الرئيسية
  • المقالات
  • مقالات .. هل القوائم المالية تعكس لنا صورة واقعية؟

    مقالات .. هل القوائم المالية تعكس لنا صورة واقعية؟

    • نشر الأحد ،
    • 14 يونيو 2020


    كاتب المقالة: محمد صالح قاري

     

    البعض منا قد سمع عن تسجيل صافي خسائر لشركات رائدة في مجال التقنية عالميًا، على الرغم من انتشارها الواسع و تحقيها لإيرادات مهولة، فما هو سبب ذلك؟ ذكرت مجلة Harvard Business Review في احدى مقالاتها المنشورة عن بعض مشاكل الشركات التقنية وقوائمها المالية، قد تكون القوائم المالية تعكس صورة غير واقعية وأقل فائدة لأصحاب هذه الشركات، وفقًا لكتاب  The End of Accounting” *

     

    عندما طرحت شركة أوبر للإكتتاب العام في عام 2018 ، سجلت خسائر في ال عامين 2016 و 2017 بخسائر تقدر ب 4 مليار دولار أمريكي، ومع ذلك بلغ تقييم الشركة عند الإكتتاب ب 80 - 90 مليار دولار أمريكي!، أي ضا تويتر لم تستطع تحقيق ربح في القوائم المالية سوا في الربع الرابع من عام 2017 ، على الرغم من قيمتها السوقية أثناء الاكتتاب التي تقدر ب 24 مليار دولار امريكي عام 2013.

     

    دعونا نضرب مثال بشركة صناعية، والأخرى رقمية، ونلقي نظرة على قائمة المركز المالي وقائمة الدخل، حيث تتعامل الشركة الصناعية بشكل رئيسي مع الأصول المادية، وتمتلك قيمة عالية من المخزون، وبالتالي تسجل الكثير من المصروفات التشغيلية في قائمة الدخل، بالنسبة للشركة الرقمية، فإنها تمتلك أصول غير ملموسة مقارنة بالشركة الصناعية، ولكنها تمتلك قيمة عالية بما يسمى بـ Eco System حول جميع أرجاء العالم!، بينما الشركة الصناعية محصورة داخل نطاق معين.

     

    في عام 2016 ، بلغت القيمة السوقية ل WalMart 300 مليار دولار امريكي تقري بًا، حيث تشكل الأصول الملموسة والمخزون 160 مليار دولار أمريكي، أي ما يتجاوز النصف من قيمتها السوقية، بينما بلغت في القيمة السوقية بنفس العام ل Faebook 333 مليار دولار امريكي، وتشكل الاصول الملموسة والمخزون بقيمة لا تتجاوز 10 مليار دولار امريكي، بنسبة لا تتجاوز 3 % حيث أشارت دراسة من موقعinforms pubs online   **  إلى أن الاستثمارات الغير ملموسة اصبحت ذو أهمية بنسبة أكبر من الممتلكات والآلات والمعدات للشركات الامريكية، كما أصبحت الميزانية ذو فائدة اقل بالنسبة لقرارات الإقراض من البنوك التي تعتمد على الأصول لتغطية حساباتها، وتم السماح للشركات بالإفصاح عن العلامات التجارية والاستثمارات الغير ملموسة بالميزانية.

     

     

    ونلاحظ بأن شركات الخدمات المهنية مبنية أيضًا على الأصول غير الملموسة مثل رأس المال البشري، ولكن التحديات التي تواجه مكاتب المراجعة قد تتطلب بعض التغييرات، على سبيل المثال.. يمكن أن تخدم Google المليارات من العملاء في نفس المكتب بمجرد إضافة سعة خادم، ولكن لكي يتمكن مكتب المراجعة من زيادة عدد العملاء، فمن المرجح أن يحتاج إلى المزيد من القوى العاملة والمكاتب .

     

    إذًا، ما هو حجر الأساس للشركات الرقمية؟ تشكل الأبحاث والتطوير، والعلامة التجارية، والبيانات الضخمة، ورأس المال البشري عامل مهم جدًا في تقييمها، وهي من أهم الموضوعات في ظل التحول الرقمي للمنشآت الاقتصادية، وبالتالي ليس أمام المستثمرين سوا تجاهل الارباح أو الخسائر في عملية اتخاذ القرار، حيث أثبتت دراسة من Science Direct *** بأن الأرباح تفسر 2.5 % فقط من تحليل العوائد للشركات الحديثة، أي ما يقارب 98 % لا يتم تفسيره من خلال الأرباح السنوية !

    حيث اتخذت العديد من الشركات محليًا وعالميًا استراتيجية تحويل مكافآت التنفيذيين بالشركة إلى أسهم بدلًا من المكافآت المادية، تجنبًا من امتناعهم من زيادة الاستثمارات لتعظيم الأرباح على سبيل المثال حيث أصبحت الشركات التقنية تفصح عن هذه الامور بالقوائم المالية، يمكنكم الاطلاع على احد التقارير السنوية ل Facebook ، البند رقم 7 **** ولكي يصبح مقياس الأداء أكثر كفاءة، يجب الكشف والإفصاح عن أي تطور بدلًا من انتظار وقت إصدار القوائم المالية ولكن جميع الشركات بحاجة الى المواهب البشرية مثل حاجتها الى التوسع وزيادة كفاءة التشغيل، الزيادة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال تعني الزيادة في الاستثمار في الرأس المال البشري، ولكن قد يكون البقاء للأفضل !


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    293 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : المقالات

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية