الرئيسية
  • المقالات
  • مقالات .. التقارير المتكاملة .. الحوكمة والمساءلة «1من 3»

    مقالات .. التقارير المتكاملة .. الحوكمة والمساءلة «1من 3»

    • نشر الخميس ،
    • 22 أكتوبر 2020


    يلعب الإفصاح دورا محوريا في نقل الصورة الحقيقة للمنظمات. في الشركات تعد التقارير المالية إحدى أهم أدوات إيصال نتائج الأعمال التي تتم من خلال منهجيات الإفصاح عن النتائج المالية والأداء. كما يعد الإفصاح إحدى الدعائم الأساسية لنظام حوكمة الشركات الجيد، ويعرف الإفصاح المالي بأنه أي إعلان مدروس للمعلومات المالية، رقمية أو غير رقمية، إلزامية أو تطوعية، باستخدام الوسائل الرسمية أو غير الرسمية. في بدايات هذا القرن أطلقت المبادرة العالمية للتقارير Global Reporting Initiative التي قادت الشركات إلى مزيد من الإفصاح لتأثيراتها في الاستدامة والآثار الاجتماعية الحالية والمستقبلية. وتطورت التقارير الخاصة لتصبح جزءا من التقارير المتكاملة Integrated reporting، التي تتضمن إضافة إلى التقارير عن الأداء المالي، تقرير الحوكمة وتقرير الأداء الاجتماعي وغيرهما.

     

    تعد التقارير المتكاملة أداة من أدوات الإفصاح الشامل، الذي يتخذ من الاستدامة جانبا أساسيا في التبليغ عن أنشطة الشركة. تمثل التقارير المتكاملة إنتاجا لتقرير واحد يجمع المعلومات المالية والسردية الواردة في التقرير السنوي للشركة مع المعلومات غير المالية والسردية التي ترد في تقرير الاستدامة المسؤولية الاجتماعية للشركة. يعرّف مجلس التقارير المتكاملة الدولي IIRC التقرير المتكامل، بأنه أداة اتصال موجزة حول الكيفية التي تؤدى بها استراتيجية المنشأة وحوكمتها وأدائها المالي وآفاقها المستقبلية، في سياق بيئتها الخارجية التي تقود إلى إنشاء قيمة لها على المديين القصير والطويل. التقارير المتكاملة تتعامل مع العلاقات البيئية، والاجتماعية والحوكمة للشركات ESG من أجل تحقيق مزيد من الشفافية والافصاح، ويكون لها آثر في طبيعة الأعمال. ويتم إعداد هذه التقارير على نوعين، أولا: الإفصاحات المعيارية العامة، وتتكون من: الاستراتيجية والتحليل، سجل خصائص المنظمة، الجوانب الأساسية "المادية" والحدود المتفق عليها، إشراك أصحاب المصلحة، سجل خصائص التقرير، الحوكمة، النزاهة والأخلاق. ثانيا: الإفصاحات المعيارية المحددة، وتشمل: الإفصاحات المتعلقة بأسلوب الإدارة، المؤشرات طبقا للجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. تشمل الجوانب الاقتصادية كلا من: الأداء الاقتصادي، الوجود في السوق، الآثار الاقتصادية غير المباشرة، ممارسات الشراء. وتشمل الجوانب البيئية: المواد الأساسية، الطاقة، المياه، التنوع البيولوجي، الانبعاثات، النفايات السائلة والصلبة، المنتجات والخدمات، الامتثال، النقل، الإجمالي، التقييم البيئي للمورد، وآليات الشكاوى البيئية، بينما تتضمن الجوانب الاجتماعية عددا كبيرا من المعايير.

     

    كانت جنوب إفريقيا الدولة الأولى التي أدخلت شرطا إلزاميا للشركات المدرجة في السوق المالية لإعداد التقارير المتكاملة منذ عام 2009. حازت التقارير المتكاملة مزيدا من الاهتمام من المشرعين والمستثمرين في عدد من الدول، وأصبحت تجربتها قابلة للقياس والتعرف على مكاسب أو مساوئ التطبيق. من أجل فرض مزيد من إجراءات الحوكمة وتحقيق مبادئ المساءلة للشركات، تظهر أهمية تطوير أدوات الإفصاح والشفافية لتساعد على تحقيق هذه الأهداف. ومن أجل مواكبة التطور الحاصل إقليميا ودوليا فإن المكتسبات التي يمكن أن تتحقق من خلال توجيه الشركات للإفصاح، وفق هذه التقارير، عديدة ولها أثر كبير في فرض مزيد من الحوكمة والمساءلة لحماية الشركات وجذب الاستثمارات الدولية للسوق المحلية. وهذا سيكون له عائد على نمو الشركات وربحيتها... يتبع.

     

    نقلا عن الاقتصادية


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    256 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : المقالات

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية