الرئيسية
  • المقالات
  • محاسبة التكاليف في علم التغيير

    محاسبة التكاليف في علم التغيير

    • نشر الثلاثاء ،
    • 28 ابريل 2020


    كاتب المقالة : نواف بن سليمان علي أباالخيل

     

     

     

    خصيا، أؤمن كثيرا وبشكل كبير برأي الاقتصادي الكبير كارل ماركس والذي وضح بأن "التكلفة" هي العامل الأهم في صناعة التغيير . ذلك أن الفرد والمجموعات والكيانات تتغير سلوكياتها بتغير التكاليف التي تدفعها أو التي قد تضطر لدفعها .

     

    وحين أقوم شخصيا بعمل تشخيص لصالح فرد أو مجموعة أو منشأة ما ، فإن أول ما أقوم على دراسته هو قائمة الدخل .

     

    حينما ندرس قائمة الدخل فإننا نضع يدنا على أمور كمية ملموسة بعيدا عن أي إجتهادات أو فرضيات نوعية والتي لها قيمتها ولكن بعد الانتهاء من قائمة الدخل أولا .

     

    ذلك أن التشخيص لابد أن يبدأ بدراسة القدرات المادية من أجل الوصول إلى أمرين رئيسيين هما : المشكلة والحل المناسب لها .

     

    لا يصلح وليس من المعقول أن يعطي المستشار حلولًا عامة قد تتسبب في إحباط الباحث عن التغيير بإعطاءه حلولا لا تناسب قدراته وإمكانياته . وأعطي هنا مثالا لبعض المستشارين الذين يطلبون من المنشآت الصغيرة والمتوسطة بأن يتبعوا نهج الشركات الضخمة في آليات التخطيط والصرف على التسويق والحلول التقنية ! فَلَو اتبعت المنشآت الصغيرة والمتوسطة ذلك أعلنت افلاسها مباشرة .

     

    يتوجب كذلك على المستشار أن يفند لطالب الاستشارة كيفية التعامل الصحيح مع البنود الأثقل أثرًا على قائمة دخله من المصروفات ، فمثلا في كيفية إعادة هيكلة قائمة منتجاته وخدماته من أجل المحافظة على مستوى الجودة وكذلك الأسعار من أجل ألا يخسر عملائه .

     

    في نفس الوقت في كيفية اللجوء إلى متعهدين أكفاء يساعدونه في أداء واجباته واعماله والتركيز على نقاط قوته وترك التفاصيل التي لا يستطيع إنجازها بنفس كفاءة المتعهد.

     

    إضافة لذلك ، معرفة كيفية إعادة هيكلة بند التعويضات والمكافآت بحيث يعيد إخراج آلية التعويض المعتمدة على المحفزات بدل التعويض الثابت الذي لا يميز المجهود الفردي ولا الإنتاجية الجماعية.

     

    وهذه جميعها مبادئ محاسبة تكاليف أساسية وكلاسيكية بالإمكان ربطها بنظام أداء، وبذلك تتمكن المنشأة من صنع التغيير المطلوب في أدائها وصناعة نتائج مذهلة وقد تكون مقابل دفع مبالغ أقل .

     

    وبالطبع لابد ومن بعد إتخاذ القرارات الاستراتيجية المبنية على ما ذكر أعلاه، أن تلحق هذه القرارات بأمرين مهمين :

     

    1) الحصول على مباركة وتعاون عالي من قبل الإدارات التنفيذية، أو تعيين أناس متوافقين مع هذه التوجهات في حال رفض البعض لها وهذا في أشد حالات المقاومة وأكثرها شراسة .

     

    2) وضع خطة تواصل وتدريب مكثفة لنقل الأفكار الجديدة من أجل التعامل مع الشكوك الصحية وتحويلها لطاقة إيجابية في صالح المنشأة من أجل تسهيل عملية تطبيق التغييرات الجديدة .

     

    حياتكم تغيير دائم وجميل


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    517 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : المقالات

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية