الرئيسية
  • محاسبة و مراجعة
  • مدخل إلى علوم المحاسبة المالية : فرضيات المحاسبة

    مدخل إلى علوم المحاسبة المالية : فرضيات المحاسبة

    • نشر الإثنين ،
    • 29 يونيو 2020


     

     

      نشأة مفاهيم الإعتراف و القياس

    أصدر مجلس معايير المحاسبة المالية FASB قائمة مفاهيم المحاسبة المالية رقم ه بعنوان " الإعتراف والقياس " في القوائم المالية لمنشآت الأعمال ، وقد أشار Donald kirke - وهو أحد رؤساء FASB السابقين - إلى أن هذه القائمة ( لاتنادي بإحداث تغييرات أساسية في المحاسبة الحالية ولكنها تسمح بإجراء تغير تدريجي ) . فقد أشارت القائمة رقم 5 إلى أن أغلب جوانب الممارسة الحالية متوافقة مع مفاهيم الاعتراف والقياس الواردة بها .

     

    وقد إعتادت مهنة المحاسبة على إستخدام هذه المفاهيم على أنها إرشادات علمية ، وقد إخترنا تقديمها باعتبارها إفتراضات ومبادىء ومحددات أساسية ، حيث تخدم هذه المفاهيم کارشادات عند الإستجابة الرشيدة لقضايا التقرير المالي المثيرة للخلاف. وقد تطورت هذه المفاهيم عبر الزمن وشكلت أساس للمباديء المحاسبية الصادرة عن FASB والمنظمات السابقة عليه .

     

    الإفتراضات  أساسية Basic assumptions

    هناك أربعة إفتراضات أساسية تشكل أساس هیکل المحاسبة المالية وهي :

    الوحدة الاقتصادية ،  الاستمرار ،  وحدة النقود ، الدورية .

     

    1-   افتراض الوحدة الاقتصادية Economic Entity Assumption


    فمن الافتراضات الأساسية في المحاسبة أن النشاط الإقتصادي يمكن رده إلى وحدة مساءلة معينة . بمعنى أنه يمكن الفصل بين النشاط الخاص بمنشأة أعمال معينة والنشاط الخاص بملاكها أو بمنشآت الأعمال الأخرى . فإذا لم توجد طريقة واضحة للفصل بين كل الأحداث الإقتصادية التي وقعت ، فإنه لن يوجد أي أساس للمحاسبة.

     

    على سبيل المثال ، إذا كانت أنشطة شركة " جنرال موتورز " لا يمكن فصلها عن أنشطة شركة " فورد " أو شركة " كریسلر " ، فسوف يكون من المستحيل معرفة أن شركة فورد تفوقت عليها مالية في نهاية الثمانينات .

     

     ولا ينطبق مفهوم الوحدة الإقتصادية فقط على الفصل بين أنشطة منشآت الأعمال ، حيث يمكن إعتبار جزء معين - إدارة أو قسم - أو صناعة بأكملها وحدة مستقلة إذا ما أردنا تعريف الوحدة بهذه الشكل . وعلى ذلك ، فإن مفهوم الوحدة لا يشير بالضرورة إلى وحدة قانونية . فالشركة الأم والشركات التابعة لها تمثل وحدات مستقلة قانونا ، ولكن إدماج أنشطتها لأغراض المحاسبة والتقرير المالي لا يعد إنتهاكا لإفتراض الوحدة الاقتصادية .

     

     

    2-   إفتراض الإستمرار Going Concern Assumption

     

    حيث تقوم أغلب الطرق المحاسبية على إفتراض أن منشأة الأعمال ستكون لها حياة ممتدة . وتشير الخبرة السابقة إلى أن الشركات - رغم وجود عديد من حالات الفشل - ذات معدلات إستمرار مرتفعة . ورغم أن المحاسبين لا يعتقدون في إستمرار منشآت الأعمال إلى مالا نهاية ، فإنهم يتوقعون بقاءها لفترة تكفي لتحقيق أهدافها والوفاء بإلتزاماتها .

     

     وهناك العديد من الجوانب التي توضح هذا الإفتراض ؛ فمبدأ التكلفة التاريخية سيكون بلا فائدة إذا إفترضنا تصفية قريبة للشركة . ففي ظل مدخل التصفية يكون من الأفضل - على سبيل المثال - تقييم الأصول على أساس صافي القيمة القابلة للتحقق Net Realizable Value ( سعر البيع مطروحا منه تكاليف التخلص من الأصل ) بدلا من تكلفة الاستحواذ عليه acquisition cost . كما أن سياسات الاهلاك depreciation والإستنفاد amortization لن تكون مبررة وصحيحة إلا إذا إفترضنا بقاء المنشأة .

     

     وعند إستخدام مدخل التصفية ، يفقد تصنيف الأصول إلى متداولة وغير متداولة مغزاه . كما أن إعتبار شيء معين أصل ثابت أو طويل الأجل سيكون من الصعب تبريره في حين يكون إدراج الإلتزامات على أساس أولويتها في التصفية أكثر ملاءمة .

     

    وينطبق إفتراض الإستمرار في أغلب حالات الأعمال ، حيث لا يمكن إسقاطه إلا إذا كانت الشركة على وشك التصفية .
    ففي مثل هذه الحالات ، يمكن لإعادة التقييم الكامل لأصول والتزامات الشركة أن يوفر معلومات التقدير صافي القيمة القابلة للتحقق .

     

      3-   إفتراض وحدة النقود Monetary Unit Assumption

     

     حيث تقوم المحاسبة على إفتراض أن النقود هي الأساس العام والمشترك Common للنشاط الاقتصادي ، وأن وحدة النقود توفر أساسا ملائما للقياس والتحليل المحاسبي ، ويعني هذا الإفتراض أن وحدة النقود هي أكفء وسيلة للتعبير عن التغيرات في رأس المال وعمليات تبادل السلع والخدمات للأطراف المهتمة ، حيث أن وحدة النقود ملائمة ، بسيطة ومتاحة على نطاق واسع ومفهومة ومفيدة .

     

    ويعتمد تطبيق هذا الافتراض على إفتراض آخر أكثر شيوعا وهو أن البيانات الكمية مفيدة في توصيل المعلومات الاقتصادية واتخاذ القرارات الإقتصادية الرشيدة .

     

    وفي الولايات المتحدة ، إختار المحاسبون بصفة عامة أن يتجاهلوا ظاهرة التغير في مستوى الأسعار ( التضخم والكساد ) وذلك بإفتراض أن وحدة النقود - الدولار- تظل غالبة ثابتة . وهذا الإفتراض الثاني المتعلق بوحدة النقود هو الذي يستخدمه المحاسبون بصفة معتادة لتبرير إضافة دولارات سنة 1969 م إلى دولارات سنة ۱۹۹۲ م دون إجراءات تعديل . وقد أشار FASB في قائمة المفاهيم رقم ه إلى أنه يتوقع إستمرار إستخدام الدولار - دون تعديل بالتضخم أو الكساد - في قياس البنود المعترف بها في القوائم المالية ، حيث لن يقوم المجلس بالنظر في محاسبة التضخم ، إلا إذا تغيرت الظروف بصورة شاملة (كان تواجه الولايات المتحدة بصح مادر تدنت التي ترب العديد من دول أمريكا الجنوبية ) .

     

    4-   إفتراض الدورية Periodicity

     

     

    إن أدق طريقة لقياس نتائج نشاط منشأة معينة هي قياسها وقت التصفية الفعلية للمنشأة . ومع ذلك فإن مجتمع الأعمال ، الحكومة ، المستثمرين والعديد من المستخدمين الآخرين لا يمكنهم الانتظار إلى ما لا نهاية للحصول على هذه المعلومات ، وإذا لم يوفر المحاسبون المعلومات المالية بصفة دورية ، فسيقوم شخص آخر بتوفيرها . ويعني إفتراض الدورية أو الفترة الزمنية ببساطة أن الأنشطة الإقتصادية للمنشأة يمكن تقسيمها إلى فترات زمنية مصطنعة artificial ، وتنوع الفترات الزمنية المستخدمة.

    ولكن الأكثر شيوعا في الإستخدام هو الشهر ، ربع السنة ، السنة ، كلما قصرت الفترة الزمنية ، كلما أصبح من الصعب تحديد صافي دخل الفترة بصورة صحيحة . فالنتائج الشهرية تكون أقل قابلية للإعتماد عليها من النتائج ربع السنوية ، في حين تكون الأخيرة أقل قابلية للإعتماد عليها من النتائج السنوية .

     

     ويرغب المستثمرون عادة في سرعة تشغيل المعلومات والإعلان عنها ؛ ومع ذلك ، فكلما زادت سرعة إصدار المعلومات ، كلما زاد تعرضها للخطأ . وتمثل هذه الظاهرة مثالا على عملية الموازنة trade - off بين الملاءمة والمصداقية في إعداد البيانات المالية .

     


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    123 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : محاسبة و مراجعة

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية