الرئيسية
  • محاسبة و مراجعة
  • كيف يكون لمهنة المحاسبة والمحاسب المحترف دور فى علوم وتحليلات البيانات؟

    كيف يكون لمهنة المحاسبة والمحاسب المحترف دور فى علوم وتحليلات البيانات؟

    • نشر الأحد ،
    • 12 يناير 2020


    اعداد: سندي وبترجي

     

    لم تعد الخلفية المالية والمحاسبية القوية كافية لتصبح شريكًا تجاريًا ذا قيمة مضافة على المدى الطويل.

     

    كانت تلك رسالة واضحة من المحاسبين المهنيين بالاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) في لجنة الأعمال والتي تبحث في دور المالية والمحاسبة المحترفة في علوم وتحليلات البيانات.

     

    ففي مارس 2019، انعقدت ورشة عمل برئاسة جيف تومسون، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد المحاسبين الإداريين (IMA)، ودانييل سميث، مؤسس الشركة الاستشارية Theory Lane وعضو مجموعة الحلول التكنولوجية في معهد المحاسبين الإداريين، حيث تناولت الورشة الحاجة إلى تطوير إدارة المواهب بقطاع المالية والمحاسبة بشكل سريع للتأكيد على الكفاءة في علم البيانات، والتحليلات، وعرض البيانات.

     

    حيث قام كل من بهافش شاه، نائب الرئيس الأول (وعضو مجلس إدارة معهد المحاسبين الإداريين)، وجورديب سينغ، قائد قطاع البيانات والتحليلات، وكلاهما من جونسون آند جونسون جلوبال فاينانس، ومقرهما في مركز التميز للتخطيط والتحليل المالي (FP&A) في سنغافورة، بتقديم آراء عن المعرفة والكفاءة والمهارات اللازمة للمهنيين في مجال المحاسبة والمالية لتطوير مساهمتهم في تحليلات البيانات. كما حددوا أفضل الممارسات في مناهج التعلم والتطوير.

     

    لماذا تعتبر البيانات والتحليلات بالغة الأهمية للمهنيين بمجال المالية والمحاسبة؟

    أوضحت مجلة الإيكونوميست عام 2017 أنه لم يعد النفط المورد الأكثر قيمة في العالم، وإنما البيانات. عملت التطورات التكنولوجية على تسهيل جمع البيانات بكميات هائلة. سيساعد استخدام تلك البيانات على خلق قيمة ونمو، وهذا هو السبب وراء استثمار المؤسسات في الأفراد والقدرات التكنولوجية لاستخراج قيمة أكبر من البيانات.

     

    توفر ثورة البيانات والثورة الرقمية فرصة هائلة لوظائف المالية وتوفر خيارات وظيفية مثيرة للمهنيين الحاليين والمحتملين بقطاع المالية والمحاسبة. يعمل المدراء الماليين ووظائف المالية والمراجعة الداخلية، بالإضافة إلى شركات المحاسبة، على زيادة قدراتهم وإمكاناتهم بشكل كبير في علوم البيانات وتحليل البيانات وحوكمة البيانات.

     

    تسلط الدراسة التي أجراها معهد المحاسبين الإداريين، رحلة تنفيذ تحليلات البيانات في الأعمال التجارية والمالية، الضوء على كيفية إبلاغ المؤسسات التي طبقت تقنيات وتكنولوجيات تحليلية رائدة عن تحسن أدائها بشكل منتظم.

     

    وبينما يتم دمج المزيد من البيانات والأدوار التحليلية في عمليات التخطيط المالي، تظهر فرص جديدة في وظائف المالية والمحاسبة، بالإضافة إلى تحديات جديدة.

     

    ما الذي يجب على متخصصي المالية والمحاسبة معرفته؟

    بالنسبة لمهنة المحاسبة، أكد جيف طومسون على الجوانب الحاسمة في علم البيانات والتي يتوجب على المحاسبين امتلاكها ليتمكنوا من تقديم آراء مستنيرة.

     

    تتمثل العقبة الرئيسية أمام الشركات في الاستفادة من بياناتها في نقص المواهب. تتطلب الشركات في مختلف القطاعات أشخاصًا لديهم مهارات في تحليل البيانات وعلى استعداد للامتثال للمعايير. رغم أن المحاسبين الإداريين قد لا يحتاجون إلى أن يكونوا علماء خبراء في مجال البيانات، إلا أنهم يحتاجون إلى قدر أكبر من علوم البيانات والمهارات التحليلية من أجل استخلاص رؤى وأفكار من البيانات وتمكين اتخاذ قرارات ومراقبة أكثر فعالية.

     

    سيحتاج المحاسبون المستعدون للمستقبل إلى امتلاك الكفاءة والمهارات المعززة في المجالات التالية:

    • الإحصائيات - لاكتشاف الأنماط والرؤى التي توفرها البيانات.

    • تطبيقات البيانات التي تغطي مجموعة من المجالات، مثل حوكمة البيانات، وهيكل البيانات، وإنشاء البيانات وتخزينها، وتحويل البيانات (الاستخراج والتحويل)، ومعالجة البيانات والنمذجة، ومهارات التكنولوجيا بما في ذلك التعلم الآلي والخوارزميات.

    • مجال الأعمال والتطبيقات التي تجمع بين الفهم المتعمق للأعمال لتحديد المشكلات والفرص، وتطوير الرؤى والحلول الذكية، بما في ذلك استخدام أدوات لتحسين عرض البيانات وتكامل سير العمل.

     

    ستظل كفاءة الأعمال والقيادة ذات أهمية بالغة في اتخاذ القرارات وذلك من خلال تمكين الاتصال الفعال (ترجمة التحليلات)، وتفسير النتائج، والتوصيات ذات الصلة.

     

    كما ألقى دانيال سميث الضوء على المشهد المتغير في مجال علوم البيانات، وهو مجال متطور بشكل متواصل ويغطي البيانات وأدوات البيانات والإحصائيات والتعلم الآلي في سياق احتياجات العمل. رغم تزايد الطلب بشكل سريع اليوم على المتخصصين في علوم البيانات، إلا أن طبيعة علم البيانات ستصبح أكثر اندماجا في العمليات مع زيادة تطور الذكاء الاصطناعي والأعمال المعرفية.

     

    وبالتالي، ستتغير متطلبات المعرفة بشكل كبير مع انتقال الأعمال من علم البيانات إلى الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة.

     

    فرص جديدة للمحاسبين:

    إن المجالات التي يمثل فيها علم البيانات والتعلم الآلي أساسًا لفرص جديدة للمتخصصين في المالية والمحاسبة تشمل أدوارًا معززة فيما يلي:

    • المساءلة والشفافية في مجالات الاحتيال والتدقيق والتصديق

    • التخطيط والتحليل مما يساعد على تحسين التنبؤ، ونمذجة الأرباح والتكاليف المستندة إلى المحفزات وسلسلة الإمداد

    • الإشراف على البيانات وحوكمة البيانات لضمان الموثوقية وإمكانية المقارنة والمواءمة

    • اتخاذ القرارات وضمان الملاءمة والفهم والتكلفة / المنفعة.

     

    نظرًا للأهمية المتزايدة للبيانات والتكنولوجيا، أصدر معهد المحاسبين الإداريين إطارًا محسّنًا لكفاءات المحاسبة الإدارية للمتخصصين في العصر الرقمي. يتم تضمين التكنولوجيا والتحليلات كمجال مميز من المعرفة، ويشمل أربعة مجالات للكفاءة تغطي أنظمة المعلومات، وحوكمة البيانات، وتحليلات البيانات وعرض البيانات

     

    أساليب التعلم والتطوير لدعم المتخصصين في المحاسبة والمالية:

    تستثمر جونسون آند جونسون جلوبال فاينانس في تطوير القدرات التحليلية المتقدمة في مركز التميز للتخطيط والتحليل المالي التابع لها. يهدف هذا الاستثمار إلى ضمان تركيز الإدارة المالية العالمية بشكل أكبر على التخطيط والتحليل، وتكامل عمليات التخطيط التشغيلي والمالي.

     

    بإمكان الشركة، من خلال بناء عمليات موحدة وأداة تخطيط واحدة ومستودع بيانات، تحقيق المزيد من التكامل بين وحدات الأعمال. كما أن لدى الشركة عملية موحدة لإعداد التقارير ومهام آلية متكررة، مما يوفر إمكانات وصفية أكبر من خلال إعداد التقارير والتشخيصات على لوحة المعلومات ذاتية الخدمة. أثناء المرحلة الحالية، تستثمر الشركة في التحليلات التنبؤية للأرباح والخسائر، والتنبؤ بالتدفق النقدي والميزانية العمومية، والتحليلات الإرشادية (مثل التسعير) والخدمات المعرفية (مثل برامج الدردشة).

     

    ينصب تركيز مركز التميز للتخطيط والتحليل المالي على سد الفجوة بين علم البيانات واحتياجات العمل لتعزيز عملية صنع القرار. ولدعم تطور المركز إلى التحليلات المتقدمة، يتم حاليًا تطوير أدوار جديدة. رغم الحاجة إلى خبرة خارجية في مجال علم البيانات، إلا أن التركيز ينصب على رفع مستوى المواهب الحالية.

     

    تتمثل مهمة مركز التميز للتخطيط والتحليل المالي في أن يكون حاضنًا للمواهب في مجال المالية وتزويد متخصصي المالية والمحاسبة بمهارات الاستعداد للمستقبل في التحليلات المتقدمة والتنبؤ. يتم تمويل هذا الاستثمار ذاتيًا إلى حد كبير من خلال التوفير من عمليات الأتمتة.

     

    يتمثل المنهج التدريبي لشركة جونسون آند جونسون في توفير مصادر مفتوحة وتعلم داخلي مخصص من خلال التدريب ومنصات الإنترنت. يتم إعداد ودعم التدريب من خلال شركاء خارجيين مثل مركز تحليلات الأعمال بجامعة سنغافورة الوطنية وجامعة سنغافورة للإدارة. تغطي الدورات التدريبية في 2019 تقنيات وأساليب وأدوات، بما في ذلك الإحصاءات ونماذج الانحدار الخطي والتنبؤ بالسلسلة الزمنية وتحليل البيانات الاستكشافية وتصميم حلول التحليلات وعرض البيانات ولوحة المعلومات وأتمتة سير العمل.

     

    تشمل نقاط التعلم الرئيسية من رحلة تحليلات جونسون آند جونسون ما يلي:

    • يجب أن يكون المدير المالي مدعومًا لضمان أن تكون جميع الأطراف الفاعلة الرئيسية، بما في ذلك المراقب المالي ووحدات تكنولوجيا المعلومات ووحدات الأعمال، متوافقة لإنجاز المهمة. كما يجب على عملاء وحدات الأعمال أن يكونوا داعمين.

    • إجراء التحليلات بحيث تؤدي الرؤى إلى التأثير المباشر على الإيرادات والتكلفة. بالإضافة إلى دمج التحليلات في العمليات والأنظمة.

    • تطبيق أسلوب ومنهجية سريعة للتعلم بسرعة من عمليات الفشل وضمان اطلاع المستخدمين النهائيين بشكل دائم على المستجدات والمسؤولية عن تحقيق النتيجة.

    • ترتيب التحليلات من حيث الأهمية على أساس الجدوى (توافر البيانات وسهولة تكامل العملية) والتأثير وذلك من خلال تحديد حالات الاستخدام الأعلى التي يمكن أن تخلق أكبر قيمة بسرعة. التفكير في تحقيق نجاحات خلال أسابيع وليس أشهر.

    • لا يتعين أن تكون البيانات "كبيرة" وإنما وثيقة الصلة ومفيدة. لا تعد التكنولوجيا عائقًا في العادة إذا ركزت على جودة البيانات والمعالجة والأشخاص والمشاكل التنظيمية.

     

    ما أهمية كل ذلك بالنسبة للمهنة؟

    هناك شعور بضرورة التغير في التعليم الخاص بالمحاسبة لدمج كفاءات ومهارات علوم وتحليل البيانات لكل من المحاسبين في الأعمال والمحاسبين في الشركات.

     

    يتعين على المهنة إجراء المزيد من التطوير على كل من المجالات التأسيسية للمعرفة والكفاءة في التعليم والتطوير المهني الأولي، وفرص التعلم المقدمة للمحاسبين في منتصف حياتهم المهنية.

     

    فيما يتعلق بأجندة التعليم المستقبلي للمهنة، فيما يلي بعض الأسئلة الإستراتيجية الرئيسية التي يجب الإجابة عليها:

    • ما مدى التركيز المناسب على علم البيانات والتحليلات في التعليم والتطوير الأولي في المحاسبة المهنية؟

    • ما هي نتائج التعلم الأساسية اللازمة للمحاسبين المحترفين ليظلوا ملائمين لاحتياجات أصحاب العمل؟

    من المحتمل أن يكون فريق المالية والمحاسبة مصدر الكفاءة وفرصة للمؤسسة للاستفادة من بياناتها. لذلك من المهم أن تكون هناك علاقات قوية وتفاهم متبادل بين المؤسسات المحاسبية والأوساط الأكاديمية وغيرها من مقدمي التعليم والتدريب لضمان ما يلي:

    • المواءمة بين ما يتم تدريسه في التعليم الجامعي وما يقوم به المتخصصون في المالية والمحاسبة.

    • التطوير المهني المستمر ذو الصلة للمحاسبين في منتصف حياتهم المهنية، بالإضافة إلى التدريب المطبق على العاملين في المؤسسات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

    كما يتعين على المؤسسات المحاسبية المتخصصة القيام بأداء أفضل فيما يتعلق بتعليم جيل الألفية عن خبرات المتخصصين تحتاج منظمات المحاسبة المهنية أيضًا إلى القيام بعمل أفضل في "سرد قصة" المهنة إلى جيل الألفية، والجيل Z (مواليد منتصف التسعينات)، والجيل Y (مواليد بداية الثمانينات)، وبيان الفرص التي توفرها المسارات الوظيفية الجديدة.


    تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من شبكة المحاسبين العرب من خلال نشر رابط المحتوى على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشرها من على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن لا يمكن نسخ نص المحتوى نفسه ونشر النص في مكاسن آخر لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية. إن الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رآي كاتبها وليس بالضرورة توافق رآي acc4arab جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة المحاسبين العرب 2020

    519 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : محاسبة و مراجعة

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية