٪ إلى 35٪.

    بنى تحتية متكاملة

    §         تتمتع المملكة بموقع جغرافي استراتيجي يربط بين ثلاث قارات، مشّكلةً بهذا نقطة اتصال رئيسة بين المستثمرين الدوليين كافة، فهي واسطة العقد بين الدول، ما يمكّن الانتقال إلى نصف دول العالم خلال خمس ساعات سفر.

    §         يقع البحر الأحمر على امتداد الجزء الغربي من المملكة، مما يسهل الوصول إلى الخطوط التجارية الحيوية، إذ يستحوذ ميناء البحر الأحمر-باعتباره أكبر موانئ المملكة وثاني أسرع الموانئ نموًا في العالم-على نسبة مرتفعة تزيد عن 12%من تدفقات التجارة العالمية، ما يحول المملكة إلى منصة ومركز عالمي للخدمات اللوجستية في مختلف مجالات التجارة العالمية.

    §         تحقيقًا للهدف النهائي المتمثل في رفع كفاءة التسهيلات المحلية والنقل عبر الحدود، إضافةً إلى ضمان أعلى مستويات الخدمة في النظام اللوجستي، تبذل المملكة جهودًا مكثفة لرفع كفاءة شبكة النقل.

    §         تتجه المملكة نحو تطوير البنية التحتية الرقمية الخاصة بـالاتصالات وتقنية المعلومات، باعتبارها واحدة من أهم مقومات تحقيق الرؤية، عبر جميع المدن والقرى التي تضم مختلف المجالات، ويتحقق ذلك من خلال الشراكة مع القطاع الخاص في كلٍ من مجالات الاتصالات والحوسبة السحابية والاتصال عالي السرعة والتحول الرقمي.

    قطاع مالي رائد

    §         تتمتع المملكة بنظام نقدي مستقر وقطاع مالي مستقر.

    §         يبلغ متوسط المستوى الأول لرأس المال للأصول المرجحة بالمخاطر في القطاع المصرفي حوالي 8.5% ممثلاً أحد أقوى الأنظمة المالية العالمية في مرونة السوق وكفاية رأس المال.

    §         يعد سوق المال السعودي أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط بقيمة سوقية تزيد عن 2 تريليون دولار.

    §         تساعد الإصلاحات التنظيمية في إدراج سوق المال السعودي ضمن مؤشر الأسواق الناشئة ومن المتوقع ان يولد هذا الانضمام 17 مليار دولار من تدفقات رأس المال السلبي و40 مليار دولار تدفقات رأس المال النشط.

    تعزيز جودة الحياة

    • تُعد المملكة من أقل الدول ضريبيًّا بين بقية الدول الأخرى، وإضافةً إلى هذا لا توجد ضرائب دخل على الأفراد في الدولة.
    • تحتل المملكة أعلى المراتب بين الدول الأكثر أمانًا في العالم.
    • توفر المملكة أيضًا نظام رعاية صحية ذات جودة عالية، إذ تتمتع بخدمات ومرافق عالية المستوى.
    • أدت الإصلاحات الأخيرة التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة في المملكة إلى خلق فرص "تعتبر الأولى من نوعها"، ما يسهل الوصول إلى الفرص غير المستغلة سابقًا عبر القطاعات الرئيسة الراغبة في ضخ الاستثمارات.
    • تكشف التحولات الاجتماعية غير المسبوقة ومشروعات البنية التحتية المستقبلية عن إمكانات الاستثمار في القطاعات الناشئة مثل السياحة، إلى جانب تحسين مستوى المعيشة وتوفير الأنشطة الترفيهية والثقافية المحلية للمواطنين والمقيمين، ما يمكّن الاستمتاع بها.

    قوى عاملة شابة وماهرة

    §         تفتخر المملكة العربية السعودية، مع تزايد فرص المشاركة في سوق العمل، بشبابها المفعم بالحيوية والنشاط والمتطلع إلى مستقبل أفضل باعتباره أحد أهم مقومات نجاحها نظرًا لما يمتلكه من مؤهلات.

    §         يُعد التعليم أكبر القطاعات التي تنفق عليها الحكومة، وهو ما يعكس التزام المملكة باستثمار شبابها وتأهليهم قادةً للمستقبل.

    §         يتزايد عدد الملتحقين بالجامعات في المملكة بوتيرة سريعة، ومن المتوقع أن يزيد العدد عن أربعة ملايين طالب تتراوح أعمارهم بين 18، 24 عامًا بحلول عام 2025.

    §         تماشياً مع رؤية 2030، تسعى الحكومة إلى إشراك مؤسسات القطاع الخاص لضمان اتساق نتائج التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل وخلق مجموعة متنوعة من فرص التطوير المهني للطلاب والعاملين على حد سواء.

    §         يتوقع نمو حجم استثمارات قطاع التعليم الخاص في المملكة من 5 مليار دولار كما كان في عام 2016 ليصل إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2023.

    في ظل رؤية المملكة الطموحة 2030 تتأهب المملكة لتصبح في مصاف الدول العشر الأولى الأكثر تنافسية في العالم، وبالتالي أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمار الاستراتيجي الأجنبي والاستثمار النوعي الذي يقوم على نقل التقنية) التكنولوجيا (

    والمعرفة والخبرات الإدارية والمهنية، الأمر الذي يجعل الاقتصاد السعودي يستعد لبناء مرحلة انتقالية جديدة أهم ما يميزها إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية وتخلي الدولة عن إدارة وتملك الكثير من المنافع المنتجة لصالحه.


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    محمد شرقاوي شريك رئيسي بأحد المكاتب العالمية في مصر. عمل سابقا كمراقب مالي في وزارة المالية الإماراتية. اكثر من 12 عام خبرة في تقديم الإستشارات المالية للشركات الناشئة ومتعددة الجنسيات. مؤسس المنصة الإلكترونية الشهيرة: شبكة المحاسبين العرب باحث متخصص في شؤون مهنة المحاسبة والمراجعة مؤسس لعدة شركات تعمل في نظم المعلومات المحاسبية و الإستشارات المالية والتدريب في مصر و دولة الإمارات العربية المتحدة.

    754 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : دراسات وتقارير

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية