الرئيسية
  • المقالات
  • مقالات .. تفادي الهزّات الاقتصادية

    مقالات .. تفادي الهزّات الاقتصادية

    • نشر الخميس ،
    • 14 مايو 2020


    كاتب المقالة : د. عبدالله الفوزان

     

     

    لا يخفى على الجميع التداعيات العالمية والإقليمية والمحلية الناجمة عن جائحة كورونا والتي أثَّرت وستؤثر على المدى القصير والمتوسط على كافة الأنشطة الاقتصادية؛ ولأجلِ ذلك أطلقت حكومة المملكة منذ بدء الأزمة، حزمة من المبادرات والإجراءات والتدابير لمواجهة الآثار المالية والاقتصادية على القطاع الخاص وكافة الأنشطة الأكثر تأثراً من تداعيات الجائحة؛ تمثّلت في دعم وإعفاء، وتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص، لأجلِ تخفيض الآثار السلبية المتوقعة على اقتصاد المملكة كنتيجة لتلك الجائحة.

     

    في المقابل، اتَّجهت معظم الشركات العاملة بالسوق السعودي، منذ بدء الأزمة؛ إلى اتخاذ وتطبيق إجراءات طارئة لتخفيف الآثار الاقتصادية المتوقعة للأزمة، قدر المستطاع والخروج بأقل خسائر ممكنة.

     

    وتمثلت أبرز ما قامت به هذه الشركات من إجراءات عاجلة في مراجعة النفقات وتخفيضها وترشيدها، للمحافظة على الانتاجية والاستمرارية قدر الإمكان، في ظلّ الجائحة وسرعة إمكانية التعافي بعد الأزمة.

     

    ولا يغيب عن الجميع ممن له ارتباط بمهنة المراجعة والمحاسبة، من الأكاديميين والممارسين والملاك والمستثمرين وأصحاب العلاقة المستفيدين من التقارير المالية عملية تدوير المراجع القانوني وأنَّ التطبيق الإلزامي لمتطلبات المادة الثالثة والثلاثين بعد المئة من نظام الشركات السعودي الصادر العام 1437هـ / 2015م «أنه سوف يتعين على كافة الشركات المساهمة وذات المسؤولية المحدودة تغيير مراجعي الحسابات الحاليين بداية من العام 2021م» وذلك التزاماً بفترة الخمس سنوات المشار إليها في المادة سابقة الذكر.

     

    هذا الأمر، سيؤدي لزيادة جوهرية في أتعاب المراجعة المطلوبة من قبل المراجع الجديد للشركة؛ نظراً لوجود إجراءات إضافية سوف يتعين على المراجع القيام بها والمرتبطة بحالات عدم التأكّد الحالية والمرتبطة بخسائر تدني أرصدة الأصول المالية وغير المالية وتحديّات تطبيق فرض الاستمرارية والتي تشمل كافة قطاعات الأعمال.

     

    ويتوقع معظم المتفائلين وأصحاب الرأي في هذا المجال في ظلِّ الأزمة الحالية أن تمتد آثارها بعد الخروج من 6 أشهر إلى سنتين وهو رأي متفائل بنظري؛ لذا قد يكون من المفيد والداعم لإجراءات ترشيد الإنفاق أن يستمر مراجع الحسابات الحالي لما بعد فترة السنوات الخمس المشار إليها، بحيث يتم تخفيض أتعاب المراجعة بما يتوافق مع الإجراءات الترشيدية المتبعة من كافة قطاعات الأعمال بالمملكة.

     

    فضلا عن ذلك، تمكين المراجع الحالي من تقديم قيمة مضافة فيما يتعلق بحالات عدم التأكد الحالية؛ نظراً لخبرته الكبيرة في أنشطة الشركة وقربه منها، كما سيمكنه من تحقيق الاستقرار النسبي لأنشطة المراجعة والتي قد يتم الاستمرار في تقديمها عن بُعد لفترات قادمة.

     

    وختاماً، وكما يعلم الجميع فإنَّ الجائحة غير مسبوقة واستثنائية والتحديات التي تواجه قطاعات الأعمال حالياً بالمملكة تفرض علينا جميعاً ضرورة التفكير بشكل استثنائي من أجل تخفيف الآثار، والتي من الممكن أن يكون من سبلها إعادة النظر في فترة الخمس سنوات المشار إليها، وذلك ضمن الإجراءات الرشيدة التي تقوم بها المملكة حالياً لمواجهة جائحة كورونا؛ حتى نتمكن جميعاً من تجاوز الأزمة بأقل الخسائر وحفظ الله مملكتنا واقتصادنا من كل سوء.


    تنويه : جميع الحقوق محفوظة لموقع Acc4Arab.com ولايمكنكم نسخ نص المحتوي لأنه محمي بحقوق الملكية الفكرية، لكن يمكنكم مشاركته علي شبكات التواصل الاجتماعي.

    801 مشاهدة

    مواضيع ذات صلة بــ : المقالات

    التعليقات

    اترك تعليقا

    النشرة الاخبارية