الرئيسية
  • محاسبة و مراجعة
  • مدى توافر الإقناع من الأدلة Persuasiveness of Evidence

    مدى توافر الإقناع من الأدلة Persuasiveness of Evidence

    • نشر الأحد ،
    • 16 أغسطس 2020


     

    مقدمة

    سيتم في هذا المقال مناقشة علاقة المحددات الأربعة الخاصة بمدى الاقتناع بالأدلة.

    حيث  يتطلب المعيار الثالث للعمل الميداني من المراجع أن يجمع الأدلة الكافية التي تدعم الرأي الذي يتوصل إليه . ونظرا لطبيعة الأدلة والإعتبارات الخاصة بأداء المراجعة ، يكون من المحتمل أن يقتنع المراجع تماما بصحة الرأي الذي توصل إليه ، ومع ذلك ، يجب أن يقتنع المراجع أن رأيه صحيح بمستوى مرتفع من التأكد . ويستطيع المراجع من خلال دمج الأدلة طوال عملية المراجعة أن يقرر متى يكون لديه إقتناع كاف لإصدار تقرير المراجعة .

     

    وتتمثل المحددات الأربعة الخاصة بالإقتناع بالأدلة في : المناسبة Relevance ء الصلاحية -Com petence ، الكفاية Sufficiency ، توفيت الحصول على الأدلة Timeliness ولاحظ أن المحددين الثاني والثالث تم نقلهما مباشرة من المعيار الثالث للعمل الميداني.

    المناسبة Relevance

    يجب أن تتعلق الأدلة أو تتناسب مع هدف المراجعة الذي يقوم المراجع بإختباره حتى يمكن أن يتحقق الإقتناع منها . ومثلا ، إفترض أن المراجع لديه إهتمام بمدى فشل العميل في إرسال الفاتورة للعميل عند الشحن [ هدف الإكتمال ] . فإذا قرر المراجع إختيار عينة من فواتير المبيعات وتتبع كل مستندات الشحن الخاصة بكل منها ، فلن تكون الأدلة مناسبة لهدف الإكتمال . وفي هذه الحالة سيكون الأجراء المناسب هو تتبع عينة من مستندات الشحن الخاصة بفواتير البيع لتحديد ما إذا كان تم إرسال الفاتورة في كل عنصر من عناصر العينة .

     

    ويجب تحديد المناسبة فقط في ضوء أهداف المراجعة المحددة ، حيث يمكن أن تتناسب الأدلة مع أحد أهداف المراجعة ولا تتناسب مع هدف اخر لها . وفي المثال السابق ، عندما قام المراجع بتتبع الأثر من فواتير البيع إلى مستندات الشحن المرتبطة بها ، كان الهدف يتمثل في الوجود ، وتتناسب معظم الأدلة مع أكثر من هدف من أهداف المراجعة ولكن ليس مع كافة أهداف المراجعة .

     

    الصلاحية Competence

    تعبر الصلاحية أو الجدارة عن الدرجة التي تكون فيها الأدلة تستحق أن يوثق بها . إذا أعتبرت الأدلة أنها على درجة عالية من الصلاحية ، ستساعد المراجع على الإقتناع بعدالة القوائم المالية . ومثلا ، إذا قام المراجع بجرد المخزون ، سيكون الدليل ذو صلاحية أكبر مما لو قامت الإدارة بتقديم الأعداد المراجع . ويستخدم معظم المراجعين وأيضأ مؤلفا هذا الكتاب مصطلح مدى الإعتماد على الأدلة Reliability of Evidence كمرادف لصلاحية الأدلة .

     

    وتتعلق صلاحية وجدارة الأدلة فقط بإجراءات المراجعة التي يتم إختيارها ، ولا يمكن تحسين الصلاحية عن طريق إختيار حجم عينة أكبر أو عناصر أخرى من المجتمع . ويمكن فقط أن تتحسن عن طريق إختيار إجراءات المراجعة التي تحتوي على واحد أو أكثر من الخصائص مرتفعة الجودة الخمس التالية لصلاحية الأدلة .

     

    إستقلال المصدر: يمكن الاعتماد على الأدلة التي يتم الحصول عليها من مصدر من خارج المنشأة بشكل أكبر من تلك الأدلة التي يتم التوصل إليها من داخل المنشأة . فالأدلة الخارجية التي تتم من خلال الاتصال مع البنوك ، المحامين أو العملاء تعد أدلة يتم الاعتماد عليها بدرجة أكبر من الإجابات التي يتم التوصل إليها من خلال الإستفسار من العميل . وعلى نحو مشابه ، يمكن الإعتماد بدرجة أكبر على المستندات التي ترد من خارج الشركة محل المراجعة عن تلك المستندات التي يتم التعامل بها داخل الشركة فقط . ويتمثل النوع الأول في بوالص التأمين ، بينما يتمثل النوع الثاني في طلب الشراء .

     

    فعالية الرقابة الداخلية لدى العميل عندما تكون الرقابة الداخلية للعميل فعالة ، تكون الأدلة التي يتم التوصل إليها موثوق بها ويعتمد عليها ولا ينظر إليها على أنها أدلة ضعيفة . ومثلا ، إذا كانت الرقابة الداخلية عل السمعيات و الفواتير تتسيو بالفعالية ، يمكن ان يتوافر لدى المراجع درجة أكبر من الاعتماد على فواتير البيع و مستندات الشحن أكثر منها في حالة عدم ملائمة الرقابة .

     

    المعرفة المباشرة للمراجع : تكون الأدلة التي يتوصل إليها المراجع مباشرة من خلال الفحص الفعلي ، الملاحظة ، العمليات الحسابية ، التدقيق أكثر صلاحية من المعلومات التي يتم التوصل إليها بشكل غير مباشر . ومثلا ، إذا قام المراجع بحساب نسبة هامش المساهمة إلى المبيعات ومقارنتها بنفس النسبة في الفترات السابقة ، سيكون ذلك مدعاة للإعتماد بأكثر من إعتماد المراجع على العمليات الحسابية التي يقوم بها مراقب النفقات بالشركة محل المراجعة .

     

    درجة تأهيل الأفراد الذين يقدمون المعلومات : على الرغم من أن مصدر المعلومات ممكن أن يكون محايدة ، إلا أن الأدلة لن تكون قابلة للإعتماد عليها ما لم يكن الفرد الذي يقدمها مؤهل للقيام بذلك . ولهذا السبب ، تعد الإتصالات مع المحامين والبنوك أفضل من المصادقات التي يتم الحصول عليها من أشخاص ليس لهم دراية بمجال الأعمال . وأيضا قد لا يتم الاعتماد على الأدلة التي يحصل عليها المراجع بنفسه مباشرة إذا لم تكن لديه القدرة والتأهيل على تقييم هذه الأدلة , فمثلا ، لن يقدم جرد مخزون من الماس يتم بواسطة مراجع لم يتم تدريبه على تمييز الماس من الزجاج دليلا يعتمد عليه عن وجود الماس .

     

    درجة الموضوعية : يمكن الإعتماد على الدليل الموضوعي بأكثر من الأدلة التي يجب التوصل إلى رأی بشأنها لتحديد مدى صحتها .

    وتشمل الأمثلة على الأدلة الموضوعية : المصادفات من المدينين والبنوك ، الجرد الفعلي للأسهم والنقدية ، والجمع لقائمة الدائنين للتحقق من مدى إتفاقها مع رصيد الأستاذ العام .

    وتشمل الأدلة التي يتم التوصل لحكم شخصي بشأنها في الأمثلة التالية : خطاب مكتوب من محامي العميل يناقش فيها النتائج المحتملة لقضايا العميل ، ملاحظة العناصر التي تم تكهينها خلال الفحص الفعلي للمخزون ، والإستفسارات الموجهة إلى مدير الإئتمان عن إمكانية تحصيل الجزء الثابت في رصيد المدينين . ويجب أن يتوافر في الشخص الذي يقدم هذه الصورة من الأدلة التأهيل المناسب ، وهو ما يجب على المراجع أن يأخذه في الإعتبار عند تقييم الأدلة .

    الكفاية Sufficiency

    تحدد كمية الأدلة درجة كفايتها . ويتم قياس كمية الأدلة أساسا من خلال حجم العينة الذي يختاره المراجع . وبالنسبة لأي هدف من أهداف المراجعة ، ستكون الأدلة التي يتم التوصل إليها من عينة تحتوي على ۲۰۰ عنصر أكثر كفاية من الصيغة التي تحتوي على ۱۰۰ عنصر .

    ويوجد عدد من العوامل تحدد حجم العينة الملائم في المراجعة . ويتمثل العاملان الأكثر أهمية في توقعات المراجع عن التحريفات وفعالية الرقابة الداخلية للعميل . وللتوضيح ، إفترض عند مراجعة شركة .Jones Computer Pats Co ، إستنتج المراجع وجود إحتمال كبير لتكهين المخزون في ضوء طبيعة النشاط الذي تعمل الشركة فيه . سيقوم المراجع في هذه الحالة بإختيار عينة ذات حجم أكبر للعناصر التي سيتم تكهينها بالمقارنة مع حالة وجود إحتمال منخفض بتكهين المخزون . وبالمثل ، إذا المراجع أن نظام الرقابة الداخلية يتسم بالفعالية بخصوه عينة ذات حجم صغير المراجعة بانية الأصول السابقة أم أمر بالمقارنة مع الة إحنا ضعف الرقابة الداخلية للأصول الثابتة . وتعد التوقعات الخاصة بالتحريفات والرقابة الداخلية وأثرهما على حجم العينة موضوعين في غاية الأهمية.

     

    وبالإضافة إلى حجم العينة ، تؤثر العناصر الفردية التي يتم إختبارها على كفاية الأدلة . وتعتبر العينات التي تحتوي على العناصر ذات القيمة النقدية الكبيرة في المجتمع ، العناصر التي يوجد بها احتمال كبير لحدوث التحريفات ، والعناصر التي تعد ممثلة للمجتمع ، عناصر توفر أدلة كافية . وبالمقابل سيعتبر المراجعون العينات على أنها غير كافية إذا أحتوت فقط على العناصر ذات القيمة النقدية الكبيرة في المجتمع مالم تكن هذه العناصر تشكل جانبا كبيرا من إجمالي قيمة المجتمع .

     

    التوقيت Timeliness

    يمكن أن يعبر التوقيت عن الفترة التي تم فيها جمع الأدلة أو في الفترة التي تغطيها المراجعة وتكون الأدلة أكثر إقناعة لحسابات الميزانية عندما يتم التوصل إليه في تاريخ قريب من إعداد الميزانية بقدر الإمكان . وعلى سبيل المثال ، سيكون جرد المراجع للأسهم وقيمتها السوقية في تاريخ إعداد الميزانية أكثر إقناعا عن إتمام الجرد بعد مضي شهرين على إعداد الميزانية .

    أما فيما يتعلق بحسابات قائمة الدخل ، ستكون الأدلة أكثر إقتناعا إذا تم سحب عينة من الفترة المحاسبية بالكامل التي يتم المراجعة عنها وليس من أحد أجزاء هذه الفترة . ومثلا ، سيكون سحب عينة عشوائية من العمليات المالية للمبيعات عن السنة كلها أكثر إقناعة من سحب عينة لست أشهر فقط .

     

    الأثر المشترك Combined Effect

    يمكن أن يتم تقييم مدى إقناع الأدلة فقط بعد دمج أثر كل من محددات المناسبة الصلاحية ، الكفاية والتوقيت معا ، ولن تكون العينة ذات الحجم الكبير والصلاحية العالية مقنعة ما لم تكن مناسبة لهدف المراجعة الذي يتم إختباره .

    ولن تكون العينة ذات الحجم الكبير والتي لا تتسم بالصلاحية ويتوافر لها المدى الزمني الملائم عينة مقنعة . وبالمثل لن تكون العينة صغيرة الحجم التي تحتوي على عنصر واحد فقط أو عنصرين وتتسم بالمناسبة والصلاحية والمدى الزمني المناسب عينة مقنعة ، ويجب على المر اجع أن يقيم درجة توافر محددات الجودة الأربعة عند تقرير إقناع الأدلة .

    ويوجد علاقة مباشرة بين قرارات الأدلة الأربعة والمحددات الأربعة لجودة إقناع الأدلة ويظهر الجدول الذي سيتم عرضه هذه العلاقة . ولتوضيح العلاقة التي يظهرها الجدول ، إفترض أن المراجع يقوم بالتحقق من المخزون الذي يمثل عنصرا رئيسة في القوائم المالية . وتتطلب معايير المراجعة المتعارف عليها أن يقتنع المراجع على نحو مناسب بعدم وجود تحریف جوهري في المخزون في ضوء الأهمية النسبية . وبالتالي يجب على المراجع أن يحصل على كمية الأدلة المناسبة والصالحة وفي التوقيت المناسب عن المخزون .. ويشمل ذلك تقرير أي الإجراءات سيتم إستخدامها في مراجعة المخزون لتحقيق متطلبات المناسبة العينة , والعناصر التي سيتم إختيارها من المجتمع . وأخيرا ، يجب على المراجع أن يقدر توقيت تنفيذ هذه الإجراءات ، ويجب أن ينتج عن توحيد هذه القرارات الأربعة التوصل إلى أدلة تقنع المراجع بصحة المخزون في ضوء مفهوم الأهمية النسبية .

    وسيعكس برنامج مراجعة المخزون هذه القرارات الأربعة ، وفي الممارسة العملية ، يقوم المراجع بتطبيق قرارات الأدلة الأربعة على أهداف المراجعة المحددة لتقرير مدى صلاحية الأدلة .

     

     

     

     

     

     

    جدول
     العلاقة بين قرارات الأدلة وإقناع الأدلة للمراجع

     

     قرارات أدلة المراجعة                                  الجودة التي تؤثر في إقناع الأدلة للمراجع إجراءات المراجعة

    المناسبة
     الصلاحية
    استقلال المصدر
    فعالية الرقابة الداخلية
    المعرفة المباشرة للمراجع
    تأهيل من يقدم المعلومة
    موضوعية الأدلة

    حجم العينة والعناصر التي يتم                          حجم العينة الملائم
    إختيارها                                                  الإختيار الملائم للعناصر من المجتمع

    التوقيت                                                    متى يتم تنفيذ الإجراءات
    أجزاء الفترة التي يتم فيها المراجعة

     

     

    مدى الإقتناع والتكلفة Persuasiveness and Cost

    عند إتخاذ قرار بشأن الأدلة في عملية مراجعة معينة ، يجب أن يؤخذ في الاعتبار كل من مدى الإقناع من الأدلة وتكلفة الحصول عليها . ويعد نادرا أن يتاح نوع واحد من الأدلة للتحقق من المعلومات .

    ويجب تحديد مدى الإقناع من وتكلفة كافة البدائل قبل إختيار النوع أو الأنواع الأفضل . ويتمثل هدف المراجع في الحصول على حجم أدلة في توقيت ملائم ويمكن الاعتماد عليها المناسبئها للمعلومات التي يتم التحقق عنها وبأقل تكلفة ممكنة .

     

     

     

     

    يبتع ، أنواع الأدلة......
    كتاب مالراجعة مدخل متكامل
    ألفين أرينز
    جيمس لوباك
    ترجمة : د / محمد محمد عبد القادر
    مراجعة   : د / أحمد حامد حجاج

     

     


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    194 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : محاسبة و مراجعة

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية